Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

06:49

"النهار" : لقاء جدة حضر في اجتماع الحريري - بري وجنبلاط وصفه ب "حدث كبير"

وعون و"حزب الله" مرتاحان

انطلاقة "جدّية ودستورية" للاستشارات

والمعارضة تتوحّد حول صيغة 15 - 10 - 5

سليمان يتلقّى دعم ساركوزي

وأحمدي نجاد والسنيورة مع توسيع "النافذة السعودية"

في ختام اليوم الاول من الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة الجديدة التي بدأها رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري أمس، كانت الصورة التي لخصها مصدر بارز مواكب لهذه الاستشارات لـ"النهار" ان الحصيلة هي "مناقشات جدية تمضي بطريقة دستورية". وهذا التلخيص لما دار في اليوم الطويل الذي شمل كتل المعارضة الرئيسية الثلاث وكتلة "اللقاء الديموقراطي" كان غنيا بالتفاصيل الذي أراد من ورائها الرئيس الحريري ان يكون "المستمع الجيد" الى ما يدلي به من يحاورهم من أفكار في شأن المهمات التي يجب ان تضطلع بها الحكومة المقبلة وهي مهمات شملت أزمة الحكم والطائفية والخصخصة والدين العام والملف الفلسطيني.

فيما حضرت من خارج جدول أعمال رئيس الوزراء المكلف الزيارة المفاجئة التي قام بها أول من أمس لجدة الرئيس السوري بشار الاسد واللقاء الطويل الذي جمعه ليلا مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وكذلك لقاؤه ورئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة. وقد برز على لسان رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط موقف واضح من زيارة الاسد اذ وصفها بأنها "حدث سياسي كبير... لا بد أن ينعكس في رأيي ايجابا على لبنان"، مستعيدا نظريته ونظرية رئيس مجلس النواب نبيه بري "س – س". وقال لقناة "المنار" التلفزيونية التابعة لـ"حزب الله": "ان الاوضاع ممتازة. لكن دعونا لا نستعجل الامور ولا نحرق المراحل".

أما الرئيس السنيورة، الذي عاد بعد ظهر أمس الى بيروت، فقال ل "النهار" في اتصال أجرته معه عن لقائه الرئيس الاسد: "هذه الاجواء الايجابية التي نجمت عن الحدث السعودي يجب علينا جميعا ان نعززها ونطورها بمعنى أن هذه النافذة علينا توسيعها. وهذا الامر يحتاج الى تعاون وعمل جدي منا جميعا بدءا بالكلمة الطيبة وتأكيد المسلمات وعدم التشنج".

وامتنع عن الخوض في تفاصيل اللقاء على هامش افتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية واكتفى بالقول: "من الطبيعي أننا تناولنا أمورا أساسية عدة"، واصفا اللقاء بأنه كان جيدا.

وقال ردا على سؤال: "ليست هناك مواقف معادية، وليس عندي موقف معاد تجاه الرئيس الاسد... في الاساس أنا رجل عروبي، كنت ولا أزال وسأبقى ونقطة على السطر".

وبالنسبة الى لقاء رئيس الوزراء المكلف والرئيس بري الذي كان ثنائيا ثم توسع بانضمام "كتلة التنمية والتحرير" التي يرئسها رئيس المجلس اليه، علمت "النهار" ان البحث تناول أزمة الحكم وادارة الملفات السياسية في البلد وخطر الطائفية وضرورة عمل كل الاطراف على مواجهته للحد منه. وسأل أحد نواب الكتلة: "هل تستطيع حكومة تكنوقراط ان تحل كل هذه المشكلات؟"

وكان لقاء جدة للعاهل السعودي والرئيس السوري حاضرا في محادثات بري والحريري وتبين ان التفاصيل لم تكن قد وصلت الى الجانبين.

وقد شدد بري على ان تكون انطلاقة الحكومة على اساس صيغة 15 – 10 – 5 التي ولدت نتيجة تقارب "س – س" أي السعودية وسوريا الذي جرى احياؤه في لقاء جدة.

