كتلة المستقبل: سمات الدخول للسوريين قرارات سيادية بالدرجة الاولى وتستند الى معايير متحركة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب محمد الحجار وفي ما يلي نصه:
اولاً: وقفت الكتلة دقيقة صمت حدادا على غياب الرئيس عمر كرامي واستذكرت مواقفه كشخصية شجاعة وصريحة ورجل دولة وهو الذي طالما تمسك باستقلال لبنان وبسيادة الدولة وقوة ومرجعية مؤسساتها.
وان الكتلة التي تقر ببعض التباين في المواقف السياسية بينها وبين الراحل الكبير في بعض المواضيع فهي تسجل له موقف الخصومة النزيهة التي تؤكد مكانته وشخصيته الخاصة باعتباره ابن مدينة عريقة احبها واخلص لها وابن عائلة كريمة كان منها رجل الاستقلال الرئيس عبد الحميد كرامي والشهيد الكبير الرئيس رشيد كرامي.
لقد خسر لبنان برحيل الرئيس عمر كرامي رجلاً شجاعاً محباً لمدينته ولوطنه لبنان.
ثانياً: استعرضت الكتلة الاجواء والمعطيات المرافقة لجلسات الحوار مع حزب الله والمأمول من نتائج هذا الحوار لجهة تسهيل عملية انتخاب الرئيس التوافقي للجمهورية ولناحية التخفيف من اجواء الاحتقان والتشنج التي تعيشها العديد من المناطق اللبنانية بسبب انتشار السلاح وسطوته وممارسات أصحابه تحت عناوين مختلفة، لما لهذه النتائج الإيجابية في حال التوصل إليها من انعكاسات طيبة على الناس بما في ذلك إعادة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية والاستعادة التدريجية لسلطة الدولة وهيبتها.
إن الكتلة، إذ تؤكد تأييدها لهذا الحوار ولأهدافه في ظل تمسكها الكامل بثوابتها القائمة على إعادة الاعتبار للدولة وبسط سلطتها الكاملة على الأراضي اللبنانية، تبدي ترحيبها بخطوات الحوار بين اطراف اخرى لأن لبنان لا يمكن ان يتقدم ويبتعد عن المخاطر الا عندما تعم ثقافة واجواء الحوار والتواصل بين مكوناته وتسهم في تذليل العقبات التي تعترض عودة الاستقرار في البلاد.
ثالثاً:ناقشت الكتلة الإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها السلطات المختصة حول ضوابط دخول النازحين السوريين إلى لبنان.
ان كتلة المستقبل تعتبر ان هكذا إجراءات هي سيادية بالدرجة الاولى وتأتي نتيجة تفاقم مشكلة النزوح واستمرار الظلم المتمادي الذي يتعرض له الشعب السوري الشقيق من إرهاب النظام واعوانه وما نتج عنه من انواع أخرى من ارهاب التنظيمات المتطرفة. إنّ طبيعة هذه الاجراءات هي صيغة متحركة ويمكن إعادة النظر فيها في أي وقت نتيجة التطبيق وفي ضوء الدروس المستفادة، وهي من صلاحيات السلطات الحكومية المختصة.
وتوقفت الكتلة امام الموقف المقلق الذي ابدته الخارجية الامريكية وبعض المنظمات الدولية تجاه القرار, في هذا الصدد.
ترى الكتلة أن لبنان، ومن جهة أولى، لم يحصل إلا على النذر اليسير من المساعدات المطلوبة الضرورية أو المقررة لمواجهة ما يتحمله من أعباء بسبب الاعداد الكبيرة من النازحين السوريين الداخلين الى لبنان والذين يشكلون ضغطا كبيرا على اقتصاد لبنان وبنيته الاجتماعية والتحتية.
كما ترى الكتلة أيضاً ومن جهة ثانية أن هذا الجهد الذي تعبر عنه الدول الغربية والمنظمات الدولية يجب ان يتحول لممارسة الضغط اللازم لإنهاء هذه الحرب المدمرة التي يخوضها النظام السوري وأعدائه ضد الشعب السوري لوقف النزوح السوري إلى لبنان وغيره من البلدان.
رابعاً: شاركت الكتلة اليوم وككل مرة في الجلسة السابعة عشرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتي لم تتمكن الهيئة العامة لمجلس النواب من الانتخاب بسبب عدم توافر النصاب ومقاطعة حزب الله وتكتل التغيير والإصلاح لهذه الجلسات.
وفي هذا الشأن تشدد الكتلة على اهمية التوجه لانتخاب رئيس جديد للبلاد للانتهاء من حالة الشغور الرئاسي وبالتالي حالة الارتباك والتداخل التي تعيشها البلاد.
خامساً: تابعت الكتلة بقلق موجة التلاسن بين بعض الوزراء بشأن موضوع الامن الغذائي ومتفرعاته، وان الكتلة تعتبر ان ما جرى من تبادل للاتهامات يضعف الدولة وصورتها وينعكس على لبنان واللبنانيين في الداخل والخارج.
ان الشعب اللبناني ينتظر من المسؤولين الحكوميين أن يبادروا إلى سلوك الطرق القانونية التي تؤدي إلى الحد من التجاوزات على مستوى الامن الغذائي واحالة المخالفين والمرتكبين إلى القضاء حيث لا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع ويجب التحرك فوراً لمواجهته لأن استمراره يضع الدولة اللبنانية وصحة اللبنانيين ومستقبلهم واقتصادهم على حدود الفشل والتلاشي والخطر الكبير.
سادساً:توقفت الكتلة أمام تفاقم أزمة النفايات الصلبة والحاجة إلى المعالجات الجذرية التي تعتمد على أسلوب الحلول العلمية المتكاملة والدائمة بعيداً عن أي مزايدات تؤدي إلى اضاعة المزيد من الوقت وتسهم في انفلاش وتوسع هذه المشكلة زيادة عن الحد الذي وصلت إليه الآن بوجود ما يقارب من 800 مكب عشوائي للنفايات وبالتالي تؤكد الكتلة على ضرورة الابتعاد عن المهاترات التي لا تؤدي إلا إلى تفاقم هذه الأزمة واحداث المزيد من التعقيدات وفي المحصلة إلى معاناة شديدة لدى اللبنانيين.
سابعاً:تكرر الكتلة مطالبتها بنشر الجيش اللبناني على الحدود الشرقية والشمالية بمساندة قوات الطوارئ الدولية وفق ما يتيحه القرار 1701 لاسيما في فقرته الـ14 لضبط الحدود بالاتجاهين لمواجهة الانعكاسات المتفاقمة لمشاركة حزب الله في القتال في سوريا.
ثامناً:تنوه الكتلة وتدعم قرار السلطة الفلسطينية الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية وتستغرب المواقف الدولية المعارضة لهذه الخطوة الضرورية على طريق مواجهة التعسف الاسرائيلي لضرب الحقوق الوطنية الفلسطينية.
