Diaries 579

-A A +A
Print Friendly and PDF

08:56

"النهار": 14 آذار تواعد لبنان في 7 حزيران

حقبة جديدة بدأت بعد 14 شباط 2009. وابتداء من اللحظة التي اكتمل فيها امس مشهد الحشود التي قدّرتها وكالات الانباء العالمية بمئات الآلاف بما يقرب من تقدير الاكثرية المليوني، انطلقت عملية تقويم شاملة بين اركان 14 آذار من "اجل تحمل مسؤولياتها امام البحر البشري الذي لبّى النداء وكسر حاجز الخوف، وتقديم برنامج موحّد لخوض الاستحقاق الانتخابي في 7 حزيران المقبل"، على ما صرّحت به مصادر بارزة في الاكثرية لـ"النهار".

وفيما بدا واضحاً من ردود فعل اولية في صفوف المعارضة ان هناك اعترافاً بالقدرة لدى 14 آذار على الحشد الشعبي، ولكن مع التصويب في الوقت نفسه على ضعف المشاركة المسيحية في الحشد الكبير امس، علمت "النهار" من منظمي الذكرى الرابعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه "ان المشاركة المسيحية فاقت الـ150 الفاً انطلاقاً من الحشود التي تدفقت من زحلة والمتنين الجنوبي والشمالي وكسروان وجبيل والبترون وزغرتا وبشري وتوّجت بالمشاركة الواسعة من الاشرفية التي شكلت ساحاتها تعبيراً بارزاً عن حجم هذه المشاركة".

الأمن

وفي الاطار الامني، نجح الاختبار مجدداً، مما قبل الحشد الشعبي حتى انتهائه. علما ان الحوادث التي جرت بعد انصراف المشاركين ولاسيما في عدد من احياء بيروت التي يتمركز فيها انصار المعارضة، جرى تطويقها على يد الجيش، فيما وفّرت قوى الامن الداخلي كل مستلزمات مناسبة ساحة الشهداء. وقد بقي المدير العام لهذه القوى اللواء اشرف ريفي على تواصل وتنسيق مع قائد الجيش العماد جان قهوجي. وهنأ ريفي قوى الامن على ما انجزته، وتلقى تهنئة من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في هذا الشأن واعتبر المراقبون ان ما جرى امس على مستوى قدرة الجيش وقوى الامن الداخلي "هو "بروفة" ناجحة لها وزنها في الاستحقاق الانتخابي المقبل".

الذكرى الرابعة

برنامج الذكرى كان حافلاً بفقراته ومختصراً بكلماته. وقد تميز بقسم جبران تويني الذي تولت ابنته نايلة تلاوته مع الجماهير.

وشددت كلمات قادة 14 آذار على ملاقاة استحقاق الانتخابات النيابية بعدما صار استحقاق المحكمة الدولية على طريق الانجاز في اول آذار المقبل. والتقت الكلمات على مهاجمة النظام السوري والتصالح مع شعب سوريا. وفي هذا السياق اعلن رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري: "نقول للشهداء ان المحكمة على الابواب ودمكم سينتصر على الظالمين". مضيفا: "ان 7 حزيران ليس مجرد اختيار النواب بل هو فرصة للاجابة عن الاسئلة المصيرية". ودعا الى "اعلاء لغة الحوار الوطني على اي لغة تناقض العيش المشترك وتسعى الى العنف".

أما الرئيس أمين الجميّل فاعتبر "ان الانتخابات المقبلة ليست خياراً بين مرشحين ينتمون الى فريقين وطنيين (...) انما هي خيار بين مرشحين ينتمون الى مشروعين متناقضين". وحذّر من مشروع دولة "تستبدل بيروت بطهران، وطرابلس بدمشق، وبكركي ببراد".

واشاد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بجماهير 14 آذار "التي أخرجت جيش الوصاية، جيش نظام الحقد والجهل والدم وفرضت المحكمة". وأكد ان "لا تسوية" على المحكمة ومقررات مؤتمر الحوار والخطة الدفاعية. كما اكد "حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة". وقال: "لا عدو لنا في الداخل، والحوار فوق كل اعتبار". وخلص الى القول: "بين آذار وآذار طال الانتظار لا تسوية ولا تهدئة ولا اعتذار".

