Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

06:33

"النهار" : تمسك لبناني بالقرار 1701 وواشنطن تستعيد انفجار خربة سلم

11 أيلول اللبناني: الجنوب منصة مجدداً

الحريري يهدّئ وعون و"حزب الله" يصعّدان

بتوقيت يطابق الذكرى الثامنة لهجمات 11 أيلول 2001 التي شهدتها نيويورك وواشنطن كان الجنوب البارحة على موعد مع تجدد ظاهرة اطلاق الصواريخ "المجهولة"، وهي الثالثة من نوعها هذه السنة، بعد تلك التي أطلقت في كانون الثاني وشباط.

واذا كان التوقيت أراد ان يوحي بضلوع جهات مثل تنظيم "القاعدة" التي نفذت هجمات 11 ايلول الاميركية، فان الجهات الرسمية والدولية رأت فيه دلالات اخرى. واذ دعا الرئيس ميشال سليمان الى ملاحقة الفاعلين بما يضمن التزام تنفيذ القرار 1701، اعتبر رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة "أن هذا الحادث، وفي هذا الظرف بالذات، خطير وله استهدافات متعددة منها العمل على توتير الاجواء واستدراج لبنان الى دائرة الخطر والتأزيم وهو ما تعمل الدولة اللبنانية على تجنبه".

وكانت مواكبة للتطورات الجنوبية واضحة في تشخيص التطور الأمني. فقد رأت ان ما حصل هو "رسالة ايرانية تأتي غداة عرض طهران التعاون مع المجتمع الدولي. وهي تقول في هذه الرسالة ان الذراع الايرانية كانت فاعلة في اليمن والعراق ولبنان وفلسطين، لكن العالم لم يتلقف الرسالة، فكان ان اتبعت بملحق يفيد أن حدود لبنان الجنوبية تمثل نافذة لضرب الاستقرار الاقليمي، وعلى هذا الاساس كان رد الفعل الاسرائيلي العنيف الذي تمثل في اطلاق 15 قذيفة مدفعية من العيار الثقيل في اتجاه منطقة القليلة التي انطلق منها الصاروخان، لإفهام من يقف وراءهما ان الرسالة وصلت، فكان الرد القوي والمحدود". وأشارت الى ان اختيار 11 ايلول موعدا لهذه الرسالة له "وظيفة اميركية لكون واشنطن لا تزال تحت وطأة الهجمات التي غيّرت مجرى تاريخ علاقات الولايات المتحدة مع العالم، وتحاول ادارة الرئيس باراك أوباما استعادة التوازن في هذه العلاقات".

وقد سابق الحدث الجنوبي الملف الحكومي الذي شهد أمس تطورات عدة. ففيما كانت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية تحدد الثلثاء والاربعاء المقبلين لاجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس وزراء مكلف، كان "حزب الله" ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون يختاران التصعيد حيال النائب سعد الحريري الذي كان يدعو الى "اعتماد الخطاب الهادىء". وقالت مصادر في الاكثرية لـ"النهار" ان الحريري "لا يزال في مرحلة تشاور مع كتلته وحلفائه من أجل تحديد المصلحة في من يكون مرشح الاكثرية لتأليف الحكومة في المرحلة المقبلة، وتاليا فان حملة طرفين في الاقلية ليست سوى هجوم استباقي للفوز بمكاسب سياسية لاحقا".

ودعا الحريري في كلمة له في افطار جمعية المقاصد امس الى "اعتماد الخطاب الهادىء والابتعاد عن التوتر والتوتير لنفسح في المجال لفخامة الرئيس للدعوة الى استشارات جديدة في جو من الاستقرار والهدوء تطبّق الدستور".

في المقابل، اتهم العماد عون الحريري بأنه "يريد ان يضيع الوقت لأن من يريد ان يكسب الوقت هم الاطراف الخارجيون الذين يتعاطون معه فكلفوه إضاعة الوقت". ودافع عن صهره الوزير جبران باسيل الذي "وضع يده على الفساد في وزارة الاتصالات". وقال: "انا شخصياً لا أكلف رئيساً لم يتحدث اليّ".

