Diaries
14:13
الرئيس السنيورة اطلع من الزعابي على مشروع الإمارات لمساعدة لبنان: المطلوب إنهاء قضية المبعدين بطريقة تحترم قانون البلد ومصالح اللبنانيين لبنان من أكثر المستفيدين من عودة الوئام والعلاقات الطيبة بين الدول العربية
وليامس: القمة السورية-السعودية تشكل جوا مناسبا لتشكيل الحكومة في لبنان
زكي: نثمن حرص رئيس الحكومة على أن يكون الوضع الفلسطيني فوق أي التباسات
أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة "العمل من أجل إنهاء قضية المبعدين اللبنانيين من الإمارات العربية المتحدة بالطريقة الصحيحة التي تحترم سيادة قانون البلد ومصالح اللبنانيين"، مذكرا بالمساعدات الكبيرة على كل الصعد التي قدمتها الإمارات للبنان.
من جهة أخرى، دان الرئيس السنيورة الأحداث الأمنية التي شهدتها طرابلس مشددا على "أن لبنان من أكثر المستفيدين بين جميع الدول العربية من عودة الوئام والعلاقات الطيبة بين كل الدول العربية".
كلام الرئيس السنيورة جاء بعد استقباله قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية السفير الإماراتي رحمة حسين الزعابي ونائب مدير المشروع الإماراتي لدعم وإعادة إعمار لبنان عبد الله الغفلي لإطلاعه على المراحل التي تحققت على صعيد المشروع الإماراتي لمساعدة لبنان، ومنها إنجاز مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في بلدة شبعا ومشروع إزالة القنابل العنقودية.
وقال: الرئيس السنيورة: "زارني هذا الصباح سفير الإمارات رحمة حسين الزعابي ونائب مدير المشروع الإماراتي لدعم وإعادة إعمار لبنان عبد الله الغفلي، لإطلاعي على تقدم العمل والمراحل التي قطعها مشروع الإمارات لدعم وإعادة إعمار لبنان وما تحقق على صعيد المشروع الهام الذي أنجزته دولة الإمارات العربية في تشييد مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في بلدة شبعا في جنوب لبنان. وهذا المستشفى، كما أطلعني سعادة السفير ورأيت تقريرا مصورا عنه في فيلم وثائقي في هذا الشأن، يبين مدى التقدم الكبير الذي أنجز في تحقيق هذا المستشفى والذي هو على أعلى مستويات التقنية لما يتضمنه من إمكانيات وقدرات استشفائية عالية وبما يحتويه على أجهزة ومعدات طبية حديثة وذات مواصفات فنية متطورة. وهذا المستشفى هو هبة للدولة اللبنانية ونحن نعمل الآن على كيفية إدارته لكي يكون حقيقة في مستوى الكفاءات الكبيرة التي وضعت فيه، وهو سيسهم إلى حد بعيد في تقديم خدمات طبية هامة وكبيرة لسكان الجنوب ومنطقة شبعا، علما أن هذه المنطقة هي من أوائل المناطق في لبنان التي تعرضت لاعتداءات الإسرائيليين منذ منتصف الستينيات وما زالت حتى الآن محتلة من العدو الإسرائيلي".
أضاف: "تطرقنا في الحديث مع سعادة السفير إلى المشروع الرائد والكبير الذي بدأته دولة الإمارات في لبنان لجهة نزع الألغام والقنابل العنقودية، وهو مشروع أطلقته دولة الإمارات نتيجة العدوان الإسرائيلي في تموز 2006، ونفذته في المنطقة السادسة بين نهري الليطاني والأولي في مناطق جزين والنبطية وحاصبيا، وهذا مشروع رائد من كل الوجوه أنجزته دولة الإمارات العربية وحققت الكثير من التحسين في تلك المنطقة لجهة إزالة الألغام التي كانت قد زرعتها القوات الإسرائيلي المحتلة قبل عام 2006 في تلك المناطق، كما عمل المشروع على إزالة القنابل العنقودية التي أطلقها العدو الإسرائيلي على مناطق متعددة من الجنوب اللبناني. فكان الدور الذي قامت به الإمارات العربية المتحدة دورا كبيرا وهاما في هذا الشأن".
