الرئيس السنيورة : الموقف الذي اتخذه الرئيس ابو مازن من ان الفلسطينيين ليس لهم مشروع خاص بهم في لبنان هذا ما نريده للشعب الفلسطيني ويريده الشعب الفلسطيني لنفسه

اجرى تلفزيون فلسطين ضمن برنامج "حال السياسة"
حديثا مطولا مع رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة وقد بث مساء امس وقد شدد الرئيس السنيورة في الحديث على اهمية استعادة المبادرة من قبل العرب واعادة طرح المبادرة العربية للسلام وفي مايلي نص الحديث :
-العلاقة الفلسطينية اللبنانية بين الأمس واليوم ؟
لا شك ان هذه العلاقة شابها على مدى سنوات طويلة الكثير من الملابسات وحفلت ايضا باخطاء ولا ابرىء احدا من هذه الأخطاء لكن هناك امورا يجب ان نستخلص منها العبر والدروس والمحاولة الجادة لتجنب الوقوع في اخطاء من هذا النوع ، لأن القضية اساسا لا تحتمل مزيدا من التلاعب بمصير وطننا ولا سيما في قضية فلسطين ، فكيف الآن وفي هذه الأونة التي تمر بها القضية الفلسطينية بكثير مما يسمى الامتحانات الخطيرة والتي تتطلب جهدا استثنائيا ومعالجات ومقاربات مختلفة عما كانت في الماضي . لا شك ان خلال السنوات العشر الماضية شهدت متغيرات كبيرة جدا في هذه الآونة وبالذات الفترة التي تولى فيها الرئيس الأخ ابو مازن المسؤولية وبالتالي مررنا بامتحانات صعبة جدا ولا سيما فيما خص العلاقة الفلسطينية اللبنانية التي يجب ان تكون قادرة على ان تجمع بين الشعبين ولا سيما الشعب الفلسطيني الذي يعيش في المخيمات الفلسطينية ويعاني الكثير اكان ذلك بسبب الظروف التي سادت في لبنان في الماضي وبسبب ايضا تردي اوتدني المساعدات التي يحصل عليها الشعب الفلسطيني في لبنان من منظمة الأونروا . وبالتالي كانت هناك محطات اساسية خلال السنوات الماضية . الموقف الذي اتخذه الرئيس ابو مازن من ان الفلسطينيين ليس لهم مشروع خاص بهم في لبنان بل هم جزء الآن موجودين في لبنان وهم حريصون على احترام السلطة اللبنانية واحترام سيادة واستقلال لبنان على ارضه وانهم موجودون في ضيافة لبنان على ان يصار الى ان شاء الله في اقرب فرصة ممكنة الى العودة ، وهذا ما نريده للشعب الفلسطيني ويريده الشعب الفلسطيني لنفسه . طبيعي خلال هذه الفترة مررنا بمصاعب عديدة ، وانا اعتقد انه خلال هذه السنوات طرأت محاولات جادة من اجل تنظيم هذه العلاقة التي يجب ان تسود ما بين الفلسطينيين واللبنانيين ، والى ان يعود الشعب الفلسطيني الى دياره علينا ان ننظم هذه العلاقة ويكون الفلسطينيون يحترموا القانون اللبناني كما يحترمه اللبنانيون . ومن جهة ثانية يجب على اللبنانيين ان يتعرفوا على كما يعانيه الشعب الفلسطيني ويجدوا الحلول الحقيقية لهذه المعاناة التي يمر بها .
