Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

    17:16  

رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التربية في يوم صيداوي طويل

الرئيس السنيورة:الحكومة تتابع المناورات الإسرائيلية ساعة بساعة

وهي أعطت التعليمات برفع درجة الجهوزية لمتابعة هذا العمل بدقة

مناورات لدولة عدوة لتحضير نفسها للقيام بأي عمل ضد لبنان والمنطقة

منطقنا منطق التمسك بالدولة والإصرار عليه وعدم القبول بالجزر الأمنية

متمسكون بالوحدة اللبنانية والاسلامية وسنمد يدنا الى الجميع بعد 7 حزيران

الوزيرة الحريري:أنا والرئيس السنيورة نحضكم على محاسبتنا إذا تسلمنا الأمانة

نواجه في المعركة الانتخابية ادارة غير محلية لكن بهية وفؤاد صناعة صيداوية

أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "الحكومة اللبنانية تتابع المناورات الإسرائيلية ساعة بساعة، وهي أعطت التعليمات إلى الجيش وقوى الأمن الداخلي برفع درجة الجهوزية لمتابعة هذا العمل بدقة".  وأكد أن "الحكومة تتابع هذا الموضوع أيضا عبر الأمم المتحدة وقوات "اليونيفيل".

واضاف: "لقد وصلتنا تأكيدات من الاطر الدولية أن هذه ليست مناورات هجومية. ولكن على أي حال، هذه مناورات تقوم بها دولة عدوة لتحضير نفسها للقيام بأي عمل ضد لبنان والمنطقة، ونحن مستمرون في المتابعة، وعلينا أن نتحلى بوعي كاف في متابعة هذا الأمر. وهذا ما نقوم به".

الرئيس السنيورة كان يتحدث خلال لقاء وحوار معه ومع وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري نظمته ديوانية "نادي الفوربي 4B" في مدينة صيدا، في حضور عدد من أعضاء قيادة "الجماعة الإسلامية" في الجنوب وشخصيات وفاعليات وهيئات إسلامية صيداوية وحشد من المواطنين من رواد الديوانية.

واكد الرئيس السنيورة "الحرص على وحدة اللبنانيين وألا يؤدي أي اختلاف في وجهات النظر إلى خلاف".

وقال: الاختلاف أمر طبيعي، ولكل منا رؤية ووجهة نظر، لكن لا يؤدي هذا الأمر إلى السلاح أو استعمال القوة. فالسلاح موجود أساسا لاستعماله ضد العدو الإسرائيلي، هذا هو العهد بين اللبنانيين. ولا يمكن ولا نقبل بأن يستعمل ولا يمكن أن نلجأ نحن مهما كانت الظروف إلى استعمال السلاح ضد بعضنا البعض. أي اختلاف في وجهات النظر يحل من خلال الحوار وليس من خلال اللجوء إلى السلاح والعنف".

أضاف: "نريد الدولة والدولة لا أحد يستطيع أن يحل مكانها ومنطق الميليشيات لا يجدي، ومنطق الدويلات كذلك".

وتابع: "منطقنا منطق التمسك بالدولة والسير في هذا الاتجاه والإصرار عليه وعدم القبول لا بمنطق المربعات ولا الجزر الأمنية فلا أحد يقبل بأن تستعمل هذه الأطر لارتكاب مخالفات وجرائم. كلنا نعرف كيف تم اغتيال القضاة في قصر العدل في صيدا، والى اليوم لا نعرف أين هم ومن هم المجرمون بالتحديد".

من جهتها، اعتبرت الوزيرة بهية الحريري أن المستهدف في معركة صيدا ليس فؤاد السنيورة ، وإنما مشروع رفيق الحريري، والظاهر أن إدارة هذه الانتخابات في وجهنا ليست إدارة محلية، بل هي ابعد من المحليات، لكن أنا وفؤاد السنيورة إنتاج محلي، إنتاج صيداوي ونحن أيضا أولاد البلد".

وقالت: "إن صيدا ولم ولن تكون في حياتها معزولة عن محيطها. هي عاصمة الجنوب وستبقى حاضنة للجنوب ولشرق صيدا، حاضنة للعيش المشترك، وفي السلم الأهلي وفي التسامح، وأساسا صيدا في صلب القرار الوطني، وليس فقط القرار المحلي، وهنا أهمية هذه المرحلة بحيث تترك صيدا لتقرر من يمثلها".

مواقف الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري كانت في لقاءات متعددة عقدت أمس في مدينة صيدا وفي أكثر من مكان.

نادي ال "الفور بي"

في مستهل اللقاء في نادي "فوربي" الذي عقد مساء وتخلله حوار مع الحضور، تحدث رئيس مجلس إدارة نادي "فوربي" الرياضي الحاج أحمد الجردلي، فقال: "نرحب بكم في هذا الصرح الرياضي الثقافي الناهض الذي أسس في ربوع مدينة صيدا، لكنه صار محط أنظار العديد من أبناء الجنوب والشوف وبيروت الذين يرتادون هذا النادي ويعتبرونه مؤسسة رياضية ذات بعد ثقافي ووطني شامل وقادر على صوغ نهضة شبابية اجتماعية واعدة.

ونرحب بكم، يا دولة الرئيس، في هذه المدينة التي تجسد التفاعل الاجتماعي التربوي المتمسك بهويته العربية الإسلامية انطلاقا من إلتزام وطني لبناني منفتح على الديانات والطوائف والمذاهب والثقافات.

إننا، يا دولة الرئيس، نأمل أن يكون نشاطكم الأخير في مدينة صيدا فرصة لإطلاع رئيس حكومة لبنان بشكل ميداني على مدينة صيدا التي عانت حرمانا تاريخيا في أبسط الخدمات والمرافق التي يحتاج إليها أبناء مدينة صيدا وجوارها الجنوبي والجبلي الممتد بعيدا في عمق الوطن".

واضاف: "إن مدينتنا قدمت الكبار وأدت دورها الجهادي الكبير عندما سلكت طريق المقاومة وواصلت حماية هذا الخيار الشعبي حتى بعد جلاء المحتل الصهيوني عن أرضها في أوائل عام 1985. إنها مدينة دأبت على فتح أبوابها وأحضانها لجميع أبناء الوطن عند المحن.

ونحن، في هذه العجالة، نود أن نؤكد وفي هذا الاحترام السياسي القائم في البلد على أن مدينة صيدا على رغم التنوع السياسي القائم من داخلها، تحرص على أن تكون مدينة الخصومة الهانئة والتنافس الرياضي الهادئ والصراع السياسي العاقل الذي يقدم نموذجا راقيا للحياة السياسية والثقافية لكل أبناء الوطن".

وتابع: "دولة الرئيس، على بعد أمتار من هذا المكان سقط الشهيد جمال الحبال والشهيد محمد علي الشريف والشهيد محمود زهرة في مواجهة شرسة مع الجيش الصهيوني في ليلة من ليالي 1983. ونحن نريد أن نبقى أوفياء لهذه الدماء الزكية الممتدة من صيدا إلى غزة مرورا بالجنوب الحبيب وبالقدس وبيت لحم ورام الله وحيفا ويافا وعكا. ونريد أن تبقى صيدا زاهرة بشهدائها الميامين الذين رفعوا هاماتنا ورصعوا صدورنا بأبهى آيات العز والفخار".

وختم: "ان الجمعيات الإسلامية في مدينة صيدا تعمل في مختلف المجالات الاجتماعية والصحية والتربوية والشبابية والرياضية والسياحية المتمثلة اليوم معنا في هذا اللقاء".

الوزيرة الحريري

وقالت الوزيرة الحريري: "نحن نفتخر أن نكون والأخوة في "الجماعة الإسلامية" في تحالف دائم على ثوابتنا وثوابتهم لعملية النهوض بالمدينة وبالوطن. ربما الأخوة في الجماعة الإسلامية لديهم اهتمام بالطائفة الكريمة، لكن تحت سقف لبنان. وتحت اقتناع تام بالتنوع وبالتعددية وتحت سقف الدولة. وهكذا نحن نلتقي وإياهم على هذه الأهداف وهذا لم يبدأ اليوم بل بدأ عام 1998 وتعمق كثيرا بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري حتى اليوم . وان شاء الله يبقى إلى ما شاء الله . لأنه هكذا نحن نرى الشراكة، هي بين التنوع ولكن على الأهداف والثوابت".

