Diaries
09:46
الرئيس السنيورة غادر الى القاهرة ويلتقي الرئيس مبارك
بدأ رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في التاسعة والنصف من صباح اليوم محادثات مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك في القصر الجمهوري في القاهرة، في حضور سفير لبنان في القاهرة خالد زياده والمستشارة رولا نور الدين. وتتناول المحادثات مجمل الاوضاع اللبنانية والعربية.
وكان الرئيس السنيورة غادر بيروت في الثامنة الا ربعا صباحا ليصل الى القاهرة في التاسعة يرافقه وزير الطاقة آلان طابوريان، المدير العام للنفط سركيس حليس، رئيس مجلس ادارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.
وكان في استقباله امام سلم الطائرة وزير النفط المصري سامح فهمي، وعلى الفور انتقل الى القصر الجمهوري حيث بدأت المحادثات اللبنانية المصرية.
من جهة ثانية، انتقل الوزير طابوريان وحايك وحليس الى وزارة النفط المصرية، حيث عقدوا اجتماعا مع الوزير فهمي. وتناولت المحادثات موضوع استجرار الطاقة الكهربائية والغاز المصري الى لبنان.
13:27
الرئيس السنيورة بعد لقائه الرئيس المصري:
الثلث المعطل كان لفترة محددة انتهت باجراء الانتخابات
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في مؤتمر صحافي في القاهرة بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك، "ان صيغة الثلث المعطل التي اعتمدت لدى تشكيل الحكومة اللبنانية الحالية كانت لفترة محددة انتهت باجراء الانتخابات النيابية، وانه اذا ما تألفت حكومة وحدة وطنية فلن تقوم على اساس مبدأ التعطيل".
وقال الرئيس السنيورة ان "الحكومة الحالية التي تألفت بعد انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تم التوافق على ان يكون فيها ما يسمى الثلث المعطل، وهذا الامر ليس له اي علاقة لا بدستور لبنان ولا بنظامه الديموقراطي، لذلك فان هذه الصيغة كانت لفترة محددة وتنتهي مع نهاية ولاية هذه الحكومة".
واضاف ان "التجرية لم تكن مشجعة لتدفع باستمرارها، واذا تألفت حكومة وحدة وطنية يشترك فيها الجميع فستقوم على اساس المشاركة وليس على اساس مبدأ التعطيل"، مشيرا الى ان "الدور الذي سيلعبه رئيس الجهورية ووضعه وموقفه وصوته الوازن سيوفر الطمأنينة لجميع الاطراف".
وكان الرئيس السنيورة قد بدأ في التاسعة والنصف من صباح اليوم محادثات مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك في القصر الجمهوري في القاهرة، في حضور سفير لبنان في القاهرة خالد زياده والمستشارة رولا نور الدين. وتناولت المحادثات مجمل الاوضاع اللبنانية والعربية.
وكان الرئيس السنيورة غادر بيروت في الثامنة الا ربعا صباحا ليصل الى القاهرة في التاسعة يرافقه وزير الطاقة آلان طابوريان، المدير العام للنفط سركيس حليس ورئيس مجلس ادارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.
وكان في استقباله امام سلم الطائرة وزير النفط المصري سامح فهمي، وعلى الفور انتقل الى القصر الجمهوري حيث بدأت المحادثات اللبنانية المصرية.
من جهة ثانية، انتقل الوزير طابوريان وحايك وحليس الى وزارة النفط المصرية، حيث عقدوا اجتماعا مع الوزير فهمي. وتناولت المحادثات موضوع استجرار الطاقة الكهربائية والغاز المصري الى لبنان.
21:59
الرئيس السنيورة عاد الى بيروت
بعد زيارة للقاهرة التقى خلالها مبارك:
تجربة الثلث المعطل لم تكن ناجحة ولا يمكن لاحد
ان يستعمل القوة من اجل تحقيق مكاسب سياسية
انتخاب رئيس لمجلس النواب سيكون محور بحث من قبل الاكثرية
وعلينا عدم الاستعجال وهاجسنا دائما تعزيز الوفاق الوطني
هناك ضرورة للتمسك بالمسلمات وبالمبادرة العربية للسلام
وان لا نترك الساحة للابتزازات والضغوطات الاسرائيلية
من المقدر ان يبدأ استجرار الغاز المصري خلال الاشهر المقبلة
عاد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة منذ قليل الى بيروت قادما من القاهرة بعد مباحثات اجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الحكومة المصرية احمد نظيف والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
الزيارة انهت اتفاقا لبنانيا - مصريا على استجرار الغاز المصري الى لبنان بعد شهرين من الان على اكثر تقدير بعد ان كان لبنان قد استجر الكهرباء المصرية منذ شهرين.
