Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

12:46

الرئيس السنيورة استقبل وزير المهجرين

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير وزير المهجرين ريمون عودة، وتم عرض لشؤون الوزارة.

16:10

الرئيس السنيورة في افطار "مؤسسات الهيئة الاسلامية للرعاية" في صيدا: التصلب لا يفيد غير التعطيل أو الابتزاز ولا ينتج عنه إلا الضرر للوطن ولأبنائه نحن مع الرئيس المكلف في مساعيه لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون لكل لبنان

زيدان: الأمثل لتثبيت الوجود ضمن مجتمع السلم الأهلي هو المشاركة البناءة

أقامت مؤسسات الهيئة الاسلامية للرعاية في صيدا حفل افطارها السنوي في مطعم "السلاملك" في المدينة، برعاية رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، وبمشاركة وزير الدولة خالد قباني، ممثل مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان الشيخ حسين حبلي، ممثل محافظ الجنوب مالك عبد الخالق أمين سر المحافظة نقولا بو ضاهر، رئيس المكتب السياسي "للجماعة الاسلامية" في لبنان الدكتور علي الشيخ عمار ومسؤول الشورى الشيخ محمد عمار والمسؤول السياسي للجماعة في الجنوب بسام حمود والمسؤول التنظيمي حسن ابو زيد وأعضاء قيادة الجماعة في الجنوب، الشيخ خليل الصيفي، الشيخ صلاح الدين أرقدان، قنصل ايطاليا رفلة دبانة، قاضيا الشرع الشيخ عصام العاكوم والشيخ محمد أبو زيد، ممثل منسق قطاع الشباب في تيار "المستقبل" أحمد الحريري محمود بعاصيري، رئيس الرابطة الاسلامية السنية الشيخ أحمد نصار، آمر مفرزة الجنوب القضائية العقيد يوسف ابو خليل، رئيس رابطة مخاتير صيدا محمد النعماني، وحشد من الشخصيات والفاعليات السياسية والروحية والاقتصادية والتربوية والأهلية.

وكان في استقبال المدعوين رئيس مجلس أمناء الهيئة الاسلامية للرعاية الدكتور عبد الحليم زيدان ونائبه عبد الكريم كزبر وأعضاء المجلس والمدير التنفيذي للهيئة مطاع مجذوب ومدراء مؤسسات الهيئة التربوية والاجتماعية.

استهل الحفل بتلاوة قرآنية من الفتى هشام قدورة، ثم كانت كلمة ترحيب من الشيخ جمال شبيب في شهر رمضان بعد أربعة وعشرين عاما من العمل الخيري للهيئة الاسلامية للرعاية في حقلي الرعاية والتنمية لمجتمع صيدا والجوار، عارضا مراحل تأسيس وتطور واتساع وانتشار مؤسسات الهيئة وبرامجها.

زيدان

وبعد عرض فيلم وثائقي عن برنامج الاشراف التربوي في الهيئة وما يقدمه لمكفوليها من رعاية واشراف، ألقى رئيس مجلس أمناء الهيئة الاسلامية للرعاية الدكتور عبد الحليم زيدان كلمة قال فيها: "نلتقي اليوم بكم على عهدنا الرمضاني السنوي وهو يحقق قاعدة من قواعد الحياة الدنيا الأساسية التي تقول أن الثابت الوحيد فيها هو التغيير، فلقاؤنا ثابت والحمد لله، ثابت بنا وبكم وبروحه وعبقه وتفاعله وببركة شهرنا الكريم، وهو أيضا متغير بتغير المعطيات والمستجدات، وتطور الأعمال والأنشطة، وتنامي برامجنا ومشاريعنا التي تتحرك بعد فضل الله بنفسكم ودعمكم، واننا نفخر في الهيئة الاسلامية للرعاية، بأننا المؤسسة الأولى صيداويا، بحجم كفالة الأيتام في مجتمعنا الصيداوي أولا، من أسر وعائلات صيدا، وبكفالة من أسر وعائلات صيدا، وما زال هذا البرنامج يتنامى ويتطور والحمد لله، ثم ينسحب هذا التميز على كفالة أيتام المجتمع الفلسطيني المجاور وغيرها من المجتمعات اقليما وجنوبا. ولكن الجديد في الموضوع، أننا نقوم الآن برصد كافة التجارب المماثلة، في العالم العربي والاسلامي، لتكون شريكة ورشة عمل تخصصية، عنوانها، "كفالة أيتامنا في الألفية الثالثة، استحقاقات واستعدادات" بغرض تطوير التجربة وتعزيزها وضبط معاييرها العملية والمهنية".