وحرص الحريري في الاجتماع الموسع على طلب عقد لقاء آخر لاستكمال الابحاث.

وسمع زوار بري منه جوابا عن سؤال عما انتهى اليه اتفاق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ووفد حركة "امل" على بذل كل من الجانبين جهدا لدى فريقه لتسهيل انطلاق الحكومة هو: "عندما ينجز هذا العمل يعلن".

وفهم ان رئيس المجلس "لا يزال صائما عن الكلام، لكن افطاره سيكون عند ولادة الحكومة".

علم من مصادر كتلة "التيار الوطني الحر" ان اللقاء ورئيس الوزراء المكلف سادته أجواء حوار ودي وهادئ وصريح شمل كل المواضيع السياسية، التي يمكن ان يتضمنها البيان الوزاري للحكومة، مثل الاقتصاد والسلاح، والدين العام، والكهرباء الخ... وكان الحريري يستمزج عون رأيه في كل نقطة على حدة.

وأكدت المصادر ان البحث في موضوع تأليف الحكومة لم يتطرق الى التفاصيل كتوزيع الحقائب او المداورة وغيرها، بل اقتصر على سؤال من رئيس الوزراء المكلف عن اية صيغة حكومية تفضل الكتلة، وما هو رأيها في حكومة تكنوقراط او حكومة اقطاب؟ وكان جواب العماد عون وكتلته انهما يفضلان ان تكون حكومة وحدة وطنية، من دون اقفال الباب على اي صيغة اخرى، ومن دون الاعلان انهم مع او ضد حكومة التكنوقراط والاقطاب.

وسأل رئيس الوزراء المكلف عن شكل الحكومة، فأجابه العماد عون: ما دام تم الاتفاق على صيغة الـ15 – 10 – 5 فلتكن، علما ان التكتل يفضل النسبية، وان تقتطع حصة رئيس الجمهورية بالتوازي من كل الاطراف.

وأشارت مصادر التكتل الى ان الرئيس الحريري اقترح في ختام الجلسة عقد جلسة اخرى لمتابعة البحث مع التكتل، واتفق على مبدأ عقدها من دون تحديد موعدها.

ولخص ميشال عون اللقاء بالقول انه كان "مصارحة هادئة" مشيرا الى ان "هذا الشيء يستوجب استكماله بجلسة ثانية".

وركز رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد على "معادلة 15 – 10 – 5" وقال: "كنا في المشاورات نشعر بارتياح كبير وباصغاء وتفهم ومقاربات متقاطعة بيننا وبين الرئيس المكلف". واعتبر "عقدة توزير جبران باسيل" "امرا تفصيليا لن نعلق عليه الآن".

وشملت استشارات اليوم الاول نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنواب روبير غانم وميشال المر ونقولا فتوش. وقال مكاري ان الحريري "منفتح على كل الصيغ". فيما رأى غانم ان المطلوب "ليس معجزة"، ولمس المر ان الحريري "مرتاح هذه المرة". وطالب فتوش بدعم المازوت للمناطق الجبلية.

وتشمل استشارات اليوم التي تبدأ بعد الظهر كتل "القوات اللبنانية" والكتائب و"المستقبل" وعدداً من النواب.

في غضون ذلك، من المقرر ان يتوج رئيس الجمهورية ميشال سليمان مشاركته في اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة بكلمة لبنان التي سيلقيها اليوم وتستمر ثلث ساعة وتنقل مباشرة على الهواء قرابة السابعة مساء بتوقيت بيروت، وهي تركز على السلام الشامل والعادل وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم ومنع توطينهم وخصوصا في لبنان، وتعاون لبنان مع المنظمة الدولية و"اليونيفيل" وتطبيق القرار 1701 الذي لا تزال اسرائيل تخرقه حتى اليوم.