وتابع: "أود أن أنتهز هذه المناسبة، ومن خلال ما أطلعني عليه سعادة السفير من تقدم جرى في ما قامت به الإمارات من دعم للبنان، وأنوه بهذا الإنجاز الكبير وأغتنم هذه الفرصة لأتقدم بالشكر الكبير لدولة الإمارات العربية ولشعبها وعلى رأسه رئيس دولة الإمارات العربية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وإلى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإلى ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على كل الجهود التي قاموا بها وتقوم بها دولة الإمارات العربية لمساعدة لبنان في كل المراحل التي احتاج فيها إلى المساعدة. والمثل يقول: "الصديق وقت الضيق"، والحقيقة أن دولة الإمارات العربية الشقيقة والأخوة في دولة الإمارات كانوا دائما إلى جانب لبنان ومبادرين، وفي هذا الشأن من المفيد أن نجري نظرة سريعة على الدور الذي قامت به دولة الإمارات العربية، وهو أمر لمجرد التذكر لما قامت به دولة شقيقة، وهي ما قامت بذلك إلا تحسسا بدور لبنان وأهميته وأهمية الوقوف إلى جانبه، وهي لم تقم بذلك انتظارا لا لتقدير ولا لشكر ولا للحصول على مكاسب بل انطلاقا من محبتها دعمها للبنان وتقديرا منها لما يمر به لبنان من مصاعب بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولما تأتى عليه من إشكالات على مدى العقود الثلاثة الماضية بسبب الظروف التي نعرفها والتي يأتي في طليعة من يتسبب بها العدوان الإسرائيلي. نحن نذكر أنه في مؤتمر باريس 3، وقفت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب لبنان ودعمته في كل المحافل السياسية وعندما قدمت للبنان مبلغ 300 مليون دولار أميركي اكتتبت بها في سندات الخزينة اللبنانية كقرض ميسر لآماد طويلة، وهذا ما كان له دور مهم وأساسي في دعم لبنان. لكن، قبل ذلك وبعده، نجد أن دولة الإمارات العربية بادرت إلى القيام بعدة أنشطة من أجل دعم لبنان في تمكينه على مواجهة ما جرى من دمار كبير بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل عليه في العام 2006، وهي بذلك قدمت كمية كبيرة من الإغاثات العاجلة وبادرت إلى إقامة عدد من المشاريع الخيرية وتنفيذها عبر تقديم الخدمات الصحية والدعم المادي للمتضررين وتأمين الدعم المادي لهم والمساهمة في إقامة عدد من المراكز الصحية وتوفير الأدوية وتأمين مواد التجهيز الطبي وتوزيع المساعدات الغذائية على هؤلاء المتضررين. وفي مجال إعادة الإعمار، عملت دولة الإمارات على تقديم المساعدات للمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتية في عدد من القرى والمدن المتضررة من خلال توفير الماء والكهرباء وإصلاح موانئ الصيادين وتأمين فرص عمل للأيدي العاملة وإعمار المدارس المتضررة والمدمرة بسبب الحرب الإسرائيلية وإعادة صيانتها وبنائها