Diaries 599
"السفير": حزب الله يرد على "الحملة المنسقة" في المجلس: لا أحد يستطيع شطب المقاومة
الأسد يستقبل عون "صديقاً": لك الفضل في الرئاسة والحكومة
بينما كانت الاهتمامات منصبة على متابعة التحضيرات الجارية لزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى دمشق وسط حديث عن إمكان حصولها مطلع الأسبوع المقبل، وفيما كان السجال المستهلك حول المقاومة مستمرا في مجلس النواب، خطف رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون مجددا الأضواء وحط رحاله فجأة في العاصمة السورية، حيث التقى الرئيس بشار الأسد في زيارة ستخضع للكثير من التأويلات والاستنتاجات، خاصة أنها تأتي بعد مرور قرابة عام على زيارته التاريخية الأولى إلى سوريا... وعلى مسافة زيارة عائلية بحتة يحل فيها العماد عون وعائلته ضيوفا على الرئيس الأسد وعائلته في الأسابيع القليلة المقبلة.
وبدا أن الزيارة الثانية شكلت بحد ذاتها الحدث الأهم، بمعزل عن طبيعة مضمونها، لا سيما أنها جاءت في لحظة استرخاء لبنانية بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني وقبلها إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية، الامر الذي أتاح للأسد وعون التلاقي بعيدا عن الضغوط المباشرة للملف اللبناني وإجراء مراجعة هادئة للمرحلة السابقة بدءا من انتخابات رئاسة الجمهورية وصولا الى تشكيل حكومة سعد الحريري واستشراف معالم المرحلة المقبلة من خلال مقاربة الواقع الاقليمي بأبعاده ومساراته المختلفة، خصوصا ان الاسد يملك من المعطيات الاستراتيجية ما يكفي لتظهير "الصورة الشاملة" التي يصبح لبنان تفصيلا فيها.
ولعل توقيت الزيارة يحرض بدوره على الاجتهاد في قراءة دلالاتها، فهي تأتي قبيل الزيارة المنتظرة للحريري، والاهم انها تأتي قبل ايام قليلة من توجه الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى واشنطن، وذلك على مسافة قصيرة جدا من القمة التي كانت قد جمعته بالرئيس السوري، ما حمل بعض "الخبثاء" على التساؤل عما إذا كانت دمشق تريد من خلال استقبال عون إعطاء إشارة الى انها تتعاطى مع سليمان بصفته الرسمية كرئيس للجمهورية، بينما تتعاطى مع عون بصفته الزعيم المسيحي والماروني الأول في لبنان.
في هذه الأثناء، تواصلت لليوم الثاني في سياق مناقشة البيان الوزاري للحكومة، الحملة المنسقة على سلاح المقاومة، ليس فقط من مسيحيي 14 آذار، بل من نواب في "تيار المستقبل" وتكتل "لبنان أولا" الذي يترأسه رئيس الحكومة سعد الحريري، الأمر الذي استدعى ردودا من نواب "كتلة الوفاء للمقاومة"، أبرزها للنائب نواف الموسوي. فيما طلب النائب علي عمار من الرئيس نبيه بري شطب كل عبارة مسيئة تناولت "حزب الله" والمقاومة من محضر الجلسة النيابية.
وجاءت كلمة ممثل "القوات اللبنانية" ايلي كيروز لتتوج حملة مسيحيي الأكثرية وبعض "المستقبل" على سلاح المقاومة، حيث اعتبر ان عنوانَ المقاومة لم يعد منذ العام 2000، صالحاً، وإلا فما معنى اعلانِ يوم 25 أيار عيداً وطنياً للتحرير. وقال "اليوم لم يعد هناك من مبرر لأيِّ سلاح خارج الدولة خصوصاً ان هذا السلاحَ قد تحوّل مادةً خلافية وموضوعاً اشكالياً بين اللبنانيين". واعتبر أنّ "سلاح "حزب الله" وبعد سقوط الإجماع اللبناني حوله لا مرتكز له في الطائف وفي الدستور اللبناني". وتمنى "لرئيس الحكومة ان لا يعيش أسوأ أيامه مع هذه الحكومة".
