Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

07:13

"النهار" : جعجع نفى الطابع السياسي وعون رفض "الدراجة مكان البوسطة"

وتدابير أمنية وتوقيفات

احتواء لحادث عين الرمانة وجنبلاط يحذّر من التشويش على القمة

تقدّم في الاتصالات السياسية في انتظار مرحلة التفاصيل

مع أن حادث مقتل المواطن جورج أبو ماضي وجرح آخرين في عين الرمانة ليل الثلثاء احتل حيزا واسعا من المشهد السياسي والامني أمس في ضوء ردود الفعل والمضاعفات التي أثارها، اتجهت اهتمامات القوى السياسية على اختلافها نحو القمة السورية – السعودية التي بدأت امس في دمشق وسط اقتناع واسع بأن انعكاساتها ستطاول مباشرة الازمة الحكومية.

وقالت أوساط سياسية معنية برصد نتائج هذه القمة ل"النهار" ان الملف اللبناني بدا وفق المعطيات المتوافرة عن القمة في مقدم أولوياتها، خلافا لبعض الانطباعات المغايرة، خصوصا ان "الساحة اللبنانية" كانت لأربع سنوات متعاقبة مسرحا مفتوحا للتجاذبات السلبية بين سوريا والسعودية، وما كان للقمة ان تنعقد لو لم تحرز التحضيرات والمحادثات المتصلة بها تقدما في هذا السياق. وأضافت ان القوى السياسية الداخلية بدت في الايام الاخيرة في أجواء انتظار تطور جدي ينبثق من القمة التي، وان تكن معنية بمعالجة رزمة ملفات عربية واقليمية، فان نقطة الارتكاز في نجاحها لا يمكن الا ان تمر بلبنان، وهو ما تبلغه الجميع عبر قنوات مختلفة. وتبعا لذلك، فان المناخ السياسي العام حافظ على وتيرة عالية من التهدئة والانفتاح وهما سمتان ستأخذان مداهما في المرحلة المقبلة لدى توغل المشاورات الخاصة بتأليف الحكومة الجديدة الى التفاصيل الاجرائية. غير أن الاوساط أشارت الى ان النجاح المفترض للقمة السورية – السعودية لا يعني حكما ازالة العقبات الماثلة أمام المرحلة النهائية من تأليف الحكومة "بسحر ساحر"، ذلك ان ثمة تعقيدات داخلية لا يستهان بها لا تزال تشكل عقبة فعلية امام التوصل الى مشروع تركيبة شاملة للحكومة العتيدة، وأن الرهان على القمة هو في ترسيخ مناخ عربي واقليمي واسع يساعد على دفع الجهود الداخلية نحو "لبننة" المخرج وولادة الحكومة. ولفتت في هذا السياق الى معلومات عن عدم تناول رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون في لقائهما الاخير في "بيت الوسط" التفاصيل الاجرائية للتركيبة الحكومية مع ان النقاش بينهما تناول عددا كبيرا من الملفات السياسية المهمة، مما يدل على ان أوان البحث في التفاصيل لم يحن بعد. كما أن لقاء رئيس الوزراء المكلف والرئيس أمين الجميل أول من أمس اقتصر على مبادئ عامة ولم يدخل في التفاصيل والحقائب والاسماء بل وعد خلاله الحريري بتحسين التمثيل لمسيحيي 14 آذار وتناول الحديث مبادئ عامة.

في غضون ذلك حرص رئيس مجلس النواب نبيه بري على رغم استمراره في التزام الصيام الكلامي، على التشديد امام النواب امس في "لقاء الاربعاء" على أهمية القمة السورية – السعودية والنتائج التي ستترتب عليها. ونقل عنه نواب ان "الملف اللبناني في هذه القمة هو ملف أساسي وليس ثانويا". مشيرا الى ان "البحث (في هذا الملف) لن يدخل في التفاصيل". واعتبر ان "على اللبنانيين ان يفيدوا من هذه القمة ومن الاجواء الايجابية".

كذلك دعا رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الى الافادة "الى الحد الاقصى من اللقاء التاريخي" بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد، وانتقد "بعض الاصوات التي تصدر من هنا وهناك في الخارج والداخل لتشكيل حكومة من لون واحد" قائلا إن "هذا أمر غير متفق عليه".