وتأهيلها بالمواد اللازمة لاستئناف الدراسة فيها، بالإضافة إلى صيانة وبناء المستشفيات الجديدة أو إعادة ترميم عدد من المستشفيات التي تضررت بسبب الحرب. كما أننا نعرف جميعا أن دولة الإمارات قامت أيضا بمجهود كبير جدا على صعيد تقديم المساعدات على المستوى العسكري والأمني للجيش وقوى الأمن الداخلي من أجل تأمين قدرة هذه المؤسسات على حفظ الأمن والنظام في لبنان، وهي في هذا الشأن قدمت الكثير، ومنه طائرات الـ"بوما" التي سيصار إلى تقديمها إلى لبنان وتجري عملية التدريب عليها الآن، وهي بالإضافة إلى السيارات وغيرها من التجهيزات المقدمة من الإمارات من أجل دعم الأمن والنظام للبنان. كما أني أود ألفت أيضا إلى أن دولة الإمارات لم تكتفي بتقديم المساعدات في عمليات معالجة النتائج التي ترتبت بسبب الحرب الإسرائيلي على لبنان، بل هناك أمر آخر وهو أنها، من خلال عدد من المؤسسات في الإمارات التي قامت بتقديم عدد من المساعدات للعديد من المؤسسات الرعائية في لبنان في القطاع الخاص، كمؤسسات زايد بن سلطان آل نهيان ومؤسسات خليفة بن زايد للأعمال الخيرية ومؤسسات محمد بن راشد للأعمال الخيرية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتقديم هذه المساعدات الكبير لعدد من المؤسسات الخيرية في لبنان. هذه لمحة سريعة عما بادرت إليه دولة الإمارات من دعم كبير للبنان، وكل منطلقاته هي العلاقة القويمة والصحيحة والهامة التي تربط البلدين. لا شك أننا في هذا لمجال، وعندما نذكر للإمارات ما قامت به من دعم في المحافل الدولية والعربية من وقوف إلى جانب لبنان ودعم قضيته الكبرى، وما تقوم به على الصعيد العربي وهو ما نذكره دائما بالخير، لا بد أن ننوه هنا بأن دولة الإمارات على مدى سنوات طويلة ماضية، فتحت قلبها وأبوابها لعشرات الآلاف من اللبنانيين الذين شاركوا وأسهموا في هذه النهضة الكبرى التي تحققها دولة الإمارات العربية، وهؤلاء اللبنانيون يسهمون هناك بعملهم ومن خلال احترامهم الكامل للقوانين والأنظمة وسيادة دولة الإمارات، ونحن كنا دائما ننوه بدور اللبنانيين، في كل بلد عربي أو أجنبي، وكان هاجسهم الدائم احترام القانون والسيادة في البلد الذي يعملون فيه، وأسهموا بذلك بإيجاد سمعة أساسية بنوها بعرق جبينهم، وهم من الجاليات الأساسية التي يُعترف أنها تسهم حقيقة في المشاركة في عملية النهوض بالاقتصاد والأنشطة المختلفة للبلدان التي يعملون فيها. لذلك أود أن أنوه أن هاجس دولة الإمارات العربية كان دائما لإفساح المجال أمام جميع اللبنانيين، دون تمييز بين لبناني وآخر، للمشاركة في هذا الجهد الإعماري الكبير الجاري فيها، وهي لم تتوقف عن ذلك يوما، وكل ما تؤكد عليه دولة الإمارات هو أن الذين يأتون إليها يجب عليهم أن يحترموا، كغيرهم، سيادة الدولة".
