Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

08:33

"النهار" : سليمان يواكب والجميل والسنيورة يعولان على النتائج

و"حزب الله" مهتم لتحاشي الفتنة المذهبية

لقاء الأسد - الحريري: فتح آفاق جديدة وبحث في تجاوز السلبيات

الأكثرية متضامنة والمحكمة محيّرة وتمييز بين مطالب تحققت وأخرى عالقة

السيد حسين وسعادة يرحّبان و"حزب الله" يرى فيها تحاشياً لفتنة مذهبية

الجميّل لـ"النهار": كنا أول المؤيدين لزيارة الحريري

السنيورة: نأمل في وضع أسس وربط مصالح

دخلت العلاقات اللبنانية - السورية امس منعطفاً جديداً من خلال الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لدمشق التي تختتم اليوم وسط حفاوة لافتة أحاط بها الرئيس السوري بشار الاسد ضيفه. وفيما بدا رئيس الجمهورية ميشال سليمان في اجواء الزيارة تحضيراً ومواكبة، كان عدد من قادة الاكثرية يرحبون بها املا في ان تترجم بما يخدم مصالح البلدين. فالرئيس أمين الجميل قال لـ"النهار" إن "الجرح بليغ ويتطلب جهداً كبيراً ليلتئم". في حين دعا الرئيس فؤاد السنيورة الى ترجمة الزيارة "علاقات اقتصادية ومصالح مشتركة حقيقية". أما مصادر قيادية في "حزب الله" فرأت في الزيارة "مساهمة في تحاشي أي فتنة شيعية - سنية".

سليمان

وعلمت "النهار" ان الرئيس سليمان الذي سبق الرئيس الحريري الى دمشق اول من امس حيث عزّى نظيره السوري بشقيقه مجد، تطرق الى زيارة الحريري، بما يؤدي الى إنجاحها، كما انه واكب قبل ذلك كل الاتصالات التي مهدت لزيارة الحريري بدءاً من القمة العربية في الكويت التي شهدت اللقاء الاول بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري. وفي الوقت عينه كان سليمان، مباشرة وعبر موفدين، يتابع اولاً بأول تفاصيل الزيارة حتى حصولها امس.

ملفات

مصادر مواكبة للزيارة قالت لـ"النهار" إن المطالب الاساسية للبنان تحققت قبل ذهاب الحريري، وهي انسحاب الجيش السوري من لبنان واعتراف دمشق بسيادته وتبادل فتح السفارات بين البلدين، فضلا عن تحييد ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والذي بات في عهدة المحكمة الخاصة بلبنان وخارج علاقات الدولتين. وثمة ملفات لا تزال عالقة تتعلق بترسيم الحدود والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات التي يقع جزء من معسكراتها داخل الاراضي السورية، وقضية المعتقلين والمفقودين في سوريا واعادة النظر في بعض بنود المعاهدات المشتركة لمصلحة البلدين.

واشارت الى ان زيارة الحريري تأتي في سياق مسؤولياته كرئيس لوزراء لبنان الذي على عاتقه اقامة افضل العلاقات مع كل دول العالم وخصوصا الدول العربية وبالاخص منها الدولة الاقرب أي سوريا. وقد سبق للحريري أيام الانتخابات ان قال إن زيارته دمشق اذا ما صار رئيساً للحكومة ستكون "جزءاً من واجباتي". كما ورد في البيان الوزاري لحكومة تضم كل القوى والذي على اساسه نالت ثقة نيابية غير مسبوقة، تعهد للقيام بهذه الزيارة.

وحول اقتصار الوفد المرافق للحريري على مدير مكتبه نادر الحريري، اوضحت المصادر المواكبة ان ذلك يعود الى انه ليس في جدول الاعمال توقيع معاهدات ولا بحث للتعاون بين حكومتي البلدين، وهذا ما فعله رئيس الجمهورية مراراً في مناسبات مختلفة.

وأكدت ان كل قوى مكونات 14 آذار والاكثرية كانت داعمة للزيارة قبل حصولها وبعدها لما فيه مصلحة لبنان.