وتولى النائب نواف الموسوي الرد السياسي على منتقدي البند السادس في البيان الوزاري، فلفت الانتباه الى ان "الخروقات الاسرائيلية للقرار 1701 تجاوزت منذ 14آب 2006، 10 آلاف خرق، متسائلا: هل ستواجه الحكومة الانتهاكات الجوية الإسرائيلية بأن نتحفظ على البند السادس". وقال: الطلعات الجوية هي عمليات حربية، وحال لبنان في التوصيف الطبيعي والقانوني انه يقع تحت حرب إسرائيلية مفروضة عليه، ما يجعل موضوع قرار الحرب والسلم أمرا من نافل القول، وينبغي ان نكون في موقع الدفاع.
وأشار الى"ان المقاومة هي جزء من اتفاق الطائف وهذا امر وارد في الفقرة "4". وأكد ان "قوى الشر في الارض لم تستطع شطب المقاومة من الميدان، ولا يستطيع احد شطبها من التاريخ والبيان". وكان لافتا للانتباه أن نائب "الجماعة الإسلامية" عماد الحوت قرر الامتناع عن منح الثقة للحكومة.
يذكر أن عدد المتحدثين بلغ حتى الحادية عشرة من ليل أمس، خمسة وأربعين نائبا، فيما قام عدد جديد من النواب بتسجيل أسمائهم، أمس، ليصل العدد الإجمالي للراغبين بالكلام إلى نحو سبعين نائبا، لكن الرئيسين بري والحريري، توافقا على محاولة إقناع عدد من نواب الأكثرية والمعارضة بعدم الكلام، بلغ عددهم حوالى عشرة نواب، في محاولة لجعل سقف الجلسة لا يتجاوز زمنيا مساء اليوم.
ومن المتوقع أن يتم التصويت على الثقة في الجلسة المسائية السادسة هذه الليلة، بعد أن ينهي النواب مداخلاتهم، ومن ثم ترد الحكومة عليها على لسان رئيسها سعد الحريري حيث تردد أنه سيلقي كلمة مختصرة جدا. .
الى ذلك، كان واضحا حرص الجانب السوري على إحاطة زيارة العماد ميشال عون المفاجئة، أمس، الى العاصمة السورية بقدر عال من الحفاوة المعبرة، تمثل في تخصيص طائرة رئاسية لكي تقله ذهابا وإيابا من وإلى بيروت، واستقبال الاسد له "صديقا" من خلال حلوله ضيفا في الجناح غير الرسمي في القصر الرئاسي
السوري، حيث جلسا على أريكة واحدة أمام عدسات المصورين الصحافيين، في استثناء بروتوكولي غير مسبوق في لقاءات الرئيس السوري مع زواره وضيوفه...
وقد استمر اللقاء الثنائي المغلق بينهما حوالى ساعة، بينما دام حفل الغداء نحو ساعة وثلاثين دقيقة بمشاركة المستشارة الرئاسية الوزيرة بثينة شعبان ووزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام عن الجانب السوري والوزير اللبناني السابق ميشال سماحة والمنسق العام لـ"التيار الوطني الحر" بيار رفول.
وكما الاستقبال، كان الوداع عند مدخل قصر الشعب، حيث تولت الوزيرة بثينة شعبان تقديم ملخص عن الزيارة الى الصحافيين، وهي سابقة في التعاطي مع زيارة غير رسمية.
وعلمت "السفير" أن الرئيس السوري توجه الى عون في مستهل اللقاء الثنائي، مقدرا دوره الوطني الكبير في تحقيق الوحدة الوطنية اللبنانية وإخراج لبنان من مأزقه الرئاسي والانتخابي والحكومي ومقاربته المميزة للعلاقات بين البلدين وموقفه من سلاح المقاومة.