وتميز نشاط الرئيس أمس بلقاءات رئاسية ابرزها مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي اجتمع معه على ثلاث مراحل فصلت بينها اجتماعات الجمعية العمومية ومجلس الامن، ومع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مدة 17 دقيقة.

وأمل الرئيس ساركوزي "ان يتفاهم الافرقاء اللبنانيون على تأليف الحكومة بسرعة لتمكين لبنان من مواكبة سلسلة من الملفات والاستحقاقات في الداخل اللبناني والمنطقة". اما الرئيس نجاد، فأكد "مواقف بلاده الثابتة من دعم لبنان على كل المستويات"، فيما دعا الرئيس اللبناني نظيره الايراني الى "دعم الدولة اللبنانية وخصوصا في المحافل الدولية"، في اشارة الى سعي لبنان الى الحصول على "دعم الاشقاء والاصدقاء" في ترشيحه للعضوية غير الدائمة لمجلس الامن. وعلمت "النهار" ان الرئيس سليمان تلقى معلومات اولية تفيد ان الاجواء التي احاطت بزيارة الرئيس الاسد لجدة "كانت ايجابية وودية".

وافادت "الوكالة الوطنية للاعلام" ان الرئيس سليمان هنأ احمدي نجاد بانتخابه لولاية رئاسية جديدة، متمنيا كل الخير والازدهار للشعب الايراني، بينما شكر له الرئيس الايراني عاطفته وهنأه بانجاز الانتخابات النيابية الاخيرة، متمنيا تأليف حكومة في اقرب وقت ممكن، مجدداً دعم بلاده للبنان ومساعدته في كل المجالات".

وزار الرئيس اللبناني، أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مقر اقامته في البعثة القطرية في نيويورك، وعرض معه العلاقات الطيبة بين البلدين. وتمنى الشيخ حمد "ان يواصل القادة اللبنانيون تفاهمهم ويسرعوا في تشكيل حكومة تنهض بالبلاد وتواجه التحديات المقبلة والاستحقاقات الداخلية والخارجية".

كذلك اجتمع سليمان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي شدد على حسن العلاقات اللبنانية – الفلسطينية.

واستقبل رئيس الجمهورية رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان وعرض معه العلاقات الثنائية واوضاع المنطقة.

وزار الرئيس سليمان في مقر اقامته بفندق "نيويورك بالاس" وزير خارجية مصر احمد ابو الغيط الذي نقل اليه تحيات الرئيس المصري حسني مبارك.

كما استقبل في مقر اقامته وزير خارجية الامارات عبدالله بن زايد.

06:53

"السفير" : خوجة إلى بيروت في الأسبوع المقبل ... والرياض مجدداً على الخط السوري ـ المصري

الملك عبد الله في دمشق خلال أيام ... هل تسبقه "الحكومة"؟

محضر أسئلة الحريري وأجوبة عون ... وبري يستعيد تفاؤله ويستعد لفك صيامه

مع "الصفحة الجديدة" التي دشّنتها قمة الملك السعودي عبد الله والرئيس السوري بشار الأسد، على هامش افتتاح "الجامعة ـ الحلم"، قرب جدة، أرخى الانفراج بين الرياض ودمشق، مجددا بظلاله الايجابية على مجمل الوضع الداخلي اللبناني، خاصة على مسار تأليف الحكومة الجديدة، فيما كشف مصدر دبلوماسي عربي واسع الاطلاع في جدة ل "السفير" أن الرئيس السوري جدّد دعوة الملك عبد الله لزيارة العاصمة السورية وكان الجواب السعودي قبولها والوعد بتلبيتها خلال الأيام المقبلة.

وكشف المصدر نفسه، أن القمة السعودية السورية التي دامت حوالى الساعتين بعد انتهاء المراسم الاحتفالية لافتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وشارك فيها فقط الأمير عبد العزيز بن عبد الله، مستشار الملك و"الصديق الشخصي للرئيس السوري"، "ستبدأ نتائجها بالظهور على أكثر من مستوى وخاصة على صعيد العلاقات الثنائية".

