Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

14:18

الرئيس السنيورة أطلق كتاب "ثلاث سنوات من أجل الجمهورية":

الحكومة جابهت حرب الاغتيالات وعدوان إسرائيل وحرب نهر البارد

نطالب بالشروع في المستقبل القريب في ورشة الإصلاح السياسي

لتعديل قانون الانتخاب وإلغاء الطائفية السياسية وتطبيق الطائف

تكثر التعليقات أن فلانا نجح بأصوات السنة أو الشيعة أو الأرمن

فهل بات السنة والشيعة والأرمن وسواهم من غير اللبنانيين؟

أطلق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم في السرايا الحكومية كتابا تحت عنوان "ثلاث سنوات من أجل الجمهورية"، في حضور الوزراء: بهية الحريري، زياد بارود، إبراهيم نجار، محمد شطح، خالد قباني، فوزي صلوخ، جو تقلا، طوني كرم، جان أوغاسبيان، ماريو عون، إبراهيم شمس الدين، وحشد من النواب والسفراء العرب والأجانب وشخصيات سياسية وثقافية والاقتصادي والإعلامية وكبار موظفي الدولة.

الرئيس السنيورة

وألقى الرئيس السنيورة كلمة في المناسبة جاء فيها:

"نجتمع اليوم للاحتفال بإصدار كتاب عن إنجازات حكومة الاستقلال الثاني وأعمالها، حكومة الإصلاح والنهوض، وهي الحكومة الأولى التي كان لي شرف رئاستها. وكما لاحظتم في بطاقة الدعوة فإن الكتاب صدر تحت عنوان هو " ثلاث سنوات من اجل الجمهورية" أي أننا اعتبرنا عبر هذا العنوان أن عمل الحكومة وما قامت به انطلاقا مني ومن باقي الزملاء الوزراء هو من اجل الجمهورية اللبنانية من اجل حمايتها والمحافظة عليها. وأود هنا أن أوضح أن هذا التوصيف والتحديد للمهمة يشمل بشكل عام كل أعضاء الحكومة وبدون استثناء. أي يشمل الوزراء الذين بقوا واستمروا في الحكومة وصمدوا وعاش بعضهم داخل جدران هذه السراي، أو الوزراء الذين كانوا قد اعتكفوا أولا، ثم عادوا واستقالوا وتركوا صفوفها على الرغم من أن استقالتهم لم تقبل، للأسباب التي تعرفون.

بالنتيجة، أنا اعتبر أن الجميع كان يعمل من اجل الجمهورية، وكل طرف كان يرى أن موقفه هو لخدمة الجمهورية ولكن بطريقته وحسب اقتناعاته.

نحن هنا لا نطلق الأحكام، بل إن من يطلقها ويكتبها هو التاريخ وكتاب التاريخ. نحن هنا في هذا الكتاب نوثق ما قمنا به ونعرض لما جرى، وفي بعض الأحيان نستعرض الخلفيات ومن ثم الأعمال.

إذا، هو ليس تأريخا أو تنظيرا، لكنه توثيق راعينا فيه الأمانة والموضوعية في السرد والتوصيف إلى أبعد حدود.

لم تتعود البلاد تجربة إصدار كتاب أو تقارير عن أعمال حكومة فور انتهاء عملها، لكننا درجنا على هذه العادة منذ أن انطلقنا في العمل. في البداية صدر تقرير عن أعمال السنة الأولى، ومن ثم عن أعمال السنة الثانية، ولما تجاوزنا السنة الثالثة فكرنا بهذا الكتاب، والآن وإنصافا لهذه الحكومة أيضا نعمل على إعداد تقرير عن أعمال الحكومة الحالية التي ينتهي عمرها بعد ثلاثة أيام من الآن.

لكن الحكومة السابقة التي نحن في صدد الحديث عنها في هذا الكتاب ستبقى الأحداث التي عاصرتها وتعاملت معها من أهم الأحداث التاريخية التي شهدها لبنان وشكلت تباينا في وجهات النظر بين الأطراف السياسية في البلاد. وخلال عمر هذه الحكومة وقعت أحداث جسام كانت في اغلبها أحداث مؤلمة ودموية، من هنا فان هذا الكتاب يمثل أهمية كبرى للدارسين والباحثين. وما احتواه الكتاب ليس كل ما حدث أو وقع، بل هو تسجيل لأهم الوقائع من جانب الحكومة من دون إبراز وجهات نظر سياسية ومن دون ذكر للتفاصيل المثيرة أو غير المعلنة.

