Diaries
15:43
سياسة -الرئيس السنيورة افتتح مؤتمر "العلوم التحديات والاتجاهات المستقبلية"
وكرم 4 علماء انضموا الى "اكاديمية العلوم" وحققوا إنجازات وشكلوا نموذجا:
النجاح الوطني لا يكون إلا بتكامل وتضافر كل المكونات والطاقات الوطنية
لا نجهل أو نتجاهل ضعف الإمكانيات لكن الدولة ملتزمة بالوقوف الى جانبكم
لبنان استطاع أن يحافظ على فرادته وتميزه وتألقه ووجوده برغم كل الصعاب
ليكن العلماء حملة الراية نحو المستقبل والعلم منهاجنا للتلاؤم مع العصر
بحر: النزاعات العسكرية تنتج من نشر أفكار غامضة غير علمية عند الشعوب
شويري: هدف الجمعية المساهمة بشكل مباشر في تنمية وتطوير العلماء في لبنان
العشي: لا بد لهذه الأكاديمية أن تلهم الشعب اللبناني للسعي وراء العلوم
حدادين: دوري يقضي ببذل جهود أكبر في حث الطلاب على التفكير بشكل نقدي وعلمي
غدار: ما يعوزنا هو التصميم والإرادة ورص الصفوف مع الزملاء لإنجاح طموحاتنا
بدر: الشباب اللبناني بإمكانه أن يصبح مجتمعا علميا حقيقيا إذا ما دعمناه
رعى رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة الرئيس الفخري للاكاديمية اللبنانية للعلوم افتتاح المؤتمر الاول للأكاديمية بعنوان "العلوم في لبنان: التحديات الحاضرة والاتجاهات المستقبلية" في فندق "كراون بلازا" في الحمرا، في حضور النائب محمد الحجار، مارون مارون ممثلا النائبة ستريدا جعجع، الدكتور جوزف شهدا ممثلا النائب ميشال عون، السيدة ايرلين ممثلة السفارة الفرنسية، ممثل نقيب المهندسين في طرابلس عزام سنكري، نائب رئيس جامعة البلمند لشؤون التنمية والعلاقات العامة ميشال نجار مترئسا وفدا من عمداء الكليات، الامين العام للاكاديمية اللبنانية للعلوم في لبنان البروفسور جورج بحر، رئيس اكاديمية العلوم في اميركا البروفسور ادغار شويري، مدير مشروع الدفع النفاثي في "الناسا" شارلز عشي، اضافة الى نخبة من العلماء المتفوقين العالميين من اصل لبناني والذين تفوقوا في الطب والفيزياء والرياضيات والعلوم الاخرى، وعمداء كليات في جامعة البلمند، اليسوعية - اللبنانية - الاميركية والجامعة اللبنانية.
بحر
استهل المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة لأمين عام الاكاديمية اللبنانية العلوم البروفسور جورج بحر الذي قال: "ان نتائج البحوث العلمية تؤثر مباشرة في حياة المجتمع وتعطي الخبراء امكانية حل المشاكل الحياتية. ولذلك يجب ان نحفظ وننمي جميع الهيئات التي تساهم في تطوير البحوث العلمية ونشر نتائجها وايصالها الى كل بيت، واهمها أكاديميات العلوم التي تشكل ضمير المجتمع العلمي وتغذي الوعي عند العامة وتوفر مجالات جديدة للأبحاث العلمية وتمنح المجتمع الطريق الصحيح للتعرف الى نتائج البحوث ثم فهمها واستعمالها في بناء حياة افضل".
وشدد على "ان وجود هذه الاكاديميات المستمدة شرعيتها من اهل العلم، تشكل الرادع الاساسي للخرافات والمعتقدات المبنية على اسس غير علمية والهادفة الى نشر افكار غامضة واثارة العصبيات عند الرأي العام".
وقال: "فلنتذكر ان كل النزاعات العسكرية والكوارث المادية والانتحارات الجماعية وغيرها من المؤشرات الرديئة التي تصيب المجتمع انما هي في الاساس ناتجة عن خلق حالات وهمية ونشر افكار غامضة غير علمية عند الشعوب".
ثم تحدث عن الاكاديمية اللبنانية للعلوم التي انشئت في العالم 2004، واصبحت حلما حقيقيا وواقعا في آب 2007 عندما تبنت حكومة الرئيس السنيورة انشاء الاكاديمية واصدرت مرسوما بهذا الخصوص"، ولفت الى انها "في مرحلتها التأسيسية جمعت ثلاثة عشر عالما متميزا ثمانية منهم لبنانيون او لبنانيو الاصل، ثلاثة فرنسيون من الاكاديمية الفرنسية للعلوم واثنان من اتحاد اكاديميات العلوم في العالم".