وفي المعلومات الرسمية، أن الرئيس الأسد والملك عبد الله، شددا خلال اجتماعهما "على أهمية استمرار تعاون البلدين لما فيه مصلحة الشعبين والعرب جميعا".

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) ان الملك عبد الله والأسد بحثا خلال الاجتماع الذي شارك فيه مستشار الملك الأمير عبد العزيز "آفاق التعاون بين البلدين إضافة إلى مجمل الأحداث على الساحات العربية والإسلامية والدولية وموقف البلدين منها".

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) ان جلسة المباحثات الثنائية بين الأسد والملك السعودي تناولت "العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وآفاق تعزيزها، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التنسيق والتشاور القائم بين البلدين".

واستعرض الأسد وعبد الله "تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والدولية، حيث جرى التأكيد على أهمية استمرار تعاون البلدين لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين والعرب جميعا".

وفيما نقلت وكالة "يو بي أي" عن بعض المحللين السياسيين في السعودية، أن زيارة الأسد إلى المملكة "تشير إلى طي ما كان يسمى بالخلافات بين الرياض ودمشق وعودة المياه إلى مجاريها"، كشف المصدر الدبلوماسي العربي في جدة لـ"السفير" أن القمة ناقشت معظم الملفات الإقليمية من فلسطين إلى العراق ولبنان وصولا إلى اليمن، وأوضح أن الملك عبد الله قرر إيفاد وزير الإعلام والثقافة الدكتور عبد العزيز خوجة بصفته "وزير الملف اللبناني" إلى العاصمة اللبنانية في غضون الأيام القليلة المقبلة من أجل اطلاع جميع المسؤولين اللبنانيين على نتائج القمة، وتشجيع جميع الأطراف في لبنان على الانخراط في كل ما يعزز وفاقهم ووحدتهم الوطنية واستقرار بلدهم وأمنه.

وفيما رفض المصدر الدبلوماسي الخوض في موضوع تأليف الحكومة الجديدة، أشار إلى أن المملكة كانت ولا تزال تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف وهي تأمل بولادة حكومة وفاقية وطنية قادرة على مجابهة التحديات التي تواجه لبنان واللبنانيين، وخاصة التحدي الإسرائيلي.

وجاء لقاء القمة بعد مشاركة الأسد المفاجئة، في حفل افتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في ثول على بعد 80 كيلومترا شمال جدة على البحر الأحمر، وهو الأمر الذي ترك ارتياحا كبيرا لدى القيادة السعودية، خاصة أن الأسد، ومن خلال نجل الملك ومستشاره عبد العزيز، يدرك خصوصية مشروع الجامعة التي كان يحلم بها والده منذ حوالى ربع قرن، وأوكل إلى نجله إدارة المشروع، حيث أنجز في مرحلته الأخيرة، على يد "سعودي أوجيه" التي يملكها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

وإذا سلكت زيارة الملك عبد الله إلى دمشق، مسلكها الطبيعي خلال الأيام المقبلة، فان استعادة ما رافق بدايات التكليف والتأليف الأول، على خط دمشق ـ الرياض، يقود إلى السؤال التالي: هل يبادر الحريري إلى انجاز عملية تأليف الحكومة قبل وصول الملك السعودي إلى دمشق، حتى يكون عندها مشاركا في استقبال الملك أم أنه سيشارك بمعزل عن ملابسات عملية تأليف الحكومة كما كان مطروحا في المرة الأولى؟

وفي انتظار الأجوبة التي ستتبلور في ضوء ما سيحمله الوزير خوجة إلى بيروت، من دون استبعاد احتمال قيامه أو أحد غيره بزيارة دمشق تحضيرا لزيارة الملك، فان أحد أعضاء الوفود المشاركة في افتتاح الجامعة، أكد ل"السفير" أن قمة الملك عبد الله والرئيس الأسد، تشكل بحد ذاتها، "مؤشرا لانفراج جدي كبير على مستوى العلاقات بين البلدين، حيث بدا واضحا أن لا عودة إلى الوراء من جهة ومن جهة ثانية هناك رغبة متبادلة بالمضي بخطوات أكبر على صعيد بناء الثقة المتبادلة وصولا إلى عودة العلاقات إلى سابق عهدها بين البلدين الشقيقين".

