كتلة المستقبل :الحوار الذي ينطلق اليوم مع حزب الله بمثابة مقدمة لفتح افاق توافق وطني ينهي الشغور في موقع الرئاسة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
رفضت الكلام الصادرعن لاريجاني واعتبرت انه يضرب فكرة الدولة صاحبة السيادة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري وفي ما يلي نصه:

 

أولاً: لمناسبة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة تتوجه الكتلة الى اللبنانيين عموما بالتهنئة الحارة على أمل أن تحمل الايام المقبلة بداية الأمل ببعض تباشير الانفراجات والحلول للمشكلات القائمة، وعلى وجه الخصوص فيما خصّ المشكلة الاساس المتمثلة بشغور موقع الرئاسة الاولى، وعلى امل ان يكون الحوار الذي ينطلق اليوم مع حزب الله بمثابة مقدمة لفتح افاق توافق وطني ينهي الشغور في موقع الرئاسة ويسهم من جهة ثانية في خفض منسوب التوتر والارتباك في البلاد.

 

ثانياً: تثني الكتلة على عمل الأجهزة الأمنية في اكتشاف عصابة اجرامية تابعة للنظام السوري في البقاع الغربي تقوم بخطف مواطنين سوريين معارضين للنظام لتسليمهم الى النظام الجائر بشكل مخالف للقوانين وفي اعتداء صارخ وسافر على السيادة اللبنانية وعلى حقوق الإنسان.

إن كشف عصابة الخطف البعثية مسألة خطيرة تستدعي التنبه وتضافر جهود الأجهزة الأمنية كافة لتعقّب كل العصابات المماثلة وتفكيكها. كما وتطالب الكتلة في هذا الإطار باستكمال تطبيق الخطة الأمنية في منطقة البقاع التي اصطدمت بقوى الأمر الواقع المغطاة من قبل جهات حزبية معروفة.

 

ثالثاً: تنوه الكتلة بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة بتغريم اسرائيل على ما ارتكبته بتسببها بتلويث الشواطئ اللبنانية بالبقعة النفطية مما الحق الضرر ببيئة البحر المتوسط نتيجة اعتدائها على خزانات الوقود في محطة الجية الكهربائية ابان عدوان تموز 2006.

ان الكتلة إذ تثمن موقف الجمعية العامة للأمم المتحدة من هذه الجريمة الموصوفة والمستنكرة التي ارتكبتها اسرائيل تتمنى عليها استكمال جهودها باتجاه ادانة اسرائيل على جرائمها بحق لبنان واستمرار احتلالها لأراضيه وخرقها لسيادته وكذلك لاستمرار احتلالها لأراض عربية وفلسطينية.

 

رابعاً:تتوجه الكتلة بالتعزية الحارة الى عائلات الضحايا من الركاب اللبنانيين على متن الطائرة الجزائرية المنكوبة والتي سقطت في شمالي مالي في تموز الماضي.

ان الموقف الوطني التضامني مع عائلات الضحايا الأبرياء يؤشر الى أهمية قوة ومتانة الوحدة الوطنية المطلوبة من جميع اللبنانيين في هذه الظروف العصيبة التي تستدعي تضامناً واسعاً وعميقاً فيما بينهم لمواجهة التحديات الخطيرة التي تعصف بلبنان. لا بد للبنانيين من أن يدركوا بأنهم جميعاً مبحرون على متن مركب واحد، وأن ما يصيب بعضهم ينعكس عليهم جميعاً، كما أن أي انفراج ينعكس أيضاً ايجاباً على الجميع وأن ما من فريق قادر على التفرد بأمور الوطن بمعزل عن شركائه فيه، فلبنان هو بلد العيش الواحد المشترك، كان وسيبقى.

 

خامساً: تأمل الكتلة ان تنجح المساعي المبذولة لتسهيل اطلاق العسكريين المحتجزين لدى المسلحين والذين طالت معاناتهم ومعاناة أهاليهم ومعاناة جميع اللبنانيين معهم، وهي المأساة الإنسانية والوطنية المستمرة والتي لا بدّ من وضع حدّ نهائي وسريع لها. وفي هذا الشأن تؤكد الكتلة مجدداً أنّ الحكومة اللبنانية هي المرجعية الحصرية الصالحة لإتمام عملية تحريرهم.