وقال: "هذا الحشد المتميز من العلماء اللبنانيين والاجانب المنتشرين في اميركا واوروبا عقد اجتماعه الاول في حزيران 2008 في باريس، برعاية الاكاديمية الفرنسية للعلوم وانتخب اللجنة التنفيذية لفترة سنتين برئاسة البروفسور ادغار شويري من جامعة برنستون. وفي اجتماع اللجنة التنفيذية في تشرين الاول 2008 والذي عقد لفترة ثلاثة ايام في السراي الحكومي بضيافة الرئيس السنيورة، اتخذت الاكاديمية قرارات ووضعت تصورات اذكر منها ثلاثة:
- اولا: التأكيد على دور الاكاديمية كمؤسسة استشارية لا تنافس ولا تتنافس مع اي مؤسسة اخرى، حكومية كانت ام خاصة، ويقوم اعضاؤها بعملهم دون اي مقابل لخدمة العلم وخدمة لبنان.
- ثانيا: الطلب من رؤساء الجامعات في لبنان اقتراح اسماء العلماء البارزين في مؤسساتهم بهدف ترشيحهم لعضوية الاكاديمية اللبنانية للعلوم.
- ثالثا: التحضير لعقد مؤتمر في بيروت في خريف 2009 يعلن انطلاق عمل الاكاديمية، ويهدف الى جمع اساتذة المواد العلمية في جامعات لبنان كلها للعمل معا على رسم الخطط المستقبلية لدعم العلوم والمشاريع العلمية في هذا الوطن".
وإذ ذكر بأن "عضوية الاكاديمية اللبنانية للعلوم تجمع في آن واحد اعلى التقدير للانجازات العلمية واسمى نموذج للعطاء والتضحية في خدمة العلم والمجتمع والوطن"، اشار الى ان "هدف المؤتمر هو البحث في التحديات الحاضرة والتطلعات المستقبلية للعلوم في لبنان".
وقال: "اذا اردنا ان يحلق لبنان في نفاثة الحضارة العلمية وينتزع مكانته في الصفوف الامامية بين الدول المتقدمة فلا بد من ان نعمل معا على ازالة جميع العوائق التي تطال تحديث طرق تعليم العلوم وتفعيل البحث والانتاج العلمي".
ورأى "ان العلم يجب ان يكون جزءا كاملا من ثقافتنا وحضارتنا وهو الثقافة الوحيدة المفهومة علاميا بشكل واضح وبدون لغط لان بناء المجتمعات اليوم لا يقوم الا على العلم والمعرفة. وفي عصرنا بات من الضروري لكل امة ان ارادت ان يكون لها اقتصاد قوي ينمو مع الزمن وان تنتج معرفة جديدة وتطرح افكارا خلاقة. ولذا بات من الضروري انشاء حوار ثنائي الاتجاه بين العلماء وافراد المجتمع يتخطى التنشئة العلمية التقليدية او التلقي السلبي للحقائق العلمية".
شويري
ثم كانت كلمة لرئيس الاكاديمية اللبنانية للعلوم ادغار شويري تحدث فيها عن "علماء لبنان المنتشرين حول العالم والمتفوقين في الكثير من العلوم، والعالم كله يستفيد من خبراتهم لكنهم غير معروفين في بلادهم".
وقال: "ان معظم العلماء او المثقفين الذين اختاروا البقاء في لبنان يتذمرون من عدم وجود سياسة متطورة عن برامج ذات درجة اولى في مجال البحث العلمي والثقافي".
واشار الى "ان هدف المؤتمر الاستماع الى العلماء في لبنان وكيف يتشاركون في علومهم"، لافتا الى "ان الاكاديمية تسعى دائما لتعريف العلماء في لبنان الخارج على بعضهم البعض لتبادل الخبرات فيما بينهم".
الرئيس السنيورة
ثم ألقى راعي المؤتمر كلمة جاء فيها: "أود بداية أن أعبر عن اعتزازي بهذه المبادرة التي قامت بها نخبة من علماء لبنان، لتأسيس الأكاديمية اللبنانية للعلوم والتي تقوم بمهام أساسية أبرزها حسبما جاء في مرسوم الترخيص لها مساعدة الدولة اللبنانية لجهة تقديم المشورة في إطار تحديد السياسة الوطنية في حقل العلوم ولوضع هذه السياسات موضع التنفيذ. ومن مهام هذه الجمعية أيضا تسهيل التداول والتعاون العلمي مع المؤسسات المماثلة في فرنسا وأوروبا وسائر أنحاء العالم.
إنها من دون شك مسؤولية كبرى ستتولاها هذه الجمعية، إذ إننا نعول كثيرا على الخبرات الكبيرة والمعارف الواسعة لأعضاء هذه الجمعية وشبكة اتصالاتهم على المستوى العالمي. ونحن ننوه بما احتفلنا به بالأمس في السراي الكبير ولمناسبة هذا المؤتمر بقبول أربعة أعضاء جدد في الأكاديمية هم:
-البروفسور شارل العشي من وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).
-البروفسور مخلوف حدادين من الجامعة الأمريكية في بيروت.