وقال المصدر نفسه، انه تمت خلال القمة مراجعة للعديد من المحطات في العلاقة بين البلدين، خاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأنه تم توضيح بعض الالتباسات الناتجة في معظمها عن سوء فهم نتيجة التباعد الذي حصل بين البلدين، لذلك تم الاتفاق على فتح قنوات الحوار على مصراعيها وعلى المستويات كافة.

ولم يستبعد المصدر نفسه أن يلعب السعوديون دورا ايجابيا في المرحلة المقبلة، على صعيد ترتيب أوضاع البيت العربي، وخاصة بين القاهرة ودمشق.

لبنانيا، ظلّ الواقع السياسي مشدودا إلى ما نتج عن زيارة الرئيس الأسد إلى جدة، وأرخى ذلك بظلاله على الاستشارات النيابية التي بدأها، أمس، الرئيس المكلف سعد الحريري في مجلس النواب وشملت عددا من الكتل والنواب المستقلين وأبرزهم الكتل المعارضة الرئيسية، أي تكتل التغيير والإصلاح وتكتل التحرير والتنمية وكتلة الوفاء للمقاومة.

وفيما شددت كتلتا "الوفاء" و"التحرير والتنمية" على مطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية وعلى قاعدة 15+10+5، لوحظ أن الرئيس نبيه بري، بدأ يستعد لاعلان فك صيامه عن الكلام السياسي، وهو اشاع أجواء ايجابية ومتفائلة في ضوء التطور المستجد على خط "السين سين". ونقل عنه زواره توقعه حصول تطورات ايجابية في الأسبوع المقبل، مجددا اشادته بخطوة الرئيس السوري، وقال ان التفاهم السوري السعودي هو مفتاح الانفراج في العلاقات العربية العربية كما في العلاقات الداخلية في لبنان.

واللافت للانتباه، في موضوع الاستشارات النيابية، أن رئيس الحكومة المكلف، طرح أمام من "استشارهم" في اليوم الأول، اسئلة مشتركة، لا تمت بصلة في معظمها الى عملية تأليف الحكومة، وربما هي صعبة على مؤتمر الحوار الوطني، لكن الربط بين ما طرحه من "سلة أسئلة ـ اشكاليات" من جهة وتوسيع البرنامج الزمني للاستشارات، يقود الى استنتاج أنه ليس مستعجلا التأليف الثاني وهو يحتاج الى ملء الوقت بما يناسب سياسيا، في انتظار معطيات غير لبنانية على الأرجح، خاصة أن الباب اللبناني لتاليف الحكومة "صارت مفاتيحه واضحة ولا تحتمل أي التباس" على حد قول أحد أقطاب المعارضة.

ولوحظ أن الرئيس المكلف قد وضع على الطاولة ورقة دوّن عليها أكثر من عشرة أسئلة مطبوعة وراح يوجهها الى الكتل والنواب المستقلين، ولعل أدسم الأجوبة تلك التي قدمها رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، خاصة أنه بالنسبة الى الحريري هو المفتاح الى ولادة الحكومة.

