Diaries 626

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 18:19

الرئيس السنيورة تسلم من أمين عام "الجبهة الديموقراطية" درع القدس

نايف حواتمة:نحتاج إلى تطوير المقاومة والتنسيق كجبهة مقاومة متحدة

التجربة اللبنانية تعطينا دروسا كبيرة وخاصة في حرب تموز

من يقف ضد التوطين عليه أن يقف مع إعادة إعمار نهر البارد

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير الأمين العام "للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" نايف حواتمة على رأس وفد من الجبهة، بحضور رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير خليل مكاوي.

بعد اللقاء تحدث حواتمة فقال: "عقدنا جولة مباحثات مثمرة وإيجابية مع الرئيس السنيورة تناولت الحالة الفلسطينية الراهنة والتداعيات الدولية والإقليمية والعربية، نتيجة العدوان الوحشي الإسرائيلي الصهيوني على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، ووصلنا إلى نتائج إيجابية نأمل أن تأخذ طريقها إلى الحياة في الجهود الفلسطينية واللبنانية والعلاقات الفلسطينية-العربية والدولية وفي العلاقات اللبنانية-العربية والدولية. نحن الآن في قطاع غزة نبدي مقاومة وصمودا من كل الشعب، كما صمد كل الشعب اللبناني جيشا ومقاومة وشعبا وسياسة وحكومة بقرار سياسي موحد. ونحن كشعب فلسطيني نحتاج الآن إلى تطوير المقاومة على الأرض وفي الميدان والتنسيق كجبهة مقاومة متحدة وغرفة عمليات مشتركة وبقيادة سياسية وأمنية واجتماعية مشتركة تدير كل حالات الصراع الدفاعية وحالات الصمود في قطاع غزة. نحن بحاجة إلى إنهاء الانقسام والإعلان السياسي عن ذلك والعودة إلى الوحدة الوطنية، وحدة جناحي الوطن في قطاع غزة والضفة الفلسطينية المحتلة، وحدة الشعب والمؤسسة السياسية الفلسطينية. فإنهاء الانقسام يكون بقيادة سياسية موحدة تدير كل عمليات الدفاع والعملية السياسية الدولية والعربية، خاصة وأن قرارا دوليا قد صدر رقم 1860، وهناك مبادرة مصرية -فرنسية، والقرار الدولي والدول التي صاغته في الأمم المتحدة تتطلع إلى المبادرة المصرية الفرنسية لأن تضع الآليات لتطبيقه، ولذا من الضرورة بمكان وحدة الموقف الفلسطيني بموقف سياسي موحد يعطي قرارات سياسية موحدة لا قرارات منفصلة ومتعددة الاتجاهات كما هي الحال الآن في القاهرة حيث يوجد وفدان فلسطينيان، وفد من السلطة الفلسطينية ووفد من حماس، فيما العديد من الفصائل الفلسطينية غائبة عن هذين الوفدين، وهناك وفد إسرائيلي واحد يحمل خطة إسرائيلية يحاول من خلالها أن يكسب بالسياسة مع لم يكسبه بالعدوان. وردع العدو الإسرائيلي من أن يكسب شيئا بالسياسة يتطلب وحدة موقف سياسي فلسطيني وقرارا فلسطينيا موحدا، كذلك لا بد من وحدة الموقف العربي، ومن هنا أهمية عقد القمة العربية القادمة، وقبلها ضرورة اتخاذ خطوات عربية تسير باتجاه الموقف العربي الموحد، لأن الانقسامات العربية-العربية والانقسام الفلسطيني-الفلسطيني تستغله الدولة الإسرائيلية بأعمالها العدوانية علينا الآن في قطاع غزة. لذا نحن بحاجة إلى موقف فلسطيني موحد يتأسس على جبهة مقاومة متحدة وقيادة سياسية موحدة تصوغ القرار السياسي الموحد حتى نجمع بين المقاومة والسياسة لخدمة إنهاء الاحتلال ووقف إطلاق النار والعدوان وسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها في قطاع غزة وعدم تمكين الاحتلال من إحراز أي نتائج على حساب حقوقنا الوطنية سواء بوسائله العسكرية المدمرة والدامية أو بمناوراته السياسية. وفي هذا الاتجاه، التجربة اللبنانية تعطي لنا دروسا كبيرة، وخاصة في حرب تموز حيث توحدت المقاومة ممثلة بالشعب والمقاومة والجيش والحكومة، وتوحدت كل التيارات السياسية في لبنان رغم كل الخلافات في موقف وقرار سياسي موحد إلى ما بعد انتهاء وإنهاء العدوان على لبنان، وهذا ما أمن للبنان الصمود واستعادة كل أراضيه، وأمن لبنانا واحدا موحدا حرا سيدا مستقلا، وأمن القرار 1701 الذي صان الحقوق والثوابت الوطنية اللبنانية. نحن بحاجة إلى هذه الدروس اللبنانية، وكان على ذلك اجتماعانا مثمرا ووعودا كبيرة نأمل أن تأخذ مجراها في العلاقات اللبنانية الفلسطينية لحل أي إشكالات فلسطينية-لبنانية وخاصة قضايا المخيمات وفي مقدمتها قضية مخيم نهر البارد وإعادة إعماره لأن هذا عنوان طريق العودة بينما تفكيك مخيم نهر البارد يعني التوطين والتهجير، وكل من يريد العودة ويقف ضد التوطين والتهجير عليه أن يقف فعلا مع إعادة إعمار نهر البارد. ومن هنا أعربنا عن تقديرنا لموقف لبنان الإجماعي بجانبنا سياسيا وشعبيا وجماهيريا، في مقاومة هذا العدوان. كما قدرنا المساعدات اللبنانية التي قدمت إلى أهلنا في قطاع غزة وفي مقدمتها المساعدات الطبية التي الدفعة الأولى منها في طريقها إلى قطاع غزة".