وأضافت: "خلال كل الحوار الذي كان يقوده الشيخ سعد الحريري مع الأخوة في الجماعة الإسلامية في بيروت لم افقد لحظة الأمل أنه سيؤدي إلى تحالف ايجابي. وخصوصا أن هذا الاستحقاق في هذه المدينة هو استحقاق حقيقي لاختيار وحرية الناس في الاختيار . عندما تتوزع الخيارات النتائج لن تأتي على ما نتمناه. وهنا أوجه تحية كبيرة إلى الدكتور علي الشيخ عمار لأنه كان دائما على قدر عال من المسؤولية هو والأخوة في الجماعة. وأعرف أنهم يشكلون مؤسسة في ذاتها".

وتابعت: "أنا علمت انه في اليومين الماضيين عقد اجتماع للعائلة الكريمة وكان واضحا في الدعم الكامل لخيار بهية الحريري وفؤاد السنيورة.

ثوابت هذه المدينة لسنا نحن الذين اخترعناها، بل هم الذين وضعوها: لديهم عدو واحد هو إسرائيل، وفي موضوع المقاومة، لنا الشرف أن مقاومة العدو الإسرائيلي انطلقت من هذه المدينة، وهي التي أسست لمأسسة المقاومة ضد إسرائيل. هذه ثوابت المدينة لم نخترعها ولا منة من أحد علينا".

وقالت: "نحن مع الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني، وهذه نعمل عليها بشكل جدي وعبر الدولة اللبنانية لأنه، في النهاية، هذه الحقوق لا تعطى إلا عبر الدولة اللبنانية ولكن بتوافق لبنان على هذه الحقوق وأصبحنا في المرحلة الأخيرة من الوصول إلى هذا التوافق.

وفي هذه الأيام، هناك حملة كبرى لحق المرأة اللبنانية بمنح الجنسية لأولادها وأسرتها. نحن ضد التمييز بين المتزوجة من فلسطيني والآخرين. وهذا الموضوع مدرج في البرنامج الانتخابي".

واضافت: "نحن، أنا ودولة الرئيس فؤاد السنيورة، نحرضكم على محاسبتنا إذا وفقنا الله وإذا كلفتنا المدينة الأمانة في 7 حزيران.

صيدا أقل مدينة تستفيد من الدول المانحة، وهي قادرة على أن تستفيد من الصناديق والدول المانحة إذا أحسنا تقديم المشاريع، وهذا الذي سيحصل. هناك برنامج كفالات الذي يصل إلى 400 ألف دولار، أيضا بحسب الإحصاءات نحن اقل منطقة تستفيد منه. وكذلك الإسكان، نحن من ضمن المشاريع التي حملناها إلى دولة الرئيس في أواخر كانون أول. وضعنا هدفا هو إسكان الشباب الذي يدعم من الدولة بقروض سكنية ويقوم به القطاع الخاص. برنامجنا طبيعي وحقيقي. طبعا هناك معضلات في المدينة، مكب النفايات واحد منها، واستطاع دولة الرئيس بعد جهد كبير أن يستحصل على هبة بقيمة 20 مليون دولار، ومثله من الدولة اللبنانية عندما تقر الموازنة. طبعا المكب لا يحتاج إلى 40 مليون دولار، لكن أيضا هذا العمل سيكون مقدمة للمرفأ الذي يحلم به كل أبناء المدينة".

وتابعت: "ما أريد قوله ان مطالب المدينة قابلناها مع المؤشرات الدولية للتنمية المدنية التشاركية، وهي أرقى أنواع التنمية وتدرس في الكتب، لكن الفرق بيننا وبين الآخرين أننا نسعى الى اسقاطها على الواقع.

عندما أخذنا هذا القرار بالترشح كنا نعرف أنه ليس قرارا سهلا، لكنه يهون لمصلحة صيدا، ونحن لدينا ثقة كبيرة بهذه المدينة وبوعيها وبمؤازرتها وبدعمها وإيمانها بمشروع رفيق الحريري".

وقالت: "هناك محاولة منذ بدء الحملة الانتخابية، لعملية تحييدي وكلكم شاهدتم. وأنا أقول لكم: لا شيء اسمه بهية فوق النزاعات، لا بهية في صلب الاستهداف. إذا لم يتم التصويت بالتكاتف للاثنين معا، بهية وفؤاد، فأنا المستهدفة الأساسية ومشروع رفيق الحريري هو المستهدف وصيدا هي المستهدفة، لأنه تقف في وجهنا إدارة لهذه الانتخابات، يديرها بالمباشر، تعرفون من؟ ولا داعي لأقول من. ليست إدارة محلية، بل هي ابعد من المحليات وهذا شأنهم. لكن نحن، أنا وفؤاد السنيورة إنتاج محلي، إنتاج صيداوي. نحن أبناء البلد، هو قام بعمله ضمن مسؤولياته، وأنا قمت بعملي على الأرض، لكن الآن جئنا نلتقي وإياه سويا لمصلحة مدينة صيدا والناس هم الذي سيقررون هذا الأمر".

واضافت: "كثيرون يقولون لنا ان القانون المقبل لن يكون هكذا. لكن أنا لا أعتقد أننا إذا استطعنا أن نكون رأيا عاما في المدينة، واضحا وواعيا ويعرف ماذا يريد فهل هناك من يستهتر بهذا الرأي العام مهما كانت الدائرة كبيرة؟ فإذا كنتم الآن ستنتخبون مشروعا، فإنكم بذلك تؤسسون لسنوات من عملية الشراكة الحقيقية في صوغ مستقبلكم. أما في ما يخص موضوع العزلة، فصيدا لن تكون في حياتها معزولة عن محيطها. هذه عاصمة الجنوب وستبقى وحاضنة للجنوب ولشرق صيدا، حاضنة للعيش المشترك، وأساسا في السلم الأهلي وفي التسامح ، وأساسا في القرار الوطني، وليس فقط القرار المحلي. وهذه أهمية هذه المرحلة أن تترك صيدا تقرر من يمثلها. وهذا الموضوع أساسه أنه عندما عاد رئيس حكومة لبنان ليترشح عن هذه المدينة، فهذا يعني أن صيدا تقول إنها في صلب قرار رئاسة الحكومة ولم تأت القضية عرضا من رياض الصلح إلى رفيق الحريري إلى فؤاد السنيورة. هذه المدينة تصدر رجالا وطنيين وقادة حقيقيين".

وتابعت: "إياكم أن يخاف أحد من الأمن، الأمن مسؤولية الدولة وتشاهدون كيفية التصدي لكل أشكال، ونحن نقوم بحركتنا الانتخابية ولا احد يجرؤ أن يعطل لا علينا ولا عليهم. وهذه أهمية أن كل واحد يقوم بحركته الانتخابية بطريقته وبحرية كاملة. وان شاء الله نصل إلى هذه الانتخابات بالنمط نفسه.

لكن أنا قلت لكم انه في هذه الانتخابات من يقف في وجهنا ليس محليات، في وجهنا أناس محترفون، فيجب أن نكون أيضا محترفين بطريقتنا في إدارة العملية الانتخابية.

يوم 7 حزيران الذي يمنع التلاعب بالأمن هو أنتم، وجود الشباب والصبايا بكثرة في كل الساحات هو الذي يقف في وجه أي محاولة للتعكير.

أتمنى أن تكون الماكينتان، نحن والجماعة، معا في الداخل والخارج، لأن هذه هي الصورة التي سنقدمها أن التحالف يستمر وليس له علاقة بالمقاعد وإنما له علاقة بالثوابت ونحن فخورون بأن ثوابتنا تحت سقف دولة واحدة وكلنا من دعاة الدولة الحاضنة لكل المواطنين والكافلة لحرية الرأي والمعتقد".

