Diaries
15:55
سياسة - الرئيس السنيورة رعى الحفل الختامي لمشروع الامارات إزالة الالغام:
الفريق الاماراتي عمل في أحلك الظروف لانجاز مشروع وفر علينا ضحايا وجراحات
لا زلنا نعاني من مشكلة الالغام والقنابل العنقودية الموجودة في مناطق محددة
القاء الاسرائيليين قنابل عنقودية جريمة بحق الانسانية بكل ما في الكلمة من معنى
والهدف منها اجرامي لا يقصد منه الا الموت وخلق الرعب والذعر وتركيع الاقتصاد
الإسرائيليون لا يزالون يمارسون عدوانهم وينتهكون القرارات الدولية ولاسيماال 1701
وهم ينتهكون بشكل صارخ وسافر كل القرارات الدولية ولاسيما القرار 1701 بشكل يومي
قائد الجيش: الامارات كانت السباقة في الوقوف الى جانب لبنان في أوقات الشدائد
تفجير العدو أجهزة تجسس مفخخة ليس إلا دليل واضح على رفضه الإلتزام بقرار 1701
الجيش متمسك بحقه الثابت في الدفاع عن الوطن لمواجهة أي اعتداء اسرائيلي محتمل
الغفلي:المشروع أكتسب أهمية خاصة بسبب حجم الضرر الكبير على أبناء جنوب لبنان
عدد الحقول المطهرة 137 والألغام 7.729 والاشراك الخداعية 156 والأهداف 238 هدفا
أقيم في فندق فينيسيا اليوم الحفل الختامي للمشروع الاماراتي لازالة الالغام والقنابل العنقودية في الجنوب والذي نفذته دولة الامارات العربية المتحدة، حيث تم تكريم الجهات المشاركة في المشروع برعاية وحضور رئيس حكومة تصريف الاعمال الاستاذ فؤاد السنيورة، ممثل الرئيس المكلف النائب عمار حوري، الوزير خالد قباني، سفير الامارات العربية المتحدة رحمة حسين الزعابي، قائد الجيش العماد جان قهوجي، بالإضافة إلى السفراء العرب وأعضاء السلك الديبلوماسي ومدراء الدوائر والمؤسسات المدنية بجمهورية لبنان وممثلي الهيئات الدولية المشرفة على مشاريع إزالة الألغام والقنابل العنقودية من جنوب لبنان، وكبار الضباط المشاركين في المشروع، ورؤساء بلديات عدد من القرى الجنوبية.
بداية جرى عرض فيلم وثائقي عن العدوان الاسرائيلي وآثاره على البشر والحجر، ثم عن عمل الفرق الهندسية في المشروع.
الغفلي
والقى نائب مدير المشروع عبدالله خليفة الغفلي كلمة اعتبر فيها "ان هذا المشروع هو المشروع الإنساني الذي كان له دور حيوي في إزالة الآثار المدمرة والأخطار الكبيرة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية الغاشمة على أراضي لبنان والمتمثلة بحقول الألغام والقنابل العنقودية والقذائف العمياء غير المنفجرة".
وقال: "لقد ساهمت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل السياسة الحكيمة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة (بتنفيذ العديد من مشاريع المساعدات الإنسانية للجمهورية اللبنانية وفي مختلف المجالات الحيوية)، وقد كان لنا دورا من خلال المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان في ترجمه توجيهات ومبادرات قيادتنا إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع، حيث شهدت السنوات الثلاث الماضية من عمر المشروع الإماراتي تنفيذ وإنجاز عدد كبير من هذه المشاريع والتي يأتي في مقدمتها مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية من جنوب لبنان، وهو المشروع الذي أكتسب أهمية خاصة بسبب حجم الضرر الكبير والأخطار المباشرة التي تعرض لها أبناء جنوب لبنان من جراء وجود الألغام والقنابل العنقودية والقذائف العمياء في أراضيهم وحقولهم ومساكنهم ومرافقهم الحيوية كالمدارس والمستشفيات ودور العبادة".
