Diaries
15:05
اقتصاد - تدشين الباخرة العلمية "قانا" في مرفأ بيروت برعاية رئيس الحكومة
الرئيس السنيورة: إنجاز هام يهتم بصحة الحياة في منطقة البحر المتوسط وشرقها
لاشيرينيولا: سيحقق إنجازات هامة في تطوير مفهومنا لحماية وتنمية البيئة البحرية
السفير كيكيا: يشكل خطوة مهمة الى الأمام نحو تعميق المعرفة بالشاطىء اللبناني
تم قبل ظهر اليوم تدشين الباخرة العلمية "قانا" في القاعدة البحرية في مرفأ بيروت برعاية رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وحضور وزراء الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، الزراعة الياس سكاف، الخارجية فوزي صلوخ، الصحة محمد جواد خليفة، البيئة انطوان كرم، سفير ايطاليا في لبنان غبريال كيكيا، مسير القوات البحرية العميد علي المعلم، السيدة رندة بري، رئيس مجلس ادارة مجلس البحوث الدكتور جورج طعمة، امين عام المجلس الدكتور معين حمزة، مدير عام الجمارك العميد اسعد غانم وممثلين عن الادارات الرسمية.
طعمة
استهل الحفل رئيس مجلس ادارة المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور جورج طعمة بالكلمة الاتية:" هذا حلم جديد يتحقق ، فمنذ ان التحقنا طلابا في الجامعة اللبنانية، كنا واساتذتنا نشتاق الى اليوم الذي نتمكن فيه من القيام بأبحاث في علم المحيطات. فأستاذنا في ذلك الحين، كان يتوجه كل صيف، الى محطة بحثية ايطالية حيث كان يمضي معظم وقته باحثا عن الاسماك والاصداف الوافدة الى منطقتنا من خلال بوابة قناة السويس. وقد سعى بعدها الى اقناع من يلزم بوجوب تخصيص مبلغ مناسب في سبيل انشاء محطة بحثية مشابهة. وبعد تقديم مشروع اقامه محمية جزر النخل من قبل المجلس الوطني للبحوث العلمية، حيث كنت متعاقدا كباحث فيه، لبيت شخصيا صيف 1973، دعوة الحكومة الايطالية للاطلاع على كيفية العمل في محمية Castellabateجنوب نابولي.
اضاف:"وبعد ان انتقل المجلس الى العمل في محطة الابحاث الحالية في البترون، كانت طموحاتنا تفوق احلامنا بالوصول الى اقتناء مثل هذه الوسيلة الفعالة، المركب العلمي قانا، الذي نجتمع اليوم لتدشينه. وكان المجلس قد اوفد للتخصص في علم المحيطات دفعة من المتفوقين عملوا في البحث والتعليم الجامعي وكتبوا المقالات العلمية المتنوعة في الاسماك والطحالب وسواها ونبهوا الى التلوث الكيميائي والعضوي على الشواطىء اللبنانية، كما دفعوا عددا من التقنين الى العمل في هذا المجال واسهموا على الصعيد الدولي في وضع لبنان في واجهة الدول العاملة في هذا الحقل ولا سيما في اللجنة الدولية لعلوم المحيطات. كما قام المجلس بفضل مساندة قيمة من قبل مؤسسة IFREMERالفرنسية بكشف جيولوجية البحر، من الاعماق المجهولة والواعدة.
وختم:" بهذه المناسبة السعيدة اتقدم من جميع الذين ساعدونا اليوم وفي الماضي بأعمق واصدق عواطف الامتنان ولاسيما من الدولة الايطالية الصديقة التي نحي ممثليها بيننا، ومن الباحثين اللبنانيين ومن امين عام المجلس الدكتور معين حمزة الذي بجهوده وعلمه وعلاقاته استطاع تحقيق هذا الهدف. شكرا لدولة الرئيس الذي ما زال يشجع البحث العلمي وشكرا لكم جميعا على تلبتكم دعوتنا".