أود أن أقول لكم، أن تلك الحكومة، واجهت أو خاضت ثلاث حروب أساسية، إضافة إلى محنة داخلية كبيرة، وهي تمكنت من أن تبقى وتصمد وتستمر من اجل الجهورية، ونجحت في حماية الجمهورية وصونها عبر تمسكها بالنظام الديموقراطي وإصرارها على أن التغيير يتم عبر المؤسسات الدستورية.

الحرب الأولى التي واجهتها كانت حرب الاغتيالات والتفجيرات والتي ذهب ضحيتها الكثير من القادة. تلك الحرب المسعورة التي شنت على لبنان طالت نوابا ووزراء وأعزاء وأحباء. وهي قد بدأت بمحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وبعدها طالت الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما ثم جورج حاوي وسمير قصير واستمرت مع تأليف الحكومة السابقة مع محاولتي اغتيال الوزير الياس المر والصحافية مي شدياق. ثم استمرت لتطال بإجرامها النواب الشهداء جبران تويني وليد عيدو وأنطوان غانم بعد أن نجحت يد الإجرام في اغتيال النائب والوزير بيار أمين الجميل ودون أن ننسى ولن ننسى الضابطين البطلين فرنسوا الحاج ووسام عيد، ناهيكم عن مسلسل التفجيرات الإجرامية الذي تنقل بين المناطق من استهداف إلى آخر.

لكن الحكومة، رغم ضراوة وعنف تلك الحرب، صمدت وجابهت ولم تستسلم وردت على مسلسل الاعتداءات بالصمود أولا، وبالتصميم على المواجهة ثانيا، وبالإصرار على كشف تلك الجرائم ثالثا. وهي قد نجحت في بعض من ذلك ولاسيما بعد أن حققت الحكومة تقدما هاما على مسار تطوير قدرات الأجهزة الأمنية والعسكرية التي خاضت امتحانا شاقا وتبين في نهاية الأمر أنها نجحت فيه. والدليل على ذلك هو ما نشهده وشهدناه أخيرا من اكتشافات وانجازات متعددة في كشف شبكات التجسس للعدو الإسرائيلي على يد الأجهزة الأمنية والعسكرية.

هذا الحصاد ظهر بشكل جلي أخيرا، أي هذه النجاحات الأمنية، كانت من زرع الحكومة السابقة التي صممت على أن يكون للدولة اللبنانية أجهزتها الأمنية والعسكرية القادرة، وان تكون الدولة اللبنانية في موقع القيادة لا غيرها.

الحرب الثانية التي واجهتها الحكومة كانت حرب إسرائيل على لبنان في تموز من العام 2006. وقد نجح لبنان شعبا ومقاومة في التصدي للعدوان الإسرائيلي، كما نجحت الحكومة في أن تكسب المعركة الوطنية المتمثلة في الحفاظ على وحدة اللبنانيين وتضامنهم واحتضانهم لبعضهم بعضا. كما نجحت الحكومة في المعركة الديبلوماسية والإعلامية والسياسية وبأن يصدر القرار 1701 حسب ما أرادته الحكومة وان يتم نشر الجيش الوطني في الجنوب بعد غياب قسري امتد إلى أكثر من 35 عاما.

والحقيقة أن ما حققته الحكومة في مواجهة هذه الحرب أنها صانت الوحدة الوطنية وجسدتها ودافعت عنها وحمتها وعززت التلاحم بين الشعب والدولة والمقاومة مما مكن لبنان من إحباط مخططات إسرائيل ومنعها من تحقيق أي نصر على بلدنا وشعبنا وأمتنا العربية.

