Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

14:27

سياسة - الرئيس السنيورة استقبل سفيري ايطاليا والمانيا ونقابيين

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم، في السراي الكبير سفير ايطاليا غبريال كيكيا، في حضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر وتم عرض للمشاريع الإنمائية المقدمة بهبات وقروض ايطالية. كما التقى الرئيس السنيورة سفيرة ألمانيا الجديدة بريجيتا سياستير ايبيرل وعرض معها الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية. والتقى الرئيس السنيورة وفدا من مجلس نقابة الصيادلة برئاسة النقيب صالح دبيبو، وتم عرض للقرارات التي تم اتخاذها من قبل مجلس النقابة لجهة اعتماد التعرفة الرسمية ومنع التوصيل المجاني من الصيدليات. واستقبل ايضا، نقيب المحامين السابق في الشمال رشيد درباس. والتقى السنيورة الوزراء السابقين: الياس حنا، نقولا الخوري وابراهيم طرابلسي.

16:47

سياسة - الرئيس السنيورة اولم تكريما للمشاركين في مؤتمر وزراء الداخلية:

علينا عبر التضامن العربي المضي باتجاه الدولة القوية وتعاون الأجهزة الأمنية

للتصدي الجماعي العربي لحل المشكلة الفلسطينية بإقامة الدولة المستقلة

ولمشكلات الفقر والتطرف الديني والاختراقات الامنية وممارسات التدخل الخارجي

للعمل الجاد على أكثر من صعيد لتحسين مستوى أداء إدارات الدول والمؤسسات

أقام رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، مأدبة غداء تكريمية على شرف المشاركين في مؤتمر وزراء الداخلية العرب، حضرها الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود وعدد من الوزراء والنواب وشخصيات سياسية وديبلوماسية وأمنية.

وخلال الغداء ألقى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها:

"أصحاب السمو والمعالي، أيها الأمنيون والعسكريون، أيها الحضور الكرام، تأتي مناسبة الانعقاد الدوري لمؤتمر وزراء الداخلية العرب، وهذه المرة بلبنان وبيروت، باتجاه التأكيد على الثوابت العربية والوطنية، والنظر والمراجعة في متغيرات الحاضر والمستقبل القريب. فنحن نحس أننا على مشارف مرحلة جديدة تفرض تحديات أخرى، وتستدعي رؤى استراتيجية شاملة، تفيد في مواجهتها ولا شك القرارات والمتابعات في مؤتمرات وزراء الداخلية العرب، خلال السنوات الماضية. لقد مضى علينا قرابة العقد، الذي شهدنا خلاله مخاطر جديدة على الأمن الداخلي العربي، آتية من الإرهاب، ومن التدخلات الخارجية. والذي نراه أن الأجهزة الأمنية والعسكرية استطاعت الصمود، وتصدت لمصادر التهديد، وطورت خططا وقائية بالاشتراك مع الأجهزة الأخرى المعنية، والإدارات والمؤسسات الوطنية في كل بلد من بلداننا. والذي يمكن قوله بعد تلك السنوات الصعبة أنه أمكن التقدم على مسار كسر شوكة الإرهاب. وينبغي الاستمرار بعزم واحتراف في التصدي لمحاولات زعزعة الامن، والاختراقات، ومحاولات بث أجواء الفتنة بين الدولة والناس".

اضاف: "وعندنا في لبنان، وإلى جانب الخطر الاسرائيلي المستمر، تعرض الأمن والاستقرار لنوعين من الأخطار: الجرائم السياسية المنظمة وأحداث التفجير، ثم الاختراق الأمني البارز من خلال ممارسات الإرهاب في مخيم نهر البارد. وقد بذلت الحكومة اللبنانية، والقيادات العسكرية والأمنية في السنوات الأخيرة جهودا كبرى في الاستعداد والتدريب وجمع المعلومات والتزود والإقدار كفاءة وتنظيما وتجهيزا. بحيث تكون أكثر تأهلا لأداء الدور والمهام المنوطة بها في حماية أمن المواطن والوطن".