ورافق الرئيس السنيورة وزير الطاقة والمياه الان طابوريان، وكان الرئيس السنيورة غادر مطار رفيق الحريري الدولي الثامنة صباحا على متن طائرة خاصة يرافقه وزير الطاقة والمياه الان طابوريان ورئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك والمدير العام للنفط سركيس حليس والمستشاران رولا نور الدين والدكتور عارف العبد.
وفي التاسعة وصل الرئيس السنيورة الى مطار القاهرة حيث كان في استقباله امام سلم الطائرة وزير النفط المصري سامح فهمي، وعلى الفور انتقل الرئيس السنيورة الى القصر الجمهوري حيث استقبله الرئيس المصري محمد حسني مبارك في حضور سفير لبنان في القاهرة خالد زيادة والمستشار رولا نور الدين وجرى عرض لمجمل الاوضاع اللبنانية والعربية ونتائج الانتخابات النيابية اللبنانية.
اما الوزير طابوريان فقد انتقل وحايك وحليس مع الوزير المصري سماح فهمي الى وزارة النفط المصرية حيث عقدوا اجتماعا تم خلاله البحث في موضوع استجرار الكهرباء والغاز من مصر الى لبنان .
وفي التاسعة والنصف استقبل الرئيس المصري محمد حسني مبارك في مقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة الرئيس السنيورة في حضور السفير اللبناني في القاهرة خالد زيادة والمستشارة رولا نور الدين وبحث معه مجمل الاوضاع اللبنانية والعربية.
بعد الاجتماع الذي دام ساعة وربع الساعة قال الرئيس السنيورة :" كانت فرصة طيبة ان اتشرف بزيارة الرئيس مبارك وانقل له تعازي رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان وتعازي الحكومة والشعب اللبناني على المصاب الجلل بفقدان حفيده، كما وانقل تحيات رئيس الجمهورية للشعب المصري وتداولنا في عدد من الامور التي تهم بلدينا في العلاقات الثنائية التي سنتابعها في الحديث مع دولة الرئيس احمد نظيف والوزراء المعنيين في مواضيع هامة جدا بالنسبة للتعاون بين بلدينا وخصوصا بالنسبة للعلاقات التجارية وبما يخص الغاز والكهرباء حيث بدأ استجرار الكهرباء من مصر الى لبنان منذ حوالي الشهرين وايضا من المقدر ان يبدأ استجرار الغاز خلال الاشهر القليلة المقبلة. كما بحثنا في امور عديدة تتعلق بالاوضاع العربية وظروف المنطقة وفي المبادرات التي تتكون الان ولا سيما الجهود الجديدة التي تبذلها الادارة الاميركية برئاسة الرئيس الجديد اوباما وايضا في التطورات التي نلمحها من خلال هذه الجهود المتزايدة والتي تصب في شروط تعزيز السلام ولكن على اساس المبادرة العربية وبالحل الشامل والكامل والعادل للقضية الفلسطينية وايضا كانت مناسبة لاستعراض التطورات التي حصلت في لبنان ولا سيما في ضوء الانجاز الديمقراطي الكبير الذي تحقق في لبنان حيث انجز لبنان ولاول مرة منذ 50 عاما انتخابات تميزت بالديمقراطية العالية والممارسة المسؤولة من قبل الحكومة اللبنانية والتزامها بأن تؤمن للبنانيين ممارسة ديمقراطية كاملة تعبر عن رأي اللبنانيين والتزامهم بتعزيز دور الدولة كناظم ومؤمن لكرامة قوى الامن وامان اللبنانيين وهذه الانتخابات لم يحصل فيها اي امر يمس بالامن وهي تتميز عن جميع الانتخابات التي حصلت في لبنان على مدى 50 عاما الماضية، كذلك تداولنا في كل الامور الثنائية بين بلدينا وفي الشؤون العربية والتطورات في المنطقة، وقد حملني سيادة الرئيس تحياته الى اخيه الرئيس سليمان والى الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني مؤكدا على وقوف مصر الدائم الى جانب لبنان واستقلاله وسيادته وحريته وايضا في جميع المسلمات التي يسعى دائما للحفاظ عليها والحفاظ على دور متميز في العالم العربي بالتعاون مع جميع اشقائه العرب وفي مقدمتهم مصر.