أما "حزب الله"، فحدد بلسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ثوابت تأليف الحكومة بقواعد أربع في مقدمها المحافظة على صيغة 15 – 10 – 5 التي قالت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة للحزب "ان الالتفاف على هذه الصيغة هو أول الاهداف التي يمنّي الرئيس المكلف سابقاً نفسه ومن معه بضربها". واعتبرت ان الحريري سيكون "في حال قبول تكليفه ثانية أمام خيارين لا ثالث لهما: أولهما مرّ وهو الرضوخ للمشيئة الاميركية ومن يدور في فلكها اقليمياً وتشكيل حكومة من لون واحد سيكون عنوانها الاستئثار وبالتالي الدخول في دوامة شلل سياسي داخلي. وثانيهما العودة الى حتمية تشكيل حكومة وحدة وطنية مع المعارضة وبالتالي العودة الى بيت الطاعة اللبناني ليتأكد من جرب المجرّب ان الحل لن يكون إلا بالحوار والوفاق".

واستناداً الى مصادر "المنار"، فان "احتمال عقد قمة بين الرئيس السوري بشار الاسد والملك السعودي (عبد الله بن عبد العزيز) على هامش افتتاح جامعة الملك عبدالله في 23 من الجاري، هو احتمال معدوم"، لأن سوريا "ستتمثل في الافتتاح على مستوى السفير في الرياض فقط".

وفي باريس، أعرب وزير الخارجية والشؤون الاوروبية الفرنسي برنار كوشنير في بيان أصدره أمس عن "أسفه لعدم تمكن رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري رئيس الغالبية النيابية التي خرجت من الانتخابات النيابية الاخيرة في 7 حزيران الماضي وبعد أكثر من شهرين من المشاورات، من تشكيل حكومة جديدة". وأعلن انه اتصل أول من امس بالحريري "لتحيته على الجهود التي قام بها منذ شهرين". وندد بـ"العقبات التي حالت حتى الآن دون تشكيل الحكومة".

وفي نيويورك، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أمس بالهجمات الصاروخية من لبنان على اسرائيل والرد الإسرائيلي عليها. وحض كل الأطراف على ممارسة "الحد الأقصى من ضبط النفس"، داعياً الأطراف الى الإمتثال لقرار مجلس الأمن رقم 1701 واحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية.

وخلال المؤتمر الصحافي اليومي، أفادت الناطقة بإسم بان ماري أوكابي أن "الأمين العام يندد بإطلاق ما لا يقل عن صاروخين على اسرائيل من جنوب لبنان في 11 أيلول". وأشارت الى أن "الجيش الإسرائيلي رد على اطلاق النار بقذائف مدفعية في اتجاه المكان الذي أطلقت منه الصواريخ. وليست هناك تقارير عن وقوع ضحايا لدى أي من الطرفين". وقالت إن القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل تحقق في ملابسات الحادث بتعاون وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية". وأضافت أن "الأمين العام يحض كل الأطراف على ممارسة الحد الأقصى من ضبط النفس"، مؤكداً أن "على كل الأطراف الإمتثال تماماً لقرار مجلس الأمن رقم 1701 (2006) واحترام اتفاق وقف العمليات العدائية".

كذلك تلت أوكابي بيان "اليونيفيل" وتصريحات المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامس.

ورداً على سؤال عن احتمال أن يؤدي حادث الجنوب الى تعقيد مهمة تأليف الحكومة اللبنانية، قالت أوكابي أن "هذين الموضوعين منفصلان".

وأبلغ الناطق باسم القوة الدولية في الجنوب ميلوش شتروغر موقع "ناو ليبانون" الا

لكتروني "ان الهدوء عاد مع حذر شديد" على الحدود الجنوبية، ولمح الى "مجموعات اصولية متطرفة (...) هي غالب الظن وراء هذا العمل". مؤكدا "أن التحقيقات ستكشف هوية الفاعلين قريبا".

