Diaries
13:34
سياسة - الرئيس السنيورة تابع قضية الانهيارات في قاع الريم
على اثر تلقي رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالات هاتفية خاصة من بعض فاعليات منطقة زحلة ومن النائب نقولا فتوش لاطلاعه على حصول انهيارات في منطقة قاع الريم بسبب السيول، أجرى الرئيس السنيورة اتصالات بكل من وزير الاشغال غازي العريضي ووزير الطاقة آلان طابوريان وأمين عام الهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد. وأطلع الرئيس السنيورة من الوزيرين العريضي وطابوريان على الاعمال التي تقوم بها وزارتيهما لمعالجة أضرار السيول.وطلب الرئيس السنيورة من الهيئة العليا للاغاثة الكشف على الاضرار .
16:15
سياسة - وضع حجر الاساس لاعادة إعمار مخيم نهر البارد برعاية الرئيس السنيورة
الوزير متري:الحكومة لن تتقاعس في تعزيز احترام حقوق الفلسطينيين الإنسانية
لا تعارض بين رفض التوطين والاصرار على حق العودة والحق في العيش الكريم
ابو زيد: وضع حجر الاساس وعد حقيقي لانطلاقة جديدة للاجئين الفاقدين رزقهم
اعادة تفعيل الاعمال والسماح بالتبادل التجاري كفيلان بالتخلص من الفقر
مكاوي: لتوسيع رقعة التضامن مع وضع مأساوي جرته الينا مجموعة ارهابية مستوردة
تجربة البارد تدعونا الى استخلاص العبر بالحوار والاحتكام الى روحية الحقوق
زكي: ننظر لتعاون افضل مع الشرعية اللبنانية ونأمل تضامنا من المجتمع الدولي
أناشد من يهمنه الامر بذل الجهود للوفاء بالاستحقاقات المالية الكفيلة بالاعمار
رعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ممثلا بوزير الاعلام طارق متري، حفل وضع حجر الاساس لاعادة اعمار مخيم نهر البارد الذي اقامته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وسفارة دولة فلسطين في لبنان ووكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى "الاونروا".
حضر الاحتفال، الى الوزير متري، النائب هاشم علم الدين، سفير دولة فلسطين في لبنان عباس زكي، رئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني السفير خليل مكاوي وسفراء اميركا وايطاليا وبريطانيا ومصر وكوريا وكندا واوستراليا والمفوض العام للاونروا كارين ابو زيد.
كما حضر الاحتفال ممثل قائد الجيش العميد عبد الحميد درويش، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي العميد نبهان، ممثل المدير العام للامن العام العقيد معروف عيتاني، ممثل المدير العام لامن الدولة الرائد فادي خالد. حضر ايضا عدد من قادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان وممثلون عن اللجان الشعبية الفلسطينية والمؤسسات الاهلية في مخيم نهر البارد.
زكي
بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني، ألقى السفير عباس زكي الكلمة الآتية: "يطيب لي أن احييكم جميعا وأشكر لكم حضوركم ومشاركتكم لنا هذه اللحظة الاستثنائية، لحظة تحقق الوعد، الوعد الجميل الصادق الذي أطلقه دولة رئيس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، بحتمية إعادة إعمار المخيم.
كما يطيب لي ان أنقل لكم تحيات الاخ الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية التي تنظر الى هذا اليوم لبدء ورشة إعمار المخيم بفارغ الصبر، اذ نلتقي في هذا المكان الخالي من البيوت لوضع حجر الاساس لإعادة إعمار مخيمنا، انما نلتقي في مكان تكتظ فيه الذاكرة بصور المأساة لتختزن أحداثا رهيبة، كان أهلنا في المخيم ضحيتها كما لبنان ضحيتها بابنائه مدنيين وعسكريين.
جئنا لنقول ان الانتصار على الارهاب لا يكتمل الا بإعادة الاعمار، فاذا هزم الارهاب عسكريا امام الجيش اللبناني فلا بد من هزيمته امام اهلنا في المخيم عبر بناء منازلهم وعودة الحياة اليها. عودة تجسد ارادتنا المنتصرة على إرادة الخراب والعبث والدمار.