اضاف: "منذ انطلاقتها، حرصت الهيئة على إحياء مفهوم الزكاة والعمل على تقريب المسافة العملية بين المفهوم وبين المسلمين، عبر البرامج والمشاريع المباشرة في تحويل المتبرع الى مزك، وتدريبه على اعتناق الدور الصحيح المطلوب منه. واننا وبعد أن تميزنا في إستقطاب الطالب المتسرب من المدارس وإعادة بنائه مهنيا وبناء شخصيتهم عبر مركز التدريب المهني المتقدم والرحمة لخدمة المجتمع، وفاز أحد خريجينا بالمرتبة الأولى على مستوى لبنان في الشهادة المهنية الحكومية. وأني أحب أن أعلن عن العمل على بناء المدرسة المهنية النهارية لإستقطاب حاجات سوق العمل والطلاب. وكذلك البدء في مؤسسة تمكين (تمليك وسائل الإنتاج) التابعة للهيئة الإسلامية للرعاية لتقديم قروض ميسرة بنظام المراجعة. وأخيرا أحب من هذا اللقاء أن أعلن عن البدء ببناء المدرسة التي تستوعب 1000 تلميذ تستقطب أيتامنا وتربيهم التربية السليمة".

وتابع: "ان لبناننا الذي اعيد تشكيله في العصر الحديث ثلاث مرات، من المتصرفية الى لبنان الكبير، ثم الى لبنان في شكله الأخير، لم تأته الطوائف ولا الطائفية طارئة أو مفاجئة بل هي ثابتة من ثوابته. ولم تعتمد الطوائف أسلوبا واحدا لتطوير وتثبيت وجودها، أو استلابها لهذا البلد الكبير إلا في مساحة أرضه، فمنها من اختارت التعاون مع الخارج للمطالبة باعتماده بلدا قوميا لطائفة بعينها، ومنها من حاول ويحاول استرجاع مشاريع الحلم الطائفي، الاقليمي أو المحلي سواء بالارادة أو بالفعل. ولكن ارادة عقلائه ومنهم اهل الساحل بمدنه الكبرى، والبقاع العزيز، وعبر مؤتمري الساحل، وبالاصرار على الصيغة الوحدوية، التي تعتمد التساوي في الحقوق والواجبات، والتوحد بالتكامل التام بين الجبل والبقاع والساحل، فكان الخيار الامثل لتثبيت الوجود لأي طائفة، ضمن معطيات مجتمع السلم الأهلي، هو خيار المشاركة الايجابية البناءة، والرهان على مأسسة الوجود، عبر مؤسسات خدمة ورعاية واستدامة الوجود تحت سقف مؤسسات المجتمع المدني. وكل اخلال بهذه المعطيات الاساسية، أخرج البلد عن جادة السلم الاهلي ودفع بنا الى منزلقات حادة، لا تحمد هي ولا عواقبها".

تكريم متفوقي الهيئة

ثم جرى تكريم أحد طلاب الهيئة الطالب محمود عصفور من مركز التدريب المهني المتقدم الذي فاز بالمركز الأول في لبنان في شهادة التكميلية المهنية الرسمية BPفي اختصاص "ميكانيك المحركات" بتقدير ممتاز. وسلمه الرئيس السنيورة بمشاركة زيدان شهادة تقديرية ومنحة من قبل الهيئة الاسلامية للرعاية لثلاث سنوات دراسية لمرحلة BT.

كما جرى تكريم عدد من المتفوقين من أبناء الهيئة في التعليم المهني بتسليمهم جائزة مالية تساعدهم على الانطلاق في حياتهم المهنية والدراسية.

ثم جرى توزيع جائزة المحسن نزيه حسن العزي للمتفوقين من طلاب مؤسسات الهيئة التربوية والمهنيات في صيدا حيث قام العزي بتقديمها للمتفوقين بمشاركة نائب رئيس مجلس الأمناء عبد الكريم كزبر.

