Diaries 564
07:35
"النهار" : ساركوزي وبراون وواشنطن يرحّبون وكوشنير يزور لبنان في 9 تموز
الرئيس المكلّف يعتمد "قواعد محدّدة"
و"حزب الله" يتحدّث عن "صفحة جديدة"
الحريري يعود الى رئاسة الحكومة
"الحريري يعود الى رئاسة الحكومة". هذا ما ردده سياسيون ومراقبون وهم يستمعون بعد ظهر امس الى البيان الذي تلاه النائب سعد الحريري في قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي ابلغه ان 86 نائباً سموه لتشكيل الحكومة الجديدة بعد انتخابات 7 حزيران.
وحرص الحريري في العبارات الاولى من بيانه، بعد تكليفه تأليف الحكومة، على الاعلان عن قبوله المسؤولية "من موقع الوفاء لوالدي ومعلمي ورفيقي الدائم في الايام الصعبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومعه كل شهداء الحرية والاستقلال في لبنان"، مما اعاد وصل الحاضر بالماضي وتحديداً بـ4 اعوام خلت عندما بدأت التحولات الكبرى في تاريخ لبنان.
سعد الحريري الذي يبدأ اليوم مسيرة التأليف بجولة على رؤساء الحكومات السابقين، وغدا باستشارات نيابية ماراتونية في ساحة النجمة، توقّع مسبقاً "ان الطريق الى هذا الهدف لن يكون سهلاً، وان العراقيل والمطبات قد تكون اكثر من الظاهر علما ان الظاهر منها كثير". لكنه تعهد العودة الى اللبنانيين "بكل صراحة وشفافية ليتحمل كل واحد منا مسؤوليته"، متطلعاً الى "تشكيل حكومة قادرة على العمل" بالتعاون مع الرئيس سليمان "لاعادة تحريك الاقتصاد، وخدمة المواطن، والوقوف صفاً واحداً في مشروع الدولة، والوقوف صفاً واحداً ايضاً في وجه تهديدات اسرائيل".
قواعد التأليف
ووفق المتابعين للتحضيرات الجارية لتأليف الحكومة، فان هناك قواعد محددة ستعتمد في التشكيل بينها عدم توزير من سبق ان رسب في الانتخابات النيابية الاخيرة، وذلك من باب احترام خيارات الرأي العام.
ولفت هؤلاء الى ان الاتصالات الجانبية التي تجري اليوم وغداً قد تكون اهم من الاتصالات المباشرة التي ستشهدها الساحة السياسية ولاسيما في الاستشارات النيابية التي جرى تكثيف مواعيدها لكي تنجز في يوم واحد وفق الجدول الذي اصدرته مساء امس الامانة العامة لمجلس النواب.
بعبدا
ووصف زوار قصر بعبدا المناخات التي سادت امس بأنها كانت "اكثر راحة" مما كانت اول من امس. ولفتوا الى ان اللقاء الذي اختتم به رئيس الجمهورية استشاراته النيابية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم مع الرئيس المكلف أشاع "انفراجاً" بعد توتر ساد الاجواء ليل اليوم الاول من الاستشارات. وافادوا ان الرئيس نبيه بري سمى فعلا بصفته رئيساً لمجلس النواب، الحريري لتأليف الحكومة. اما ما تردد عن موقف آخر لكتلته فيعود الى خصوصية تتعلق بمطلب الحكومة الوفاقية على غرار بيانات مماثلة صدرت عن سائر كتل المعارضة.
ولمس هؤلاء الزوار ان هناك عزماً على الاسراع في تأليف الحكومة عبر التفاهم وهذا ما توضّح في البيان الذي تلاه الحريري بعد لقائه سليمان. وتوقفوا عند زيارة الحريري اليوم لرئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون في الرابية وذلك في اطار جولته على رؤساء الحكومات السابقين. ولفتوا الى أن عون سبق أن تحدث عن "فترة سماح" موحياً انه لن يعرقل تشكيل الحكومة.
"حزب الله"
وفي اول تعليق لـ"حزب الله" على تكليف الحريري اوضح عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله لـ"النهار": "ان ثمة انسجاماً كاملاً وتاماً داخل قوى المعارضة حيال مقاربة تأليف الحكومة لان هناك فرقاً بين التسمية للتكليف والتي لها حيثياتها واعتباراتها ورد التحيات المتبادلة، وبين التأليف الذي ستتعامل معه المعارضة من موقع الحرص على انجازه وفق المتطلبات التي يحتاج اليها النهوض بالبلد على قاعدة فتح صفحة جديدة من التعاون بين الجميع".