وفي اسرائيل، أوردت صحيفة "الجيروزاليم بوست" في موقعها الالكتروني مساء امس، نقلا عن مصادر عسكرية، "أن جماعة جهادية صغيرة في لبنان لها ارتباطات خارجية قد تكون منشقة عن "حزب الله" وراء اطلاق الصاروخين من الجنوب. وأوضحت ان الصاروخين هما من طراز "كاتيوشا 122 ملم" القصير المدى "المعروف انه متوافر لدى الحزب وجماعات فلسطينية في الجنوب". وأشارت الى "مغزى توقيت الهجوم والذي يتوافق مع ذكرى 11 ايلول، وبعيد مناورات عسكرية اسرائيلية واسعة النطاق على مقربة من الحدود مع لبنان".

وفي واشنطن، كتب مراسل "النهار" هشام ملحم ان الولايات المتحدة نددت باطلاق صاروخين من لبنان على اسرائيل، واعتبرت ذلك "انتهاكا واضحا" للقرار 1701، وان تكن رحبت ببيان الرئيس السنيورة الذي أكد فيه استمرار لبنان في التزام هذا القرار، كما أعربت عن خيبتها لتعطيل جهود النائب سعد الحريري لتأليف حكومة". وامتنعت عن تسمية الجهة او الجهات التي تتولى التعطيل. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي: "نحن ندين بقوة هذه الهجمات التي تشكل انتهاكا واضحا لوقف الاشتباكات الذي يدعو اليه قرار مجلس الامن 1701... هذا الحادث، الى انفجار مستودع الاسلحة التابع لحزب الله في 14 تموز، يؤكد الحاجة الملحة الى وضع الاسلحة في لبنان تحت سلطة الدولة، وضرورة استمرار المجتمع الدولي في دعمه لليونيفيل (...)".

وبعدما قال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم ذكر اسمه، انه يحق لاسرائيل ان تدافع عن نفسها، في اشارة الى القصف المدفعي الاسرائيلي للبنان، اضاف: "تفاديا لتصعيد الوضع، اننا نشجع جميع الاطراف على ممارسة ضبط النفس".

وأشار الى أن الحكومة اللبنانية تتولى التحقيق في الحادث الذي لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنه، وأضاف: "بصرف النظر عن نتائج التحقيق، فاننا قلقون جدا من الدور الذي يضطلع به حزب الله في لبنان وجهوده لاعادة تسليح نفسه، في انتهاك مباشر لعدد من قرارات مجلس الامن. وهذا الفريق لا يزال يشكل خطرا على سلام لبنان واستقراره وعلى المنطقة أيضاً".

وعن اعتذار النائب الحريري عن تأليف الحكومة، قال المسؤول الاميركي ان القرار جاء بعد "اشهر خصصها للمفاوضات بين الاكثرية والمعارضة لتأليف حكومة وحدة وطنية. ونحن نشعر بالخيبة لتعطيل جهود الحريري لتأليف الحكومة (...) ونأمل في ان يحل هذا المأزق بسرعة وان يواصل جميع الاطراف احترام نتائج الانتخابات النيابية في حزيران والتي افرزت اكثرية برلمانية واضحة ملتزمة استقلال لبنان".

وأكد ان واشنطن ستواصل مراقبة الوضع "عن كثب"، وقال: "ان تأليف الحكومة اللبنانية عملية متروكة للبنانيين وفقا لدستورهم ومن دون أي تدخل خارجي... ونحن نتطلع الى العمل مع الحكومة اللبنانية المقبلة، ونتوقع ان تبقى على طريق بناء لبنان سيد ومستقر وملتزم السلام والتطبيق الكامل لكل قرارات مجلس الامن".

