Diaries
12:11
سياسة - الرئيس السنيورة كرم الأمين العام للمنظمة الفرنكوفونية: دافعنا لصون الجمهورية وخصائصها في مواجهة محاولات التقزيم والتشويه والتدمير الإسرائيلي للبنان
ضيوف: أثبتم أنكم لن تقبلوا أن يبقى لبنان بعد اليوم ساحة معركة
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أننا ناضلنا من أجل الدفاع عن أسس النظام الديمقراطي وآلياته عسكرياً وثقافياً وحضارياً كتجربة فريدة في العيش المشترك، لصون الجمهورية وخصائصها في مواجهة محاولات التقزيم والتشويه وفي مواجهة التدمير الإسرائيلي للبنان، مشيرا إلى أن الفرنكوفونية هي دعوة إلى ارتضاء التنوع، بل الاغتناء به، وانتهاج الحوار طريقاً للتفاهم بين أهل الثقافات، ونبذ التعصب والتطرف والعنصرية والكراهية التي تتذرع باختلاف الدين أو باختلاف الحضارة.
بالمقابل أكد ضيوف أن الرئيس السنيورة أثبت خلال الفترة الماضية أنه لن يقبل بعد اليوم أن يبقى لبنان ساحة معركة، معركة الآخرين، وقال: "فلنجهد لكي نجسد هذه الآمال".
كلام الرئيس السنيورة جاء خلال حفل عشاء أقامه مساء أمس في السراي الكبير على شرف الأمين العام للمنظمة الفرنكوفونية العالمية عبدو ضيوف، في حضور ممثل رئيس الجمهورية للشؤون الفرنكوفونية الدكتور خليل كرم، وزير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون والفرنكوفونية ألان جوايانديه، إلى جانب حشد من الوزراء والنواب والسفراء العرب والأجانب وشخصيات ثقافية وفكرية وإعلامية.
الرئيس السنيورة
الرئيس السنيورة قال بالمناسبة: "حَلَلْتَ بين محبيك ضيفاً كبيراً وصديقاً عزيزاً لبلدنا لبنان. ويطيب لي أن أرحّب بكَ في السراي الكبير، ترحيباً تلو ترحيب.
لقد اخترت أن تمضي معنا أياماً ثلاثة، بمناسبة اليوم العالمي للفرنكوفونية، الذي يُحتفل به في 72 بلداً والذي صار عندنا في لبنان ومنذ سنوات عِدّة أسابيع حافلةً بالنشاطات الثقافيةِ والفنيةِ المتنوعة، تتعاون في تنظيمها المؤسسات اللبنانية الرسمية والخاصة مع سفارات الدول الفرنكوفونية الصديقة.
وفي اختيارك هذا شهادة مزدوجة. فهي شهادة على العلاقة الوثيقة بين المنظمة الفرنكوفونية ولبنان المتعددة الوجوه والتي ستتجلّى بصورة مشرقة في الألعاب الفرنكوفونية، الرياضية والثقافية، التي ينظمها لبنان ويستضيفها في تشرين الأول المقبل.
ومجيئك إلى لبنان اليوم شهادة أخرى على الروابط القوية التي تشدك إلى بلدنا وهي تضرب عميقاً في الصداقة بين بلدك العزيز ولبنان وفي تاريخك الشخصي وتاريخ أسرتك.
ولا يغيب عن أحد من المهتمين والمتابعين، أن العلاقة بين لبنان والمنظمة الفرنكوفونية، الراسخة منذ التأسيس، ازدادت رسوخاً بفعل رعايتك الشخصية لها. وسهرك المستمر على أن يكون للبنان حضوره ودوره الفاعل، بما يتجاوز مساحته وحجمه العددي وإمكاناته المادية، ويرتفع إلى مستوى طاقاته، المعنوية، والثقافية، وطموحات أبنائه وخصوصية تجربته الفريدة وجدية التزامه بالمبادئ والقيم التي قامت عليها الفرنكوفونية.
لقد عرف لبنان في تاريخه الحديث والمعاصر فرنكوفونية كانت وسيطاً لا نظير له بيننا وبين ثقافات العالم.
ورغم أن انتشار اللغة الفرنسية بين النخب أولاً وبين فئات لبنانية معينة تَعزَّزَ في مرحلة الانتداب الفرنسي على بلادنا، فإن تعلّم اللغة الفرنسية اليوم، ومعه النطق بها، كلياً أو جزئياً، لم يعد حكراً على فئة أو منطقة ولا هو من مخلفات المرحلة الغابرة بل بات استجابة للحاجة الماسة والمستمرة إلى الانفتاح على حضارة راسخة تحتضنها اللغة الفرنسية، وللوعي بأن للبنان دوراً في امتلاك أدوات التكيف والتلاؤم مع الحداثة والسير في طريق التوفيق بينها وبين تراثنا الخاص وشخصيتنا الحضارية المتميزة وكذلك اعترافاً بالدور الهام الذي يقوم به لبنان واللبنانيون في هذا المضمار مع شقيقاته من الدول العربية في المشرق العربي.
غير أن الفرنكوفونية ليست مجرّد تشارك في محبة اللغة الفرنسية واستعمالها بل هي مشاركة في قيم كونية حضارية، أخلاقية وإنسانية واجتماعية وسياسية، تتجدد كل يوم بفضل ثقافة يشكّلها فرنكوفونيون من أنحاء العالم كلّه يسهم لبنان واللبنانيون مع غيرهم في إغنائها وفي إقدارها على التلاؤم المستمر مع متطلبات العصر ومتغيراته.