-البروفسور نسرين غدار من الجامعة الأمريكية في بيروت.
-البروفسور كمال بدر من الجامعة اللبنانية الأمريكية.
وكما ترون، فإنه بمجرد استعراض هذه الأسماء اللامعة في عالم العلم والعلوم ليس على مستوى لبنان فحسب بل على مستوى العالم أيضا، فإنه شيء يدعو للفخر والاعتزاز بالنوابغ اللبنانية والعربية إن في لبنان أو في أرجاء العالم. وما من شك في أننا إذا قمنا بإحصاء العلماء اللبنانيين ومتابعة أعمالهم وانتشارها وكذلك حضورهم في العالم، فإننا لا شك سنجد أن لدينا كنزا كبيرا وكبيرا جدا ما زلنا لا نقدره حق قدره كم هو ثمين وغال ونفيس. ولذلك فإنه ينبغي علينا العمل من اجل الإحاطة بهذه المقدرات والكفاءات والاستفادة منها بما يعزز حركة النهضة العلمية وتعزيز البحث العلمي في لبنان والعالم العربي. وهذا ما تهدف إليه أيضا جمعيتكم من خلال نشاطاتها المتنوعة والمتعددة".
أضاف: "لكني في ذات الوقت أيها الأخوة، ومع اعتزازي بإنشاء هذه الجمعية، أود أن أشير إلى أن الدولة اللبنانية ورغم إمكاناتها المتواضعة قد أنشأت منذ ما يزيد عن أربعين سنة المجلس الوطني للبحوث العلمية وهو مجلس ناشط ومؤثر ومتطور على مستوى مهامه ومسؤولياته. وهو إضافة إلى مجلته ونشرة البحث العلمي التي يصدرها والمراكز الوطنية المختصة التي يشرف عليها من المركز الوطني للاستشعار عن بعد، إلى المركز الوطني للبحوث الجيوفيزيائية، إلى المركز الوطني لعلوم البحار، إلى الهيئة الوطنية للطاقة الذرية إضافة، إلى برنامج منح الدكتوراه خارج وداخل لبنان وبرنامج دعم الأبحاث ودعم الطلاب المتفوقين إلى باقي النشاطات، فان هذا المجلس يستحق أن يحصل على دعم إضافي من قبل الدولة وكذلك من قبل مؤسسات القطاع الخاص. لقد أثبتت كل التجارب الناجحة أن النجاح الوطني لا يكون إلا بتكامل وتضافر كل المكونات والطاقات الوطنية المتوفرة والمتضافرة طبعا في وبين مؤسسات وإدارات القطاعين الخاص والعام. وعلى هذا فإننا نرى أن التطور العلمي مرتبط بالتكامل بين جهود القطاعين الخاص والعام. ومن هذه الزاوية فاني اطمح إلى رؤية تعاون وشراكة بين الأكاديمية اللبنانية للعلوم وبين المجلس الوطني للبحوث العلمية وغيرها من المؤسسات والجامعات العاملة في لبنان لكي نفعل إمكاناتنا ونستعمل طاقات مؤسساتنا ونستفيد من علم علمائنا ومفكرينا والنوابغ من بينهم.
من هنا فإن ما أريد التركيز عليه هو أن النمو والتطور العلمي في لبنان لا يكون إلا عبر تشجيع وتنمية الجهود لتكثيف وتطوير ودعم الأبحاث العلمية وهو أمر لطالما اعتبرناه حجر الزاوية في التطور العلمي، بشكل عام وضرورة أساسية للتطور على وجه الخصوص في جامعاتنا ولاسيما في الجامعة اللبنانية، حيث يجب أن تصبح عملية انجاز البحوث العلمية وكذلك في باقي الاختصاصات لدى أساتذة هذه الجامعة الوطنية معيارا وشرطا ملازما للتعاقد وللتفرغ والترقي".
وتابع الرئيس السنيورة: "إن الذي حصل حتى الآن، أن الدولة والنخبة العالمة في لبنان، ما أنجزتا في مجال البحث العلمي المتقدم، غير بدايات تتصل بدعم شبابنا في تخصصاتهم العلمية العالية، ثم إقامة مؤسسات تطبيقية متواضعة، في بعض المجالات، وهي محاولات لا تستجيب بطرائق ملائمة لاحتياجات لبنان واللبنانيين، ولا لتلبية طموحاتهم ولا لإقدارهم على مواجهة التحديات القادمة لهم ولوطنهم.
لقد ذكرت دائما في معرض الاحتفاء في مناسبات عدة بشبابنا المتفوقين في مجالي التعليم الأساسي والتعليم العالي، أن اللبنانيين كأفراد يبدعون وينجزون وغالبا في الخارج وفي شتى الحقول والنشاطات. بيد أن هناك تقصيرا كبيرا من جانبنا في إطلاق تلك الطاقات من خلال المؤسسات، وبالتالي إقدار تلك الطاقات على العمل كجماعة أو مجموعات، مما يمكنها من الاستفادة من عملية التراكم الذي يقتضيه العمل العلمي المستمر والمتقدم.
