الرئيس فؤاد السنيورة: واضحون بادانة الاعتداء الاسرائيلي لكن لا نقبل بأن يقوم فريق بتوريط لبنان خارج الاجماع اللبناني

أكد رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان موقف تيار المستقبل واضح وصريح بأنه " ضد اي عمل عسكري ضد اي ارض عربية ، وضد اي انسان عربي ، ويدين هذا الأمر ، لكن الادانة شيء وان نورط لبنان في هذا الأمر شيء اخر ". وقال السنيورة في ندوة صحفية على هامش استقباله وفودا من صيدا والجوار في مكتبه في الهلالية : ليس بامكان ولا يجوز ولا نقر ولا نقبل بأي شكل من الأشكال ان يقوم فريق من اللبنانيين باتخاذ القرارات واجراء التصرفات التي تؤدي الى توريط لبنان بأسره بمعزل عن مؤسساته الدستورية وحكومته والمجلس النيابي وايضا من خارج الاجماع اللبناني .
وفي موضوع انتخاب رئيس للجمهورية اعتبر السنيورة ان الاحداث اثبتت وبعد مرور اكثر من 250 يوما و18 جولة من الجولات لمحاولة انتخاب رئيس جمهورية ان اللبنانيين يفتقدون وجود رئيس البلاد، وان الأمور كلها في لبنان لا تجري بالطريقة الصحيحة، وان كل المؤسسات عمليا معطلة ..وقال: يجب ان لا يصل البعض الى ان يتعود على عدم وجود رئيس جمهورية ، ويجب ان يكون همنا مستمرا في كيفية ان ننتخب رئيس جمهورية .
وفي موضوع الحوار مع حزب الله قال السنيورة:نحن دخلنا الى الحوار لأننا نعتقد ان هذا هو الأسلوب الصحيح والحقيقي والوحيد امام اللبنانيين مع اقرارنا بأن هناك مجموعة اساسية وكبيرة من القضايا والمسائل التي نختلف عليها . لافتا ايضا الى ان الهدف الأساسي من الدخول في هذا الحوار هو كيفية خفض مستويات الاحتقان لأننا بالنهاية نعيش معا بإرادتنا وبرضانا وليس لنا اي خيار حقيقي الا ان نعيش معا .
وجاء في كلام الرئيس السنيورة : في ما يتعلق بعملية حزب الله في مزارع شبعا قال :
هذا الر يجب ان ننظر اليه بداية من ان هناك اسرائيل التي بيننا وبينها عداوة وهناك استمرار للاحتلال وللاستيطان وبالتالي هذا الأمر ليس جديدا في الموقف الذي نتخذه ضد اسرائيل ، ولكن نحن نقول ان هناك امور تحصل من خارج الاجماع اللبناني ومن خارج ما يتفق عليه اللبنانيون وبالتالي يؤدي الى توريط لبنان في امور ليس له فيها وليس مصلحته ايضا . وهذا بدأ ايضا من خلال تدخل حزب الله في الصراع الدائر في سوريا وبالتالي جعل من اماكن عدة في سوريا اهدافا عسكرية ، يعني عندما كان يقول الحزب انه ذاهب هناك من اجل حماية بعض المقامات والأماكن فهو حولها الى اهداف عسكرية بدلا من ان يؤدي الى حمايتها ، وبالتالي تبين بعذ ذلك ان كل هذه المبررات التي كان يقول بها ليس لها اطلاقا اي وجود والعكس هو انه ذاهب من اجل حماية النظام الظالم لشعبه . نتيجة هذا الأمر وبالرغم من النفي المستمر الذي كان يقوله الحزب والمسؤولين فيه بأن ليس لهم وجود في مناطق الجولان كذلك ، تبين ان ذلك غير صحيح وبالتالي تعرض لهجوم عسكري من قبل اسرائيل.
