كتلة المستقبل : ماذا يفعل سلح المقاومة في احياء صيدا والتعمير

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
طالبت الحكومة بالعمل بجدية لاطلاق الجنود الرهائن واستذكرت الشهيد جبران تويني وقسمه

عقدت كتلة المستقبل اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصه:

أولاً: استذكرت الكتلة استشهاد الصحافي والمناضل من اجل الحرية والاستقلال الشهيد جبران غسان تويني في ذكراه التاسعة.الشهيد جبران تويني، صاحب القسم الذي باتت كلماته ركيزة من ركائز وشعارات لبنان الوطن، لبنان الاستقلال الثاني والعيش الواحد المشترك التواق لتأكيد حريته واعتداله وانفتاحه والمصمم على الخلاص من عهود الوصاية والتسلط والاستبداد والمتطلع نحو المستقبل بأمل وثقة واطمئنان.

 

ثانياً: استنكرت الكتلة أشدَّ الاستنكار الاعتداءَ المرفوضَ والمفضوح الذي قامت به مجموعة تابعة لسرايا الفتنة في منطقة تعمير صيدا والذي استهدف المواطنين والقوى الأمنية، مما يعيد طرح التساؤل مجدداً حول ماذا يفعل سلاح المقاومة في شوارع صيدا وقبلها ومازال في شوارع بيروت ومناطق أخرى عديدة في لبنان.

إنّ الذي جرى مؤخراً في منطقة التعمير في صيدا يعتبر اعتداءً سافراً على الأمن والسلامة الوطنية والسلم الأهلي. وبالتالي ترى الكتلة وجوب أن يتوقف حزب الله عن تفريخ المجموعات المسلحة، تحت مسمى "سرايا المقاومة" وغيرها من تسميات، ويوقف تورطه في داخل لبنان وفي الشوارع والأزقة كما ويوقف تورطه أيضاً في سوريا والعراق لينضوي تحت سلطة الدولة وسلطانها وقوانينها. وعلى ذلك، ترى الكتلة أن المطلوب المسارعة إلى استكمال توقيف جميع الذين شاركوا في الاعتداء على الأمن وخرق السلم الأهلي وتعريض سلامة المواطنين للخطر في منطقة صيدا.

 

 

ثالثاً:تطالب الكتلة الحكومة اللبنانية وعبرها القوى الأمنية بملاحقة وتوقيف المجرمين المسؤولين عن جريمة بلدة بتدْعي من أجل محاسبتهم وإنزال القصاص العادل بهم، وتشدد على ضرورة رفع الغطاء عنهم وعدم التستر عليهم. ان من شأن التساهل في هذه القضية أن يُطيحَ بما تبقى من هيبة الدولة وسيادتها، فضلاً عن كونه يهدد السلم والعيش المشترك في المنطقة ويدفع بالمواطنين إلى الخروج على الدولة والقانون والنظام من خلال العمل على أخذ حقهم بيدهم.

 

رابعاً:تكرر الكتلة مطالبتها الحكومة اللبنانية بالسير بقوة وحزم وجدية وتصميم على مسارات تحرير العسكريين المحتجزين والمسارعة إلى وقف الفوضى والتفلت الاعلامي، ووقف سيل التصريحات اللامسؤولة من بعضهم ولاسيما تلك المنسوبة إلى بعض الأجهزة وإنهاء حالة الفوضى وعدم الوضوح في التفاوض نتيجة تعدد المتعاطين بهذا الشأن، والتقدم على مسارات التفاوض والمقايضة المسؤولة تمهيداً للوصول الى إنجاز هذا العمل الوطني والإنساني بتحرير الرهائن واعادتهم الى عائلاتهم ووقف الابتزاز والمماطلة التي يتعرض لها الاهالي والشعب اللبناني بأقرب فرصة ممكنة.

إنّ الكتلة إذ تكرر موقفها الثابت بأنها تولي كامل المسؤولية والصلاحية في بت هذا الموضوع لرئيس الحكومة فإنها تؤكد على ضرورة تعاطي الجميع مع هذا الموضوع بمنهجية مختلفة عن السابق بطريقة تطمئن الرأي العام والأهالي ليكونوا على ثقةٍ بأنّ الأمور تُعالَجُ باستقامةٍ ووضوح وسير مباشر نحو الهدف وهو إطلاق سراح العسكريين.

إنّ قضية العسكريين المحتجزين هي قضية مفصليةً وتتعلق بهيبة الدولة وكرامة اللبنانيين وأعصابهم ووحدتهم الداخلية وسلمهم الأهلي، وبالتالي فإنه قد أصبح واجباً وَضْعُ حدٍ سريعٍ لهذه المأساة المروِّعة والمؤْلمة التي تقض مضاجع اللبنانيين وأهالي المحتجزين.