وختمت: "عدونا الوحيد هو إسرائيل، إما الاختلاف في الرأي وفي السياسة فهذا يكفله الدستور وهو سمة من سمات نظامنا الديموقراطي، وليس للموقع النيابي علاقة بالإلغاء أو بالبقاء. وليس بالضرورة أن يكون الدخول إلى المجلس النيابي هو الباب الوحيد لممارسة الحياة السياسية. فالذي يريد أن يبقى في السياسة سيبقى في السياسة ولا احد يمنعه".

الرئيس السنيورة

ثم تحدث الرئيس السنيورة، فقال: هذه مناسبة أعتز بها، وأنا فوجئت بما رأيت لناحية هذا المركز الثقافي الرياضي والاجتماعي، الذي يعبر عن الإسلام الحضاري الذي نتمسك به، وهو الداعي إلى كل ممارسة تؤدي إلى تثقيف الناس وتأهيلهم ذهنيا وعقليا واجتماعيا وما قمتم به مثال يحتذى. ومهما قلت من كلام لن يوصف حقيقة ما رأيت. فأن يكون مثل هذا العمل في مدينة صيدا هو انجاز كبير علينا أن نبني عليه في المستقبل بانجازات أخرى.

هذا العمل كان نتيجة إرادة الذين آمنوا بفكرة وصبروا. ولا شيء يتحقق من دون الإصرار والمتابعة. كنت أستشهد بقول أحد أهم العلماء: أديسون، حين سئل عن العبقرية، فأجاب: "1 في المئة عبقرية و99 في المئة عمل وجهد ومتابعة ومثابرة. وهذا ما نراه نتيجة عمل ناس آمنوا بفكرة فعملوا وجاهدوا. لا شيء يتحقق ما لم نتابع العمل، كما نبدي إعجابنا نبدي تقديرنا لمن كان وراء هذا العمل فلهم تقديرنا واحترامنا".

واضاف: "أمامنا أيام قليلة قبل الاستحقاق الهام والأساسي والدستوري في حياتنا الديموقراطية، وهي الانتخابات. الانتخابات كما كلنا نعلم، ليست مجرد حق بل واجب علينا القيام به. فالديموقراطية هي حق الخيار والاختيار والمشاركة في صنع مستقبل الإنسان. وهذا يتم عبر الوسائل الديموقراطية من خلال إبداء رأيك. فعليك إبداء رأيك في من يعجبك. لذلك كرئيس حكومة وكمرشح في مدينة صيدا أدعو أهالي المدينة أن يشاركوا في العملية الانتخابية. كما أدعو من لا يريدون التصويت لي ولبهية، وأدعو كل الذين يريدون ممارسة هذا الحق، فالله يعاقبنا في حال لم نمارس هذا الحق.

لم نأت إلى هنا ما لم نكن نعلم ونشعر بأنه من خلال الجهد التضامني، يمكن تحقيق الهدف الذي يريده أبناء صيدا في أن يصبح صوتهم يودي أكثر ويكون مسموعا وله تأثير حقيقي. هذا لا يعني إلغاء للرأي الآخر، فهذا جزء من الديموقراطية. في كل بلد تمارس فيه الديموقراطية، هناك من يتسلم المسؤولية وهناك من يكون في المعارضة. وهكذا يستقيم العمل الديموقراطي، ومبدأ تداول السلطة من خلال هذه الممارسة الصحيحة. هناك من يعارض بطريقة بناءة لتقويم ما يجري. نقول ان ممارسة السلطة أمانة لمن يوكل إليه الأمر ويستقيم العمل الديموقراطي من خلال المعارضة.

نحن ندعو الجميع إلى هذه الممارسة، وبالتالي نعتقد إذا كانت مشيئة الله أن تسلم الأمانة في تمثيل المدينة، عندئذ نقول ان يوم 7 حزيران يوم يمارس فيه أبناء صيدا حقهم وواجبهم في من يختارونه إلى هذه المسؤولية. ونحن ندعوكم إلى الاقتراع لبهية الحريري وفؤاد السنيورة. وعندها نقول ان يوم 8 حزيران هو يوم جديد وسنمد يدنا الى جميع أبناء المدينة لنتعاون وإياهم ونرفع قضايا المدينة ونحملها إلى ما ينبغي أن يصار تحقيقه. هذا هو العمل الذي نعتقد أن من خلاله نستطيع أن نتقدم إلى الأمام وليس فقط حالة من التجاذب والتخاصم والتقاصف الكلامي وغيره، لأن هذا الأمر لا يؤدي إلى نتيجة. البلد ومدينة صيدا ومنطقتنا العربية فيث حاجة الى مزيد من الجهد والتعاون ونبذ الخلاف والفرقة قدر ما نستطيع. هذا ما نعتقد أننا سنعمل عليه إذا كانت مشيئة الله واراد الصيداويون بالتحديد ان نكلف هذه الأمانة".

وتابع: "هذه المدينة التي نشأنا فيها وتلقينا مبادئنا الأساسية فيها، مدينة عربية، وبالنسبة اليها العروبة أهم من الخبز، وانتماؤها العربي صاف، وليس هناك ما يسمى اعطاء وكالة لأحد يوزع شهادات من هنا وهناك. تعرفون أن المدينة عندما تعرضت للامتحان كيف وقفت. وهذه المدينة من أوائل من تحمل عبء الدفاع عن الاستقلال واستشهد في هذا الأمر الرئيس رياض الصلح، وبعدها معروف سعد من أجل قضايا الناس، وحمل لواء الدفاع الدكتور نزيه البزري. لكن لا ننسى أن هذه المدينة حريصة على ذكر الشهداء الآخرين جمال حداد، سليم حجازي ليس فقط في مدافعته عن المدينة بل عن العيش المشترك في المدينة، محمد علي الشريف، محمود زهرا. هؤلاء كل شهدائنا الذين نذكرهم بالخير ونأمل أن يكونوا في جنة الخلد مع كل الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان وعن العروبة وعن فلسطين. طوال عمرنا تمسكنا بعروبتنا ولا نجد أي تضارب بين إيماننا بعروبتنا وإيماننا باستقلال لبنان وسيادته وحريته واستقلاله وعدالته. هذه مبادئ نحن حرصاء عليها وهي لا تتعارض مع إيماننا بالعروبة. لدينا عدو واحد اسمه إسرائيل، وما زال يحتل أرض في لبنان وأرضا عربية في الجولان. ويحتل أرضا عربية في فلسطين. نحن حرصاء على أن يكون موقفنا واضحا".

وقال: "إسرائيل بدأت أول مناوراتها. ومنذ اليوم الأول الحكومة اللبنانية، وهنا أتحدث كرئيس حكومة، الحكومة تتابع هذا الموضوع ساعة فساعة، وهي أعطت التعليمات إلى الجيش وقوى الأمن برفع درجة الجهوزية لمتابعة هذا العمل بدقة. وهي تتابع الموضوع عبر الأمم المتحدة وقوات "اليونيفيل". ووصلتنا تأكيدات أن هذه ليست مناورات هجومية. على أي حال، هذه مناورات تقوم بها دولة عدوة لتحضير نفسها للقيام بأي عمل ضد لبنان والمنطقة.

جهوزيتنا ومتابعتنا للموضوع عبر الأجهزة الأمنية والعسكرية، وقمنا باجتماع لمجلس الدفاع الأعلى الذي دعا إليه رئيس الجهورية وتشاورنا بالأمر، وبالتالي أعطيت التعليمات الكاملة والمشددة للأجهزة الأمنية والعسكرية والجيش لمتابعة الموضوع. ونحن مستمرون في المتابعة. لكن علينا أن نتحلى بوعي كاف في متابعة هذا الأمر، وهذا ما نقوم به.