أضاف: "لقد أطلق الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في أعقاب العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأراضي اللبنانية مبادرة كريمة لتطهير الأراضي اللبنانية من الألغام والقنابل العنقودية، ولقد قامت إدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان وبالتنسيق مع مختلف القيادات الحكومية اللبنانية ومع قيادة الجيش اللبناني ومركز التنسيق لنزع الألغام التابع لمنظمة الأمم المتحدة والمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام بوضع دراسة ميدانية وخطة عملية لتطهير مناطق المسؤولية التي خصصت للمشروع من تلك الألغام والقنابل العنقودية والقذائف العمياء، حيث أشرف فريق إختصاصي من ضباط القوات المسلحة لدولة الإمارات على إعداد هذه الدراسة ووضع خطط التنفيذ والإشراف على أعمال التطهير الميدانية".
واكد الغفلي "انه لم تقتصر مساهمة القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة على ما سبق بل شاركت عدة مجموعات من عناصر هندسة الميدان الإماراتية مع عناصر شركتي "الباكتك" و"آرمر جروب" اللتان تعاقدت معهما إدارة المشروع الإماراتي لتطهير مناطق المسؤولية بجهود عملية مميزة في مهام إزالة الألغام والقنابل العنقودية من جنوب لبنان، بالإضافة إلى المساهمة في حملات التوعية الهادفة إلى تعريف الأطفال والأهالي في القرى والبلدات الجنوبية بخطر الألغام والقنابل العنقودية، وإرشادهم إلى كيفية التعرف عليها والوقاية منها".
وقال: "الحقيقة إن إنجاز هذا المشروع ما هو إلا امتداد لنجاح مشروع التضامن الإماراتي لنزع الألغام والذي بادر به وأمر بتنفيذه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ونفذ في الفترة الممتدة من عام 2002 إلى عام 2004، وتم بمشاركة من عناصر القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال".
واعلن عن الانتهاء من إنجاز مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية في جنوب لبنان حيث نجحت عناصر هندسة الميدان بالقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة والشركات المتعاقدة مع إدارة المشروع الإماراتي في تحقيق نتائج مميزة في أعمال إزالة الألغام والقنابل العنقودية ضمن مناطق مسؤوليتها حيث تم تطهير المنطقة السادسة التي تقع بين نهري الليطاني والأولي في منطقة جزين والنبطية وحاصبيا، حيث بلغ حجم المساحة المطهرة 3.136.504 مربع، كما بلغ عدد حقول الألغام المطهرة 137 حقلا، وعدد الألغام المطهرة 7.729 لغم، وبلغ عدد الإشراك الخداعية المطهرة 156 شركا خداعيا، وعدد الأهداف التي تم تطهيرها 238 هدفا".
واردف: "أما في المناطق (1-5) التي تقع جنوب نهر الليطاني والمحاذية للشريط الحدودي وهي ذات المناطق التي تم تطهيرها من الألغام ضمن مشروع التضامن الإماراتي لنزع الألغام سابقا، قد تم تطهيرها في هذه المرحلة من القنابل العنقودية والقذائف العمياء الغير منفجرة، وقد تم تطهير 200 موقع للقنابل التي خلفها العدوان الإسرائيلي على لبنان، وبلغ حجم المساحة المطهرة 4.930.286 مترا مربعا، وعدد القنابل العنقودية التي أزيلت 5819 قنبلة، كما بلغ عدد القذائف الغير المتفجرة التي تم تفجيرها 462 قذيفة".
واضاف الغفلي "لقد ساهمت عدد من الجهات الحكومية والخاصة في نجاح وإنجاز هذا المشروع، وتعاونت مع إدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان في جميع مراحل الدراسة والتخطيط والتنفيذ الميداني بصورة مثالية وأخص بالذكر والشكر والتقدير القيادات السياسية في جمهورية لبنان، ووزارة الدفاع وقيادة الجيش اللبناني، والقيادة العامة للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية وسفارة دولة الإمارات بجمهورية لبنان".