ان أهم الدروس المستفادة من الاحداث الأليمة التي شهدها هذا المخيم، هي ان نتجمل بالصبر اثناء المحن، وان نستحضر الارادة الاقوى لمواجهة الطوارىء وان يتعزز الامل لدينا بمستقبل افضل، وان ننهج سياسة وقائية من شأنها منع اصحاب المشاريع الارهابية من التوطن في اي مكان فلسطيني او لبناني سواء كان مخيما او مدينة او قرية، حتى لا نجبر على اللهاث وراء الحلول العسكرية ونشهد ما شهدناه من مأساة لاهلنا في مخيم نهر البارد وجوارهم من المدنيين اللبنانيين ومن ابناء الجيش اللبناني الذي نجل ونحترم دوره في هذا البلد ذي الخصوصية.
ولذا اعتقد ان معالجة المشكلات الاساسية التي تنوء بثقلها حياة اهلنا في مخيمات اللجوء القسري هي الشرط الضروري لمقاربة الازمات قبل انفجارها، خاصة ان قسوة المعاناة التي عاشها كل من تضرر من اعمال الارهابيين تحت مسمى "فتح الاسلام" معاناة لا يمكن وصفها بكلمات ولا يمكن الشفاء منها بما تيسر من فتات الاغاثة، انها كما ورد في خطاب القسم للرئيس ميشال سليمان بجرح البارد الذي يحتاج الى ارادة كل الاوفياء لتجاوزه وعدم تكراره.
وفي هذا المجال لا بد من القول اننا كمنظمة تحرير فلسطينية ودولة لبنانية ووكالة الانروا، بالتعاون مع المجتمع الدولي وبعض الدول العربية وفي مقدمها المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ودولة الكويت ودولة قطر وعدد من المنظمات الدولية الاهلية المحلية، وكذلك رئيس تيار المستقبل الشيخ سعد الدين الحريري، قد بذلنا ما في وسعنا لتوفير متطلبات الاغاثة السريعة والطارئة لاهلنا في مخيم نهر البارد، الا انني أصارحكم القول ان تلك الاغاثة لم تصل الى المستوى المطلوب بما يتناسب مع معايير حقوق الانسان في لحظة نكبته القسرية لتأمين أبسط حاجاته الاساسية من الغداء والكساء والدواء والسكن اللائق بكرامته.
وهنا أتوجه بالشكر والامتنان العظيمين لابناء شعبنا في مخيم نهر البارد الذين صبروا وتحملوا ما لا يحتمل في هذه الاوضاع الصعبة.
واذ نحتفل اليوم بوضع حجر الاساس لإعادة الاعمار، فانني اؤكد على قضيتين، الاولى ضرورة بذل جهد إضافي في حقل الاغاثة الطارئة ريثما ينتهي الاعمار، فما زال امامنا الكثير لكي نقدمه للضحايا سواء في حقل السكن او العناية الصحية والعناية الغذائية دول ان ننسى مشكلات التعليم لطلابنا، وأخص منهم الجامعيين الذين ما زلوا تحت وطأة فقدان مقاعدهم الجامعية وتعويض اصحاب المؤسسات التجارية. والثانية هي مرتبطة مباشرة بتمويل إعادة الاعمار، حيث ان التزامات الدول المانحة ليست كافية حتى اللحظة لإنجاز إعمار المخيم وفق المخطط التصميمي المتفق عليه، كما ان الاموال الموجودة راهنا لا تسمح لنا بان نسير بعملية الاعمار حتى نهايتها المرجوة ما لم تسدد الدول المانحة التزاماتها.
ولذا أناشد كل من يهمنه الامر بذل الجهد المطلوب من اجل الوفاء بالاستحقاقات المالية الكفيلة بإطلاق ورشة الاعمار من دون توقف ليصبح الوعد الصادق متحقق امام أعيننا في الواقع ولنعود مرة أخرى الى هذا المكان الخالي بينما هو يعج بالحياة بمظاهرها الجلية والجميلة.
اما وقد استطعنا إنجاز الاساس العميق للتفاهم والتعاون مع الشرعية اللبنانية بكل مكوناتها الساسية والامنية، وحققنا الانتصار العسكري والامني على الارهاب، كما استطعنا التفاهم مع الشرعية اللبنانية على ان تتولى قوى الامن مسؤولياتها في هذا المخيم، على قاعدة اننا نطبق بأمانة وصدق قناعتنا باننا ضيوف في هذا البلد حتى عودتنا الى دولة فلسطين المستعادة، وحيث اننا نحترم السيادة اللبنانية على كل اراضيها بما فيها المخيمات ونخضع للقوانين المرعية، فاننا نتطلع بالمقابل لان تكون علاقة الدولة اللبنانية بكل مكوناتها بهذا المخيم نموذجا يحتذى مبني على فهم وتطبيق دقيق لحقوق الانسان واحترام الحياة والعيش الكريم على قاعدة السيادة للبنانيين والكرامة للفلسطينيين، فاننا نناشدكم بألا يساء الى هذه العلاقة المرجوة كي لا يصبح هذا المخيم مثلا سلبيا في الوقت الذي نريده نموذجا ايجابيا.