واضاف: طبيعي موقفنا نحن كان موقفا واضحا وصريحا اننا ضد اي عمل عسكري ضد اي ارض عربية ، وضد اي انسان عربي ، فنحن ندين هذا الأمر ، ولكن الادانة شيء وان نورط لبنان في هذا الأمر شيء اخر . طبيعي كانت ناتجة عن هذا الموضوع هو هذا الهجوم الذي رد الحزب به على العمل العسكري الاسرائيلي . نحن قلنا من البداية واننا نعيش في ظروف شديدة الصعوبة وبالتالي الأمر الذي يجري في المنطقة بحاجة الى درجة عالية من الحكمة والتبصر ، ومع ذلك نحن كنا نقول ايضا ان الظروف الموضوعية لا تسمح بنشوب حرب في المنطقة الآن . بداية لأن اسرائيل والأشخاص الذين هم في موقع القيادة في اسرائيل ، همهم الآن هو النجاح في الانتخابات الاسرائيلية ، وبالتالي فان التورط في اي امر يؤدي الى تعكير هذا الوضع بالنسبة لهم فانهم يفضلون عدم التورط فيه وبالتالي هذا من الجانب الاسرائيلي . ومن الجانب الايراني فهم ايضا في خضم مفاوضات مع الجانب الأميركي في موضوع النووي وربما في امور اخرى ولذلك فانهم حريصون على عدم تعكير الأجواء لإيصالها الى نقطة تؤدي الى توتير الأمور وبالتالي عدم حصول ما يتمنون الحصول عليه من خلال المفاوصات ، لذلك الظروف الموضوعية كنا نقول لا تسمح بهذا الأمر وهذا ما ثبت وحصل . طبيعي نقول هذا الكلام ولكن نقول ان الأمور لا يستطيع الانسان ان يدخل في خضم قضايا عسكرية وحربية وبالتالي يضمن ان الأمور ستستمر مضبوطة بكافة جوانبها .. ولذلك كان موقفنا وتيار المستقبل عبر عن ذلك في اكثر من مناسبة وانا ادليت بتصريح بهذا الشأن من اجل التنبه وايضا التبصر في هذه المرحلة بقدر عال كبير من الحكمة وبالتالي يجب العودة الى احترام القرار 1701 وعدم محاولة ايجاد اعذار من هنا وتبريرات من هناك التي لا تستقيم ، وبالتالي تجر لبنان الى مواقع ليس بقدرتنا ضبطها ولا التحكم في مآلاتها .. كما ان هناك امراً اساسيا يجب العودة اليه . ليس بامكان ولا يجوز ولا نقر ولا نقبل بأي شكل من الأشكال ان يقوم فريق من اللبنانيين باتخاذ القرارات واجراء التصرفات التي تؤدي الى توريط لبنان بأسره بمعزل عن مؤسساته الدستورية وحكومته والمجلس النيابي وايضا من خارج الاجماع اللبناني . هذه قضية مبدئية لا يمكن على الاطلاق الاقرار بها مهما حاول البعض ان يعطي تبريرات من هنا او اعذار من هناك .
وفي موضوع حوار المستقبل - حزب الله قال الرئيس السنيورة :
هذا الأمر يجب ان ينتبه الواحد، اي ان هذه الأمور لا يستطيع ان يتصرف انني افعل ما اريد وبالتالي يجب ان افترض ان كل امر اخر ساكن غير متحرك وغير متغير وانا اتصرف كما اريد بالشكل الذي اريده . هذا الأمر لا يجوز هكذا . ولكن على الرغم من ذلك ، نحن دخلنا الى الحوار بداية لأننا نعتقد ان هذا هو الأسلوب الصحيح والحقيقي والوحيد امام اللبنانيين ولا يمكن ان نصل الى اي نتيجة اذا لم نتواصل مع بعضنا البعض . ولكن نحن نقول بهذا الامر مع اقرارنا بأن هناك مجموعة اساسية وكبيرة من القضايا والمسائل التي نختلف عليها . ولكن نحن نقول اننا نضع هذه على الطاولة ونذكر فيها في كل ساعة وفي كل اجتماع ، مع اعترافنا بأن الأمور الآن بسبب المواقف التي يتخذها حزب الله وتتخذها ايران بان الأمر الآن غير ممكن ، ولكن هذا لا يمنع اننا متمسكون وثابتون على موقفنا بشأنها بدون اي تغيير على الاطلاق وليس بامكان احد ان يتصرف بها او يتنازل فيها ، لأن هذه القضية لا تهم فريقا من اللبنانيين ، بل تهم لبنان وتهم استعادة الدولة لدورها ولهيبتها ولمرجعيتها ولسلطتها الحصرية على كامل الأراضي اللبنانية ، ليس بامكان احد ان يتصرف بها او يتنازل بشأنها . نحن نقول ان هذه موجودة دعونا نرى ماذا يمكن ان يحصل من تقدم على صعيد اولاً كيف يمكن ان نصل الى التوافق بشأن فكرة الرئيس التوافقي في لبنان ، وهو الرئيس الذي يجب ان يكون قادرا على ان يتمتع بالقدرات القيادية والانفتاح والرؤية والقدرة على جمع اللبنانيين حسبما يقول الدستور . الدستور اللبناني يقول ان رئيس الجمهورية هو الذي يمثل رمز وحدة اللبنانيين وهو الذي يستطيع ان يجمع اللبنانيين الى مساحات مشتركة فيما بينهم ، فهذا هو الرئيس الذي نعتقده الرئيس التوافقي وهو بهذا المعنى الرئيس القوي الحقيقي .