وقال الرئيس السنيورة: "لطالما أكدنا لإخواننا اللبنانيين الذين يعملون في كل بلدان العالم ومن ضمنها الدول العربية، أهمية الحفاظ على تلك السمعة الأساسية التي بنيناها بعرق جبيننا وجهدنا على مدى سنوات طويلة، وأهمية أن نحافظ على هذه العلاقة السوية بيننا وبين دولة الإمارات وكل الدول، ونحن لدينا كل الثقة أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز هذه العلاقات وإفساح المجال أمام العديد من اللبنانيين للمشاركة في نهضتها هذه. وخلال هذه الفترة، استقبلت مجوعة من اللبنانيين الذين كانوا يعملون في دولة الإمارات العربية، وقد شرحوا لي القضية التي يحملونها. لقد قلت لهم وأكرر إن هذا الموضوع لا يمكن أن يعالج عبر وسائل الإعلام، وهو لن يؤدي بذلك إلى أي نتيجة على الإطلاق. هذا الأمر لا يتم إلا بالتواصل الهادئ والديبلوماسية الهادئة البعيدة عن الإعلام والضجيج والتشنج الذي قد يؤدي الى نتائج سلبية ليس فقط على من جرى إبعادهم ولكن على أعمال اللبنانيين في أكثر من دولة إن لم ندرك آثار ذلك. أنا أتابع هذا الموضوع مع السلطات المعنية في الإمارات بشكل جدي ومكثف، ومن خلال التعاون في ما بيننا، وبتفهم كامل لكل ما هو مبني على وقائع لدى دولة الإمارات، وهي الدولة التي لديها السيادة الكاملة. نحن نرعى شأن اللبنانيين العاملين في الإمارات ونتابع قضاياهم، ولكن بالأسلوب الصحيح وبالأدوات التي تؤدي إلى نتيجة. نحن نعمل من أجل إنهاء هذه القضية بالطريقة الصحيحة التي تحترم سيادة القانون والبلد ومصالح اللبنانيين ونسعى من أجل تسوية هذا الأمر وإنهائه بصورة نهائية، بحيث لا يؤدي ذلك إلى أي إشكال في هذا الموضوع ولا الى تداعيات في أي مكان آخر. ولمناسبة انتهاء هذا البرنامج الكبير الذي قامت به دولة الإمارات على مدى السنوات الثلاث الماضية على مختلف الصعد لمعالجة النتائج المترتبة بسبب الحرب الإسرائيلية. كل ذلك جاء بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة ومن جميع المسؤولين، ويؤكد عمق الصداقات التي تربط بين بلدينا، ونحن نؤكد أن لبنان وقف دائما إلى جانب الإمارات العربية وكان دائما حريصا على سيادة هذه الدولة واحترام اللبنانيين العاملين فيها لقوانين هذا البلد".
حوار
سئل: رئيس مجلس النواب نبيه بري سيغادر يوم الاثنين المقبل إلى الإمارات، فهل من تنسيق بينكما على هذا الصعيد؟ وهل من رسالة ستحملونه إياها في هذا المجال؟
أجاب: "الرئيس بري مشكور دائما على ما يقوم به، وهناك تنسيق في ما بيننا، ونحن نقوم بهذا الجهد من خلال التواصل مع كل المسؤولين في شتى المجالات وهذا كله يتجمع ليحقق النتيجة المرجوة وهي أن تعود الأمور إلى الطريق الذي يؤدي إلى المعالجة، بما يحفظ احترام سيادة الدولة وقراراتها بشكل واضح و في المقابل احترام مصالح اللبنانيين. الدولة الاماراتية هي التي لها صلاحية القرار بشأن بلادها ونحن نتواصل مع الأخوة في الإمارات ونطرح قضايانا ويصار إلى البحث في كل المسائل المتعلقة بهؤلاء اللبنانيين. القرار في هذا الشأن يعود للإمارات وليس لنا ونحن حريصون على مصالح اللبنانيين إذا رأت الإمارات مصلحتها الأمنية أو ظروفها بشأن قرار معين، هذا الأمر لا يمكننا ولا أي بلد آخر أن يتدخل فيه، كما لو أن السلطات اللبنانية اتخذت قرارا بشأن مواطن لدولة أخرى بإبعاده أو عدم استقباله، فلن نقبل عندها أن يصار إلى التدخل من أي دولة أخرى لإجبار لبنان على استقبال هذا المواطن. هذا ألأمر يتعلق بسيادة البلد لكننا في المقابل نعمل للحفاظ على مصالح اللبنانيين".