من هنا، فقد نجحت الحكومة خلال ذلك العدوان الغاشم وبعده في تنفيذ واحدة من كبريات عمليات الإغاثة التي تواجه الدول خلال الحروب. ومن ثم نجحت الحكومة في إدارة وتنفيذ اكبر وأسرع عملية إعادة اعمار وبناء للبنى التحتية ولإعادة إعمار نحو 130 ألف وحدة سكنية طالها الدمار الكامل أو الضرر البليغ أو المتوسط. والدليل على ذلك أن كل ما هدمه العدوان قد أعيد اعماره ونحو 90% من أصحاب الوحدات السكنية التي أصيبت أو هدمت جراء العدوان قد قبضوا المساعدات المخصصة لهم والباقي قيد المعالجة وذلك مما توفر للدولة من مساعدات عربية ودولية ومما عملت وتعمل الحكومة على تدبيره من مواردها الذاتية.

أما الحرب الثالثة التي واجهتها الحكومة فكانت حرب مخيم نهر البارد. فرغم كل المعوقات والخطوط الحمر التي رسمت أمام الجيش اللبناني والضغوط التي مورست على الدولة اللبنانية، فقد نجحت الحكومة في الامتحان الصعب حيث لم يكن يتوقع أو يجرؤ الآخرون أن يتقدموا، وانتصرت إرادة الدولة وانتصر الجيش اللبناني واستطاعت الحكومة أن تنقذ لبنان في هذه الحرب المؤلمة والمدمرة التي فرضت على لبنان واللبنانيين فرضا من قبل عصابة إرهابية كانت تخطط لخطف كل منطقة الشمال وتوريط لبنان في محنة ما كان ليقوم منها.

لا أريد أن أقلل مما حققته الحكومة أيضا على الصعيد الاقتصادي، فخلال السنوات التي مرت بها الحكومة، استطاعت أكثر من أن تحافظ على النمو في الناتج المحلي، وعلى الاستقرار النقدي، بل حققت بعض النمو في العامين 2005 و2006، بالرغم من كل ما تعرض له لبنان من مآس وحروب كانت من الممكن أن تطيح بالاستقرار الاقتصادي والنقدي والمالي وأيضا الاجتماعي. بل إن ما أنجزته في العامين 2005 و2006 كان تمهيدا أيضا بأن تحقق إنجازا غير مسبوق في العام 2007 عندما تحقق لدينا نموا في العام 2007 بلغ 7.5%، وهو نمو غير مسبوق في تاريخ لبنان على مدى سنوات ما بعد الحرب. وهو ما مهد، بالرغم من كل التحديات التي عشناها، النمو اقتصادي في العام 2008 في حدود 8%.

لا أود الحديث عن المحنة الداخلية التي عاشتها البلاد وواجهتها الحكومة والتي تمثلت باستقالة الزملاء الوزراء وما تلاها وما تبعها لكني أود أن اكرر أنني طوال تلك الفترة الماضية كنت على اقتناع شخصي كان يتعزز يوما بعد يوم بأن موقفي في تلك الفترة كان لمصلحة كل اللبنانيين. اللبنانيون الذين كانوا يساندوني ويؤيدون موقفي، ولمصلحة جميع اللبنانيين الذين لم يكونوا يؤيدوني. أقول أنه كان لمصلحة المواطنين الذين كانوا يشاركون في الاعتصام والتظاهر فهم أهل بلدي ومصلحتهم الحقيقية والدائمة كانت في أن أصمد وأدافع عن النظام الديمقراطي وان أحافظ على الجمهورية وان أسهم في ترسيخ قاعدة أساسية وهي أن التغيير لا يمكن أن يتم إلاّ عبر المؤسسات الدستورية وان الاختلاف في الرأي يجب أن لا يفسد للود قضية وان معالجته لا تكون إلا بالحوار والتفاهم والاعتدال والتسامح وكل ذلك من خلال مؤسساتنا الديموقراطية.

نعم أيها السادة، لقد حمينا الجمهورية وحافظنا على النظام الديموقراطي ونحن اليوم نعيش في هذه اللحظات ثمرات بقاء وتألق هذا النظام الديموقراطي اللبناني.