حمزة
ثم كانت كلمة للامين العام للمجلس الوطني للبحوث العملية الدكتور معين حمزة ومما قال فيها:" يتمحور برنامج عمل المركب العلمي حول عدد من المشاريع التي تتسم بطابع اولوي وملح تنفذ في مراكز المجلس. كما سوف يمكننا الدعم الايطالي الجديد من تجهيز المركب بمعدات اضافية وتدريب الفريق البحثي اللبناني لتنفيذ هذه الحملة بالتعاون مع الشريك الايطالي".
وعدد المشاريع التي تم اعدادها لعمل المركب في الفترة المقبلة وهي:
"- رسم خريطة قعر البحر قبالة الشاطىء على امتداد شريط يتراوح عرضه بين 10 و15 كلم.
- تحديد دقيق لمواقع الفوالق الزلزالية القريبة والموازية للشاطىء وامتداداتها البرية ومودلة موجات المد البحري ودراسة تغيرات مستوى البحر.
- وضع خرائط تفصيلية لممرات الملاحة البحرية القريبة من الشاطىء وبخاصة عند مداخل المرافىء الرئيسية.
- تحديد مواقع ينابيع المياه العذبة الموجودة داخل البحر والتعرف الى الاثار المغمورة في بعض المناطق.
- تحديد الملوثات في المواقع "الساخنة" على طول الشاطىء وفي عرض البحر.
- مسح عام لتوزيع الكائنات الهائمة الحيوانية والنباتية، ودراسة كثافتها تبعا للفصول والاعماق وبعدها عن الشاطىء.
- مسح شامل للاحياء البحرية القاعية ودراسة ديناميكية تواجدها واثر التلوث على تطورها ونموها والتعرف على الانواع الدخيلة الناتجة عن تغير الظروف البيئية.
- دراسة مخزون الثروة السمكية على طول الشاطىء اللبناني وحتى عمق 200 متر.
- تحديد انواع الثدييات البحرية (الدلافين) الموجودة في مياهنا ورصد حالتها ومسالك هجرتها ومناطق تكاثرها وتقييم احتياجاتها الغذائية.
- وفيما يتعلق بكارثة التلوث النفطي ينصب اهتمام المجلس في هذه المرحلة على متابعة تطور تفكك وتركيز المركبات الكيمائية البترولية، وتقييم نوعية مياه البحر وتحديد الملوثات المعدنية الثقيلة كالزئبق والرصاص في المياه والرسوبيات القعرية والاحياء البحرية".
وتابع:" خلال تنفيذ هذه المهام ، يعمل المجلس الوطني للبحوث العلمية على تنسيق المشاريع بين مراكزه البحثية، كمركز علوم البحار ومركز الجيوفيزياء ومركز الاستشعار عن بعد ومركز الطاقة الذرية من جهة، والهيئات الرسمية والاهلية الناشطة في هذا المجال من جهة اخرى. والمجلس هو المسؤول عن وضع التصور والتخطيط والمراقبة، ووضع آلية لنشر المعلومات ضمن مهامه العلمية والبحثية في لبنان.كما يعتبر المجلس ان تحقيق اهداف البرنامج يتطلب تنسيقيا ومتابعة دورية مع قطاعات العلميين والجامعيين والمؤسسات الحكومية كوزارات البيئة والزراعة والاشغال العامة والنقل والثقافة والاقتصاد والتجارة والصحة العامة والجيش اللبناني. بالاضافة الى قطاع صيادي الاسماك وبلديات المدن الساحلية والجمعيات البيئية غير الحكومية".
وختم:" تشهدون اليوم ثمرة ختام عامين من الجهد مع الشركاء الايطاليين ، لكنها بداية الطريق لمشاريع حياتية وواعدة. وبهذه المناسبة، اتوجه بالشكر والتقدير لسفير ايطاليا في لبنان غبريال كيكيا ومساعديه في ادارة التعاون والتنمية، وللزملاء في مؤسسة سيام - باري ومديرها كوزيمو لاتشيرينيولا ، ولفريق العلميين والاداريين في المجلس الوطني للبحوث العلمية، الذين تضافرت جهودهم خلال سنتين لتحقيق هذا المشروع الرائد في لبنان والمنطقة".