واستنادا الى أكثر من نائب من الكتل المشاركة، فان الحريري طرح الأسئلة الآتية: هل نحن أمام أزمة تأليف حكومة أم أزمة حكم؟ هل هي أزمة ثقة بين الطوائف والمذاهب، أي حكومة تريدون، حكومة وفاقية أم حكومة خبراء (تكنوقراط) أم خبراء وأقطاب معا؟ هل يمكن تطبيق ما لم يطبق من اتفاق الطائف حتى الآن؟

هل يمكن وضع مشروع تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية موضع التنفيذ؟ ما هو تصوركم لمشروع اللامركزية الادارية الذي نص عليه الطائف؟ هل تعتقدون أنه آن الأوان لتشكيل مجلس الشيوخ المنصوص عليه في الطائف؟ هل توافقون على اعتماد "الكوتا النسائية" في التعيينات الادارية وفي كل مراكز الدولة؟ ما هو تصوركم للقانون الانتخابي الجديد؟

كيف تنظرون الى أسلوب تعامل لبنان مع قضية الارهاب؟ الخطر الاسرائيلي خطر خارجي وهناك توافق لبناني على مواجهته، ولكن هناك خطر السلاح الذي بات خطرا داخليا في ضوء انتشار السلاح في الداخل، ما هو تصوركم لمعالجة هذه القضية؟ ما هو تصوركم أيضا لمعالجة قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات؟ وكيف نعزز دور مؤسساتنا العسكرية والأمنية الخ...

وفيما كانت أجوبة "حزب الله" و"امل" موحدة، فان العماد ميشال عون، قدم مداخلة على مدى حوالى 45 دقيقة، لخّص فيها تصورات "التكتل" وقال ان التكتل يطمح لأن يستكمل النقاش من حيث انتهى مشروع التأليف الأول (حكومة الوحدة والصيغة)، واذا لم يكن ذلك متيسرا، نعود الى النسبية لأنها المعيار الموحد للجميع وبحيث يأخذ كل ذي حق حقه.

اضاف عون أنه في موضوع تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية، فان الولادة المبكرة عند الحوامل تؤدي الى آلام عند الأم، ولكنها لا تطمئن الى سلامة المولود، لذلك تحتاج المسألة الى تهيئة والى خطة وطنية متدرجة وبالتالي لا نستطيع أن نخطو هكذا خطوة في ظل الانقسام المجتمعي الحاد.

أضاف عون حول أزمة الثقة بين الطوائف أن لبنان بلد لا يقوم الا على التعدد والتوافق وأي كسر للتوافق هو كسر للتعددية، اذ أن لكل من في هذا البلد هويتين، وطنية ودينية وقناعتنا أن المدخل للثقة يكون بتشكيل حكومة وحدة وطنية الا اذا ارتأيتم تشكيل حكومة أقطاب والمهم أننا في تكتل التغيير والاصلاح منفتحون على كل الطروحات.

أما في موضوع اللامركزية الادارية، اضاف عون، فنحن معها شرط ألا تتحول الى لامركزية سياسية، ونحن ننصح باعتماد الدوائر الانمائية المتوسطة وليس الصغرى أي المحافظة أو ما دون ولكن ليس القضاء شرط ابقاء النظام الضريبي موحدا على أن تقتطع منه حصة للتنمية المحلية وحصة ثانية لمقومات السلطة المركزية.

وتبنى عون القانون الانتخابي النسبي، واعترض على فكرة "الكوتا النسائية" وقال انها لا تنصف المرأة لأنها اصبحت أكثر من نصف المجتمع و"الكوتا" انقاص لحقها، وشدد على بناء دولة الرعاية الاجتماعية التي تجعل المجتمعات أكثر تماسكا والتزاما بالمواطنة (ضرورة اعتماد مجانية التعليم والاستشفاء وتعزيز التعليم الرسمي والانماء المتوازن الخ...)

وفي موضوع الخطر الاسرائيلي، قال عون مخاطبا الحريري:"كلنا يعلم دولة الرئيس أن الجيش الاسرائيلي أنشئ منذ ولادة الكيان الاسرائيلي على خلفية قدرته على مواجهة كل الجيوش العربية في الحرب الكلاسيكية وليس جيشا واحدا، ولذلك لا بديل عن المقاومة وأنا أتحدث بصفتي قائدا سابقا للجيش اللبناني، لا يمكن الدفاع عن لبنان الا بتكامل الطاقات بين الجيش والشعب والمقاومة وهو أمر عرضته تفصيليا أمام طاولة الحوار..."