وتابع: "إن المشهد المتكون في نهايات العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، يضع مسائل الأمن الداخلي والوطني في ضوء جديد. وما أعنيه بذلك أنه يكون علينا، ومن خلال التضامن العربي والتساند العربي وفي كل بلد من بلداننا العربية المضي باتجاه الدولة القوية القادرة والعادلة التي تصون الأمن والحقوق، والمضي باتجاه الأمن الشامل لأوطاننا ودولنا وأمتنا. ويكون ذلك من جهة أولى من خلال التنسيق والتعاون بين الأجهزة الأمنية العربية. ولكن يكون أيضا ومن جهة ثانية بالتجديد في مقاربة هذا النوع من المشاكل والتحديات. ويتحقق ذلك من خلال التركيز على معالجة الجذور الحقيقية للمشكلات وليس على ظواهرها وتداعياتها فقط. وأرى أن ذلك يتمثل في خمس مسائل:

أولا، التأكيد على توجيه الجهود نحو حل المشكلة الأساس في بلداننا العربية والإسلامية وذلك من خلال التصدي الجماعي العربي لحل المشكلة الفلسطينية، بإزالة الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ومعالجة قضية اللاجئين معالجة عادلة وحقيقية. إذ هناك عدة ملايين من الفلسطينيين بداخل فلسطين وخارجها يعانون من الاحتلال وإرهاب الدولة، والقتل، والاعتقال، والمهانة. وكما يؤثر ذلك على الاستقرار في وقائعه المباشرة، يؤثر أيضا على الشارع العربي وكذلك على الشارع الإسلامي. ويشكل داعية للقلق وعدم الاستقرار والتحول نحو التطرف واللجوء إلى العنف. ويحضرني في هذا اليوم ما تستمر إسرائيل في القيام به من زيادة عدد المستوطنات وتوسيعها في الضفة الغربية والذي يترافق ويستمر بعد اجتياحها الأخير لغزة مع ما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام والساعات الماضية. فبعد القرار بهدم ومصادرة عشرات المنازل في القدس، ها هي إسرائيل ونتيجة لهذا القرار تمنع الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية. فهي من جهة تزيل أو تحاول أن تزيل على الأرض المعالم العربية لتعود وتعمل على إزالة هذه المعالم من الإعلام وحق التعبير والهوية الثقافية. لكن هذه الممارسات العنصرية الإسرائيلية لن تلقى إلا التماسك والتضامن العربي والإصرار العربي والفلسطيني على استعادة الحق وعلى إفشال مخططات إسرائيل".

واردف: "ثانيا، التصدي على مستوى الدول والأمة لمشكلات الفقر ومظاهر الاختلال الاجتماعي، وهي المشكلات التي تثير إحساسات باللاجدوى واليأس والتمرد في صفوف الشباب، وذلك من طريق البرامج التنموية الطموح، والسياسات الاجتماعية القوية والمستنيرة. يجب أن لا يغيب عن بالنا أننا محتاجون في الدول العربية خلال العقدين القادمين إلى تأمين مائة مليون فرصة عمل جديدة، وهذا يتطلب برامج وسياسات حازمة وطموحة تؤمن التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي المستدام كما تؤمن التلاؤم الحقيقي لطاقات أجيالنا الصاعدة ومعارفها ومهاراتها مع حاجات اقتصاداتنا وهو الأمر الذي يسهم إسهاما كبيرا في تحقيق الأمن والعدل والتوازن والاستقرار الاجتماعي".

وقال: "والتصدي ثالثا للتطرف الديني والحركي بهاتين الذريعتين، ذريعة الاختلال الناجم عن تفاقم القضية الفلسطينية، والاختلال الناجم عن المشكلات الاجتماعية القاسية في العديد من دولنا العربية.

والتصدي رابعا للاختراقات الأمنية وأحداث وممارسات التدخل الخارجي. والتعاون العربي الشامل ضروري لهذه الناحية أيضا، صونا للسيادة والاستقلال، ودفاعا عن فكرة الدولة قوة وعدلا وانضباطا، وعن الأمن العربي، وتحسين وتعزيز مناخات التعاون والتضامن العربي بين دولنا العربية، بحيث لا يتحول أي من بلادنا ساحة للاستقطابات وتبادل الضربات وإرسال الرسائل الأمنية في المجالين الإقليمي والدولي.