لاشيرينيولا
ثم القى مدير سيام - باري الدكتور كوزيمو لاشيرينيولا كلمة أعلن فيها انه "بدءا من اليوم، اصبح المركب الذي إتخذ اسما جميلا ومعبرا لنا جميعا "قانا" في خدمة الأبحاث العلمية اللبنانية. ان هذا المركب هو دليل ملموس على نجاح تعاوننا المتوسطي، ورمز صداقة مميزة بين دولتينا. سوف يجوب المركب "قانا" البحر المشترك الذي يجمع بلادنا وحضاراتنا ويترك أثرا طيبا ومفيدا في المنطقة.فعام 1992، أصبح لبنان عضوا في المركز الدولي للدراسات العليا للزراعة المتوسطية، وإحتل اللبنانيون الذين إستقبلهم المركزي في باري - ايطاليا، مركزا مرموقا بين طلاب الماجيستير والدكتوراه القادمين من دول المتوسط، ويشرفني ان أفيدكم ان عددهم قد فاق ال250 ، إستفادوا جميعا من منح مالية من الدولة الإيطالية".
اضاف:"أما تطوير البحث العلمي والبحوث البيئية البحرية الواردة في برنامج عمل المركب قانا حول "الرصد البيئي والتنمية المستدامة في البحر" والتي يمكن المباشرة بها إعتبارا من يوم غد، فقد إستفادت من الدعم المالي والتقني من التعاون الإيطالي وموافقة السلطات اللبنانية. وأنا أرحب بهذه الهبة الإيطالية، ومن المؤكد ان هذه الهبة سوف تساهم بالعديد من المبادرات العلمية التي سوف يتخذها شريكنا في لبنان، المجلس الوطني للبحوث العلمية. إن آفاق هذا التعاون جيدة وواعدة. وأستطيع ان أؤكد لكم ان القارب قانا سوف يحقق إنجازات هامة في تطوير مفهومنا لحماية وتنمية البيئة البحرية في المتوسط".
وتابع:"بدأت عملية تجهيز المركب قانا في إطار مشروع "تيركوم" تلبية لطلب من الشركاء اللبنانيين، ولا سيما المجلس الوطني للبحوث العلمية، وتجاوبت وزارة الخارجية الإيطالية مع الفكرة وعهدت بالمشروع الى معهد باري، وقد تم ذلك في مرحلة حساسة جدا في التاريخ الحديث للبنان، أي بعد شهر تموز 2006، حين عانى لبنان ، مرة أخرى، ظروفا مأساوية وإقتصادية خطيرة. وأود ان أشير مرة أخرى الى اهمية "إطلاق هذا المركب في لبنان، والى المشاريع البحثية التي يمكن القيام بها وفائدة التواصل مع المؤسسات البحثية والبيئية والبحرية الإيطالية، وإظهار المهارات اللبنانية بشكل مفيد لتحقيق أهداف سياسة الجوار الأوروبي".
وبعد الكلمة سلم الرئيس السنيورة درع المنظمة.
السفير كيكيا
ثم القى السفير كيكيا كلمة استهلها بالقول: "إنه لشرف كبير لي أن أكون معكم اليوم لإفتتاح السفينة العلمية "CANA- CNRS" والتي هي ثمرة الإلتزام والجهود المشتركة التي بذلها عدد من اللاعبين، وأود ان اتوجه بالشكر الى الرئيس السنيورة لدعمه المستمر ولوجوده المشرف معنا اليوم، والى معهد الدراسات الزراعية المتوسطية في باري، الذي يشكل رسولا دائما للصداقة والتعاون بين لبنان وإيطاليا، والى وزارة الزراعة الإيطالية ومنظمة "FederPesca" لرعاية المشروع وتقديمها الدعم الكامل".