الرئيس السنيورة

ثم تحدث راعي الحفل الرئيس السنيورة فقال: "ان عمل الخير أو العمل الرعائي والتنموي له في مدننا خصائص ومميزات. وأولى خصائصه وميزاته في المدن أنه يقوم في جزء هام منه على المبادرة الخاصة، وأنه يتحول بسرعة إلى مؤسسة تتخذ طابع الوقف أو الجمعية، والغرض من ذلك أن يصبح ذلك المسعى دائما، وان ينتظم العمل وينضبط، وأن يستطيع أكبر عدد من أهل المدينة المشاركة فيه. ولذلك يقسم كل من ابن خلدون والماوردي تاريخ إنشاء المدن إلى مرحلتين اثنتين: اختيار السلطان للمكان والموقع، وبناء المباني الرسمية، والمرافق العامة - ودور ومصير التجار وأهل الصنعة إلى إقامة محلاتهم ودور معاشهم من جهة - ومن جهة أخرى إنشاء الأوقاف وجهات الخير التي تحفظ اجتماعهم وتنميه، وتصل غنيهم بفقيرهم، وضعيفهم بقويهم برباط وثيق قائم على الود والتفاهم والتكافل. وعلى هذا الأمر، أمر المبادرات الأهلية لرعاية الشؤون العامة للجماعة، قامت مدننا واستمرت وما تزال. لقد اختلفت التسميات، بين وقف وجمعية ومؤسسة، وبين تنموية أو خيرية، لكن المعنى واحد، وكذلك الجوهر، وإن اختلفت الصيغ والأشكال. وفي هذا التقليد الحميد الذي يختلط فيه الديني بالأخلاقي بالإنساني، تتوافر وتتضافر معان كثيرة ومتشعبة، بيد أن أهمها ثلاثة أمور: المبادرة، والمشاركة، وتقصد التواصل والتضامن والتآسي والصلاح العام. وعن هذه الأمور التي تجمع مفهوم الخير العام في الإسلام يقول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه: الخير بي وبأمتي إلى يوم القيامة. هذه هي الروح العامة للمدن، والروح العامة للجماعة والأمة. وفي ذلك جاء قول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أيضا: يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار".

اضاف: "لقد عانينا في العقود الأخيرة من مسألتين أساسيتين: الغلو والتطرف، ومن جهة أخرى ضعف المبادرات للتصحيح والتجديد والاجتهاد، وقلتها. ففي المجال الصحوي الإسلامي الذي تعاظم واتسع والحمد لله، كانت هناك بعض الشوائب تطورت إلى سلبيات، ودفعت بالبعض من شبابنا للاساءة إلى أنفسهم وذويهم ومجاوريهم، وإلى تشويه صورة الإسلام في العالم. ولست أبرىء الظروف والسياقات من التأثيرات السلبية الكبيرة على مسار التطورات في المنطقة العربية. إذ إن لكل فعل رد فعل. وفي الكثير مما وقع علينا أو على أمتنا ما يدعو للسخط والاستنكار بالفعل. إنما الخطأ هنا في الفهم وفي التصرف. ذلك أن بعضا من شبابنا يتصرفون على أساس أن الدين في خطر. وعندما يشعر المرء أن دينه مهدد فإنه لا يتورع عن القيام بأي عمل. والحقيقة أن الصراعات الجارية عندنا ومن حولنا هي ذات طبيعة سياسية واقتصادية، وإن تلبست أحيانا بلبوس ديني. ولمواجهتها هناك ترتيبات وآليات تختلف عن مواجهة الصراعات الدينية أو ذات الطابع الديني. ومن جهة ثانية، فإن اللجوء للعنف باسم الدين ضد الدولة أو المجتمع أو العالم، ما خدم الدين ولا خدم المجتمع، ولا أوصل إلى حق، كما أنه ما نجى من باطل".

وتابع: "ونحن نعرف بعد تجربة متمادية مع كل أشكال العنف بلبنان وبلدان عربية أخرى أن استخدام السلاح بالداخل ضد أفراد أو جماعات أضر ضررا بالغا، وأبلغ أنواع الضرر ذلك الذي ينزل بنا إن كان العنف يتم باسم الدين. وهذا فضلا عن الآثار والتداعيات الجانبية، مثل استخدام ذلك التطرف من جانب جهات متعددة ولأهداف متعاكسة منها الابتزاز ومنها الشرذمة ومنها التخويف ومنها بسط السيطرة. وإذا كان هذا مشاهدا لدينا في لبنان في السنوات الأخيرة، فإن الظاهرة أثرت علينا بشكل عام في سائر أنحاء العالم العربي وتجاه العالم ولنتأمل ما يحصل في الصومال والسودان والعراق واليمن. ثم لننظر في تأثيرات التطرف على صورتنا في العالم. وقد دفعني ذلك للقول مرارا: أننا لا نريد أن نخاف من العالم، ومن جهة أخرى لا نريد أن نخيفه. فالعالم يتغير وينفتح، والمطلوب السعي، للمشاركة الإيجابية وبفعالية في حركة العالم من حولنا، وليس إثارة السخط أو الهواجس. ثم إننا لا نريد وليس من مصلحتنا في شيء أن يظل الآخر شاهرا سيفه في وجوهنا تحت حجة مكافحة الإرهاب، أو أي تسمية أخرى. إن هذا كله يلقي على عاتق علمائنا وذوي الاهتمام بالشأن الثقافي والعام، مسؤولية كبرى. وقد عمل البعض على ذلك منذ عقدين تحت اسم "ترشيد الصحوة". وهذه مسؤولية تتعلق بنا جميعا".