وقال الأسد لعون انه عندما زار فرنسا مؤخرا والتقى نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، توجه الأخير اليه في الموضوع اللبناني شاكرا له دوره ومساعيه من أجل حل الأزمة الحكومية، ولكن الأسد استدرك وقال لساركوزي ان الشكر يجب أن يوجه الى الزعيم اللبناني ميشال عون، الذي لولاه لما أمكن تمرير استحقاقي الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، بعدما تجاوز في الأول ترشيحه وأفسح المجال أمام انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وفي الثاني، عبر الدور الأساسي الذي لعبه لتسهيل ولادة الحكومة والذي لولاه لما أمكن ذلك، خاصة أنه ما من أحد على وجه الكرة الأرضية يستطيع أن يمون على عون من أجل تغيير مواقفه الا ميشال عون وقناعاته الوطنية.
وقال مواكبون للتحضيرات التي سبقت الزيارة لـ"السفير" ان البحث بين الأسد وعون انطوى على مراجعة في العمق للمرحلة السابقة والتي انتهت الى عودة الاستقرار والتفاهم الداخلي الى لبنان وتكريس جذوره العربية، كما ان النقاش طال آفاق المرحلة المقبلة ليس فقط على مستوى العلاقة اللبنانية - السورية، بل أيضا على مستوى موقع البلدين في المنطقة وكيفية مقاربتهما للتحديات القائمة من الوضع الفلسطيني إلى الوضع العراقي وغيرهما من الملفات الإقليمية، وبالتالي فإن أهمية الزيارة تكمن في أنها تمت بعيدا عن ضغط أي بند داخلي راهن بل هي تجاوزت التفاصيل اللبنانية نحو مدى أرحب.
ونقلت محطة تلفزيون OTV، عن عون ارتياحه البالغ للزيارة، موضحا أنها كانت منذ مدة موضعَ رغبة لديه، "لكنَّ الدعوة الكريمة من الرئيس الأسد، سبقتها"، فلباها مرحبّاً، وخصوصاً، انها تصادف موعد الذكرى الأولى لزيارته التاريخية الى دمشق، كما قال.
وتابع عون: كلنا نعلم أن تطوراتٍ كثيرة حصلت خلال هذا العام. بينها الانتخابات النيابية، وتشكيل الحكومة، ونيلها عملياً الثقة. وفي المقابل، نحن أنجزنا كلَّ مهامنا الوطنية حيال هذه الاستحقاقات، وأدينا واجباتنا إزاءها، كما يُمليها علينا ضميرُنا والتزامُنا وأخلاقُنا الوطنية. مواقفي كلها معروفة. وكلمتي أعلنتها في المجلس. ونوابُنا يتابعون مناقشاتهم. ولذلك ذهبت الى دمشق، بعد فراغي من كل تلك الاستحقاقات، لعرض أحداث عامٍ كامل، وللبحث في التحديات الخارجية أمام لبنان وسوريا. خصوصاً بعد التهديدات الإسرائيلية الأخيرة. كما لإبداء ترحيبنا وارتياحنا لمسار المصالحات العربية، الموازي للمسار الذي أطلقناه نحن في بيروت. والذي نضع له هدفاً أسمى، ألا وهو تدعيمُ مسار الدولة اللبنانية.
أما عن ربط الزيارة بزيارات أخرى، فنفى عون أي علاقة بين ذهابه الى دمشق، وموعد ذهاب أي مسؤول لبناني أو غير لبناني آخر، ملاحظاً أن زيارة رئيس الحكومة اللبنانية الى سوريا، امر بات معلناً، ويجري التحضير لها من قبل أصحاب العلاقة مباشرة.
وقالت اوساط قيادية في التيار الوطني الحر لـ"السفير" ان تطورات كثيرة طرأت منذ الزيارة التي قام بها عون الى سوريا قبل قرابة عام، وبالتالي كان من الضروري ان يلتقي الرئيس الاسد مجددا لقراءة المعطيات المستجدة، لا سيما على الصعيد الاقليمي، بما يساعد على تأمين افضل الشروط الممكنة لمواجهة الاستحقاقات المقبلة في المنطقة.
ولفتت الاوساط الانتباه الى ان سوريا هي لاعب كبير في المنطقة، والصورة لا تكتمل من دون الاطلاع على الاجزاء التي تملكها دمشق في جعبتها، مؤكدة ان زيارة عون لا ترتبط باستحقاق محلي محدد، ولا تأتي في سياق رد الفعل على أي أمر، ولكنها بالتأكيد تصب في خانة تعزيز العلاقات اللبنانية - السـورية على أسس سليمة.
