Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

13:28

الرئيس السنيورة كرم أمير مكة رئيس مؤسسة الفكر العربي : مؤسسة الفكر العربي مؤهلة أن تفتح مجالا للتفكر والمراجعة بما يتجاوز مسألة اليونيسكو إلى الدور العربي على صعيد الحياة الثقافية في العالم

الامير خالد: نصر على المشاركة مع المؤسسات الحكومية في مشروع النهضة العربية ولنعمل جميعا للنهوض بأمتنا الى ان تصل الى المكانة المرموقة التي نتمناها لها

أقام رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة مساء أمس في السراي الكبير عشاء تكريميا على شرف أمير مكة رئيس مؤسسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل، حضره عدد من الوزراء والنواب وسفراء وشخصيات ديبلوماسية واقتصادية واجتماعية وإعلامية.

وفي المناسبة ألقى الرئيس السنيورة كلمة استهلها بالقول:" أرحب بداية بالأمير خالد الفيصل، الأخ والصديق الكبير للبنان، وفي ذات الوقت رائد كبير من رواد الفكر والثقافة والعمران في العالم العربي. كما أود التعبير عن اعتزازي بالعلاقة مع مؤسسة الفكر العربي، وهي العلاقة التي تتيح لنا الاتصال بكوكبة من المثقفين وأهل الفكر والرأي من سائر أنحاء الوطن العربي. وها نحن في هذا المؤتمر السنوي للمؤسسة نشهد على الفعالية المتصاعدة للنخب العربية التي تجمعها المؤسسة، فتطرح الرؤى، وتواجه التحديات، وتفكر على الدوام في تطوير بدائل المستقبل الأفضل لأمتنا ومجتمعاتنا العربية".

اضاف:" لقد ارتبطت مؤسسة الفكر العربي منذ نشأتها ببيروت إذ اتخذت منها مقرا لها، كما عقدت فيها العديد من مؤتمراتها وندواتها. لكنها في هذا العام بالذات وأكثر من أي وقت مضى تبدو أشد ارتباطا بهذه المدينة. فبيروت هذا العام عاصمة عالمية للكتاب، والمؤسسة تتخذ من ثقافة الكتاب والكتابة موضوعا لمؤتمرها هذا العام، بعد أن أصدرت تقريرها العلمي البارز في التنمية الثقافية في الوطن العربي، وعددا آخر من الأعمال العلمية الكبيرة".

وتابع:"على أن ميزة مؤسسة الفكر العربي لا تنحصر بأعمالها العلمية والبحثية والثقافية، بل في فكرتها الأساسية أيضا، باعتبارها موطنا للقاء بين أهل الرأي من المثقفين ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن العام. واللقاء تشاور ومراجعة للأوضاع واستكشاف للآفاق. وبهذا المعنى، فإن المؤسسة تكاد تكون فريدة من نوعها في الوطن العربي. اسمحوا لي ان أقول وبدون إطالة أو استطراد أن اتخذ من فكرتها ومنطلقاتها منبرا للتشاور في بعض الأمور والنوازل التي تهم كل عربي، ولا أجد خيرا من المؤسسة للتصدي لها بالتفكير والتقدير والتدبير، تشخيصا لما كان ويكون، وعملا مع أصحاب الرأي والقرار على قلب الصفحة المضنية التي ما تزال سطورها تكتب بدماء أبنائنا وإخواننا في عديد من أنحاء العالم العربي، وتستهدفهم في كرامتهم واحترامهم لأنفسهم وتضعف الآمال في التمكن والتمكين في هذه المنطقة من العالم وقدرتها على مواجهة التحديات المطروحة أمامها وكيفية التلاؤم مع المتغيرات الجارية من حولها".

وقال:" لا يخفى عليكم أن الأحداث التي تعرفها بلادنا وأهمها الصعوبات التي تمتحننا والمخاطر التي تتهددنا، تستدعي استجماع قوانا، بل استنهاض طاقاتنا، لكي نستحق حقوقنا وبالتالي يكون لنا في العالم حضور فاعل فنتطلع إلى الإسهام وباقتدار في صنع مستقبله ومستقبلنا فيه. ويحضرني في هذا السياق ما جرى في منظمة اليونيسكو منذ أسبوع ونيف وقبله بثماني سنوات. فقد رشحنا هذه المرة عربيا، مصريا، فنانا ورجل ثقافة بارزا، وفي المرة السابقة مثقفا عربيا سعوديا كبيرا وفي الحالتين لم يحقق إجماع العرب، التأييد الذي حظي به مرشحهم، النجاح الذي توقعه الكثيرون وعملوا من أجله".

