Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

06:47

"السفير" : بري ونصر الله يقبلان النتائج: اللبنانيون انتصروا على الفتنة

الانتخابات تفتح أبواب تنظيم المرحلة المقبلة

الحريري لسحب سلاح المقاومة من التداول ... وجنبلاط يرفض العزل

مع صدور النتائج الرسمية النهائية للانتخابات النيابية، بإعلان فوز قوى الرابع عشر من آذار وحلفائها "المستقلين" بواحد وسبعين نائبا مقابل 57 للمعارضة، بدأت ترتسم معالم مرحلة سياسية جديدة، يبدو أن الجميع يرغب في أن يكون عنوانها الحوار والتهدئة... وباكورة ذلك إعلان المعارضة، بلسان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري قبولهما بنتائج صناديق الاقتراع واستعدادهما للانخراط في مشروع بناء الدولة، فضلا عن ملاقاتهما دعوة النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط للحوار والتعاون.

وفيما التزم رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون الصمت، بعد مرور أكثر من أربع وعشرين ساعة على صدور نتائج الانتخابات، على الرغم مما أكسبته إياه مسيحيا، من مقاعد، ولو أقل مما كان مأمولا، فان زعيم "تيار المردة" النائب المنتخب سليمان فرنجية، أكد في أول إطلالة إعلامية له انه يقف إلى جانب عون الذي "حارب كل شيء، فالكنيسة، كانت ضدنا، ورئاسة الجمهورية إلى حد ما، وفي بعض الأقضية بقينا كما كنا".

أما رئيس "الكتلة الشعبية" الياس سكاف فلم يدل حتى الآن بدلوه في ما أصاب لائحته من انهيار، على الرغم من أجراس الانذار التي قرعت أمامه عشية الانتخابات.

وإذا كان كل فريق من فريقي الأكثرية والمعارضة، قد بدأ بإجراء قراءته التفصيلية للنتائج، سياسيا ورقميا، فان الجانبين يتجهان نحو عقد لقاءات تقييمية موسعة ومصغرة، من شأنها أن تضع بعض العناوين حول الاستحقاقات المقبلة ومنها رئاسة المجلس النيابي ورئاسة الحكومة المقبلة وطبيعة مشاركة المعارضة فيها، فضلا عن موقع رئاسة الجمهورية في التوازنات المقبلة.

وفي هذا الإطار، أعلن السيد حسن نصرالله، في إطلالة تلفزيونية عبر قناة "المنار" مساء أمس، القبول بنتائج الانتخابات النيابية "كما أعلنتها وزارة الداخلية بمعزل عن التدخلات الخارجية والتحريض الطائفي والمذهبي والعنصري والإنفاق المالي". واعتبر أن هناك فرصة لقيام الدولة القوية العادلة، داعياً الفريق الآخر إلى التعبير عن نفسه من خلال المصارحة والصدق والمكاشفة.

وشدد نصرالله على أن اللبنانيين أثبتوا قدرتهم على حفظ الأمن والسلم الأهلي والتنافس الانتخابي من دون المس بمقومات الأمن والاستقرار، معتبراً أن الانتخابات برغم أهميتها ليست إلا محطة في خدمة المشاريع الشريفة، معلناً ان المعارضة معنية بالتشاور قريباً بشأن الاستحقاقات المقبلة من انتخاب رئيس مجلس ورئيس حكومة وتشكيل حكومة، وهذا بحاجة لدراسة وتفاهم وتشاور بين قوى المعارضة.

وأشار السيد نصرالله "إلى سقوط أكاذيب ومنها الخطاب السياسي الذي كان يقول ان المعارضة ستمنع اجراء الانتخابات"، معتبراً ان هذه الكذبة سقطت اليوم "بحيث ان الانتخابات جرت في ظل وجود ترسانة سلاح للمقاومة، ومع ذلك لم يحصل اي اشكال"، واشار الى أننا انتهينا ايضاً من كذبة تقصير ولاية الرئيس.