وإذ امتنعت واشنطن عن تسمية الجهة التي تعرقل تأليف الحكومة، اتهم المرشح الرئاسي السابق عن الحزب الجمهوري السناتور جون ماكين "حزب الله" وحليفه "التيار الوطني الحر" بعرقلة تأليف الحكومة بدعم من سوريا وايران، متهماً الحزب بأنه يريد الاحتفاظ بحقيبة وزارة الاتصالات لانه يريد "السيطرة على الاتصالات والرصد في لبنان"، مشيرا في هذا السياق الى ان "حزب الله" يملك القدرات التي تخوله القيام باعمال المراقبة والرصد، فضلاً عن شبكة اتصالات خاصة به. ورأى في كلمة القاها أمام مجلس الشيوخ في الذكرى الثامنة لهجمات 11 ايلول، ان استمرار "حزب الله" في التسلح، وهو الذي تفوق قوته قوة الجيش اللبناني، سيؤدي في النهاية الى نزاع عسكري مع اسرائيل. واتهم "حزب الله" باستغلال سلاحه "لفرض التعاون مع مطالبه في لبنان". وكرر المطالبة بنزع سلاح الحزب قائلاً: "علينا ان نوضح لسوريا ان تحسّن العلاقات مع الولايات المتحدة يتطلب انهاء تدخلها المضر في الشؤون الداخلية لجارها" لبنان.

06:36

"السفير" : استنفار سياسي لاحتواء تداعيات الاعتذار ... وإجراءات عسكرية مشدّدة لضبط المناخ الأمني

"الحريري الثاني": التأليف ... قبل التكليف

سليمان وبري و"حزب الله" وعون إلى تثبيت "الصيغة"... والرئيس المعتذر يدعو لاعتماد خطاب هادئ

تحدد الموعد الرسمي للاستشارات النيابية الملزمة لإعادة تكليف رئيس الحكومة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وذلك في ذروة تعقيدات سياسية فرضت استنفارا داخليا لمحاولة احتواء تداعيات اعتذار سعد الحريري ومحاولة تلمس ما يضمن سحب فتيل الشحن المتنامي سياسيا ومذهبيا، وبالتالي فتح كوّة في جدار الأزمة السياسية.

وإذا كان الجانب السياسي من هذا الاستنفار يشد الفرقاء في اتجاه ملاقاة "التكليف الثاني" بالحد الأعلى من الجهوزية السياسية، فإن الجانب الأمني، شكل هاجسا لدى المعنيين في المؤسسات العسكرية والأمنية، بعدما بلغ "احتقان ما بعد الاعتذار" حد إعادة إشهار الخطاب الطائفي والمذهبي.

وبدا الجيش اللبناني مع هذا المستجد، شديد التحفز لضبط الإيقاع الأمني على النحو الذي يمنع تفلته، سواء من باب الاحتياط أو بناء على معلومات حول نية افتعال إشكالات، ما استوجب رفع الجهوزية، واعتماد تدابير استثنائية نفذتها وحدات الجيش في الأيام الأربعة الماضية ولمسها المواطنون في أحياء بيروت، سواء عبر الدوريات الراجلة او المؤللة، او الانتشار وإقامة حواجز في عدد من "نقاط التماس الحساسة" منعا للاحتكاك والمناوشات.

وفيما ينتظر أن تفضي الاستشارات الجديدة الى تكليف ثان للحريري وربما بالنسبة ذاتها التي حازها في التكليف الاول أي نحو 86 صوتا، من ضمنها أصوات كتلة الرئيس نبيه بري، فإن قاعدة "التأليف قبل التكليف"، شكّلت هاجسا للمسؤولين تفاديا لإعادة إنتاج سيناريو التكليف الأول.

وقال مصدر قريب من الرئيس المعتذر سعد الحريري إن اعتذاره هو حد فاصل بين مرحلتين تحكمت الشروط التعجيزية والمماطلة بالأولى، وأما المرحلة التي نحن بصددها فلن يكون مقبولا أبدا تكرار التجربة من جديد، ولذلك فإن الاعتذار طوى ما سبقه من تفاهمات وصيغ وبات من الضروري البحث عن أسس جديدة.