وأكدت الاوساط ان العماد عون يشجع زيارة الحريري الى دمشق ويأمل في تنقية القلوب والعلاقات بين سوريا وتيار المستقبل، لان من شأن ذلك ان ينعكس إيجابا على العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، مشددة على ان سياسة عون لا تنطلق من التنافس مع أحد على العداء او الصداقة مع سوريا، فهو في مرحلة الخصومة لم يفعل ذلك للمزايدة وفي مرحلة التقارب لم يفعل ذلك للتملق.
من جهتها، أوضحت "المستشارة" بثينة شعبان، أن اللقاء بين الأسد وعون في دمشق تناول التقدم الحقيقي الذي تحرزه العلاقات بين لبنان وسوريا والوضع الذي يتعرض له العرب والجهود السورية - اللبنانية التي لا بد ان تصب في صالح الحق العربي وأن تكون هناك اصوات دولية تؤيد الحق العربي.
واعتبرت أن للعماد عون مواقف وطنية واضحة، "وجهوده كانت دوما لصالح وحدة لبنان واستقراره ولصالح تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهو يحظى بتقدير كبير على مواقفه هذه من قبل القيادة السورية ولا سيما من الرئيس بشار الاسد". وأشارت الى ان الوضع في لبنان افضل بكثير، مشددة على أن "أمن سوريا واستقرارها هما من أمن لبنان واستقراره".
ولفتت شعبان الانتباه إلى أن "موعد زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري إلى سوريا لم يحدد بعد". وأوضحت أن "الاستنابات القضائية التي صدرت في دمشق بحق شخصيات لبنانية هي بسبب دعوى شخصية تقدّم بها اللواء جميل السيد ولا علاقة لذلك بالسلطات السورية".
17:34
متفرقات - هدى السنيورة في حفل تكريمي اقامه لها "المجلس النسائي اللبناني":
لبنان قادر على احداث تقدم على صعيد دورالمرأة في مجتمعاتنا العربية
وطنية - كرم المجلس النسائي اللبناني السيدة هدى فؤاد السنيورة بحفل في "البريستول"، حضرته النائب بهية الحريري، عقيلات رؤساء الجمهورية السابقين: منى الهراوي، صولانج الجميل، جويس الجميل ونائلة معوض، عقيلة الرئيس حسين الحسيني حياة، عقيلتا رئيسي الحكومة السابقين: مي ميقاتي وعايدة الصلح، عقيلة مفتي الجمهورية منى رشيد قباني، الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، اعضاء المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية رئيسة المجلس النسائي اللبناني الدكتورة امان كبارة شعراني، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون الطفل الدكتورة نور سلمان، وعقيلات عدد من السفراء العرب والنواب ورئيسات المجلس النسائي السابقات وعدد من المحاميات ومندوبات مؤسسات دولية واجتماعية ونسائية واعلامية.
والقت المكرمة كلمة قالت فيها:
"أثمن عاليا مبادرة التكريم هذه من قبل سيدات متميزات في مجتمعنا اللبناني والذي أكن لهن كل الاحترام والتقدير. فنجاح كل واحدة منهن هو في الحقيقة نجاح لنا جميعا. إن للمجلس النسائي تاريخا مشهودا وعريقا في النضال من اجل تعزيز دور المرأة في لبنان فهو من أقدم وأهم الجمعيات النسائية ليس في لبنان فقط بل وفي العالم العربي حيث انطلق في عمله من العام 1952 مشددا منذ تأسيسه على ترسيخ الوعي بحقوق الإنسان أولا وبحقوق المرأة ثانيا وعلى دورها وموقعها وحقوقها".