سئل: البعض يربط بين نتائج القمة السورية-السعودية والأحداث التي حصلت في طرابلس كاستهداف للقمة، ما تعليقكم؟
أجاب: "لا نستطيع الآن أن نجري استنتاجات، فبعض الأحداث يتبين أحيانا أنها بمبادرات شخصية، ولكنها في النهاية تمس الأمن وتستخدم لاستدراج البلد إلى أحداث أمنية أكبر من ذلك، ويستعملها المصطادون في الماء العكر في هذا الشأن. كما أن البعض يحاول النيل من الأمن ومن النتائج التي أسفرت عنها القمة، وهي بشكل أساسي العمل على تعزيز التضامن العربي. يجب أن يكون واضحا لنا في لبنان أننا من أكثر المستفيدين بين جميع الدول العربية من عودة الوئام والعلاقات الطيبة بين كل الدول العربية. نحن أكثر المستفيدين، وكلما كانت هناك علاقات طيبة تربط فيما بين الدول العربية الشقيقة فإن ذلك يعود بالخير على لبنان، لذلك ندعم هذه الجهود التي تبذل ونؤيدها، وهذا ما كنت قد بادرت إليه حين كنت في زيارة للمملكة العربية السعودية مؤخرا حيث نوهت بالخطوة التي قام بها الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة المملكة وبالمقابل الزيارة التي قام بها العاهل السعودي إلى سوريا. ولذلك نؤكد أن للبنان مصلحة أساسية عربيا بحكم انتمائنا العربي وبحكم مصالحنا اللبنانية. أي أحداث أمنية هي مدانة ومرفوضة وموقف الحكومة اللبنانية حازم في هذا الشأن والتعليمات التي تعطى للقوى العسكرية والأمنية هي بملاحقة جميع الفاعلين أو المتورطين أو كل من يقف خلف هذه العملية بأي شكل من الأشكال لأن ذلك يمس الأمن القومي اللبناني".
سئل: هل سنراك قريبا في دمشق؟
أجاب: "لم أقل يوما إني لن أذهب إلى سوريا، بل على العكس من ذلك".
وليامس
بعد ذلك التقى الرئيس السنيورة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامس الذي قال على الأثر: "لقد كان لي لقاء مع الرئيس السنيورة تناول مسار تشكيل الحكومة في لبنان، إلى جانب التطورات الإقليمية الأخيرة. وفي هذا الإطار، فإننا نرى أن المحادثات التي جرت بالأمس في العاصمة السورية دمشق بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد تشكل جوا إقليميا مناسبا لتشكيل الحكومة في لبنان. هناك درجة عالية من التفاؤل وأعتقد أننا سنرى تشكيل الحكومة في وقت قريب جدا. وكما سبق لي أن قلت مرارا، فإن لبنان يحتاج لحكومة مدعومة من كافة الفرقاء بما يمكنها من مواجهة كافة التحديات العديدة والهامة التي تواجهه على أكثر من صعيد. كما ناقشت مع الرئيس السنيورة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 والتحضيرات للتقرير القادم عن تطبيق هذا القرار والذي سيكون أمام مجلس الأمن في نهاية هذا الشهر".
زكي
كما استقبل ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي وكان بحث في مختلف التطورات، بالإضافة إلى المراحل التي اجتازها العمل في مجال إعادة إعمار مخيم نهر البارد.
وقال زكي بعد اللقاء: "في ظل حكومة التطرف الإسرائيلي، بلغت الأوضاع غاية في الخطورة على القدس وعلى مسار التسوية بشكل عام. كما أن هناك قضايا مختلفة كانت محل بحث، حيث عرضنا الموقف الرسمي من كل هذه القضايا على الرئيس السنيورة وتبادلنا الرأي، ونقلت منه رسالة شديدة الوضوح عن الموقف اللبناني الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول الشأن الفلسطيني وما يتعرض له سواء على صعيد عربي أو دولي. ونحن نثمن هذا الحرص الشديد من الرئيس السنيورة على أن يكون الوضع الفلسطيني بأمان وأن يكون فوق أي التباسات، أيا كان فاعلها".