وقال ان النتائج لا تعفينا من خدمة مشروعنا الاصلاحي "من أي موقع آخر سواء أكنا معارضة نيابية خارج الحكومة، أم داخلها، وهذا خيار مفتوح على كل التوجهات". وختم أن المقاومة ليست قطعة سلاح نناقشها، بل تناقش على طاولة الحوار، وقال: "لا داعي للقلق فما دام موضوع المقاومة محتضناً شعبياً لا أحد يستطيع أن يفعل شيئاً مع المقاومة الشعبية، وهذا الكلام قلناه قبل الانتخابات بمعزل عمن يفوز".

وعلمت "السفير" أنه فور انتهاء خطاب السيد نصرالله، أبدى النائب سعد الحريري ارتياحه لمضمونه، وأرسل رسالة تحية، في المقابل، شدد فيها على أنه من خلال الحوار يمكن أن نعمل معا على قاعدة بناء مشروع الدولة.

ومن الملاحظ منذ خطاب الأيادي الممدودة للحريري، فجر الأحد الاثنين الماضي، ان الأخير بدأ يتصرف من موقع المرشح الأول لرئاسة الحكومة المقبلة، وهو أمر عبر عنه في أكثر من اطلالة تلفزيونية سبقت السابع من حزيران، ويبدو أن الحريري يستعد، في هذا السياق، لعقد لقاء مع السيد حسن نصرالله لمناقشة ملفات وعناوين المرحلة المقبلة ولا سيما موضوع الحكومة الجديدة .

وعلمت "السفير" أن الحريري، أجرى، أمس، اتصالاً برئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أخذ عليه فيه أنه لم يكن مضطرا لقول ما قاله في تصريحه الأخير حول سلاح المقاومة، "الذي هو غير مطروح للبحث خارج طاولة الحوار، وهناك سقف رسمه البيانان الوزاريان للحكومتين المتعاقبتين بعد انتخابات الفين وخمسة ونحن ملتزمون بهذا السقف، ولذلك علينا اخراج هذا الأمر من المنابر الاعلامية".

وشدد النائب الحريري خلال تواصله مع قيادة "حزب الله" على وجوب الحفاظ على مناخ التهدئة السياسية والاعلامية، وتردد أنه أعطى تعليمات واضحة بهذا الاتجاه الى وسائل اعلام تيار المستقبل من أجل عدم الإخلال بالتهدئة.

وعلمت "السفير" ان النائب الحريري، تلقى اتصالا، فجر الأحد الاثنين، من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، هنّأه خلاله بفوزه بالانتخابات، وجدد القول أمامه بأن المملكة لا تتمنى للبنان واللبنانيين الا كل المحبة والخير، متمنيا عليه مواصلة الحوار وأن يعمل الجميع لتقوية وتعزيز مناعة واستقرار وأمن بلدهم.

وقالت أوساط في كتلة تيار المستقبل لـ"السفير" ان عنوان المرحلة المقبلة هو "الحوار فوق كل اعتبار".

وقال رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" إن كلام السيد حسن نصرالله، ايجابي، ويبنى عليه. واضاف "مع بروز نتائج الانتخابات، تبدأ مرحلة جديدة، لكن ليس على قاعدة الغاء احد، بل على العكس، مرحلة التأكيد على اهمية الحوار حول كل المواضيع الأساسية ".

وتابع جنبلاط: الأهم في هذه المرحلة هو ان نكون جميعا متحدين في مواجهة هذا الإطراء الإسرائيلي المريب لفوز قوى 14 آذار، "فهذا المديح الإسرائيلي العجيب والمريب والمتجدد حول لبنان، هو رسالة جديدة ملغومة شبيهة برسالة "دير شبيغل".

وحول احتمال مطالبة المعارضة بالثلث الضامن في الحكومة الجديدة، اكتفى جنبلاط بالقول: "كل شيء في وقته حلو. وفي كل الأحوال أنا ضد العزل والإلغاء أو استثناء أي طرف داخلي".