انا اعتقد انه خلال هذه الفترة جرى ودعوني اقول في الفترة التي توليت فيها رئاسة الحكومة ، هناك محاولة قمنا بها التي هي ما يسمى لأول مرة في تاريخ لبنان يزور مسؤولون لبنانيون المخيمات الفلسطينية ليطلع الوزراء اللبنانيون على طبيعة المعاناة التي يمر بها الشعب الفلسطيني ، وكان على ذلك ان تأسس شيء اسمه لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي سعت من اجل تحسين بعض الخدمات بالنسبة للفلسطينيين ومعالجة اياضا قضايا تتعلق بفرص العمل بالنسبة لهم ، وايضا تحسين اجواء التي يقصد منها ايجاد درجة عالية من الثقة بين اللبنانيين والفلسطينيين والعودة الى اسلوب الحوار واسلوب التعاون من اجل حلحلة المشاكل التي نمر بها . طبيعي عند اللبنانيين قضية دخلت جزءا من الحوار اللبناني اللبناني وهي مسألة تتعلق بموضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بداية ، والأمر الذي استقر الرأي عليه في الحوار الذي ساد بين اللبنانيين اي بين مختلف الأطراف اللبنانية بمن فيهم حزب الله على اساس ان هذا السلاح الفلسطيني يجب ان لا يكون خارج المخيمات، على اساس انذاك اتفقنا على ان يكون السلاح الفلسطيني داخل المخيمات خاضعا لتنظيم ، طبيعي هذا الأمر لم يتم وليست المشكلة
المشكلة انها دخلت في معمة القضايا والمسائل المتعلقة بالموضوع اللبناني . الآن الحقيقة هذا الأمر يجب ان يعود طرح هذه القضايا واعتقد الآن برئاسة لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني يتسلمها شخص مسؤول وهو مزروع في القضية الفلسطينية ومزروع منذ نشأته في المسألة اللفلسكطينية وانا على ثقة بانه سيبادر من خلال تفعيل عمل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني من اجل ايجاد ما يسمى موقفا لبنانيا موحدا يحظى بالاجماع من اجل كيفية تحسين العلاقة مع الفلسطينيين وبالتالي ايضا العمل معهم من اجل تجنيب المخيمات الفلسطينية من يحاول ان يورطها في مسائل تتعلق بالخلافات اللبنانية اللبنانية ، وهذا امر نحن حريصون عليه وحريصون على تنزيه العامل الفلسطين من اي تورط في المستنقع الذي يحاول ان يخلقه البعض في لبنان للأخوة الفلسطينيين وللبنانيين ولا سيما في ما نشهده ايضا من تطور في المنطقة ومن تحديات في هذا الشأن . فلذلك اعتقد انه خلال هذه المرحلة هناك ادراك اكثر فأكثر حول اهمية ايجاد لحمة افضل وحوار وتواصل احسن بين اللبنانيين والفلسطينيين لحلحلة المشاكل المعيشية والمشاكل الأمنية وبالتالي الحرص على عدم تورط الفلسطينيين في هذه المآزق التي يحاول البعض ان يخلقها لهم وللبنانيين .
-دعني أبدأ بموضوع لجنة الحوار الفلسطيني اللبناني ، هناك نوع من الاحباط في المخيمات الفلسطينية من جدوى هذه الاجتماعات ضمن هذه اللجنة من انها لم تفض الى شيء حتى الآن وان اللاجئين ما زالوا يدفعون ثمن الخلافات اللبنانية اللبنانية او بمعنى اخر النظام الطائفي الموجود في لبنان . اي مشروع قرار يطرح من اجل ان يكون لهم حق العمل دائما ما يكون في بدايته ايجابيا ثم لا يتم العمل به ، او لا يعتمد او لا يتم التوافق عليه بشكل نهائي سواء داخل اللجنة او عندما يطرح في مجلس النواب ، لماذا ؟
لبنان ظروفه خاصة وعلينا جميعا لبنانيين بداية وايضا من الأخوة الفلسطينيين والأخوة العرب ان يتفهموا وضع لبنان ومكوناته ، وبالتالي هذه المكونات لها ايضا هواجسها ، فكيف يمكن ان نتعامل مع هذه المكونات بطريقة حاسمة وبطريقة توحي بالثقة وبطريقة تؤدي الى تقييم صحيح للمخاطر وبالتالي هذا الأمر عندما يتم يؤدي الى أن الانسان عندما يدخل في هذا المسار يصبح يميز بين الأمور ذات المخاطر الكبرى والمخاطر الصغرى ، وهنا الحقيقة اهمية القيادة بشكل عام والحس بالمسؤولية ان الواحد لا يعامل المخاطر الصغرى كالمخاطر الكبرى ، وبالتالي شهدنا ايضا انه عندما يكون هناك اوضاعا اجتماعية صعبة ومعيشية صعبة ، بالتالي هذه تدفع البعض الى سلوك طريق اليأس الذي يؤدي الى ما يسمى الحس بالقلق ، وهذا الاحباط يولد لاحقا منحى نحو العنف ..وبالتالي يسهل الاستثمار في هذا الأمر وهذا ليس من مصلحتنا كلبنانيين وليس من مصلحتنا كفلسطينيين وليس من مصلحتنا كعرب ، فلذلك هنا الأمر الذي اود قوله ان هذا الوضع يجب ان ننطلق اساسا من انه ليس هناك من حل سوى اعتماد اسلوب التواصل ويجب التنبه الى عدم سلوك الطريق الذي يؤدي الى استعمال العنف بشتى أشكاله ، ليس بالضرورة العنف بمعنى اللجوء الى السلاح ، العنف الكلامي اذا تطور يوصل الى اللجوء الى السلاح وهذا ما لا نريده لا كلاميا ولا غير كلامي ، فبالتالي هنا هناك حاجة من اجل هذا التواصل والتفاهم لهذه المعاناة ولهذه الهواجس لنرى كيف نجد هذا التواصل وان لا يكون هناك يأس ، يجب ان يكون همنا ان نبقى نتابع وبالتالي لا نسأم من اننا حاولنا مقاربة هذه المشكلة بهذا الطريق ولم ينفع فلنسلك طريقا اخر ليوصل الى نفس الحل لتكون لدينا القدرة على ما يسمى ابتداع الحلول .
