Diaries 630
GMT 05:28
المستقبل : رفض في الدوحة تكريس المحاور..
وجنبلاط يقول: مواقفه الشجاعة خرقت تمحورهم
سليمان يتمسك بالمبادرة العربية رغم مطالبة الأسد بدفنها
لقد كانت الكلمة التي ألقاها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في اجتماع الدوحة التشاوري أمس، موضع متابعة واهتمام في بيروت. وبحسب المتابعين فقد اتسمت كلمة الرئيس سليمان بتركيزها على ثلاث نقاط واعتبارات رئيسية، هي: الحرص على وحدة الصف الفلسطيني والصف العربي أولاً، والتشديد على رفض أن يؤدي الاجتماع في الدوحة إلى تكريس الانقسام العربي وسياسة المحاور ثانياً، وإعلان التمسك بالمبادرة العربية للسلام كأساس للاستراتيجية العربية، ودعوته الى إلزام إسرائيل بتطبيقها. وهو في ذلك عكس بدقة الموقف والدور اللبنانيين تأكيداً للتضامن العربي، وهو أمر يندرج في صميم الممارسة الميثاقية اللبنانية حيث يفترض، ميثاقاً، أن ينأى لبنان بنفسه عن المحاور والانقسامات العربية.
إذاً، الرئيس سليمان وإذ وصف لقاء الدوحة بأنه "اجتماع تضامني مع غزة" ولم يعتبره قمة، أمل "ألا يظهر هذا الاجتماع وكأنه تكريس للانقسام العربي ولسياسة المحاور بل مدخلاً لمزيد من الوعي والتشاور والتحاور"، وتمنى "لو اجتمع الشمل العربي في مواجهة العدوان الإسرائيلي بصورة عفوية وفورية بقطع النظر عن مكان انعقاد القمة العربية أو الجهة الداعية اليها يقيناً منه (لبنان) أنّ وحدة الصف العربي الى جانب وحدة الصف الفلسطيني كفيلة بمضاعفة حظوظ النجاح في مواجهة آلة القتل والتدمير الإسرائيلية"، ولفت الى أن "المواقف العملية تبدأ بتوحيد الموقف العربي على مختلف الأصعدة اي بتضامن فلسطيني- فلسطيني وبتضامن عربي- عربي. فإذا لم نتمكن من تحقيق مثل هذا التضامن نكون قد سمحنا لإسرائيل بتحقيق أهدافها الاستراتيجية".
وهو شدد على ضرورة "أن ننطلق من هذا الاجتماع لبلورة موقف عربي موحّد ليس فقط من مسألة العدوان على غزة بل للتوافق على استراتيجية عربية شاملة وموحّدة لمواجهة مجمل التحديات المطروحة على العالم العربي"، وأكد على التمسك بمبادرة السلام العربية التي اقرّت في بيروت عام 2002، داعياً الى "إلزام العدو بتطبيقها، ووضعه على المحكّ في نيّته في السلام"، مع الإشارة الى أن تأكيده هذا تلا كلمة للرئيس السوري بشار الأسد اعتبر فيها أن المبادرة العربية ماتت وطالب بدفنها.
وختم الرئيس سليمان معلناً "جهوزية لبنان لبذل ما يمكنه من جهد للتوفيق بين المواقف العربية وتوحيدها، وللعمل على حماية الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني انطلاقاً من وعيه لدوره التوفيقي والتزاماته القومية(..)".
يشار الى أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم أكد في مؤتمره الصحافي في نهاية الاجتماع التشاوري أن الرئيس سيمان سجل تحفظه عن الفقرة في بيان الاجتماع التي تدعو الى وقف العمل بالمبادرة العربية.
وتعليقاً على اجتماع الدوحة، قال رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لـ"المستقبل" أمس "نسجّل للرئيس ميشال سليمان جرأته في التأكيد على التضامن العربي والمبادرة العربية وقد كان حضوره في الدوحة خرقاً بالفعل لذلك السعي العربي وغير العربي الى تطويق مصر والمملكة العربية السعودية، وخرقاً للدعوة الى إسقاط المبادرة العربية المبنية على قرارات الشرعية الدولية من دون تقديم بديل يجمع عليه العرب ونخاطب على أساسه العالم، فيما كان المجتمعون في الدوحة يعتبرون أن إقفال مكتب إسرائيلي يتطلب إجماعاً عربياً".