تتصاعد الشكوى في لبنان والعالم العربي منذ أربعة عقود وأكثر من عدة أمور: هجرة العقول، والتراجع المعرفي العصري النسبي بالمقارنة مع ما يجري في العالم من حولنا وتراجع مستويات التعليم الأساسي والجامعي، وضآلة ما تنفقه الدول على البحوث العلمية البحتة والتطبيقية. ولقد صدرت تقارير عديدة عن مؤسسات عربية ودولية، تكشف عن تفاقم الظواهر السلبية في هذا السياق، وهي التي تنذر بأوخم العواقب إن لم يجر تلافي وجوه القصور والتقصير.
لذلك، فأنا شديد الاعتزاز كما سبق القول، بتكون الأكاديمية اللبنانية للعلوم، والمعنية بالعلوم البحتة والتطبيقية. ثم إن هذه الأكاديمية تخطو خطوة واسعة بانعقاد مؤتمرها الأول بعنوان: "العلوم في لبنان: التحديات الحاضرة، والتوجهات المستقبلية". وهذا عنوان هام وكبير ومحمود. إذ إنه يعني القيام بكشف للواقع، من أجل تجاوزه، بمعنيين: قراءة الواقع والكشف عن الاحتياجات في شتى المجالات قراءة نقدية وتقديرية ومحفزة، وبالتالي اقتراح خطوات لمواجهة التحديات، وللمساعدة في صنع السياسات العلمية الوطنية للمستقبل القريب والمتوسط".
وأردف: "لسنا نجهل أو نتجاهل التحديات المتمثلة في ضعف الإمكانيات، وتشتت الجهود، وعدم وجود خطط للتطوير العلمي والبحثي والتطبيقي. لكنكم رغم كل شيء لا تبدأون من الصفر. فهناك الكفاءات العلمية الكبيرة التي يحفل بها لبنان وبعض المؤسسات المختصة في هذا المجال، والكفاءات الأخرى التي تستقطبونها من المهاجر، ومن زملائكم في العالم. وهناك الوعي والعزيمة بضرورة تجاوز القصور والتقصير. وهناك أخيرا ما أود تأكيده لكم ألا وهو وقوف والتزام الدولة اللبنانية وأجهزتها المختصة إلى جانبكم من أجل الدعم والمساعدة وتلبية طلباتكم بالقدر الذي يليق بالطموح اللبناني، ويليق بالمستقبل الذي نكاد نراه بأم العين وحتى حدود طاقتها. وهو مستقبل لا يستجيب لما نريد إلا باجتراح الأفكار والمبادرات الخلاقة، واستقطاب الكفاءات، والتعاون والتنسيق بين الجمعيات العلمية وبين الدولة والهيئات العاملة في مجالات البحث العلمي والتطبيقي.
وإذا كانت التحديات الماثلة أمامكم هي موضوع مؤتمركم، فهناك أيضا الأهداف التي وضعتموها نصب أعينكم. وتتمثل بإيجاز في تبيان الاحتياجات واستكشاف الوسائل لتلبيتها. وتحفيز المواهب العلمية لدى شبابنا وفتياتنا، وتطوير برامج للبحث العلمي المتقدم والتطبيقي، والتعاون مع الدولة في مجال صنع سياسات علمية وطنية. والواقع أن موضوعات المؤتمر، وأهداف الأكاديمية، إنما تضعاننا في أفق جديد وبخاصة إذا كان التواصل مع العالم على هذا النحو من الكثافة والجدية، وما دمنا نعرف بالتحديد ما ينقصنا، وكيف يمكن العمل على سد النقص، ومكافأة المنجز والمتفوق بحيث ندفع بالآخرين من أصحاب التميز إلى سلوك ذات الطريق".
وختم: "تعلمون أنني تابعت مبادرتكم الهامة هذه منذ البداية. وعندما كنا نعمل على إصدار مرسوم الترخيص بالجمعية، كنت أعلم أن هذه الخطوة لها ما بعدها. نحن نريد أن تساعدونا في مجال اقتراح سياسات علمية للبنان، ونريد أن تركزوا همتكم على استقطاب العقول، وطموحاتكم وطموحنا أن تتطوروا إلى معهد للدراسات المتقدمة، مثل تلك المعاهد التي نعرفها في أكاديميات عالم العصر وعصر العالم.
وإنني إذ أكرر التهنئة على قيام الأكاديمية، وعلى إقامة مؤتمرها الأول، أرجو لكم التوفيق في هذا الجهد الذي تبدأونه من أجل التغيير والتطوير، وهو الجهد الذي يسهم في صنع مستقبل متقدم لوطنكم ولأمتكم. هذا هو المؤتمر الأول، ونريد أن نشهد إن شاء الله دورات ومؤتمرات أخرى كثيرة للعلوم العالية والمتقدمة في لبنان والعالم العربي. وسوف نلمس بسرعة ولا شك نتائج جهودكم، في خدمة شبابنا وجامعاتنا. إني على ثقة بأنكم بمبادرتكم على إنشاء هذه الجمعية قد قبلتم التحدي وستكونون بإذن الله على مستواه وانكم لفاعلون".