-ما الذي يمنع بما ان هناك لجنة وهناك قرارات سيادية من قبل السيد الرئيس باعتماد سياسة عدم التدخل بالشأن اللبناني ان نكون تحت القانون اللبناني وهناك توافق فصائلي حول هذه المسألة ، هناك حالات فردية يجري ضبطها، متى تصبح اللحظة موائمة لأن يتم اتخاذ الخطوات لتنفيذ القرارات التي تتخذ؟
انا اليوم قبل ساعة استقبلت وفدا من الأخوة الفلسطينيين ويقولون ان هناك قضايا ومشاكل يعانون منها وتخوفات ايضا، وان هناك ايضا من يحاول ان يخلق مطبات وتوريط للفلسطينيين في المشاكل اللبنانية يقصد منه تعقيد مشاكل اللبنانيين وتوريط الفلسطينيين في هذا الشأن .وايضا كانت مناسبة لطرح افكار عديدة ..بالتالي انا كنت حريصا وقلت يا اخوان ، نحن الآن شئنا ام ابينا على متن زورق واحدا ، وبالتالي يجب علينا ان نتنبه وان نعي مخاطر هذه المرحلة وان نتجنب ان يصار الى توريطنا ، لا توريط الفلسطينيين ولا توريط اللبنانيين ، فبالتالي يجب ان نتنبه وان نحاول ان نرى كل الأدوات المتاحة امامنا لنستعملها من اجل تحسين وضبضبة امور اللبنانيين والفلسطينيين فيما بينهم ..
انا اذكر كنت طفلا صغيرا في الخمسينيات ، كانت قصة الذهاب الى عين الحلوة مسافة ولا يوجد ابنية ، الآن اصبحت عين الحلوة عمليا الباب بالباب ، اهل صيدا على باب عين الحلوة وبالتالي هذا الأمر نحن معنيون بان تكون هذه العلاقة طالما هذا الوجود وطالما هذا المخيم الى ان يعود الفلسطينيون الى فلسطين ، وبالتالي هذا الوجود يجب ان نتعامل مع هذا الموضوع ونحاول ان نجنب المخيم اي توريط وان ننتبه الى من يحاول ان يدك اسفينا في العلاقات السوية بين الفلسطينيين واللبنانيين حتى نستطيع ان نتخطى هذه المرحلة وهذه المصاعب ونحن نشهد الآن المزيد من اهل السوء الذين يريدون افساد هذه العلاقة وتوريط اللبنانيين والفلسطيين حينا ياتون باناس اصحاب سوابق ويوظفوهم ويعطوهم اموالا ويسلموهم سلاحا للمزيد من التوريط .
نحن الآن لدينا اداة موجودة هي لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني علينا ان نفعلها وانا على ثقة بأن الدكتور حسن منيمنة رئيس هذه اللجنة وايضا بهمة رئيس الحكومة الأستاذ تمام سلام ، ان هناك حاجة لإيجاد مزيد من الحوار بين اللبنانيين انفسهم حول طبيعة هذه العلاقة التي يجب ان تسود بين اللبنانيين والفلسطينيين وايضا معالجة الأمر الذي يؤدي الى تخفيف هذا الجو المتشنج داخل المخيمات الفلسطينية . انا اعرف ان احدا لكم يجرب ان يعيش نهارا في المخيمات الفلسطينية ويكابد نفس النوع من الضغوط المعيشية والحياتية التي يعيشها الناس هناك ، وعدم وجود فرص عمل امامهم وكان هناك من يدفعهم دفعا ليحملوا سلاحا .
-احتواء هذا الاحباط يكون بتحسين حال، صحيح الأنروا مقصرة وصحيح ان امكانيات وتمويل الأنروا عليه الف علامة سؤال ، لكن بالنسبة للدولة اللبنانية قد يكون الاعلان عن فتح باب العمل للفلسطينيين هو اكبر احتواء ؟
هذا الأمر كانت هناك محاولة منذ 3 او 4 سنوات واعد مشروع قانون احيل الى مجلس النواب وبعدها جرت ىتعديلات عليه وبالتالي انشغل على ايجاد حالة تشنج فيه ، ثم دخل لبنان في اتون من نوع جديد الذي هو اصبح هناك حرف للانتباه عما يجري في الموضوع الفلسطيني والمخيمات الى ما جرى بما يسمى هجمة الخريف العربي على الربيع العربي .. وبالتالي ما شهدناه من احداث دامية ان كان في ليبيا او في مصر او تونس او في سوريا واستمرارها في سوريا والتي ادت الى ان ما نشهده في سوريا الآن لم تشهده فلسطين بخلال كل سنواتها منذ بداية النكبة حتى الآن ان كان من خسائر بشرية او غيرها ., فبالتالي هذا الأمر انا اسوقه ليس لتبرير عدم الفعالية ولا عدم المبادرة بل اسوقه فقط لأقول هذا حصل ، فكيف سنعمل .. وانا لست من دعاة العودة الى البكاء على الأطلال .. نحن اولاد غد يجب ان نرى ماذا سنفعل غدا ..