 

سادساً:توقفت الكتلة أمام الكلام الصادر عن رئيس مجلس الشورى الايراني السيد علي لاريجاني الذي اعتبر ان حزب الله وبعض التنظيمات السياسية هي من "التيارات التي تعتبر فاعلة أكثر من الدول وتؤدي وفق قوله دوراً إيجابياً في المنطقة". تعتبر الكتلة أن هذا الموقف يضرب فكرة الدولة الواحدة والجامعة للشعب اللبناني ومرجعيتها وهي لذلك ترفضه رفضاً قاطعاً وحاسماً لكون الدولة اللبنانية تظل هي صاحبة الحق الحصري بالسيادة على كامل ترابها الوطني وعلى جميع مؤسساتها وذلك استناداً إلى المواثيق الوطنية بين اللبنانيين والى القوانين والاعراف الدولية التي يؤكد ويحرص الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية على احترامها.

 

سابعاً: تتوجه الكتلة بالتهنئة الصادقة الى الرئيس التونسي المنتخب الباجي محمد قائد السبسي والى الشعب التونسي وحركة نداء تونس بمناسبة الفوز الذي تحقق نتيجة الانتخابات الحرة والديمقراطية الواعدة والمشرِّفة والنزيهة والتي تأكدت بنسبة المشاركة المتقدمة التي تميزت بها. على امل ان تشكل هذه الانتخابات بداية طريق لإكمال انطلاقة حركة الربيع العربي في دول الربيع العربي الذي كانت تونس اول ميادينه.

 

ثامناً:ترحب الكتلة بالمصالحة المصرية القطري التي رعتها المملكة العربية السعودية وتتمنى أن تتعزز وأن تسهم هذه المصالحة في معالجة ما تبقى من بؤر التوتر التي مازالت قائمة في علاقات بعض الدول العربية بين بعضها بعضاً.

 

تاسعاً:توقفت الكتلة امام التطور الجديد والهام الذي حدث لطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة الامريكية وكوبا لناحية تراجع الولايات المتحدة عن سياسة العزل التي اعتمدتها تجاه كوبا بعد أكثر من خمسين سنة من الحصار. والكتلة إذ ترحب بهذه الخطوة الهامة تأمل ان يكون ما جرى بداية لتبدل مماثل في الموقف الامريكي تجاه القضية الفلسطينية لجهة دعم استعادة الحقوق المسلوبة والمغتصبة للشعب الفلسطيني وإنشاء دولته المستقلة على ترابه الوطني.

وفي هذا الاطار تستغرب الكتلة اشد الاستغراب الموقف السلبي للولايات المتحدة الأميركية المناقض والمتصدي للأغلبية الدولية والمتمثلة بتصويت 180 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جانب الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وذلك مقابل تسعة أصوات فقط، الأمر الذي يعبر من جهة أولى عن مدى تأييد المجتمع الدولي للحق الفلسطيني وعن استمرار تنكر الولايات المتحدة الأميركية لهذا الحق الشرعي من جهة ثانية.

ان الولايات المتحدة الأميركية التي تتحدث عن احترامها لحقوق الشعوب ولحقوق الإنسان مطالبة اليوم بعدم الاستمرار في الكيل بمكيالين في قضية الصراع العربي الاسرائيلي لان هذا الموقف البعيد عن العدل وعن المساواة يعتبر اساس تفاقم الشعور بالإحباط والتهميش والاستهداف وبالتالي التوتر في العالمين العربي والاسلامي، حيث تساهم هذه المواقف الجائرة للولايات المتحدة الأميركية في تشكيل نظرة هذه الشعوب إليها بأنها تقف الى جانب الجلاد وليس الى جانب الضحية وهذا يتناقض كله مع ما تنادي به الولايات المتحدة من مبادئ وترفعه من شعارات بشأن التزامها قيم الحق والحرية والعدالة بما يشجع إسرائيل على المضي في المقابل في عدوانيتها مستقوية بموقف الولايات المتحدة ودون أن يردعها رادع، وهي لذلك تمضي في ممارسات التمييز والفصل العنصري عبر خطوات وممارسات يومية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضد الشعب الفلسطيني.

تاريخ الخبر: 
23/12/2014