وشدد عون على أن محاربة الارهاب مسؤولية القوى العسكرية والأمنية، وقال انه في أحيان كثيرة يرغب بالتعليق على الأمر ويخشى أن يعطى تفسيرات متناقضة وقال له الحريري ان بن لادن والزرقاوي والظواهري هم ضدنا أكثر مما هم ضد أي طرف آخر.

ورد عون "لذلك أقول لك إنك أنت المستهدف الأول بالارهاب وأنت مشروع شهيد كما أنا مشروع شهيد".

ودافع عون عن تصوره الاقتصادي وقال انه ليس ضد الخصخصة بالمطلق وهو مستعد لمناقشة كيف يمكن التخصيص في قطاع وفي جزء من قطاع آخر. وقال انه ربما يكون متفقا في هذا الشأن في أمور كثيرة مع الرئيس المكلف.

وتم الاتفاق بين الجانبين على عقد جلسة ثانية، من المتوقع أن يتم تثبيت موعدها اليوم، ومن غير المستبعد عقدها قبل نهاية الأسبوع الحالي.

13:20

الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا للجنة المنظمة للالعاب الفرنكوفونية

وعرض مع نائب رئيس الوزراء القطري التطورات ومع وزير الصحة شؤون وزارته

الوزير ارسلان:المدينة الرياضية والملاعب مفتوحة امام الجمهور من دون بطاقات

الوزير سلام:نأمل ان نعطي الصورة الحقيقية المشعة والمنورة للبنان في العالم

ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، صباح اليوم في السرايا الحكومية، اجتماعا للجنة العليا المنظمة للدورة السادسة للألعاب الفرنكوفونية التي ستفتتح في بيروت الاحد المقبل، في حضور وزيري الشباب والرياضة طلال أرسلان والثقافة تمام سلام وأعضاء اللجنة ومعنيين.

بعد الاجتماع قال الوزير أرسلان: "نحن مقبلون الأحد المقبل على استحقاق وطني يشهده لبنان باستضافته للألعاب الفرنكوفونية، وهذا الحدث التاريخي الذي سيحصل في بيروت برعاية فخامة الرئيس ميشال سليمان في المناطق اللبنانية كافة، يؤكد رسالة لبنان الحضارية إلى كل العالم.

وخلال هذا الاجتماع، تم وضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات المطلوبة ليوم الأحد، لا سيما اننا في حال استنفار من الآن حتى اختتام الألعاب.

واليوم نود أن نزف خبرا الى كل اللبنانيين انه وعلى رغم توزيع بطاقات الى مختلف المحافظات اللبنانية وعلى المدارس والمؤسسات والاتحادات الرياضية والكشفية، وبنتيجة الضغط والطلب على مسألة البطاقات فقد تقرر اعتبار المدينة الرياضية يوم الأحد المقبل مفتوحة أمام كل الجمهور اللبناني من المناطق اللبنانية كافة للحضور، سواء من يحمل بطاقة او بدون بطاقة، فنحن نرحب بكل الجمهور في المدينة الرياضية، ونتمنى وصوله قبل الساعة الرابعة بعد الظهر".

واضاف: "المدينة الرياضة من يوم الافتتاح حتى موعد اختتام الألعاب في 6 تشرين الأول مفتوحة امام الجمهور من دون بطاقات، كذلك النادي الرياضي وملعب ميشال المر ونادي الهومنتمن -انطلياس والملعب البلدي في بيروت والملعب البلدي في صيدا، وهذه الملاعب هي التي ستجرى عليها المباريات خلال الفترة الممتدة بين 27 أيلول و6 تشرين الاول".

سئل: هل تطمئنون الجمهور اللبناني الى عدم حصول أي خلل امني نتيجة الحشود؟

اجاب: "الترتيبات الامنية منجزة وليست هناك أي مشكلة في الموضوع، ولواء الحرس الجمهوري هو من يتولى موضوع الامن بالتعاون مع الأجهزة الامنية كافة، ولا داعي الى الخوف".