دمشق

وفي نبأ من دمشق افاد المكتب الاعلامي للرئيس الحريري ان رئيس الحكومة وصل الساعة الرابعة الا ربعاً عصر امس الى مطار دمشق الدولي على متن طائرته الخاصة، حيث كان في استقباله وزير شؤون رئاسة الجمهورية السوري منصور عزام وسفير لبنان في دمشق ميشال خوري. وعلى الفور، توجه الرئيس الحريري الى قصر تشرين حيث كان في استقباله الرئيس الاسد عند مدخل القصر وصافحه بحرارة، ثم عقدا اجتماعاً ثنائياً.

وفي السابعة والنصف مساء انتهى الاجتماع الثنائي الذي استمر ثلاث ساعات وربع ساعة، وودع الاسد ضيفه حتى المدخل الخارجي لقصر تشرين.

البيان الرسمي

وصدر بيان رسمي عن الاجتماع وزعته الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" جاء فيه: "أجرى السيد الرئيس بشار الاسد بعد ظهر اليوم في قصر تشرين محادثات مع السيد سعد الحريري رئيس مجلس الوزراء اللبناني. وجرى خلال اللقاء استعراض التطورات الايجابية السائدة في لبنان وسوريا وتاريخ العلاقات السورية - اللبنانية وكيفية تجاوز الآثار السلبية التي شابت هذه العلاقات خلال مرحلة معينة، حيث تم الاتفاق على فتح آفاق جديدة تعزز التعاون بين البلدين في جميع المجالات وتعكس الروابط الاخوية التي تجمع شعبي سوريا ولبنان وتاريخهما المشترك.

واكد الرئيس الحريري تطلع حكومته الى اقامة علاقات حقيقية واستراتيجية مع سوريا تعود بالمنفعة على الشعبين الشقيقين ومصالحهما، وان العلاقات الطيبة والمتميزة بين سوريا ولبنان تعزز موقف البلدين وقوتهما وتسهم بحماية لبنان والعروبة ووحدة الصف العربي في مواجهة السياسات الاسرائيلية المستمرة بانتهاكها للحقوق العربية.

وأكد الرئيس الاسد ان سوريا كانت ولا تزال حريصة على اقامة افضل العلاقات مع لبنان انطلاقاً من قناعتها ومواقفها المبدئية التي تعتبر ان العلاقات المتميزة والاستراتيجية بين البلدين تحمي المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين والعرب جميعاً، وان أمن واستقرار لبنان هو من أمن واستقرار سوريا والعكس صحيح، مشدداً على ان سوريا لن تدخر اي جهد يسهم في توطيد علاقات البلدين ووحدة لبنان وتعزيز أمنه واستقراره.

وتناول اللقاء ايضاً المستجدات على الساحتين العربية والدولية واهمية التنسيق وتبادل وجهات النظر في القضايا ذات الاهتمام المشترك".

مأدبة عشاء

ثم اقام الرئيس الاسد مأدبة عشاء تكريمية على شرف الحريري في مطعم "آرت هاوت"، حضرها: رئيس مجلس الشعب السوري محمود الابرش، رئيس مجلس الوزراء السوري محمد ناجي العطري، وزير الخارجية السوري وليد المعلم، المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية السورية الدكتورة بثينة شعبان، وزير رئاسة الجمهورية السورية منصور عزام، وزير الاعلام السوري محسن بلال، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية ديالا الحاج عارف، الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني - السوري نصري خوري، سفير لبنان في دمشق ميشال خوري، السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم العلي، ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري.

شعبان

وصرحت شعبان بعد اجتماع الرئيسين الاسد والحريري فقالت: "(...) تمت مناقشة جميع المواضيع بين سوريا ولبنان. وكان جو اللقاء صريحاً وايجابياً وودياً. وتم التركيز في هذا الحوار على العلاقات المستقبلية وتفعيل المؤسسات بين البلدين، وان هذه الزيارة ستتبعها زيارات مستقبلية يقوم بها المعنيون والفنيون لوضع الأسس لتفعيل العلاقات المؤسساتية بين البلدين الشقيقين لما فيه مصلحة البلدين والشعبين. كما تمت مناقشة الوضع العربي في المنطقة والتحديات التي تواجه سوريا ولبنان جراء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية والتحديات المشتركة التي تواجههما وأهمية التنسيق بين سوريا ولبنان كما بين الدول العربية، وأهمية التضامن العربي من أجل إعلاء كلمة العرب واستعادة الحقوق العربية المشروعة. كما تم التركيز على التنسيق بين سوريا ولبنان في المجالين العربي والدولي وحتى الاقليمي في المحافل الدولية.