وردا على سؤال قال جنبلاط انه يرفض التبريك له بالفوز "فأنا لا أشعر بالنصر ولا أشارك في نشوة النصر، وما زلت أخشى أن ينتقل الاستقطاب الطائفي والمذهبي الى الشارع، ولذلك المطلوب الكثير من الجهد من أجل المحافظة على التهدئة من أجل الانتقال إلى المرحلة الجديدة".

وردا على سؤال قال جنبلاط ان الطائف "عنوان ومظلة ودستور، وبالتالي يمكن من خلال التوافق تعديل بعض بنوده لا سيما الخاصة بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية".

اضاف ردا على سؤال آخر "أخشى أن تكون الانتخابات قد أدت الى نشوء حلف ثلاثي جديد (ماروني ـ سني ـ درزي) شبيه بالحلف الثلاثي الذي قام في العام 1968 وأسّس لاحقاً لاندلاع الحرب الأهلية في لبنان".

وعمن يرشح لرئاسة المجلس النيابي، قال جنبلاط لـ"السفير": "نحن مع الرئيس نبيه بري وموقفنا واضح".

وقالت أوساط مقربة من جنبلاط انه اذا كانت ارادة النائب سعد الحريري بأن يكون رئيسا للحكومة المقبلة "فاننا سنسميه حتماً لهذه المهمة خلال الاستشارات".

وقالت أوساط سياسية متابعة للتواصل القائم والمستمر بين جنبلاط وقيادة "حزب الله" لـ"السفير" انه بعد صدور نتائج الانتخابات، "بدأ العد العكسي للقاء المرتقب بين النائب جنبلاط والسيد نصرالله"، لم يحدد موعده حتى الآن وحيث سيصار الى تحضير جيد لجدول أعماله "حتى تأتي نتائجه مثمرة وايجابية"، كما يرغب بذلك كل من الطرفين.

الى ذلك، أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري في كلمة وجهها، أمس، الى اللبنانيين، القبول الكامل بنتائج الانتخابات، وقال ان لبنان "انتصر على رهانات الفوضى والفتنة، وربح مرة جديدة وجوده وسمعته كبلد ديموقراطي، وأصبحت قوته في ديموقراطيته الى جانب مقاومته وتأكد أصلا رهاننا ان قوة لبنان هي في وحدته الوطنية".

ونوه بري "بتأكيد الجميع التزامهم اتفاق الطائف، الذي يستدعي من الآن فصاعدا أن نكسب الفرصة لتنفيذ مضامينه كافة من دون استنسابية"، ونوه بالكلام الوطني والايجابي لكل من الحريري وجنبلاط بعد صدور نتائج الانتخابات، وقال ان اللبنانيين محكومون أكثر من اي وقت مضى بزيادة عناصر وحدتهم الوطنية وترسيخ استقرارهم ونظامهم العام الأمني والسياسي والاقتصادي.

وجدد بري الالتزام بمشروع المقاومة وخط الوحدة الوطنية والتعايش والمشاركة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وكذلك الالتزام بالانتقـال بلبنان من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة.

وتمنى بري ان تؤدي هذه الانتخابات الى مرحلة تأسيسية نتمكن من خلالها من صنع قانون حديث وعصري للانتخابات على أساس النسبية.

من جهة ثانية، علمت "السفير" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، قرر تكثيف مشاوراته مع جميع قيادات الموالاة والمعارضة سعياً الى تحديد معايير جديدة لالتئام طاولة الحوار قبل نهاية شهر حزيران.

06:45

"النهار" : الانتخابات في الميزان المسيحي: 58 في المئة مع الغالبية و42 في المئة مع عون

بري ونصرالله يعلنان قبولهما النتائج ويشددان على "الوحدة"

ترحيب دولي وأوباما يدعو إلى حكومة تضمن "المتطلبات الشرعية"

بعد نيلها "الشرعية" القانونية والسياسية التي ثبتت النتائج الاولية بأرقامها الرسمية النهائية واعلان القطبين المعارضين في الطائفة الشيعية الرئيس نبيه بري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله قبولهما هذه النتائج، حظيت الانتخابات النيابية امس بأوسع "شرعية" دولية وعربية تمثلت في ردود فعل مرحبة بها وبتقويمات ايجابية لفرق المراقبين الدوليين لهذه الانتخابات.