واوضح "لا أريد هنا الانصراف إلى رثاء النفس أو تحميل العالم مسؤولية ما جرى، ورغم أني أشعر بالمرارة نتيجة العوامل الظاهرة وغير الظاهرة التي أدت إلى إخفاقنا في هاتين المحاولتين. غير أن الدعوة إلى التفكر والمراجعة وتقدير موقعنا في العالم ووضع سياسات جادة وتراكمية تهدف إلى تدعيمه، خير من الانكفاء أو الانطواء أو الاستسلام إلى نوع من الشعور بأننا ضحية سوء فهم معلن أحيانا أو اضطهاد لا يفصح عن اسمه. وأحسب أن مؤسسة الفكر العربي مؤهلة أن تفتح مجالا للتفكر والمراجعة بما يتجاوز مسألة اليونيسكو إلى الدور العربي على صعيد الحياة الثقافية في العالم.

وليس بعيدا عن هذا الهم، سعينا أن تكون القدس بالفعل عاصمة الثقافة العربية لهذا العام. لقد شهدت المدينة المقدسة لعقود طويلة، وكذلك في الأيام الأخيرة استمرار الظروف العصيبة المتمثلة بتجدد المحاولات لاقتحام المسجد الأقصى، وتصاعد العنف، عنف الاحتلال والتهويد والتمدد الاستيطاني والعمل المبرمج على إلغاء الهوية العربية للمدينة".

وقال "ان هذا عينة عما نشهده من مصاعب وتحديات وهو ما يدعونا إلى التبصر في الأسباب العميقة التي حالت دون استطاعتنا النجاح في الدفاع عن القدس وهويتها وعن شعبها وأصالته وحقوقه على مدى هذه العقود الطويلة من هذه المحنة وهذه النكبة والتي لم نحقق في الحقيقة على مسارات الخروج منهما أي تقدم على الإطلاق لا في ما خص القدس ولا في ما خص قضية فلسطين. صحيح أن لقضية فلسطين، وفي قلبها قضية القدس، أبعادا كثيرة. غير أن بعديها الأخلاقي والثقافي، يقتضيان منا وبكنف مؤسسة الفكر العربي، جهودا مضاعفة وتصميما متجددا للتلاؤم مع متطلبات التوصل إلى حلول حقيقية لهذه القضية الكبرى".

واكد " لست من أنصار تحميل الآخرين مسؤوليات قد نكون الأولى بتحملها. لكن قضية فلسطين لما فيها موضوع القدس وكذلك مسألة اليونيسكو لا ينبغي أن تمرا أو تنتهيا إلى أحد سبيلين: سبيل العدمية الأصولية، أو سبيل إدانة النفس والزعم أن السبب يعود إلى تساهل العرب أو استسلامهم أو عدم تأهلهم وبالتالي يقودنا إلى الإحباط والتراجع، والى عدم المبادرة في أعمالنا. ليس هذا فقط، بل في ذات السياق لدينا ملف آخر بالغ الأهمية، ولا شك أننا نتحمل سياسيين ودولا ومؤسسات عربية، القسط الأكبر من المسؤولية فيه، وهو ملف الاضطراب والتأزم السياسي في دول مثل الصومال والسودان واليمن والعراق ولبنان. ففي كل هذه الحالات على تفاوت خطورتِها يمكن أن نجد أصابع أجنبية تعمل وبدرجات متفاوتة على تعميق حالات الاضطراب والتأزم، لكن الداء الكبير يبقى في قدراتنا وفي عزائمنا وفي الأهواء التي تعصف بالنفوس وبالأحلام وبالضمائر وبالعقول. وبالتالي فأن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو في كيفية العمل على استيلاد المعالجات الناجعة في هذه المجالات".

وقال:"امام حالات التفاقم هذه يتطلب منا ذلك الغوص في أعماق ذواتنا واستخلاص العبر والدروس من هذه التجارب المريرة التي مررنا بها والتفكر والتدبر في مسارات تحركنا وعملنا المستقبلي والأدوات التي علينا أن نستعملها في مقارباتنا الجديدة للمشاكل التي نعاني منها كأمة وكأوطان وكذلك في علاقاتنا مع العالم وكيفية تلاؤمنا مع متغيراته. أقول هذا وبالرغم من كل ما يتراءى لنا من أسباب تدفعنا إلى التراجع أو الانكفاء او الاسترخاء، فعلى النقيض من ذلك فإن ما وصلنا إليه يوجب علينا التشديد هنا على أهمية عدم الاستسلام لليأس والإحباط بل الدعوة إلى العمل على تحويل المشاكل والتحديات التي تواجهنا إلى فرص مستجدة نستخدمها من أجل التطلع نحو المستقبل بعزيمة أكبر وإصرار أشد".