ان كرامة الانسان الفلسطيني جزء من كرامة الانسان اللبناني وان الضحية تستحق التعويض عن معاناتها بحياة أفضل مما كانت عليه وليس العكس بان تعاقب مرتين. كما تستحق الضحية ان ينظر الى خسائرها الاقتصادية وضرورة توفير فرص العمل والنشاط الحر فانكم جميعا تعرفون ان اهل مخيم نهر البارد تحديدا كان لهم نشاطهم الاقتصادي المميز الذي جعلهم غير محتاجين لاي مساعدة او إغاثة لسنوات طويلة مضت، وهذا ما يستدعي منا جميعا ان لا نغفل خسائرهم وان نوفر لهم فرص العمل.
اننا ننظر لتعاون افضل مع الشرعية اللبنانية ومع وكالة الاونروا ونأمل تضامنا متواصلا من المجتمع الدولي ومن الدول العربية، لان التحدي كبير ويفرض علينا ان ننتصر في المواجهة مع كل التحديات بما فيها الفقر والاتجاهات المتعصبة لنبني مستقبلا واعدا يجعل من شعبنا الذي يستحق الحياة والحرية والاستقلال شعبا مساهما في بناء حضارة الانسان وثقافة الحياة المنفتحة باعتباره مهد الديانات ومهبط الرسالات السماوية.
واخيرا أثمن كل جهد بذله لبنان الشقيق رئيسا وحكومة وشعبا وبخاصة الرعاية المتواصلة من دولة الرئيس فؤاد السنيورة على مدى الساعة والدول العربية والدول المانحة، كما أثمن دور وكالة الاونروا والمنظمات الدولية والاهلية وأتوجه بالتحية لأبناء أهلنا في هذا المخيم، تحية ملؤها الفخر والاعتزاز في صمودهم وكبريائهم وصبرهم.
تحية تتضمن الاعتذار من كل طفل وامرأة وشيخ عن أي تقصير لم نتمكن من معالجته.
واقول ان منظمة التحرير الفلسطينية وسفارة دولة فلسطين في لبنان ستواصل سعيها اليومي من اجل الوفاء بكل الوعود حتى نرى هذا المخيم وقد عادت اليه الحياة وذلك عبر تواصل الجهد المشترك للجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني برئاسة الزميل السفير خليل مكاوي وكل المشاركين في هذا الاطار لتجسيد أرقى العلاقات وبما يضمن المصالح العليا لشعبينا في لبنان وفلسطين.
المجد للشهداء والتحية لحملة أوسمة الجراح والرفاه والعيش المشترك لأهلنا في طرابلس الفيحاء لبنانيين وفلسطينيين".
ابو زيد
والقت المفوض العام للاونروا كارين ابو زيد كلمة جاء فيها:"انه لمن دواعي سروري وشرف عظيم لي ان اكون هنا اليوم، نحن مجتمعون كي نضع حجر الاساس لاعادة اعمار مخيم نهر البارد، ولنا الحق جميعا واللاجئون بشكل خاص، في ان نتشارك بكل فخر وفرح بهذه اللحظة المنتظرة، لسنا هنا بصفتنا افراد او ممثلي حكومات او منظمات انما بصفتنا شركاء يجمعنا تصميمنا في اعادة الفرصة لحياة امنة وكريمة للاجئي نهر البارد والمناطق المجاورة له".
أضافت:"لقد طال انتظار هذا الاحتفال، انظر حولي فأرى بوضوح تام التقدم الذي احرزناه حتى وصلنا الى هذا اليوم، اذكر المرة الاولى التي مررت فيها في هذا المخيم في منتصف شهر تشرين الثاني 2007 وشاهدت الماساة وحجم الدمار وجبال الركام والحطام التي خلفها النزاع المسلح".