واستكمالا للقاءات السياسية التي باشرها بعد جولة المشاورات النيابية، التقى الحريري ليل امس في "بيت الوسط" رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وعرض معه التطورات السياسية والحكومية واستكمل البحث الى عشاء. وصرح جعجع بعد ذلك: "نحن نود أن تشكل حكومة ائتلاف وطني ولكن اذا لم يتم التوصل الى تشكيلها لا بد من ان تشكل حكومة". وقال: "هناك أمور نقبل بها وأمور اخرى لا نقبل بها (...) وعندما تطرح حكومة ائتلاف وطني على الجميع ان يقدموا "التنازلات". وإذ انتقد "الوقوف عند شروط ومطالب وميزات معينة لا تتزحزح حتى في الشكل"، لفت الى ان "هناك مجموعة افرقاء ربحت الانتخابات النيابية يجب ان يكون لها القليل من الافضلية". ونقل عن رئيس الوزراء المكلف انه "متفائل دوما ولديه الآن همّ واحد هو ان تشكل حكومة ائتلاف وطني". واعتبر ان "من يطبخ الحكومة هو رئيس الجمهورية والرئيس المكلف"، داعياً الجميع الى القبول بما يتفق عليه الرئيسان في النهاية. ووصف "ما يجري في سوريا" بأنه "خطوة قد تكون ايجابية ولكن ليس الى الحد الذي نظنه" وتوقع لها "انعكاسات ايجابية ولكن يبقى ان تشكيل الحكومة يحصل هنا في الداخل".

اما في شأن حادث عين الرمانة فوصفه جعجع بأنه "مؤسف جداً"، لكنه سارع الى القول "ان لا خلفيات سياسية له"، عازياً الامر الى "مجموعات خارجة على القانون تستبيح كل شيء". ودعا المسؤولين الى "اتخاذ كل التدابير لمنع تكرار مثل هذا الحادث".

ولاحظت اوساط مواكبة للاتصالات السياسية ان هناك "جواً افضل من السابق، سواء على المستوى الداخلي او الخارجي". وابرزت اهمية المواقف المرنة لجعجع امس وخصوصاً حيال حادث عين الرمانة، قائلة ان مسارعته الى نزع اي صفة سياسية عن الحادث جاءت ضمن مواقف مدروسة ومنسقة بين مسؤولين وقوى في 14 آذار لإحباط اي هدف محتمل لهذا الحادث، أو اي محاولة لتوظيفه سياسياً وامنياً، خصوصاً بعدما تبلغ عدد من المسؤولين والزعماء معطيات عنه ساهمت في مسارعتهم الى احتواء الحادث ومنع استغلاله وكذلك توظيفه.

وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة اجرى اتصالات بكل من الرئيس الجميل والعماد ميشال عون وجعجع واعتبر ان "هذا الحادث في توقيته قد يكون هدفه دفع البلاد نحو منزلقات خطرة لا تواجه الا بالوعي الوطني والحزم من الاجهزة الامنية والقضائية لقطع الطريق على المصطادين في المياه العكرة ومن يحاولون استغلال حوادث كهذه لاهداف اخرى".

اما العماد عون، فانتقد في معرض حديثه عن الحادث بعد اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح" امس تجمع بلديات المنطقة وتحدث عن "اعمال استفزازية حتى وصلنا الى هذه الدرجة". وقال ان "الحادث امني وليس سياسياً ولا غطاء لمن ارتكب الجريمة". واضاف: "لن نسمح بأن تصبح دراجة عين الرمانة مكان بوسطة عين الرمانة".

وليل امس قال النائب جنبلاط ل"النهار" معلقاً على حادث عين الرمانة: "هذه الحادثة مستنكرة ومدانة ولا بد من تسليم الامر الى القضاء ليأخذ مجراه كما فعلنا بعد استشهاد لطفي زين الدين، اذ تبين آنذاك انها حادثة فردية. ولا بد من ترك الجيش والقوى الامنية تقوم بدورها. ومن المستحسن عدم القفز نحو استنتاجات سريعة يُراد منها توتير المناخات الطائفية او التمادي في استغلال حادثة غالب الظن انها فردية للتشويش على انجازات التقارب العربي – العربي والقمة السورية – السعودية في دمشق".

واضاف: "اما بالنسبة الى الاحداث المشبوهة التوقيت في طرابلس، فإنني اتوجه بنداء الى كل العقلاء في المدينة الذين يملكون كل الحرص على السلم الاهلي والوحدة الوطنية، بأن يكونوا اقوى من الفتنة والا يسمحوا لها بأن تفجر التشنج المذهبي في وقت يسجل فيه تقدم على مستوى العلاقات العربية – العربية، مما يطرح اكثر من علامة استفهام حول هذه الاحداث واسبابها واهدافها، خصوصاً انه يبدو ان هناك قوى داخلية وخارجية متضررة من هذه الزيارة التاريخية ولا تخفي انزعاجها منها".