وفي المقابل، تبدو المعارضة ذاهبة إلى المرحلة الجديدة، أكثر تشددا، وبحسب مرجع قيادي معارض، فإن الحريري أضاع فرصة ثمينة وكبيرة جدا في أن يطلق حكومة على أرضية توافقية من مختلف القوى، وإن عودته إلى منطق الأكثرية والأقلية، وانتقاله من الحديث عن حكومة شراكة ووحدة وطنية الى حكومة قادرة تعكس نتائج الانتخابات وتؤكد انتصار 14 آذار فيها هما ما يدفع المعارضة الى التشدد الى المدى الابعد.

وسط هذا الجو، لا يوجد أفق موضوعي يمكن ان يؤدي بسهولة الى اختراقات نوعية، وبحسب مرجع كبير في المعارضة، فإن لبنان وسط هذه الأجواء دخل مرحلة جديدة من اللاتوازن، في ظل مرحلة لا توازن اكبر تعيشها المنطقة، فضلا عن ان انقطاع التواصل على الخط السوري ـ السعودي قد لا يسمح للبنان وفي زمن قريب ان تكون لديه حكومة. ولا سيما انه لا توجد أية بوادر حراك إقليمي حقيقي يسمح بتحقيق اختراق يؤدي الى توليد الحكومة.

وتلتقي هذه النظرة، مع معلومات نقلها زوار دمشق في الساعات الاخيرة، بأن لا حوار لبنانيا بين دمشق والرياض، والامور مجمدة على هذا الخط وبالتالي لا جديد منذ الزيارة الاخيرة للأمير عبد العزيز بن عبد الله والوزير عبد العزيز خوجة.

وأشارت المعلومات الى أن دمشق حاولت قبل فترة غير بعيدة إعادة إطلاق عجلة الاتصالات مع الرياض لكنها لم تلق الاستجابة المطلوبة.

وبحسب زوار دمشق، فإن سوريا تواكب الوضع اللبناني بكل تفاصيله، والقيادة السورية تعتبر ما حصل في لبنان، وخصوصا التطورات المتعلقة بالحكومة واعتذار الحريري شأنا داخليا لبنانيا، يتعاطى فيه اللبنانيون في ما بينهم. كما ان دمشق تعتبر ان المعارضة اللبنانية، هي معارضة مستقلة "وأن ضمانة هذه المعارضة هي المعارضة نفسها وليس أي طرف آخر، ولذلك يجب ان ينظر اليها تحت هذا العنوان بأنها معارضة لبنانية مستقلة، وبأن مطالبها التي طرحتها في مرحلة تشكيل الحكومة اللبنانية هي من اجل الوحدة الوطنية اللبنانية الحقيقية، ومن اجل الشراكة الوطنية الحقيقية والكاملة ولكل الاطراف من دون استثناء".

وفيما تحدثت مصادر رئاسية عن ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يعد العدة للانتقال من بيت الدين الى بعبدا نهاية الاسبوع الجاري، أشارت الى مشاورات مكثفة أجراها سليمان في الساعات الماضية، وشملت على وجه الخصوص الرئيس نبيه بري والرئيس المعتذر سعد الحريري.

وعكست المصادر حرص سليمان في هذه الاتصالات على إجراء الاستشارات الملزمة في مناخ سياسي هادئ يفضي الى تكليف هادئ، فتأليف هادئ وسريع، على اساس حكومة وحدة وطنية ميثاقية. وألمحت المصادر الى ان معادلة ال 15/10/5 هي المعادلة الأنسب لقيام أية حكومة جديدة.

في هذا الوقت، عكست أجواء عين التينة أن الكلام عن الماضي لم يعد له قيمة، بل الاهم هو كيفية الاستفادة من مرحلة ما بعد الاعتذار، وصولا الى تحقيق التوافق اللازم بدل استمرار الدوران في الحلقة المفرغة.