وتابعت:"لم يكن من السهل رفع الركام تمهيدا لعملية اعادة الاعمار بالاضافة الى كون ذلك عملية معقدة وتتطلب التنسيق الدقيق بين مختلف الشركاء، زاد الامور تعقيدا وجود العديد من الاجسام غير المنفجرة مما شكل خطرا كبيرا على اللاجئين وكافة موظفي المنظمات المعنية، لحسن الحظ تمكنا من تجاوز الصعوبات من خلال العمل الدؤوب والتزام الشركاء كافة، مما جعل هذا التقدم ممكنا واوصلنا الى هذا الانجاز الذي نحتفل به اليوم".
وتوجهت ب"الشكر الى كل الحكومات والمنظمات والافراد الذين كرسوا من وقتهم وخبرتهم وطاقتهم ومواردهم ليصبح هذا اليوم ممكنا، اسمحوا لي ان اعرب عن امتناننا الى الحكومة اللبنانية ودولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة والسفير مكاوي واعضاء لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، وكذلك الى ممثلي منظمة التحرير والجهات المانحة التي ساهمت بسخاء والى شركائنا في عملية رفع الردم من برنامج اعادة اعمار نهر البارد التي عملت مع الاونروا منذ اليوم الاول، انه فريق عمل متفان للغاية وهو مؤلف من اشخاص من المجتمع المحلي ساعدنا كثيرا لرسم المخيم كما كان في السابق وكيف يجب ان يكون في المستقبل".
وشددت على "ان وضع حجر الاساس هو وعد حقيقي لانطلاقة جديدة للاجئين الذين فقدوا بيوتهم وموارد رزقهم، انه اقرار من المجتمع الدولي بنيته الجدية في مواصلة اعادة اعمار نهر البارد حتى انجازه، في الوقت الذي نحتفل بهذه اللحظات علينا الا ننسى التحديات التي مازالت تواجهنا".
وقالت: "سيضطر اللاجئون من نهر البارد الى الاستمرار في العيش كنازحين في الاشهر المقبلة فيسكونوا البيوت المستأجرة او المساكن المؤقتة التي بنتها الاونروا بدعم من الجهات المانحة، سيستمرون بالاعتماد بشكل كبير على المساعدات التي تقدمها الاونروا كبدلات الايجار والمؤن الغذائية" مشيرةالى ان "هذه الحاجات المستمرة هي مدعاة قلق لان نداء الاونروا للاغاثة والنهوض المبكر لم يحفظ بالتمويل المنشود مما يجعلنا غير قادرين على القيام بواجباتنا الانسانية بشكل كامل".
ولفتت الى انه "يبقى النهوض الاجتماعي والاقتصادي في المخيم والمناطق المحيطة به امرا حيويا وحدها اعادة تفعيل الاعمال والسماح بالتبادل التجاري، وخلق فرص العمل هي الكفيلة بان يتخلص السكان من الفقر والاعتماد على المساعدات الاغاثية بالنسبة الى حوالى عشرة الاف شخص عادوا الى المنطقة المتاخمة تبقى مسألة النفاذ الى المخيم وحرية الحركة والفرص الاجتماعية والاقتصادية في غاية الاهمية" املة ان "نرى تغيرا كبيرا ومستداما على هذه الاصعدة باعمال البناء هنا في المخيم".
اما المشكلة الاخرى - وهي مقلقة للغاية وهي الاستجابة غير الكافية من جانب الجهات المانحة لنداء نهر البارد، فالتمويل الذي حصلنا عليه حتى الان لا يكفي سوى لبناء اول قسمين من ثمانية يتضمنها المشروع هذا يعني بناء المساكن لحوالى ربع اللاجئين ال 27,000 الذين فقدوا منازلهم، انني انتهز هذه الفرصة لادعو مجتمع الجهات المانحة من جديد ليظهر سخاء اكبر في تقديماته" لافتة الى ان "مساعدتكم جوهرية ولا غنى عنها لتتمكن الاونروا من دعم اللاجئين الفلسطينيني ومساندتهم حتى تتم اعادة اعمار المخيم حتى النهاية فيتمكن اللاجئون من العودة الى نهر البارد جديد حديث البناء".