-تواجه القضية الفلسطينية من مصاعب وتحديات من قبل الجانب الاسرائيلي واليوم هناك توجه الى مجلس الأمن وجرى تعديلات على مشروع القرار وتم الاعلان ان التصويت سيكون في وقت قريب ، هذا المسعى واجه تحديا كبيرا من الولايات المتحدة ، قلتم في بيانكم ككتلة المستقبل النيابية دعوتم الولايات المتحدة ان لا تكيل بمكيالين في القضية الفلسطينية وباقي القضايا العربية ، ما الذي يمكن ان يفعل على هذا الصعيد والنصيحة وانتم كلبنان كنتم معنا في مجلس الأمن في عام 2011 حين قدم السيد الرئيس مشروع الدولة في مجلس الأمن ونعرف ما جرى وقتها قبل عام 2012 ، ما اذلين يجب ان يفعل باعتقادكم عربيا ومالذي يمكن ان نتوقعه فلسطينيا ؟
كما نعرف الوضع شديد السوء ، ومن جهة طبيعي ان ما يجري في العالم العربي يؤدي الى انشغالات واشكالات واصبح كل واحد مشغول ببلده ، لا يستطيع ان يرى ما يجري في المنطقة ، وخلال هذه الفترة اسرائيل يزداد مستوى ايجاد مستعمرات في الضفة الغربية لإنهاء القضية الفلسطينية برمتها وهناك مزيد من المستعمرات داخل القدس وايضا التمييز العنصري والذي ما يجري في القدس من تمييز عنصري اسوا مما كان يجري في جنوب افريقيا . فبالتالي ما يجري امر كبير اضف الى ذلك هناك من جهة منحى لمزيد من التشدد الاسرائيلي من خلال احزاب اليمين وايضا من خلال ما يسعى اليه رجال اليمين الاسرائيلي لأن يستوعبوا هؤلاء الناس والمستوطنين بالذات من خلال اعطائهم القروض السكنية التي تمكنهم من ان يستوطنوا وبالتالي خلق مجموعة من الناس التي هي منغلقة حتى انها تخالف جوهر فكرة اسرائيل عندما انشئت ان تكون اسرائيل كما يقولون انها مجتمع منفتح ديمقراطي يقبل كل المكونات ..
حتى بما كانت تدعيه اسرائيل بوجودها ، هذه المجموعات تشتغل شيئا معاكسا ولذلك بدأنا نقرأ مقالات عديدة حتى من اسرائيليين تحذر من هذا التوجه . من جهة ثانية نرى في هذا الظلام الدامس العربي وما يجري في اسرائيل ، ان هناك شيئا جديدا وروحا جديدة موجودة في اوروبا شهدناها مثلا بما قامت به دولة السويد وبعض مجالس البرلمانات الأوروبية ، هذا كله يجب ان يعطينا فكرة ، ايضا ما شهدناه مؤخرا من استقالة الحكومة الاسرائيلية وما شهدناه ايضا من حل الكنيست الاسرائيلي .. ماذا يجب ان نفعل ؟.
الحقيقة اقول اننا الى حد ما حصل معنا كما "العيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول ". نحن لدينا مشروع قدم ، مشروع عربي قدم سنة 2002 في قمة بيروت ، والذي قدمه كان حينها الأمير عبد الله الذي هو جلالة الملك حاليا ، هذا المشروع وضع على الطاولة ، واقول امرا بصراحة : كنا كما المستحين به وضعناه على الطاولة وبالتالي لم ندافع عنه .. ولا حتى الآن اذا نزلنا الى الشارع لنحكي مع اللبنانيين ومع الفلسطينيين ومع العرب من يتذكر هذا المشروع .. دخل غياهب النسيان الا بعض المتبحرين في العلم او في المعرفة الذي يقول كان موجودا لكن البقية لا يعرفون عنه شيئا .. نحن مهمتنا ان نعيد تفعيل هذه المبادرة ، اذا اردنا ان يساعدنا الآخرون فيجب ان نعطيهم العدة التي يستطيعون ان يساعدونا بها وهي ان هناك مشروعا حقيقيا قدمه العرب من اجل حل الذي هو- لا اريد ان استعمل كلمة عادل - بل قابل لأن يعيش ليؤدي الى دولة في اطار حل الدولتين ويستطيع الفلسطينيون أن يكون لهم وطن ويشعروا ان لهم وطنا. وبالتالي هذا امر من جهة اولى ان يكون هناك جهد يبذل في هذا الصدد ..