أما المطلب الخامس والضروري لتحقيق الأمن الشامل، فيتمثل في العمل الجاد وعلى أكثر من صعيد لتحسين مستوى أداء إدارات الدول والمؤسسات، بحيث يطمئن المواطنون إلى التوازن بين الواجبات والحقوق، وإلى الاعتناء بتحسين مستويات العيش، وحريات التفكير والتصرف والمبادرة".

اضاف: "أصحاب المعالي، أيها الأمنيون، أيها السادة، لقد حفلت السنوات الماضية في مشرق الوطن العربي ومغربه بالحروب الصغيرة والكبيرة وأحداث الاضطراب. وما خلا حدث منها من العوامل والأسباب الخمسة السالفة الذكر. ونحن على مشارف مرحلة جديدة بسبب المتغيرات الدولية والإقليمية، وللمرحلة الجديدة تحدياتها أيضا. لكننا ندخل إليها بعناصر قوة ومعطيات ناجمة عن الخبرة، مستفيدين أيضا من مبادرة المصالحة العربية التي يقودها الملك عبد الله بن عبد العزيز ومؤكدين على أهمية الالتزام بها. وناجمة أيضا عن التوجه المصمم على تحقيق السلام العادل والشامل، كما عن السياسات التنموية والقوية لمعالجة الاختلالات واجتراح النمو المستدام واحتواء الآثار الكبيرة والسيئة للأزمة المالية العالمية وتداعياتها الكبيرة على اقتصادات دولنا العربية".

وختم: "إنني إذ أرحب بكم في مؤتمركم هذا في بيروت، وأعتبره دليلا على الثقة، ودليلا على التضامن، أرجو أن يخلص مؤتمركم هذا العام إلى تحقيق ما حددتموه له من أهداف تنعكس بإذن الله خيرا على بلداننا وعلى مواطنينا وأمتنا، وعلى تعزيز الأمن العربي الشامل".

19:28

سياسة - الرئيس السنيورة استقبل رئيس المعهد الالماني للدراسات

استقبل رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة, مساء اليوم في السرايا الحكومية, رئيس المعهد الالماني للدراسات الدولية فولكر باركس.

20:23

سياسة -الرئيس السنيورة في احتفال منح وزيرالداخلية السعودي دكتوراه فخرية: ما زال في طليعة الداعمين للشعبين الفلسطيني واللبناني ونضالهما للحرية وقدم كل عون ممكن لقوى الأمن وسائر المؤسسات اللبنانية المتضررة من العدوان الوزيرة الحريري: لا يتحقق استقرارنا ما لم نصون فكرنا الوطني والعربي والجامعة تقدر مساهمتكم في بلورة السياسات لتطور مجتمعاتنا وتقدمها

الأمير نايف: المملكة تسعى الى أن تتآلف المجموعة الدولية ويسودها الأمن وهدفها الاسهام في بناء عالم ينعم بالسلام ويتوافق على قيم الخير والبر

شكر: أمير تجاوز حدود الوطن بافعال خير رسمت معالم انسانية عنوانها الفضيلة

رعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، احتفالا في السرايا الكبيرة، بمنح الجامعة اللبنانية الدكتوراه اللبنانية الفخرية في العلوم السياسية إلى وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الامير نايف بن عبد العزيز آل سعود تقديرا للانجازات التي حققها في العمل السياسي ولدعمه المتواصل للبنان في مواجهة العدوان الاسرائيلي.

حضر الاحتفال وزيرة التربية الوطنية والتعليم العالي بهية الحريري وعدد من الوزراء والنواب والسفراء ورؤساء الجامعة اللبنانية ورؤساء جامعات واساتذة وشخصيات ثقافية وفكرية ورجال دين.