وأضاف: "تشكل سفينة قانا في الواقع خطوة مهمة الى الأمام نحو تعميق المعرفة بالشاطىء اللبناني، فهي هبة من منظمة "FederPesca" قام معهد باري بإعادة تأهيلها وتجهيزها، وذلك بفضل التعاون بين المؤسسات الإيطالية والمركز الوطني للبحوث العلمية الذي يعود الى زمن أبعد وأطول من الطريق الذي سلكته السفينة من إيطاليا الى بيروت. وان التعاون بين هذه المؤسسات أشبه بصداقة عريقة: أبحرت السفينة الى بيروت وعلى متنها طاقم من البحارة الإيطاليين واللبنانيين. وكان الهدف من هذا الإختلاط تبادل الممارسات وبالتالي تقديم خدمات افضل، ويشكل المشروع فرصة ملموسة لتعزيز إدارة الموارد والمحافظة عليها مع تسليط الضوء مرة أخرى على أهمية البيئة وجمع البيانات وتشجيع البحوث، كما يؤدي البحر المتوسط دورا مهما جدا في جعل العالم ما هو عليه اليوم، في الماضي، عندما أبحر التجار من بلد الأرز، بفضل معرفة البحارة اللبنانيين الواسعة بالبحر، من اجل التجارة بالسلع والصباغ حملوا معهم أفكارهم ومعرفتهم وعلومهم وفنونهم، مساهمين بذلك مع مختلف شعوب المتوسط في جعل المتوسط حوضا حيويا، وبالتالي، لا يشكل هذا المشروع فرصة مهمة لتعزيز جور البحوث وجمع البيانات في إطار عملية الحفاظ وإدارة الموارد الطبيعية فقط، لا بل يثبت فضلا عن ذلك الروابط بين مختلف الثقافات التي تجد جذورها في حوض المتوسط".
وإعتبر السفير كيكيا ان هذا المشروع "هو مناسبة بارزة للبنان ولإيطاليا إذ يمكنهما من تبادل المعرفة والمعلومات والخبرات بين المؤسسات المماثلة المختصة. أما في ما يتعلق بالمسائل البيئية، إسمحوا لي أن اشير الى ان النشاطات التي تقوم بها إيطاليا في مجال التعاون تزداد بشكل دائم كوننا على يقين من ان التدهور البيئي يتضمن فضلا عن الكلفة الثقافية ثمنا اقتصاديا مباشرا على الصعيدين المركزي والمحلي. في الواقع، يمكن ان تشكل الإدارة البيئية الفعالية مصدرا للفرص الإقتصادية ، لا يمكن بأي شكل كان بلوغ هذا الهدف من دون تعميق المعرفة بما يحيط بنا ويجعلنا ما نحن عليه".
وختم : "أضحت البيئة اليوم أولوية لبلدنا وللمنطقة بأسرها، وكما سبق وأثبته عدد من المنظمات الدولية البارزة كالبنك الدولية والمفوضية الأوروبية، أمست الإدارة البيئية كلفة ملموسة لمختلف البلدان، ومن واجب كل واحد منا أن يساهم في تقليصها بغية تأمين ظروف حياة فضلى للجيل الحاضر للأجيال المستقبلية. وإنطلاقا من هذا المبدأ، قام مكتب التعاون الإيطالي التابع للسفارة الإيطالية خلال السنة الماضية بتمويل وتنفيذ عدد من المشاريع تصب في مصلحة تحسين إدارة البيئة التي هي مصدر للدخل ولتخفيض الكلفة على الصعيدين المركزي والمحلي وذلك من خلال إدارة النفايات وتعزيز الطاقة المتجددة وترشيد إستعمال الأراضي والموارد".
الرئيس السنيورة
ثم القى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها:" انه لمن دواعي سروري أن أشارك معكم اليوم في هذا الحفل الفريد من نوعه، إن على مستوى لبنان، أو على مستوى منطقة البحر الأبيض المتوسط. بالأمس كنا في طرابلس نحتفل بانطلاق العمل في محطة لتكرير المياه المبتذلة، وذلك خطوة على طريق طويل نحو القيام بواجبنا تجاه هذا البحر الذي نعيش بخيره جميعا في لبنان ومعنا كل من يشاطئه في جميع الدول على حوض البحر المتوسط. واليوم نحن هنا في بيروت لنشارك في إطلاق عمل باخرتنا العلمية الأولى من نوعها التي حرصنا على أن نسميها - قانا".