وسئل: هل لديكم استعداد لاعطاء المعارضة الثلث المعطل؟
اجاب : انا اعتقد ان هذه الموضوع الان هو حسب الدستور اللبناني، نعرف ان المجلس الجديد لم يتسلم اعماله وهو سيصبح مجلسا بشكل كامل بعد 20 من الشهر الحالي، وهناك خطوات منها انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، بعد ذلك تبدأ المشاورات حسب الاصول الديمقراطية وحسب ما ينص عليه الدستور ويجب ان يأخذ الجميع في عين الاعتبار نتائج الانتخابات وما اسفرت عنه وايضا يدرس بعناية التجربة التي مررنا بها في الحكومة الحالية والتي كانت مبنية على اساس الثلث المعطل، وبالتالي هذه التجربة لم تكن ناجحة ويجب ان نأخذ هذه التجربة بعين الاعتبار.
سئل : هل ستنتخبون الرئيس بري مرة اخرى رئيسا لمجلس النواب بعد كل ما جرى في الفترة الماضية؟
اجاب: هذا الموضوع سيكون محور الحديث من قبل الاكثرية وهي ستدرس في ضوء كل المعطيات والتجربة ونأخذ بعين الاعتبار مصلحة البلد ومصلحة تعزيز الوفاق بين اللبنانيين وبالتالي يتخذ القرار، وهناك ضرورة بعدم الاستعجال في اتخاذ اي موقف، لكن يجب ان يكون هاجسنا دائما تعزيز الوفاق بين اللبنانيين وتأمين ان يكون هناك ممارسة مبنية على الاخذ بعين الاعتبار هذه الحقائق التي اسفرت عنها الانتخابات وايضا في السير فيما يؤدي الى فعالية اكثر لدى مجلس النواب، للقيام بعمليات التشريع والرقابة على اعمال الحكومة.
سئل: هل سيعطى الثلث المعطل الى رئيس الجمهورية؟
اجاب : اتفاق الدوحة هو فعليا يوصل رسالة اساسية بأنه لا يمكن ان يصار الى اجراء اي عملية تغيير في لبنان الا عبر المؤسسات الدستورية ولا يمكن لاحد ان يستعمل القوة باي شكل من اشكالها من اجل تحقيق مكاسب سياسية، هذه مبادىء عامة صحيح، ولكن بسبب ما جرى في 7 من ايار العام الماضي توصل اللبنانيون وبرعاية عربية في قطر واسهم فيها امير قطر ورئيس الوزراء القطري، توصلوا الى هذه النتيجة وهي تسمى معالجة محدودة ومؤقتة وعابرة بأنه ولهذه الحكومة التي تألفت بعد انتخاب رئيس الجمهورية جرى انه تم التوافق على موضوع الثلث المعطل، وهذا الامر ليس له اي علاقة لا بالدستور اللبناني ولا بنظامنا الديمقراطي، الثلث المعطل معناه ان شخص ياتي ليعطل، لذلك هذا الامر كان لفترة زمنية وينتهي مع نهاية هذه الحكومة وهذه الامر لا يستمر والتجربة لم تكن مشجعة لتدفع باتجاه استمرار هذه التركيبة.
واضاف:" موضوع الحكومة سيكون محور البحث ولن يكون هناك شيء اسمه ثلث معطل ، تنتهي هذه العبارة، لا ثلث معطل ولا ثلث ضامن ولا شيء، وعند ذاك يصبح هناك دور يلعبه فخامة رئيس الجمهورية بوضعه وبموقفه وصوته الوازن في هذا الشان بما يؤدي الى اعطاء الطمانينة الى جميع الاطراف في حال تالفت حكومة وحدة وطنية يشترك فيها الجميع ولكن على اساس المشاركة وليس على اساس مبدأ التعطيل.
سئل : هل بحثتم اليوم في موضوع الانتخابات النيابية؟
اجاب:" تداولنا في ما حصل في الانتخابات واهمية ومدلولات العملية الانتخابية، اما فيما يعود بموضوع نتائج الانتخابات وتركيبة الحكومة هذا الموضوع لبنان وبالتالي تحدده المشاورات بين الكتل النيابية، وبعد المشاورات ينتقل فخامة الرئيس النتائج الى من سيحصل على اكثرية الاصوات.
