Diaries
06:47
"النهار" : جنبلاط يرفض المشاركة على أساس الخصخصة وينتقد "التزمّت والتقوقع وشعار لبنان أولاً"
اشتباكات وظهور مسلح في بيروت عشية استشارات التأليف
الحريري: التحديات كبيرة وخطيرة ونريد فتح صفحة جديدة
على رغم حرص الافرقاء المعنيين بالاشتباكات المسلحة التي شهدتها منطقة عائشة بكار مساء أمس على عدم تضخيم الحادث واحتوائه، لم تخف الدلالات السلبية لهذه الاشتباكات ان من حيث ذيول الاحتقانات الحزبية أو من حيث توقيت الحادث عشية الاستشارات النيابية التي سيجريها اليوم رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في مجلس النواب.
ذلك ان موجة العنف الجديدة، وان تكن عابرة، عزيت الى ذيول احتكاكات جرت في اليومين السابقين على خلفية الاستفزازات التي أثارها "رصاص الابتهاج" في مناسبتي اعادة انتخاب رئيس مجلس النواب نبيه بري وتكليف النائب الحريري تأليف الحكومة الجديدة. واذ اشارت المعلومات الى ان الاشتباكات حصلت بين مناصرين لحركة "أمل" وآخرين لـ"تيار المستقبل" كشفت الوقائع الامنية جانبا مقلقا تمثل في ظهور مجموعات مسلحة مقنّعة ليس في المنطقة التي شهدت الاشتباكات فحسب، بل على اطرافها وفي مناطق اخرى.
واسفرت الاشتباكات التي استعملت فيها اسلحة رشاشة وبعض القذائف الصاروخية عن مقتل امرأة وجرح مواطنين آخرين في عائشة بكار، واقتضت انتشاراً عسكريا معززاً وواسعاً للجيش بعدما انذرت قيادته المسلحين بانها ستطلق النار على كل مسلح يظهر في الشوارع وانها لن "تتهاون مع أي مخل بالأمن".
وقالت مصادر مطلعة ل"النهار" ان اتصالات عاجلة اجريت عقب الاشتباكات تقرر في ضوئها ان تطلق يد الجيش في قمع المجموعات المسلحة الى أي طرف انتمت وخصوصا بعدما تفاقمت ظاهرة اطلاق رصاص الابتهاج في الايام الاخيرة واعادت اثارة الاستفزازات في الأحياء المتداخلة بين مؤيدي الافرقاء المتنافسين.
واشارت الى ان معلومات بلغت بعض المعنيين عن دخول مجموعات احد الاحياء واطلاقها الرصاص مما ادى الى الاشتباكات. واكتنف الغموض ظروف مقتل زينة الميري (30 سنة) على شرفة منزلها في عائشة بكار، اذ افاد بعض المعلومات انها اصيبت لدى اطلاق مسلحين الرصاص على المبنى الذي تقطن فيه فيما قالت معلومات اخرى، ان رصاصة طائشة اصابتها وتسببت بوفاتها فورا.
واعتبرت المصادر ان هذا الاشتباك، وان يكن الجيش قد احتواه واعاد الوضع الى طبيعته، يضيف بندا ساخناً طارئاً الى الاولويات المطروحة في الاستشارات التي سيجريها رئيس الوزراء المكلف، علما ان هذه الاولوية تشكل اختباراً للقوى السياسية المعنية بالحفاظ على الاستقرار الامني وكذلك للقوى العسكرية والامنية بما يحول دون اي محاولات مشبوهة للعودة الى اثارة مناخ الفتنة.
وجاء في معلومات رسمية ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان اجرى فور تبلغه نبأ الاشكالات الامنية التي حصلت في العاصمة، سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة والرئيس المكلف سعد الحريري ووزيري الدفاع الياس المر والداخلية زياد بارود وقائد الجيش العماد جان قهوجي وشدد خلالها على وجوب ضبط الوضع الامني والقبض على المرتكبين والمتسببين ووضع حد لمثل هذه التوترات وخصوصا في هذه الظروف.