اضاف" فان يصبح للبنان باخرة مخصصة للأبحاث العلمية، هو بنظري حدث بالغ الأهمية إذ يدل على أن لبنان قد حقق تقدما هاما في مجال البحث العلمي، وبخاصة مجال المراقبة البيئية".
وتابع:" لقد كانت بيئة لبنان، ولا تزال، تشكل ميزته التفاضلية وإحدى الأسس التي يقوم عليها اقتصاده. ولكن لهذا الحدث أهمية إضافية، إذ أن مياه البحر المتوسط ليست مياها لبنانية فقط، بل هي مياه نتشارك فيها مع دول تعيش مثلنا حول هذا الحوض المائي والذي يجب أن نحرص عليه جميعا لأنه بالنسبة لنا مسألة حياة. لذلك فان يصبح للبنان وسائله التي تساعده في مجال الأبحاث والحماية البيئية مسألة بالغة الأهمية لرصد التغيرات البيئية والتحولات المناخية واستكشاف قاع البحر في المناطق البحرية المتاخمة لحدوده، وفي ذات الوقت تنمية القدرات العلمية اللبنانية وإعطائها الوسائل والأدوات لتنمية هذا الخزين الهائل والكبير من الكفاءات العلمية. إضافة إلى ما يحمله هذا التطور من أهمية للكشف التفصيلي على ما يحتويه الشاطئ اللبناني من إمكانات وثروات متعددة، وتنمية الموارد البحرية إضافة إلى فتح المجال أمام تحديث الخرائط البحرية والمسح الجيوفيزيائي".
واردف:"ومما تجدر الإشارة إليه أن الحكومة اللبنانية كانت قد أطلقت في العام 2006 برنامجا لتعزيز سياسات العلوم والإبداع أعده المجلس الوطني للبحوث العلمية بالتعاون مع منظمة الاونيسكو وخبراء لبنانيين ودوليين للوصول إلى تدعيم أسلوب المشاركة مع الأطراف المعنية في منطقة المتوسط وهو ما يشكل خطوة هامة تتيح لنا تحليل العوامل الاقتصادية والاحتياجات الاجتماعية في لبنان وصولا إلى بلورة أولويات برامج البحوث في مجالات العلوم الأساسية والهندسية والصناعة وحفظ البيئة والزراعات الواعدة والعلوم الطبية والصحية والغذاء والتغذية كما في علوم الإنسان والمجتمع، ونحن نثمن ونقدر ما يقوم به هذا المجلس من أعمال".
واشار الى " إن هذا المركب الفريد هو نتيجة لهبة مشكورة من الدولة الايطالية. وأود هنا أن أنوه بشدة بالدور الكبير الذي تلعبه إيطاليا في صداقتها للبنان وتعاونها ودعمها لنا خلال الظروف الصعبة، والصديق وقت الضيق. وكما كان هناك أصدقاء وأشقاء كثر قدموا الدعم للبنان، كان لإيطاليا دور كبير في دعم لبنان ومشاركتها في تنفيذ القرار 1701 عبر مساهمتها في قوات اليونيفيل ودورها الآن في قيادة هذه القوة.
وهنا أذكر أننا حين كنا ما نزال تحت الحصار الإسرائيلي في أيلول العام 2006، وكنا نحرص على رفع ذلك الحصار الذي كانت تمارسه إسرائيل على لبنان جوا وبحرا، اتصلت برئيس الوزراء الإيطالي الصديق رومانو برودي متمنيا عليه أن يبادر إلى إرسال قوة بحرية إيطالية تسهم في عملية رفع الحصار عن لبنان، وهو قال لي آنها: هذا الأمر يطلب مني الحصول على موافقات من هنا وهناك، ولكني أقول لك نعم سنرسل الباخرة "غاريبالدي" مباشرة حتى ترفع الحصار عن لبنان وهكذا كان. فشكرا للرئيس برودي ولكل الأصدقاء الإيطاليين".