سئل: هل انت مع التفاؤل القائم في المنطقة؟
اجاب:" لا شك اننا مغ مجيء الادارة الاميركية الجديدة نسمع كلاما جديدا وعبارات جديدة وادراكا جديدا ومتميزا لطبيعة المرحلة الماضية وايضا اعترافا بطبيعة الممارسات التي جرت في الماضي وتعبيرا فيه الكثيبر من الاحترام الذاتي عن الاخطاء التي ارتكبت في المرحلة الماضية، وايضا التزامت من قبل الادارة الاميركية واضحا يعبر عنه الرئيس الاميركي والادارة الاميركية من خلال المبعوثين لكافة الاقطار العربية المعنية للالتزام بالتوجه نحو سلام عادل في المنطقة مبني على المبادرة العربية للسلام. وهذا الامر اعتقد انه هام جدا وينبغي السير على مسارين متوازيين، بداية ان لا نضيع هذه الفرصة ونعززها ونعزز التوجهات المؤدية الى السير في عملية السلام وان لا نترك الساحة للابتزازات التي يمكن ان تقوم بها اسرائيل والضغوط التي يمكن ان تمارسها اسرائيل على الادارة الاميركية او على كل الذين يرغبون في تحقيق السلام في المنطقة، من جهة ثانية هناك ضرورة ماسة واساسية للتمسك المستمر بالمسلمات العربية وبالقواعد التي انطلقت منها وتبني عليها وبشكل واضح ملتزم به للمبادرة العربية للسلام، فهذان الامران يجب أن نسير بها ودون أي تفريط ولا أي تخل عن هذه القواعد التي ننطلق منها، يجب أن لا نضيع هذه الفرصة المتحة، وبالتالي هذه الرغبة، لأن ذلك له محاذير كبيرة في المنطقة العربية وفي العالم، إذا ضاعت هذه الفرصة كما ضيعت سابقا لها.
وسئل: هل سيكون من إتفاق على موضوع سلاح "حزب الله"؟
أجاب: هذا الموضوع نحن ارتأينا ونمشي فيه من خلال الحوار الوطني الذي إن شاء الله سيبدأ، صحيح أن هنالك جلسة أخيرة للحوار في عهد هذه الحكومة، وبعد مجيء الحكومة الجديدة، سيكون هناك أيضا جلسات الحوار الوطني برئاسة فخامة الرئيس، وهذه تسهم إسهاما كبيرا في تقريب وجهات النظر،وفي اعتماد الصيغة اللبنانية، التي تؤدي من خلال تعزيز الحوار والتواصل والإنفتاح، الى معالجة لشتى الأمور، وذلك أيضا بما يدعم عمل الحكومة العتيدية التي ستتألف بما يعزز هذه الجهود، التي نأمل أن تسهم بداية في تعزيز عودة الدولة وقيامها بدورها، وبسطها لسلطتها ونفوذها الكامل على الأراضي اللبنانية، وايضا مع التقدم الذي يجب أن نحققه في استعادة الأرض التي مازالت تحتلها إسرائيل، سواء في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، أم كان ذلك في شمال منطقة الغجر، أم كان ذلك في الضغط على إسرائيل، لإيقاف استمرار الإعتداءات التي تمارسها على لبنان في انتهاك مجالنا الجوي والبحري والبري، وهذه كلها من الأمور التي بحثت مع المندوبين الدوليين، ولا سيما مع السيد ميتشل، حيث أكدنا على أهمية أن تلتزم اسرائيل بتفيذ القرار 1701 في هذا الصدد.
سئل: هل يمكن أن يشارك لبنان في المؤتمر الذي تحضر له روسيا؟
أجاب: في هذا الموضوع نحن سنرى ما هي المقترحات، نحن لا نزال نسمع أفكارا عديدة من هنا وهناك، حول إمكانية عقد مؤتمرات، لبنان فعليا يريد ان يلعب دورا فاعلا، وانه يحافظ على مسلماته، وان يؤكد على استرجاع أرضه، والتزم جميع أبنائه بما نص عليه الدستور بمنع التوطين، لأن التوطين في لبنان عمل مرفوض جملة وتفصيلا، ومن كل اللبنانيين وهو موجود في الدستور، لبنان يريد ان يكون لاعبا حسب دوره وحسب إمكاناته، ولبنان حريص على استعادة الحقوق التي له، والحقوق العربية، نحن في هذا الشأن سنكون دائما حاضرون متنبهون عاملون محافظون على حقوقنا وأوضاعنا بشكل عام.