وتوجه بالشكر والتقدير الخاص الى كل من "عمل وجاهد في الميدان الحقيقي وخاطر بحياته من أجل تطهير الأراضي اللبنانية من هذا الخطر، فالشكر والتقدير لكل من مركز التنسيق لنزع الألغام التابع لمنظمة الأمم المتحدة، والمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام، وعناصر هندسة الميدان بالقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة وإدارتي وعناصر شركتي "الباكتك" و"آرمر جروب" لمساهمتهم في تنفيذ وإنجاز المشروع، كما أتقدم بالشكر لرئيس اتحاد بلديات صور ونائبه ولرئيس بلدية النبطية لجهودهم الكبيرة في تقديم الدعم والمساعدة لإدارة المشروع الإماراتي، كذلك شكر الحكومة اللبنانية وتعاونها وقادة بلاده على الدعم والتوجيه الدائم لانجاح المشروع".
قائد الجيش
بعد ذلك قام قائد الجيش العماد جان قهوجي بتسليم شعار الجيش التذكاري الى سفير دولة الإمارات، كما قام بتقليد أوسمة التقدير العسكري من الدرجتين الفضية والبرونزية لضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة الإماراتية المشاركين في الحفل.
والقى العماد قهوجي كلمة أشاد فيها بدور ومساهمات قيادة وشعب الإمارات للبنان، وخص بالذكر مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية، وقال: "ليس غريبا على دولة الإمارات العربية المتحدة، أن تمد يد العون للبنان، بمشروع يقام هنا وهناك، ولصالح هذا القطاع أو ذاك، فلطالما كانت السباقة في الوقوف الى جانبه في أوقات الشدائد والمحن، ومساندة قضاياه العادلة في المحافل الإقليمية والدولية، ولطالما كانت في طليعة البلدان التي سارعت إلى دعم الجيش اللبناني ومده بالعتاد والسلاح، قناعة منها بدور هذا الجيش في الدفاع عن الوطن والحفاظ على مسيرة أمنه واستقراره، وإيمانا منها بأن لبنان القوي المعافى هو مصدر قوة للأمة العربية وهو عنوان مشرق لترسيخ مفهوم التضامن العربي في مواجهة مختلف المخاطر والتحديات، غير أن المشروع الإماراتي لدعم لبنان وإعماره، اكتسب أهميته الخاصة، انطلاقا من الحاجة الملحة لتنفيذ هكذا مشروع، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي عانى منها أهل الجنوب، من جراء الإعتداءات الإسرائيلية الوحشية، وإسقاط العدو كميات هائلة من الألغام والقنابل العنقودية والأجسام المشبوهة فوق أرض المنطقة، كما اكتسب المشروع أهميته الخاصة أيضا، من خلال حجم الطاقات والقدرات التي خصصت له وتفاني العاملين فيه، جهدا وتضحية ومثابرة، وأخيرا وليس آخرا الإنجازات الباهرة التي حققها المشروع، والمتمثلة بإزالة مئات الآلاف الألغام والقنابل العنقودية والأجسام المشبوهة، الأمر الذي ساعد في بلسمة جراح اللبنانيين، وأسهم الى حد كبير في التقليل من الخسائر البشرية وتوفير حرية التنقل للمواطنين، وتمكينهم من استغلال أجزاء واسعة من ممتلكاتهم وحقولهم الزراعية".
وإعتبر العماد قهوجي "ان نتائج الإعتداءات الإسرائيلية ضد الشعوب العربية، وبخاصة ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني في العقود الأخيرة، لم تقتصر على ارتكاب المجازر الوحشية بحق المواطنين الأبرياء، وتهديم القرى والأحياء والبنى التحتية والمرافق الحيوية على أنواعها، والتي شهدت عليها أعلى المراجع الدولية والمنظمات الإنسانية وصولا الى التقرير الأخير للجنة تقصي الحقائق الأممية في الحرب على غزة، المعروفة بلجنة "غولدستون"، فعلى صعيد لبنان، كانت لهذه الإعتداءات تداعيات خطيرة، ناجمة عن إسقاط العدو الإسرائيلي فوق أرض الجنوب، ذخائر محرمة دوليا وملايين الألغام والقنابل العنقودية، الأمر الذي تسبب ولا يزال يتسبب، في وقوع خسائر بشرية ومادية جسيمة لدى المواطنين، ونشر الخوف والذعر في نفوسهم، وما إقدام هذا العدو بالأمس القريب، على تفجير أجهزة تجسس مفخخة بعبوات ناسفة في منطقة حولا اللبنانية، إلا دليل واضح على رفضه الإلتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701، وإصراره على مواصلة جرائمه بحق لبنان وأبنائه".