باختصار، أستطيع أن أقول إن الحوار كان بناء والجو كان ودياً، وانه تمت مناقشة جميع المواضيع بشفافية، مع النية بالاستمرار في وضع الخطط التنفيذية للارتقاء بهذه العلاقة الى مستوى طموح البلدين والشعبين. ولا شك في أن العمل العربي المشترك سوف يستفيد جداً من هذه العلاقات والتي سوف تنعكس ايجاباً على علاقات عربية أخرى وعلى مستقبل العمل العربي المشترك".

وسئلت: الرئيس الاسد كسر المراسم واستقبل الرئيس الحريري في قصر تشرين. ماذا يعني ذلك؟ وهل تم كسر الجليد بين الجانبين؟ فأجابت: "دون شك، تم كسر الجليد بين الطرفين. والرئيس الاسد استقبل قادة قبل اليوم في قصر تشرين. هذا القصر هو قصر رئاسة ايضاً، ولكن اقامة الرئيس الحريري في قصر الضيافة هو كسر للبروتوكول لأن قصر الضيافة يقيم فيه الرؤساء والملوك. والآن دعي الرئيس الحريري كرئيس للوزراء أن يقيم في قصر الضيافة، فهو حل ضيفاً على الرئيس الاسد وفي هذا تعبير عن حرارة ومودة خاصة".

وما هو جدول أعمال اليوم الثاني لزيارة الرئيس الحريري؟ أجابت: "جدول الاعمال هو الاستمرار في هذا الحوار الصريح والجاد والبناء، والذي كما قلت، تناول كل المواضيع. وسوف يستمر الحوار مساء اليوم (امس) وغداً (اليوم)".

وماذا عن ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا؟

أجابت: "نوقش موضوع ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا كما نوقشت كل المواضيع الاخرى. وسوف تقام خطوات في الوقت المناسب وبالشكل المناسب في هذا الصدد".

وهل ستكون هناك زيارة قريبة لرئيس الوزراء السوري الى لبنان؟

أجابت: "ستكون هناك زيارات متبادلة. لا أعلم ما هو مدى قرب هذه الزيارات، ولكن الواضح من جو الاجتماع ومن النقاش الذي جرى ومن نتائج هذا الاجتماع المهم والطويل أن الزيارات سوف تكون متبادلة وقريبة ومتسارعة، وأنها سوف تركز كما قلنا على ربط علاقة مؤسساتية بين الوزارات والمؤسسات بين سوريا ولبنان".

وما هو عمل المجلس الاعلى اللبناني - السوري في المرحلة المقبلة؟

أجابت: "سيساهم المجلس الاعلى اللبناني - السوري في تعزيز هذه العلاقة ايضاً وفي إغنائها. كلما كثرت الهيئات التي تغني هذه العلاقة استفادت هذه العلاقة أكثر".

وهل يمكن القول إن كل الذيول التي كانت قائمة في المرحلة الماضية ساهم هذا الاجتماع في تبديدها؟ وما هي الضمانات لئلا يتكرر الجو السابق بين لبنان وسوريا؟

أجابت: "الحقيقة أننا نستطيع أن نقول إن تلك الذيول قد بددت، وأعتقد أن الضمانات هي إرادة الرئيس الاسد والرئيس الحريري ببناء هذه العلاقة الايجابية والبناءة، وإدراكهما أن هذه العلاقة تصب في خدمة الشعبين والبلدين".

وبثت قناة "العربية" التلفزيونية نقلاً عن مصادر مطلعة أن الحريري بات ليلته في منزل والده الراحل في العاصمة السورية والذي اقفل منذ اغتياله في 14 شباط 2005، على أن يعود ويلتقي الاسد صباح اليوم قبل عودته الى بيروت.

