Diaries 578

-A A +A
Print Friendly and PDF

 06:42

"النهار" : 32 محققاً دولياً إلى دمشق وكوشنير وبان ملتزمان محاكمة الجناة

سليمان يتصل بالحريري مستذكراً "دور الرئيس الشهيد وطنياً وعربياً"

14 شباط: الشهداء يهدون لبنان العدالة

ان 14 شباط 2009 سينجلي عندما تبزغ شمس النهار عن مشهد تريده الاكثرية صورة حشد كبير يشارك فيه لبنان من اقصاه الى اقصاه بما يعيد الى الاذهان 14 آذار 2005. واذا كان الفارق الزمني بين المشهدين 3 سنوات و11 شهراً، فإن مصادر بارزة في الاكثرية قالت ل "النهار" امس ان ما يجمعهما هو "التطورات المصيرية التي ترتبت على الاول وتنتظر الثاني، اي ان 14 آذار 2005 اطلق ثورة الارز التي اخرجت الجيش السوري من لبنان فيما يراد لـ14 شباط 2009 ان يجدد هذه الثورة في اتجاه تحقيق انتصار الدولة التي يشتد ساعدها مع ولادة المحكمة ذات الطابع الدولي في الاول من آذار المقبل".

وعلى رغم ان الملفات السياسية التي تثير جدلاً على مستوى الحكم لا تزال مفتوحة وتنذر بمزيد من التأزم، فإن البلاد انهمكت امس بالتحضير لإحياء الذكرى الرابعة لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وذكرى سائر شهداء "ثورة الأزر".

واجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، عشية الذكرى، اتصالاً هاتفياً برئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري. وافاد المكتب الاعلامي للحريري ان "المكالمة كانت مناسبة استذكر فيها رئيس الجمهورية دور الرئيس الشهيد في عملية اعادة اعمار لبنان وتدعيم مسيرة الدولة ودوره الجامع على المستويين الوطني والعربي".

واوضحت مصادر بارزة في الامانة العامة لقوى 14 آذار "ان حجم المشاركة الشعبية اليوم سيكون كبيراً جداً".

وعشية الذكرى امتلأت ساحة الشهداء بأكثر من 120 الف كرسي، فيما اعدت شاشات عملاقة لنقل وقائع المهرجان الى الجمهور الذي سيمتد من ساحة رياض الصلح غرباً الى بشارة الخوري جنوباً، فإلى الاشرفية شمالاً، فضلاً عن الحشود التي ستمتد من الدورة شمالاً الى عين المريسة غرباً.

وافادت هذه المصادر "ان مشاركة المناطق المسيحية، وان تكن لا علاقة لها بالانتخابات النيابية، ستمثل عرضاً كبيراً للقوة".

وادخل تعديل على عدد الكلمات التي ستلقى في المناسبة، فأصبحت تباعاً لكل من الرئيس امين الجميل، ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، على ان تكون كلمة الختام للنائب الحريري. وسيتكلم في المناسبة ايضاً النائب باسم السبع، ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون، على ان يتلى قسم الشهيد جبران تويني بمشاركة الجمهور.

وتتضمن المناسبة، ابتداء من الثامنة صباحاً، بث موسيقى مسجلة. وعند العاشرة تقدم فرقتا "المدينة" و"الفيحاء" الوانهما، ثم ينشد الفنان احمد قعبور عدداً من اغانيه.

على صعيد آخر، توجه صباح أمس براً الى سوريا وفد من لجنة التحقيق الدولية عبر منطقة المصنع – جديدة يابوس منطلقاً من مقر اللجنة في المونتيفيردي في سيارات عدة داكنة الزجاج ورباعية الدفع. وعلمت "النهار" ان عدد المحققين بلغ 32.

وأورد موقع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" على الانترنت "ان السلطات لم تعلّق على هذه الانباء، كما لم تعط الامم المتحدة أي تفاصيل عن الزيارة". ونقلت "وكالة الانباء المركزية" عن مصادر أمنية مطلعة "ان الزيارة لسوريا هي للاستماع الى افادات أشخاص".

ومن مراسل "النهار" في نيويورك علي بردى ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون جدد أمس التزامه جهود المحكمة الخاصة للبنان التي ستباشر عملها الفعلي في الأول من آذار "من أجل كشف الحقيقة" في قضية اغتيال الرئيس الحريري في 14 شباط 2005، داعياً الى "جلب أولئك المسؤولين عن هذه الجريمة المروعة الى العدالة" بغية "انهاء الإفلات من العقاب في لبنان".

وفي بيان تلته الناطقة باسمه ميشيل مونتاس، قال بان إنه "في الذكرى السنوية الرابعة للهجوم الإرهابي الذين قتل فيه رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري و22 آخرون، يشاطر الأمين العام الشعب اللبناني حزنه على الخسارة المأسوية لرجل عمل بقوة خلال حياته من أجل استقلال لبنان وسيادته". وأضاف: "إن هذه الذكرى الحزينة تأتي قبل أسبوعين من بدء المحكمة الخاصة للبنان عملها في الأول من آذار". وأكد أنه "ملتزم جهود المحكمة الخاصة للأمم المتحدة من أجل كشف الحقيقة، وجلب أولئك المسؤولين عن هذه الجريمة الرهيبة الى العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب في لبنان". ودعا أيضاً الى "التنفيذ الكامل لكل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان".

وفي باريس، ("النهار") اعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان فرنسا "تأمل اكثر من أي وقت مضى" في مثول المتهمين بقتل الحريري امام المحكمة في لاهاي. وقال: "ان فرنسا تقدم منذ اربع سنوات دعمها الكامل للسلطات اللبنانية وللجنة التحقيق (الدولية) لكشف جميع ملابسات هذا الاعتداء". ونفى الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه ان تكون فرنسا "تسلمت أي طلب لنقل الموقوفين ومنهم الضباط الاربعة، لكنها ستدرس الطلب اذا تلقت طلباً كهذا".

وأوضح ان فرنسا "سدّدت المبلغ المتوجب عليها لسنة 2009 ومقداره مليون ونصف مليون أورو الذي يشكل الجزء الثاني من أربعة اجزاء من الالتزام الفرنسي المخصص لموازنة المحكمة المقدّر باربعة ملايين ونصف مليون أورو".

تاريخ اليوم: 
14/02/2009