وعلى اهمية هذا البعد الذي عكس الاهتمام الدولي العميق بالاستحقاق اللبناني وآفاقه المقبلة بعد اعلان النتائج، انصرف الوسط السياسي الى تحليل هذه النتائج والتي بدا واضحاً ان وقعها المفاجئ سيظلل المشهد الداخلي مدة غير قصيرة، كما سيطلق في الايام المقبلة جدلاً حول الاستحقاقات القريبة بدءاً بانتخاب رئيس مجلس النواب بعد انتهاء ولاية المجلس الحالي في 20 حزيران الجاري ومن ثم تأليف الحكومة الجديدة.

واذ ثبتت النتائج الرسمية التي اعلنها وزير الداخلية والبلديات زياد بارود فوز قوى 14 آذار بغالبية 71 مقعداً نيابياً، في مقابل 57 مقعداً لقوى المعارضة، ابرزت النتائج التفصيلية في الدوائر ال 26 قوة المواجهة التي شهدتها المناطق المسيحية سواء في جبل لبنان او في محافظات اخرى وخصوصاً في قضاء زحلة، وهي المواجهة التي احدثت الفارق الذي استعادت معه قوى 14 آذار فوزاً ب 14 مقعداً.

واظهرت دراسة لمجمل النتائج التي ادت اليها عمليات الفرز الرسمي ان 58 في المئة من الناخبين المسيحيين صوتوا ضد لوائح العماد ميشال عون، فيما صوّت 42 في المئة لمصلحة هذه اللوائح، مما يعني انتفاء حصرية تمثيل عون للمسيحيين وان يكن احتفظ بموقع متقدم في النتائج. وكسبت الغالبية دائرة زحلة بكاملها، فيما كسبت المعارضة دائرة بعبدا بكاملها. وفيما شكلت زعامة الياس سكاف ابرز خسارة للمعارضة المسيحية، استعادت هذه المعارضة زعامة سليمان فرنجية بفوزه في زغرتا. واسترعى الانتباه في قراءة النتائج ايضاً ان حزب الطاشناق شكّل احتياطاً قوياً للعماد عون في المتن، لكنه لم يتمكن من الافادة من الحشد الارمني الذي جمعه، اذ خسر الطاشناق ثلاثة مقاعد في بيروت الاولى وزحلة ذهبت كلها الى الاحزاب الارمنية في قوى الغالبية، في مقابل نائبين للطاشناق. ورفع حزب الكتائب عدد نوابه الى خمسة فيما احتفظت "القوات اللبنانية" بخمسة مقاعد وظلت على حجمها. اما ابرز الارقام في صفوف النواب الشباب فنالها سامي الجميل في المتن ونديم الجميل ونايلة تويني في بيروت الاولى. وتراجع عدد نواب كتلة الرئيس نبيه بري ثلاثة بعد فوز لائحة العماد عون كاملة في جزين واخفاق مرشح بري في البقاع الغربي، فيما نال نائباً في بيروت.

اما على صعيد المناخ السياسي غداة الانتخابات، فرد بري التحية الى كل من رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري الذي استعاد زعامة الاكثرية باعتباره رئيس اكبر كتلة نيابية، والى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط. واعلن بري "القبول الكامل بالنتائج وتقديم التهاني الى الفائزين"، معتبراً ان "لبنان انتصر على رهانات الفوضى والفتنة واصبحت قوته في ديموقراطيته الى جانب مقاومته وتأكد اصلاً رهاننا على ان قوة لبنان هي في وحدته الوطنية".

ووصف ما ادلى به الحريري وجنبلاط بعد اعلان نتائج الفرز الاولي بانه "كلام وطني وايجابي وطيب".