قضيتنا واضحة في ما يتعلق بموضوع مسلمات المدينة كما هي مسلمات لبنان. وما يتعلق بالأراضي المحتلة وحتى بالمبادرة العربية للسلام بحيث كان موقف لبنان واضحا مع الدول العربية".

واضاف: "بالنسبة الينا لنكون واضحين: نحن شديدو الحرص على وحدة اللبنانيين وألا يؤدي أي اختلاف في وجهات النظر إلى خلاف. الاختلاف أمر طبيعي، ولكل منا رؤية ووجهة نظر، لكن لا يؤدي هذا الأمر إلى السلاح أو استعمال القوة. فالسلاح موجود أساسا لاستعماله ضد العدو الإسرائيلي، هذا العهد بين اللبنانيين. ولا يمكن ولا نقبل بأن يستعمل ولا يمكن أن نلجأ نحن مهما كانت الظروف إلى استعمال السلاح ضد بعضنا البعض. أي اختلافات في وجهات النظر تحل من خلال الحوار وليس من خلال اللجوء إلى السلاح والعنف. عندما ذهبنا إلى مؤتمر الدوحة، كان لتأكيد هذا الأمر بعدما كان هناك اختلال في هذا الشأن وهو عدم اللجوء إلى العنف بأي نوع كان من أجل تحصيل مكاسب سياسية. اللجوء إلى العنف بين أهل البلد الواحد أمر مرفوض. وهنا نقف عند القول الكريم: "إذا مددت يدك إلي لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك اني أخاف الله رب العالمين".

بالتالي، هذا هو موقفنا تجاه وحدة اللبنانيين، ونتمسك به، ونحن نحدد اقتناعاتنا في هذا الشأن. وبالنسبة الى وحدة المسلمين، لن نخوض في كلام حول المذاهب الإسلامية وجميعكم أعرف مني في موضوع المذاهب. لكن يجب أن نكون حريصين على وحدة المسلمين وأن لا يحاول أحد أن يأخذنا ويستدرجنا أو يدخلنا في متاهات الخلافات بين المسلمين. ليس من صالحنا لا كمسلمين ولا كلبنانيين ولا كعرب. أريد أن أكون واضحا حول قولين: الأول أدعو إلى سبيل ربك في الحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن. لكن الرسول يقول، في الوقت نفسه، المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. فلا أحد يهول علينا أو يهددنا. لا نقبل بهذا ولا نقبل باللجوء إلى العنف".

وتابع: "نحن حرصاء على هذا الأمر، لا نلجأ إلى العنف ولكن لا نخضع لأي ابتزاز. لأنه عندئذ الكل يعرف موقفك ويحترمك على هذا الأساس. وإذا لم تكن تمارس هذا الموقف فلن يحترمنا أحد. أقول هذا الكلام ونحن واضحون حتى يحترم الكل الآخر. نحن نريد أن نحترم خيارات الآخرين وهنا يفترض أن يحترم الآخرون خياراتنا. المدينة تقول حق كل شخص بالترشح، وأنا أعطي مثلا عن الترشح وهناك مسائل أخرى أكبر من موضوع الترشح. حق كل مواطن في المدينة أن يترشح. وليس أن نسأل من يريد أن يترشح ولماذا وهل معه الصلاحية في ذلك؟ هل جاء أحد وقال لماذا هؤلاء في منطقة أخرى يترشحون؟ هذا حق وعلينا احترامه. علينا أن نتعلم احترام الآخر وعلى ألآخر أن يحترم وجهة نظرنا. الحرص على وحدة المسلمين ينطلق من هذه الاقتناعات وهذه المسلمات كما تنطلق من احترامنا لوحدة اللبنانيين. فصيغة لبنان ومساحته 10452 كيلومترا مربعا وهي جزء من الأمة العربية، ولا أجد في عقلي أي تضارب بين إيماني بعروبة لبنان وإيماني باستقلال لبنان وسيادته وحريته.

تمسكنا بهذا الموضوع قوي للتأكيد أن لبنان كصيغة هو أمر بغاية الأهمية ليس فقط مفيد لنا نحن في لبنان فقط، كصيغة في العيش المشترك والاعتدال والتسامح، بل هو أيضا حاجة عربية في هذه الآونة، مع كل هذه الدعوات التي نسمعها والأقوال التي يحاول البعض استعمالها إلى ما يؤدي إلى صراع بين الأديان والثقافات. ديننا يدعو إلى التسامح مع الأديان الأخرى. ونحن حرصاء على هذا الأمر ومتمسكون بأهداف ديننا ونحترم الأديان الأخرى ونتمنى أن تحترمنا الأديان الأخرى ونتعايش ونتلاقى ونتعاون ونتبادل المعرفة بين بعضنا. وهذا ما يجعل صيغة لبنان صيغة فريدة ومهمة للبنان والعالم العربي".

وقال: "نتقدم لأن نمثل المدينة وما نطرحه هو انطلاقا من المسلمات الوطنية والعربية والوحدة. أقول مشروعنا بأمرين: أولهما عودة الدولة والثاني استنهاض مدينة صيدا. عودة الدولة لأنه بعد كل التجارب التي مررنا بها مدى 35 عاما من عملية استنزاف يومي للدولة، وبالتالي كان حلول الدويلات ومنطق الدويلات وممارسة الميليشيات مكان الدولة. هذا الأمر كلف اللبنانيين أرواحا وفرصا ضيعت وموارد أهدرت مدى 35 عاما. أتذكر عام 1993 كنت في زيارة لسنغافورة وقال لي وزير المال آنذاك، أنه عام 1961، أرسلنا بعثة للبنان لندرس كيف نجعل من سنغافورة مثل لبنان في الشرق الأقصى. مدى هذه السنوات كان وضعنا عام 1975 كنا على وشك أن ينتقل لبنان من لائحة الدول النامية إلى أسفل اللائحة في الدولة المتقدمة. كان معدل الدخل اللبناني 3 أضعاف معدل الدخل في قبرص ومماثل للدخل في البرتغال. بعد مرور السنوات، كانت قبرص الثلث، فأصبحنا نحن الثلث. زادوا 9 مرات عنا في مستوى دخلنا.

هذا جزء من المشكلة التي عانيناها وسببها الأساسي الحروب التي شنتها إسرائيل علينا. ولكن هذا لا يمنع أن إدارة أمورنا بشكل أفضل يجعلنا نتسحب ونكون بواقع أفضل مما نحن عليه. وهذا لا يجعلنا من أن نكون في حال البكاء على الأطلال. أول نظرة إلى الأمام تكون بالعودة إلى الدولة. والدولة التي تستطيع أن تبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، ليس بالبعد عن الممارسة التي تؤدي إلى تحقيق الهدف، بل بالطريقة التي تؤدي إلى الحفاظ على وحدة اللبنانيين ووحدة المسلمين. لكن يجب أن يتضح لدينا كيف نصل إلى هذا الهدف من دون أن نفرط به. من الممكن أننا لا نستطيع تحقيقه الآن، لكن لا يعني التخلي عنه.

نريد الدولة، والدولة لا أحد يستطيع أن يحل مكانها ومنطق الميليشيات لا يجدي، ومنطق الدويلات كذلك. والتجربة التي مررنا بها أكدت ذلك. بقينا 40 سنة لم نستطع أن نرسل جيشنا إلى الجنوب، ولكن استطعنا بعد عدوان 2006 أن نرسله وأن ننجح بتعديل القرار 1701 ليتناسب مع حقوق لبنان.

عندما صدر القرار 1701، بعد نحو 36 سنة من الانتظار أمطرتنا إسرائيل بوابل من القنابل العنقودية التي أودت بحياة المئات من الشهداء والجرحى. وبعد كل هذه المتابعة تسلمنا خرائط الإحداثيات لهذه القنابل من أسبوعين".