متكي

ويصل الى بيروت العاشرة مساء اليوم، وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي، في زيارة تستغرق يومين، يلتقي خلالها غداً رؤساء الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء ونظيره اللبناني، اضافة الى الأمين العام لـ"حزب الله".

ومن المقرر أن يغادر بيروت بعد ظهر الاثنين.

تعليقات

رصدت "النهار" ردود فعل على زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لدمشق، جاءت على النحو الآتي:

الجميل

الرئيس امين الجميل: "الزيارة طبيعية من أجل تطبيع العلاقات التي يقتضي ان تستقر بين البلدين بمعزل عن كل الظروف التي مرت بها العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا".

اضاف: "كنا منذ البدء مؤيدين لزيارة رئيس الحكومة لدمشق. ولا بد أن تكون الرحلة خطوة أولى من اجل معالجة كل الاشكاليات التي تراكمت منذ سنوات. واذا أراد الرئيس (بشار) الاسد والرئيس الحريري ان تأخذ الزيارة الطابع الشخصي فلربما يكونان على حق في ذلك مما يسهل في المستقبل المعالجات العملية لكل الامور العالقة بالطرق الرسمية".

وخلص الى ان "الجرح بليغ ويتطلب تجاوزه لبلسمته جهدا كبيرا وتضحية كبيرة وتجاوزاً للذات من اجل تحقيق المصلحة الوطنية التي هي هدف الجميع. وهذا اللقاء لن يثمر إلا اذا تضافرت الجهود على الساحة الداخلية وتوظيفه. كذلك الامر لتأمين جهوزية داخلية لمواكبة ما ستسفر عنه هذه الزيارة كون أي انجاز على الصعيد العربي أو الاقليمي لا يستكمل اذا كانت الساحة اللبنانية غير مهيأة لذلك".

السنيورة

ومساء علّق الرئيس فؤاد السنيورة اثر اجتماعه مع وفود من مدينة صيدا في مكتبه في الهلالية على زيارة الرئيس الحريري الى سوريا، فقال: "هذه الزيارة هي زيارة مهمة ونتوخى منها الخير حتى يصار الى وضع هذه العلاقة بين الدولتين اللبنانية والسورية على أسس سليمة ونامية ومتحسنة. ولذلك ننظر بامل كبير الى ان تسود الثقة بين البلدين الشقيقين، وكلنا نعلم أهمية العلاقات التي يجب ان تكون بين هذين البلدين الشقيقين. وبالتالي اعتقد ان هذه الزيارة يجب ان تكون نتائجها ان شاء الله مرضية للبلدين الشقيقين".

وسئل نظرته الى مستقبل العلاقات بين البلدين في ضوء هذه الزيارة؟ فاجاب: "انا بالنسبة اليّ، الموقف من العلاقة بين لبنان وسوريا لطالما كنت أنادي ولا زلت بأن لبنان وسوريا بلدان عربيان، ويجب ان تسود العلاقة بينهما علاقة اخوية وعلاقة مبنية على الاحترام المتبادل لاستقلال وسيادة البلدين، وكلنا نعلم أن هناك تاريخاً يربط بين هذين البلدين وهناك واقع جغرافي ومصالح مشتركة، وبالتالي يجب أن يكون الهاجس الاساسي لكل من المسؤولين في هذين البلدين كيفية تعزيز هذه العلاقات وربط المصالح وما بينهما".

واضاف: "نحن عندما نقول ذلك، نقول بأهمية أن تكون العلاقات بينهما علاقات متحسنة دوماً ومبنية كما قلت على الاحترام المتبادل للاستقلال والسيادة في هذين البلدين، ولكن كل ما يؤدي الى تعزيز العلاقات بينهما وربط المصالح الحقيقية بين البلدين يجب أن نعمل له وبدون أي تأخير أو تلكؤ لأن في ذلك مصلحة حقيقية. نحن عندما نقول بعروبة البلدين لا يكفي ذلك لكي نؤكد أهمية هذه العلاقات. عروبة البلدين يجب أن تترجم بعلاقات اقتصادية ومصالح مشتركة حقيقية بينهما".