اضافت: "ان الالتزام الذي أظهره المجلس النسائي بقضايا المرأة عبر التجربة الطويلة والعمل الدؤوب شكل أساسا في تحقيق الكثير من الإنجازات التي تبقى متجذرة وراسخة في مجتمعنا. وأنا من أشد المؤمنات بهذا الدور الاجتماعي والسياسي والذي يؤكد على أن المرأة هي عصب المجتمع وضمانته من خلال شراكة صحية ومتينة وعادلة مع الرجل. وبطبيعة الحال فإن للسيدة أماني شعراني ورفيقاتها الدور الكبير والمؤثر في اندفاع ومثابرة عمل المجلس وعمل التجمعات والجمعيات النسائية الخيرية والنقابية".
وتابعت: "صحيح ان اوضاع المرأة في لبنان قد أصبحت افضل بكثير مما هي عليه في دول عديدة لناحية الاعتراف بمكانتها ودورها ومساواتها مع الرجل في حقوق كثيرة، لكن هذا لا يعني ان المرأة في لبنان قد حققت كل ما تريده وما تطمح اليه. لقد كانت خطوة توزير سيدتين ناجحتين في الحكومة الحالية خطوة ذات دلالة واعدة وهي خطوة مشكورة. ولكن هذا التمثيل الذي بات ضرورة لا يزال أقل بكثير مما هو مطلوب. فالمرأة هي نصف المجتمع وهي الشريكة الأساسية للرجل، فكل الإحصاءات والدراسات تثبت أن دور المرأة يشكل ضمانا للحياة العامة، فالمرأة هي الأقل تسببا بحوادث السير المتزايدة في لبنان، والأقل تسببا في الإضرار بالبيئة في العالم والأقل تسببا باستعمال وتصاعد العنف في المجتمع، وبالتالي فان دورها يجب أن يتعزز ويتطور ويقوى لخير الإنسانية وتوازنها".
واردفت: "انا على اعتقاد بأن لبنان قادر على احداث تقدم على صعيد دور المرأة في مجتمعاتنا العربية بكونه يمثل نموذجا رائدا في العالم العربي، وكذلك يجب أن تتركز وتتعزز وتستمر الجهود حتى تتمكن المرأة اللبنانية ومعها المرأة العربية من الوصول إلى غاياتها بحيث يكون للمرأة دورها الفاعل في صنع القرار السياسي والاجتماعي والعملاني والعائلي. بالتالي يجب أن تتحقق زيادة مشاركة وحضور المرأة في الحياة السياسية اي في البرلمان وفي السلطة التنفيذية وفي الإدارة وفي القضاء".
واكدت ضرورة "العمل على تحسين وضع المرأة في العمل الميداني بحيث تتحقق مساواتها مع الرجل من ناحية التقدم في العمل ونيلها البدائل المادية المطلوبة والعادلة وتحسين مستوى دخلها طالما تعمل بذات مستوى الرجل. وهنا أود أن أشير تحديدا إلى مسألة آمل أن تثمر المساعي القائمة حاليا لتحقيقها، عنيت بها مسألة منح الزوجة اللبنانية المتزوجة من شخص غير لبناني حق إعطاء الجنسية لأبنائها".
وختمت : "لقد كانت الفترة السابقة مليئة بالتحديات والصعاب لكننا تخطيناها بصبر مدعومين بإيمان اللبنانيين واللبنانيات وثباتهم. فإلى كل النساء اللواتي فقدن عزيزا أو حبيبا في هذه الفترة السابقة التي آمل ألا تعود بمآسيها وأن تبقى حية فينا بقيمها ومعانيها الوطنية، إلى كل هؤلاء النساء تحية تقدير ومحبة".
شعراني
بدورها، توجهت شعراني الى المكرمة مخاطبة: "استطيع القول انك امرأة تعيش خارج دوائر الصخب بهدوء متميز، ونعتبر نحن في المجلس النسائي انك قدمت خدمة غير مسبوقة في حصول المجلس النسائي على موقع ثابت له في دوائر رئاسة الوزارة عبر ميزانية غير مقطوعة". وتوجهت شعراني الى "المسؤولين من صناع القرار" بالقول: "ان ما ورد في البيان الوزاري للحكومة الجديدة لم يشكل مساحة كافية لمطالبنا الملحة لقضايا المراة ومنها الكوتا والجنسية والمشاركة السياسية الفاعلة في الحكومات والمناصب العليا"، داعية الى "تحقيق قفزات نوعية موصوفة في الوحدة الوطنية والمساواة والغاء الطائفية السياسية". وفي نهاية الحفل قدمت رئيسة المجلس النسائي اللبناني درع المجلس تكريما للسيدة السنيورة.