وفيما رفض الرئيس بري التعليق على ما استجد، مؤثرا إبقاء صيامه حتى نبلغ التوافق الحكومي المنشود، جزمت أوساطه بأنه سيسمي النائب الحريري لرئاسة حكومة شراكة كاملة ووحدة وطنية وعلى اساس معادلة 15 /10/5، مستشهدا بما قاله النائب وليد جنبلاط، ونسبت أوساطه إليه قوله: "كل تأخير فيه ضرر جسيم على البلد، وإن التشنجات ثبت ضررها على كل الناس، ولا مفر من التوافق الداخلي، وبالتالي ضمانة المعارضة كما ضمانة الموالاة هي شراكتنا ووحدتنا الوطنية، وليس أكثر من ذلك".

في هذا الوقت جدد الحريري خلال رعايته إفطار جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت، في البيال، امس، القول إن اعتذاره جاء دفاعا عن الدستور، وعن رئاسة الجمهورية أولا، وعن النظام الديموقراطي في لبنان، لا عن طائفة أو مذهب أو شخص.

وأشار الى "أننا قمنا بصفتنا الأكثرية بالتنازل عن الثلثين في تشكيلة الحكومة وعن النصف زائدا واحدا ثم قدمت تشكيلة حكومية تنازلنا فيها فوق كل ذلك عن معظم وزارات الخدمات للأقلية النيابية. وكان الجواب للأسف، بعد 73 يوما هو هو، كما كان في اليوم الأول، أن تشكيل الحكومة حسب مفهومهم، يتم بالشكل التالي: الأقلية تفرض شروطها، وفخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، يطبقان هذه الشروط، ثم يتعاونان على تشكيل ما تبقى من الحكومة بعد تنفيذ شروط الأقلية".

وقال الحريري: "لن أقبل هذه القراءة المغلوطة لدستور الجمهورية اللبنانية، ولا أن تتحول رئاسة الجمهورية والرئيس المكلف إلى مجرد صندوق لتسجيل الإملاءات، وبهذا المعنى، كان الاعتذار، بحسب الأصول الدستورية، ودفاعا عن الدستور، وعن رئاسة الجمهورية أولا، وعن النظام الديموقراطي في لبنان، لا عن طائفة أو مذهب أو شخص"، وجدد الدعوة "إلى اعتماد الخطاب الهادئ، والابتعاد عن التوتر والتوتير".

من جهته، اتهم رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون فريق الحريري بأنه لا يريد حكومة وحدة وطنية، وقال لمحطة "OTV": "في الواقع نحن لم نتخل عن وزارة الداخلية ولم تكن هي الأزمة الوحيدة"، مشيرا الى ان "الحريري سمح لنفسه بانتقاء وزرائنا ولم نكن لنسير في ما اقترحه، وذلك لسبب وجيه وهو ان لا نجعله يتجه لخرق آخر تقليد في الدستور لجهة تأليف الحكومة بالتشاور بين رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية وليس منفردا".

وأشار عون الى أنه مع بدء الاستشارات النيابية لن يسمي لتشكيل الحكومة "من لا يتكلم معي". داعيا الجميع في المجلس النيابي لعدم تسمية أحد لا يتكلم معه ويأخذ برأيه.

14:05

الرئيس السنيورة تلقى اتصالين من سولانا وعمرو موسى

وترأس اجتماعا للجنة الالعاب الفرنكوفونية

ترأس رئيس حكومة تصريف فؤاد السنيورة قبل ظهر اليوم في السراي الكبير اجتماعا للجنة الألعاب الفرنكوفونية في حضور أعضاء اللجنة ومعنيين ومنِظمة حفل الافتتاح السيدة نورا جنبلاط.

وأطلع الرئيس السنيورة من المجتمعين على التحضيرات اللوجستية والميدانية والتقنية لا سيما بالنسبة لحفل افتتاح الدورة السادسة للألعاب الفرنكوفونية التي ستنطلق في 27 أيلول الجاري في لبنان.