الرئيس السنيورة

وألقى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها: "عندما أبلغتني الزميلة بهية الحريري وزيرة التربية والتعليم العالي، بقرار رئيس الجامعة اللبنانية منح الدكتوراه الفخرية لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز، أردت توجيه النظر في مداخلتي الى ثلاثة أمور لا تجتمع إلا في هذه المناسبة الجليلة، أولها التقاليد العلمية والثقافية العربية في التقدير والتكريم المتبعة في مجتمعاتنا، وهي تقاليد تعود إلى نشوء المعاهد والجامعات في منطقتنا منذ أمد بعيد. وهي على نوعين: إجازات واحتفالات التخرج، وعهود ووثائق التنويه والتقدير على الخبرة والإنجاز والتعبير عن مشاعر وأحاسيس النخب الثقافية والسياسية تجاه الشخصيات البارزة في نشاطات المجتمعات والدول. والوثيقة الفخرية من جانب الجامعة الوطنية في لبنان إلى صاحب السمو الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية هي من هذا النوع، ورأت الجهات العلمية والثقافية والسياسية أن صاحب السمو يستحقه تقديرا وشهادة واعترافا من جانب مجتمع العلم والمعارف بلبنان الزاهر على جدارة صاحب السمو الملكي بحيازته".

أضاف: "الأمر الثاني الذي أردت توجيه النظر إليه يتعلق بشخص الشخصية المكرَّمة، وهي شخصية أسهمت بداية وبحكم انتمائها إلى أسرة آل سعود الماجدة، بدور فعال في ازدهار المملكة العربية السعودية، دولة العرب الكبيرة في هذا العصر. وهو عندما تولى مهامَّ وزارة الداخلية في المملكة رافق وأسهم في التحولات الكبرى التي أنشأت الدولة القوية والزاهرة والحديثة. كما بادر إلى ربط الأمن الداخلي العربي بعضه ببعض برباط وثيقٍ من خلال مؤسَّسة مؤتمر وزراء الداخلية التي تعقد اجتماعاتها السنوية ونعتز باستضافتها، وهذه المرة في لبنان. كذلك، تظهر إسهاماته من خلال أكاديمية نايف للعلوم والدراسات الأمنية والاستراتيجية. وقد أظهر سموه قدرة فائقة على التخطيط والتصرف في مرحلة مصارعة الإرهاب، ومواجهة مخاطر التدخلات الخارجية والإقليمية والدولية بحيث وبدافع من حكمته ومعرفته العميقة بمجتمعه وتقاليده وثوابته، نجح في عدم تعريض المجتمع السعودي لضغوط لا داعي لها تمليها الضرورات الأمنية، وبحيث أبعد الأخطار عن الأمن الداخلي السعودي، وساعد الجهات العربية على مواجهة التحديات ذاتها، في الفترة الخطيرة التي مرت بها مجتمعاتنا العربية وتداعياتها على الأمن العربي منذ أواخر التسعينات وحتى اليوم".

وتابع: "الأمر الثالث الذي أود توجيه النظر إليه هو المتعلق بلبنان، ودوافع اتجاه مؤسساتنا العلمية لتكريم صاحب السمو. ففي العقدين الأخيرين، تولَّى الأمير نايف بن عبد العزيز رئاسة لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني. كما تولى رئاسة اللجنة السعودية للتضامن مع لبنان. وفي هذه المواجهة الطويلة مع العدو الصهيوني واعتداءاته، كان سمو الأمير وما زال في طليعة الداعمين للشعبين الفلسطيني واللبناني في نضالهما وعملهما من أجل الحرية والدولة القوية والمستقلة. كما أنه قدم كل عون ومساعدة ممكنة لقوى الأمن الداخلي بلبنان، ولسائر المؤسسات اللبنانية التي تأثرت بالعدوان الإسرائيلي المتكرر، أو بمخاطر الإرهاب والاختراق، والتدخلات الخارجية".

وقال: "إن لبنان، الذي سبق له أن منح وسام الوشاح الأكبر لصاحب السمو، يريد اليوم اعترافا بالجميل، أن يقدم إليه هدية ترمز إلى أهم ميزات هذا البلد الصغير بمساحته، والكبير بدوره الثقافي والحضاري، وإنجازاته النهضوية والمعرفية لدى العرب والعالم الحديث، وذلك عبر منح الدكتوراه الفخرية لسموه، ومن جانب الجامعة الوطنية".