أضافت:"شأنهم شأن اللاجئين الفلسطينيين في هذه المنطقة، اظهر النازحون عن نهر البارد مرونة كبيرة في وجه المحن والصعوبات الجمة بالرغم من طول عهدهم بالظروف الماساوية، تبقى رغبتهم في الاعتماد على انفسهم واملهم في غد مشرق كبيرة جدا علينا ان نستجيب بسرعة وبطريقة حازمة لايمان اللاجئين في مستقبل مشرق من الكرامة والرص، وعلينا ان نجعل اعادة اعمار نهر البارد جزءا اساسيا من هذه الاستجابة ان حجم هذه المهمة يجب ان يجعلنا نشد عزمنا ان نعيد اعمار نهر البارد ليس فقط من اجل اللاجئين بل ايضا من اجل السلام والامن والازدهار في هذه الناحية من شمال لبنان.
وختمت ابو زيد: "ان حفل اليوم يجب ان يكون اكثر من بداية، تعالوا نجعله مصدرا للوحي لتحقيق هدفنا المشترك للقيام وانجاز اعادة اعمار مخيم نهر البارد".
مكاوي
والقى رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني السفير خليل مكاوي كلمة جاء فيها: "انه ليوم شاهد على استكمال الانتصار على الارهاب، وها نحن معا لبنانيين واخوة فلسطينيين واشقاء عرب واصدقاء من المجتمع الدولي نضع حجر الاساس لاعادة اعمار مخيم نهر البارد، وعدنا وها نحن نفي بوعدنا منذ ان فرضت علينا تداعيات معركة دفعنا فيها معا لبنانيين وفلسطينيين اثمانا باهظة بالدماء وجنى العمر، كانت ارادتنا صلبة تتطلع فيها معا الى استعادة امل مستقبل يتجاوز الثمار الى البناء، وها نحن اليوم في خطوة تأسيسية جديدة بعد رفع الانقاض وانجاز الاستملاك وانهاء المخطط التوجيهي، حتما هناك من لم يزل يسأل او يشكك، السؤال حق والشك من طبيعة الانسان، لكن الاهم ان نبقى على نبل في السؤال والتشكيك مع النظر بايجابية الى ما تم تنفيذه حتى الان".
أضاف:"تجمع اليوم هذه المناسبة الكريمة كل المعنيين باكمال مسيرة اعمار مخيم نهر البارد والمناطق المجاورة وتنميتها وكل ساهم من موقفه، فلهم التحية والتقدير اما المساهم الاكبر في وصولنا الى هذه اللحظة فهو صبر اهل المخيم، وايمانهم بمبادرات النهوض وتأكيدهم على ان الدرب تسوده عثرات، لكن لا بد من توسيع رقعة التضامن مع وضع مأساوي جرته الينا معا رغما عنا مجموعة ارهابية مستوردة وغربية عن طيبة اهل المخيم والجوار".
وتابع:"ان توسيع رقعة التضامن في هذه الحقبة التاريخية لاستكمال موارد اعمار المخيم تبقى هما يوميا عندنا جميعا، وهي قيد المتابعة الجدية والحثيثة، ونتطلع من اشقائنا واصدقائنا سخاء في هذا التضامن مع شكرنا العميق لهم على ما قدموا ويقدمون، ربما الاجدى في هذه اللحظة التي تكتب بعضا من جديد ترميم العلاقات اللبنانية الفلسطينية، وتكسر مشاهد تاريخية مؤلمة لقد علمتنا ولم تزل تجربة مخيم نهر البارد الكثير الكثير وهي تدعونا الى استخلاص العبر بالحوار وتنقية الذاكرة والاحتكام الى روحية الحقوق والواجبات والتعالي على كل ما يمكن ان يستغل وجع الناس ويشوه ذاكراتهم المشتركة".
وختم مكاوي:"اني على يقين بان هذه اللحظة التاريخية ملك بالاولوية لاهل المخيم من لاجئين فلسطينيين ومواطنين لبنانيين اذ نعيش في القسم القديم من المخيم 250 عائلة لبنانية، ناهيك بعلاقات المصاهرة الى التبادل الاقتصادي والتجاري، انها لحظة تاريخية لناس طيبين يصنعون فيها برؤيتهم الانسانية المحبة وسواعدهم الحاملة قدرات هائلة للنهوض وقلوبهم المتألمة انما النابضة حبا للحياة يصنعون فيها باحة تلاق اخوي يحميها قرار حاسم باحترام الحقوق وسيادة القانون وتشييد مساحة سلام عصية على الاختراقات المشبوهة حتى العودة الى فلسطين بحسب قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام.
ربما اطلنا الكلام والناس تترقب عملا يخفف من وجعها اردناها اليوم تحية للناس، اعاننا الله على تقديم ما فيه الخير على المستويات كافة".