واستلهم رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أحد ابيات المتنبي فقال: "على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الجرائم المحاكم". وقال: "يسألون ماذا فعلت ثورة الأرز؟". وأجاب: "لولا ثورة الأرز لما بقي لبنان ولا شعب ولا أرز (...) وحتى مع ثورة الأرز ما زال بعض مَن في الداخل والخارج يحاول كل يوم عرقلة قيام لبنان دولة فعلية قوية قادرة لها كل الارض والحدود والسلاح والقرار". وتعهد عدم ترك لبنان "يسقط من جديد".

وبارك النائب باسم السبع "قيام المحكمة الدولية". وقال: "الانتخابات على الابواب (...) اهتفوا بصوت واحد امام كل قيادات 14 آذار: نريد منكم برنامجاً واحداً ولوائح موحّدة في الانتخابات".

وحمل رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون على الذين تغيّرت مواقفهم وبعدما "رددوا قسم جبران (...) فقد أنكروه واستباحوا الحرمات وانتهكوا المحرمات تارة باحتلال الساحات وطوراً بتغطية السلاح الذي غيّر فجأة وجهته". وأكد ان استحقاق 7 حزيران "سيكون بمثابة الامتحان" لايمان شعب 14 آذار وعزمه ووفائه.

وتلقى النائب الحريري اتصالات في الذكرى من الرؤساء نبيه بري وعمر كرامي وسليم الحص والسفير المصري احمد البديوي.

المعارضة

من جهة اخرى لفتت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لـ"حزب الله" الى "اجواء التهدئة النسبية" التي خيمت على الذكرى حيث "ملأ الحضور الشعبي اغلب المساحة المتبقية من ساحة الشهداء". لكنها قالت "ان الحضور الشعبي لحلفاء تيار المستقبل، وتحديدا من الوسطين المسيحي والدرزي، كان ضعيفا(...) وتولى الفريق المسيحي في 14 آذار تكرار لهجة داخلية تصعيدية لاسباب انتخابية وشخصية على خلفية الازمة التي يعيشها هذا الفريق في اماكن حضوره الانتخابي".

اما موقع "التيار الوطني الحر" على الانترنت فأشار الى "انكشاف الصورة المسيحية على حقيقة المشاركة الهزيلة وشبه الغائبة لمسيحيي 14 آذار فاستعيض عنها بتوزيع اعلام الكتائب والقوات على مناصري المستقبل والاشتراكي".

سعيد

وعلق منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد على ما ساقته المعارضة حول المشاركة المسيحية في الحشد الكبير امس فقال لـ"النهار": "تاريخ 14 شباط اليوم مفصلي. فهو يفصلنا 119 يوما عن الانتخابات النيابية المقبلة. وهو مفصلي ايضا لأنه نقل المشهد الانتخابي المسيحي بالتحديد من موقع المتلقي الى موقع المبادر. فلا حجة لدى مسيحيي 14 آذار بعد المشاركة المسيحية الكثيفة اليوم (امس) الا ان يأخذوا المبادرة في المتن وكسروان وجبيل وأن يتعاونوا مع كل المستقلين المخلصين الذين يتقاسمون واياهم مبادىء ثورة الارز. فقبل 14 شباط كان المسيحيون في مناطق المتن وكسروان وجبيل يتلمسون الطريقة لمواجهة تيار (العماد) ميشال عون في هذه المناطق. وبعد 14 شباط عليهم المبادرة الى اعلان قرارهم الصريح والواضح المشاركة تحت عنوان 14 آذار في الاقضية الثلاثة ومد يد التعاون الى الشخصيات المستقلة".

11:22

سياسة - الرئيس السنيورة اتصل بنظيريه المصري والعراقي وعمرو موسى

اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة سلسلة اتصالات هاتفية بكل من رئيس الوزراء المصري الدكتور احمد نظيف، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وتركزت الاتصالات على استعراض الاوضاع الراهنة، ومتابعة قضايا تتصل بالعلاقات الثنائية، خصوصا موضوع استجرار الكهرباء والغاز من مصر وتحضير اتفاقات على المستوى الثنائي مع العراق.

21:11

 

الرئيس بري استقبل وفدا من فاعليات ووجهاء بلدات في البقاع الغربي:

الرئيس السنيورة صرف من الهبة السعودية على الزفت هنا وهناك من أجل الانتخابات

ويقول أنني أطالب بموازنة مجلس الجنوب لأمر انتخابي وكأنني أحتاج مالا لينتخبوني

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم، في المقر الجديد المكمل لمقر الرئاسة الثانية في عين التينة, وفدا حاشدا من فاعليات ووجهاء بلدات مشغرة، لبايا، يحمر، ميدون وعين التينة في البقاع الغربي في حضور النائب ناصر نصر الله وعضو هيئة الرئاسة الثانية في حركة "أمل" رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان.