23:26
سياسة ـ الرئيس فؤاد السنيورة في جلسة مناقشة البيان الوزاري
الاختلاف على دور سلاح المقاومة يجب أن لا يكون سببا
في إحداث الفرقة والتباعد أو التصادم بين اللبنانيين
القى الكلمة الاخيرة في جلسة مناقشة البيان الوزاري الرئيس فؤاد السنيورة قال فيها:دولة الرئيس، الزملاء النواب،
دولة الرئيس، وأعضاء الحكومة الكرام،
اتشرفُ اليوم أن أقفَ بينكم من على هذا المنبر لأكثرِ من سببٍ وحُجّة، أولُها أني أقِفُ بصفتي نائباً عن الأمة، وعن مدينتي صيدا، التي شَرّفتْني بهذا الموقع وبهذه الوكالة، بعد أن كان وقوفي معكم في السابق من موقعٍ مختلف، بداية كوزير للمالية وبعدها رئيساً للحكومة. وهذا الاختلافُ والتبدلُ في المواقع التي يُتيحُها نظامُنا السياسي ومبدأ تداول السلطة، وَلَّدَ لديَّ، ويولِّدُ، إحْساساً بالرضى وبالرحابة اللتين تتيحُهُما الحريةُ السياسيةُ وروحُ وآلياتُ الديمقراطية البرلمانية في لبنان.
والسببُ الثاني هو الأمر الذي يدعونا إلى التأمُّل والاعتبار أنّ هذه الجلسةَ التي انطلقت يوم الثلاثاء هي عملياً الجلسةُ النيابيةُ الأولى للمجلس النيابي الجديد الذي وصل نتيجةَ انتخاباتٍ ديمقراطيةٍ وشفّافةٍ هي الأولى من نوعها في لبنان حيث جرت في يومٍ واحدٍ ووفقاً لقانونٍ جديدٍ تضمَّنَ بعضَ إصلاحات لم تكتمل حلقاتُها وبقيت دون مستوى الآمال التي كنا نفكرُ فيها ونطمحُ إليها كلبنانيين وكحكومة ومجلس نيابي سابقين.
أما الداعي الثالث للارتياح الذي يُخالجني شخصياً، فهو أننا نُناقش بياناً وزارياً لحكومةٍ يتولَّى رئاسَتها، دولة الرئيس سعد الحريري، نجل أخي وصديقي، شهيد لبنان والاستقلال والحرية والعروبة، رفيق الحريري.
دولةَ الرئيس،
الزملاء النواب،
أعضاء الحكومة الكرام،
كانت أيامُنا النيابيةُ هذا الأسبوع منذ انطلاق جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الإنماء والتطوير حافلةً بكلّ أصناف الآراء والمواقف بل والتناقضات والتعارضات. فهذا الطرفُ انتقد وهذا أيد وذاك عاد وانتقد المنتقدين وردَّ على المُخالفين. وقد يقولُ قائلٌ أو مُراقبٌ مالكم يا قومُ تتناقشون وتتلهَّونَ بالكبيرة والصغيرة فيما أمامكم تحديات جسام وعملٌ وجَهدٌ ومشقةٌ يجبُ أن تنصرفوا إليها. لكني أودُّ أيها السادة والسيدات أن أقطعَ الطريقَ على كل منتقدٍ أو مُعترضٍ لأقولَ إننا في ممارستنا هذه إنما نمارسُ ونعملُ وفقاً لما اخترْناه وارتضيناه من نظامٍ للعيش والحُكْم والتخاطب. أي أننا مارسنا ما نصَّ عليه دستورُنا ونظامُنا الديمقراطي البرلماني القائم على انتخاب الشعب لممثليه وعلى مبدأ تداول السلطة الذي يشكل إحدى مميزات لبنان ومرتكزاً أساسياً من مرتكزات نظامه السياسي.
إنها ديمقراطيتنا.