واردف: "لكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل لا بد إلى جانب الترشيد والتهدئة، من انطلاق حركة واسعة للنهوض الفكري والثقافي والديني. وهو نهوض نرجو أن يسهم في طرح الأسئلة الصحيحة، والتماس الإجابات الصحيحة عليها. وأنتم تعلمون أن الاجتهاد في العصور الإسلامية الوسطى، كان فرديا. أما في الأزمنة الحديثة فيتطلب التجديد أعمالا جماعية، وفرقا بحثية، وقبل ذلك: روحا عاما ينظر إلى أفق منفتح ومعني بآمال الناس وتطلعاتهم. والواقع أن الظروف التي نعيشها في لبنان والعالم العربي تتيح الإمكانيتين، إمكانية الترشيد والإصلاح وفتح الآفاق الجديدة، وإمكانية الانشقاق والتشرذم والاستنصار في ذلك بالوسائل الإعلامية والدعاوى العريضة أو بالسلاح. ولا شك أن أول ما يفكر به الواحد منا بشأن الاحتكام إلى مقاييس وضوابط تسدد الخطى، وتقي من الشذوذ، هو روح الجماعة، والتي تتجلى من خلال المؤسسات والجمعيات ولجان الأوقاف وهيئات العمل العام الديني والخيري والاجتماعي والإنمائي والثقافي. لقد اختارت مدننا، واختارت جماعتنا، هذا الأسلوب التسووي أو السواسي لإدارة شؤونها، وهو أسلوب وإن يكن بطيئا أو لا يؤتي ثماره سريعا، فإنه من جهة أخرى مفتوح على الحوار والنقاش الموصل بسبب انفتاحه إلى الإجماع الحافظ والباقي. وفي هذا الصدد هناك دور كبير وأساسي للشباب الذين سيقودون المدينة والمجتمع في الأعوام المقبلة. فالواجب أن يكون التواصل بين الأجيال، مبعث الأمل. والواجب أن تظل تقاليد صنع الخير وعمله رائد سائر أجيال المدينة، ولبنان".

وفي الشأن السياسي الداخلي قال الرئيس السنيورة: "إن الشق الآخر من شأننا العام، هو المتعلق بالشأن الوطني. وقد كانت صيدا رائدة دائما في مجالات صون أمن الوطن والمواطن، والأمانة لقضايا الأمة الكبرى، والولاء للدولة ومؤسساتها الدستورية. وأكبر الشواهد على ذلك ما جرى خلال السنوات القليلة الماضية، ومنذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري رحمه الله. فقد خاض الصيداويون واللبنانيون نضالا طويلا وشاقا، قدموا فيه الشهداء، وتحملوا فيه العدوان والتحديات، من أجل حفظ الوطن، وصون الدولة ومؤسساتها. ولذا فمن الطبيعي، وبعد الانتخابات النيابية الأخيرة، التي تمت بمنتهى الدقة والنزاهة، وأنتجت أكثرية معتبرة، أن يتطلع اللبنانيون إلى حكومة ائتلافية منسجمة ومستقرة وقوية، تؤكد على مسار السلم الأهلي والعيش المشترك، والسلطة المتفردة للدولة ومؤسساتها. واستنادا إلى كل ما جرى خلال أكثر من شهرين، من تعويق وتعطيل وتضييع للوقت والثقة، ليس من الغريب أن يشعر المواطنون وفي طليعتهم أهل صيدا بالانزعاج والاستغراب. كأنما المقصود أن يصدق من لم يصدق بعد أن اللبنانيين عاجزون عن رعاية شؤونهم العامة، وإدارة مؤسساتهم الدستورية، وأنهم محتاجون في ذلك للخارج القريب أو البعيد. والواقع أنه في الحياة السياسية لا بد من البحث عن التسويات. بيد أن تلك التسويات ينبغي أن يتوافر فيها شرطان: أن لا تخرج على الدستور والأعراف المستقرة وان لا تخرج على القواعد الديموقراطية. أما التصلب فلا يفيد غير التعطيل أو الابتزاز ولا ينتج عنه إلا الضرر للوطن ولأبنائه. ولذلك بقدر ما يهمنا التأكيد على الطائف والدستور، يهمنا أن نؤكد أننا مع الرئيس المكلف سعد الحريري في مساعيه لتشكيل حكومة وحدة وطنية، حكومة كل لبنان. ونحن في هذه العشية، في مؤسسات للخير والرعاية بمدينة صيدا، وهي مؤسسات تحدوها إرادة المبادرة والمشاركة ومواجهة المشكلات، والروح التعاونية والتضامنية التي تسودها، ينبغي أن تدفعنا جميعا للتفكير في كيفيات الإسهام في عمل تلك المؤسسات ومساعيها الرعائية والخيرية في مدننا، والتي لا يمكن تصور مجتمعاتنا وأهلنا بدونها".