واردف: "اغتنم هذه الفرصة، لأنوه بتضحيات القوات الدولية وتعاونها المستمر مع الجيش اللبناني ولأؤكد مجددا تمسك الجيش بحقه الثابت والنهائي في الدفاع عن الوطن وصون كرامة شعبه، وجهوزيته الدائمة لمواجهة أي اعتداء اسرائيلي محتمل بكل الإمكانات والوسائل المتوفرة، بما فيه التصدي للخروقات الجوية، مثلما حصل بالأمس في منطقة حولا، كما ليؤكد من جهة أخرى، مضاعفة الجهود التي يبذلها الجيش بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية غير الحكومية، لإتمام عملية إزالة الألغام والقنابل العنقودية عن كامل تراب جنوبنا الحبيب".
واكد "إن إنجازات المشروع الإماراتي لدعم لبنان وإعماره، ستبقى راسخة في ذاكرة اللبنانيين، وستبقى مدعاة فخر واعتزاز لكل من الشعبين الشقيقين، وحافزا لتمتين أواصر التعاون الأخوي على مختلف الأصعدة".
وخلص الى القول: "ختاما، أتوجه بخالص الشكر والإمتنان لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبا وجيشا والى إدارة المشروع وجميع المنضوين تحت رايته، هؤلاء الرجال الذين واجهوا الأخطار بشجاعة الأبطال ودأبوا على العمل بصمت ولسان حالهم يقول "إن الضجيج لا يصنع الخير وعمل الخير لا يحب الضجيج".
ومنح قائد الجيش شعار الجيش التذكاري الى سفير الامارات السابق محمد سلطان السويدي، كما منح وسام التقدير العسكري من الدرجة الفضية لضباط القوات المسلحة الإماراتية المشاركين في مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية، ومنح وسام التقدير العسكري من الدرجة البرونزية لضباط صف وأفراد القوات المسلحة الإماراتية المشاركين في مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية.
الرئيس السنيورة
والقى الرئيس السنيورة كلمة اشار فيها الى "انها كانت سنوات شاقة وصعبة عشناها خلال المرحلة الماضية والتي شاركنا فيها إخوتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة من مسؤولين ومدنيين وعسكريين، وشاركنا فيها أيضا إخوة عرب وأصدقاء كثيرون، شاركونا همومنا الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية".
وقال : "نحن اليوم إذ نحتفي بختام المشروع الإماراتي لإزالة الألغام والقنابل العنقودية من جنوب لبنان، نريد أن نعبر عن تقديرنا لتعاون دولة الإمارات العربية التي قامت بهذا العمل الكريم بتوجيهات كريمة من رئيس دولة الإمارات العربية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي يسير على خطى والده المرحوم الشيخ زايد والذي كان قد بدأ مشروع ازالة الالغام في العام 2002، كما ان هذا المشروع يتم بدعم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الأول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهم جميعا ممثلين معنا اليوم في شخص سعادة سفير الدولة السيد رحمة الزعابي، والوفد الأمني والعسكري والتقني الإماراتي الذي عمل على مدى سنوات ماضية ليل نهار، وفي أحلك الظروف على إنجاز هذا المشروع الطموح التي قادته الإمارات، مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية، وهو الجهد الذي وفر الكثير الكثير على لبنان واللبنانيين، وفر علينا ضحايا وجراحات وإصابات وحوادث كثيرة".