اتصالان

من ناحية ثانية، تلقى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا من مفوض الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

كما تلقى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا من أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى تم خلاله استعراض تطورات الأوضاع في لبنان من مختلف النواحي .

على الصعيد ذاته، ابدى وزير العمل محمد فنيش حرص المعارضة على إبقاء المناخات هادئة وعدم دفع الامور الى التأزيم، وقال ل"السفير": لا تراجع ولا تخفيض لسقف المشاركة، الذي تم رسمه من خلال معادلة 15/10/5، بما هي صيغة الحد الادنى المتوافق عليها بين الفرقاء المعنيين بدءاً من رئيس الجمهورية الى كل الكتل والاطراف السياسية، وقد دلت التجربة ان لغة التفرد أثبتت فشلها، ولا يمكن بالتالي ان تنجح لا في تشكيل الحكومة او في غيرها، ولا سيما انهم محكومون في النهاية بالتوازنات الداخلية، وبالتالي لا يستطيعون تجاوز المعارضة لما تمثل من ثقل سياسي.

وأضاف فنيش: المعارضة تنتظر الآليات الدستورية ونتائجها، وستسعى لأن توفر الظروف الملائمة لتوافق وشراكة حقيقية...

وقال الوزير جبران باسيل ل"السفير": الطروحات التي يطرحونها من تغيير صيغ وما الى ذلك، أمر يعنيهم هم، اما بالنسبة الينا، فمهما حصل لا يمكن الا تشكيل حكومة تستطيع ان تحكم وتحافظ على الوحدة الوطنية، وبالتالي في أي صيغة حكومية لا يمكن ان تقبل المعارضة بأن تكون مشاركتها صورية، بل مشاركة فاعلة، وفي أي حال اذا هم ارادوا نسف معادلة 15/10/5، فالامر بسيط جدا أي نعود الى النسبية.

14:05

الرئيس السنيورة تلقى اتصالين من سولانا وعمرو موسى

وترأس اجتماعا للجنة الالعاب الفرنكوفونية

ترأس رئيس حكومة تصريف فؤاد السنيورة قبل ظهر اليوم في السراي الكبير اجتماعا للجنة الألعاب الفرنكوفونية في حضور أعضاء اللجنة ومعنيين ومنِظمة حفل الافتتاح السيدة نورا جنبلاط.

وأطلع الرئيس السنيورة من المجتمعين على التحضيرات اللوجستية والميدانية والتقنية لا سيما بالنسبة لحفل افتتاح الدورة السادسة للألعاب الفرنكوفونية التي ستنطلق في 27 أيلول الجاري في لبنان.

اتصالان من ناحية ثانية، تلقى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا من مفوض الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

كما تلقى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا من أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى تم خلاله استعراض تطورات الأوضاع في لبنان من مختلف النواحي .

16:03

الرئيس السنيورة تابع ملابسات حادثة إطلاق الصورايخ من وعلى القليلة والأوضاع الأمنية في البلاد

استقبل الرئيس فؤاد السنيورة ظهر اليوم في مكتبه نائب رئيس أركان الجيش للعمليات ضابط الارتباط بين الحكومة وقيادة قوات الطوارئ الدولية العميد الركن عبد الرحمن شحيتلي واطلع منه على الملابسات المتوافرة بخصوص عملية إطلاق الصورايخ التي تمت أمس من منطقة سهل القليلة ورد فعل العدو الإسرائيلي عليها وما رافقها من اتصالات ومعطيات متوافرة .

كما استقبل الرئيس السنيورة مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء الركن اشرف ريفي واطلع منه على الأوضاع الأمنية .

ابو الغيط

وكان الرئيس السنيورة قد أجرى اتصالا هاتفيا بوزير خارجية مصر احمد أبو الغيط وبحث معه الأوضاع في لبنان والمنطقة وقضايا ثنائية .

 

 

تاريخ اليوم: 
12/09/2009