اما على الصعيد السياسي، فتترقب الاوساط السياسية نتيجة اليوم الماراتوني للاستشارات التي سيجريها الرئيس المكلف اليوم في مجلس النواب مع جميع الكتل والنواب باعتبار انه سيفضي الى رسم الاطار الاولي لمطالب الافرقاء وتصوراتهم لشكل الحكومة الجديدة وتوزعها وتقاسم الحقائب فيها، فضلا عن بيانها الوزاري. وتتركز الاضواء خصوصا في هذا الاطار على كتل المعارضة ونوابها الذين يفترض ان يفصحوا في الاستشارات عما اذا كان "الثلث المعطل" سيظل مطلبهم الثابت، علما ان هذا الموضوع سيمثل العقدة الرئيسية التي تتمحور عليها عملية تأليف الحكومة تعقيدا او تسهيلاً.
وقالت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية في شأن تأليف الحكومة ان قوى المعارضة لم تطرح بعد في القنوات الخلفية مطلب الثلث المعطل بوضوح، لكن ذلك لا يعني ان هذا المطلب لن يظهر اليوم بطريقة منسقة في الاستشارات.
اما الجولة التي قام بها الحريري امس على رؤساء الحكومة السابقين، فبلورت في مجملها مناخاً ايجابياً من حيث الاستعدادات التي لمسها الحريري من غير ان تتطرق لقاءاته الى تفاصيل الصيغ المحتملة للحكومة الجديدة.
واوضحت المصادر نفسها ان لقاء الحريري والعماد ميشال عون ربما يساعد في تذويب الجليد السميك الذي يعتري العلاقة بينهما. واما المقاربة العملية الاولى لتأليف الحكومة بين الحريري وعون، فتركت للاستشارات الرسمية التي ستجرى اليوم.
وقال الحريري انه استمع الى "نصائح رؤساء الحكومات السابقين وافكارهم لفتح صفحة جديدة والنهوض بالبلد". واكد "اننا نريد فتح صفحة جديدة وغدا (اليوم) هو يوم جديد وان شاء الله ترسم المشاورات الاتجاه الذي يسير فيه البلد". وشدد على ان "ما نريده هو وحدة الوطن لان التحديات كبيرة وخطيرة وهناك فرصة كبيرة للبلد".
وعشية الاستشارات النيابية للرئيس المكلف، استوقف المراقبين موقف مفاجىء لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط اعلن فيه انه "لن يشارك في اي وزارة فيها كلمة عن الخصخصة في النقل العام او الضمان الاجتماعي او الخليوي او الكهرباء".
وقال: "يقولون انهم مع الدولة، نعم للدولة. يريدون التخصيص، اذاً لن اشارك لا اكثر ولا اقل". واعتبر ان وزير الاشغال غازي العريضي "عمل جاهدا لتفعيل النقل انما حاربوه، وحاربته رئاسة الحكومة".
كذلك انتقد جنبلاط شعار "لبنان اولا"، علما ان التكتل الذي اعلن قيامه الاسبوع الماضي من "كتلة المستقبل" وعدد من النواب المستقلين في 14 آذار يحمل هذا الاسم. وقال: "اصبحنا اليوم في التزمت والتقوقع وشعارات الكيانية الضيقة". واضاف: "لبنان اولا؟ لا معنى للبنان دون عروبة ودون فلسطين ودون الوحدة العربية الكبرى".
06:54
"السفير" : جنبلاط ينتقد السنيورة و"لبنان أولاً": لن أشارك في حكومة تعتمد الخصخصة
سليمان: لن أوقع إلا على حكومة ميثاقية... وأنا ضمانة الجميع
مقتل امرأة في اشتباك عائشة بكار... والجيش يتدخل لمنع المظاهر المسلحة
كان من الممكن سياسياً، وضع التوتر الأمني في شوارع بيروت، لو أنه حدث عشية انتخاب نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي أو عشية تكليف سعد الحريري لرئاسة الحكومة، في خانة تحسين الشروط، لكن أن يحصل غداة هذا وذاك، فإنه يصبح صعب التفسير، وإدانته تصبح مضاعفة ومطلوبة، لا بل تطرح أسئلة كبيرة حول وجود "طابور ثالث" يريد أن يخرّب مسار ما بعد السابع من حزيران، خاصة أن الكل يدرك أن عملية التأليف الحكومي لن تكون مسألة أيام بل أسابيع وربما أكثر.