وقال: "منطقنا منطق التمسك بالدولة والسير في هذا الاتجاه والإصرار عليه وعدم القبول لا بمنطق المربعات ولا الجزر الأمنية فلا أحد يقبل أن تستعمل هذه المناطق لارتكاب مخالفات وجرائم. كلنا نعرف كيف تم اغتيال القضاة في قصر العدل في صيدا، وحتى اليوم لا نعرف أين هم المجرمون ومن هم؟ خلال السنوات الصعبة التي مررنا بها، استطعنا المحافظة إلى الجمهورية وفكرة أن التغيير لا يحصل إلا عبر المؤسسات الدستورية، إضافة إلى فكرة أن تتم المحكمة الدولية. المحكمة، لنكن واضحين ليست من أجل الانتقام، بل نحن أولينا هذه القضية للمحكمة ونحن راضون كل الرضى ونترك الأمر للمحكمة كي تقرر ولدينا الثقة بما تقوم به. الفكرة من ورائها هو أمر أساسي وهو ألا يبقى لبنان مكان ترتكب فيه الجرائم ويبقى المجرمون أحرار.

هذا هو المقصود، لا انتقام ولا تسييس أو استعمال. هذا هو الهدف، ولا نريد الدخول في موضوع إطلاق التهم لأحد. يجب أن يبقى الموضوع بيد المحكمة وأي ممارسة خارج هذا الإطار هي ممارسة خاطئة.

هذه المدينة نفتخر بها لكننا في حاجة لاستنهاض هممها. ما رأيته في المدينة هنا هو أحد الأمثلة ليوجد جاذبا يجعل المدينة مكانا للمقصد لا معبرا.

ماذا فعلنا لنجعل المدينة مركز جاذبا للأنشطة؟ أنا هنا سعيد بما رأيته في المركز لكونه جاذب لكل المنطقة المحيطة. هذا واحد من الأنشطة. زرت 3 مستشفيات في المدينة وهي ناتجة من جهد من القطاع الخاص، واستطعنا جعل صيدا ثاني مدينة استشفائية في لبنان. لدينا بين 2500 و3000 فرصة عمل لأبناء المدينة. لذلك هؤلاء لا يتعاملون مع المدينة كمعبر بل جاذبة للاهتمام لكل المنطقة، وبالتالي هذا ما يوفر فرص عمل ويجعل منها مليئة بالحياة. مثلا، في رمضان أصبحت المدينة جاذبة لكل الناس. المدينة نجحت في الاستشفاء وهي مدينة تاريخية عمرها ربما مئات السنين".

أضاف: "أحد الأصدقاء يعمل في التنقيب عن الآثار في صيدا قال لي ماذا اكتشفتم من آثار هائلة في المدينة.

لدينا كنز علينا استنهاضه. مثلا المدينة القديمة عندما نفتح لها مجالا تصبح لؤلؤة. وكيف نسمح للقطاع الخاص أن يستفيد مما تتيحه الدولة. الدولة تفتح مجالا للقطاع الخاص للقيام بمشاريع، حيث تدين الدولة عبر مؤسسة كفالات حتى 400 ألف دولار دون فائدة.

والاحصاءات تبين أن عدد المستفيدين من هذا المجال قليل جدا. أعطي أمثلة لكيفية استنهاض قدرات المدينة, وواجبنا أن نعمل سويا عبر المثلث الذي يستطيع استنهاض قدرات المدينة. الدولة ومن خلال القوانين والأمن والمشاريع الإنشائية، وهناك جزء منها يتم. الأمر الثاني، عير القطاع الخاص والأمر الثالث عبر مؤسسات المجتمع المدني مثل مؤسستكم.

هذا يقتضي العمل المشترك, علينا التعاون لاستنهاض قدرات المدينة. انتظار أن تأتي الدولة وحدها أمر لن يحدث. علينا أن نعي لحاجاتنا بالرؤية.

هناك مبادرة يجب أن تتم بالإضافة إلى التعاون. منذ يومين حضرت احتفال تخريج وقالت لي السيدة الحريري ان عدد الخريجين كان 90 وعدد الخريجين إجمالا في صيدا 2000، فسألتها كيف نستطيع تأمين عمل على الأقل ل1000 شاب ليعتاشوا وإلا سيهاجرون أو يصبحوا عالة ومشكلة؟ مشروعنا مشروع استنهاض ومشروع عودة الدولة، هذا العمل صعب لكن غير مستحيل. إذا توافرت النية فلا شيء يستعصي على الإرادة. الارادة هي التي تمكننا من التغلب على المصاعب".

وقال: "أربع سنوات ، هي المدة التي نطلب من إخواننا في صيدا أن يولونا الثقة فيها. كما تعلمون لم آت بالمنطاد، لكن خلال هذه السنوات فان أهل المدينة رأونا في مواقع في صلب الشأن العام كوزير مال أو رئيس حكومة. وكما رأيتم اني تحملت مسؤولياتي. لم آت بهدف الحصول على نجمة جديدة، فهذه مسؤولية وأمانة، لكنني تحملت مسؤوليات كبيرة وعندما أبادر لتحمل هذه المسؤولية فسأمارسها بحرفية ومهنية ومسؤولية عالية كما مارستها كوزير للمال وكرئيس للحكومة. ممكن أن تقولوا لم أكن محبوبا عندما كنت وزير مال ـ أعطوني وزير مال واحدا في أي دولة كان محبوبا.

منذ أن خلقنا الله لدينا الموارد المتاحة أقل من الحاجات والتوقعات، إلا في الجنة.

ما نقوله، هذه مناسبة نلتقي فيها على خير والسما زرقا أيضا. وأتمنى أن يكون تعاوننا معكم في الجماعة على أفضل ما يكون وأن تعطي صيدا صوتها لمن تعتقد أنه يستطيع أن يمثلها خير تمثيل. أشكر الجماعة وعلى رأسها الدكتور علي الشيخ عمار. وأتمنى أن نمارس حقنا وواجبنا في 7 حزيران وننتخب فؤاد وبهية، وإن شاء الله بتكون "متل ما هيي".

في "مستشفى دار السلام"

وكان الرئيس السنيورة زار "مستشفى دار السلام للرعاية الاجتماعية" التابع لجمعية جامع البحر الخيرية في صيدا حيث عقد لقاء مع أعضاء الهيئتين الإدارية والعامة، في حضور مفتي صيدا وأقضيتها عضو الهيئة العامة للجمعية الشيخ سليم سوسان ونائب رئيس الجمعية الحاج أحمد البابا الذي ألقى كلمة ترحيب. وكان حوار ونقاش تناول الشأن الصيداوي وما يتعلق بالاستحقاق الانتخابي، وعرض خلاله الرئيس السنيورة رؤيته لهذا الاستحقاق وبرنامجه والوزيرة الحريري للنهوض بالمدينة بمشاركة أبنائها وعائلاتها وقطاعاتها، ومؤسسات المجتمع المدني التي تؤدي دورا أساسيا في عملية النهوض.

وفي ختام اللقاء، قال الرئيس السنيورة: "هذه الجمعية هي مثال وقدوة لمدينة صيدا ولبنان والناشطين في حقل الشأن العام.

وهذه كانت مناسبة طيبة أن نطلع من الإخوان حول ما يقومون به من أنشطة تهم مدينة صيدا ومن هم في وضع في حاجة إلى هذه الرعاية والاهتمام بشؤونهم وهم في هذه المؤسسة مثل مؤسسات أخرى ناشطة في المدينة وكذلك في لبنان لهم كل التقدير والشكر على ما يقومون به من أعمال خيرة في هذا المضمار".

واضاف: "كانت مناسبة أيضا للتشاور حول أمور مدينة صيدا في هذا الجهد الذي يتعلق بهذا السباق الانتخابي. وقد درسنا سوية هذه الأمور وأنا اعتز في هذه المؤسسة واعتز بالجهد المبذول من أعضائها وهيئتها الإدارية وأيضا جميع العاملين فيها. وكان أيضا سماحته معنا وهو عضو في هذه المؤسسة: جمعية جامع البحر، بنت هذه المؤسسة التي هي جمعية نشر العلم والفضيلة والتي اعتز أن جدي لوالدتي كان احد ابرز رموزها سابقا في هذا الأمر وأنا شديد الاعتزاز بهذه المؤسسة وبالعاملين وبما هم مجمعون القيام به في المستقبل".