وكان حادث عين الرمانة اثار موجة واسعة من ردود الفعل، فيما اتخذ الجيش اجراءات امنية في المنطقة وتواصلت التحقيقات مع اربعة موقوفين. وافادت معلومات ان عدد الموقوفين ارتفع امس الى ثمانية.

في غضون ذلك، اصيب ثمانية مواطنين مساء امس في اطلاق قذيفة "اينرغا" صاروخية على مقهى في محلة جبل محسن بطرابلس. كما ألقيت بعد ذلك بوقت قصير قنبلة في محيط جامع الناصري في محلة باب التبانة.

07:16

"السفير" : جلستا محادثات حول مشكلات المنطقة ... ولبنان يتفاءل ويترقّب

الملك عبد الله ضيف الأسد في دمشق: عودة الروح إلى العمل العربي المشترك

لقد حرصت كل من دمشق والرياض أمس على التأكيد أن صفحة معقدة من العلاقات السورية السعودية قد طويت بالكامل بين البلدين، وفتح الملك السعودي عبد الله والرئيس السوري بشار الاسد صفحة جديدة، كان عنوانها تبادلهما الاوسمة الارفع في بلديهما تقديرا لدور كل منهما في خدمة القضايا العربية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

كما كان لافتا الحرص السعودي على محو آثار مرحلة موجعة في العلاقة مع سوريا، حيث اصطحب الملك معه وفدا حكوميا موسعا ورؤساء تحرير 18 وسيلة إعلام سعودية خاصة وحكومية، صافحوا جميعا الأسد خلال مراسم الاستقبال الرسمي الذي أقيم على شرف الملك السعودي، الذي وصل الى دمشق بعد ظهر امس للمرة الأولى منذ توليه العرش في العام 2005.

وحسب مصادر رسمية سورية، أكد الزعيمان في جلستي محادثات موسعة وثنائية عقدتا فور وصول الملك السعودي حرصهما على فتح آفاق جديدة للتعاون تخدم الشعبين وتساهم في مواجهة التحديات التي تعترض سبيل العرب، وضرورة تضافر الجهود لرفع الحصار المفروض على الفلسطينيين ووقف الاستيطان، واتخاذ الخطوات التي تصون الحقوق العربية المشروعة وتلاحق ما يرتكب بحقها من إجرام يخرق كل المواثيق والأعراف الدولية. وشددا على متابعة الجهود لتعزيز العمل العربي المشترك خدمة لمصالح الأمة العربية وقضاياها المحقة، واعتبرا أن ارتقاء العلاقات الثنائية سينعكس إيجابا على القضايا التي تهم العرب جميعا.

وقلد الأسد الملك السعودي وسام "أمية ذا الوشاح الأكبر" وهو أعلى وأرفع وسام وطني في سوريا. كما قلد الملك عبد الله الرئيس السوري "قلادة الملك عبد العزيز"، وهي أعلى وأرفع وسام في السعودية. ووقع الجانبان، بحضور الأسد والملك السعودي، على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي على الدخل ورأس المال بين البلدين الشقيقين.

وتناولت المحادثات الموسعة والثنائية بين الجانبين "علاقات الأخوة والروابط التاريخية التي تجمع سوريا والمملكة، وسبل توطيد التعاون بينهما في جميع المجالات"، حيث أكد الأسد وعبد الله "حرصهما على دفع هذه العلاقات قدما من خلال البناء على ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، وإزالة جميع العوائق التي تعرقل مسيرة تطور هذه العلاقات، وفتح آفاق جديدة للتعاون تخدم الشعبين الشقيقين ومصالح البلدين المشتركة

وتساهم في مواجهة التحديات التي تعترض سبيل العرب جميعا في بلدان عربية عديدة وخاصة في فلسطين المحتلة والقدس الشريف".

ودعا الجانبان إلى "ضرورة تضافر جميع الجهود العربية والإسلامية والدولية لرفع الحصار اللاإنساني المفروض على الفلسطينيين ووقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، ووضع حد لتمادي قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمر على حقوق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والتي كان آخرها محاولة اقتحام المسجد الأقصى". وأكدا "ضرورة اتخاذ الخطوات التي تصون الحقوق العربية المشروعة وتلاحق ما يرتكب بحقها من إجرام ويخرق كل المواثيق والأعراف الدولية".

