Diaries
09:18
سليمان لـ "الحياة": لا نيّة للسوريين بالتدخل وأوباما تعهّد لي أن لاحل على حساب لبنان
ميشال سليمان لـ "الحياة": لا دور سورياً أو إيرانياً سلبياً في لبنان
جعجع ينبه الرئيسين الى محاولة "لتغيير النظام: إنقذاه والدولة بتشكيل اي حكومة يجيزها الدستور
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان انه لا يعتقد ان هناك أي دور سوري او ايراني في العجز عن تشكيل حكومة لبنانية وقال في حديث مطوّل الى "الحياة " ان "اصعب شيء في تأليف الحكومة كان الاتفاق السياسي على حكومة الوحدة الوطنية. وهذا قد تم، وهذه كانت الصعوبة الاساسية. اذاً لو هذه الدول أرادت عرقلة هذا الامر، كانت تدخلت لمنعه. لكن الخلاف في لبنان اصبح على توزيع الحقائب والأسماء. ولا اتوقع ان الدول تتدخل في هذه التفاصيل او تعلم تحديداً ما هي التفاصيل وما هي اهميتها ".
وأضاف سليمان ان السوريين «ليس لديهم النية بالعرقلة أبداً. وكذلك الأمر ليس لديهم النية بالتدخل بالشؤون الداخلية لأن طبيعة العلاقات بيننا وبين السوريين أصبحت مبنية على الثقة اكثر ونحن بحاجة لإثبات جدارتنا في تشكيل الحكومة".
وأكد ان الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء لقائهما معاً في حفل الاستقبال الذي أقامه الرئيس الاميركي "تعهد لي بأنه لن يكون هناك حل على حساب لبنان ان كان نتيجة الحوار والتفاهم مع دول مثل سورية او ايران". وقال: "يلتزم الرئيس أوباما بمصلحة لبنان وهذا ما تكلمنا به"
وأعرب الرئيس اللبناني عن "خشيته من التحذير الاميركي – البريطاني – الفرنسي لإيران ومن أن تقع الدول الغربية في خطأ، كما وقعت في العراق". وقال: "أخشى من الاتهام، وليس من العمل العسكري الآتي لأن «الضربة العسكرية الآن بعيدة" .
وأكد ان "الكل يريد عدم تأثير الأحداث في المنطقة على لبنان، وان علينا أن نعمل على ألا تنعكس وان نخفف من انعكاس الشؤون الاقليمية على الداخل اللبناني. وأضاف انه طلب من الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد عند اجتماعهما معاً في نيويورك على هامش الجمعية العامة «عدم السير بأي حل على حساب لبنان. وأكد «ان الجميع مهتم ان يتعافى لبنان وتصبح هناك حكومة في أقرب وقت، وان «لا أحد منهم يريد التدخل مباشرة
وأكد سليمان ان اسرائيل «لن تجرؤ على ان تهاجم لبنان لأن «التعدي على لبنان أصبح قراراً صعباً عليها
وفي ما يخص زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى السعودية وإمكانات انعكاساتها على لبنان، قال: «عليّ أن أجعل لبنان يستفيد من التقارب العربي بشكل كبير. وهذه هي المعادلة.
وشدد رئيس الجمهورية على رأيه أن مشكلة تشكيل الحكومة اللبنانية مشكلة لبنانية «حصراً لأنها «تُشكّل بظروف عادية، من غير ضغط ومن غير وجود أي تأثير داخلي في لبنان
ولمّح الى ان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لم يكن فعلاً يريد منه توقيع التشكيلة الحكومية التي عرضها عليه. وقال: «رغبة الرئيس الحريري أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية. لكن لا ينبغي أن يكون هذا الرأي هو الرأي نفسه عند الشركاء الآخرين.
وقال: «أدرك ما معنى الوحدة الوطنية وحكومة الوحدة الوطنية لأن هناك استحقاقات كبيرة آتية على المنطقة ويجب أن نكون موحدين متراصين بحكومة مُقتنع بها رئيس الجمهورية أولاً، والى حد كبير بقية الأطراف. ونفى أن يكون تحول من رئيس توافقي الى رئيس إرضائي، قائلاً: «رئيس الجمهورية لديه واجب ولديه قناعة
وأكد سليمان أن «حكومة أقطاب يمكن أن تكون حكومة وحدة وطنية. حكومة تكنوقراط يمكن أن تكون حكومة وحدة وطنية، المهم ان نتفق على حكومة وحدة وطنية. وأكد «لن يتأخر تشكيل الحكومة، و «سنستطيع تشكيل حكومة إن شاء الله في أقرب وقت
. وقال: «إن عدم توزير الراسبين ليس دستوراً، وانه إذا كان عُرفاً فإنه «خُرق مرات عدة، و «المصلحة الوطنية هي الأجدر بالالتزام بها.