المفتي سوسان

ثم تحدث المفتي سوسان، فقال: "نرحب بدولة الرئيس ابنا بارا في مدينته وبين أهله وإخوانه والحريص على الابتعاد عن صغائر الأمور، لان ما سمعنا منه هو رؤية مشرقة مضيئة في استنهاض هذه المدينة والعمل على تنميتها من أبنائها ومن خلال موقعه الرسمي وترشحه في هذه المدينة. فؤاد السنيورة غير بعيد عن كل ما يعنينا، وما يعني أهلها وفرص العمل فيها ومشاريعها وما يعني همومها وهواجسها ولا يستطيع احد أن يزايد على وطنيته وعلى عروبته وهو ابن صيدا الذي تربى في شوارعها وفي مدارسها نحن نرحب به أخا كبيرا وصديقا عزيزا، ونأمل له النجاح ونضع يدنا بيده من اجل خير هذه المدينة ومن اجل ازدهارها".

جولة

بعد ذلك، جال الرئيس السنيورة على أقسام مستشفى دار السلام واطلع على الخدمات والرعاية التي يقدمها الى المسنين والمرضى والتقى عددا منهم.

17:17

رئيس مجلس الوزراء ولقاء مع وفود عائلية

اثر ذلك، توجه الرئيس السنيورة إلى واحة السلام التابعة للجمعية حيث عقد لقاء والوزيرة الحريري مع عائلتي آل نحولي وآل شهاب وأنسبائهما، استهله رئيس رابطة آل نحولي محمد نحولي بكلمة ترحيب.

وفي بداية اللقاء، قالت الوزيرة الحريري: "نحن ودولة الرئيس فؤاد السنيورة لم نقل يوما اننا جئنا لنفرض أنفسنا على الناس، جئنا لنقول إننا نقدم أنفسنا لنخدم الناس والمدينة، وقادرون إذا نلنا ثقتكم، بالدرجة الأولى ، وإذا تابعتمونا كما وضعنا البيان الانتخابي الذي سنوزعه خلال الساعات القليلة المقبلة، وهذا البيان انطلق منكم من القطاعات، واحترمنا كل القضايا التي وضعتموها، وضعت فيه مع متابعة كيف سنكمل. لا يكفي أن نضع بيانا، المهم أن نقول ما هي الأطر التي سنعمل فيها لاحقا.

في موضوع 7 حزيران، أنا أعتبر أنه يفصلنا عن 7 حزيران العد العكسي، ومن اليوم حتى 7 حزيران لدينا خطوات كبيرة وهي ترجمة إرادة الناس في أن تصل إلى صناديق الاقتراع.

هذه السنة لدينا قانون جديد فيه متغيرات، الاقتراع من السابعة صباحا حتى السابعة مساء، أي 12 ساعة انتخاب.

لذلك يجب أن نكون على قدر مسؤوليتنا. وفي الوقت نفسه، العالم كله ينظر إلى نتائج انتخابات صيدا، لبنان كله انتخاباته في مكان وانتخابات هذه المدينة في مكان، ليس فقط لان صيدا مهمة، بل لأنها فيها فكرة أساسية: أولا ترشح دولة الرئيس الذي هو رئيس حكومة كل لبنان عن المدينة، وهذا حقه ولا شيء يمنع . وأنا وإياه رافقنا رفيق الحريري 30 عاما، وجئنا نقول أن هذه السنوات ال 30 هي برسم الناس كي تستفتي عليها. هذا استفتاء لمشروع رفيق الحريري. لا نريد أن نحمل صورا ولا أن نرفع شعارات. نريد فعلا أن نكون على قدر المسؤولية ونقول أن صيدا أرادت التصويت واختيار مشروع رفيق الحريري".

واضافت: "المهم أن ننتبه في السابع من حزيران إلى أمر أساسي وهو أن هذه المحطة هي التي ستترجم إرادة المدينة، أي ان المدينة ستكون بقوة ليس فقط في الانتخاب والساحات . أقول لكم لا أحد يجرؤ على خربطة الأمن في المدينة فلا أحد يخاف من هذا الموضوع لأن الدولة هي التي قدمت نفسها أنها تريد أن تجري انتخابات وهي المسؤولة عن أمن الناس ، لكن هذا لا يلغي حرصنا وانتباهنا. وفي الوقت نفسه، هناك نغمة تم تداولها منذ ترشح الرئيس السنيورة أن المعركة بين فؤاد وأسامة. ليس صحيحا هذا الكلام، المعركة بين مشروع رفيق الحريري ومشروع آخر. ليس هناك شيء اسمه فؤاد وأسامة، هناك شيء اسمه: متكافلون متضامنون عن المقعدين، بهية الحريري وفؤاد السنيورة. لا شيء اسمه أنه "أم نادر" طالعة والتاني لا. يجب ألا يكون هناك أي نوع من الالتباس في الموقف، الذي يريد أن يقول أنا مع بهية الحريري لا يستطيع أن يقول أنا مع بهية وحدها. بهية الحريري وفؤاد السنيورة مع بعضهما. ونحن متضامنون ومتكافلون مع الجماعة الإسلامية ، والجماعة الإسلامية نازلة بماكينتها معنا، والناس نازلة معنا".

وتابعت: "الانتخابات بالنسبة الينا لا تعني انتصارا وهزيمة ، هي تعني نجاح المدينة أو عدم نجاح المدينة. جئنا نقول ان صيدا فوق رأسنا، صيدا مكونة من كل الناس الذي يريدون أن يكون قرارهم حرا لكن غير منعزل، ولا احد يضع في رأسه أننا نريد أن نعزل المدينة ، لا نحن ولا أهلها يقبلون أن تكون معزولة عن جنوبها ولا عن شرقها ولا عن شمالها، صيدا في حياتها لم تكن منعزلة ولا منغلقة ، صيدا طوال عمرها تعطي ولا تأخذ. فمن هنا هذا الكلام الملتبس الذي يحاولون قوله لنا نريد أن نرد عليه في الصندوق، صيدا تحاسب ووقت الحساب هو يوم 7 الشهر . صيدا تحاسب على الذي يخدم المدينة وعلى الذي يستخدم المدينة.

ليس لدينا عداوة مع أحد ، وأنا في حياتي لم أكنّ لا حقدا ولا كرها لأي شخص خطه مختلف عن خطي ، لكن أقول لكم عندما تتراءى صيدا أمامي، تسقط الأسماء كلها. مصلحة صيدا فوق كل اعتبار، وبعد أن تنتهي الانتخابات سنمد أيدينا الى الجميع.

الآن الجميع أصبحوا يلعنون قانون الستين، لسنا نحن الذين طلبناها، الذين طلبوه وصلوا إليه ونحن نلتزم القانون الذي يقر في المجلس النيابي. نحن أخذنا قانون الستين وتعاطينا معه بطريقة عصرية. الشيء الذي اعتمد في صيدا لم يعتمد في أي مكان آخر، لأن صيدا قادرة أن تقدم نموذجا في الديموقراطية السلمية والحرة والغير مقيدة والغير منكفئة . والذي أصبح يشكل شبكة حقيقية للنهوض ، مدنية مرتكزة على مسؤولية الدولة. لا احد يرضى بألا تكون الدولة مسؤولة عنا، والذي يجب أن تقوم به الدولة ستقوم به، وسنبقى نطالب وسيبقى صوتنا عاليا حتى تؤمنه لنا. وفي الوقت نفسه، لدينا قطاع خاص متقدم جدا، يجب أن نسهل له أموره، هذا القطاع وضع مشاكله والمفروض نحن بالتشريع أن نسهل له أموره. لدينا قطاع أهلي يجب أن نبني قدراته أكثر ليستطيع أن يقوم بدوره كما يجب. ليس صعبا النهوض بالمدينة إذا وضعنا أيدينا بأيدي بعضنا البعض نستطيع النهوض بها ونستنهضها.هذا هو الرأي العام الذي يتشكل والذي كل واحد فيكم سيكون بين يديه برنامج..نحن نحثكم على متابعتنا ، فلا تنتهي العلاقة معكم في 7 و8 الشهر".