حفل تكريم في السراي
وكان الرئيس السنيورة أقام مساء أمس في السراي الكبير حفل تكريم على شرف العلماء الأربعة حضرها نائب رئيس مجلس الوزراء عصام أبو جمرة، الوزراء: جان أوغاسبيان، يوسف تقلا، إبراهيم شمس الدين، ريمون عودة، ماريو عون، الدكتور طارق متري، محمد شطح، خالد قباني وتمام سلام، بالإضافة إلى عدد من رجال السياسة والاقتصاد والفكر والاكاديميين.
شويري
استهل الحفل بكلمة لرئيس الأكاديمية اللبنانية للعلوم البروفسور إدغار شويري الذي قال: "نحن ممتنون للرئيس السنيورة لاهتمامه ورعايته هذا الحفل. والأكاديمية هي جمعية معرفية لا تبتغي الربح، أنشئت في آب من العام 2007 وهدفها يقضي بالمساهمة بشكل مباشر في تنمية وتطوير العلماء في لبنان والمساعدة على إيجاد ثقافة علمية راقية، كونية وعالمية من حيث طبيعتها، وتستجيب للحاجات المحلية في لبنان. وهي شأنها شأن الأكاديمية الفرنسية للعلوم التي منحت بنيتها لأكاديميتنا والتي تقدم المشورة والنصح للحكومة اللبنانية والقطاع الرسمي في مجال البحوث العلمية والمساعدة على إطلاق مجموعة من المشاريع العلمية والمساهمة في إطلاق ونشر نتائج الأبحاث لتسهيل تلاقي الأفكار والرؤى بين مختلف الأطراف المعنية، ودفع اللبنانيين رجالا ونساء الى اعتناق المجالات العلمية ودفع المجتمعات المحلية اللبنانية على المضي في هذا المجال".
اضاف: "وهذه الأكاديمية تضم العلماء الذين يعملون في لبنان وخارجه إلى مجموعة من الأكاديميين والعلماء الأجانب الذين يتحدرون من أصل لبناني ويساهمون في تطوير العلوم في لبنان. إن العضوية في أكاديميتنا هي فخرية من خلال انتخاب الأعضاء وهناك عدد من المتطوعين الذين يعلمون على إنجاح مهمة هذه الأكاديمية التي عملت على تسمية وانتخاب كبار العلماء اللبنانيين المقيمين في لبنان وخارجه، وبذلك فإن مهمتها تستمر طوال السنوات المقبلة لدفع مهامنا إلى الأمام. ومهمتنا اليوم هي الاحتفاء بانضمام 4 أعضاء جدد للأكاديمية اللبنانية وستليها مجموعة أخرى من العلماء الذي سينضمون إلى هذه الأكاديمية، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني هو الرئيس الفخري لهذه الأكاديمية. أنا فخور بأن نحظى برعاية الرئيس السنيورة".
الرئيس السنيورة
بعد ذلك، سلم البروفسور شويري وشاح الأكاديمية إلى الرئيس السنيورة الذي ألقى كلمة جاء فيها: "نجتمع هذه الأمسية في السراي الكبير لمناسبة هامة بالنسبة لي وبالنسبة لكثير من اللبنانيين، وهي مناسبة انضمام أربعة أعضاء جدد للأكاديمية اللبنانية للعلوم والتي ستحتفل يوم غد بإطلاق مؤتمرها الأول حول العلوم في لبنان: "التحديات الحاضرة والتوجهات المستقبلية". وكما كانت سعادتي أنا والكثير من اللبنانيين حين علمنا انه من بين العلماء المميزين الذي يعملون في وكالة الفضاء الأميركية هناك عالم لبناني هو البروفسور شارل عشي. وها نحن اليوم نلتقي بالبروفسور عشي ونتعرف إليه، ونحتفل بانضمامه، كذلك فإننا سنلتقي ونحتفي بالعلماء الآخرين الذين سينضمون إلى الأكاديمية وهم: البروفسور مخلوف حدادين من الجامعة الأميركية في بيروت، البروفسور نسرين غدار من الجامعة الأميركية في بيروت، البروفسور كمال بدر من الجامعة اللبنانية الأميركية. وهؤلاء الأعضاء الجدد، هم علماء مجدون ولامعون ومتميزون في مجالاتهم وأبحاثهم".