وقال الرئيس بري: "كنت أتفق وأختلف مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري أحيانا وأحيانا، لكن الرجل كان لديه مشروعا، أما الآن فلا يوجد مشروع، ولكي لا يفكر أحد بأنني أقول هذا الكلام لأجل هدف معين، فلقد قرأت اليوم في جريدة النهار مقالا للأستاذ مروان اسكندر، الذي لا يتعاطى عادة السياسة، والذي هو محسوب على 14 آذار، وليس على 8 آذار، لقد سجلت بعض المقتطفات من هذا المقال، هو يخاطب الرئيس السنيورة ويقول له: في خلال الأشهر ال 44 التي حكمت فيها، لم ينفذ مشروع واحد ذو بعد وطني. هذا الكلام لا يقوله أحد أعضاء حركة أمل أو حزب الله أو من التيار العوني أو غيره، إنه يتكلم بالإقتصاد، ويتابع اسكندر: علما أنه لم يتأمن لأحد مثلك من مساعدات ومن إرث رفيق الحريري، ومن مساعدات عربية إثر حرب تموز لم تتأت ولم تعط لأي رئيس وزراء من قبل. ويقول اسكندر ايضا: حتى لا أظلمك، الشيء الوحيد الذي وجدت أنك نفذته هو أنه تحقق رصيف لكورنيش بيروت، أستغرق العمل فيه سنيتن ونص السنة وحتى الآن لم ينته، ويصل الكاتب الى القول: دولة الرئيس السنيورة، هبة خمسمئة مليون دولار من المملكة العربية السعودية انقضى على تقديمها سنتان وأربعة أشهر، وأنتم لم تنجزوا حتى تاريخه عملية إتمام المساعدات لأهل الجنوب، هل هذه هي السرعة في التنفيذ؟ لماذا مثلا لم تطلب عمليات البحث والتنقيب عن النفط؟"

ومما قال الرئيس بري: "لقد تكلمت منذ يومين، مع الاخوة وفد من البقاع الغربي، ان الإمام الصدر هو أول من قال" إن البقاع الغربي ومنطقة البحر أمام جونية يوجد فيهما بترول، ويجب أن يتم التنقيب عنه"، علما أن هناك شركات تقدمت للتنقيب عن البترول مجانا، على أن تتقاضى مقابل عملها بعد إكتشافه".

أضاف: "وأن الأستاذ مروان اسكندر ختم مقاله قائلا "لقد سئمنا الكلام المعسول والوعود المموهة"، والشي الذي لم يذكره الأستاذ اسكندر، لم يقل للرئيس السنيورة أنك ليس فقط لم تنفق للناس المستحقين في الجنوب والبقاع الغربي وفي الضاحية والمناطق الأخرى، من عملية الهبة السعودية، وإنما تصرفت بها لغايات أخرى، وهذا حصل اعتراف به، وحصل كلام واضح، واختلفنا على قيمة المبلغ الذي تم صرفه هنا وهناك وعلى الزفت من أجل الإنتخابات"، وفي النهاية يقول "أن نبيه بري عندما يطالب بموازنة مجلس الجنوب، فإن هذا هو لأمر إنتخابي، كأنني أحتاج الى المال والى توزيع المال، لكي ينتخبني الناس في الجنوب، هذا كلام لا يصدق".

وفي معرض شرح قضية موازنة مجلس الجنوب سأل الرئيس بري:" كيف للرئيس السنيورة الحق في القول أنه لا يريد أن يعطي موازنة مجلس الجنوب؟ الإمام موسى الصدر نفذ إضرابا من أجل تأسيس مجلس الجنوب، مجلس الجنوب لم يؤسس بقرار من رئيس مجلس الوزراء، لكي يتم إلغاؤه بقرار. لا أحد يستطيع إلغاء مجلس الجنوب، تماما كما بقية المجالس، مثل مجلس الإنماء والإعمار، وصندوق المهجرين، لا أحد يستطيع إلغاء مجلس الجنوب إلا بموجب قانون في مجلس النواب، المسألة الوحيدة التي لا تحتاج لقانون أو لمرسوم وهي غير شرعية منذ ولادتها،الى أن عاشت وتربت، هي الهيئة العليا للاغاثة".

تاريخ اليوم: 
15/02/2009