الوزير سلام

بدوره، قال الوزير سلام: "ان الحدث الوطني الكبير بانطلاق دورة الالعاب الفرنكوفونية في لبنان هو فرصة لكل اللبنانيين للاطلال على كل العالم ليس فقط من خلال المشاركين في الرياضة والالعاب الثقافية، انما ايضا من خلال كل الشعب اللبناني، فلبنان منبر عالمي دولي، وبالتالي المطلوب في احتفال الافتتاح وفي الاحتفالات والمناسبات الاخرى ان تكون هناك مواكبة ومشاركة وحضور لبناني كثيف، وكل الدول المشاركة تنظر الى لبنان بشكل خاص، وفي تصريح لرئيس منظمة الفرنكوفونية

عبدالله ضيوف وصف لبنان بأنه قلعة حضارية للتنوع، وعلينا تأكيد ذلك من خلال مشاركتنا بكثير من الفاعلية والتنظيم والترتيب، وقد تم اتخاذ إجراءات مهمة واللجنة المعنية مستنفرة ومستنهضة ومتأهبة لمواجهة هذا الحدث، ونأمل من الجمهور اللبناني التزام الاستنهاض والاستنفار وبشكل كثيف من الانضباط والنظام لكي نعطي الصورة الحقيقية المشعة والمنورة للبنان في العالم في هذه المناسبة. واعتقد ان كل الأمور أصبحت جاهزة ونحن في انتظار الافتتاح.

نائب رئيس الوزراء القطري

والتقى الرئيس السنيورة نائب رئيس الوزراء القطري وزير الطاقة عبدالله العطية وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية.

الوزير خليفة

واستقبل الرئيس السنيورة وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة وعرض معه شؤون

20:54

الرئيس السنيورة استقبل نائب الرئيس العراقي وسفراء اسبانيا

وبلجيكا والاتحاد الاوروبي وترأس اجتماعا لبحث اوضاع الكهرباء والنفط

استقبل رئيس الحكومة المكلف تصريف الأعمال فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير السفير الأسباني في لبنان خوان كارلوس غافو، السفير البلجيكي جوهان فيركامن وسفير الاتحاد الأوروبي باتريك لوران.

غافو

بعد خلال الاجتماع، أوضح السفير الأسباني أن "الوفد أتى ممثلا للترويكا الأوروبية والتي تتألف من الاتحاد الأوروبي والرئاسة البلجيكية المقبلة للاتحاد والرئاسة الأسبانية الحالية له، حيث عرضنا على الرئيس السنيورة أهمية ملف التغيرات المناخية، وهي المسألة التي تم التطرق إليها في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي سوف تكون أيضا محور مؤتمر سيعقد الأسبوع المقبل في بانكوك وبعدها في مؤتمر يعقد في كانون الأول المقبل في كوبنهاغن. وقد أكدنا على الأمور التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي الأكثر أهمية في هذا الموضوع الذي يجب أن يعالج بشكل جماعي. كما أطلعنا الرئيس السنيورة على انطباعاته بعد زيارته الأخيرة لجدة، كما بالنسبة لمسار تشكيل الحكومة. وقد كانت لنا فرصة الإطلاع على رؤية هامة جدا للرئيس السنيورة في هذا الإطار".

عبد المهدي

ثم استقبل الرئيس السنيورة نائب الرئيس العراقي الدكتور عادل عبد المهدي والوفد المرافق له، وكان عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى الأوضاع المحلية والإقليمية.

اجتماع كهرباء

ثم ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا ضم وزيري المال محمد شطح والطاقة ألان طابوريان ومدير عام المنشآت النفطية سركيس حليس وجرى عرض لأوضاع الكهرباء والنفط في البلاد.

تاريخ اليوم: 
25/09/2009