وفي ما يخص المحكمة الدولية، قال سليمان انها «أصبحت محكمة دولية تصدر قراراتها بمعزل عن موضوع الحكومة، وانه ليس متخوفاً من «موضوع الاشكاليات ما بين المحكمة الدولية والحكومة .
وأكد سليمان ان في حال عدم تشكيل حكومة جديدة «لن يؤثر ذلك في دخول لبنان عضوية مجلس الأمن لأنه «عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية ولا يكون هناك حكومة وهناك أمر طارئ، يمكن استدعاء حكومة تصريف الأعمال لبحث الأمر. وبكل الأحوال، إن رئيس الجمهورية يحتفظ في الدستور بحيّز كبير من إقرار السياسة الخارجية.
وأعرب سليمان عن ثقته باستمرار تعافي لبنان وقال: «طبعاً أنا قلق ولكن لست خائفاً، مؤكداً أن الأعداء «لن يستطيعوا خلق فتنة بوجود الجيش وبوجود الوعي.
وفي ما يخص احتمالات عودة الاغتيالات السياسية، قال الرئيس اللبناني «أنا أجزم ان مرحلة الاغتيالات السياسية ولّت فلقد «كانت فترة سيئة
وفي بيروت احتفل حزب «القوات اللبنانية بالقداس السنوي على نية شهدائه أعقبه مهرجان خطابي احتشد فيه عشرات الآلاف، في حضور ممثلين عن قوى 14 آذار بمن فيهم نواب من «اللقاء النيابي الديموقراطي الذي يتزعمه وليد جنبلاط. وناشد رئيس "القوات" سمير جعجع، رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة "أن تحزموا أمركم ولا تتركوا أزمة تأليف الحكومة تتحول الى أزمة حكم ونظام"، ودعاهما الى تشكيل أي حكومة يجيزها الدستور إذا تأكد أن لا نية لدى الفريق الآخر للمشاركة في حكومة ائتلافية إلا بشروطه هو ونحن لا نقبل بذلك طبعاً...
واتهم جعجع المعارضة «بالتنكر للديموقراطية التوافقية في مكانها الصحيح، مشيراً الى نتائج الانتخابات النيابية «التي أفرزت أكثرية لمصلحة ثورة الأرز، معتبراً أن الوحدة الوطنية «ليست مطية للقبض على الوزارات الحساسة خدمة لمشاريع مشبوهة. وقال: «الوحدة الوطنية ليست قسرية يفرضها أحد الأطراف على الباقين بشروطه تحت وطأة السلاح... ولن نقبل لا تهديداً ولا وعيداً، لا تصريحاً ولا تلميحاً.
وخاطب الطائفة الشيعية قائلاً: «لا نية عند أحد لا من قريب أو بعيد لا بالحلم ولا باليقظة بإقصاء طائفة كريمة من صلب النسيج الوطني اللبناني كالطائفة الشيعية ... لكن هذا لا يعني التحكم بمقاعد الطوائف الأخرى. وتوجه الى أبناء الطائفة الشيعية قائلاً: «لا ضمانة لأحد في لبنان من دون الجميع نحن ضمانة بعضنا البعض ولا مستقبل لنا جميعاً إلا في مشروع الدولة... وأحسن أحسن بديل يبقى أسوأ من أسوأ دولة. وأكد أن «لا شمال ولا بقاع ولا جبل ولا لبنان بخير إذا لم يكن الجنوب بخير، معتبراً أنه «ليس مقبولاً أن يتحول الجنوب ساحة تصفية حسابات لقوى خارجية وللرسائل الساخنة في المنطقة، ومشدداً على أنه «مسؤولية الدولة اللبنانية، ومن غير المقبول أن نعرض أهله والشعب اللبناني لمآس جديدة
وتناول مطالب زعيم «التيار الوطني الحر العماد ميشال عون حيال الحكومة من دون أن يسميه بالقول: «ما الذي يخدم مصالح المسيحيين أكثر، أن تتشكل حكومة بفلان أو من دونه لإدارة البلاد أم تركها سائبة؟
لكنه أشار الى ان «الدولة برمتها تحولت الى رهينة بيد قوى الأمر الواقع ورهينة أهواء البعض وارتباطاته الإقليمية ومصير اللبنانيين بات منوطاً بجهة واحدة.