وفي الثانية عشرة والنصف التقى الرئيس السنيورة، نظيرة المصري أحمد نظيف في مقر مجلس الوزراء في اجتماع ثنائي، دام نحو نصف ساعة، ثم عقد إجتماع موسع ضم الوزير طابوريان والسفير خالد زيادة والمستشارين رولا نور الدين وعارف العبد، وعن الجانب المصري وزير البترول سامح فهمي ووزير الكهرباء حسن يونس.
بعد الإجتماع قال الرئيس السنيورة: "بحثنا في تعزيز العلاقات بين بلدينا، بما يتعلق بالكهرباء والنفط، وكنت قد اجريت جولة مثمرة من المباحثات مع الرئيس نظيف، تطرقنا فبها الى كل الأمور المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين بلدينا، وأيضا بأوضاع المنطقة والتطورات المحتملة، وأنتهز هذه المناسبة لأشيد بالعلاقات الطيبة جدا والجيدة والمهمة التي تسود بين مصر ولبنان، والتي تشمل كل النواحي التي عبرت فيها مصر على مدى عقود طويلة، ولا سيما أيضا في المراحل الصعبة التي مر بها لبنان على مدى تلك السنوات الماضية، وتمثلت أيضا في الفترة التي كان لبنان يتعرض فيها لاعتداءات إسرائيلية في العام 2006 وما تلاها، والمواقف الداعمة التي قامت بها مصر كعادتها منذ كان استقلال لبنان وحتى اليوم، فكانت مصر تقف الى جانب لبنان وتدعم استقلاله وسيادته وحريته ونظامه الديمقراطي وعيشه المشترك، كانت مصر تقف مع جميع اللبنانيين والى جانب لبنان، وهي عبرت عن ذلك في كل المناسبات، وكذلك أيضا في المراحل الصعبة التي دائما نقول فيها الشقيق وقت الضيق، وايضا مصر كانت دائما الشقيق الحقيقي الذي وقف الى جانب لبنان.
تحدثنا أيضا في العلاقات الثنائية، وبما يتعلق باستجرار الكهرباء والغاز، واستجرار الكهرباء بدا منذ حوالي الشهرين، وهو يشمل 4 دول عربية، مصر والأردن وسوريا ولبنان، وهذا أمر في غاية الأهمية، لأنه يجمع 4 دول عربية تستطيع أن تحقق هذا التعاون الذي هون أهمية العمل العربي المشترك، ونحن نقوم اليوم بالإعداد من أجل تمكين لبنان من استجرار الغاز المصري الى لبنان، بما يسمح بتشغيل عدد من المحطات لإنتاج الكهرباء، وأيضا بما يتعلق بالقطاع الخاص نعتقد أنه إن شاء الله في موعد لا يتعدى الشهرين، نكون في وضع التعاون مع مصر وبالكفاءات الكبيرة، التي استطاعت مصر أن تكونها خلال شهرين، ليشغل لبنان أحدى أهم محطات توليد الطاقة على الغاز المصري".
أضاف الرئيس السنيورة: "أود مرة ثانية أن أشيد بهذه العلاقة الطيبة والهامة التي تربط بين بلدينا، وأيضا بربط المصالح التي هي عمل أساسي في تعزيز العمل العربي المشترك، والتي نأمل أن يشمل دولا أخرى في المستقبل بين المنظمة العربية، لما فيه مصلحة الجميع".