انا شاركت في مؤتمر الفكر العربي الذي جرى في المغرب منذ 3 اسابيع وطرحت هذه الفكرة ، بأن يصار الى اعتمادها من قبل الدول العربية .,اعادة طرحها من جديد ان العرب جديين يريدون السلام الحقيقي والدائم وبالتالي هذا هو الطرح ، لا يجب ان نطرحها فقط امام العرب بل وامام الجمهور الاسرائيلي وامام العالم لنقول لهؤلاء الأوروبيين الذين تحاول برلماناتهم ان تاخذ مواقف مؤيدة للموقف العربي ان هناك طرحا عربيا لهذا الحل ..
انا طرحتها في هذا المؤتمر وطرحتها ايضا في عمان في دعوة من قبل مجلس التعاون الذي جرى ، وبالتالي هذا الأمر اعتقد هذه القضية يجب ان تكون فعليا مبادرة من قبل دول عربية ومن قبل المسؤولين ويمكن ايضا ان يصار الى انشاء ما يسمى مجموعة من حكماء العرب تتولى العمل للترويج لها .
هذا من جانب ، ومن جانب اخر ، نحن الآن مقبلون على انتخابات في الكنيست الاسرائيلي ، هناك حقيقة اردناها ام لم نردها هي موجودة ان هناك عربا داخل اسرائيل ، طوال عمرهم مختلفين بين بعضهم وانعكاسات الخلافات العربية تنعكس عليهم ، وبالتالي تذهب اصواتهم هباء منثورا .
انا اطلب منهم ان يصوتوا وان يكونوا قوة في الكنيست الاسرائيلي وبالتالي ان يقوموا بدورهم ويبقوا صوتهم مسموعا من قبل الاسرائيليين وان هذه الصورة النمطية التي اعطيت لكل العالم ان هذا الاسرائيلي ارهابي ويقتل ويدمر ويفجر ولا يوصل الى نتيجة اريده ان يعطي الصورة الثانية الحقيقية عن هذا الذي يجري في العالم العربي وان صورة الفلسطيني الذي يقول انا نعم اريد السلام الذي يستطيع في النهاية ان يكون هناك في حدود الـ67 ، كما قالت هذه المبادرة ، فبالتالي نحن نسير به وملتزمون به ونعرض السلام الذي يؤدي الى سلام حقيقي وليس فقط في هذه المنطقة بل في العالم .
-هناك من يحرض على عدم التصويت وعلى المقاطعة ولفترة جطويلة كانت هذه الجهة واتحدث بصراحة عن الحركات الاسلامية في الداخل دائما ما تجنح الى طلب المقاطعة ؟
مرت سبعون سنة وهم ياخذونا في حالة ضياع والقضية كلها تتجه نحو الآن الى تصفية القضية الفلسطينية برمتها ، نحن نقول لهؤلاء الناس الى اين تاخذوننا ، بكل هدوء وبعيدا عن اي شكل من اشكال العنف ، الى اين تريدون اخذ القضية ، بينما انا اقنول لك بهذا الأمر لربما نستطيع ان نحصل شيئا ، هناك مبادرة عربية قدمت ووضعت على الطاولة ، نحن ملتزمون بها وطبيعي حسنا ان الفئات التي كانت ما يسمى تصنع مشاكل لم تعد موجودة ، والذين كانوا دائما بنفس هذا الطرح انهم ضد المبادرة العربية ولم يكونوا يريدون شيئا ، فبالتالي هذه الأنظمة كانت انظمة تريد السلطة ، لا تريد تحسين اوضاع الناس تريد ان تحكم وتتولى السلطة وتاخذ مغانم السلطة فبالتالي هذه الأنظمة الآن راينا ما حصل لها ، اقول اننا الآن لدينا فرصة يجب علينا ان نستعكملها اكان ذلك في المبادرة ام كان ذلك من خلال حض الاخوة الفلسطكينيين الذين هم موجودون في ما يسمى عرب الـ48 ان يمارسوا حقهم في الانتخاب وان يتمكنوا من ان ينتخبوا ممثليهم في لاالكنيست حتى يسمع هذا الصوت ..