يذكر أن الوفد سلم الرئيس السنيورة درع القدس كعربون تقدير لمساندته للقضية الفلسطينية.

 GMT 19:17

الرئيس السنيورة رثى الفنان الراحل منصور الرحباني:

منصور الرحباني : للحرية والمجد..

لمناسبة وفاة الفنان الكبير منصور الرحباني كتب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كلمة رثاء في الفنان الراحل، في ما يلي نصها:

منصور الرحباني : للحرية والمجد..

عندما التقيت بمنصور الرحباني آخر مرة في جبيل، صرفني عن السؤال عن أحوالِهِ بالشِعر والنثر، وبالحديث عن أعماله المنجزة والأُخرى التي قيد التفكير والإنجاز. وهكذا فقد خُضْنا في حديثٍ طويلٍ عن الرحابنة وعن علاقات مشروعهم الفني الكبير بلبنان صورة وعروبة وماضيا مُتصِلا بحاضر، ومستشرفا لمستقبلٍ متجددٍ بالإبداع والإنجاز وتشكيل الحياة الزاهرة والحرة والرائعة لنفسِه وللبنان ولفلسطين والعرب أجمعين.

لقد دأبت هذه الأُسْرةُ اللبنانيةُ الكبيرةُ والعزيزةُ ومنذ أكثر من ستين عاما على بناء عمارةٍ شامخةٍ من الفن الراقي شعرا ونثرا ومسرحا، غير مُكْتفيةٍ بمرافقة المشروع الوطني والقومي والإنساني، بل ومشارِكة في صُنْع الصورة والواقع والانتماء والآفاق الرحْبة. فربطتْ بها وبمشروعِها وبإنجازاتِها أسماع اللبنانيين وعقولهم واحلامهم ورادتْ مجالاتٍ ومدياتٍ لا يجرؤُ عليها غير كبار الفنانين، وصُناع عوالم الحرية والتقدم والإبداع. وفي أقسى ظروف المحن التي مرتْ على لبنان والعرب منذ اغتِصاب فلسطين، كان الصوتُ الرحْباني الساطعُ يخترقُ الأسى واليأس، ويصوغُ من قلْب المُعاناة الأُمنية والأمل، وينْشُدُ ويُنْشِدُ أُغنية الانتصار للحياة والحرية والإنسان.

لقد كان الرحبانيون بسبب موهبتهم العالية، وحدْسِهم، وعُمْقِ انتمائهم، واستيعابهم العميق لتاريخ العرب وتوجهاتهم الكبرى رؤيوِيين ايضا في ربط التراث الموسيقي بمُنتجات الحداثة الفنية دونما غرقٍ في التقليد أو التغريب.

وكانوا رؤيويين في أمانتهم للانتماء اللبناني والعربي، وعملهم الدائم على التطور والتطوير.

وكانوا رؤيويين في حُلُمِهِم النهضوي اللبناني والعربي.

سنظل نذكُرُ لعاصي ومنصور وفيروز في الفن أنهم صنعوا مع العرب الكبار التجديد الغنائي والشِعْري، وصنعوا هذه الكلاسيكية الجديدة والعريقة في الوقت ذاته.

وسنظل نذكُرُ لعاصي ومنصور وفيروز إسهامهمُ الهائل في صنع صورةِ لبنان عن نفسِه، وصورة لبنان لدى العرب والعالم.

وسنظل نذكر للرحابنةِ تصديهُم بالفن المُلتزم لقضية فلسطين والتضحيات العربية فيها، وأبعادها الفنية والانسانية الكبيرة.

وسنظل نذكُرُ للرحابنة التزامهُم بقضية القدس، وغناءهُم الشجي من أجل صونها وإنقاذها.

وسنظل نذكُرُ لمنصور مع عاصي وبعده، أنه تابع المسيرة، وما خضع لضغوط السن والأزمات، وظل عميق الإيمان بنفسه وفنه وبلبنان واللبنانيين وأدهشنا كما أدهش العرب بقدرته على التجدد والتجديد، وعلى رعاية مواريث المدرسة الرحبانية وتطويرها وعلى رعاية جيل الرحابنة الشباب.

جاءت وفاة منصور الرحباني مؤلمة لأُسرته الكريمة، ولسائر اللبنانيين والعرب، وكل الذين عرفوا فنه وشخصه وأحبوهُ وقدروا له كفاحهُ منفرِدا وبالاشتراك مع الرحابنة من أجل الفن الزاهر، والتطوير الباهر، والإبداع.

رحِم الله منصور الرحباني الفنان الكبير، والإنسان الكبير. ولأُسرته الكريمة، ولسائر اللبنانيين، خالصُ العزاء بهذا الفقيد الكبير. وليبق الرحابنةُ والفيروزيون ولأجيالٍ وأجيال شجرة أرزٍ باسقة في الدوحة اللبنانية والعربية، ورمزا وعنوانا للفن الراقي، والجمال الشفاف، والآفاق الشعرية والغنائية الشاسعة والواعدة.

تاريخ اليوم: 
13/01/2009