الرئيس السنيورة يلتقي وفد والاصلاح والتغيير : فتفت : الكتلة ستدرس مبادرة العماد عون بعناية انما انطلاقا من اتفاق الطائف وبعدم امكانية تعديل الدستور في المرحلة الحالية

استقبلرئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة عند ظهر اليوم في مكتبه في بلس وفد "تكتل التغيير والاصلاح" ضمّ كل من النواب آلان عون، ناجي غاريوس، حكمت ديب ووليد خوري، وذلك بحضور عدد من نواب كتلة المستقبل احمد فتفت، سمير الجسر، عاطف مجدلاني، عمار حوري، جمال الجراح، مجمد الحجار، هادي حبيش، امين وهبي وخضر حبيب. وتحدث إثر اللقاء النائب آلان عون الذي قال:
" اجتمعنا اليوم مع كتلة المستقبل النيابية برئاسة دولة الرئيس السنيورة وكانت مناسبة لحوار طويل وصريح جدا حول كل ما يجري اليوم انطلاقاً من المبادرة التي طرحها العماد ميشال عون وتشعباً لكل المشكلة المطروحة تحديدا على مستوى البلد وفي العلاقة بين الفريقين".
اضاف عون: " ان اهم ايجابيات هذا اللقاء اننا استطعنا اخراج هذه العلاقة من مرحلة رمادية الى مرحلة وضوح اكثر من ناحية المآخذ الهواجس ومطالب كل من الفريقين، وعلى اساسها اتفقنا على استكمال هذا التواصل".
ثم اكّد عون على "هناك بعض المفاهيم التي ما زال هناك اختلاف حولها تحديداً موضوع رئاسة الجمهورية والتعيينات الامنية وقانون الانتخابات، هذه المواضيع كانت جزء اساسي من النقاش الذي حصل. المهم فيها هو ان الصورة توضحت لدى الجانبين، وطريقة تفكير كل من الفريقين حول الموضوع، يبقى العمل على تقريب وجهات النظر للتقدم وتحقيق خرق في هذه الملفات وهذا يتطلب المزيد من التواصل الذي اتفقنا عليه".
وختم بالقول: " نأمل في المرحلة المقبلة وفي الوقت المتبقي لنا في بعض الاستحقاقات ان نستطيع نزع كل الحواجز التي تمنعنا من الوصول الى نتيجة سعيدة ترضي جميع اللبنانيين".
ورداً على سؤال حول ما ورد في بيان كتلة المستقبل الاخير عن ضرورة تطبيق الطائف والدستور أجاب عون: " متفقين مع كتلة المستقبل على تطبيق الطائف ولا احد يطلب تغيير الدستور ولا حتى نسف الطائف ، لكن مشكلة المسيحيين مع الطائف كانت بطريقة تطبيقه الذي ينصّ على المناصفة ولكن الممارسة على الارض برهنت عدم تطبيقه لا في قانون الانتخابات ولا بطريقة الاداء في السلطة".
واضاف: " نحن نريد الانطلاق من الموجود، الاستحقاق الرئاسي له آلياته الدستورية والقانونية وهو استحقاق وطني ولكن اليوم نعمل على ادخال البعد الميثاقي لهذا الاستحقاق اي ان تدخل ارادة المسيحيين لتكون جزء من هذا الاستحقاق، هذا خيار وطني لكن يعود للمسيحيين ان يقولوا كلمتهم فيه، هناك موقع يعود للمسيحيين في ظل النظام الطائفي للبنان".
واشار الى ان "هذه المقاربة ما زال الخلاف حولها ولكن حصل نقاش عليها وتوضيح للإشكالية ولتوقعات الفريقين. والامر نفسه بالنسبة للتعيينات الامنية، اليوم الرئيس السنيورة يرى ان موضوع تعيين قائد الجيش هو تعيين سياسي ونحن نعتبر ان هذا الموضوع بمعزل عن السياسة يرتبط بالتراتبية داخل المؤسسة العسكرية اضافة الى ارتباطه في القرار السياسي من جهة ، ومن جهة اخرى نعتبر ان التعيين يجب ان يحصل في موعده المحدد وهذا امر ضروري. هناك مرجعيات في تعيين قائد الجيش"
وقال: "هذه المواضيع حصلت على نقاش عميق وهي بحاجة الى استكمال، ونحن سنضع العماد ميشال عون في الصورة"
ثم اعتبر عون " ان الامر الايجابي في هذا اللقاء انه خلال 8 سنوات من الخصومة مع "تيار المستقبل" لم نصل الى نتيجة وايضاً خلال سنة ونصف من الحوار لم نصل الى تحقيق ما نريد، لكن الخطوة الايجابية هي في صراحة الحوار من الطرفين وهذا ما يسمح للحوار ان يتقدم الى الافضل من خلال عملية تشارك طريقة تفكير كل من الفريقين حول المواضيع المطروحة".
ورداً على سؤال حول ضرورة الاجماع على مبادرة النائب ميشال عون اجاب: "هذا يتطلب توافق سياسي هذه المبادرة قائمة على روحية انها حل سياسي يُطبق وفق الدستور والقوانين".
النائب احمد فتفت
من جهته اعتبر النائب احمد فتفت ان الحوار كان طويل وصريح وضع النقاط على الحروف، وقال " ان الخلافات في النهاية الامر هي خلافات سياسية وفي القراءة السياسية التي تتطلب تطوير خلال المراحل القادمة لنبني على المشتركات وقد تبيّن ان هناك مشتركات عديدة واصرار من الطرفين على اتفاق الطائف ، بالإضافة الى وجهة نظر قديمة لدى "التيار الوطني الحر" حول موضوع تطوير عمل المحكمة العسكرية والى ما هنالك من الامور المطروحة في هذه المرحلة".
ثم اكد فتفت على "ان الكتلة ستدرس مبادرة العماد عون بعناية انما انطلاقا من اتفاق الطائف وبعدم امكانية تعديل الدستور في المرحلة الحالية".
وختم بالقول " طلبنا من التكتل ان يعيد دراسة ما طرحه دولة الرئيس سعد الحريري منذ سنتين في ما يخص الحل المتكامل لتطبيق الطائف عبر تجسيد اعلان بعبدا في مقدمة الدستور وعبر انتخاب مجلس شيوخ وفق النظام الأرثوذكسي الذي يؤمّن لكل الاطراف حريتها وان يكون لها الكلمة في خياراتها كذلك الامر بالنسبة لتطبيق مسألة اللامركزية الادارية وقانون انتخابات وفق دوائر مصغّرة انما هذه الدوائر يجب ان تُبقي على العيش المشترك لأنها نقطة اساسية بالنسبة "لتيار المستقبل" وبالنسبة ايضا للجميع، العيش المشترك هو المدخل الذي كُرّس في الطائف والذي نتفق عليه جميعاً.
لقاءات واستقبالات
وكان الرئيس السنيورة قد استقبل قد استقبل صباحاً في مكتبه في بلس سفير دولة المانيا في لبنان كريستيان كلاجز حيث تم البحث في المستجدات والاوضاع العامة وفي شؤون انمائية في لبنان وفي العلاقات الثنائية بين البلدين.

منسّق أنشطة الأمم المتحدة

كما استقبل الرئيس السنيورة، ايضاً صباح اليوم، منسّق أنشطة الأمم المتحدة والشؤون الإنسانية في لبنان روس ماونتن وعرض معه بحث في اوضاع لبنان والمنطقة ونشاطات الامم المتحدة للشؤون الانسانية في لبنان.