وفيما انطلق العد العكسي الرسمي لتشكيل الحكومة، أمس، مع الجولة التقليدية التي قام بها الرئيس المكلف وشملت رؤساء الحكومات السابقين وأبرزهم العماد ميشال عون، فإن هذه العملية ستتواصل، اليوم، مع الاستشارات التي سيجريها الرئيس المكلف في مجلس النواب مع الكتل النيابية والنواب المستقلين.
في هذه الأثناء، شهدت بعض أحياء العاصمة، استنفارات أمنية غير مسبوقة منذ السابع من ايار 2008، حيث تم رصد انتشار مئات المسلحين من مناصري "أمل" و"تيار المستقبل" خلال دقائق قليلة، في منطقة عائشة بكار، وذلك على وقع إشكال بدأ فردياً، مساء السبت وتم تطويقه، ليتبين للمراجع العسكرية والأمنية أن الطرفين، كانا مستعدين، بدليل الانتشار الذي سرعان ما تحول الى بقعة زيت بحيث شمل فردان (زاروب العلية) وتلة الخياط ومار الياس، وخندق الغميق والمصيطبة (حي اللجا) وصولاً الى منطقة الكولا والطريق الجديدة.
وفيما حصل تواصل مباشر بين الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، وبين كل منهما ورئيس الجمهورية ميشال سليمان وكذلك قائد الجيش العماد جان قهوجي، علمت "السفير" أن بري والحريري سارعا الى رفع الغطاء السياسي عن المتسببين بالاشتباك، وطلبا من الجيش اللبناني عدم التساهل وصولاً الى توقيف كل من يثبت تورطه.
وشدد رئيس الجمهورية، على وجوب ضبط الوضع الامني والقبض على المرتكبين والمسببين ووضع حد لمثل هذه التوترات خصوصاً في هذه الظروف.
وبالفعل، اتخذت قيادة الجيش اللبناني قراراً بالتدخل الحاسم، بما في ذلك التهديد بإطلاق النار على كل مسلح في الشارع، مهما كانت هويته، وعدم التهاون مع المخلين بالأمن، ونفذت الوحدات العسكرية الخاصة في الجيش انتشاراً مؤللاً غطى معظم مناطق التوتر وبعض "النقاط الحساسة"، وتوج بتنفيذ حملة مداهمات ليلية تخللها توقيف عدد من المشتبه فيهم من الجانبين، فيما كان أهالي المناطق التي شهدت الاشتباكات يمضون ساعات نهاية الأسبوع قابعين في الطوابق الأرضية، ولم يمنع ذلك سقوط ضحية بريئة هي المواطنة الشهيدة زينة الميري، بالإضافة الى عدد من الجرحى
ولعل ما سينتهي اليه مخاض تشكيل الحكومة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بما ستؤول اليه نتائج "الاستشارات الإقليمية" بين العواصم العربية الفاعلة، لما لها من تأثير كبير على تحديد مسار عملية التأليف الحكومي، وسط مؤشرات متفاوتة تتراوح بين الجزم بأن هناك توافقاً إقليمياً على تسهيل عملية ولادة الحكومة، وبين الإيحاء بأن التشنج ما زال سائداً على خط دمشق ـ الرياض بما قد يؤخر الولادة.
وعلم أن وزير الإعلام السعودي عبد العزيز خوجة، قام ليل الجمعة ـ السبت، بزيارة خاطفة الى بيروت، استمرت أقل من أربع وعشرين ساعة، وجاءت بعد حوالى 48 ساعة من زيارة للعاصمة السورية ظلّت بعيدة عن الأضواء.
وشكّل الملف اللبناني، أمس، جزءاً من المباحثات بين الملك السعودي عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك خلال قمة عقداها في جدة، وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط انهما ناقشا "العديد من الملفات التي تهم المنطقة العربية، وفي مقدمها القضية الفلسطينية، ونتائج الانتخابات اللبنانية التي أسفرت عن تولي سعد الحريري رئاسة الحكومة اللبنانية، إلى جانب بحث نتائج زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لكل من مصر والسعودية".