ومساء امس اعلن السيد نصرالله في كلمة وجهها عبر محطة "المنار" قبوله بنتائج الانتخابات وقال: "بكل روح رياضية وديموقراطية نقبل ان الفريق المنافس حصل على الغالبية وان المعارضة حافظت على موقعها من حيث مجموع المقاعد". واذ لفت الى عدد من الثغر في الانتخابات، اكد انها "لن تؤثر على قبولنا بالنتائج"، مشيرا الى "انفاق مالي هائل وتحريض طائفي ومذهبي واتهامات واكاذيب هدفها تخويف الرأي العام"، اضافة الى "تدخلات خارجية علنية مكشوفة". ورأى ان "اهم نتيجة للانتخابات هي ان اللبنانيين اثبتوا قدرتهم دولة وشعبا وقوى امنية على التنافس السياسي والشعبي دون المس بمقومات السلم الاهلي". ودعا الى التعاون مؤكدا ان "فرصة قيام دولة قوية قادرة عادلة لا تزال قائمة بمعزل عن "نتائج الانتخابات". وطمأن الى مصير المقاومة، قائلا ان مصير سلاحها متروك للحوار الوطني "وهذا التزام تعهده جميع الاطراف ولا داعي لترك الموضوع للتجاذب".

وكان رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد صرح امس بان فوز قوى 14 آذار سيؤدي الى استمرار الازمة "الا اذا التزمت مبادىء ابرزها عدم المساس بسلاح حزب الله".

كذلك اعتبر النائب جنبلاط ان "الضمانات تكمن في الحوار وهي الاساس للوصول الى الحل التدريجي المعقول لسلاح حزب الله"، لكنه حذر من ان "الثلث المعطل سيعود ويعطلنا ويعطل كل البلاد ولا حاجة للعودة اليه".

وقال: "صحيح ان 14 آذار فازت، لكن ذلك كان فوزاً لعصبيات معينة في مواجهة عصبيات اخرى ولا بد من دخول الحداثة في لبنان من خلال نظام النسبية".

في غضون ذلك، اجمعت بعثات الاتحاد الاوروبي "ومركز كارتر" والمعهد الديموقراطي الوطني" لمراقبة الانتخابات على الاشادة باداء الدولة في العملية الانتخابية. وعقد رؤساء هذه البعثات مؤتمرات صحافية متزامنة اشادوا فيها بالتزام اللبنانيين العملية الديموقراطية لكنهم سجلوا ثغرا تبرز الحاجة الى مزيد من الاصلاحات.

اما ردود الفعل الدولية، والعربية، فاجمعت على الترحيب بنتائج الانتخابات والدعوة الى حكومة جامعة ومواصلة الحوار الداخلي، فيما برز موقف اسرائيلي لافت حمل الحكومة اللبنانية المقبلة مسؤولية "اي نشاط عسكري معاد" ينطلق من لبنان. .

ومن واشنطن كتب مراسل "النهار" هشام ملحم ان الرئيس الاميركي باراك اوباما هنأ الشعب اللبناني بالانتخابات النيابية السلمية وجدد "استمرار الدعم الاميركي للبنان سيد ومستقل وملتزم السلام، بما في ذلك التطبيق الكامل لقرارات مجلس الامن". وقال في بيان رسمي: "املنا الصادق هو ان تواصل الحكومة الجديدة السير في اتجاه بناء لبنان سيد ومستقل ومستقر".

وكان المسؤولون الاميركيون المعنيون بمنطقة الشرق الاوسط ولبنان قد راقبوا باهتمام كبير وعن كثب العملية الانتخابية الاحد. وطوال الاشهر والاسابيع الاخيرة، قال مسؤولون بارزون، بينهم نائب الرئيس جوزف بادين، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومساعدها لشؤون الشرق الاوسط السفير جيفري فيلتمان، ان سياسة اميركا حيال لبنان، بما في ذلك المساعدات الاقتصادية والعسكرية، ستكون قيد المراجعة في ضوء نتائج الانتخابات وطبيعة الحكومة الجديدة المنبثقة منها، في اشارة ضمنية الى ان هذه المساعدات ستصير في خطر اذا فاز الائتلاف الذي يقوده "حزب الله".

