بيان 27 نيسان

-A A +A
Print Friendly and PDF

كتلة نواب "المستقبل" اجتمعت برئاسة الرئيس السنيورة:
التماسك الوطني اساس النجاح في منع أي عدوان إسرائيلي
ذكرى انسحاب الجيش السوري محطة تضعنا أمام مسؤوليات وطنية وقومية

عقدت كتلة نواب "المستقبل" اجتماعا اليوم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في قريطم وناقشت التطورات الراهنة في البلاد والمنطقة وأصدرت بيانا تلاه النائب خالد ضاهر  وفي ما يلي نصه :

 ان الكتلة تدارست "الاحتمالات والمخاطر المحيطة جراء استمرار حملة الإثارة الإعلامية التي تطلقها إسرائيل بحجة ادعاء إدخال صورايخ السكود إلى لبنان، ورأت أن إسرائيل تريد من ذلك ان تنصب الافخاخ السياسية لشق الصفوف الوطنية بما يخدم مصالحها ومخططاتها العدوانية. من هنا فان الكتلة تنوه بالجهد والحركة الدبلوماسية المكثفة التي خاضها ويخوضها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مع الدول الشقيقة والصديقة للتنبيه من مخاطر ما يمكن أن تكون إسرائيل في صدد الترويج له ويجب العمل على منعه، وكذلك للحؤول دون أي محاولة لاستفراد لبنان. وفي هذا السياق تود كتلة "المستقبل" أن تشدد على أن أساس النجاح الوطني في منع أو مواجهة أي عدوان إسرائيلي هو التماسك الداخلي والوحدة الوطنية من جهة، والوعي الكامل لأهمية التصرف برصانة ودراية وحكمة وحنكة ومسؤولية تقطع الطريق على أي ذرائع تبتدعها إسرائيل وتستغلها للايقاع بلبنان".
اضاف البيان: صودف يوم امس، يوم السادس والعشرين من نيسان الذكرى الرابعة عشرة لتوقيع تفاهم نيسان اثر عدوان عناقيد الغضب ومجزرة قانا في العام 1996، وفي الوقت ذاته الذكرى الخامسة لانسحاب الجيش السوري من لبنان في العام 2005. وأمام هذا اليوم الحافل بالمحطات والإشارات الوطنية والتاريخية، يهم كتلة "المستقبل" أن تتوقف أمام النقاط التالية: إن التوقيع على تفاهم نيسان يعيدنا بالذاكرة إلى تلك اللحظات المضيئة التي مر بها لبنان في مواجهة غطرسة العدو الإسرائيلي الذي ضرب بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين والقرارات الدولية وارتكب مجزرة قانا أمام أعين العالم وعلى مسمع منه وفي مقر قوات الأمم المتحدة بالذات. انه تاريخ يعيدنا بالذاكرة إلى تلك اللحظات الحاسمة من تاريخ الوطن حيث تكاملت جهود المقاومة مع الموقف الرسمي السياسي والدبلوماسي والعسكري في لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي وعدوانه، مما عزز الصمود وأمد الوطن بالصلابة وبالتالي مهد الطريق أمام إطلاق وتحضير الوسائل والظروف المناسبة لتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي عام 2000. إن إعادة قراءة تاريخ تلك المرحلة لا يمكن أن تستقيم من دون كتابة كل اسطر فصل التحرير الذي تتضمن فقراته، بسالة المقاومة العسكرية وعمق التضحيات الوطنية للمواطنين اللبنانيين وصلابة الموقف السياسي والدبلوماسي للرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث تقاطعت كل هذه الظروف والمعطيات لتخدم الأهداف الوطنية اللبنانية والتي وضعت إسرائيل في موقف المعتدي أمام العالم اجمع وأدت بالتالي إلى إدانة عدوان إسرائيل ومهدت ليوم تحرير الأرض باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة وهو الامر والذي تحقق في العام 2000. إن ذكرى انسحاب الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان من العام 2005 هي محطة يجب أن تضعنا أمام مسؤوليات وطنية وقومية بالغة الأهمية للاستفادة من دروس التجربة والبناء عليها بما يعزز العلاقات الطبيعية بين البلدين الشقيقين. إن ما بين لبنان وسوريا من جذور تاريخية وقومية وعلاقات ومصالح مشتركة، هي اكبر من أي انتكاسات وثغرات وسلبيات وعثرات. إن كتلة نواب المستقبل انطلاقا من تجارب التاريخ القريب والبعيد تؤمن وتشجع وتدعو إلى صياغة متينة للعلاقات الصادقة والمتوازنة مع سوريا، على أساس ترسيخ المصالح المشتركة بين البلدين الجارين، وعلى قاعدة التعاون والاحترام المتبادل لاستقلال البلدين، وهي ترى أن التطلع إلى المستقبل بروح من الايجابية والرصانة المعتمدة من قبل الحكومة اللبنانية، هي خير سبيل للنظر إلى المستقبل بأعين واثقة وبإرادات مصممة على تجاوز سلبيات الماضي على اختلاف مسؤولياتها".
وتابع البيان: "تنطلق يوم الأحد المقبل المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان، من هنا فان كتلة المستقبل تدعو المواطنين للاقبال والمشاركة بكثافة في هذا الواجب والاستحقاق الوطني الهام والذي يشكل علامة تؤكد أهمية وحيوية النظام الديموقراطي اللبناني اصالة تقاليده الحضارية في تحقيق التغيير الديموقراطي والسلمي من خلال التداول الدوري للسلطة وذلك كطريق وحيد للترقي والتطوير والانتقال من مرحلة إلى أخرى توصلا إلى تحقيق الإنماء والتنمية والتلاؤم مع المتغيرات الحاصلة. إن كتلة نواب المستقبل تحيي روح المنافسة الايجابية التي برزت وتبرز في أكثر من مدينة وبلدة وقرية، كما تشجع على اختيار كل أشكال التطوير السلمي والحضاري في هذه المحطة الدستورية الهامة".
واردف: "توقفت الكتلة أمام آخر فصول ما تكشفه وسائل الإعلام عن التقارير المعدة تباعا وعلى دفعات وصيغ متعددة من قبل وزارة الاتصالات بشأن مسألة خطاب اتفاق الهبة المقدمة من الولايات المتحدة الأميركية. وفي حال صح ما نشر في وسائل الإعلام فان كتلة المستقبل تعتبر ذلك بمثابة نكسة خطيرة تؤثر على صدقية عمل بعض المؤسسات اللبنانية وشفافيتها، ويؤشر إلى الغاية السياسية التي وقفت خلف إثارة هذا الموضوع وتكبير حجمه السياسي والإعلامي".

تاريخ الخبر: 
29/04/2010