وتابع:"لقد كان هناك من قال - في وجه هذه الصعوبات والكوارث، إنه لا بد من مجموعة أزمة أو أزمات عربية، شأنها التفكير في النزاعات العربية- العربية، والتفكير أيضا في أسباب الاضطراب في علاقاتنا بالعالم. وهذا أمر مفيد، لكن المفيد أيضا الاستفادة من المؤسسات الموجودة، ومنها مؤسسة الفكر العربي، وهي من الأصل مبادرة عربية مستنيرة، وذلك للقيام بعمل تشاوري جاد، قد يتخذ صيغة فريق ازمة، للغرض الذي سبق ذكره، او قد يتخذ أي صيغة أخرى لكي تثير الأسئلة التي علينا حقيقة ان نجيب عليها وان نحول تلك الايجابات إلى خطة عمل".

واضاف:" حقيقة ما أردت تعكير صفو عشيتكم هذه. لكنني أردت أن نتشارك التفكير في الشأن الثقافي والسياسي العربي. وقد كنت قبل أيام في حفل افتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا في جدة، وهي المؤسسة الجديدة التي تجترح طريقا للتقدم العربي. وبقدر ما يشعر المرء بالتفاؤل والاعتزاز بالجامعة العلمية الجديدة، يشعر أن عمليات التقدم العلمي والثقافي والاقتصادي والسياسي، في منطقتنا العربية، تعاني من عراقيل وعقبات، يتداخل فيها الذاتي بالموضوعي بالداخلي والخارجي. وهذه الأُمور كلها لا يمكن تجاهلها ولا تأجيلها ولا تناسيها. لذلك كان هذا الطرح أمام هذه النخبة من المسؤولين والمثقفين وأهل الرأي، الذين ضمتهم ايضا مؤسسة الفكر العربي تحت جناحيها مرة ثانية لتحفيز التفكر والتدبر فيها بما يعيننا ويعيننا أيضا على استشراف ما هو في صالح أمتنا وأوطاننا ومستقبلها".

وختم الرئيس السنيورة :" لكم يسعدني أن أرحب بكم مرة ثانية في السراي الكبير،أهلا وسهلا بكم، عاشت مؤسسة الفكر العربي. عاشت بيروت عاصمة للثقافة والكتاب والتفكير في الشأن العربي. عشتم وعاش لبنان".

الامير الفيصل

من ناحيته تحدث الأمير الفيصل فقال:" تتشرف مؤسسة الفكر العربي، في هذه الأيام في المساهمة في الأفراح والأعياد التي يشهدها لبنان، بمناسبة عيد الفطر المبارك، وإعلان بيروت عاصمة عالمية للكتاب، وقد اقامت مؤسسة الفكر العربي مؤتمرها في هذه العاصمة المتألقة دائما بأهلها وبثقافتها وبحضارتها وبمشاركة وزارة الثقافة اللبنانية. وأود ان أتقدم منكم بالشكر الجزيل والتقدير العظيم للبنان، رئاسة وحكومة وشعبا، على احتضان مؤسسة الفكر العربي منذ ولادتها، ومساعدتكم ومؤازرتكم، لكل فاعلياتها ولمؤتمراتها ولنشاطاتها المختلفة، الأمر الذي ساعد على تحقيق المؤسسة للكثير من أهدافها ولو اننا لا نزال نطمح ونطمح لان نحقق جميع أهدافنا، ومن هذه الأهداف التي تحققت هي اجتماع أصحاب القرار من السياسيين والقادة في قاعة واحدة وتحت سقف واحد مع المثقفين والاكادميين في عالمنا العربي. لمناقشة أمورهم وهمومهم وما يطمح إليه الإنسان العربي من تقدم وارتقاء في جميع المجالات العلمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية في هذا الوطن العربي الكبير".