19:04

الرئيس السنيورة استقبل وزير الشؤون الاجتماعية

استقبل رئيس الحكومة المكلف تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السرايا الكبيرة، وزير الشؤون الاجتماعية ماريو عون يرافقه رئيس مجلس إدارة "مجموعة الدرويش" القابضة رجل الأعمال القطري بدر عبد الله الدرويش، في حضور السفير القطري سعد بن علي المهندي.

وقدم الوزير عون إلى الدرويش درعا تكريمية باسم وزارة الشؤون الاجتماعية للجهود التي قدمها للانماء الاجتماعي في لبنان، ومنها إعادة إعمار وتجهيز ثلاثة مراكز تابعة للوزارة في الشمال في باب التبانة وبقرزلا وتكريت.

20:37

الرئيس السنيورة أقام حفل إفطار حضره الرئيس المكلف الحريري: ستتشكل حكومة الائتلاف الوطني مهما استمرت العقبات والتعقيدات وطال أمدها مؤتمر باريس -3 أسهم إسهاما أساسيا في إيقاف الاقتصاد اللبناني على رجليه والانتظام السياسي ضروري للاستقرار الاقتصادي والأمني وللتنمية وللنمو المستدام صمدنا في مرحلة الغزوات والتدخلات وعلينا العمل بجد ليتجلى أمامنا أفق جديد

أقام رئيس الحكومة المكلف تصريف الأعمال فؤاد السنيورة غروب اليوم في السراي الكبير حفل إفطار حضره: الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، ممثل رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري النائب أنور الخليل، مفتي الجمهورية اللبناني الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير المطران رولان أبو جودة، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، ممثل البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي، ممثل الكاثوليكوس آرام الأول كيشيشيان المطران كيغام خاتشاريان، رئيس الطائفة القبطية في لبنان وسوريا الأب فيلوباتير الأنبابيشوي، الرئيس الروحي الأعلى لطائفة اللاتين في لبنان المطران بولس دحدح، ممثل البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص المطران مار إقليميس دانيال كورية، ممثل البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان المطران مار فلابيانوس يوسف ملكي، ممثل البطريرك غريغوريوس الثالث لحام المطران ميشال أبرص، ممثل البطريرك نارسيس بيدروس التاسع عشر المطران وارطان أشقاريان، الرئيس أمين الجميل، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس نجيب ميقاتي، الرئيس سليم الحص، نائب رئيس الحكومة اللواء عصام أبو جمرا، وزير الدفاع الياس المر، بالإضافة إلى حشد من الوزراء والنواب والسفراء العرب والأجانب وشخصيات روحية وسياسية وعسكرية واقتصادية وإعلامية واجتماعية.

كلمة الرئيس السنيورة

وألقى الرئيس السنيورة كلمة بالمناسبة جاء فيها: "نلتقي اليوم، في هذه العشية من عشيات رمضان المبارك وقد اعتدنا في السنوات الأخيرة على هذا اللقاء لكننا كنا نأمل مع انتهاء الانتخابات النيابية أن نواصل اجتماعاتنا لكن في مكان آخر بعد أن تكون الحكومة الجديدة قد تشكلت وانطلقت إلى العمل".

"لكن مع الأسف ما تزال البلاد وما نزال ننتظر ولادة الحكومة الجديدة، وهذا ما يدعونا إلى طرح السؤال على أنفسنا، لماذا كانت التجارب الصعبة التي مررنا بها في السنوات القليلة الماضية، ولماذا كان هذا القتل الذريع الذي مورس على كبار رجالات البلاد؟ ولماذا الحروب المتوالية على لبنان البشر والحجر والوطن والدولة؟ ولماذا أخيرا وليس آخرا هذا التعطيل والتعجيز لأعمال المؤسسات، ومنها هذا التعسير غير المقبول وغير المعقول أخيرا لتشكيل الحكومة، رغم أن المراد منها أن تكون حكومة الائتلاف الوطني، والوحدة الوطنية؟!".

"قيل لنا أحيانا، وقلنا لأنفسنا أحيانا أخرى، وعلى سبيل الفهم والإفهام أو التعزية والتخفيف إن لبنان يدفع في ذلك ثمن ميزاته كبلد للحريات والانفتاح، وليس ثمن أخطائه".