اضاف الرئيس السنيورة: "انتم شاهدتم اليوم، ان كان لدى دخولكم او من خلال العرض الذي عرض عليكم، تلك الاثار المدمرة والجراحات والالام والضحايا التي ارتكبتها اسرائيل من خلال عدوانها الوحشي على لبنان، وهذه الجهود التي بذلتها الامارات، تصوروا لو لم تبذل هذه الجهود التي قامت بها دولة الامارات وايضا مجموعات من دول اخرى ومن منظمات الامم المتحدة وغيرها، مما اسهم في معالجة مشكلة الالغام والقنابل العنقودية والتي نحن لا زلنا وفي مناطق محددة من لبنان نعاني منها حتى الان، هذه الجهود وفرت على لبنان وعلى اللبنانيين الكثير مما كان يمكن ان يتحملوه لولا هذه المساهمات الهامة من قبل دولة الامارات العربية وغيرها من ما وقف الى جانبنا. إلا أن ما أريد قوله أن العلاقة بين لبنان والإمارات العربية المتحدة لا تقتصر على هذه المناسبة القيمة والهامة فقط بل إن جذور العلاقة اللبنانية والإماراتية تضرب عميقا في الأرض".
وتابع: "اللبنانيون يذكرون لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد آل نهيان طيب الله ثراه أطيب الذكريات وحسن المودة. فلبنان والإمارات بلدان شقيقان لديهما ذات الاهتمامات والانتماءات والمشتركات نتيجة حقيقة كبيرة أساسها التجربة التاريخية والثبات في الروح العربية التي طالما عبرت عنها وأثبتتها بالممارسة دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه لبنان وباقي الدول العربية، لقد استخدم الإسرائيليون شتى أنواع الأسلحة الفتاكة والمدمرة في غزو لبنان، من اجل تهديم عمرانه، وفي إبقائه مجالا للفزع والتهجير والتدمير، والحد من الحركة والتنقل من خلال ما زرعوه من ألغام في مساحات واسعة في جنوب لبنان وما أمطروه على جنوبه وفي الساعات الأخيرة لعدوانهم وبعد صدور القرار 1701 في آب 2006 من ملايين القنابل العنقودية التي زرعت الرعب والخراب في لبنان، تذكرون ان القرار 1701 قد صدر مساء السبت في اب 2006 وعلى ان يسري العمل به صباح يوم الاثنين وهي الفترة التي انتهكتها اسرائيل من اجل ان تمطر لبنان بعمل اجرامي لا يقصد منه الا الموت والا خلق الرعب والذعر بين اللبنانيين، وتركيع الاقتصاد وتركيع اللبنانيين".
واشار الى "ان ما قاموا به جريمة بحق الانسانية بكل معنى الكلمة، ولكن هذا العمل وبرغم من فظاعته ووحشيته وعدوانيته لم يؤد غرضه ولم يركع اللبنانيين، وسيبقى اللبنانيون صامدون في ارضهم يدافعون عنها ضد كل عمل اسرائيلي جبان، هل توقف الإسرائيليون عن ذلك؟ لم يتوقفوا عند ذلك فما زال الإسرائيليون يمارسون عدوانهم على لبنان وينتهكون بشكل صارخ وسافر القرارات الدولية ولاسيما القرار 1701 والذي ينتهكونه يوميا بالطلعات الجوية وينتهكونه ايضا بكل الاعتداءات البرية والبحرية، وينتهكونه باستمرار احتلالهم لشمال قرية الغجر اللبنانية، وينتهكونه باحتلالهم لمزارع شبعا وكفرشوبا وينتهكونه ايضا بمسلسل خلايا التجسس التي كشفنا وكشفتها القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية. ويتهمونها ايضا بما رايناه وسمعنا عنه فيما جرى بقرية حولا الجنوبية منذ ايام وقبلها كما ذكرت".