اضاف: "والحقيقة التي يعرفها الجميع أن لبنان، هذا الوطن الصغير ولكن الكبير بأبنائه والكبير أيضا بأولئك المتحدرين من أصل لبناني، قد استطاع أن يحافظ على فرادته وتميزه وتألقه ووجوده برغم كل الصعاب والتحديات التي واجهها ولم يزل يواجهها عبر تلك الكفاءات المميزة من أمثال من نكرم ونلتقي وإياكم معهم هذه الأمسية. أي من أمثال أعضاء هذه الأكاديمية وغيرهم من العلماء والمفكرين والمبدعين الذين هم ميزة لبنان. هؤلاء العلماء والمبدعون الذين تقف خلف نجاحات كل واحد منهم، عبقرية راسخة وقصة نضال وكفاح وتميز وجهد وتصميم ومثابرة وإنجاز. إننا إذ نكرم اليوم هؤلاء العلماء فإننا نكرم فيهم كل هذه الصفات وهذه القيم، ونرسل أيضا بالتالي رسالة واضحة لآخرين ممن يمكن أن يسلكوا ذات الطريق لتحقيق التميز والإنجاز بما يعود عليهم بالخير ويعود على لبنان بالتقدم والاعتزاز".
وتابع: "حضرات العلماء الأجلاء، إنها لمناسبة عزيزة وهامة أن نلتقي وإياكم في هذه الأمسية في السراي الكبير على هذه التلة المشرفة على قلب العاصمة بيروت ووسطها. فبيروت التي لعبت على الدوام دور منارة الإشعاع على هذا الشاطىء الشرقي للبحر الأبيض المتوسط والتي تفتخر بأنها تحضن وتكرم اليوم هؤلاء العلماء من أبنائها وأبناء لبنان بكونهم هم حقيقة من يثبت هذا التميز وهذه الفرادة لبيروت وللبنان وبالتالي هذا الدور لبيروت وللبنان في هذا الشرق العربي".
وختم: "ليكن العلم منهاجنا وهدفنا للتلاؤم مع عصر العلم وعالم العصر وليكن العلماء والمبدعون من بيننا حملة الراية نحو مستقبلنا الواعد".
تسليم وشاح الأكاديمية
بعد ذلك، قدم الرئيس السنيورة ورئيس الأكاديمية البروفسور شويري وأمينها العام البروفسور جورج بحر وشاح الأكاديمية إلى المكرمين، وذلك بعد أن قدم البروفسور شويري تعريفا عن كل منهم، فقال: "البروفسور شارل العشي، وهو من أبرز العلماء العالمين في أيامنا هذه ومن رواد الوكالة الأميركية للفضاء، وهو عمل في مختبرات الناسا منذ العام 2001 وعمل على اكتشاف كوكب مارس وغيرها من الكواكب في الفضاء الخارجي. وإنجازاته قد تكللت بما يزيد عن مائتي منشور وسبعة كتب إلى مقالات تتعلق بالفيزياء وغيرها من المواد ذات الشأن، والمستندة إلى خبرته عبر العالم. وقد حاز على مجموعة من الجوائز القيمة خلال عمله وانتخب عضوا في الأكاديمية العالمية للهندسة وحاز على ميدالية عن عمله في وكالة الناسا بعد سنوات طوال من عمله في هذه المنظمة الراقية، وهو معروف بأنه قد اكشتف مدنا مفقودة في الصحراء من خلال أدوات التحكم والربط عن بعد، وقد تمت تسمية إحدى النجوم التي جرى اكتشافها باسمه، وهو يشرف على خمسة آلاف شخص في الناس ويعلم فيزياء الرصد عن بعد. وهو انتخب في أكاديميتنا في شهر آذار من العام 2009 لدوره الرائد في اكتشافات مرتبطة بكوكبنا والفضاء الخارجي".
أضاف: "أما البروفسور مخلوف حدادين، فهو أستاذ في الكيمياء العضوية في الجامعة الأميركية في بيروت، ومن بين إنجازاته العلمية الكثيرة فإنه معروف باكتشافه ما يعرف اليوم بمفاعل بيروت والذي حل مجموعة طائلة من المشاكل الكيميائية التي تواجهها القطاعات الصناعية عندنا، وهو يعمل في الجامعة الأميركية من أجل مكافحة الآفة التي تضرر منها لبنان جراء سنوات الحرب العديدة ونظرا للمواد الكيميائية السامة التي أفرزت. واستقدام الأدوات لمكافحة هذه المشكلة استغرق أشهرا كثيرة، وهو من كبار الرواد في العالم في مجال الكيمياء. وانتخب عضوا في الأكاديمية في حزيران من العام 2009، نظرا لمساهماته في مجال الكيمياء العضوية".
وتابع: "بدورها البروفسور نسرين غدار، فهي أستاذة الهندسة الميكانيكية في الجامعة الأميركية في بيروت وهي تعمل في هذا المجال في مركز قطر للهندسة، وبحوثها الأساسية ركزت على مجال اختبار تعزيز نقل الحرارة وغيرها من المجالات المرتبطة بتعزيز الفعالية الحرارية، وقد أدت أعمالها إلى تطوير أدوات ووسائل مهمة تستخدم في مختلف أنحاء العالم، وقد انتخبت عضوا في الأكاديمية في 27 تشرين الأول من العام 2009 لمساهماتها القيمة في المجال العلمي والطاقة المتجددة".