16:32
الرئيس السنيورة استقبل رئيس الكتائب ووفد كتلة نواب "المستقبل":
الرئيس الجميل: ما نتخوف منه في حال تأليف حكومة أن يسود منطق 7 أيار لأن البعض مؤمن بثقافة العنف السياسي بدل اعتماد ثقافة الحوار والسلام
النائب قباني: سلمنا الرئيس السنيورة نسخة من مذكرة رفعناها الى كي-مون لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العدوان الإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى
استقبل رئيس الحكومة المكلف تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، الرئيس الأعلى لحزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل، وعرض معه مجمل الأوضاع العامة والتطورات على الساحتين المحلية والإقليمية.
بعد اللقاء، قال الرئيس الجميل: "من الطبيعي في هذه الظروف التي يمر فيها البلد أكان على الصعيد السياسي أو الأمني، أن نتشاور مع الرئيس السنيورة الذي يقوم حقيقة بجهود كبيرة على رغم الظروف التي نعيشها من أجل معالجة كل هذه الظروف. فعلى الصعيد السياسي، نعرف تماما التعقيدات التي يواجهها الرئيس المكلف سعد الحريري، ونأمل بعد لقاء دمشق بالأمس أن تكون الأمور مسهلة، على رغم أننا لا نملك كل المعطيات بالطبع، ولكن المؤشرات تؤكد أن هناك حلولا قريبة، وفي مجمل الأحوال، "تفاءلوا بالخير تجدوه".
اضاف: "نحن نعول على كل لقاء عربي من شأنه، من جهة، تخفيف الاحتقان، ومن جهة ثانية، الاسراع في الحلول السياسية لا سيما بإيجاد حل للحوادث الأمنية.
أما على الصعيد الأمني، فإن هذه الحوادث مؤسفة جدا. وهنا أود العودة إلى الحوادث المؤسفة التي حصلت بين الشياح وعين الرمانة. نسمع كلاما كثيرا بعدم تسييس هذه القضية وهذه الحوادث، ولكن الموضوع ليس في التسييس أو عدمه بل أخطر من ذلك. الموضوع هو في إشاعة ثقافة العنف على حساب ثقافة الحوار. حين نسمع كل يوم الشحن الموجود في بعض المناطق والتعطيل لكل الحلول، وحين يكون الأمر مشابها لما حصل في 7 أيار وفي بعض أحياء بيروت أخيرا، وبهذا الكلام التصعيدي من بعض قوى المعارضة، فإن هذا المناخ الذي نوجده هو لشحن النفوس ويبشر وينشر ثقافة العنف السياسي. هذه هي نتيجة حوادث عين الرمانة بالأمس. بالتأكيد لم يعط أحد القرار باقتحام المنطقة، إنما وضعنا هؤلاء الشبان في مناخ من التشنج والحقد ونشرنا فيهم ثقافة العنف، ومن الطبيعي من يزرع الريح يحصد العواصف. لذلك نحمل المسؤولية للقيادات السياسية التي اشاعت مناخا معينا سهل هذه الأحداث والتي ذهب ضحيتها أحد أطيب الشباب الواعد ومن كان في ربيع العمر. نحن نعزي أهل الشهيد ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، إنما أبعد من ذلك نطلب المعالجة. لا يكفي أن نقول ان هناك مسؤولية سياسية، وهناك بالفعل مسؤولية سياسية. لذلك نطلب من المسؤولين السياسيين أن يرحموا هذا البلد وأن نعتمد ثقافة الانفتاح والحوار والسلم والمحبة بين الناس. وهذا ما يجنبنا في المستقبل الحوادث التي حصلت في عين الرمانة بالأمس".