الوزير متري
ثم القى الوزير متري كلمة باسم الرئيس السنيورة قال فيها:" نلتقي اليوم لنجدد التزاما أعلنته الحكومة اللبنانية منذ بدء المعركة ضد إرهابيي "فتح الإسلام" حين أكدت أن"الخروج مؤقت والرجوع مؤكد وإعادة الإعمار حتمية". نجدد الإلتزام رغم كل الصعوبات والعوائق التي تعترضنا على طريق تحقيقه. وفيما نقول تقديرنا للاهتمام العربي والدولي بتأمين الموارد التي يتطلبها هذا التحقيق، نواصل العمل استنهاضا للارادات واستجماعا للقوى حتى لا نتأخر او نتعثر.
ويتلازم تجديد التزامنا إعادة الإعمار والتنمية في مخيم نهر البارد والقرى المجاورة مع تشديدنا على التضامن في وجه العبث بالعلاقات اللبنانية - الفلسطينية، فنستجيب معا للحاجة المشتركة الى شفاء الذاكرة وإرساء هذه العلاقات على مداميك جديدة، في نهر البارد وفي لبنان كله. فالحكومة لن تتقاعس في تعزيز احترام حقوق الفلسطينيين الإنسانية. وهي ثابتة في موقفها وسعيها مع الأشقاء والأصدقاء، وعلى الصعد السياسية والدبلوماسية، من إجل إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة، حقه بالتحرر من نير الإحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وحقه في العودة الى دياره. وإن لبنان، العضو المؤسس في الأمم المتحدة والملتزم بمواثيقها، يتمسك بمبادىء القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها، بطبيعة الحال، قرار الجمعية العامة رقم 194.
غني عن القول ان لا تعارض بين رفض التوطين والاصرار على حق العودة وعلى حق الفلسطينيين المقيمين في لبنان في العيش الكريم. ومن نافل القول أيضا ان هذين الحقين ينسجمان كامل الإنسجام مع حق الدولة اللبنانية السيادي وواجبها في حفظ الأمن ورعاية المواطنين والمقيمين على الأراضي اللبنانية. غير أنه يترتب أن نتذكر كل ذلك ونذكر به فيما نواصل الجهد حتى إنجاز عملية إعادة بناء مخيم نهر البارد لتأمين الإقامة الكريمة لإهله بكنف السلطة اللبنانية.
ولا يخفى على أحد من أهل المخيم والقرى المجاورة، ومن اللبنانيين والفلسطينيين، ومن اليوم الأول، أن مواجهة المسلحين، البعيدين عن قضية فلسطين بعدهم عن قيم الإسلام، فُرضت على الدولة اللبنانية وخاضها الجيش اللبناني ببسالة، وبذل فيها التضحيات الجسام، وان صون العلاقات اللبنانية الفلسطنية والحرص على تلاقي الشرعيتين اللبنانية والفلسطينية لم يغيبا عنها مرة واحدة.
واليوم يدفعنا هذا الحرص الى مواصلة التشاور والتعاون، وقد وضعنا اللبنة الأولى لمشروع الإعمار. وبهذه الروح، يترتب علينا أن نواصل السعي مع الدول الشقيقة والصديقة لإقدارنا على تحقيق المشروع بمقوماته كافة. لقد ساهم الكثيرون في توفير الإمكانات المادية والفنية والبشرية له، ولن أعدد الجهات المانحة بل اتوجه بالشكر اليها جميعها، دول ومنظمات. غير اننا نتطلع الى المزيد من الدعم، ونسعى اليه، فيما نؤكد للجميع ان إعمار المخيم مسؤولية عربية ودولية.
وان قسطا غير قليل من هذه المسؤولية هو، في الجانب التنفيذي، على عاتق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). ولها دور حيوي، بالتنسيق مع الحكومة وأهل المخيم وممثليهم، في مسارعة الخطى، بعدما رفعت نسبة كبيرة من الأنقاض وصدر مرسوم الاستملاك وأقر المخطط التوجيهي الذي أعد على نحو يولي حقوق أهل المخيم والحفاظ على نسيجهم الاجتماعي الإهتمام الذي يستحقه.
نعلم أن الكثير ينتظرنا. علينا أن ننجز معا مهاما كبيرة. ولقاؤنا اليوم علامة على طريق نسلكه معا، طريق لا رجعة فيه".