وقال: "سبق ان جرى الاتفاق على استمرار التشاور والاتصالات بين الرئيس المكلف وحزب الله. ونحن ننتظر ان تترجم اللغة الجديدة من الرئيس المكلف الى وقائع سياسية لان الانفتاح له متطلباته وهو ما يمكن ان تظهره الاتصالات ومشاورات التأليف".
واضاف: "لقد ابدينا خلال الاستشارات الملزمة استعدادنا للانفتاح والتعاون وهذا مرهون بما سيقدمه الرئيس المكلف من تصورات للحكومة المقبلة، وخصوصاً وان القوى الرئيسية من الموالاة والمعارضة متفقة على وجود تحديات كبيرة وفي مقدمها التهديدات الاسرائيلية".
تهانئ
من جهة أخرى، رحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان مساء امس "بتكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة". وقال ان "هذا التكليف يأتي على أثر الانتخابات النيابية الاخيرة التي أجريت بطريقة مميزة وأكدت قوة الديموقراطية اللبنانية".
وخلص البيان الى ان ساركوزي "أكد للحريري استمرار دعم فرنسا التام والحازم لسيادة لبنان واستقراره وازدهاره".
وتلقى الرئيس المكلف تهانىء بتكليفه من كل من رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ورئيس الحكومة البريطانية غوردون براون، ووزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الذي يزور لبنان، وفق معلومات "النهار" في 9 تموز المقبل.
وقال فيون في رسالة تلقت "وكالة الصحافة الفرنسية" نسخة منها: "امام التحديات التي تنتظركم، يمكنكم مواصلة الاعتماد على دعمنا وتأييدنا التام للمؤسسات وللسيادة اللبنانية".
وخاطب كوشنير الحريري في رسالة نشرتها وزارته: "لمناسبة تكليفكم من رئيس الجمهورية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة، اتوجه اليكم بأحر التهاني والتمنيات بالنجاح في مهمتكم".
وقال ان "المجتمع الدولي وكل اصدقاء لبنان رحبوا بالتنظيم المثالي للانتخابات الاشتراعية التي جرت في حزيران واكدت اعادة تفعيل المؤسسات الديموقراطية اللبنانية".
واضاف: "ينبغي تعزيز جو التهدئة السائد حاليا وترسيخه".
وختم كوشنير بالقول: "اعرب مسبقا عن سعادتي بلقائكم في زيارتي المقبلة للبنان المرتقبة في تموز".
وكانت واشنطن استبقت تكليف الحريري. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كرولي في ندوة صحافية: "نهنئه على تكليفه المرتقب رئيساً للوزراء". واضاف: "سيسرنا العمل معه ومع حكومته"، معرباً عن ارتياحه الى النتيجة "السلمية" للانتخابات النيابية التي أجريت في السابع من حزيران.
19:38
الرئيس المكلف تأليف الحكومة زار رئيس حكومة تصريف الأعمال:
نريد فتح صفحة جديدة ووحدة الوطن لأن التحديات خطيرة وهناك فرصة كبيرة
وغدا هو يوم جديد وان شاء الله ترسم مشاورات الغد اتجاه سير البلد
لا يهم عدد الأصوات التي ننالها فما يريد الناس سماعه هو فرص العمل
والاستثمارات وما يمكن ان نغتنمه لمواجهة أي تحديات مرتقبة بوحدتنا
الرئيس السنيورة: سأكون إلى جانبه في كل ما يعتقد بوجود امكانية للتعاون فيه
وعندي أمل كبير بأنه سينجح في أن يطل على اللبنانيين بمرحلة جديدة وحكومة جديدة
لاعتماد نظامنا الديموقراطي ونتائج الانتخابات في تأليف الحكومة المقبلة
ودورا الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية هما الأساس في طمأنة جميع الأطراف
اختتم الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، جولته على رؤساء الحكومات السابقين، بزيارة رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة، في منزله عصر اليوم.
وبعد اللقاء قال الرئيس الحريري: "قمت هذا اليوم بجولة على رؤساء الحكومات، واستمعت الى نصائحهم وافكارهم للقيام بفتح صفحة جديدة والنهوض بالبلد، وفي ختام هذه الجولة زرت دولة الرئيس فؤاد السنيورة، الصديق والاخ والذي كان على قدر المسؤولية خلال السنوات الصعبة الماضية، وتشاورت معه وقدم لي النصيحة، وغدا ستبدأ المشاورات وورشة العمل لكيفية تشكيل حكومة لانجاز العمل المطلوب منها.