سئل: ما هو مستقبل العلاقة بين الموالاة والمعارضة؟
أجاب: أن الإنتخابات التي حصلت كانت شديدة الأهمية، وعززت الصورة لدى اللبنانيين والأشقاء العرب والعالم أجمع، عن إلتزام اللبنانيين بالديمقراطية، وتعزيز المؤسسات الدستورية، وان التغيير لا يتم إلا عن طريق المؤسسات الدستورية، ولا عن أي طريق آخر، ولا سيما طريق العنف، والجميع كان مقدرا للجهد الذي بذل من اجل تحقيق هذه الإنتخابات، وهي سابقة من نوعها ومن إقامتها في يوم واحد في كل لبنان، والتي خلت من أي نوع من أنواع العنف، كذلك سابقة لم نعهدها منذ أكثر من 50 عاما، وبالتالي الجميع أقر بها، وارسلت رسائل أساسية داخليا وخارجيا، وهي تمهد من أجل التلاقي والتعاون وتعزيز الحوار والتفاهم بين اللبنانيين، وإن شاء الله العملية الدستورية سوف تستكمل خلال الأيام والأسابيع المقبلة، من أجل إنجاز إعادة تكوين المؤسسات الدستورية، ويبدا ذلك من خلال إنتخاب رئيس لمجلس النواب، ثم تبدأ المشاورات من أجل تشكيل حكومة، وهذا يقتضي تعزيز الحوار بين كل الأفرقاء السياسيين في لبنان والإنفتاح على بعضهم البعض، مع التأكيد على أهمية الإلتزام بالعملية الديمقراطية والإستفادة من التجرية التي مررنا بها، والتي كانت مبينة على مايسمى الثلث المعطل، الذي أثبت عدم تحقيقه للمصلحة العامة كما نراها، وبالتالي هناك وسائل من أجل التوصل الى تفاهمات يمكن ان تحقق الإستقرار بين اللبنانيين والتقدم، لإنجاز الكثير من القضايا التي نهتم بها.
سئل: ما هو مدى تأثر لبنان إقتصاديا بالأزمة اللبنانية، وما هو مصير الدين العام؟
أجاب لبنان نجح رغم كل المصاعب، من تحقيق نمو 8% خلال سنتين، وهذا أمر جيد، وعندما حلت الأزمة المالية العالمية، استطاع لبنان فعلا ان ينأى بنفسه عن ذلك، واتخذ مجلس الوزراء جملة تدابير مكنته من تخطي التداعيات الإقتصادية التي يمكن أن تنشأ عن هذه الأزمة المالية العالمية، وهذا أمر مستمر، وكل جهد يبذل في هذا الإطار سيكون عملا طيبا، ولا شك ان لبنان لا زال يعاني من مشكلة العجز في الموازنة، وهذا أمر يشكل مشكلة أساسية، لكن نعتقد أننا بسبب الأزمة المالية العالمية هناك عدد من الأمور التي علينا أن نسير على اساسها، بداية هو أن نحقق المزيد من النمو الإقتصادي، وايضا من العمل التنموي في كل المناطق اللبنانية المبني على تعزيز الدور الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص، بالتعاون مع الدولة، وضمن الأطر والقواعد اللتي تضعها الدولة، لتؤمن من دورا يتلاءم مع حاجات الإقتصاد، ومع متطلبات القطاع الخاص، ولا شك ان كل تقدم على صعيد زيادة النمو يؤدي الى تصغير نسبة الدين العام الى الناتج المحلي، وذها ما حققناه خلال السنتين أو الثلاث سنوات الماضية،الآن الدين العام هو في حدود ال 43 مليار دولار، ونحن سنحاول أن نعالج الأمر كما ذكرت من هذه الإجراءات.
ثم أقام الرئيس نظيف غداء على شرف الرئيس السنيورة والوفد المرافق له في برج القاهرة.
وفي الثانية والنصف التقى الرئيس السنيورة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مقر الجامعة، في حضور الوزير طابوريان والسفير زيادة والمستشارة رولا نور الدين وعدد من مسؤولي الجامعة العربية.
بعد الإجتماع قال الرئيس السنيورة:" سعادتي غامرة ان اتي وازور الجامعة العربية والتقي بمعالي الاخ والصديق عمرو موسى ، ودائما الحديث معه ممتعا وله فائدة كبيرة في التداول في شتى الامور التي تهم منطقتنا العربية، وقد تحدثنا حول الاوضاع الاقليمية وفي ظل زحمة هذه الاهتمامات التي يبديها العديد من دول العالم ولا سيما في ضوء هذا الجهد الاميركي المتجدد والمهم الذي نراه من الادارة الاميركية الجديدة، وايضا في ضوء النتائج التس اسفرت عنها الانتخابات الديمقراطية الهامة والتي استحوذت على اهتمام الكثير من الاخوان العرب ومن دول العالم والتي عبر فيها اللبنانيون عن تمسكهم بالديمقراطية وبالتغيير استنادا الى المؤسسات الدستورية في لبنان والتي اسفرت عن النتائج التي تعلمونها، لقد كانت جولة افق هامة جدا وقد تباحثنا في شتى الامور وفيما نحن قادمون عليه في المرحلة المقبلة من نشاط نتمنى ان يكون هناك تمسكا حقيقا في الموقف العربي الداعي الى اعتماد المبادرة العربية للسلام، ومن جهة ثانية في عدم اضاعة الفرصة في هذا المجال الذي تتيحه الادارة الاميركية عبر الرئيس اوباما ولكن مع التشديد مرة ثانية بالمبادرة العربية وقواعدها دون اي تفريط او افراط.