ايعقل ان ياتي احد ويسكت الصوت الذي يمكن ان يصدر مسموعا داخل الكنيست وداخل ايضا كل اروقة القرار العالمي ان كان في اوروبا او في اميركا ، هل يعقل اسكات هذا الصوت لقاء ماذا؟ لقاء لا شيء . بالتالي هذه فرصة وكل واحد قادر فعليا على ان يدلي بدلوه من اجل حض هذه المجموعة على ان تتضامن بين بعضها وتشتغل .. واستعمال القدرات المتاحة كما يتيحها القتانون الاسرائيلي عندها يمكن ان يكون لهم صوتا فاعلا ومؤثرا في داخل اسرائيل ومع فلسطينيي الـ48 وايضا في اوروبا واميركا وفي العالم ، حرام ان نضيع هذه الفرصة لأن هناك من لا يحب هذا الشيء وياخذنا الى المجهول، بل هو ياخذنا الى المعلوم الخطر . انا الآوان لأن نتنبه لهذا ألأمر ونحل قضايانا بشكل ديقراطي ومنفتح وحريص على المصلحة الفلسطينية والمصلحة العربية .,
-هل يشمل المعلوم الخطر الشأن الفلسطيني الداخلي
هذا الأمر ليس فقط في الشان الفلسطيني وايضا بالشان العربي ، بالشان الفلسطيني كما تحدثنا يجب فعليا ان يكون لدينا الذهن المنفتح والخلاق على ابتدجاع الحلول وان نستولد الفرصة من رحم المشكلة ، هذا يجب ان يكون ذهننا قادرا على ان يفرز شيئا جديدا وعقلاا وفكرا جديدا
في الشان العربي طبيعي نحن نعيش فترة خريف هجم على الربيع وهناك اناس هجموا على الاسلام وخطفوا الاسلام ، نحن الآن علينا ان نستخلص العبر والدروس مما جرى في هذه الفترة ، الحقيقة الاستنتاج الأول مما جرى ان هناك ثنائية في العالم العربي، ثنائية الاستبداد والتطرف والارهاب ، واحد يولد الثاني وما شهدناه خلال العقود السبعة الماضية كيف انظمة تحولت الى انظمة استبدادية والتي بحد ذاتها نتيجة القسوة التي استعملت ضد الشعوب والتي حرمتها ليس فقط ما كانت تعد به الأنظمة من استرجاع الأرض واسترجاع الكرامة واعني بها هنا كل ما تعني الكرامة السياسية والاقتصادية والمعيشية والتعليمية كلها سرقتها منها ولم تعطها اياها بالشكل الذي كانت تعد به هذه الأنظمة . ما احدث حالة من الاحباط واليأس عند الناس التي تتحول الى اما بمواقف لامسؤولة او متخلية او ناس ينحرفوا باتجاه الانغلاق الذي يولد احيانا فهما احيانا ليس له علاقة بالاسلام بشكل كامل والبعض منه يتحول الى العنف بشكل من الأشكال . بالتالي هذه الثنائية يجب ان نفهمها . الأمر الثاني انه ان الأوان لأن نتخلى عن هذه المراهقة السياسية التي يعاني منها البعض اكانوا انظمة ام حركات ، نراها في سوريا وفي ليبيا وفي فلسطين ..بالتالي هذا الأمر يجب ان نستخلص الدروس منه ، لأن قضايانا لم تعد تحتمل هذه الولدنة وهذه المراهقة لم تعد تجوز .
الأمر الآخر الجو الذي يجب ان نتفهمه انه حقيقة ليس لنا خيار الا خيار اللجوء الى الديمقراطية واحترام الانسان.
-هنأتم الرئيس التونسي الجديد السبسي في بيانكم الأخير ، هل ما جرى في تونس بارقة امل للتغيير ؟
يجب ان نعتمد في فكرنا وعقلنا فكرة المواطنة وفكرة الدولة المدنية وايضا احترام حريات الفرد والجماعات ، والنظام الديمقراطي هو عمليا نظام ما يسمى حكم الأكثرية . تحكم الأكثرية ويحدث احيانا ما يسمى حكومات اتحاد وطني لكن هذا استثناء في ظروف استثمنائية لأكن الديمقراطية هي حكم الأكثرية ، لكن ذلك لا يعني اقصاء للأقلية .. لا يعني اننا اذا دجخلنا الى الحكومة يجب ان نقطع راس الأقلية او نزيحها او نحجز لها حرياتها . هذا من اخهم الدروس التي علينا ان نستخلصها من هذه التجربة المريرة التي مررنا بها في عالمنا العربي ان نحترم حرية الانسان وحقوق الآخرين الذين لم يفوزوا في الانتخابات .وبالتالي بهذه الطريقة عندما يعبرون عن رايهم بالامكان ان تمارس الديمقراطية بطريقة صحيحة ويكون هناك تداول للسلطة بالشكل السليم .
بالنسبة لتونس ، اعتبر ان ما يجري في تونس امر مهم جدا والحقيقة ان العالم العربي تواق الى ان يكون لديه تجربة ناجحة يبني عليها . نحن الآن كما السفينة التي تتقاذفها الأمواج تريد ان تلفي مرساتها على صخرة نتمنى ان تكون تونس اول هذه الصخرات التي نستطيع ان نلقي عليها . ونقول هذا من العمل الديمقراطي الذي تمارس فيه الديمقراطية الصحيحة وان شاء الله تتبعها مصر ودول عربية ثانية من دول العربي العربي لنستطيع فعليا ان نعيد للانسان العربي ثقته بنفسه وبوطنه وثقته بالله وثقته بدينه .لأن ما يحدث فيه تشويه لحقيقة الاسلام ، نرى اناسا يبتدعون لأنفسهم دورا وحقا بأن يخونوا الآخرين ويكفروهم وهو امر لم يعطه الله للرسول ..قال له " افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ".. الله يحاسبهم ، ليس انت تعطي شهادات بالوطنية وبالدين ..آن الأوان .الشعب العربي تواق للحرية ولأن يكون بشرا وانسانا تحترم كرامته ..