وختم: "أما البروفسور كمال بدر من الجامعة اللبنانية الأميركية فإن لديه لائحة طويلة من الإنجازات العلمية تتضمن تحديد الآليات التي تؤدي إلى خلل وقصور في الكلى، وهو حائز على جائزة نوبل في العام 1992 ومعروف بمساهماته القيمة في مجال عمله، وقد اكتشف طرقا لمكافحة التهابات الكلى في الثمانينيات، وكان لعمله مساهمة بارزة في مجال الطب ومكافحة الالتهابات وفي العلوم الحيوية من أجل القضاء على مجموعة من الأمراض الالتهابية. وقد انتخب في شهر تشرين الأول من العام 2009 عضوا في هذه الأكاديمية تحيه له لعمله الرائد في مجال إيجاد مضادات لالتهابات الكلى".
العشي
ثم تحدث البروفسور العشي فقال: "أنا أعلم أنكم تشاركونني الفخر والشرف اليوم. إننا نعيش في عالم يتوسع بشكل مستمر، فجميعنا نستخدم مثلا الهواتف النقالة، والأشخاص الذين يبقون في مراكز القيادة عليهم أن يتميزوا بدرجة عالية من الثقافة والعلم، لذلك لا بد لهذه الأكاديمية أن تلهم الشعب اللبناني من أجل السعي وراء العلوم في كافة أنحاء البلاد والمجالات. أنا أدرك أن الرئيس السنيورة وحكومته سوف يساعدون على تثقيف سكان البلاد والاستثمار في مجال المعرفة وصناعة العقول في لبنان لكي يبقى الشعب اللبناني رائدا. هذا ليس بالجديد بالنسبة للبنان، فإذا ما عدنا إلى العصور الماضية في العالم العربي، فقد كنا جزءا من الرواد في مجال العلوم والمعرفة وكان علماؤنا يحظون بتقدير كبير. إن علماء الفضاء اللبنانيين حظوا كذلك بتقدير كبير".
حدادين
اما البروفسور حدادين فقال: "كعضو في هذه الأكاديمية أعتقد أن دوري يقضي ببذل جهود أكبر في تعليم وحث طلاب الجامعة الأميركية في بيروت على التفكير بشكل نقدي وعلمي. إن هذا اللقاء رسمي ومحبب على قلبي وأقدره تمام التقدير، وسأروي فكاهة صغيرة تجسد رسالتي اليوم، وهي أن ثمة رجل في عشرينيات القرن المنصرم كان يبحث عن وظيفة في الأردن في منطقة الحصن وهو لم يكن أن يعيش في بيئة من دون وظيفة لذا غادر إلى الولايات المتحدة الأميركية، وبعد مرور 15 سنة عاد إلى مسقط رأسه وتوجه سكان منطقته للترحيب به، فجلسوا على الأرض وبدأ هذا الرجل يقص عليهم أخبار الولايات المتحدة، وأنه مثلا يمكنكم أن تمتلكوا هناك جزيرة برمتها وأن تتواصلوا مع شخص في جرش على بعد عشرين كيلومترا، فالتفت أحد الحاضرين إلى جاره وقال له: "هذا الرجل غادر كاذبا وعاد كاذبا". أعتقد أن دوري على الأقل يقضي بأن أعلم طلابي بشكل علمي. أنا فخور بانضمامي إلى هذه الأكاديمية وأن ثلاثة من أعضاء هذه الأكاديمية هم من طلابي السابقين، ناهيك عن الرئيس السنيورة الذي كان لي شرف تعليمه فيما مضى".
غدار
بعد ذلك، قالت البروفسور غدار: "إنه ليشرفني أن نرى ما يحصل في هذه الأمسية. أنا مقتنعة بأن للبنان مستقبلا بارزا. ففي العام 1995 عندما أنهيت أطروحتي في جامعة ماساشوستس، كان علي أن أختار بين البقاء في الولايات المتحدة أو العودة إلى لبنان، وكان الجميع يقول لي إن عدت إلى بلادك لن تتمكني من التطور وستبقين على المستوى الذي أنت عليه، ولكن كانت لي رؤية بأنه علي أن أقيم برنامج بحوث يأتي بالجديد والتغيير في حياة طلابي وتلاميذي ومجتمعي، سعيا لإيجاد حلول لبلادي من خلال أدوات محلية وهم طلابي الذين يعيشون حياتهم بالطريقة التي أراها مناسبة. واليوم أرى الأمر يتحقق، وهناك نماذج حقيقية هي قدوة في لبنان. لعلي أحد الأشخاص المحظوظين الذين يرون كيف يمكن أن ننتج نماذج حقيقية للأجيال المستقبلية. طبعا يمكننا أن نكون أعضاء فاعلين في مجتمعاتنا يعلمون أبناء المجتمع ويثقفونهم".