وشدد الجانبان خلال المباحثات "على أهمية تطوير العلاقات العربية ـ العربية ومتابعة الجهود المبذولة في سبيل تعزيز العمل العربي المشترك خدمة لمصالح الأمة العربية وقضاياها المحقة، خاصة أن جميع دول العالم تسعى إلى تكتلات إقليمية تعطي لموقعها وزنا على الساحة الدولية بينما ما زال العرب يعانون من فرقة وانقسام في المواقف، الأمر الذي يضعفهم جميعا".

وأكد الأسد والملك عبد الله "حرصهما على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين، وعلى جميع التسويات في القضايا والملفات التي تهم الشعبين الشقيقين، ولاسيما أن ارتقاء العلاقات السورية السعودية سينعكس إيجابا على مختلف القضايا التي تهم العرب جميعا".

ووصف وزير الإعلام السعودي عبد العزيز خوجة "العلاقات السعودية السورية بالتاريخية والمتميزة جدا"، لافتا إلى أنها "ستشهد تطورا كبيرا في المستقبل القريب". وقال إن "مباحثات الملك عبد الله مع الأسد ستحل العديد من مشاكل المنطقة، لأن نتائج لقاء الأخوة دائما مفيدة وطيبة".

ولخصت المستشارة السياسية والاعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان أجواء الجلسة الموسعة بـ"الإيجابية والبناءة والودية"، مشيرة في موقف لافت إلى أن التنسيق السوري والسعودي يهدف إلى "خلق فضاء عربي يخدم مصالح الأمة العربية ويحاول أن يستفيد من الطاقات العربية لرفع كلمة العرب على الساحة الإقليمية والدولية"، وأنه "يضاف إلى التنسيق الذي تقوم به سوريا مع كل من تركيا وإيران لخلق فضاء إقليمي عربي إسلامي يستطيع أن يواجه التحديات الكبيرة التي تعترض الأمتين العربية والإسلامية".

وأضافت شعبان أن الملك عبد الله، وبعد أن قلده الأسد وسام سوريا الأرفع، أثنى على تاريخ العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أنها "ذات تاريخ طويل من التعاون والتنسيق"، فيما أشاد الأسد "بعروبة الملك عبد الله". وقال "إننا حين نذكر اسم الملك عبد الله، الكل يعلم أنه الملك العروبي الذي يؤمن بالعروبة وبالتنسيق العربي".

ورأت شعبان أن هذا هو هدف الزيارة، منوهة بالجهود التي بذلتها سوريا منذ قمة دمشق في العام 2008لتحقيق أكبر قدر ممكن من التضامن العربي، حيث "أكد الأسد أننا جميعا في قارب واحد، وأننا يجب أن نعمل جميعا من أجل القمة". وأشارت إلى أن القيادة السورية "تعمل من أجل تآخي وتنسيق وتعزيز الصفوف العربية، وتبعت هذه الخطوة (في القمة) من خلال الخطوة التي اتخذها جلالة الملك (عبد الله) في الكويت والدوحة، وخطوة الأسد في افتتاح الجامعة (الملك عبد الله) في جدة".

وعلقت شعبان على تبادل الأوسمة بين الزعيمين، موضحة أن هذا "دليل على عمق الاحترام والتقدير لدور سوريا، ودور المملكة في الوضع العربي الراهن، الذي أشد ما نحتاج فيه إلى التآخي والتنسيق العربي"، مشيرة إلى أن هذا "كان موضوع الحوار بين الأسد والملك وأن الوضع العربي الراهن في أشد الحاجة للتضامن العربي، كما كان دائما خاصة في وضع التحديات التي تواجه الأمة العربية، وما يتعرض له الأقصى الشريف والقدس والأخوة الفلسطينيون، وكل ما تتعرض له الأمة العربية من تحديات بحاجة لعلاقات عربية متميزة".

إلى ذلك، قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف إن "اتفاقية منع الازدواج الضريبي التي تم توقيعها مهمة جدا في تشجيع الاستثمار بين البلدين"، موضحا أن "إيقاف فرض العبء الضريبي على المستثمرين يوضح العلاقة الضريبية بالنسبة للمستثمرين في البلدين"، لافتا إلى أن "هذه الاتفاقية ستساعد على زيادة الاستثمارات المشتركة بين البلدين".