وما دام الحديث عن حكومة الاستقلال الثاني، أود أن أعود لأذكر أن تلك الحكومة كانت قد باشرت أولى خطواتها في الإصلاح السياسي فأقدمت على إعادة العمل بقانون الأحزاب والجمعيات الذي كان مجمدا. وكان ذلك من أول القرارات التي اتخذتها تلك الحكومة. واتجهت في ذات الوقت مباشرة إلى تشكيل لجنة من الحكماء، والتي هي لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس، التي أنتجت مشروع قانون حديث للانتخاب يعتبر من أهم ما قامت به حكومة في تاريخ لبنان، حيث طورت مشروع قانون للانتخابات إصلاحي بمنطلقاته ومضمونه. وقد اعتمد مجلس النواب قسما من هذا المشروع اثر اتفاق الدوحة إلا أنه أرجأ القسم الآخر إلى الانتخابات اللاحقة. انه من محاسن الأمور وفي ضوء التجارب أن كل الأصوات التي نسمعها الآن وبعضها كان عنيدا في التمسك بقانون العام 1960 تطالب بعدم العودة إلى ذلك القانون الذي تمت على أساسه الانتخابات الأخيرة.

أنا من جهتي، أرفع الصوت والمطالبة بالتفكير جديا بالشروع في المستقبل القريب في ورشة الإصلاح السياسي، لأنه أول الإصلاحات المطلوبة في لبنان، عبر الأخذ بمشروع لجنة الوزير بطرس واعتماد النسبية، أو إعداد مشروع أكثر حداثة وتلاؤما مع أوضاعنا ولكن يأخذنا إلى المستقبل ولا يعيدنا إلى الماضي، وكذلك في العمل باتجاه إلغاء الطائفية السياسية واستكمال ما تبقى من اتفاق الطائف.

إن قانون العام 1960 للانتخابات أسهم بشكل كبير في انتشار وباء المذهبية والطائفية الذي استشرى وانتشر بشكل مريع.

تخيلوا ما نحن عليه الآن بعد الانتخابات النيابية... إذ أننا نسمع التعليقات التي تقول إن فلانا نجح بأصوات السنة وفلانا نجح بأصوات الشيعة وفلانا نحج بأصوات الأرمن... مهلكم يا قوم... ما هذه اللغة التي نغوص في وحولها وما هذه الثقافة التي ننهل منها؟ هل بات السنة والشيعة والأرمن وغيرهم من غير اللبنانيين؟

تعالوا نتطلع إلى المستقبل وليس إلى الماضي، تعالوا ننظر إلى الأمام ولنفتح أبواب المستقبل بعد تجربة الانتخابات التي أنتجها نظامنا الديموقراطي ونجح فيها لبنان ونجحت فيها الدولة اللبنانية. ونجحت في تحقيقه حكومتنا الحالية وكل ذلك من أجل الجمهورية ويبقى ويتعزز نظامنا الديموقراطي.

الشكر كل الشكر لجميع أعضاء الحكومة الذين أسهموا في صناعة الإنجازات التي حققتها الحكومة.

الشكر لجميع اللبنانيين الذين صمدوا ودافعوا كل حسب طريقته عن إنجازات الحكومة وعن نظامنا الديموقراطي.

أود أن أنتهز هذه المناسبة لأتوجه بالشكر، كل الشكر، لجميع أعضاء الحكومة السابقة على إسهاماتهم في صناعة الإنجازات التي تحققت. كما أوجه الشكر لكل اللبنانيين الذين صمدوا ودافعوا كل حسب طريقته عن إنجازات الحكومة وعن نظامنا الديموقراطي".

وكان الرئيس السنيورة ترأس صباح اليوم في السرايا الحكومية اجتماعا حضره وزير الأشغال العامة غازي العريضي، وزير العمل محمد فنيش وعدد من المسؤولين، وجرى البحث في شؤون وزارية.

19:04

مجلس الوزراء منعقد في قصر بعبدا في جلسة اخيرة وداعية

والرئيس سليمان يولم في ختام الجلسة تكريما لرئيس الحكومة والوزراء

التأم مجلس الوزراء في جلسة عادية عند الساعة السادسة والنصف من عصر اليوم، في القصر الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء.

وتبحث الجلسة في جدول أعمال من 104 بنود إضافة الى بنود طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وفي مستهل الجلسة قدم الرئيس السنيورة والوزراء الى الرئيس سليمان لوحة معبرة تمثل قطاف الزيتون عربون وفاء وتقدير.

وتعتبر الجلسة هي الأخيرة والوداعية قبل أن تتحول الحكومة الى تصريف الأعمال بدءا من منتصف ليل السبت - الأحد مع بداية ولاية المجلس النيابي المنتخب.

