الرئيس السنيورة ينعي الرئيس عمر كرامي: كان رجلا شجاعا يتمسك بصيغة العيش المشترك

خسر لبنان اليوم قامة وطنية كبيرة، وشخصية مؤثرة وشجاعة وفاعلة . رجل الدولة وابن مدينة طرابلس، البار،المغفور له باذن باذن الله تعالى، دولة الرئيس عمر عبد الحميد كرامي .
كان الرئيس عمر كرامي من بداية وعيه وتربيته صاحب شخصية مميزة بالشجاعة وبقول الحق واتخاذ الموقف الحازم بغض النظر عن كلفته الشخصية . فقد سجل له حين كان مايزال يافعا دون العاشرة انه لم يخف او يتردد حين هدده احد جنود الانتداب الفرنسي عام 1943 فكان صلبا وساهم في حماية والده الذي كان احد رجال الاستقلال المطلوب اعتقالهم من جنود االانتداب الفرنسي ولم يبح عن مكان تواجد والده ولم يؤثر فيه التهديد والترهيب يومها .
ولن ينسى اللبنانيون للرئيس عمر كرامي اعلانه استقالة حكومته حين تبين له ان هناك تقصيرا من بعض الاجهزة الامنية الرسمية . وبالتالي اعتبر ان هذه الاجهزة الامنية تتحمل مسؤولية معنوية عن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
كان الرئيس عمر كرامي رجل دولة يدافع عن لبنان واستقلاله، عروبي الهوى والهوية ككل ابناء جيله الطرابلسيين يقول بالاعتدال والوسطية والتسامح ويتمسك بصيغة العيش المشترك.
فقدانه ، خسارة كبيرة للدولة ولمنطقة الشمال ومدينة طرابلس والشعب اللبناني، رحمه الله واسكنه الفسيح من جناته وكل العزاء الحار لعائلته ومدينته.