وقالت: العدو الوحيد لنا هو إسرائيل ، وهي عدوة كل اللبنانيين وكل العرب لأنها قضت على كل مقدراتنا وكل تاريخها كان تاريخا اسود . لكن في الداخل ليس لدينا عداوات ، نحن مؤمنون بوحدة المسلمين، ومؤمنون باللبنانيين، لا يوجد شيء اسمه سني وشيعي, يوجد لبنانيون، وصيدا معروف عنها أنها مدينة التسامح والانفتاح والسلم والأهلي والعيش المشترك ولن تكون إلا كذلك . هذه الثوابت، عروبتها هي أساسا تعلم العروبة والوطنية ، صيدا في حياتها لم تكن إلا عربية، ولم تكن إلا وطنية. إذا لا أحد يزايد على هذه المدينة ولا أحد يحاول أن يصنفها".

وختمت: "من هنا، أنا وفؤاد السنيورة متقدمان لخدمة هذه المدينة وليس لاستخدامها . الموقع بالنسبة لنا هو لنحافظ على مكتسباتكم ولنبيّض وجهكم ولنرفع صوتكم في المجلس النيابي وفي نفس الوقت لنكون صلة وصل مع العالم كله لمصلحة المدينة. لأننا تاريخيا لم نعمل لأي مصلحة خاصة.

لأول مرة صيدا تقول: نحن لنا حق في رئاسة الحكومة وسنستفتيها شعبيا، وهذا أمر أعتبره النقطة الأبرز، فلا مجال للمغامرة بهذه القضية. ونحن ننظر إلى 7 حزيران أن يكون يوما مجيدا لمدينة صيدا".

الرئيس السنيورة

وتحدث الرئيس السنيورة، فقال: "نحن نجتمع اليوم ونحن على أعتاب أيام قليلة من يوم أساسي وتاريخي في الحياة الديموقراطية في لبنان، وهو اليوم الانتخابي الذي يعطى فيه المواطن إن كان في صيدا أو في اي مكان في لبنان. وهذه المرة كل لبنان في يوم واحد ، هذا اليوم الذي هو حق للمواطن في أن يعبر عن رأيه، وواجب على المواطن ليقول رأيه. لأن هذا النظام الديموقراطي قائم على حرية الاختيار. هذا هو جوهر النظام الديموقراطي أن يشارك الناس في صنع مستقبلهم وهذه تتم من طريق هذه الأدوات وهذه الأساليب الديموقراطية في التعبير، ولذلك أقول ان هذا واجب.

أنا اطلب من جميع اللبنانيين، واطلب كمرشح من مدينة صيدا أن يبادر جميع أهالي صيدا إلى ممارسة حقهم وواجبهم في الانتخاب والتعبير عن رأيهم والمشاركة في صنع مستقبلهم وقرارهم، وهم لهم الحق في أن يعبروا عن قرارهم ، وعلى الجميع أن يحترم حقهم في التعبير عن رأيهم كما نحن نحترم أيضا حق الآخرين في التعبير عن رأيهم كيفما كان ولكن من ضمن احترامنا للرأي الآخر.

نحن حرصنا وانطلاقا من التجربة التي مررنا بها أن تكون هذه التجربة مبنية على تضافر وتضامن وعلى هدي القول الكريم "يد الله مع الجماعة" لأن العمل في حالة من التجاذب والتناتش التي مررنا بها في مدينة صيدا بالذات لم تؤد إلى أي نتيجة. المدينة في حاجة أيضا لأن تعبر عن رأيها وعندما يكون هناك تضامن في موقع المسؤولية يصبح الصوت يودي ويصبح للموقف وزن وطريقة افعل مما هو عليه عندما يكون صوت من هنا ورأي من هناك ورأي آخر معاكس".

سيقول البعض: فؤاد ماذا يقول؟ يعني نحن سنأخذ رأيا واحدا ونلغي الآخر. على العكس من ذلك، الديموقراطية حقيقة مبنية على قاعدة أساسية أن هناك من يكون في موقع المسؤولية وهناك من يكون في موقع المعارضة، ولا تستقيم الديموقراطية ، ولا يستقيم العمل الديموقراطي إلا بوجود الذين هم في موقع المسؤولية والذين هم في موقع المعارضة . طبيعي المعارضة يفترض أن تكون ايجابية وبناءة.

نحن يوم 7 حزيران يوم مهم، يوم التعبير عن الرأي واليوم الذي يجب أن نكون جميعا حاضرين وواضحين ومتنبهين ومفشلين كل المحاولات التي يمكن أن يبذلها البعض من اجل التفشيل أو لمحاولة خلق مشكلة من هنا أو منازعة من هنا ، علما أن موقف الحكومة الثابت في هذا الشأن هو أنها حريصة على أن تكون هذه العملية الانتخابية شفافة ومعبرة عن رأي الناس وعن حرية قرارهم، وهي أعطت التعليمات ونعطي التعليمات للأجهزة الأمنية والعسكرية لقمع اي عملية مخالفة وأي عملية من اجل منع الناس من أن يعبروا عن رأيهم بحرية وبحياد كاملة وعدم التدخل في قرارهم . هذا موقف الحكومة وهكذا أيضا المؤسسات العربية والدولية التي تتابع هذه العملية الانتخابية وتنظر إلى هذا الموضوع بالمايكروسكوب، وفي النهاية، الكل يتابع حتى نطمئن أن هذه العملية الانتخابية ستكون معبرة".

واضاف: "يجب أن نكون متنبهين مع كل هذه التأكيدات ، وان نكون حرصاء على النزول باكرا ونعبر عن رأينا وننتخب لكي لا يكون هناك أي حاجز يمنعنا بأي طريقة من الطرق من أن نلبي نداء الواجب في أن نعبر عن رأينا.

إذا كانت مشيئة الله أن تعطينا هذه المدينة التي نفخر بأن ننتمي إليها، هذه الأمانة لنتحملها، هذه الوكالة لكي نمثل المدينة في المجلس النيابي وفي كل المنابر اللازمة ومتابعة قضايا المدينة. إذا كانت هذه مشيئة الله تعالى ، فنحن نقول إننا في يوم 8 حزيران في وضع نمد يدنا إلى جميع أبناء مدينة صيدا للعمل نحن وإياهم . هذا هو عهدنا وهذا هو أسلوبنا في العمل ، وسنظل نمد يدنا على مدى أربع سنوات وهي مدة عملنا كنواب إذا كانت هذه مشيئة الله وإرادتكم. نحن مستمرون على الطريق الذي اختطه رفيق الحريري وأنا كنت إلى جانبه على كل هذه السنوات.

صيدا مدينة عربية وكل أبنائها شربوا من مائها وأكلوا من خيرها وعاشوا فيها، وبالتالي لا أحد لديه ميزة على الآخر، كلنا من هذه المدينة وكلنا عروبيون ولسنا بحاجة أنه أي منا يأخذ شهادة من أحد . هذه المدينة عربية وستبقى ملتزمة وتاريخها مدى كل هذه السنوات والذين استشهدوا دفاعا عن عروبة لبنان كلنا نعرفهم ، من رياض الصلح إلى معروف سعد إلى مبادرات وموقف الدكتور نزيه البزري الى الشيخ سليم جلال الدين إلى رفيق الحريري إلى الشهداء، جمال الحبال ، إلى حجازي إلى القبرصلي ، إلى كل الذين استشهدوا دفاعا عن عروبة واستقلال وسيادة لبنان وكان لهم دور في طرد العدو الإسرائيلي .هذه المدينة التي نفتخر بالانتماء اليها والتي لها حق علينا وواجب . هذه المدينة لم تركع ولن تركع لأحد".