-المصالحة القطرية المصرية برعاية السعودية ؟
خبر جيد جدا وانا في منتهى السعادة لأن هذه السنوات العجاف العربية التي مررنا بها والخلافات العربية العربية التي ما نالنا منها الا كل سيئة وما نالنا منها الا هدر للفرص وللوقت والموارد والطاقات والمواطن العربي هو الذي يدفع الثمن والفلسطينيون والقضية الفلسطينية تدفع الثمن .
اكرر ان هذا الاقتراح الذي تقدمت به هو ملك لكل العرب وكل العالم وانا اسعى لأن اقوم بكل الاتصالات اللازمة مع كل الأخوة الرؤساء العرب من اجل تحريك هذه الفكرة وامل ان يكون هناك تقدجم على هذا المجال ، واعتقد ان كل عمل يؤدي الى ما يسمى اخذ الأمور بالاتجاه نحو مزيد من الوفاق العربي والتعاون العربي ، وانا طرحت اكثر من ذلك ليس فقط على اصلعيد السياسي وهو امر في غعاية الأهمية ، بل الحوار ما بين الدجول العربية مع بعضها زوحلحلة المشاكل التي نمر بها ، بل اقول اكثر من ذلك هي فكرة التكامل العربي ، فهل من المعقول ان قلة هي الدول العربية التي هناك طرقات تصلها ببعضها واذا كانت موجودة تكون مقفلة ..
قال لي احد الاقتصاديين انه اذا فتحت الطرق ما بين دول شمال افريقيا يزداد الناتج المحلي في كل دولة من دول شمال افريقيا العربي 2% . وانا اذكر انه في العام 2009 في القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت طرحت عدة اقتراحات ومازلت على رايي اننا بحاجة الى مايسمى تفعيل الطاقات العربية من خلال المشاريع العابرة للحدود ، طرق ، سكك حديد ، كهرباء ومياه .
-هنا تاخذني الى دور الجامعة العربية وما يعتريها؟
انا لدي نظرية ، من 3 امور وذكرتها امام عدد من المسؤولين العرب : نحن بحاجة الى ان نستعيد مصر الى العالم العربي بكامل قوتها .. وبالتالي لا يمكن ان يكون هناك موقف عربي جامع اذا لم يكن لمصر دور اساسي في هذا الأمر .
وانا اعتقد ان الرئيس المصري مقتنع بهذا الاتجاه ، فبالتالي نحن بحاجة لأن تعود مصر بكامل قوتها ودورها في العالم العربي وهذا لا يعني تقليلا لدور اي دولة عربية ، هذا تكامل ما بين مصر والعالم العربي .. ومصر مع العالم العربي نكون بذلك نطبق نظرية واحد + واحد يساوي 3..
ثانيا : ان نستعيد الجامعة العربية لكي تقوم بدور فاعل في العالم العربي .. هناك مشكلة في ليبيا اين الجامعة العربية ، هل تقوم بشيء ، نريد لها دورا افعل في هذا الشأن .
ثالثا : ان نستعيد الاسلام من خاطفيه .
هذه ثلاث طروحات اساسية طرحتها شخصيا والتي نحن بحاجة لأن نعمل جميعا عليها ، والآن اذا تركنا الأمور تذهب كما هي ذاهبة الأن ،
رحم الله والدي كان يقول لي : يا ابني الذي يسبقك خطة يسبقك كل الدرب
نحن نعيش في عصر سيصبح بيننا وبين الآخرين سنين ضوئية .. لم يعد مسموحا على الاجطلاق ترك الأمور ان تذهب كما تذهب هكذا ..
همنا هذا المواطن العربي هذا الانسان العربي الى ماذا نتركه ، انظروا ماذا يحدث لنا بمستوى التعليم وبمستوى المعيشة والاختراعات ، براءات الاختراع التي تصدر في كل العالم العربي لا توازي عشر ما يجري في اي دولة اوروبية .
- الولايات المتحدة وموقفها من القضية الفلسطينية ومما يجري في العالم العربي ؟
نحن لدينا دائما ميل الى ان نفتش عن شماعة نعلق عليها مشاكلنا ، رحم الله احد الشعراء " وكيف الوم في وطني الزمان ومنا ذله لا من سوانا " . اذا قلنا ان اميركا تقوم بذلك، صحيح اميركا تقوم باشياء ليست من مصلحة العرب ، لكن قبل ان اوجه سهامي نحو اميركا ولا اقول لك لا توجه سهامك نحو اميركا ، فلنقم بعملنا اولا .. عملنا داخل بلادنا .
ثم ماذا لدى العرب ليتواصلوا مع الانسان الأميركي وما هو اللوبي الذي استحدثناه وتعاملنا معه ، انظروا ماذا تفعل اسرائيل في كل بلد اوروبي ، وفي افريقيا .. وماذا نفعل نحن ..
