كتلة المستقبل : قرارات الحرب والسلم من مسؤولية مجلس الوزراء الذي اناطه الدستور هذه الصلاحية ولا يحق لاي طرف كان مصادرة ارادة اللبنانيين والحلول مكان سلطاته الدستورية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
وقفت دقيقة صمت حدادا على الملك عبد الله

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري  وفي ما يلي نصه:

اولاً:تابعت الكتلة التطورات الامنية والعسكرية التي شهدتها منطقة مزارع شبعا خلال الساعات القليلة الماضية، بما في ذلك سقوط قتيل من قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب اللبناني. والكتلة إذ تتقدم بالتعزية الحارة الى قيادة قوات الطوارئ الدولية وعائلة الجندي المغدور، تكرر تحذيرها من نوايا واستهدافات العدو الاسرائيلي العدوانية وتعتبر ان امن لبنان وسلامة اللبنانيين يجب ان تكون في مقدمة اهتمامات جميع الأطراف اللبنانية، وانه يجب الحفاظ على هذا الأمن وتلك السلامة من خلال الالتزام قولاً وعملاً بالابتعاد الكامل عن أي تورط يحمل معه خطراً على لبنان وبالتالي الالتزام الكامل باحترام القرار الدولي 1701.

وعلى ذلك فإن الكتلة إذ تؤكد على موقفها الثابت الذي أكدت عليه في أكثر من مناسبة خلال الايام القليلة الماضية تعود لتؤكد ان القرارات المصيرية والوطنية بما فيها قضايا الحرب والسلم هي من مسؤولية مجلس الوزراء الذي اناطه الدستور هذه الصلاحية ولا يحق لاي طرف كان مصادرة ارادة اللبنانيين والحلول مكان سلطاته الدستورية المناطة بها اتخاذ القرارات الوطنية، وبالتالي ترفض الكتلة أي عمل يؤدي إلى دفع لبنان إلى التورط فيما ليس فيه مصلحة له وللبنانيين ولا هو موضع اجماع لديهم.

من جهة أخرى تطلب الكتلة من الحكومة اللبنانية إجراء الاتصالات اللازمة من أجل الدعوة لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع المتفجر على الحدود اللبنانية الجنوبية بما في ذلك دعوة مجلس الأمن إلى ضبط النفس منعاً لزيادة حدة التوتر والتدهور.

 

ثانياً:وقفت الكتلة دقيقة صمت حدادا على رحيل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي شكل غيابه خسارة كبيرة للبنان وللمملكة العربية السعودية وللعالمين العربي والاسلامي. فقد كان رحمه الله سندا استثنائيا للبنان لطالما وقف معه وسانده في مواجهة النكبات والاعتداءات والمخاطر التي كانت ومازالت تواجهه. ولقد تعامل رحمه الله مع لبنان بمثابة بلده الثاني إذ آمن به وبدوره في دنيا العرب وفي العالم.

ولقد أحب الراحل الكبير لبنان ودعمه ودافع عن استقلاله وسيادته وساند شعبه ودولته وعمل على إقداره وإقدار مؤسساته وشعبه للتصدي للملمات والصعاب.

ان كتلة المستقبل التي المها كما آلم الشعب اللبناني، غياب الملك عبدالله، تعتبر ان تولي خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز للمسؤولية في المملكة قد ارسل في المملكة العربية السعودية وكذلك إلى لبنان والعالم، رسالة تطمين وثقة متجددتين بأنّ المملكة مستمرة في موقفها، تجاه لبنان والعالمين العربي والإسلامي، وهي كعهدها تحترم الالتزامات ذاتها وتتمسك بالنهج العربي الجامع المعتدل والوسطي والمنفتح، الذي يعبر أيضاً عن روح الاسلام وجوهره في مواجهة الاستبداد والتطرف والشطط والغلو والارهاب المرفوض.