أضاف جنبلاط "إن المجتمعين في الدوحة، غير الرئيس سليمان بالطبع، يساهمون في مطالبتهم بإسقاط المبادرة العربية، ربما عن قصد أو غير قصد، بإلحاق الضرر بالأمن المصري وبتقسيم القضية الفلسطينية، ويصبون في مشروع يهدف الى تفتيت النضال الوطني الفلسطيني وإلحاق الضفة بالأردن وغزة بمصر"، ولفت الى أنه "على طريقة تمخض الجبل فولد فأراً، فإنهم لم يتجرّأوا حتى على اتخاذ قرار قطع العلاقات مع إسرائيل فاكتفوا بما سمّوه تجميد العلاقات".
وقال "يبدو أنه على أنقاض غزة، وأشلاء الأطفال والرجال والنساء يطل الشرق الأوسط الكبير العابس المكفهر ليحاور الإدارة الأميركية الجديدة وأحد سفرائها فوق العادة، وقد وسّعت صلاحياته من الشرق الأوسط الصغير الى الشرق الأوسط الكبير المتضمن أفغانستان، وكم كانت نجاحات هذا السفير باهرة أثناء محادثات كامب ديفيد بين الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود باراك. هذا كل قصدهم والباقي تفاصيل"، وختم قائلاً "أعود وأنبه الى أن الأنظمة الكلية، دينية أو ديكتاتورية، بالتضامن والتكافل مع الصهيونية التي هي نظام كلّي في حدّ ذاتها، لم تعترف في الماضي ولن تعترف في المستقبل بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل".
على صعيد آخر، يبدأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي وصل إلى بيروت مساء أمس، زيارة رسمية الى لبنان كجزء من جولته الاقليمية، على أن تشمل لقاءاته الرئيس سليمان ورئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء فؤاد السنيورة، كما يلقي كلمة في مجلس النواب، على أن يزور بعدها قوات "اليونيفيل" ويختتم زيارته بمؤتمر صحافي"، بحسب ما أعلن مركز الأمم المتحدة في بيروت.
ولفت بيان المركز الى "أن بان زار مصر والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية وتركيا. وبعد زيارته الى لبنان يتوجه الى سوريا فالكويت حيث يشارك في القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية".
الى ذلك، أجمعت مواقف سياسية على استنكار التعرض والتطاول على مقام رئاسة الجمهورية، وأكدت على إدانة ما صدر من شعارات وهتافات نابية بحق رئيس الجمهورية خلال اعتصام لقوى 8 آذار أمام السفارة الأميركية في عوكر أول من أمس.
وأكد وزير الدولة جان أوغاسابيان "أن سفر الرئيس سليمان إلى الدوحة ليس نصراً سياسياً لفريق لبناني على آخر، خصوصاً أن هذا الفريق مارس شتى أنواع الضغوط الإعلامية والسياسية المبرمجة للتأثير على موقف الرئيس"، ورأى "أن أكثر ما يحتاج إليه لبنان اليوم هو المحافظة على الوحدة الداخلية على أسس ثابتة وليس السعي إلى تسجيل النقاط هنا أو هناك بما لا يخدم مصلحة لبنان واللبنانيين(..)".
بدوره، لفت منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد الى أن "فريق 8 آذار حاول من خلال تظاهرة عوكر نقل المعركة من معركة عربية - إسرائيلية الى لبنانية - لبنانية"، ووصف ما جرى "بمحاولة لأكل الرأس السياسي في لبنان"، مذكراً بأن التعرض لرئيس الجمهورية "لا يخدم القضية الفلسطينية"، ولافتاً الى"أن رئيس الجمهورية مارس صلاحياته وقام بما يمليه عليه واجبه وضميره الوطني(..)".
GMT 11:43
الرئيس السنيورة بحث مع كي مون تطورات الاوضاع في لبنان وعمل قوات الطوارىء:
المطلوب من الأمم المتحدة حل المشكلة الأساسية في المنطقة أي الاحتلال الإسرائيلي
والامين العام راض عن مواقف لبنان من إدانة عملية اطلاق الصواريخ وجهود الدولة
كي مون امام مجموعة من الأطفال من مؤسسات اجتماعية عديدة: انتم امل لبنان
وسأواصل استخدام كل القوة الممنوحة لي من أجل إحلال السلام والاستقرار والانسجام
أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في السرايا الكبيرة محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تناولت تطورات الأوضاع في لبنان ولاسيما عمل قوات الطوارىء الدولية في الجنوب وتطبيق القرار 1701، كذلك تناول البحث مستجدات الوضع في غزة والمساعي الجارية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
وحضر المحادثات، وزير الخارجية فوزي صلوخ، الأمين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير وليم حبيب، سفير لبنان في الأمم المتحدة نواف سلام، رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني السفير خليل مكاوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد والوفد المرافق للامين العام للأمم المتحدة.