اضاف:" لقد نجحت المؤسسة في ان تقدم الساحة والمنبر والمكان والزمان لهؤلاء النخبة لمناقشة الأمور في جو يرتقي الى حكمة العقل والى صفاء النفوس والى الإصرار على الارتقاء لهذا الإنسان العربي الى ما يستحقه بين أمم العالم ومصاف الدول العالمية الكبيرة. الإنسان العربي هو إنسان مبدع لو أعطي الفرصة، وتهيأت له الظروف، ونحن جميعا مسؤولون لتهيئة هذه الفرصة وتحقيق الظروف للابداع العربي. ونرى في كل يوم خبرا في الصحف وفي وسائل الإعلام عن مبدع عربي في جميع المجالات يحقق انجازا كبيرا، ولكن ويا للأسف ليس بوطنه العربي، وإنما في الدول الغربية او الشرقية. هذه الإمكانيات التي توفرت لشبابنا وشاباتنا في العالم في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، يجب ان توفر لهم كذلك في الوطن العربي من جامعات ومراكز ابحاث ومصانع وقاعات للنقاش".

وقال:"أود ان أؤكد ان مؤسسة الفكر العربي، تصر وبكل جدية لان تكون من المؤسسات الأهلية، التي تشارك المؤسسات الحكومية في مشروع النهضة العربية، وادعو جميع المؤسسات الأهلية لان يكونوا جميعا شركاء نهضة في هذا المجتمع العربي الكبير، وان يضعوا أيديهم في أيدي المؤسسات الحكومية. لقد سمعنا الكثير عن المثقف العربي وهو ينتقد المؤسسات الحكومية والقيادات الرسمية في بلادنا العربية بأنهم في معزل عن الفكر العربي، وعن المفكر العربي وعن الأكاديمي العربي. لقد أثبتنا في مؤسسة الفكر العربي خلاف ذلك، ووجدنا الوزراء ورؤساء الحكومات بل حتى رؤساء الدول يحضرون الجلسات ويناقشون مع المواطنين، هموم الأمة بكل ثقة بالنفس وهذا أساس النجاح ومنطلق التقدم والنهضة اذا تضافرت الجهود، وأصبحنا جميعا شركاء نهضة: المؤسسات الأهلية والحكومية ورجال الاعمال ورجال السياسة، فلنعمل جميعا ولننهض بأمتنا الى ان تصل الى المكانة المرموقة التي نتمناها لها".

وختم:" شكرا للبنان ورئيسه وحكومته، وكل عام وكل مناسبة سعيدة وانتم في عزة وطمأنينة ورخاء ان شاء الله".

13:42

الرئيس السنيورة استقبل الوزيرين فنيش والعريضي وسيسون وتابع مع المفوضة العامة ل"الاونروا" استكمال العمل في نهر البارد

رئيس الحكومة عرض في اتصالين مع ابوالغيط وموسى الأوضاع في لبنان والمنطقة

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة صباح اليوم، السفيرة الأميركية ميشيل سيسون، وجرى عرض للتطورات والعلاقات الثنائية.

كذلك استقبل الرئيس السنيورة المفوضة العامة ل"الأونروا" كارين أبو زيد في حضور رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير خليل مكاوي. بعد اللقاء قالت أبو زيد: "أنا مكلفة القيام بمهمة ليوم واحد في بيروت للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في شأن مخيم نهر البارد، فنحن مهتمون باستكمال المشاريع في المخيم. وقد التقيت مختلف المسؤولين في الحكومة وحصلت على تطمينات منهم في شأن استكمال العمل في المخيم، وهذا أمر مهم جدا بالنسبة الى اللاجئين الفلسطينيين والمقيمين في محيط المخيم ولكل للبنان. ونحن نتطلع إلى الوقت الذي تبدأ فيه إعادة الإعمار في المخيم. كما تحدثنا عن مخيمات أخرى في لبنان، وقد اطمأننت إلى سير الأمور فيها، وكانت لي فرصة للتحدث مع المسؤولين اللبنانيين عن الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس المنظمة في نيويورك السنة المقبلة".

والتقى الرئيس السنيورة أيضا وزير العمل محمد فنيش وعرض معه شؤونا وزارية.

واستقبل وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي وتابع معه أوضاع وزارته.

والتقى لاحقا المدير العام للاحصاء المركزي مارال توتليان.

اتصال بابوالغيط وموسى

كما اجرى الرئيس السنيورة اتصالات هاتفية بوزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وبحث معهما في الأوضاع المحيطة بلبنان والمنطقة.

 

تاريخ اليوم: 
01/10/2009