اضاف:"أما بالعودة إلى هذه الباخرة، فهي هبة مشكورة من الدولة الإيطالية، وهي بحق هبة متكاملة، إذ أن الحكومة الايطالية قد تحملت كل الكلفة المترتبة على شراء المركب وتأهليه وإعداد الموارد البشرية اللبنانية وتدريبها للعمل بفعالية في بحوث البيئة البحرية. كما أن لهذه الهبة صفة الاستدامة فايطاليا لم تقدم للبنان مركبا علميا فقط بل عملت خلال السنة الماضية على بلورة مشروع تعاون ممول أيضا من الحكومة الايطالية يضمن تنفيذ البرامج العلمية التي حددها المجلس الوطني للبحوث العلمية والتي نراها ملائمة لتطوير المعرفة والوعي العام حول مشكلات التلوث البحري والمد العمراني والمرافئ والثروة السمكية أضف إلى ذلك ضرورة تطوير الكفاءات الوطنية لتأكيد احترام لبنان والتزامه بالمعاهدات والاتفاقيات الإقليمية في حوض المتوسط وفي المنطقة. ونحن في ذلك لنا مصلحة، كما مصلحة كل الدول المجاورة لنا على حوض البحر المتوسط".
وختم:"إني اغتنم هذه المناسبة لكي أوجه الشكر باسمي وباسم الحكومة اللبنانية وباسم الشعب اللبناني إلى الدولة الايطالية وإلى الرئيس برلسكوني والى السفير الصديق غبريال كيكيا ومؤسسة سيام باري على الدعم الذي قدمته وتقدمه للبنان، كما أتوجه بالتهنئة إلى المجلس الوطني للبحوث العلمية والقيمين عليه على هذا الانجاز الهام الذين لهم دور كبير فيما وصلنا إليه اليوم، ودور أكبر في المستقبل للحفاظ على هذا النمط من الإنجازات. مبروك لكم ولنا ولكل من يهتم بصحة الحياة في منطقة البحر المتوسط وشرقها هذه سفينة قانا، مبروك للعلماء اللبنانيين وللبيئة اللبنانية هذا المركب الفريد وهذه التجربة الفريدة.
وتفقد الرئيس السنيورة والحضور الباخرة حيث اطلعوا على التجهيزات والآلات التي جهزت بها السفينة "قانا".
16:08
سياسة - الرئيس السنيورة عقد مع نظيره الاردني محادثات في السراي:
ترجمة اتفاق الربط الكهربائي واستجرار الغاز في غاية الأهمية
الذهبي: ندفع باتجاه العملية السلمية لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة
رئيس الحكومة عرض الاوضاع الاقتصادية مع وفد من صندوق النقد الدولي
أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم في السراي الكبير، محادثات مع نظيره الأردني نادر الذهبي في حضور سفير الأردن في لبنان زياد المجالي والمستشارة رولا نور الدين، تناولت مجمل الأوضاع اللبنانية والعربية إضافة إلى العلاقات الثنائية.
وكان الرئيس السنيورة استقبل الرئيس الذهبي في الباحة الداخلية للسراي، واستعرض معه ثلة من حرس رئاسة الحكومة قدمت لهما التحية.
وبعد المحادثات اصطحب الرئيس السنيورة نظيره الأردني إلى احد مساجد العاصمة حيث أديا صلاة الجمعة معا، وعادا إلى السراي حيث استكملا المباحثات في خلوة ثنائية.
مؤتمر صحافي مشترك
بعد الاجتماع بين الرئيسين السنيورة والذهبي عقد مؤتمر صحافي مشترك، استهله الرئيس السنيورة بالقول: "إنها لفرصة طيبة أن يقوم الرئيس الذهبي بهذه الزيارة إلى لبنان وهو هنا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي، وكانت هذه الزيارة غير رسمية ولكنها مناسبة طيبة لنا أن نحظى بهذا اللقاء، واللقاءات التي أجراها على هامش هذه الزيارة، وهو التقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري واليوم هو في السراي. وكانت مناسبة للتداول في كثير من الأمور المتعلقة بالشؤون العربية في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها عالمنا العربي ومنطقتنا، وللتداول في العلاقات الثنائية والتي شملت الكثير من المسائل التي تدعم العلاقات اللبنانية - الأردنية في أكثر من مجال والتي أخذت بعدا إضافيا منذ فترة من خلال الاتفاق الذي تم توقيعه بين لبنان وكل من الأردن ومصر وسوريا في مجال نقل الغاز والطاقة إلى هذه الدول، وهذا الأمر نعتبره من أهم الأمور التي تظهر مدى قيمة التعاون العربي في شؤون تهم هذه الدول الأربعة. وترجمة هذا الاتفاق أمر في غاية الأهمية والفائدة تعود على الدول الأربعة، وأعتقد أن ذلك لن يقتصر على الكهرباء والغاز بل يمتد إلى عدد من الأمور الأخرى التي نرى فيها مصلحة للجميع".