وعلم أن الرئيس السنيورة ركز خلال الاجتماع مع الأمين العام على "أن كل ما يتم حتى الآن هو معالجة لظواهر المشكلة وليس للمشكلة، لان المشكلة الأساس هي الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ولأراض عربية، وبالتالي المطلوب من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن تركز جهودها على حل المشكلة الأساسية في المنطقة أي الاحتلال الإسرائيلي والعمل على إيجاد حل جذري لمعضلة الصراع العربي الإسرائيلي وإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودور الأمم المتحدة يتمثل في وعي هذه المسألة وفي الضغط على إسرائيل".
كما، تناول البحث تطورات العدوان الإسرائيلي على غزة وسبل وقف هذا العدوان وتطبيق قرار مجلس الأمن 1860 وضرورة العمل على محاسبة إسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها ضد المدنيين الفلسطينيين ولمخالفتها للقوانين والأعراف الدولية في استخدامها أسلحة محظرة دوليا.
وكرر كي مون إلى الرئيس السنيورة "أنه أكثر مسؤول تحادث إليه خلال فترة ولايته حتى الآن، وأنه يأخذ في الاعتبار المحافظة على حقوق المدنيين وضرورة التوصل إلى تطبيق القرار الدولي في أسرع وقت ممكن".
لقاء مع اطفال
وقبيل مغادرته السرايا، انتقل بان كي مون إلى إحدى قاعات السرايا، حيث التقى مجموعة من الأطفال من مؤسسات اجتماعية عديدة، في حضور الرئيس السنيورة، وزير الشؤون الاجتماعية ماريو عون والوزير صلوخ والسفير سلام.
وألقى الطفل علي غريب (12 عاما) كلمة امام كي مون، وهو كان قد أصيب في عدوان تموز 2006 وخسر عينه وتركت الإصابة ندوبا وتشوها في الوجه، في ما يلي نصها: "عزيزي السيد بان كي مون، لك سيدي وللعالم أجمع، جئت لأشهد وأنا، أحد ضحايا العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006.
أشهد اليوم أمامك سيدي،
أمام العالم، وأمام الضمير الانساني،
ان من أورثني هذه الإعاقة
هو نفسه في غزة يصنع إعاقات جديدة
من سرق مني فرح طفولتي
هو نفسه في غزة يسرق أحلام الاطفال
من أحرق منزلي وهدم مدرستي وزرع الألغام في حقل والدي
هو نفسه في غزة يحرق ويهدم ويزرع الموت والحقد والدمار
أشهد، سيدي،
بان جلادي لا يزال يعبث
في الارض فسادا
وتحت أنظار العالم أجمع
وضحاياه، اطفال فلسطين
تغرق بدمائها
تتألم، تجوع، تشرد، وترتعش خوفا،
أشهد بان ما تقوم به اسرائيل الآن
هو فعل إبادة
جرائم بحق الانسانية، بحق الطفولة
فهل، من يرى او يسمع
عذرا..سيدي،
ففي عالم الطفل العربي
طفل لبنان والعراق وغزة
تستباح الطفولة
وتخطف الاحلام
في عالمنا..سيدي،
يقتل الذئب ليلى ويذبح جدتها
ورابنزل تبقى محاصرة في القلعة
وتموت جوعا
وسنو وايت تسمم بالفوسفور الابيض المميت
والاميرة النائمة تقتل في نومها
وسندريلا تتعرقل بالألغام والقنابل العنقودية
في عالمنا العربي
يلهو الاطفال
بمخلفات القذائف
على ركام منازلهم
ويحلمون بوطن لا تدنسه
أقدام معتد في أي لحظة
يحلمون ..نعم سيدي،
ما زالوا يحلمون باللعب والحلوى والكتاب والرغيف
وبأعياد لا يقضونها في مدافن أحبائهم
في عالمنا العربي..سيدي،
يولد الاطفال من رحم التهجير
وقد أعدت لهم مسبقا
الديموقراطية الاميركية
كنية واحدة.. تهمة واحدة
"ارهابيون"
أشهد... سيدي،
انني لم أكن يوما إرهابيا