قلت واكرر هناك نوافذ .. لدينا الآن هناك موقف اوروبي وموقف اميركي ، واذلي يطلع على الصحافة الأميركية والصحافة الاسرائيلية يرى ايضا ماذا يحدث من تطور في الموقف ، مهمتنا ان نوسع هذه النوافذ من خلال طروحات عملية ، اما البقاء على الطروحات القديمة فسيقول البعض هذه لغة خشبية لم تعد تصلح ..
المهم كيف نستعمل هذه الفرص التي تلوح لنا ونقتنصها ونستقدمها لمصلحتنا .. لدينا هذا الأمر .,. ولدينا امر اخر يتعلق بالتواصل مع الرؤساء العرب لخلق حركة داخل المجتمع العربي وعند الرؤساء العرب من اجل هدف معين .
هناك ميل عند العرب ..اما ان ننام في سرير واحد واما ان نطلق كل المدفعية على بعضنا ، الاختلاف في امور لا يمنع ان نصل الى ان نتفق على امور معينة ثانية . فلنحاول ان نرى هذه الفرص التي تتاح لنا كيف يمكن ان نستعمل مقدراتنا بالشكل السليم وبشكل عملي وانا اعتقد انه امتحان ، ربما ما اقوله يكون امتحانا لقدرتنا وبالتالي لنعكطي صورة للعالم المتلهف لمساعدتنا ، ان نعطيه العدة التي تمكنه من انه عندما يخرج هؤلاء النواب الأوروبيين لياخذوا موقفا عندما يعودوا الى قواعدهم وجمهورهم اذا واجههم لوبي اسرائيلي ماذا يقولوا لهم اذا لم تكن لديهم العدة التي تساعدهم على ذلك . ونحن لا نطلب بذلك شيئا جديدا ولا نقوم بتنازل من اي نوع غير الذي جاءت به المبادرة العربية نقول دعونا نفعل هذه المبادرة ونلبسها ثيابا جديدة واسلوب بعرضها جديد ليستطيع العالم ان يلمس ان هناك فعليا موقفا عربيا متضامنا .وايضا سيكون بذلك الى جانبها المجتمع الاسلامي اي الدول الاسلامية ، فلنجمع هؤلاء الناس جميعا على موقف واحد .هناك عبارة انكليزية تقول " قف حتى احد يحسب لك حسابا " الناس لا تحسب لنا حسابا لأننا لا نحسب حسابا لأنفسنا .
-التجاذبات الاقليمية ومبدأ المحاور " ايران ، تركيا ، بعض الدول العربية " .. اين تذهب وهل تؤثر على ما تفضلت به وهل يمكن ان تحل ؟.
الحال العربي وصل الى مرحلة وخصوصا منذ ان انسحبت مصر من العالم العربي عام 79 وبعد ذلك ما طرا من متغيرات وانهاء دور العراق كدولة حاجزة ما بين الداخل الأسيوي والبحر المتوسط والمتغيرات التي اتت بنتيجة الثورة الايرانية التي اتت ونحن نحترم هذه الثورة ، ولكن لدينا تساؤلات حول ما يسمى بنظرية ولاية الفقيه العابرة للحدود وتصدير الثورة الايرانية . نحن بيننا وبين ايران حدود ونحن واياهم نشترك لدينا تاريخ مشترك وجوار ومصالح مشتركة ويجب ان نكون حريصين على العلاقة السوية ما بين الدول غالعربية وايران ولكن ليس على اساس هيمنة من اي نوع ، لا هيمنة عربية على ايران ولا هيمنة ايرانية على الدول العربية ..
وبالتالي هذا امر لا يستقيم ، نحن نقول ان هذا الوضع الذي نعيش فيه بحاجة الى اننا فعليا نفهم طبيعة العلاقة في القرن ال21 .. نجحن لا نستكطيع ان نصنع اصدقائنا على مثالنا ونفصلهم ليكونوا متماثلين معنا ، هذا صديقنا 50% وهذا 80% ..., يجب ان نبني علاقات منفتحة على الآخرين ، ولكن استنادا الى فهمنا لقضايانا ودفاعنا عنها والتزامنا بحرياتنا وديمقراطيتنا وباستقلالنا وبسيادة بلداننا ، نريد ان ننفتح على الآخرين لكن على اساس الاحترام المتبادل لاستقلال وسيادة هذه الدول . علينا ان ننفتح على الدول الاسلامية سواء مع ايران او مع تركيا ، لكن على اساس ما ذكرته ، وعلى اساس ايضا اننا ملتزمون بسياسة عدم توسع الأسلحة ذات الدمار الشامل ليس فقط على ايران بل وايضا على اسرائيل. هذه الأمور عندما نضعها بهذا الشكل في موقف عربي موحد ، تصوري ماذا ستكون ردة فعل الآخرين عندما يجدوننا متمسكين بقضايانا عندها سيقفون الى جانبنا .