لذلك فإن قضية الفرنكوفونية التي نؤمن بها ليست خياراً لغوياً فحسب أو اغتراباً عن خصائص بلدنا وميزات منطقتنا، بل دعوة إلى ارتضاء التنوع، بل الاغتناء به، وانتهاج الحوار طريقاً للتفاهم بين أهل الثقافات، ونبذ التعصب والتطرف والعنصرية والكراهية التي تتذرع باختلاف الدين أو باختلاف الحضارة.
يطيب لي دائماً أن استذكر العبارة النافذة والمؤثرة التي سبق أن قالها قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي اعتبر لبنان بمثابة رسالة، أي أنه أكثر من بلدة واكثر من دولة. والحقيقة أن لبنان الرسالة كان وسيبقى كذلك لأنه أحسن وعلى مدى قرون طويلة في احتضان الحضارات الغربية التي اتصل بها وكان رأس جسر لعبورها إلى المنطقة العربية وتفاعلها مع حضاراتها وثقافتها.
ولهذا كانت الديمقراطية والنظام المدني المرتكز إلى الدستور، أساس حياة لبنان السياسية والثقافية وهي- أي الديمقراطية والحياة المدنية- والتي فتحت أمام هذا البلد باب التميز في المنطقة وباب القبول به والرغبة في تعزيز وجوده والتأكيد على كونه أيضاً أسلوب ونمط حياة. ولهذه الأسباب ناضل من هم قبلنا وتمسكنا نحن بالدفاع عن أسس النظام الديمقراطي وآلياته عسكرياً وثقافياً وحضارياً كتجربة فريدة في العيش المشترك، لصون الجمهورية وخصائصها في مواجهة محاولات التقزيم والتشويه وفي مواجهة التدمير الإسرائيلي للبنان.
وان لبنان، بفعل هذا الإيمان وقوة هذه الدعوة، استطاع، رغم كل الصعوبات التي واجهها والمخاطر التي أحدقت به، أن يبقى وفياً لدوره. ولم يستسلم اللبنانيون مرة أمام الاعتداءات، وآخرها عدوان تموز 2006، ولا أمام الاضطرابات والمنازعات التي بدت وكأنها تهدد وجودهم الوطني.
ولقد وقف أشقاء اللبنانيين وأصدقاؤهم إلى جانبهم تعبيراً عن قناعة بأن بقاء لبنان، بما هو وبما يرمز إليه. ونهوضه بعد كل الكبوات والعثرات التي تعرض لها لا يعني اللبنانيين وحدهم بل يعني أشقاءه وأصدقاءه في العالم الذين يدركون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن لبنان وبصيغته وبما يحمله من قيم ويمثله من مبادئ أصبح حاجة ليس فقط للبنان بل للعرب وكذلك أيضا للعالم الإسلامي.
لا يخفى على أحد أن مجيئكم إلى لبنان عزيز علينا، لقد جئت إلينا حاملاً هذه القناعات، قناعات المنظمة الدولية الفرنكوفونية وقناعتك الشخصية بلبنان البلد العربي الحر المستقل، السيد المنفتح على كل الحضارات وفي مقدمها الفرنكوفونية. سيدي الرئيس لك منا كل الشكر وكل التقدير وكل المودّة".
ضيوف
ثم ألقى ضيوف الكلمة الآتية: "هذا المساء يسرني ويشرفني أن أشكركم لاستضافتكم باسمي ونيابة عن مجمل فريق الفرنكوفونية الذي رافقني طوال هذه الزيارة، أن اشكر رئيس وزراء لبنان الذي يترأس الدورة الثامنة للألعاب الفرنكوفونية، ولا يغيب عنكم دولة الرئيس انه ولأسباب عديدة هذه الضيافة اللبنانية الحارة لست أنا آخر من يقدرها ويثمنها بل أنني على يقين بان الكثيرين من الحضور هذا المساء يضمون صوتهم إلى صوتي ليشكروكم من صميم القلب، لقد لمست كم أنكم تتمتعون بشكل خاص باستضافة الألعاب الفرنكوفونية في الخريف المقبل، وقد لمست مدى الآمال الموضوعة في هذه الألعاب والتي يشعر بها جميع المواطنين من اجل أن تنجح هذه الألعاب في لبنان ووضع لبنان على سكة تعزيز الوحدة الوطنية التي برهنت لنا في اقل من عشرة أشهر كم أنها استطاعت أن تذهب في طريق البحث عن الصداقة والديمقراطية، وهذه الألعاب هي العاب بدنية العاب البدن والقلب والروح وتعزز وفقا لرسالة السلام والتضامن التي تحملها أواصر وعلاقات الفرنكوفونية مع بلادكم، وأنا أذكركم بتأثر كبير أنها تأسست خلال ولاية احد المؤسسين الرئيس شارل حلو.
دولة الرئيس لا يمكنني أن اختم إلا وان انوه بأهميتكم كرئيس لمجلس الوزراء اللبناني وقد أثبتم القدرة في الأوقات العصيبة وبرهنتم بتأثر وحزم في آن معا أنكم لن تقبلوا بعد اليوم أن يبقى لبنان ساحة معركة، معركة الآخرين، فلنجهد لكي نجسد هذه الآمال".
13:04
متفرقات - الرئيس السنيورة يرعى حفل منح الامير نايف دكتوراه فخرية الاثنين
يرعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الاثنين المقبل في 23 آذار 2009 في السراي الكبير حفل منح صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود الدكتوراه اللبنانية الفخرية في العلوم السياسية وذلك نظرا للانجازات التي حققها في العمل السياسي ولدعمه المتواصل للبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وذلك بحضور حشد من الشخصيات الرسمية والأكاديمية .