أضاف: "صاحب السمو، أيها السادة، إنني، وبالنظر إلى التقاليد العربية العريقة في تكريم كبار الأمة من سياسيين وعلماء، وإلى الإنجازات الكبرى التي حققتموها في مجالات الأمن والتعاون العربي، وإلى المساعدات الكبرى التي قدمتموها إلى لبنان في مختلف المواقع والمجالات، أود أن أشكر الجهات العلمية اللبنانية، وتحديدا الجامعة اللبنانية ورئيسها الدكتور فايز شكر على قرار التقدير. وأن أوجِّه باسم الحكومة والشعب اللبناني تحية احترام وعرفان بالجميل، لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ولصاحب السمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولكم يا صاحب السمو، على التضامن الكبير الذي شهده الشعب اللبناني من المملكة العربية السعودية على مدى تاريخه الحديث، وبخاصة منذ مؤتمر الطائف حتى الآن. يا صاحب السمو، تهاني بالدكتوراه الفخرية، وتحية الاعتزاز لكم أيها الأخ الكبير".

الوزيرة الحريري

وألقت الوزيرة الحريري كلمة قالت فيها: "إن وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، التي يشرفها أن ترحب بضيف لبنان الكبير، صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبد العزيز، وفي مناسبة انعقاد الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب في بيروت، والذي يعز علي انا وزميلاتي وزملائي من وزيرات ووزراء التربية والتعليم العرب لأننا لم نشارك معكم في دورتكم الحالية لوزراء الامن والداخلية العرب، وكذلك مع زميلاتنا وزملائنا من وزيرات ووزراء الثقافة والاعلام والاقتصاد والشؤون الاجتماعية العرب، لنجتمع معا تلبية لدعوة صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبد العزيز التي اطلقها في الدورة العادية الرابعة والعشرين لوزراء الداخلية العرب المنعقدة في تونس، ودعا فيها الى اعطاء الاولوية للامن الفكري العربي. وفي هذه الدعوة تعبير عن مسؤولية عالية لشخصية استثنائية ارادت لدولنا ووزرائنا ومجتمعاتنا تحمل مسؤولياتها بمواجهة كل أسباب عدم الاستقرار والامن، وليس النتائج فقط".

أضافت: "ولما كان العالم المتقدم اراد في لحظة مسؤولية رفيعة تحقيق الامن والسلام في العالم، قرر إنشاء منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "الاونسكو"، والتي ينص ميثاقها التأسيسي في ديباجته على ما يلي: "لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب ان تبنى حصون السلام"، وفي ندائكم يا صاحب السمو كل المسؤولية وكل الحقيقة، وفي ذلك دعوة الى اعادة الاعتبار إلى مفهوم الامن والسلام وتذكير العالم بالقواعد الحقيقية، بعدما شرع هذا العالم تدمير العقل في ما سمي بالحرب الباردة التي ما كانت الا حربا لتدمير الوعي، والوعي الآخر، ووعي الافراد والمجتمعات، وزعزعة ثقتهم وايمانهم بقادتهم ومجتمعاتهم ومعتقداتهم. هذه الحرب التي طورت تقنياتها وادواتها ولم تعد حكرا على الدول العظمى، بل اصبح هذا السلاح في متناول الافراد والمجتمعات والتيارات والصغار والكبار على حد سواء، ويهدد الامن والاستقرار في كل زمان ومكان. فجنوح بعض ابنائنا للتعبير عن ذاتهم بالعنف والغضب وتدمير ذاتهم ومجتمعاتهم الآمنة واوطانهم، ليس امرا طبيعيا او عاديا، ولا يعبر عن حقيقة انساننا وقيمنا وتربيتنا. ان هذه النزعة ما كانت لتبلور ذاتها بالطرق العنيفة والمأسوية لولا ذلك الاختراق الممنهج والمنظم للبيئة الفكرية لشبابنا ومجتمعاتنا. وهذا الاختراق ما كان ليكون لولا تساهلنا بما سميتموه الامن الفكري للفرد والمجتمع العربي".