ورأى اوباما ان الاقبال العالي على التصويت، وكون العديد من المرشحين قد عانوا شخصيا العنف الذي شوّه لبنان" هي اقوى مؤشرات حتى الآن لرغبة اللبنانيين في الامن والازدهار. ومرة اخرى اثبت الشعب اللبناني للعالم شجاعته وقوته في التزامه الديموقراطية".

واضاف: "ان الحكومة التي تمثل الشعب ويديرها الشعب، تضع مقياسا لجميع من يمارسون السلطة: اي يجب الحفاظ على السلطة من خلال قبول الناس بذلك وليس بالاكراه، ويجب احترام حقوق الاقليات، والمشاركة بروح التسامح والتسوية، ويجب وضع مصالح الشعب والمتطلبات الشرعية للعملية السياسية فوق اي حزبية، وان التزام مبادىء السلام والاعتدال افضل وسيلة لضمان لبنان سيد ومزدهر".

وصرح فيلتمان بان نتائج الانتخابات ناقضت طروحات "حزب الله" عن السيادة لان "الناخبين اللبنانيين قالوا (اول من) امس ان الدولة اللبنانية يجب ان تكون مسؤولة عن سيادة لبنان وامنه وهذا يتفق وقراري مجلس الامن 1009 و1701"، واتفاق الطائف ودوعته الى نزع سلاح الميليشيات. وقال لفضائية قناة "العربية" الاخبارية التي تتخذ دبي مقرا لها ان رفض "حزب الله" التحول حزبا سياسيا صرفا يكون له دور سياسي قوي، والتخلي عن سلاحه، وكذلك رفضه تطبيق قرارات مجلس الامن "يعرض لبنان للخطر، فهو يوجد المخاطر التي يبرر من خلالها هذا السلاح".

واصدرت وزارة الخارجية الاميركية بيانا هنأت فيه الشعب اللبناني باجرائه انتخابات سلمية، معتبرة هذه "خطوة اساسية في اتجاه انجاز لبنان هدفه تحقيق الاستقلال والسيادة الحقيقيين". واشاد البيان بالاقبال الكبير للناخبين اللبنانيين على صناديق الاقتراع، كما هنأ السلطات اللبنانية بما فيها القوات المسلحة والشرطة التي ضمنت الامن الضروري للناخبين لممارسة حقهم. ونوه بفرق المراقبة الدولية التي قدمت الى لبنان من أميركا وغيرها من دول العالم، بما في ذلك فريق من "المؤسسة الوطنية الديموقراطية" و"مركز كارتر"، واشار الى ان التقارير الاولية لهذه المنظمات تبين ان الانتخابات قد اجريت بطريقة نزيهة. واضاف ان عملية تأليف الحكومة الجديدة يجب ان تجري "وفقا لنتائج الانتخابات ومن دون تدخل خارجي. ونحن نتطلع الى العمل مع الحكومة المقبلة ونأمل في ان تواصل السير على طريق بناء لبنان سيد ومستقر، ملتزم السلام، بما في ذلك التطبيق الكامل لجميع قرارات مجلس الامن ذات الصلة".

وقال مسؤول اميركي بارز في وزارة الخارجية، في ايجاز خلفي مع المراسلين في معرض جوابه عن سؤال يتعلق بتقويمه للنتائج، وما اذا كان للدور الاميركي تأثير على اتجاهات الناخبين: "ان اللبنانيين فكّروا في اي لبنان يريدون في المستقبل، وقرارهم كان حاسماً وواضحاً وليس غامضاً كما كان الوضع في 2005"، في اشارة الى التحالف الرباعي آنذاك. واضاف: "كان هناك خيار واضح بين حزب الله وحلفائه و14 آذار". ورحّب بفوز 14 آذار وانتصارها في الانتخابات "لكنها حققت ذGك لان الشعب اللبناني هو الذي قرره".

ولاحظ ان النائب ميشال عون وكتلته "سيبقيان صوتاً مهماً في البرلمان". واكد ان سياسة حكومته حيال "حزب الله" لم تتغير، لافتاً الى ان المسألة هي في يد الحزب اذا قرر التحول حزباً سياسياً صرفاً يتخلى عن سلاحه ويمارس السياسة وفقاً للقوانين.