ودخل أمس على خط تشكيل الحكومة، رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي حذر من انه اذا انضم "حزب الله" بالفعل الى الحكومة الجديدة في لبنان فستحمّل اسرائيل هذه الحكومة المسؤولية عن أي عملية إطلاق نار يقوم بها "حزب الله" ضد إسرائيل بكل ما ينطوي على ذلك من معانٍ.
ومن المتوقع ان تشهد مفاوضات التأليف في مراحلها الاولى سقوفاً مرتفعة مع سعي كل طرف الى تحسين شروطه، قبل ان تبدأ حياكة التسويات الليلية الجدية، الامر الذي يفسر البدء في التداول بالعديد من الصيغ الحكومية التي يُطرح بعضها لجس النبض او للمناورة، علماً بأنه بات محسوماً بأن رئيس الجمهورية والمعارضة قد رفضا معادلة 16+10+4 التي طرحها الحريري، وسط ميل واضح من الرئيس الى معادلة 13+10+7 التي تعزز قدرته الترجيحية، فيما تتمسك المعارضة مبدئياً بموقف يتراوح بين حدي الثلث الضامن والتمثيل النسبي.
ونقل زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، عنه، أمس، تشديده على وجوب أن يكون مسار التأليف شبيهاً بمسار التكليف وانتخاب رئاسة المجلس، حتى نحافظ على زخم ما بعد الانتخابات النيابية داخلياً والمناخ الجديد في المنطقة.
وقال سليمان أمام زواره إنه سينتظر ما سيقدمه اليه رئيس الحكومة المكلف ولن يستبق المشاورات النيابية، لكنه حريص بأن تكون روحية التأليف هي روحية قيام حكومة وحدة وطنية، وأضاف "قلت وأكرر، بأنني لن أوقع أي مرسوم لا يضمن قيام حكومة وحدة وطنية، حكومة ميثاقية تعبر عن الشراكة وروحية الوفاق والمصالحة والحوار".
وتابع رئيس الجمهورية إنه حريص أن لا تتحول عملية التأليف الى محاصصة، مجدداً القول إنه يريد لموقعه أن يتحول الى ضمانة للجميع، في الموالاة والمعارضة، كما للاستقرار العام في البلاد.
وفيما رجحت "مصادر محايدة" ان ينتهي مخاض تأليف الحكومة الى صيغة 15+10+5، قالت أوساط في المعارضة إنها قد تقبل في نهاية المطاف بهذه الصيغة شرط ان تتضمن حصة الرئيــس وزيراً على الأقل، يحظى بقبول المعارضة، بما يؤمن لها الضمانة البديلة للثلث الضامن.
وبينما يعقد الحريري اليوم لقاءاته مع الكتل البرلمانية في مجلس النواب، قالت أوساط بارزة في كتلة المستقبل ل"السفير" إن الحريري سيكون مستمعاً أكثر منه متكلماً خلال الاستشارات التي سيجريها اليوم مع الكتل النيابية، وخصوصاً المعارضة منها، ليبدأ بعد ذلك في مراجعة الآراء، ولكنها أكدت ان صيغة الثلث المعطل الواضح ليست واردة بأي حال لدى الرئيس المكلف، لافتة الانتباه الى ان حجة الثلث المعطل كانت تستند في السابق الى مقولة المعارضة بأن الاكثرية وهمية، أما وأن الانتخابات النيابية الاخيرة أفرزت أكثرية حقيقية فإن الحجة سقطت وبالتالي لم يعد هناك أي مبرر لطرح الثلث المعطل.
وأكدت الاوساط ان الحريري مستعد لمناقشة المعارضة في هواجسها وتقديم الضمانات او التطمينات المناسبة لها، مشددة على ان هناك حاجة الى حكومة ائتلافية، ولكن الائتلاف لا يعني التوازن وإنما يعني مشاركة الفريق الآخر من دون منحه القدرة على التعطيل.
وتوقعت الاوساط ألا تستغرق مفاوضات تشكيل الحكومة وقتاً طويلاً جداً، مرجحة تشكيلها في فترة تتراوح بين بضعة أيام وأسابيع قليلة كحد أقصى، ولافتة الانتباه الى ان هناك مناخاً إقليمياً إيجابياً بفعل الانفراج النسبي في العلاقات العربية من شأنه ان يعزز فرص تأليف حكومة تحظى بقبول الجميع، ويملك رئيس الجمهورية فيها القدرة الترجيحية.