وتابعت: "ولما كانت مهمة الامن هي مواكبة حسن تطور المجتمعات وتقدمها وازدهارها وحمايتها من الآفات المضرة بالاخلاق والصحة، إضافة الى انتظام الحياة العامة وسلامة التنقل والتعامل والتبادل التجاري والاقتصادي وصون حقوق المواطنين والسهر على استقرارهم وسلامتهم، وهذا يعني ان مهمة الامن هي حسن مواكبة المجتمعات ومتطلباتها، وليس الامساك بها وتجميدها لأن ذلك مخالف لأبسط قوعد البشرية وتطورها الدائم والمستمر".

وقالت: "نعم يا صاحب السمو الملكي، إننا نشعر بمسؤوليتنا معكم عن الامن الفكري الوطني والعربي. وبأيدينا وبإرادتنا نستطيع ان نحمي انساننا ومجتمعاتنا فلا نهوض ولا تقدم من دون علم ومعرفة، ولا تقدم اقتصادي وعمراني من دون معرفة اقتصادية وعمرانية، ولا يمكن ان نحقق استقرارنا وتقدمنا ما لم نتحمل جميعا مسؤولياتنا في حماية الفكر الوطني والعربي وفي مبادرتكم الاستثنائية تضعون وزراء التربية والتعليم والثقافة والاقتصاد والشؤون الاجتماعية مع أهل الرأي والفكر والقلم والمبدعين وصناع الثقافة ووسائل الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب وأهل المسرح والسنما والدراما والمعاهد والجامعات ومراكز الدراسات والابحاث ومؤسسات المجتمع المدني. كل هؤلاء مسؤولون عن حماية الفكر العربي واعادة تشكيل الوعي الوطني والقومي، وانهم مدعوون وبرعايتكم إلى إطلاق المؤتمر التأسيسي الاول للامن الفكري العربي على أمل أن تستضيفه بيروت".

أضافت: "أنتهز هذه الفرصة لألتمس من سموكم أن تواصلوا السعي والرعاية لجمع كل من هو مسؤول أو قادر على إعادة تشكيل الوعي العربي وحماية الفكر العربي لتكون هذه القضية المنطلق الاساس لتحقيق امن مجتمعاتنا واستقرارها وسلامتها وتقدمها وازدهارها. وإني على ثقة بأن أمتنا العربية ذاخرة بالارادات الطيبة والكفاءات العالية والقادة الكبار. ولما كانت بيروت شهدت تلك الحروب التي تولدت في عقول البشر، فدمرت واحتلت وما زالت تتعرض لتلك الارادة الشريرة في عقول البعض. ولما كانت بيروت أيضا ذاخرة بالعقول المحصنة والارادات الخيرة التي أعادت بناءها ورفعت عن صدرها آثار القتل والدمار والاحتلال، إن هذه النهضة ما كانت لتكون لو لم يكن تعليم الانسان وحماية فكره منطلقها وغايتها، إضافة الى مساعدة سامية رفيعة وأخوية من أشقائها وأصدقائها، وفي مقدمهم صاحب الجلالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده وحكومته وشعب المملكة العربية السعودية الشقيق، الذي أبى إلا أن يشارك ملكه وحكومته في الوقوف بجانب لبنان وشعبه في مواجهة العدوان الاسرائيلي ونتائجه المدمرة، فكانت الحملة الشعبية السعودية برئاسة سموكم ورعايتكم الكريمة خير دليل على عمق الاخوة، وهذه الحملة التي لا تزال حتى الآن تقوم بنشاطها بصمت وبأداء مميز ونجاح كبير إذ نشارك اللبنانيين في كل أبواب النهوض والتنمية، وهي تستحق كل الشكر والتنويه بإرادتها وإدارتها".