واضاف: لقد اثبتت الاحداث الآن وبعد مرور اكثر من 250 يوما و18 جولة من الجولات لمحاولة انتخاب رئيس جمهورية انه كما يقول المثل " لا يستطيع الانسان ان يعرف قيمة اي شيء او اي شخص الا عندما يفتقده " والواقع ان اللبنانيين يفتقدون وجود رئيس البلاد ، رئيس جميع المؤسسات ، ويتبين من هذا الافتقاد ان الأمور كلها في لبنان لا تجري بالطريقة الصحيحة ، وان كل المؤسسات عمليا معطلة ، المؤسسات الدستورية معطلة كعمل الحكومة وعمل المجلس النيابي وعمل بقية المؤسسات كلها معطلة ، وهي تثبت بدون ادنى شك الدور المحوري الذي يلعبه رئيس الجمهورية في اداء هذه المؤسسات وفي تصريف الأعمال التي فيها مصلحة لكل اللبنانيين . نحن نقول اننا نريد ويجب ان نسارع ويجب ان يكون همنا اليومي ويجب ان لا يصل البعض الى ان يتعود على انه لا يوجد رئيس جمهورية ، لا امكانية لأن تستمر الأمور بهذا الشكل ، ويجب ان يكون همنا مستمرا في كيفية ان ننتخب رئيس جمهورية .
وقال: النقطة الثانية التي دخلنا الحوار من اجلها هي كيفية خفض مستويات الاحتقان وهذا امر ضروري ، نحن بالنهاية نعيش معا بإرادتنا وبرضانا نحن نعيش معا وليس لنا اي خيار حقيقي الا ان نعيش معا ، وبالنهاية لا يقم احد ضد الآخر الشيء الذي لا يرضاه .. فهل انت ترضى ان الشيء الذي تفعله لغيرك هل ترضى ان يفعله غيرك لك .. لا .. لا يرضى .. وبالتالي هذا الأمر الذي يؤدي الى كل المناكفات وكل المناوشات ، مش قصة صورة من هنا ويافطة من هناك وتصرف وزكزكة من هنا .. هناك شيء اسمه وجود السلاح الموجود بين ايادي الناس الذين يصار الى شراء ذممهم واستعمالهم وبالتالي ان يصار الى تسليطهم على بقية المواطنين كسرايا المقاومة وغيرها ..,هذا من الأمور حتما التي يجري البحث فيها ، وطبيعي هناك موقفا واضحا لدى كتلة المستقبل وتيار المستقبل بأن هذا السعي المستمر والمثابرة على العمل هذا الذي نأمل ان يصار الى التقدم على مساراته . هذا الأمر دخلنا فيه بوضوح في الرؤية وليس لدينا اوهام في هذا الشأن ولكن نحن ايضا مستمرون وسنتابع هذا الأمر ، طبيعي ونتمنى من الفريق الآخر ان لا يفتعل مشاكل ولا يفتعل اسبابا التي تجعل من هذا الأمر غير قابل للإستمرار.
لقاءات مع وفود
الرئيس السنيورة التقى في مكتبه في الهلالية مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي والدكتور طالب محمود طالب وعرض معهم شؤونا وقفية وتراثية تهم المدينة، بحضور حسان القطب ومدير مكتب الرئيس السنيورة طارق بعاصيري، كما استقبل وفدا من مجلس منسقية تيار المستقبل في صيدا والجنوب برئاسة منسق عام الجنوب الدكتور ناصر حمود ووفدا من قطاع الشباب في التيار ووفدا من حزب التحرير وتسلم من الدكتور طالب زكي طالب كتابيه "ايليا ابو ماضي بين التجديد والتقليد " و"شعر الطبيعة في الادب الاندلسي ".
واستقبل الرئيس السنيورة قاضي صيدا الشرعي الشيخ محمد ابو زيد يرافقه مدير المشاريع في مؤسسة بيرغهوف الألمانية فراس خير الله الذي عرض له مشروعا للتعاون بين المؤسسة وبين الفاعليات المحلية ودار الافتاء في مجال بناء السلام وتفعيل الحوار .
مكتبة البلدية وصيدا القديمة
وكان الرئيس السنيورة جال برفقة المهندس السعودي في السوق التجاري للمدينة وفي صيدا القديمة حيث زار مقر أكاديمية القيادة والتواصل التي تحضر مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة لإطلاقها بالتعاون مع الجامعة اللبنانية الأميركية في المبنى القديم لمدرسة عائشة أم المؤمنين التابع لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية (دار آل حمود التراثي في صيدا القديمة).
وسبق الجولة زيارة لمكتبة بلدية صيدا العامة حيث كان في إستقباله المشرفة عليها رئيسة جمعية الرسالة الزرقاء سناء البزري اتي قدمت شرحا عن أعمال وأقسام المكتبة ، قبل ان يجول الرئيس السنيورة على اقسامها ويطلع على بعض ما تحتويه من كتب ، وتوقف لبعض الوقت في قسم الأطفال حيث تبادل الأحاديث معهم .