وسبق الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية والحكومة بحثت في الأوضاع العامة وآخر المستجدات.

وسيقيم الرئيس سليمان في ختام الجلسة عشاء وداعيا لرئيس الحكومة والوزراء.

23:36

مجلس الوزراء تبنى موقف رئيس الجمهورية من كلام نتانياهو

الرئيس سليمان: الرد على التطرف الاسرائيلي يكمن في توحيد الموقف

العربي والحرص على وحدة اللبنانيين في دفاعهم عن حقوقهم الوطنية

المبادرة العربية تشكل فرصة سانحة امام تحقيق السلام الشامل والعادل

الوزراء سيقومون بتصريف الاعمال عند بدء ولاية المجلس النيابي الجديد

الرئيس السنيورة:الشعب اللبناني اثبت انه على مستوى عال من النضج السياسي

اسلوب التعاون والحوار وبناء الثقة هو السبيل لمعالجة مشاكلنا وقضايانا

تبنى مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة لهذه الحكومة التي انعقدت في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، حرفية ما قاله رئيس الجمهورية في ما يتعلق بموقف لبنان من كلام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وتشدده من حق الشعب الفلسطيني ويهودية دولة اسرائيل.

واعتبر الرئيس سليمان ان الرد على التطرف الاسرائيلي يكمن في توحيد الموقف العربي فضلا عن الحرص على وحدة اللبنانيين في دفاعهم عن حقوقهم الوطنية والتزامهم القضايا العربية العادلة.

بدوره، اشاد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بما حققته الحكومة الحالية رغم الصعوبات التي واجهتها، واثنى على جهود الرئيس سليمان متوجها اليه بالقول:" لقد كانت التجربة معكم وعلى وجه الخصوص مع فخامة الرئيس ميشال سليمان تجربة رائدة، وقد نجحتم يا فخامة الرئيس بحكمتكم وتجردكم واخلاصكم، في ارساء قواعد العمل الديموقراطي البناء القائم على احترام الرأي والرأي الآخر، والحرص على التعاون والمشاركة في حمل المسؤولية، لانكم تصرفتم ومارستم مهامكم بشفافية انطلاقا من الدستور بنصه وروحه، الذي هو حصيلة الميثاق الوطني الذي تلاقى اللبنانيون على اساسه."

الوزير متري

وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير الاعلام طارق متري الى الصحافيين فقال: عقد مجلس الوزراء جلسة هي الاخيرة لهذه الحكومة في القصر الجمهوري في بعبدا في 18 حزيران 2009، رأسها فخامة رئيس الجمهورية وشارك فيها دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم الوزرير طلال ارسلان.

في مستهل الجلسة، تحدث فخامة الرئيس عما اظهره رئيس وزراء اسرائيل من تشدد في الموقف من حقوق الشعب الفلسطيني وفي تأكيد يهودية دولة اسرائيل. وكرر فخامة الرئيس التمسك بثوابت الموقف اللبناني والتي عبر عنها في تصريح، كما عبر عنها دولة رئيس مجلس الوزراء لجهة الالتزام بمبادرة السلام العربية وبحق العودة للفلسطينيين ورفض التوطين، وبحق لبنان في اراضيه كاملة ومياهه.

وتبنى مجلس الوزراء ما قاله فخامة الرئيس في 15 حزيران الحالي والذي جاء فيه: ان الموقف الذي عبّر عنه رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو واتسم بالتصلب سواء على مستوى التعاطي مع موضوع السلام، او على مستوى حل مسألة اللاجئين الفلسطينيين، يتطلب من القادة العرب المزيد من الوحدة والحفاظ على روح وارادة المقاومة وتمتين الموقف لمواجهته. ورأى ان المبادرة العربية تشكل فرصة سانحة امام تحقيق السلام الشامل والعادل وفقاً لما اكدت ذلك القمة العربية الاخيرة في الدوحة، ما يستوجب يقظة عربية لمواجهة كل التحديات في حال استمر التصلب الذي شكل عنواناً بارزاً للحكومة الاسرائيلية، والذي كان لبنان ابدى الخشية منه وحذر من تأثيره السلبي على المساعي الدولية في سبيل التوصل الى الحلول العادلة لازمة المنطقة. ان المجتمع الدولي، وفي طليعته الولايات المتحدة الاميركية واوروبا، مدعو الى المزيد من الضغط على الحكومة الاسرائيلية للقبول بالمبادرات السلمية العادلة، خصوصاًُ وان التجارب العسكرية الاسرائيبلية العدوانية على لبنان وغزة اثبتت ان هناك ارادة وتصميماً على المواجهة العسكرية، موازية للارادة العربية للسلام التي لا تزال اسرائيل تحاول التهرب منها.