"وقيل لنا، أو قلنا لأنفسنا إن لبنان جزء من هذه المنطقة، منطقة المشرق العربي، يصيبه ما يصيبها، ويؤوده ما يؤودها".

"وعلى أي حال، وأيا تكن صحة هذه التعليلات أو التعزيات، فإن أحداث السنوات الأربع الماضية، وآثارها على لبنان والعالم العربي، تقتضي المراجعة، وتقتضي التأمل وإعادة النظر في ضوء الأهداف الموضوعة أو المأْمولة، ما تحقق منها، وما تعذر تحقيقه. ولست أقصد في هذه العجالة إلى تقديم دراسة لشتى المسائل، بل أشير إلى أنه عندما تشكلت الحكومة الأولى التي توليت رئاستها كنا أمام وقائع: القرار الدولي رقم 1559- واستشهاد الرئيس رفيق الحريري وقيام انتفاضة الاستقلال- وخروج الجيش السوري من لبنان- وإجراء الانتخابات النيابية التي أتت بأكثرية، وجاءت بها مرة أخرى انتخابات حزيران الماضي- و كانت أجواء المنطقة ملبدة، والرياح تعصف في شتى الأصقاع المحيطة. لكننا تمسكنا بثلاثة: الإرادة اللبنانية القوية في الحرية والاستقلال والانتماء العربي، وإعادة البناء الوطني المؤسس على العيش المشترك والطائف والدستور، والصمود في وجه محاولات زعزعة الأمن والنظام السياسي. ووضعنا نصب أعيننا ثلاثة أهداف: صون الوطن والدولة والمؤسسات وتثبيت الاستقلال وتعزيز الحريات والنظام الديمقراطي، وإقرار المحكمة الدولية، وحماية مستوى ونوعية عيش اللبنانيين وسلمهم الأهلي".

"وبعد هذه السنوات الأربع الحافلة بشتى المصاعب لكن أيضا بالإنجازات، يمكن القول إن قدرا كبيرا من كل من الأهداف الثلاثة قد تحقق، وإن بتكاليف عالية. والفضل في ذلك لإرادة اللبنانيين ووعيهم وحرصهم على عيشهم المشترك، وعلى الدولة والنظام الديمقراطي. ولقد مر السلم الأهلي بأخطار وتهديدات، وكذلك مر الوضع الاقتصادي بتحديات جمة، وأمكن الخروج من صعوباته بالعمل الجاد على غير صعيد لبنان وعربي ودولي وكذلك بالحكمة والحيطة والحزم. وكما لم يكن ممكنا صونا للسلم الأهلي وللدولة والوطن التردد في مواجهة العدوان الإسرائيلي أو التردد في مواجهة إرهاب "فتح الإسلام"، ما كان ممكنا أيضا التردد من قبل وأمام تحديات الانتصار للعدالة والعمل على إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي. فالرئيس الشهيد رفيق الحريري هو أحد كبار رجالات لبنان الذين ميزوا تاريخ لبنان الحديث. لكن البحث عن العدالة في حالته وحالة رفاقه وسائر الشهداء اللبنانيين، مسوغه أيضا الإبقاء على الدولة وعلى إمكان قيام حياة سياسية حرة، وإبقاء الأمل في قيام حكم القانون وعدم إفلات المجرمين من العقاب كوسيلة أيضا لردع ولمنع استمرار مسلسل الاغتيالات".

"لقد أرادوا تيئيسنا من النظام ومن الدستور ومن سلطة وحكم القانون ومن قدرتنا على حكم أنفسنا ومعالجة مشكلاتنا من دون تدخل خارجي. حاولوا ذلك بشتى الطرق، إن عبر إقفال المؤسسات أو عبر جعلها شاغرة. لكن كل تلك المؤسسات عادت للعمل، بسبب إصرار اللبنانيين واقتناعهم بالصيغة التي قام عليها عيشهم المشترك، وميثاقهم الوطني. ووقف اللبنانيون قبل ذلك متضامنين في مواجهة إسرائيل وعلى غير صعيد وبعدها في مواجهة العمليات الإرهابية ولا سيما في مخيم نهر البارد. وما يزال لبنان يواصل معركته السياسية والدبلوماسية من أجل تطبيق القرار رقم 1701 بمندرجاته كافة وهو القرار الدولي الذي أحدث توازنا جديدا في حالة المواجهة القائمة مع العدو الإسرائيلي".