أضاف: "نحن نقول ان الموقف اللبناني على مختلف المستويات الرسمية والشعبية كان ولا يزال رافضا للعدوان الإسرائيلي وموحدا في مواجهته، ولذلك كانت إرادة اللبنانيين قوية وصامدة في مواجهة عدوان العام 2006، وكذلك في حشد كل القوى والجهود من أجل التصدي لهذا العدوان وحصر ومعالجة تداعياته وآثاره المدمرة".
واشار الى انه "في هذا السياق، كما تعلمون، جاء الإخوة العرب - وفي طليعتهم دولة الإمارات - التي أسهمت إسهاما أساسيا مع اللبنانيين وأصدقائهم في العالم مع اللبنانيين وحكوماتهم في إزالة آثار الحروب والغزوات عن وجه لبنان الوضاء، وأعادوا جميعا إعمار ما هدمته الغزوات الإسرائيلية".
وقال الرئيس السنيورة "إننا إذ نحتفل اليوم بختام المشروع الإماراتي لإزالة الألغام والقنابل العنقودية لا بد لنا كذلك من أن نذكر بالخير ما أسهمت به دولة الإمارات العربية من أعمال مشكورة، في مجال الإغاثة السريعة، وفي بناء المدارس، والمستشفيات وفي دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتجهيزها بشكل فعال وهام ونوعي، ومساعدة لبنان في مؤتمر باريس-3، وفي هذا السياق، وقبل وقت قصير أنهت مؤسسة الشيخ زايد، رحمه الله، للأعمال الإنسانية بناء مستشفى حديث في منطقة العرقوب في شبعا، ولا تزال هناك عدة مشروعات عديدة في الحقول الاجتماعية والصحية تقوم بها المؤسسات الخيرية في دولة الإمارات العربية كمؤسسة الشيخ زايد ومؤسسة محمد بن راشد ومؤسسة الهلال الأحمر الإماراتي وذلك وبالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في لبنان والتي يجري تنفيذها وأخرى يجري التباحث والعمل على إنجازها".
وأكد "ان التعاون بين دولة الإمارات العربية ولبنان هو نموذج للتعاون والتضامن وشد الأواصر بين دولتين عربيتين شقيقتين، ولقد احتاج لبنان إلى أشقائه في العقود الماضية لمواجهة ما كان يتحمله من آلام ومصاعب ودمار وأكلاف باهظة عن جميع أشقائه العرب، وهم قد لبوا النداء ولم يتركوه بمفرده، وفي ذلك إثبات أنه لن يستغني الأخ العربي عن أخيه لا في الحاضر ولا في المستقبل، ففي دولة الإمارات العربية عشرات ألوف العاملين من لبنان، وكذلك أيضا في سائر دول الخليج العربي حيث يشاركون في نهضة وعمران تلك البلدان الشقيقة، وهؤلاء يسهمون إسهاما أساسيا في دعم الاقتصاد اللبناني ومستوى ونوعية عيش اللبنانيين، نحن نعلم جميعا أنه لا تزال تواجه لبنان تحديات أمنية واقتصادية وسياسية، والإخوة في دولة الإمارات العربية، كما في الدول الخليجية الأخرى، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والكويت وقطر وعمان، يبدون كل حرص وتعاون على مساعدة لبنان وضم جهودهم إلى جهود اللبنانيين وصمودهم حتى يتخطوا المصاعب التي يواجهونها".
واردف: "لقد فتحت دولة الإمارات العربية أبوابها لكل اللبنانيين دونما تمييز أو تفريق، وهي لا تزال تعتمد على هذه السياسة مع سائر أبناء الأمة العربية ومنها اللبنانيون، ولذا فإن احتفالنا اليوم بالفريق الإماراتي الذي أنجز عملا زاد في أمن لبنان، واطمئنان أبنائه، هو عنوان للشكر والتقدير للاسهام الإماراتي في أمن البلد وأمانه واستقراره وازدهاره".