من جهته، قال وزير المالية السوري محمد الحسين إن "توقيع الاتفاقية يأتي استكمالا لبناء إدارة إطار تشريعي متكامل للعلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين"، موضحا أنها "اتفاقية مهمة وخطوة أساسية لموضوع انتقال رؤوس الأموال وتشجيع الاستثمارات المشتركة بين البلدين".

وكان الملك عبد الله بدأ زيارة رسمية إلى سوريا، تستمر يومين، تلبية لدعوة من الأسد الذي كان في مقدمة مستقبليه في مطار دمشق. وفي قصر الشعب جرت مراسم استقبال رسمي للملك عزف خلالها النشيدان الوطنيان السعودي والسوري، ثم جرى استعراض حرس الشرف، بينما كانت المدفعية تطلق 21 طلقة.

وحيا الزعيمان المصورين والإعلاميين قبل دخولهما قصر الشعب. بعد ذلك صافح الملك كبار مستقبليه وهم نائب الرئيس فاروق الشرع ورئيس الحكومة محمد ناجي عطري ووزراء المالية محمد الحسين والخارجية وليد المعلم والإعلام محسن بلال وبثينة شعبان.

ثم صافح الأسد الوفد الرسمي السعودي المرافق للملك المؤلف من مستشاري الملك الأمير عبد الإله بن عبد العزيز آل سعود والأمير تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود والأمير بندر بن سلمان بن محمد آل سعود ورئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن ووزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عبد العزيز الخويطر ووزراء العمل غازي القصيبي والمالية إبراهيم العساف والثقافة والإعلام عبد العزيز خوجة والدولة للشؤون الخارجية نزار مدني والسفير السعودي في دمشق عبد الله العيفان.

وفي الرياض، اعتبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج عبد الرحمن العطية إن "الزيارة تكتسي أهمية إضافية وتعبر عن حرص مشترك لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين اللذين يؤديان دورا مهما لدعم القضايا العربية والإسلامية في مقدمتها القضية الفلسطينية".

ورأى العطية، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس) أن محادثات الملك السعودي والرئيس السوري "ستفتح آفاقا جديدة للعمل العربي"، موضحا أن "زيارة الملك لدمشق تجدد التأكيد على حيوية الدور الخليجي في دعم العمل العربي المشترك والإسهام الفاعل في قضايا الأمة من اجل تحقيق رفاه وأمن واستقرار وازدهار دولها وشعوبها".

لبنانيا، تابعت الأطراف السياسية باهتمام زيارة الملك عبد الله إلى دمشق، لما يمكن أن يتركه هذا الحدث من انعكاسات مباشرة على الوضع الداخلي، ولاسيما لجهة الدفع في اتجاه التسريع في تشكيل الحكومة.

وضمن هذا السياق، قالت أوساط مقربة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان لـ"السفير" إن سليمان هو من دعاة التلاقي العربي ـ العربي، وبالتالي فانه يرحب بالتقارب السوري ـ السعودي الذي من شأنه أن يصب في مصلحة لبنان وان يسهل تشكيل حكومة منتجة، بما يقود إلى تعزيز الاستقرار الداخلي. واعتبرت هذه الأوساط أن زيارة الملك عبد الله إلى دمشق مهمة جدا، لافتة الانتباه إلى أن جدول أعمالها يطال كل ملفات المنطقة، وليس لبنان فقط، "لكن وبما أن أوضاع المنطقة تتفاعل في لبنان، فمن الطبيعي أن يتأثر إيجابا بأي تحسن قد يطرأ عليها".

وشدد الرئيس نبيه بري أمام نواب لقاء الأربعاء في المجلس النيابي على "أهمية القمة السورية ـ السعودية والنتائج التي ستترتب عليها"، مؤكدا أن "الملف اللبناني في هذه القمة هو ملف أساسي وليس ثانويا". وقال بري إن "على اللبنانيين أن يستفيدوا من هذه القمة ومن الأجواء الايجابية"، معتبرا "انه ليس هناك موانع لتشكيل الحكومة إذا ما تمت الإفادة من هذه الأجواء".

واعتبر العماد ميشال عون بعد اجتماع تكتل "التغيير والإصلاح" أن ما نعانيه من مشكلات داخلية، "لا علاقة له بما يجري في قمة دمشق". وأوضح أن "هناك لقاءً آخر مع الرئيس المكلّف سعد الحريري، لم يتحدد موعده بعد"، مشيرا إلى أن "الوضع إيجابي"، لكنه استدرك بالقول: يبدو أن هناك مخططاً لإفشال الوضع.