"على أن لكل حدث سياسي جانبين. فالإرادة الوطنية اللبنانية في الدولة والدستور والحريات والاستقرار وفعالية المؤسسات، ما تحققت على النحو المرجو. إذ ما يزال جزء من أرض لبنان تحت الاحتلال الإسرائيلي. وما تزال الدولة اللبنانية لا تسيطر على كامل ترابها، والدستور لا يعمل بفعالية ولا بكل مواده، والتدخلات الخارجية قوية التأثير. وبعبارة أخرى فإن الأوضاع السياسية والاقتصادية القائمة في أي دولة لا تقاس بالأرقام وحسب بل وبقدرة المواطنين على المشاركة والتأثير. وقد كانت إرادة أكثرية اللبنانيين واضحة في التغيير باتجاه معين هو اتجاه التأكيد على اتفاق الطائف واحترام الدستور، لكنها ما وجدت تحقيقا على الأرض بحجمها لعوامل معروفة في الأوضاع الداخلية والإقليمية".

"نحن اليوم، ولا شك، على مشارف مرحلة جديدة وأرى أنها أعلنت عن نفسها بالمصالحة العربية التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز في القمة الاقتصادية بالكويت وان بدأت تشوبها شوائب جديدة بالحال المستجدة بين العراق وسوريا. هذه المرحلة الجديدة تتمثل أيضا بإعلان الولايات المتحدة في مطلع عهد الرئيس أوباما عن العودة إلى سياسات التوافق والدبلوماسية، ومد اليد للتلاقي مع العرب والمسلمين. وأول تجلياتها في المجال العربي عودة القضايا إلى هويتها الحقيقية وهي الصراع العربي الإسرائيلي الذي هو جوهر الصراع في المنطقة. الصراع في فلسطين وعليها ليس صراعا بين الولايات المتحدة وأطراف بالمنطقة، بل هو صراع على تحرير الأرض العربية في سورية وفلسطين ولبنان من الاحتلال الإسرائيلي ومن أجل إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. نحن في الذكرى الأربعين لإحراق المسجد الأقصى. وقد آن الأوان لإنهاء الإحراق والتخريب والتهجير، بالعودة إلى الطبيعي والمنطقي الذي يتضمن إزالة الاحتلال، وإقامة الدولة. وفي العراق أيضا يستعيد الصراع هويته الحقيقية. إذ هو ليس صراعا بين الولايات المتحدة وإيران، ولا بين العراق وسورية، بل هو نضال من أجل عودة العراق إلى وحدته وعروبته وأهله، وتوقف سيل الدم والخراب، والعمل على صنع الدولة المستقلة، والمنصرفة للاهتمام باستقرارها الأمني، ورعاية عيش شعبها ورفاهيته".

"نحن في العالم العربي، وفي لبنان، نخرج من حقبة أثقلتنا بالجراح، لكننا نتطلع إلى الأمام، للاسهام الفاعل في تجديد المشروع العربي، والتجربة السياسية العربية. لقد صمدنا في مرحلة الغزوات والتدخلات، ويترتب علينا العمل بجد ووعي لكي يتجلى أمامنا أفق جديد".

"ونحن في لبنان، ورغم التدخلات والاستعصاءات، أطلقنا حركة للحوار الوطني، وعادت المؤسسات للعمل، وأجرينا انتخابات حرة، وشهدنا صيفا مزدهرا، وستتشكل حكومة الائتلاف الوطني برئاسة سعد الحريري مهما استمرت العقبات والتعقيدات وطال أمدها إذ هي بإذن الله لن تصمد أمام إرادة الرئيس المكلف وصبره وحكمته ودعم الكثيرين من المخلصين والحريصين على مستقبل لبنان ومنعته وسلمه الأهلي لكي تكون الحكومة العتيدة رمزا للعمل والأمل في المرحلة الجديدة اللبنانية والعربية".

"نحن محتاجون بالتأكيد إلى استنهاض شبابنا ومجتمعنا المدني لتجديد العيش المشترك، وتجديد مشروع الدولة. فهذه الملايين الأربعة من اللبنانيين، وملايين المغتربين، هؤلاء جميعا، يستحقون وطنا ودولة يسودهما الأمن، ويسودهما التضامن، وتسودهما العناية بعيش المواطنين ومستقبلهم والعمل على إقدارهم لإطلاق طاقاتهم ومبادراتهم من عقالها. لسنا في شك من قدراتنا، ولا من كفاياتنا. وإنما هناك مشكلات في إدارة الشأن العام، وبعض المشكلات الناجمة عن التدخلات، وعن تجاوز الأحجام والمقاييس. وأحسب أن دروس السنوات الماضية ترسخت في أذهان الجميع، وفي وعي الجميع، سواء في لبنان أو في جواره العربي والإقليمي، ويبقى أن نترجم ذلك بالفعل في ممارساتنا".