اضافت: "أنا آتية من أصول متواضعة وقد نجحت وأريد أن يعرف ذلك طلابي، وأن قيمة الشخص فيما يحققه وليس في حسبه أو نسبه أو خلفيته بل فيما يمكن أن يقدم للآخرين. بهذه الخلفية تمكنت من حيازة شهادة في الهندسة الميكانيكية في وقت قلت فيه النساء في هذا المجال. لقد أتيت إلى الجامعة الأميركية في بيروت لكي أحقق أفكاري وطموحاتي وإذا ما أردنا أن نقوم بالأبحاث ونحقق المزيد، فإن ما يعوزنا هو التصميم والإرادة والتمكن من رص الصفوف مع الزملاء لإنجاح طموحاتنا. لقد عملت في كلية الهندسة الميكانيكية طوال السنوات الست الماضية وطوال هذه الفترة حققنا ثروة حقيقية وأقمنا مناخا مناسبا للمضي في البحوث والبرامج والمشاريع، واليوم أصبحت لدينا بحوث ساهمت في إحداث الكثير في مجالات عديدة. أنا لم أكن قد سلمت بحوثي إلى الجامعة بسبب أن لدينا الكثير لنقوم به، ولكني حين سلمته وجدت الكثير من المساعدات تخصص لنا. أود أن أشكر الزملاء الذين ساعدوني على الوصول لما وصلت إليه، والطلاب الذين تعلمت منهم وعلمتهم، وأشكر بشكل خاص العائلة التي أهملتها لسنوات طوال، وبالأخص زوجي الذي عانى الأمرين من غيابي عن المنزل واهتمامي بأعمالي، وقد تحمل ذلك كله بصبر كبير لأنه يفهم أن الطموح العلمي من شأنه أن يحقق ما نحققه من أجل بلادنا".
وهنا تدخل الرئيس السنيورة قائلا: "أدعو زوج البروفسور غدار للوقوف للتعرف إليه، فخلافا للقول الشائع بأن وراء كل رجل عظيم امرأة، فإن الحقيقة أنه خلف كل امرأة ناجحة لا بد من أن يكون هناك رجل صالح".
بدر
ثم تحدث البروفسور بدر فقال: "هذه لحظة مؤثرة بالنسبة إلي، لأنها تشكل اعترافا بعمل قمت فيه طوال 30 عاما في الولايات المتحدة الأميركية، ومنذ قدومي إلى لبنان حاولت إيجاد فرص للآخرين في هذا البلد، فقد حظيت بنعمة المشاركة في جامعتين هما الجامعة اللبنانية الأميركية والجامعة الأميركية في بيروت، وقد أدركت أنه يمكن للعلماء المحليين اللبنانيين أن ينجزوا هنا في لبنان ما أنجزوه في الخارج، لا حاجة لمغادرة البلاد لكي نصبح علماء. ربما هذه هي الخطوة الأولى، ولكن لولا منظماتنا وهيئاتنا والجسم الأكاديمي الذي يشجعنا على البحث في المزيد من البيانات والمعلومات والمضي قدما لما نجحنا إلى هذه الدرجة. أنا مدين لأساتذتي منذ الصفوف الابتدائية ولأساتذتي في الولايات المتحدة الأميركية، وعلينا أن ندرك أن الشباب اللبناني بإمكانه أن يصبح مجتمعا علميا حقيقيا إذا ما دعمناه وساعدناه على التطور".
اضاف: "إننا في مرحلة حساسة من تاريخ لبنان وأعتقد أنه يمكننا أن نقول أن كل لحظة من تاريخنا هي لحظة حساسة ومهمة بالنسبة لما حققناه في مجالات الطب والهندسة وغيرها. هناك فرص مهمة لترسيخ الاستقرار في لبنان وفرصة لتعزيز هذه المجالات واستقطاب الرواد والعلماء اللبنانيين المقيمين في الولايات المتحدة وغيرها من أقطار العالم، لأنه من الواضح أن عملية استقطاب الرواد اللبنانيين وإقامتهم في الخليج العربي ليست ناجحة بالقدر الذي يجب أن تكون عليه بل علينا أن نقدم الموارد المثالية ونستفيد منها. وأختم بشكر مجموعة من الأشخاص الذين ساهموا في نجاحي من أساتذتي إلى عائلتي وزوجتي التي لو لم تضح لما كانت حياتي على ما هي عليه. كما أود أن اشكر الأكاديمية اللبنانية للعلوم لهذا الفخر الكبير الذي منحتني إياه".
الرئيس السنيورة
وفي الختام قال الرئيس السنيورة: "أهلا بكم في الأكاديمية اللبنانية للعلوم، نحن فخورون بكم".
ثم أقام الرئيس السنيورة حفل عشاء على شرف العلماء المكرمين.