ودعا النائب وليد جنبلاط إلى "أن نستفيد إلى الحد الأقصى من اللقاء التاريخي بين الملك عبد الله والرئيس بشار الأسد في دمشق". وانتقد "بعض الأصوات التي تصدر من هنا وهناك في الخارج والداخل، وتنادي بضرورة تشكيل حكومة من لون واحد، وهذا أمر غير متفق عليه".

16:06

الرئيس السنيورة استقبل سفير اوكرانيا واللواء ريفي

واطلع من قنصل لبنان في ساحل العاج على اوضاع الجالية

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة صباح اليوم، في السراي الكبير، سفير أوكرانيا في لبنان فلاديمير كوفال، وعرض معه التطورات العامة إضافة إلى العلاقات الثنائية.

ثم استقبل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، وجرى عرض للأوضاع الأمنية في البلاد.

والتقى الرئيس السنيورة قنصل لبنان في ساحل العاج رضا خليفة في زيارة بروتوكولية، وعرض معه أوضاع الجالية اللبنانية في ساحل العاج.

كما استقبل المستشار الخاص في مؤسسة التمويل الدولية الدكتور جورج العبد، وعرض معه الأوضاع الاقتصادية والمصرفية في لبنان.

كذلك استقبل مطران الموارنة في كندا يوسف الخوري الذي اوضح انه سلم الرئيس السنيورة ميدالية من البابا بنديكتوس السادس عشر في الذكرى الرابعة لاعتلائه سدة البابوية.

20:06

الرئيس السنيورة استقبل نائب مدير المشروع الإماراتي لدعم لبنان

أبو صعب: لمعالجة موضوع المبعدين اللبنانيين من الإمارات خارج التشنج الإعلامي

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، نائب مدير المشروع الإماراتي لدعم وإعادة إعمار لبنان عبدالله الغفلي.

على الأثر، أوضح الغفلي أنه "أطلع الرئيس السنيورة على التقارير الإنجازية لمشروع دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم واعمار لبنان".

الأسعد

واستقبل الرئيس السنيورة المهندس رياض الاسعد، الذي قال: "إن البحث تناول قضايا إنمائية وبيئية في بيروت وصيدا".

وفد الصداقةالإماراتية -اللبنانية

ثم استقبل الرئيس السنيورة وفدا من جمعية الصداقة الاماراتية - اللبنانية برئاسة العضو المؤسس للجمعية الياس أبو صعب.

على الأثر، قال أبو صعب: "بحثنا مع الرئيس السنيورة في موضوع المبعدين اللبنانيين من دولة الامارات العربية المتحدة، ووضعناه في أجواء الاتصالات التي قمنا بها في الامارات، وكان هناك اتفاق على ان هذا الموضوع لا يمكن ان يتم حله عبر وسائل الاعلام والتصعيد في الشارع، وهذا الامر أكده دولة الرئيس، وكنا طالبنا به سابقا. هذا الموضوع يجب أن يحل عبر الطرق الديبلوماسية وعبر الدولة اللبنانية التي يجب ان تتحمل المسؤولية الكاملة لحل هذه القضية. أما التدخل في القضية بالوسائل غير الديبلوماسية وعبر وسائل الاعلام وعبر الشارع فيضر بالعلاقات بين الامارات ولبنان، ولا يؤدي الى حسن الضيافة التي قدمتها إلينا دولة الامارات كجالية لبنانية مقيمة في الامارات. وبالتالي، يجب أن نحافظ على هذا الموضوع، ونحن سنتابع جولتنا على بعض المسؤولين بعد أن بدأنا في طريق إن شاء الله يؤدي الى حل يناسب الطرفين، ومما يذكر أن زيارة رسمية لرئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ستتم بداية الاسبوع المقبل الى رئيس دولة الامارات العربية الشيخ خليفة بن زايد لمتابعة الموضوع".

سئل: ما موقف الرئيس السنيورة من الموضوع؟ وماذا أبلغكم؟

أجاب: "الرئيس السنيورة كان اجتمع مع لجنة المبعدين، وقال لنا إنه أبلغهم ما أبلغنا إياه، وهو أن هذا الموضوع يجب معالجته خارج التشنج الاعلامي وخارج الشارع. وقال إنه سيتابع الموضوع، وهو مصر على متابعته عبر الطرق الديبلوماسية، وطلبنا منه الشيء ذاته. ونحن نعرف أن التشنج الاعلامي في وجه دولة الامارات لا يؤدي الى نتيجة".

 

تاريخ اليوم: 
08/10/2009