بل مجرد طفل آمن بشمس الحرية كذلك أطفال غزة
سيدي الرئيس،
علمت اسرائيل أطفالها
ان يرسموا لنا الموت على صواريخهم
وعلمتنا أوطاننا
ان نرسم حدود أرضنا جيدا
معادلة عمرها ستون عاما
سيدي،
هذه شهادتي لك وللعالم
قد يقتل الاسرائيليون اطفال غزة
ويقطعوا أوصالهم
لكن لا ولن يقتلوا الحلم فيهم
في وطن حر سيد مستقل
أشهد .. سيدي،
بجرحي المعلق في ذكريات طفولتي
بقلبي الذي أوجعه ولم يكسره الالم
بعزتي وعنفواني الذي لم ينل منهما العدو الاسرائيلي
بايماني بالله، والوطن العربي
طفل غزة ، كما طفل لبنان
سيبقى يقاوم من اجل الحياة
وسينتصر
الرئيس السنيورة
ثم، تحدث الرئيس السنيورة قائلا: "هذه الرسالة التي أرسل بها علي وحملها إلى الأمين العام ستصل حتما عبر الأمين العام ووسائل الإعلام لتبين الإرهاب الذي مورس على لبنان في العام 2006 والذي يمارس اليوم على أطفال غزة وسكانها الآمنين. هذا الأمر يعبر عن إيماننا بالحياة وبأوطاننا وبأنه يجب أن نسعى حتى ينتهي هذا الإرهاب الذي يستمر على سكان غزة ومن خلال الموقف العربي والدولي الذي نريده أن يكون موحدا ضد هذا الاستمرار بالأعمال الإرهابية التي تمارسها إسرائيل. ونتمنى على الأمين العام أن يحمل هذه الرسالة إلى جميع ممثلي الدول في الأمم المتحدة حتى يتعرفوا على ما يعانيه أهل غزة وما عاناه شعب لبنان قبل أثر من سنتين".
كي مون
ورد كي مون قائلا: "عزيزي علي، أعزائي أطفال لبنان، سأحمل رسالتكم في شكل واضح، فهذه الرسالة أثرت في شكل كبير، وأنا متأثر بمشاهدتك وبسماع ما قلته، وأتعهد العمل من أجل السلام، فأنا هنا في مهمة سلام ومن أجل إعادة الأمل إليكم جميعا. أنتم أمل لبنان وأمل الطفولة والعالم. لقد عانيتم كثيرا وبشكل مأساوي في تموز من العام 2006، وهناك العديد من ألاصدقاء لكم في غزة قتلوا وجرحوا مثل علي وهم يعانون من دمار منازلهم ورحيل أهلهم، وهذا أمر غير إنساني. أنا أعمل بقوة وأعطيكم دعمي الكامل. لديكم قيادة جيدة جدا، من خلال الرئيس ميشال سليمان والرئيس السنيورة، أنتم شعب عظيم، أنتم الأمل، ولديكم الدعم الكامل من الأمين العام للأمم المتحدة. سوف أواصل استخدام كل القوة الممنوحة لي من أجل إحلال السلام والاستقرار والانسجام والأمل من أجل المستقبل".
دردشة
وفي دردشة مع الصحافيين وبعد مغادرة بان كي مون السرايا، لفت الرئيس السنيورة إلى "أن البحث مع الأمين العام تناول الوضع في غزة والقرار 1701 والصواريخ التي أطلقت من جنوب لبنان والمحكمة الدولية".
وأوضح الرئيس السنيورة "أن بان كي مون راض عن مواقف لبنان من إدانة عملية اطلاق الصواريخ والجهود التي تبذلها الدولة في وقف مثل هذه العمليات وللتعاون القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية".
وأكد "ان القمة العربية ستعقد في الكويت". أما عن المطلب بإلغاء المبادرة العربية فقال: "هذه المبادرة اتخذت في القمة العربية في العام 2002 التي عقدت في بيروت وفي حضور جميع القادة العرب وإلغاؤها يتطلب العودة إلى قمة عربية".
GMT 12:06
الرئيس سليمان يلتقي الرئيس السنيورة
يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا، رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ويبحث معه في الاوضاع العامة وآخر التطورات.