هذا فضلاً عن أنها تُربك الحكومة وتهدد الاوضاع الأمنية وتشل الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

لا يصح ولا يجوز ان تظل هذه القضية الوطنية الكبرى حقلاً أو مجالاً للتجاذب السياسي داخل الحكومة أو خارجها، فاللبنانيون محتاجون لموقف وطني وحكومي واحد، يمكن على أساسه انقاذ المحتجزين وانقاذ لبنان.

 

خامساً:توقفت الكتلة أمام توقيع الجانب اللبناني والفرنسي على ملحق اتفاق تزويد لبنان بالأسلحة الفرنسية المموَّلة من الهبة السعودية الكريمة.

من جهة أخرى، تلفت الكتلة إلى تفاقم خطر المسلحين على حدود لبنان الشرقية. والكتلة في هذا المجال تعتبر، أنّ انتشار الجيش اللبناني على الحدود الشرقية والشمالية بمساعدة قوات الطوارئ الدولية بات أمراً ضرورياً نتيجة التجربة اليومية التي يعيشها لبنان وسكان المناطق الحدودية بسبب هذا التداخل والارتباك الذي تسببت به تورط حزب الله في القتال الدائر في سوريا الى جانب النظام في مواجهة شعبه.

 

سادساً:توقفت الكتلة امام ما يروج في وسائل الاعلام عن اقدام العدو الاسرائيلي على سرقة كميات من الثروة النفطية اللبنانية.

ان كتلة المستقبل وبسبب أهمية الموضوع المطروح ترى ضرورة التعاطي مع هذا الأمر الهام بدقة وجدية وفعالية. وهي تؤكد وتكرر في هذا الشأن على وجوب أن تبادر الحكومة إلى أن تتحمل مسؤوليتها كسلطة تنفيذية في التعامل مع هذه المسألة الحيوية برمتها. كما تؤكد الكتلة وتشدد على ضرورة ان تتمسك الحكومة من جهة أولى بحدود المنطقة الاقتصادية الخالصة التي كان لبنان قد أقرّها في العام 2009، والتأكيد من جهة ثانية على ضرورة مسارعة لبنان إلى الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة المبادرة إلى معالجة هذه المسألة الخطيرة من أجل بت مسألة تحديد الحدود الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان على أساس من القواعد التي حددتها المادة العاشرة من قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر في العام 2006.

كذلك تطالب الكتلة الحكومة بالمبادرة إلى معالجة المسائل التقنية المعلقة واللازمة للتقدم على مسار تمكين لبنان من الاستفادة من موارده الطبيعية وذلك عبر إقرار المراسيم ومشاريع القوانين العالقة والمتعلقة بمرسوم تقسيم المياه الاقتصادية الخالصة اللبنانية إلى رُقَع، وإقرار مرسوم دفتر الشروط واتفاقية الاستكشاف والإنتاج وإنجاز إعداد مشروع قانون الأنظمة الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية، وتعزيز دور الهيئة الناظمة لقطاع البترول لتمكينها من ممارسة صلاحياتها ودورها الإداري والرقابي المتوقع منها في إدارة هذا القطاع على اساس من القواعد الصحيحة والموضوعية والمهنية. من جانب آخر، تشير الكتلة إلى ضرورة التأكيد على أهمية معالجة المواضيع المرتبطة بمسائل النفط والغاز عبر التخطيط السليم لهذه العمليات والتمسك والالتزام بالمعايير الموضوعية والمهنية البحتة بعيداً من جهة أولى عن إلهاب التوقعات غير الموضوعية وغير الواقعية وغير المجدية، وكذلك بعيداً عن إطلاق المواقف الشعبوية الحادة والمثيرة في الإعلام مما قد يسهم في محصلة الأمر في إحجام الشركات عن المشاركة في دورة التراخيص التي يجب المُضِيُّ بها بأقصى درجات الشفافية والحِرَفية بعيداً عن التدخلات والاعتبارات السياسية والمصلحية والمناطقية.

 

سابعاً: تستنكر الكتلة بأشد التعابير جريمة الاغتيال العلنية التي تعرض لها الوزير المناضل الفلسطيني زياد أبو عين والتي هي أكبر دليلٍ على ضرب إسرائيل بعُرضِ الحائط للقوانين والأعراف الدولية.

إن جريمة الاغتيال كانت علنية وتمت بوقاحة سافرة وغير مسبوقة على شاشات التلفزة وأجهزة الإعلام وأمام أعين العالم أجمع، والمطلوب من مجلس الأمن المبادرةُ إلى اجراء التحقيق اللازم بالجريمة بشكل شفاف ومسؤول، والدعوة إلى محاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة البشعة التي تمت وعلى ما يبدو بتواطؤ مكشوف مع سلطات الاحتلال. ان السؤال الذي يطرح نفسه أنه إذا لم يكن وزيرٌ فلسطينيٌّ آمِناً على حياته، فما بالُكَ بأوضاع سائر المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال والذين يسامون جميع صنوف الاذلال والتمييز والامتهان لكراماتهم وحقوقهم.

تاريخ الخبر: 
17/12/2014