وختم :" شكرا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وشكرا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وشكرا لولي عهد أبو ظبي سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وشكرا لسائر المسؤولين في الإمارات العربية المتحدة، وشكرا لكل أبناء الإمارات العربية المتحدة، وشكرا للفريق الإماراتي الذي أنجز مشروع إزالة الألغام ولبقية الفريق الذي يعمل ويتابع معنا تنفيذ مشاريع أخرى، وشكرا لكل من ساعدنا من أصدقاء في العالم وأشقاء من اجل معالجة تداعيات الحرب التي خاضتها إسرائيل وشنتها علينا، وبالتالي قاموا بعمل مشكور في هذا الشأن، شكرا للجميع الذين أسهموا في معالجة وتصدي هذه التداعيات متمنيا لكم كل توفيق، والى لقاءات مستمرة وواعدة إن شاء الله على دروب التعاون والتضامن والعمل العربي المشترك".
تكريم المساهمين والمشاركين في المشروع
وفي ختام الاحتفال قامت سفارة الإمارات وإدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان بتكريم الشخصيات السياسية والقيادات العسكرية والمؤسسات المساهمة والمشاركة في نجاح مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية حيث قدم السفير الزعابي درع الإنجاز إلى الرئيس السنيورة والعماد قهوجي والمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بنزع الألغام، ومركز التنسيق لنزع الألغام في جنوب لبنان التابع لمنظمة الأمم المتحدة.
كما تم تقديم دروع تذكارية وشهادات تقدير للشركات المساهمة في إنجاز المشروع وعدد من رؤساء البلديات وضباط الجيش اللبناني، وختم الحفل بتكريم خاص لوسائل الإعلام الإماراتية تثمينا لدورها المميز بالمساهمة بتغطية أخبار المشروع في جميع مراحله.
16:06
الرئيس السنيورة عرض ووزير الطاقة شؤونا وزارية
واستقبل سفيراليمن ورئيسة "ديوان اهل القلم" ووفدا من طبايا-صيدا
وطنية - استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، اليوم في السراي الكبير، سفير اليمن في لبنان فيصل أمين أبو الراس وتم عرض للأوضاع في لبنان والمستجدات الأخيرة في اليمن إضافة إلى العلاقات الثنائية.
واستقبل الرئيس السنيورة وزير الطاقة الان طابوريان وعرض معه شؤون وزارة الطاقة.
كما استقبل الرئيس السنيورة وفدا من بلدة طبايا - قضاء صيدا، برئاسة الشيخ ناصر عبيد في زيارة تأييد لمواقف الرئيس السنيورة الوطنية، وجرى عرض لمطالب إنمائية تخص البلدة.
والتقى بعد الظهر، رئيسة "ديوان اهل القلم" الدكتورة سلوى الخليل الامين، قدمت اليه دعوة لحضور مهرجان "لقاء الاديبات العربيات" يقام ضمن احتفالات "بيروت عاصمة للكتاب"، عند السادسة من مساء 10 تشرين الثاني، في قصر الاونيسكو.
واطلعته على اسماء الاديبات المشتركات ال 13، من معظم الوطن العربي ومنهن: الدكتورة نوال السعداوي، الاديبة كوليت خوري والدكتورة رشيدة بن مسعود، واديبات لبنانيات.
20:05
سياسة - الرئيس السنيورة عرض والصادقي مشاريع الصندوق الكويتي والتقى معوض واتصل بوزير خارجية تركيا مثمنا موقف بلاده بوقف المناورات مع اسرائيل
اجرى رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو، ثمن فيه موقف تركيا بوقف المناورات مع اسرائيل.
وكان الاتصال مناسبة للتداول في الشؤون المحيطة بلبنان والمنطقة.
الصندوق الكويتي
على صعيد آخر، استقبل الرئيس السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية في لبنان محمد الصادقي ونائب المدير العام لشؤون الاستثمار في الصندوق غانم الغنيمان.
وعلى الأثر، اوضح الصادقي "ان البحث تناول نشاطات الصندوق ومشاريعه في لبنان ومنحة الكويت بشكل عام، واستمعنا الى توجيهات الرئيس السنيورة بالنسبة لكل الاعمال".
معوض
ثم استقبل الرئيس السنيورة رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض وعرض معه التطورات.