وتابع: "كنا ولا نزال مؤمنين بعروبة لبنان وهو جزء من هذه الأمة العربية ومؤمنون باستقلال لبنان ، ولا نجد أي تضارب في عقلنا ولا في ضميرنا بين إيماننا بعروبتنا وإيماننا باستقلال لبنان وسيادته. نحن شديدو الحرص على وحدة اللبنانيين ووحدة المسلمين. هذه هي مدينة صيدا التي كانت دائما مثالا للعيش المشترك، أن كان مسلمين ومسيحيين، أو مسلمين مع تنوع مذاهبهم ، ومهما حاول البعض أن يبث الفرقة لن نستدرج ولن نستفز ولا نقبل بأن يكون هناك متلاعب بوحدة المسلمين .

سيحاول البعض أن يوجد حالة من الخصام بين صيدا وجنوبها. نحن شديدو التمسك بوحدة المسلمين ، بين صيدا وجنوبها ، وصيدا وشرقها وتواصلها أيضا مع شمالها. وهذا فيه مصلحة لبنانية ومصلحة إسلامية ومصلحة عربية. هذا ما نؤمن به وهذا ما سنظل نعمل عليه ، مهما كانت هناك من محاولات من البعض لتصوير عكس ذلك.

نحن مشروعنا مشروع مبني على هذه الثوابت الأساسية: العروبة واستقلال لبنان، ووحدة اللبنانيين ووحدة المسلمين والعمل المشترك. لكن أيضا نحن مشروعنا مشروع الدولة العادلة والقادرة ، الدولة التي تعمل من اجل أن يعم الأمن جميع مناطق لبنان .

نحن الذين نعرف ماذا يعني غياب الدولة، نعرف كم عانى بلدنا، مدينة صيدا أو لبنان ككل ، من غياب الدولة مدى 35 سنة . نحن طوال أربعين سنة لم نستطع أن نرسل جيشنا الوطني إلى الجنوب، لم نستطع أن نحمي حدودنا. نحن 35 سنة نعاني الدويلات. نحن لا نريد الدويلات ، نريد الدولة ، نريد الدولة التي تستيطع أن تبسط نفوذها وأمنها وقرارها على كل الأراضي اللبنانية من دون استثناء، من دون مربعات، من دون جزر من هنا وهناك ، وهي التي تؤمن الأمن والأمان والكرامة لكل مواطن. أما في غياب الدولة، فما الذي يحدث .. هناك دويلات .

مشروعنا مشروع الدولة ونحن حرصاء على أن نبني ونعزز جيشنا وقوانا الأمنية.

شهدتم على مدى هذه الفترات التي مررنا بها كيف أن البعض بدأ يحاول أن يشكك ساعة في شعبة المعلومات، وساعة في الجيش، وساعة في قوى الأمن الداخلي أو غيرها. وساعة كانوا يقولون ان هؤلاء كانوا متعاملين مع إسرائيل . سبحان الله، في النهاية "إن الله لا يضيع اجر من أحسن عملا" . لا أحد في النهاية يستطيع أن يغطي الحقائق . تبين، في النهاية، أن هؤلاء الذين كانوا يشككون بهم ، هم الذين استطاعوا كما شهدتم بأعينكم كيف استطاعوا أن يكشفوا الكثير من خلايا التجسس ، وهذه كانت تتجسس من قبل إسرائيل على لبنان وعلى الجيش وعلى المقاومة ، وتبين الآن أنهم هم الذين كشفوا خلايا التجسس وتبين أن هذه الأقاويل وهذه الادعاءات لم تكن صحيحة.

نحن نريد الدولة ونريد أن نعزز سلطة الدولة، ولكن الدولة المنفتحة الديموقراطية التي تؤمن بمبادرات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني".

وقال: "لدينا عدو واحد هو إسرائيل ، قد نختلف مع الشقيق هذا أمر طبيعي وممكن كأي شقيقين يختلفان لكنهما في النهاية شقيقان، ويضمهما رباط واحد، ليس فقط التاريخ، بل التاريخ، والجغرافيا والعلاقات والمصالح، والعداوة لإسرائيل. فبالتالي أي خلاف يجب أن يحل من خلال التفاهم لكن على قاعدة العلاقة الندية والعلاقة المبنية على الاحترام المتبادل. نحن حرصاء على علاقتنا مع أشقائنا مع جميع أشقائنا بدءا بسوريا. نحن حرصاء على الدولة.

خلال هذه الفترة التي مررنا بها طوال أربع سنوات كانت من أصعب الفترات التي مررنا بها وتعرضنا للكثير من الهزات والصدمات ، لكن استطعنا أن نصمد ونحافظ على الدولة وعلى الجمهورية ، ونحافظ أيضا على أن التغيير لا يمكن أن يتم إلا من خلال المؤسسات الديموقراطية ، وليس عبر استعمال العنف. لأنه لو لنّا ولو ضعفنا ولو لم نصمد لكانت النتيجة إننا فتحنا باباً في لبنان لا يغلق بعد ذلك . وأصبح كل واحد يحلو له أن يقوم بانقلاب وبالتالي تنتهي العملية كما شهدنا ما جرى في بلدان أخرى .

هذا الصمود لم يكن ممكنا لو لم تكونوا انتم إلى جانبي داعمين لهذا الصمود الذي دعمنا به الدولة والجمهورية والتغيير من خلال المؤسسات ودعم اتفاق الطائف الذي أصبح دستور لبنان.

نحن صمدنا وحققنا موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي، المحكمة بالنسبة الينا ليس فقط مهمة، بل إن أهميتها تكمن في أنه إلى جانب كشف قتلة الرئيس الشهيد والجرائم التي ارتكبت، المحكمة هي أمر مهم من اجل ألا يستمر لبنان بلدا ترتكب فيه الجرائم ولا يكتشف من هم الفاعلون.

مع تجمع الشباب اللبناني

وكان الرئيس السنيورة قد التقى في مكتبه الانتخابي في سهل الصباغ وفدا من "تجمع الشباب اللبناني" برئاسة فايز حمدان وكان نقاش في الأوضاع العامة وعرض لمختلف التطورات وحاجات مدينة صيدا.

وفي نهاية الاجتماع، قال حمدان: "تشرفنا بلقاء الرئيس السنيورة، هو كما عودنا من قبل، فهو إنسان كريم و يتمتع بقوة الهدوء لديه منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ويهمني أن يفهم اللبنانيون عموما والمسيحيون خصوصا وهم الذين نمثلهم، أن لدينا مطلق الحرية في الدستور اللبناني ويحق لأي شخص الترشح في أي مكان، ولا يحق لأي كان أن يمنع ترشح أحد. ودولة الرئيس بالتحديد يحق له أن يترشح في أي مكان لأننا مؤمنون بخطه والمعادلة التي رسمها لنا.

كان اجتماعا مثمرا ومفيدا. نحن لدينا الثقة الكاملة بالخط الذي يمثله الرئيس السنيورة، خط الدولة والسيادة وبناء مؤسساتها. هذا الخط الذي مثله الرئيس الشهيد رفيق الحريري طوال السنوات الماضية.

إننا نعتبر ترشح الرئيس السنيورة للانتخابات في مدينة صيدا مكسبا للمدينة، وبالتالي أن يمثل الرئيس السنيورة صيدا في مجلس النواب، فهذا مكسب كبير ليس للمدينة فحسب بل لكل لبنان لأنه يمثل خط الاعتدال والتسامح وبناء المؤسسات وتطبيق القانون والدستور".

الرئيس السنيورة

وقال الرئيس السنيورة عن: "أنا سعيد بهذا اللقاء والتشاور. كما أنني سعيد بالتعبير الصادق عن هذه المودة والتقدير للخط الذي رسمناه مدى السنوات الماضية منذ أن كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري بيننا. ونحن مستمرون على هذا الخط بتأكيد صيغة العيش المشترك وهذا التنوع الذي يمتاز به لبنان، بالإضافة إلى الاعتدال وصيغة التسامح".

تاريخ اليوم: 
01/07/2009