وتابع: " وهذه الأحداث ليست معزولة بذاتها بل هي منطق 7 أيار الذي ما زال يتكرر كل يوم والذي نعيشه في كل المناطق اللبنانية، أمنيا وسياسيا. سياسيا في الطريقة التي نعالج فيها موضوع تشكيل الحكومة وبعض القضايا الإدارية والسياسية. بل أكثر من ذلك، هناك انطباع أن 7 أيار لم يكن مجرد تاريخ بل منطقا وثقافة ونهجا سياسي يطبق على كل الصعد. لو فرض أن الوحي هبط وشكلنا اليوم حكومة، فما الذي ستتمكن هذه الحكومة من القيام به حين يكون التعطيل متتاليا؟ وحين تتكرر حوادث مثل 7 أيار أو عين الرمانة؟ أو اغتيال الشهيد سامر حنا؟ أو غير ذلك من حوادث ذهبت في مهب الريح؟ الحكومة ستكون ممنوعة من الخروج ببيان وزاري ينجز السيادة على كل الأراضي اللبنانية، ستكون ممنوعة من تعيين مدير عام في هذه الإدارة أو تلك، سيعود التعطيل عند كل قرار سيتخذ، لأن السائد هو منطق 7 أيار الذي أصبح نهجا سياسيا لدى البعض، والمؤسف أن هذا الفريق يعتبر هذا المنطق رابحا ولكن هذه النتيجة ستكون على حساب الوطن والمؤسسات وكرامة المواطنين وإعادة بناء مؤسسات وطنية فاعلة".
وختم: " هذا ما نتخوف منه في حال تشكلت حكومة، أن يبقى منطق 7 أيار هو السائد لأن البعض مؤمن بثقافة العنف السياسي بدل ثقافة الحوار والسلام".
وفد نواب "المستقبل"
بعد ذلك، استقبل الرئيس السنيورة وفدا من نواب كتلة "المستقبل" ضم النواب: نهاد المشنوق، محمد قباني، جان أوغاسبيان، عاطف مجدلاني وعمار حوري.
وقدم الوفد إلى الرئيس السنيورة نص المذكرة التي رفعها نواب "المستقبل"، خلال اعتصامهم قبل ظهر اليوم في ساحة رياض الصلح أمام مبنى "الإسكوا"، إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون عبر ممثله في لبنان مايكل وليامز، لمناشدته اتخاذ الإجراءات اللازمة لإدانة العدوان الإسرائيلي على القدس الشريف والمسجد الأقصى والعمل على وقفه.
بعد اللقاء، قال النائب قباني: "بعد الخطوة الرمزية التي قمنا بها امام مقر الامم المتحدة وتقديم مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة بواسطة ممثله في لبنان، جئنا الى السرايا الحكومية حيث سلمنا دولة رئيس مجلس الوزراء نسخة من هذه المذكرة كي يتم ارسالها الى مندوب لبنان الدائم في الامم المتحدة. وقد وعدنا السيد مايكل وليامز بأن المذكرة ستكون على مكتب الامين العامن صباح اليوم بتوقيت نيويورك. وايضا سترسل من خلال رئاسة الحكومة عبر وزارة الخارجية الى سفيرنا في هيئة الامم المتحدة".
اضاف: " نحن أردنا من خلال هذه المذكرة ان نسجل استنكارنا لما يجري في القدس الشريف وفي المسجد الاقصى وان نسجل تضامننا مع شعب فلسطين الذي يتعرض للمجازر في كل مكان، وان نطلب من الامين العام ان يتحرك ليدين هذا العدوان البربري على المقدسات سواء أكانت المدينة المقدسة او المسجد الاقصى او سواها من المقدسات الاسلامية والمسيحية، وكي يقوم بكل الاجراءات لحماية الشعب الفلسطيني وحماية ممتلكاته في كل فلسطين. وايضا كانت في هذه المذكرة اشارة الى تمسكنا بتطبيق القرارات الدولية وفي طليعتها القرار الرقم 194 المتعلق بحق العودة".