 

ثالثاً:كما استذكرت الكتلة في اجتماعها استشهاد الرائد وسام عيد ومرافقه المؤهل أسامة مرعب اللذان بذلا لشهداء لبنان ولقضية الاستقلال الثاني حياتهما من اجل كشف المجرمين والارهابيين الذين اغتالوا شهداء لبنان وخيرة رجاله وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ان لبنان وقضية الاستقلال والعدالة مدينة بالكثير للشهيد البطل وسام عيد للكشف الانجاز الذي توصل اليه في فضح المخطط الاجرامي الذي وُضِعَ لاغتيال ابطال الاستقلال الثاني في لبنان، وهذا يؤكد مجدداً على أهمية تقدم مسيرة العدالة في لبنان في مواجهة الجرائم الارهابية وضد قمع الحريات ومن أجل انهاء حالة التفلت الامني واستعادة الدولة لدورها وهيبتها ومرجعيتها وسلطتها العادلة على كل الاراضي اللبنانية ووضع حد نهائي للهروب من وجه العدالة.

 

رابعاً: تعتبر كتلة المستقبل ان الدور البطولي الذي يقوم به الجيش اللبناني في التصدي للإرهابيين على الحدود الشرقية واخرها معركة تلة الحمرا في راس بعلبك هو في جوهر واساس دور الجيش  المطلوب منه. إنّ الكتلة تؤكد موقفها الثابت من ضرورة ان تبادر الحكومة وحسب ما يتيحه القرار 1701 للاستعانة بقوات الطوارئ الدولية لحماية حدود لبنان الشمالية والشرقية بما يمكن لبنان من النأي بنفسه عن الوضع المتفجر في الجوار اللبناني.

ان كتلة المستقبل تعتبر ان شهداء الجيش اللبناني في المعركة الأخيرة في راس بعلبك انما دافعوا عن لبنان وحريته وكرامته وامنه لحمايته في وجه الارهابيين المجرمين الذين لا يخدمون قضية التغيير في سوريا بل قضية الارهاب الاسود التي تصب في مصلحة النظام الغاشم الظالم لشعبه.  

  

خامساً: تذكِّرُ الكتلة الاطراف السياسية بأهمية المسارعة إلى إنهاء الشغور في موقع رئاسة الجمهورية وذلك بعد ثمانية عشرة محاولة لانتخاب الرئيس كان آخرها هذا الصباح والتي لم تسفر عن اي نتيجة. وتعتبر الكتلة ان استمرار هذا الشغور سيفاقم مشكلة تعطيل المؤسسات الدستورية وتعطيل مصالح اللبنانيين وزيادة حدة المخاطر التي تواجههم.

 

سادساً: توقفت الكتلة أمام الكلام الأخير لبعض قيادات حزب الله ولبيان كتلة الاصلاح والتغيير اللذان حاولا إحياء ثلاثية مضى عليها الزمن وانهاها البيان الوزاري للحكومة الحالية، وقبل ذلك وبعده فقدت إجماعاً وطنياً. إنّ الكتلة تعتبر ان مثل هذا الكلام لا يخدم الحوار القائم، وتدعو إلى إطلاق المواقف التي تقرب لا تلك التي تنفر.

 

سابعاً:ان دعوة البعض للتنسيق مع جيش النظام السوري تخالف سياسة النأي بالنفس واعلان بعبدا الذي التزمت بهما الحكومة اللبنانية. فضلاً عن كونها تقحم لبنان في متاهة الانحياز للنظام ضد الشعب السوري الشقيق. ان الكتلة تعتبر ان الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية هي الجهة الحصرية الصالحة لمواجهة الارهاب داخل لبنان وحماية حدوده.

 

ثامناً:تستنكر الكتلة العدوان المتجدد للعدو الاسرائيلي على الاراضي السورية في منطقة الجولان، وتعتبر ان اسرائيل تتقصد مجدداً تعقيد الأمور في سوريا والمنطقة.

 

تاسعاً:ان الحكومة مطالبة بوضع حد لمأـساة العسكريين الرهائن المختطفين لان الاستمرار بهذه المأساة لم يعد من الجائز ان يستمر، لما تتسبب به هذه الأزمة الإنسانية والوطنية من تداعيات على أكثر من صعيد. ولذا تؤكد الكتلة على ضرورة المبادرة إلى معالجة هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن.

تاريخ الخبر: 
28/01/2015