نحن نريد فتح صفحة جديدة وغدا هو يوم جديد وان شاء الله ترسم مشاورات الغد الاتجاه الذي يسير فيه البلد".
سئل: كيف تفسر حصولك على تأييد 86 نائبا في الاستشارات بينما نال الرئيس نبيه بري 90 صوتا في انتخابات رئاسة المجلس؟
أجاب: "ليس المهم الاصوات، الاصوات التي تريد الناس سماعها هي فرص العمل التي يجب ان نوفرها لشباب وشابات الوطن، وفرص الاستثمارات التي يمكن ان تدخل الى البلد والفرص التي يمكن ان نغتنمها لمواجهة أي تحديات مرتقبة بوحدتنا الوطنية. هذا هو المهم، وما يهمنا كذلك ان ننتهي من الانقسام الموجود في البلد لكي نستطيع النهوض بوطننا كما يجب".
سئل: كيف كان اللقاء مع العماد ميشال عون؟
أجاب: "لا اريد الاستفاضة بالكلام، غدا هناك مشاورات في المجلس النيابي وغدا يوم جديد، والمفتاح هو بفتح صفحة جديدة وهذا اهم شيء. ما نريده هو وحدة الوطن لان التحديات كبيرة وخطيرة وهناك فرصة كبيرة للبلد".
الرئيس السنيورة
من ناحيته قال الرئيس السنيورة: "هذه الزيارة هي الزيارة العادية التي يقوم بها الرئيس المكلف الى كل رؤساء الوزراء، تاتي الى جانب الود الكبير الذي يجمعنا والعلاقات الطيبة، وكانت من اجل التشاور في المعطيات المتوافرة وطبيعة المرحلة القادمة وأهميتها، وضرورة ان يصار الى بذل كل جهد من أجل ان يتم التأليف في اقرب فرصة ممكنة".
أضاف: "لقد تمنيت للرئيس الحريري كل توفيق وسأكون الى جانبه في كل امر يعتقد انه هناك امكانية للتعاون فيه. واتمنى على الجميع ان ننطلق بداية مما اسفرت عنه الانتخابات، ونحن نستوعب التجربة السابقة في جوانبها كافة، ومدركون التحديات الكبرى التي تنتظرنا وهناك مسائل عديدة نحن في حاجة لاستيعابها وندركها لكي نستطيع تخطيها.
استنادا لذلك لدي امل كبير ان الرئيس الحريري بما عهد عنه من صبر واناة وطول بال، وبالابتعاد عن المطبات والانزلاقات سينجح في تأليف حكومة بالتعاون مع فخامة الرئيس، وان شاء الله ان يطل على اللبنانيين بمرحلة جديدة وحكومة جديدة".
سئل: هل تعتقد ان هناك عراقيل ستواجهه في هذه الفترة؟
أجاب: "لا اريد استباق الامور، ولكن يجب ان يكون المرء على استعداد لمواجهة كل الامور بطول بال وبالرغبة في التوصل الى حلول".
سئل: ما رأيك في ما يحكى عن التوزيعات بالنسبة للحكومة المقبلة؟
أجاب: "الان الجميع يريد ان يجري حساباته. لذلك اقول ان عليهم الابتعاد عن كل هذه الحسابات وان يأخذوا في الاعتبار نظامنا الديموقراطي وماذا يعنيه هذا النظام وما اسفرت عنه الانتخابات".
سئل: هناك أزمة ثقة ظهرت خلال انتخابات رئاسة المجلس النيابي، فكيف يمكن تخطي هذه الازمة؟
أجاب: "لا شك ان موضوع الثقة هو أساس للتعاون، وعندما نعطي الاولوية لعدم الثقة لا نستطيع الوصول الى نتيجة، بينما هذا الامر يعالج بخطوة من هنا وأخرى من هناك. ومع التأكيد على الثوابت والمبادىء الاساسية فإن المرونة اساسية من دون التخلي عن المبادىء الاساسية.
اما بالنسبة الى موضوع الثقة فاعتقد ان الرئيس الحريري رجل اثبت بداية انه موضع ثقة، والدور الذي يلعبه كرئيس للحكومة وايضا الدور الذي يلعبه فخامة الرئيس من موقعه، هما الاساس في توفير عامل الثقة والاطمئنان لجميع الاطراف".
سئل: أي صيغة تفضلون لهذه الحكومة؟
أجاب: "في الامكان الاستنتاج من خلال ما قلته لكم، ولكن هذا الامر متروك للرئيس المكلف وليس لاحد غيره".
