كتلة المستقبل : كلام بروجردي مستهجن وعلى القوى السياسية الالتزام بسياسة النأي بالنفس لحماية لبنان واللبنانيين

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة معالي الأستاذ سمير الجسرواستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصه:
اولاً:تشجب الكتلة وتستنكر اشد الاستنكار العدوان الاسرائيلي الذي استهدف منطقة القنيطرة السورية. إنّ أي اعتداء من قبل العدو الاسرائيلي على اي ارض عربية بغض النظر عن الملابسات والتفاصيل المرافقة له هو مسألة مرفوضة رفضاً باتاً ومستنكرة ومدانة. فأطماع واعتداءات العدو الاسرائيلي لا تتوقف ولا يحدها قانون ولا يردعها رادع.
إنّ كتلة المستقبل مع تأكيد استنكارها ورفضها للعدوان الاسرائيلي في القنيطرة، تعتبر ان امن لبنان وسلامة اللبنانيين يجب ان تكون في مقدمة الاهتمامات اللبنانية. ويجب الحفاظ على هذا الأمن وتلك السلامة من خلال الالتزام قولاً وعملاً بسياسة النأي بالنفس عن أي تورط يحمل معه خطراً على لبنان. ويبدو أنّ هذه المسألة مازالت غائبة عن اذهان البعض، حيث يستمر حزب الله في زيادة تورطه في الحرب الدائرة في سوريا وبدوافع اقليمية لا تمت للمصلحة العربية أو الفلسطينية بصلة.
إنّ الأولوية لدى القوى السياسية يجب ان تكون في العمل على حماية لبنان واللبنانيين وتجنيبهم الوقوع في منزلقات ومخاطر إقليمية لا قبل لهم بها، وفي الابتعاد عن الوقوع في أسر الالتزام بتنفيذ اجندات اقليمية وطموحات لا تخدم لبنان. والحقيقة أنه ونتيجة لهذه الممارسات فقد دفع لبنان وما يزال يدفع الثمن المرتفع للسياسات الاقليمية المتهورة التي يتبعها البعض. والتي لم يعد يستقيم الامر في ظل استمرارها.
ثانياً:لقد هال الكتلة الكلام الصادر عن رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي والذي حدد فيه من الآن أنّ ردّ حزب الله سيكون على اسرائيل قاسياً جداً...!! إنّ هذا التصريح النافر والمستهجن يشير إلى طبيعة العلاقة بين الحزب والمسؤولين الايرانيين. والكتلة هنا تطرح السؤال: هل أنّ طبيعة الردّ على إسرائيل التي اعتدت على ارض عربية يحددها المسؤول الايراني، علماً أنّ حزب الله هو حزب لبناني ممثل في البرلمان والحكومة ولا يجوز أن يتلقى تعليماته من جهات اقليمية.
من جهة أخرى، تدعو الكتلة المجتمع الدولي للتحرك لوضع حد للجرائم الارهابية الاسرائيلية المتمادية بحق الشعب الفلسطيني والتي يشكل استمرارها من دون حل محركاً للشعور بالإحباط والتهميش والاستهداف والتداعيات الناتجة عن ذلك بما يؤكد على ضرورة إيجاد الحلول الحقيقية والدائمة والعادلة للمشاكل المستعصية في المنطقة ومن ضمنها مشكلة الصراع العربي الاسرائيلي وذلك من خلال الالتزام بالمبادرة العربية للسلام القائمة على تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
ثالثاً: تستنكر الكتلة التصرفات العدوانية والميليشياوية التي تعرض لها وفد المحامين اللبنانيين في اجتماع اتحاد المحامين العرب في القاهرة على يد فرقة من الشبيحة والبلطجية التابعة للنظام السوري.
ان كتلة المستقبل التي تكرر استنكارها ورفضها للاعتداء السافر الذي طاول المحامين اللبنانيين والذي يعكس مستوى التردي الاخلاقي والمسلكي والحقوقي والقانوني الذي وصلت إليه فرق الشبيحة لدى النظام السوري الظالم بحق شعبه والمتسترة بالانتماء الى نقابة المحامين السوريين.
لذلك فإن الكتلة، إذ تؤكد على الحق بحرية التعبير السياسي في كل المنابر تتمنى على اتحاد المحامين العرب وعلى السلطات المصرية اجراء تحقيق عاجل في حادثة الاعتداء المستنكرة.
رابعاً:تؤكد الكتلة على استمرار الحوار الذي انطلق مع حزب الله من عنوانين أساسيين العمل على تخفيض ووقف الاحتقان المذهبي والطائفي والعمل على تحريك الاستحقاق الرئاسي من خلال وضع معايير تسهل عملية التوافق على رئيس دون الخوض في الأسماء.