اضاف: "كما تطرق الحديث إلى العلاقات الثنائية وتسهيل الزيارات والسياحة والتجارة بين البلدين، إضافة إلى المواضيع المتعلقة بالأزمة المالية العالمية، وهو ما كان محور الحديث على هامش المنتدى الاقتصادي. أنا شديد السعادة بهذه الزيارة الكريمة للرئيس الذهبي إلى لبنان وهي تسهم في تعزيز العلاقات بين بلدينا والتي نريدها دائما مفيدة للشعبين الشقيقين".
الرئيس الذهبي
أما رئيس الوزراء الأردني فقال: "هذه الزيارة تأتي على هامش الملتقى الاقتصادي وهي فرصة جيدة جدا للالتقاء بالقيادات في هذا البلد الذي له علاقات متميزة مع الأردن، وقد تحدثنا بداية في أمور عديدة جدا ثنائية، ومن ثم في أمور عربية-عربية، لا سيما وأننا في أجواء التصالح والنقاء العربي ما بعد قمة الكويت الاقتصادية والقمة العربية في الدوحة، الآن الأجواء والحمد لله جيدة جدا وقد تحدثنا بشكل عام عن العملية السلمية ومبادرة السلام العربية ورحلة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث سيتحدث عن مبادرة السلام العربية وعن السلام في المنطقة. ونحن ندفع باستمرار باتجاه العملية السلمية، وجلالته تحدث حتى في شرم الشيخ عن تنفيذ العملية السلمية الآن، وليس الدخول في عملية سلمية جديدة كما كانت العمليات السابقة، فنحن الآن في العام 2009 يجب أن نخوض في هذا الأمر مع الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية الجديدة، نحن ندفع في هذا الاتجاه بهدف إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، هذه هي الأولوية بالنسبة الينا".
اضاف: "لكننا أيضا تحدثنا في العلاقات الثنائية اللبنانية الأردنية الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري والمشاريع الإستراتيجية العربية التي تربط أكثر من دولتين في ما بينهما. كما تطرق الرئيس السنيورة إلى موضوع الربط الكهربائي، فاليوم هناك ربط في ما بين 4 دول وإن شاء الله سوف تنضم ليبيا والعراق وتركيا، وهذا مهم جدا بالنسبة الينا على صعيد الاستثمار في مجال الطاقة. كما تحدث الرئيس السنيورة عن خط الغاز العربي وهو مهم جدا. الآن نحن في الأردن 80 في المئة من الطاقة الكهربائية تولد من الغاز العربي الآتي من مصر، وإن شاء الله يمتد الأمر إلى سوريا ولبنان ويمكن استعمال الغاز العربي في توليد الطاقة الكهربائية بسعر أقل من المشتقات النفطية الأخرى. ونحن نتطلع أيضا إلى زيادة التبادل التجاري بين الدول العربية لأن هذا يخلق فرص عمل للعرب داخل بلدانهم بدلا من الاعتماد على مستوردات من دول أخرى، ونحن نعزز هذا الأمر ليس مع لبنان وحده وإنما أيضا مع معظم الدول العربية، مع العراق والسعودية وسوريا ومصر، وخصوصا دول الجوار".