وختمت: "لست هنا لأتحدث عن التاريخ الطويل للملكة العربية السعودية، ووقوفها بجانب لبنان واللبنانيين في سرائهم وضرائهم. فإن وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، التي تعرف متى وكيف تعبر عن شكرها وتقديرها للمكرمات السنوية التي يقدمها خادم الحرمين الشريفين لدعم التعليم الرسمي في لبنان، ووزارة التربية والتعليم العالي ومعها الجامعة اللبنانية، هذه الجامعة الوطنية العريقة التي ساهمت في تأسيس مسيرة الأمن الفكري الوطني، بما هي إحدى مؤسسات العدالة التربوية والعلمية، هذه العدالة التي هي أساس الأمن والاستقرار. ولبنان الذي لطالما تغنى بأن ثروته الحقيقية هي علوم وثقافة أبنائه، وانفتاحهم على المعارف والثقافات. إن هذه الجامعة التي بقيت حصنا منيعا طوال عقود المحنة الطويل، فتفرعت وتوسعت لتحمي العقول وتحصنها بالعلم والمعرفة، لينعكس ذلك أمنا واستقرارا وسلاما. ان هذه الجامعة التي تعي مسؤولياتها جيدا في مسيرة النهوض الوطني والعربي فإنه ليشرفها أن تمنح سموكم شهادة الدكتوراه الفخرية اللبنانية في العلوم السياسية، تقديرا منها لدوركم الكبير في تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في وطنكم. ولمساهمة سموكم الرفيعة في بلورة السياسات المتطورة والمتقدمة من أجل حماية المجتمعات العربية وتقدمها وتطورها".

شكر

ثم ألقى رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور زهير شكر كلمة، قال فيها: "من القيم السامية التي ترقى بأصحابها الى مقاربة المثل، الوقوف على معاني الانسانية التي لا تكون إلا بأنفس نهلت من الخير فاكتسبت، فغطت عيونها أرض رحاب شاسعة لتمتد أيديها عونا لأشقاء أثقلتهم الجراح وعصفت بهم أوزار ومحن.

وشرف كبير للجامعة اللبنانية أن تكرم في هذا اليوم أميرا تجاوز حدود الوطن بفعال خير رسمت معالم انسانية قلت وأحاطت إسمه برسالة عنوانها الفضيلة، فبرز في عائلة كريمة رجل دولة وركنا من أركان دعائمها حاملا قضايا وشؤونا على منكبين ما ناءا بثقل ولا ضاقا بعبء بصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز.

وليس جديدا على رجال في دولة وقفت الى جانب لبنان في محن عصفت بأرضه وشعبه وفي حرب أرهقت بنيه وبنيته، فكانت المملكة العربية السعودية الشقيق المؤازر والداعم والمانح ولم تتخل عن دور رياي في كفكفة دمع ودمل جراح نكأت لبنان أعواما طوالا فكان الطائف الذي جمع اللبنانيين وأعاد اللحمة بينهم برعاية أنهت صراعا وأوقفت مآس.

كما انه ليس غريبا عن قادة حملوا الشعور القومي تاريخا أن يكونوا دعاة إنقاذ وبناء فكانت الحملة الشعبية التي رعاها صاحب السمو الأمير نايف عام 1996 إبان العدوان الاسرائيلي على لبنان بدافع المحبة والتآخي وبدافع الوقوف مع أهل حلت بهم مصائب وآلام، فكان صاحب السمو شخصيا يتولى هذه الحملة التي طالت عائلات وقطاعات ومؤسسات وفي شتى النواحي الانسانية ولم تكن الجامعة اللبنانية هذه الجامعة الوطنية التي تحتضن طلابا من كافة أقطار أمتنا، لم تكن بعيدة عن مؤازرة ودعم ولم تكن إلا دائما في صلب الاهتمام.

واستمرت رسالة الحملة الشعبية فيما بعد لترافق كل حدث وتقف على كل أمر يسهم في نهوض مجتمعاتنا وقطاعاتنا فللبنان مكانة لديها برهنت عنها مسيرة من عمل.

أيها الأخوة الحضور، ان الجامعة اللبناني التي هي جامعة بحجم الوطن وطموحات المواطن، مؤسسة رائدة وشريك أساسي في صنع كوادره ورجاله وهي التي تمتد على مساحة لبنان تخصصا وطلابا برسالة علم وعطاء تتحسس كل قضاياه متلمسة دائما النجاح في رسالتها للنهوض به، تقدر لكل من وقف ويقف مع الوطن ودعمه ومساعدته.

وها نحن اليوم في الجامعة اللبنانية عرفانا منا وحفظا لهذا التاريخ ولهذا الدور الكبير الذي قام به صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز، تكريما وتقديرا واستحقاقا له نمنحه شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية".