وجزمت بأن الحريري لن يعتذر لاحقاً عن تأليف الحكومة، مهما كانت طبيعة الصعوبات التي ستعترضه، "ومن يحلم بذلك ننصحه بعدم تضييع وقته". وأشارت الى ان الحريري ليس مستاءً من عدم تسمية كتلة الوفاء للمقاومة وتكتل التغيير والاصلاح له، لأن مثل هذه التسمية كانت ستشكل عبئاً عليه، كدين سياسي يستوجب منه ان يكون ملزماً برده، اما الآن فهو متحرر من أي التزام مسبق. وأشارت الى ان الحريري ينظر الى الجانب المليء من كوب التسمية والمتمثل في الأصوات ال86 التي حصل عليها.
في المقابل، دعت مصادر قيادية في المعارضة الرئيس المكلف الى اخذ الحيطة والحذر من بعض حلفائه الذين يضمرون رغبة في إفشال مهمته ويعملون على توريطه في مواقف مرتفعة السقف، وذلك من خلال محاولة الضغط عليه وإحراجه بالرفض العلني لصيغ الشراكة الفعلية ومن بينها الثلث الضامن او التمثيل النسبي، بما يجعل هامش الحركة امامه ضيقاً.
وإذ اعتبرت المصادر ان المعارضة مقتنعة بأن الحريري يريد النجاح في اول تحد له كرئيس للحكومة، على قاعدة التوافق والتهدئة، نبهت الى ان بعض قوى 14 آذار ترى ان تفاهمه ووليد جنبلاط مع حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر، إنما سيؤدي الى تحجيم دورها وتهديد مصالحها السياسية، وبالتالي فهي ستسعى الى تكبيله بمجموعة من الشروط والمواقف المسبقة، لافتة الانتباه الى ان المعارضة تسهل مهمة الحريري أكثر بكثير مما يفعله بعض حلفائه، ويكفي أن معظم أقطابها لا يطرحون شروطاً علنية عليه ويحرصون على استخدام خطاب سياسي وإعلامي هادئ ومنفتح، بدأ منذ القبول بنتائج الانتخابات وما زال مستمراً.
وكان الحريري قد جال أمس في إطار الزيارات البروتوكولية على رؤساء الحكومات السابقين، امين الحافظ ورشيد الصلح وسليم الحص والعماد ميشال عون وعمر كرامي ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة. وعلمت "السفير" ان الحريري لم يتطرق الى تفاصيل التركيبة الحكومية التي يسعى اليها، ولكنه ابدى رغبته في تشكيل حكومة وطنية جامعة، للخروج بالبلد من الازمات التي يتخبط فيها، ولرأب الصدع بين اللبنانيين، وهو سمع تشجيعاً من الرؤساء لهذا التوجه، خصوصاً لجهة قيام حكومة وحدة وطنية تؤمن المشاركة الحقيقية، علما انه اكد في ختام جولته سعيه الى فتح صفحة جديدة.
وفي موقف لافت للانتباه، دعا رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، الى تشكيل " حكومة جديدة تحافظ على القطاع العام". وقال: لن اشارك في اي وزارة فيها كلمة عن الخصخصة في النقل العام او الضمان الاجتماعي او الخلوي او الكهرباء. لقد عمل الوزير (غازي) العريضي جاهداً لتفعيل النقل انما حاربته رئاسة الحكومة.
وانتقد جنبلاط شعار "لبنان اولاً"، وقال: غابت الشعارات التي نادينا بها، شعار العروبة وفلسطين، وأصبحنا اليوم في التزمت والتقوقع وشعارات الكيانية الضيقة. لبنان اولاً؟ لا معنى للبنان من دون عروبة ومن دون فلسطين ومن دون الوحدة العربية الكبرى، لكن ومع الأسف عدنا الى الأحياء، الى التعصب والمذهبية.
12:29
الرئيس السنيورة استقبل سفير هنغاريا
استقبل رئيس الحكومة المكلف تصريف الاعمال فؤاد السنيورة، في منزله، سفير هنغاريا لاجوس تاماس في زيارة وداعية.