حوار
سئل الرئيس الذهبي: مقررات القمة العربية لم تأت على ذكر حق العودة للفلسطينيين، وهناك أكثر من رئيس عربي قال ان المبادرة العربية للسلام لم تعد صالحة، فما تعليقكم؟
أجاب: "قرار القمة العربية في الدوحة كان واضحا وهو قرار إجماع من جميع الدول العربية تحدث عن مبادرة السلام العربية وإبقائها على الطاولة وبحثها الآن مع الإدارة الأميركية ومع الحكومة الإسرائيلية الجديدة. نحن نسعى دائما في هذه الإستراتيجية إلى الخوض في السلام، وليس هناك من بديل الآن عن هذه الإستراتيجية بالرغم من أننا نسمع تصريحات من هنا وهناك مضادة لهذا الموضوع سواء من قبل الحكومة الإسرائيلية الجديدة أو من قبل أي جهات أخرى. ولكننا الآن سائرون حسب قرارات قمة الدوحة وهناك إجماع على السير في مبادرة السلام العربية وتفعيلها والبدء في تنفيذ زمني لها بالتحدث مع الولايات المتحدة الأميركية والحكومة الإسرائيلية. لا أظن أن هناك معارضة الآن لهذا الموضوع بالذات إنما كان هناك إجماع على القرار الصادر عن القمة العربية،. أما إذا دخلنا في الحيثيات وإذا تحدثنا عن القدس كعاصمة أو عودة اللاجئين أو المياه أو الحدود، فإن كل هذه الأمور ستخضع لترتيبات الوضع النهائي".
سئل الرئيس السنيورة: هل حسمتم موضوع ترشحكم للانتخابات النيابية وهل صحيح أن هناك ضغوطا لكي تترشحوا في صيدا؟
أجاب: "ليس هذا المكان للبحث في هذا الموضوع".
سئل الرئيس الذهبي: تحضرون لزيارة البابا بينيديكتوس إلى الأردن، فهل وجهتم دعوة إلى الرئيس السنيورة للمشاركة؟
أجاب: "هناك دعوات لأكثر من جهة لبنانية ونحن نعول على زيارة البابا إلى الأردن وخصوصا في ظل الوضع الاقتصادي العالمي الآن، حيث يقال أن السياحة ستتأثر في هذه المنطقة ولكننا إن شاء الله نعول على هذه الزيارة ليس فقط من لبنان ولكن من معظم الدول العربية إن شاء الله ونحن سنحاول بشتى الوسائل، كما تحدثت مع الرئيس السنيورة بشأن المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في البحر الميت، وهو المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث سيشارك فيه قادة سياسيون واقتصاديون واجتماعيون وهو مؤتمر مهم جدا".
سئل الرئيس الذهبي: متى سيصل الغاز إلى لبنان؟
أجاب: "لقد وصل الغاز اليوم إلى الأردن وتم استعماله، والآن وصل إلى الحدود السورية وهو سيدخل إلى الأراضي السورية، وهذا لا يشمل فقط الغاز العربي الآتي من مصر بل هناك الآن بئر من أكبر آبار الغاز الموجودة في العالم العربي على الحدود السورية - العراقية، وإذا ما تم استخدام هذا الغاز في خط الغاز الموجود في سوريا، فإن هذا سيكون من السهل جدا إيصاله إلى لبنان بشكل أسرع من وصول الخط الآخر، وحتى ربما تصدير هذا الغاز عن طريق نفس خط الغاز العربي الموجود من مصر".
صندوق النقد الدولي
واستقبل الرئيس السنيورة وفدا من صندوق النقد الدولي ضم رئيس دائرة الشرق الأوسط وآسيا في الصندوق مسعود احمد ومدير مركز المساعدات للشرق الأوسط في الصندوق سعادة شامي، في حضور وزير المال محمد شطح الذي أوضح بعد الاجتماع: "ان البحث تركز على الأوضاع الاقتصادية الدولية لا سيما بعد اجتماع القمة الاقتصادية التي انعقدت في لندن، وتداعيات الأزمة المالية العالمية إقليميا، إضافة إلى موضوع التعاون بين لبنان والصندوق".
19:12
سياسة -الرئيس السنيورة عرض وموفد رئيس الوزراء الكويتي مشاريع ثقافية
وطنية- 3/4/2009 استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير, الدكتور إسماعيل الشطي موفدا من رئيس وزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح وبحث معه في عدد من المشاريع الثقافية في لبنان.