الأمير نايف

وبعد أن سلم الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري والدكتور شكر الدكتوراه الفخرية الى الأمير نايف ألبساه عباءة الجامعة اللبنانية، والتقطت الصور التذكارية.

ثم ألقى الأمير نايف كلمة قال فيها: "أشكركم على هذا الاحتفال الكريم، وعلى الحفاوة وحسن الاستقبال والضيافة التي ليست غريبة على الشعب اللبناني، هذا الشعب العريق المضياف، الذي تجمعنا به أواصر الأخوة الانسانية والعروبة والاسلام. وأخص بالشكر الجامعة اللبنانية على منحنا الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية. يدل هذا الاحتفال الكريم على روح الاخوة والمودة والصلة الوثيقة بين الشعبين السعودي واللبناني، وبين قيادات المملكة ولبنان الشقيق، وهذا التكريم هو في حقيقة الأمر لمن أمر وتابع وتفاعل - صاحب الأيادي البيضاء - خادم الحرمين الشريفين".

أضاف: "حرصت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز، أن تستهدف في سياستها، ومعاملاتها، وعلاقاتها الدولية والعالمية تأكيد دورها في تعميق أواصر المحبة، وتوثيق عرى التفاهم والتكافل والتعاون بين الشعوب على اختلاف مذاهبها، وألسنتها وألوانها، وهي بذلك تسعى الى أن تتآلف المجموعة الدولية، وتتوحد مشاعرها داخل منظومة منسجمة، يحكمها هدف واحد، وتطلع واحد، ومصير واحد، ويسودها الأمن والاستقرار، حتى يأمن الانسان على نفسه وعرضه وماله، في أي مكان على هذه الأرض من أجل الاسهام في بناء عالم ينعم بالسلام، عالم يتوافق على قيم الخير والبر والحب. ولذلك، فإن المملكة تبسط يدها لتبادر وتشارك بفعالية في سد حاجات المتضررين من جراء الكوارث والمحن، لا تمييز في عطائها، ولا خصوصية. تعطي بسخاء، عطاء متجردا ومحكوما بصدق النية والاخلاص لله جل وعلا، ومدعوما بقيم المجتمع وعاداته العربية الأصيلة. ولذلك، جاء دور المملكة الداعم للشعب اللبناني، متسقا مع دورها الذي تقوم به على كل المستويات عربيا واسلاميا ودوليا".

أضاف: "لذلك، حرصنا على أن تقدم هذه المساعدات بتجرد تام، وربما يضمن الشفافية في الأداء، والتميز في العمل، والفاعلية في التنفيذ، لتخفيف معاناة المتضررين من أبناء الشعب اللبناني الشقيق، وتقديم الدعم للخدمات والمرافق الأساسية التي تلامس حاجات الشعب اللبناني في شكل يومي، من مشروعات اجتماعية، واقتصادية، وصحية، وتعليمية، وإنمائية، وإعادة إعمار البنى التحتية التي تضررت، وتمويل مشروعات الطرق والجسور، إضافة الى مواصلة أعمال الاغاثة الانسانية للمتضررين".

وختم: "في الحقيقة، يجب أن أشيد بكل من أسهم في تلك الأعمال، وأخص بالشكر القياديتين السياسيتين في بلدينا المملكة ولبنان، والشكر موصول لكم أيها الأخوة اللنبانيون على ما لمسناه من تقدير لهذا الواجب الذي مكننا الله منه حرصا على استقرار لبنان وازدهاره. دولة رئيس مجلس الوزراء، أكرر شكري وتقديري لكم ولجميع اللبنانيين قيادة وحكومة وشعبا على الحفاوة والتكريم ونلتقي دائما - إن شاء الله - على الصدق والتعاون والأمن والأمان للجميع".

وفي الختام، التقطت صور تذكارية جامعة مع الأمير نايف والحضور، وعرض شريط وثائقي عن التقديمات التي قدمتها السعودية الى لبنان. وقدم الرئيس السنيورة درعا تذكارية الى الأمير نايف.

تاريخ اليوم: 
23/03/2009