Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

06:57

"النهار" : رفض أكثري لفرض "اتفاق قاهرة" جديد ومشادة بين حرب وباسيل

برّي ينال دعم جنبلاط وعون يزور فرنجيه تبديداً للشائعات

لا دخان أبيض من الاجتماع الثامن للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري، لكن محاولة أخيرة ستبذل اليوم لحسم المناقشة في الصيغة النهائية للشق السياسي، حتى لو اقتضى الامر صدور بيان يوافق عليه من يوافق ويتحفظ عنه من يتحفظ، في تكرار لما جرى في ظل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في آب 2008.

وعلمت "النهار" ان اجتماع اللجنة امس في السرايا برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لم يمض هادئاً على غرار ما سبقه من الاجتماعات، بل تخللته مشادة عنيفة بين الوزيرين بطرس حرب وجبران باسيل استخدمت فيها عبارات حادة واتهامات متبادلة تتعلق بالاحجام السياسية لكل من الطرفين.

ودخل الرئيس الحريري على خط التوفيق بين الاتجاهات المتعارضة في شأن الفقرة المتعلقة بالمقاومة، فعقد خلوة مع ممثل "حزب الله" الوزير محمد فنيش، وأخرى مع الوزيرين حرب وسليم الصايغ.

واستطلعت "النهار" مصادر في الأكثرية والاقلية. فأفادت الأولى ان الاتفاق تم على أكثر بنود الفقرة السياسية باستثناء بند واحد يتعلق بسيادة الدولة وحصرية السلاح. وأوضحت ان الامر لا يتعلق بتحفظ أو عدم تحفظ بل يتصل برفض نصف اللبنانيين على الاقل الصيغة القديمة التي وردت في البيان الوزاري لحكومة السنيورة والتي تميّز المقاومة عن الشعب والدولة، وتالياً فان الاعتراض سيكون بمثابة موقف للتاريخ. وأضافت المصادر انه، في ما عدا ذلك، تم الاتفاق على بنود أخرى في الصيغة السياسية تتعلق بالسلاح الفلسطيني والعلاقات اللبنانية – السورية واخفاء الإمام موسى الصدر في ليبيا. ولفتت الى ان موضوع المقاومة لم يستغرق في المناقشة سوى نصف ساعة.

وفي ما يتعلق بالقرارات الدولية، كان رأي المناقشين من الاكثرية ان الاشارة في البيان الى التزام لبنان القرار 1701 يتناقض وفقرة المقاومة. لذلك، وكما ان موضوع الاستراتيجية الدفاعية قد رحّل الى طاولة الحوار، فمن باب أولى التصرف على النحو ذاته حيال فقرة المقاومة. وكانت خلاصة هذا الموقف الاكثري انه "لا يمكن القبول بفرض "اتفاق قاهرة" جديد على اللبنانيين وتدوين ذلك في البيان الوزاري".

في المقابل، اعتبرت مصادر وزارية في الاقلية ان نحو 90 في المئة من البيان الوزاري المتعلق بالشق السياسي قد انجز وبقيت ثمة فقرتان مترابطتان تتعلقان بسلطة الدولة وسيادتها. ونتيجة مطالبة وزراء في الاكثرية بحذف عبارة واضافة اخرى، استمهل الرئيس الحريري المجتمعين لاجراء مشاورات قبل معاودة الاجتماع التاسع في الثالثة بعد ظهر اليوم. وقد تشمل المشاورات الرئيس امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. وفي ضوء الاجتماع اليوم قد ينتقل البحث الى اجتماع عاشر في العاشرة صباح غد الخميس يكون مفتوحاً الى حين الانتهاء من الصياغة النهائية للبيان.

وصرح وزير الاعلام طارق متري بأن لا جلسة لمجلس الوزراء غداً، مما يعني ان موضوع البيان لن يطرح على هذا المستوى قبل عيد الاضحى.

وفي ما كان اجتماع لجنة البيان الوزاري منعقداً، زار رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مساء أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقره بعين التينة، وصرّح عقب اللقاء "ان البيان الوزاري أصبح على مشارف نهايته، فليتحفظ الذين يريدون ان يتحفظوا، ولكن نتمسك بثوابت البيان الوزاري السابق (...) في ما يتعلق باحترام القرارات الدولية، وفي الوقت نفسه نتمسك بالحفاظ على حقنا في التحرير والدفاع عن أرضنا".

وتخلل اللقاء عرض لما يدور حول البيان الوزاري واطلع جنبلاط بري على التحضيرات التي تسبق زيارته اليوم للقصر الجمهوري في بعبدا للقاء رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون.

ووصف بري اللقاء بأنه "ايجابي كعادته".

وتطرق البحث الى ما طرحه بري في شأن اطلاق عمل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية. وعلمت "النهار" ان رئيس المجلس سأل جنبلاط: "هل ممنوع علينا مجرد التفكير في الغاء الطائفية السياسية رأفة بأجيالنا المقبلة وأن نحقق هذا الأمر ولو بعد نصف قرن؟ هذا سيكون شعاري بالقول والفعل في مجلس النواب وليتحمل الجميع مسؤولياتهم. لن أتراجع عن هذا البند والبنود الاخرى من اتفاق الطائف".

وسألت "النهار" بري: هل يؤيدك جنبلاط في طرحك هذا، فأجاب: "لم أسمع منه إلا كل الكلام الايجابي حيال هذه النقطة وسواها".

وينعقد في قصر بعبدا اللقاء الاول منذ سنوات للعماد عون والنائب جنبلاط في رعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

والوزير باسيل الذي زار رئيس الجمهورية عشية هذا اللقاء، ادرج الزيارة في جانب منها في اطار التحضير له. واوضح انه "لم يعد هناك تباعد في السياسة مع النائب وليد جنبلاط، ومن شأن هذا اللقاء تسهيل النقاش بين الجانبين حول الملفات الداخلية، ومنها ملف المهجرين، بالاضافة الى انه يؤسس لقواعد التعايش في الجبل في المرحلة المقبلة".

ويشار الى ان جنبلاط وعون كانا يلتقيان في عداد قيادات طاولة الحوار في مجلس النواب، ثم في القصر الجمهوري، لكن اللقاء الثنائي بينهما لم ينعقد منذ زيارة جنبلاط لعون في باريس منتصف نيسان 2005.

وافادت مصادر المعارضة ان اللقاء لن يقتصر على مجرد مصالحة بل سيكون بمثابة اجتماع عمل يطرح الكثير من الملفات والتنسيق والتعاون.

وعشية لقاء بعبدا، زار العماد عون منزل النائب سليمان فرنجيه في الرابية تلبية لدعوة الاخير الى العشاء. وانضم اليهما بعد اجتماع لجنة البيان الوزاري الوزيران باسيل ويوسف سعادة. وقالت مصادر المجتعين لـ"النهار" ان اللقاء كان "اكثر من ايجابي، بل هو ممتاز ويدحض كل الشائعات عن فتور بين عون وفرنجيه".

وفي دمشق، استقبل الرئيس السوري بشار الاسد النائب طلال ارسلان في اطار عائلي.

وبثت قناة "نيو تي في" مساء امس ان الاسد استقبل ايضاً الامين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصرالله.

وامتنعت مصادر الحزب لدى اتصال "النهار" بها عن تأكيد الامر او نفيه.

تاريخ اليوم: 
25/11/2009