"عندما تقدمنا قبل أشهر بمشروع التنمية المناطقية إلى مجلس الوزراء، كنا نستشرف به أفقا لمرحلة جديدة وقد قلنا إنه يشكل تراكما على ما كان وتحقق واستعمالا أفضل

للطاقات والموارد المتاحة. إنه يشكل خطة تستدرك عمليات تفويت الفرص، وتفيد من

مؤتمر باريس-3 الذي أسهم إسهاما أساسيا في إيقاف الاقتصاد اللبناني على رجليه في السنوات الماضية، وما تزال أجزاء منه تحمل وعودا كثيرة بالنمو والمنفعة لأوضاعنا الاقتصادية والمالية والاجتماعية، إن نحن صممنا على تطبيق باقي بنوده الإصلاحية وبادرنا إلى ذلك دون تلكؤ ولا تردد. نحن في هذا العام نوشك أن نحقق كذلك نسبة نمو مرتفعة غير مسبوقة، للسنة الثالثة على التوالي وبمعدلات تضخم أدنى بكثير مما هو حاصل لدى جميع جيراننا والاقتصادات الأخرى في المنطقة. ثم إن الاستثمارات تضاعفت في المشاريع الإنشائية والمنتجة التي تقوم بها الدولة وكذلك القطاع الخاص وهناك مجال كبير للاستفادة من القروض الميسرة المتاحة ومنها الكثير الذي ينتظر إقراره من قبل المجلس النيابي الكريم. كما زادت موجودات المصارف بنسبة كبيرة، وأظهرت بذلك حجم الثقة بمؤسساتنا المالية وبمستقبل اقتصادنا، لاسيما مع استمرار تمسكنا بسياسات الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري والاجتماعي. وباختصار: ما تأثر الوضع الاقتصادي كثيرا بالأوضاع السياسية المتقلبة إذن ولا بالأزمة المالية العالمية. لكن إذ نقول هذا نؤكد في النهاية، أن الانتظام السياسي ضروري للاستقرار الاقتصادي والأمني، وللتنمية وللنمو المستدام، والتقدم الاجتماعي. وبقدر ما تتقدم عمليات حكم القانون، والقضاء المستقل، وسيطرة الدولة على أرضها ومواردها وإطلاقها لطاقات ومبادرات القطاع الخاص، بقدر ما تستعاد ثقة العرب والعالم بلبنان، ويستعيد الشباب اللبناني الثقة والأمل بالمستقبل. فالعملية السياسية مشتركة بين الدولة والمواطن، ولكل طرف دوره في صنع الصورة والثقة والأفق المفتوح".

"إن الرسالة التي يكون على اللبنانيين، وبخاصة الشباب من بينهم، فهمها جيدا من أحداث ودروس السنوات الماضية، أن تضحياتهم ما ذهبت سدى ولا هباء. فقد حفظنا الدولة، وحفظنا النظام الديمقراطي، وحفظنا الجمهورية، وعادت المؤسسات للعمل. وما انحلت كل المشكلات، لكن الإصرار على العمل من خلال المؤسسات واحترام القواعد الديمقراطية، وتقصد الاعتصام بالدستور والتمسك باتفاق الطائف والعمل على استكمال تنفيذ بنوده، والمحافظة على ميزات لبنان في التنوع والحرية والانفتاح والاعتدال والتسامح، وتحفيز مبادرات القطاع الخاص والمجتمع المدني، كل تلك الأمور من شأنها أن تصوب مسيرتنا الوطنية وتعزز قدرتنا على النهوض".

"إن لدينا للمرحلة المقبلة همم الشباب ونجاحاتهم وقدرتهم على تجاوز الصعاب، والاستمرار في اجتراح الجديد والمتقدم. ولدينا رأس المال الرمزي المتمثل في صورة لبنان الدائم التجدد في عيون العرب والعالم باعتباره رمزا للعروبة المستنيرة، وللتقدم والإبداع. والأمر بيننا وطنا ومواطنين كما قال الشاعر العربي:

ولي وطن آليت ألا أبيعه وألا أرى غيري له الدهر مالكا

أهلا وسهلا بكم في السراي الكبير. أهلا بكم في رمضان. لقد أردنا دائما أن يكون هذا اللقاء على الخصوص طيبا وودودا وحميما وعابقا بأريج التواصل والسكينة والإقبال على الحياة والعمل الذي ترضى عنه السريرة، وينفع النفس والناس. وقد جاء في الآية الكريمة: "فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض". صدق الله العظيم. وكل رمضان وأنتم بخير.

عشتم أيها الإخوة والأصدقاء.

عاش لبنان.

تاريخ اليوم: 
04/09/2009