سئل: هل سيتم اعطاء الثلث المعطل في الحكومة الى المعارضة؟
اجاب : نحن لدينا تجربة في موضوع الثلث المعطل وقد اثبتت الايام ان هذا الامر لم يكن ذو فائدة وهو ارتبط بما تم التوافق عليه في مؤتمر الدوحة ولكنه كان في هذه الحكومة فقط لانه ليس له مكانة في الدستور ولم يثبت انه ناجح في معالجة المسائل والقضايا، وهذا لا يعني العمل من ايجاد حكومة وطنية، لكن ان يؤدي هذا الترتيب الثلث المعطل هو يؤدي الى التعطيل وليس هناك من منفعة منه، والجميع او الاكثرية اصبحت تدرك انه ليس من فائدة للعمل على اساسه. اما بالنسبة للتواصل فأعتقد ان مبدأ عدم الكلام مع مختلف الفرقاء او العزل او اي شيء من هذا الامر ليس مفيدا، من الضروري التحدث مع الجميع والاستماع لهم وبالتالي من خلال الحوار يمكن ان نجد حلولا للكثير من المسائل والقضايا التي نمر بها.
سئل : هل هناك خوف من الوصول الى صدام مسلح بسبب الخلاف على الثلث المعطل؟
اجاب: انا اعتقد ما مررنا به في التجربة الماضية احرج الجميع وجرى تتويج هذا الاستنتاج وهذا الاستخلاص بأن القوة لا يمكن ان تستعمل من اجل تحقيق مكاسب سياسية وان القوة لا يمكن على الاطلاق ان تنتج الا مزيدا من التدهور، وبالتالي هذا الموضوع نحن تعديناه، واللبنانيون عندما مارسوا الانتخابات ومارسوها بشكل ديمقراطي، وما نشهده من اهتمام في العالم بأن اللبنانيين عندما فعلا الى حد ما تركوا وشأنهم الداخلي استطاعوا ان يمارسوا العمل الديمقراطي والانتخابات وبدون اي شيء مخل بالامن يعني اذا قارنا هذه الانتخابات مع ما جرى من انتخابات على مدى 50 سنة ماضية نجد ان هذه الانتخابات تعتبر مثالا بارزا حول نجاح اللبنانيين في ممارسة الديمقراطية السلمية.
سئل : هل يمكن القول ان هناك مخاوف ان يكون مصير المقاومة او حزب الله معضلة امام الحكومة؟
اجاب : دائما هناك ما يسمى مرحلة جهاد اكبر، دائما كل فترة مقبلة تحمل معها خصائصها وتحدياتها وبالتالي تقتضي نوعا من الجهاد الاكبر في المقارنة مع بذل من جهد في الماضي، رأينا بعد الانتخابات ان هناك معطيات جديدة تتطلب جهودا اضافية، والموضوع الذي تتكلم عنه حول موضوع المقاومة هذا من المواضيع الذي توافق اللبنانيون على ان تكون من المسائل التي تبحث في هيئة الحوار، والتي استكملت مرحلتها مع هذه الحكومة في الاجتماع الذي جرى قبل عدة ايام من اجراء الانتخابات، وفخامة الرئيس سوف يتولى الدعوة الى هيئة حوار جديدة تتألف في ضوء النتائج التي اسفرت عنها الانتخابات والتي تسهم الى حد بعيد في تلاقي اللبنانيين بكافة اطيافهم وبالتالي معالجة عدد من الامور ولكن ليس بشكل يؤدي الى الاخلال بالتشكيلة الدستورية، اي ليس اخلالا بدور الحكومة ودور مجلس النواب، ولكن هذه طريقة معينة لمعالجة بعض الامور وبالتالي تمكين المؤسسات الدستورية من الحكومة ومجلس النواب من القيام بعملهما.