وعن مسألة "الثلث المعطل" الذي اقره اتفاق الدوحة، قال هذا المسؤول ان اصدقاء لبنان بما فيهم الولايات المتحدة "لم تعجبهم كثيراً الطريقة التي استخدمت فيها الاقلية الثلث المعطل. ويبدو ان هناك مأزقاً في شأن قضايا كثيرة يفترض في الحكومة ان تحسمها من دون جدل كبير". وذكر ان "المعارضة اسخدمت الثلث المعطل باسراف. ولكن حين يتم تأليف الحكومة الجديدة، وتقرير دور الاقلية في الحكومة، فإن هذه المسائل لا تقررها الولايات المتحدة بل اللبنانيين... وآمل في ان يعتمد جيران لبنان واصدقاؤه موقفاً مماثلاً. هذه مسألة يقررها اللبنانيون".

وبعدما اوضح ان بلاده لم تشارك في الدوحة، وان تكن دعمت انعقاده، قال "ان فهمها آنذاك كان ان اتفاق الدوحة كان مصمماً لاخراج لبنان من معضلته بعد احداث ايار 2008". وكرر ان المسألة متروكة للبنانيين. واشار الى ان ماضي "حزب الله" قد يكون مؤشراً مقلقاً لمستقبله بمعنى ان "الحزب اثبت انه مستعد لتحدي قرارات الحكومة اللبنانية، كما فعل في ايار 2008... لكنه اليوم في وضع مختلف. ففي هذه الانتخابات التي فاز فيها ائتلاف 14 آذار جرت وفقاً لقانون انتخاب قال حلفاء حزب الله، وخصوصاً ميشال عون، انه مناسب اكثر من قانون 2005. حزب الله يواجه اليوم واقعاً جديداً هو ان الشعب اللبناني قد قرر بوضوح، ولكن ليس بأكثرية ساحقة، ان يصوت لائتلاف 14 آذار".

واعرب عن اعتقاده ان الانتخابات كانت الى حد كبير "نقضاً لطروحات حزب الله عن ضرورة وجود ميليشيا لحماية لبنان"، وان النتائج اظهرت ان اللبنانيين يريدون دولة قوية تسيطر على اراضيها وفيها مؤسسات تحمي السيادة اللبنانية وخاضعة للمساءلة من الشعب اللبناني.

واقر بأن "مسألة نزع سلاح "حزب الله" معقدة جداً، ونأمل في ان يتعامل معها اللبنانيون عاجلاً وليس آجلاً".

وسئل هل يفضّل وجود وزير خارجية لبناني ليس متحالفاً مع "حزب الله"؟ فأجاب المسؤول الاميركي بعد تردد: "اقول ان اجراء محادثات مع وزير خارجية ليس حليفاً لحزب الله سيكون امراً اسهل".

واكد ان حكومته تريد احياء المسارين السوري واللبناني في المفاوضات مع اسرائيل، لكنه قال انه لا يتوقع احياء المسار اللبناني الا بعد المسار السوري.

16:14  

الرئيس السنيورة عرض وكارتر سير العملية الانتخابية

واتصل باللواء ريفي مهنئا بمناسبة عيد قوى الأمن الداخلي:

أثبتت أنها مؤسسة تعمل بجد لتكون على مستوى الطموحات والآمال

سجلت باكتشاف خلايا التجسس اسطع أمثولة على أهمية قيام الدولة

رئيس الحكومة تلقى اتصالات تهنئة داخلية وخارجية بفوزه في الانتخابات

إستقبل رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، في السراي الكبير صباح اليوم، رئيس مركز كارتر الدولي لمراقبة الانتخابات الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر وعرض معه سير العملية الانتخابية التي جرت في لبنان.

والتقى الرئيس السنيورة وزير الطاقة والمياه آلان طابوريان وعرض معه شؤون الوزارة.