واضاف فخامة الرئيس: ان الرد على التطرف الاسرائيلي هو في توحيد الموقف العربي فضلاً عن الحرص على وحدة اللبنانيين في دفاعهم عن حقوقهم الوطنية والتزامهم القضايا العربية العادلة. واشار فخامة الرئيس الى الانتخابات الايرانية والى التهنئة التي بعث بها الى الرئيس المنتخب، وقال:ان ما يحصل اليوم في ايران هو شأن داخلي وتعبير ديموقراطي.وختم فخامة الرئيس استهلاله الاجتماع بالتذكير ان الوزراء سوف يقومون بتصريف الاعمال عند بدء ولاية المجلس النيابي الجديد واعتبار الحكومة مستقيلة وذلك في الحدود الضيقة ما لم تدع ظروف استثنائية لانعقاد مجلس الوزراء.

الرئيس السنيورة

ثم القى دولة رئيس مجلس الوزراء الكلمة التالية:" نجتمع اليوم في آخر جلسة عمل للحكومة، حكومة الوحدة الوطنية او الارادة الجامعة من اجل ان نختتم مرحلة ونفتح صفحة جديدة للبنان واللبنانيين نتمنى ان تكون مفعمة بالامن والامان والسلام والتقدم والانجاز على طريق المستقبل الواعد.

فخامة الرئيس،

يوم كلفت تشكيل هذه الحكومة ادركت الظروف المحيطة بنا والوقت المتاح لهذه الحكومة لذلك حددت لها مهمتان اساسيتان، اولهما اعادة العمل والثقة بمؤسسات النظام السياسي اللبناني والانصراف الى خدمة مصالح الشعب اللبناني الذي كان قد عانى الكثير في الفترة التي سبقت قيام هذه الحكومة. والمهمة الثانية، كانت اتمام اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، لكي نتيح للبلاد الانطلاق نحو مرحلة جديد ةغير تلك التي تلت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

اليوم، ونحن نجتمع في آخر جلسة لهذا المجلس الكريم، نسأل انفسنا هل قمنا بالمهمات التي حددناها؟ هل وفينا وعودنا لشعبنا والعائلات اللبنانية التي انتظرت منا اعمالاً لا وعوداً؟

يمكنني القول، بكل ثقة، انه رغم الصعوبات والتحديات ومع الاقرار انه كان بالامكان تحقيق تقدم كبير على اكثر من مسار لو توفرت الظروف المؤاتية لهذه الحكومة من داخلها وخارجها، فإننا استطعنا تحقيق معظم ما حددناه من مهمات. فقد عاد العمل بثقة الى المؤسسات الدستورية وانتظم سير العمل في كل المرافق العامة. ومن جهة ثانية، فقد تولت الحكومة اجراء الانتخابات النيابية بيوم واحد، وكان تجربة ناجحة بشكل كبير وغير مسبوق على مستوى الامن وديموقراطية الانتخابات ونزاهتها، ومثلت بنجاحها تجربة وعلامة فارقة، تفتخر بها الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية واللبنانيون جميعأً وكذلك جميع اشقائنا واصدقائنا في العالم.

صحيح اننا وخلال ممارستنا لمهامنا كحكومة لم نوفق في انجاز كل ما اردنا انجازه، او اننا امضينا وقتا طويلاً في اتخاذ بعض القرارات، لكن هذه التجربة زادت العمل الحكومي وكذلك الناشطين في الجسم السياسي اللبناني خبرة ومرونة وقدرة على تخطي الصعاب والاصرار على تحمل مسؤوليات الشأن العام وبما يخدم مصالح الشعب اللبناني. ان من اهم الدروس التي يمكن ان نستخلصها من هذه التجربة:

-ان نظامنا الديموقراطي بآلياته الدستورية والسياسية استطاع ان يؤمن اعادة تكوين المجلس النيابي الممثل للارادة الشعبية بمسؤولية كبيرة، واتاح مجالاً وفرصاًُ مقبولة لانخراط الطاقات الشابة في العمل السياسي، ومهد الطريق لتداول السلطة بشكل حضاري ومن ضمن عمل المؤسسات.