وتابع: "نحن عندما نؤكد مثلاً على الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا فهذه من ضمن ربط المصالح. وعندما نؤكد على اتفاقية الغاز التي وقعت بين كل من مصر والاردن وسوريا ولبنان ففي ذلك ايضاً مصلحة لهذه الدول الاربع. وعندما نقول باعادة تشغيل خط الانابيب الآتي من العراق عبر سوريا الى لبنان فذلك ايضاً ربط للمصالح".

وختم: "نحن ننظر الى هذه الامور وبالتالي كل خطوة تقوم بها الحكومة اللبنانية وتؤدي بالنتيجة الى تعزيز العلاقات بين البلدين وربط المصالح بينهما، فهذه خطوة حقيقية على الطريق الصحيح المؤدي الى تعزيز المصالح المشتركة والى ترجمة الانتماء العربي ترجمة حقيقية لا فكاك منها بعد ذلك".

السيد حسين

وزير الدولة عدنان السيد حسين قال لـ"النهار": "هذه الزيارة مهمة لأنها أول لقاء يجمع شخصاً من عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والقيادة السورية، وفي مقدمها الرئيس الدكتور بشار الاسد، فلها أهمية من الناحية الشخصية والانسانية. والعلاقات بين الدول كما العلاقات بين الافراد تقوم على الثقة. ونعتقد ان هذه الزيارة ستوطّد الثقة أكثر فأكثر بين البلدين الشقيقين، وخصوصاً ان مسألة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري اصبحت في عهدة القضاء الدولي. اضافة الى ذلك، كان الاستقبال الرئاسي لدولة الرئيس سعد الحريري دليل تفاهم جديد وتعاون مفتوح بين الحكومتين اللبنانية والسورية بعدما تشكلت حكومة التوافق الوطني الواسعة التمثيل السياسي، وبعدما ساهم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في توطيد الثقة والتعاون بين البلدين. وتكتسب هذه الزيارة أهمية كونها فتحت المجال أمام دراسة كل الملفات اللبنانية - السورية، وفي مقدمها الخطر الاسرائيلي وكيفية مواجهته، وترسيم الحدود بين البلدين بما ينسجم مع قرارات هيئة الحوار الوطني اللبنانية. وقد مهدت لزيارات متتابعة ولبحث كل الملفات الكبيرة والصغيرة".

واكد: "نستطيع القول إن العلاقات اللبنانية - السورية أخذت مسارها الطبيعي، آملين الافادة من التجارب السابقة بما فيها من ايجابيات وسلبيات، توخياً لتطويرها على أفضل السبل".

سعادة

وزير الدولة يوسف سعادة اعتبر في اتصال مع "النهار" ان "هذه الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين لبنان وسوريا، ومن الطبيعي، بعد المرحلة السابقة التي شهدت الكثير من المواقف العدائية والاتهامات شكلت الزيارة بطريقتها ومضمونها معبراً للدخول في المرحلة الجديدة، التي يفترض ان تقوم فيها علاقة طبيعية وممتازة بين الدولتين بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين".

ورداً على سؤال، اعتبر الوزير سعادة ان الزيارة "أعطيت طابعاً شخصياً فضلاً عن حجمها السياسي الكبير، من اجل تذليل كل العقبات ورفع الحواجز التي كانت قائمة بين الطرفين، على ان تؤسس هذه المحطة لعلاقات رسمية مبنية على قواعد الثقة بين الحكومتين".

"حزب الله"

أوساط قيادية في "حزب الله" قالت لـ"النهار" امس: "الزيارة مهمة وتاريخية، والحزب يتابعها دقيقة بدقيقة، ويعتبر أن شكلها مهم ومرتاح لأنها في طبيعة الحال ستنعكس ايجاباً واستقراراً على الوضع الداخلي اللبناني. كما ستساهم في اعادة تطبيع العلاقات بين البلدين وفي اعادة الاهتمام بقضايا الداخل اللبناني وتعزيز الوحدة الوطنية".

وتوقعت ان تساهم الزيارة "في تحاشي اي فتنة شيعية - سنية وتعيد الاعتبار الى ثوابت ومفاهيم غابت في المرحلة الماضية مثل سلاح المقاومة".

تاريخ اليوم: 
20/12/2009