على صعيد آخر، تلقى الرئيس السنيورة اتصالات هاتفية للتهنئة بفوزه بالانتخابات النيابية من كل من: رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان، رئيس وزراء الكويت الشيخ ناصر المحمد الصباح، رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي، وزير خارجية اسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس، ووزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز ومدير الصندوق الكويتي للتنمية عبد اللطيف حمد.

كما تلقى أيضا اتصالات من: مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن ومطران بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة.

وتلقى الرئيس السنيورة اتصالي تهنئة من: رئيس الديوان الملكي الأردني ناصر اللوزي، مطران زحلة للروم الكاثوليك أندريه حداد.

تهنئة قوى الامن

وأجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي للتهنئة بعيد قوى الأمن الداخلي السنوي، واغتنم الرئيس السنيورة هذه المناسبة للتنويه بمؤسسة قوى الأمن الداخلي "قيادة ضباطا وأفرادا لما قامت به وبذلته خلال تاريخها وأيضا خلال الفترة القريبة الماضية التي عاشها لبنان وتحديدا منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وقال: "إن مؤسسة قوى الأمن الداخلي، قيادة وضباطا وأفرادا وقطاعات، أثبتت أنها مؤسسة تعمل بجد لكي تكون على مستوى الطموحات والآمال الوطنية، وهي قد تمكنت وبقيادتها وأفرادها من قطع شوط هام في إعادة بناء القدرة الأمنية اللبنانية وذلك في عملية شاقة وصعبة، ولكنها تكللت بالنجاح الواضح الذي لا غبار عليه إن في مواجهة خلايا الإرهاب ومخططاتها، أو في مواجهة المجرمين والسارقين والمخلين بالأمن، أو في مواجهة خلايا التجسس الإسرائيلية".

اضاف: "لقد أثبتت مؤسسة قوى الأمن الداخلي بكل تفرعاتها من درك، ورجال شرطة، وتحر، ومعلومات، أنها على مستوى عال من المهنية والحرفية، وأنها أيضا على مستوى عال من المناقبية الوطنية.إن تكامل قوى الأمن الداخلي مع باقي القطاعات الأمنية، وعلى وجه الخصوص مع الجيش، يشكل بالنسبة للبنان صمام الأمان، والحامي الأساسي لمصالح المواطنين والأمن القومي".

وكرر الرئيس السنيورة في كلامه مع اللواء ريفي، "التهنئة بهذا العيد لكل قيادة وأفراد قوى الأمن الداخلي، الذين أسهموا إسهاما هاما وأساسيا في حماية الأمن الوطني وسجلوا باكتشافهم مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني لخلايا التجسس الإسرائيلية وشبكات الإرهاب الإجرامية، اسطع أمثولة على أهمية وضرورة قيام الدولة اللبنانية بمؤسساتها الفاعلة والضامنة والحامية من أجل ضمان أمن وأمان المواطنين وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي".

18:20

بان كي مون اتصل بالرئيس السنيورة مهنئا:

لضرورة التزام الحكومة المقبلة بالقرارات الدولية

تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتهنئته بالفوز في الانتخابات النيابية.

واستغل الأمين العام المناسبة لتهنئة "الحكومة ككل والدولة اللبنانية على هذا الإنجاز المتقدم في الممارسة الديمقراطية وتعزيز المؤسسات الدستورية". واعتبر "أن هذا يدل على حيوية الديمقراطية اللبنانية والشعب اللبناني"، مشددا "على ضرورة التزام الحكومة اللبنانية المقبلة بالقرارات الدولية"، وتمنى على الرئيس السنيورة نقل تحياته وتهانيه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة اللبنانية والأجهزة الأمنية اللبنانية على نجاحها في هذه العملية.

20:02

الرئيس السنيورة تلقى مزيدا من اتصالات التهنئة بفوزه

واصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة تلقيه اتصالات التهنئة بفوزه في الانتخابات النيابية، فتلقى اتصالات من كل من رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى والأوسط السفير جيفري فيلتمان، ومفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران.

تاريخ اليوم: 
09/06/2009