-ان الشعب اللبناني اثبت انه على مستوى عال من الكفاءة والنضج السياسي وقادر على تولي شؤونه بنفسه وانه يستطيع ان يتحمل مسؤوليات الحكم والتطلع الى المستقبل بأمل وانفتاح وقدرة فائقة على التلاؤم مع التطورات والمتغيرات.

-ان اسلوب التعاون والحوار وبناء الثقة هو السبيل لمعالجة مشاكلنا وقضايانا الوطنية، واننا قادرون على تخطي كل العوائق والصعاب التي تواجهنا اذا ما التزمنا هذا النهج في عملنا وحياتنا السياسية.

-ان الواجب الوطني الذي يطرح نفسه علينا يتمثل في ضرورة التفكير والعمل من اجل التطوير والاصلاح في شتى مجالات تسيير اعمال الشأن العام وذلك عبر مؤسسات الدولة وبالطرق والاساليب الديموقراطية.

فخامة الرئيس،

ايها الزملاء،

لقد كانت التجربة معكم وعلى وجه الخصوص مع فخامة الرئيس ميشال سليمان تجربة رائدة، وقد نجحتم يا فخامة الرئيس بحكمتكم وتجردكم واخلاصكم، في ارساء قواعد العمل الديموقراطي البناء القائم على احترام الرأي والرأي الآخر، والحرص على التعاون والمشاركة في حمل المسؤولية، لأنكم تصرفتم ومارستم مهامكم بشفافية انطلاقاً من الدستور بنصه وروحه، الذي هو حصيلة الميثاق الوطني الذي تلاقى اللبنانيون على اساسه.

فخامة الرئيس،

الزملاء الوزراء،

ننهي جلستنا اليوم وقد تمكنا من وضع البلاد على اعتاب مرحلة جديدة واعدة فلبنان اليوم في وضع افضل وامتن مما كنا عليه في السابق، وهذا هو جل ما كنا نطمح اليه، وفقكم الله يا فخامة الرئيس ويا معالي الوزراء من اجل تعزيز ورفعة بناء لبنان العربي السيد الحر المستقل.

معاً نبني لبنان."

ثم ناقش مجلس الوزراء بقية المواد الواردة في جدول اعماله وارجأ بعضها لجلسات لاحقة للحكومة المقبلة واتخذ في اكثريتها الساحقة القرارات المناسبة."

حوار

ثم دار بين الوزير متري والصحافيين الحوار التالي:

سئل: ماذا عن السجال الحاد الذي حصل بين وزير الطاقة آلان طابوريان والرئيس السنيورة؟

اجاب: كان السجال خارج جدول الاعمال وقد اوقفه فخامة رئيس الجمهورية لأن الموضوع لم يكن مطروحا للبحث في الجلسة على الاطلاق. والسجال لم يكن عن موضوع الكهرباء بل عن ما شاب العلاقة بينهما، وقد اصر فخامة الرئيس على الا يبحث هذا الامر في الجلسة.

سئل: يبدو ان جميع الوزراء كانوا في جو تصريف الاعمال طوال الصيف، هل من الممكن ان تمتد حكومة تصريف الاعمال طوال هذه الفترة؟

اجاب: ان مجلس الوزراء لا يعمل على فرضيات ولا يناقشها، وهو ليس المكان لبحث الاحتمالات بل مكان للعمل والتقيد بالدستور وقد ذكرنا فخامة الرئيس بأننا بدءا من مطلع الاسبوع المقبل سنتحول الى حكومة تصريف اعمال بالمعنى الضيق.

وكان الرئيس السنيورة، قدم باسمه وباسم مجلس الوزراء الى رئيس الجمهورية، هدية تذكارية عبارة عن لوحة تمثل قطاف الزيتون عربون تقدير وامتنان.

عشاء تكريمي

وبعد انتهاء الجلسة، اقام الرئيس سليمان مأدبة عشاء تكريمية على شرف رئيس الحكومة والوزراء.

تاريخ اليوم: 
18/06/2009