الرئيس السنيورة لـ سكاي نيوز: مجلس الوزراء هو مركز السلطة وهو المكان الذي تتخذ فيه القرارات وليس هناك من أحد يمكن له أن يتحكم بما يقرره الأساسية للدولة اللبنانية

اجرت قناة سكاي نيوز عربية حوارا مع الرئيس فؤاد السنيورة تناول اخر التطورات والمواقف وفي ما يلي نصه الحوار:
ضيفنا الليلة من بيروت رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق دولة الرئيس فؤاد السنيورة. أهلاً بك معنا في غرفة الأخبار الليلة. السؤال الذي يطرحه كل متابع اليوم لهذه الجلسة للحكومة اللبنانية وما جرى خلالها، وما الذي حقّقته الحكومة في جلسة اليوم؟
ج: مساء الخير لك ولجميع المشاهدين. سيدة شانتال، الحقيقة أنّ الجلسة التي عقدتها الحكومة اللبنانية اليوم هي امتداد لجلسة الثلاثاء الماضي. وهي التي كانت جلسة تاريخية بالفعل، بكونها: أولاً، أكَّدت على أمر دستوري أساسي بأنّ مجلس الوزراء هو مركز السلطة، وهو المكان الذي تتخذ فيه القرارات الأساسية للدولة اللبنانية.
وثانياً، أنها أيضاً قد أكَّدت على أمر أساسي آخر، وهو ما شدّد عليه اتفاق الطائف، وأكّدت عليه جميع القرارات الدولية والعربية، والتي تشدّد على احترام سيادة الدولة اللبنانية، وعلى حصرية السلاح بيد السلطة الشرعية المعنية، والمتمثلة بالجيش اللبناني والقوى الأمنية. هذا القرار شكّل الأمر الأساس الذي حرصت الحكومة على التأكيد عليه اليوم. وأن الحكومة بالتالي قد عمدت اليوم إلى البدء بدراسة الورقة التي تقدّم بها الموفد الأميركي توم براك. واجتماع اليوم كان حصراً للحديث عن مقدمة هذه الورقة التي تشكّل الأهداف الواجب تحققها. وبالتالي، فقد جرى البحث اليوم بهذا الشأن، وتمت الموافقة على مجموعة الأهداف الواردة في هذه الورقة. هذا علماً أنَّ الورقة الأميركية تتألف من افتتاحية أو أهداف، ومن ثلاثة فصول: فصل يتعلّق بالتوصل إلى التأكيد على وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، وهو ما يعني بالتالي انسحاب إسرائيل من جميع النقاط التي تحتلها في لبنان، وأيضاً على كيفية مساعدة لبنان في تعزيز قواه العسكرية والأمنية، وأيضاً في كيفية تحقيق النهوض الذي يحتاجه لبنان، أكان ذلك على صعيد تعزيز قوى الجيش اللبناني والقوى الأمنية، أم كان على صعيد تعزيز الوضع الاقتصادي وإعادة الإعمار في لبنان.
أما الفصل الثاني، فيتعلّق بموضوع العلاقة بين لبنان وسوريا، ولاسيما لجهة ترسيم الحدود ما بين البلدين.
والفصل الثالث، يتعلق بموضوع محاربة تجارة الممنوعات والمخدرات.
لذلك، فإنَّ ما جرى في اجتماع اليوم كان أمراً مهماً جداً للبدء في وضع الأمور في نصابها الصحيح.
تجدر الإشارة إلى أني سمعتُ اليوم الكثير من التعليقات، والتي من الواضح أنها لم تصدر عن أشخاص يعرفون تمام المعرفة ماذا هو اتفاق الطائف، وما هي أهميته وماذا يعنيه. وبالتالي، فإنهم بتعليقاتهم هذه يخلطون الأمور عندما يتحدثون عن الميثاقية وعن الدستور اللبناني وغيرها من الأمور، وذلك بشكلٍ لا يخدم المصلحة اللبنانية الحقيقية.
س: دعنا نسمي الأمور بمسمياتها دولة الرئيس، تعليقات من أزعجتك حقيقة؟ اليوم هناك من يعتبر انّ الذي حصل هو انقلاب داخل هذه الجلسة. وهذا البعض يقول لماذا انسحب الوزراء وزراء أمل وحزب الله، وهم كانوا يعلمون تماماً بأنَّ ما ورد في هذه الورقة ستتم مناقشته خلال هذه الجلسة. برأيك اليوم أي تأثير لهذا الانسحاب. هذا علماً أنَّ المهم ما حصل هو قرار تاريخي. نعم، لكن كيف يمكن أن يطبق في لبنان في ظل عدم موافقة الطرفين حزب الله وحركة أمل؟
ج: الذي جرى خلال هذين اليومين يتعلّق بأمرين أساسيين، وسيتبعهما بعد ذلك أيضاً أموراً أخرى، لاسيما وأن الحكومة كانت قد طلبت يوم الثلاثاء الماضي من قيادة الجيش اللبناني أن تعد دراسة كاملة عن الفصول الثلاثة الموجودة في هذه الورقة. ولاسيما لدراسة المراحل الزمنية والكيفيات وطبيعة الانسحابات وغيرها من الأمور المذكورة في هذه الفصول. وهذا هو العمل المطلوب من قيادة الجيش اللبناني، وهذه الدراسة لم تنجز بعد. والذين تركوا الجلسة اعتراضاً على انكباب مجلس الوزراء على دراسة الصفحة الأولى، أي على مجموعة الأهداف المذكورة في هذه الورقة، فإنهم عملياً كانوا وكأنهم يتكلمون عن نوايا الحكومة التي اتهموها بالانصياع للمطالب الأميركية والإسرائيلية وصولاً إلى تخوينها، وهذا الكلام غير صحيح. الذي حصل في الاجتماع اليوم، أن جرى الحديث عن الأهداف. وكما ذكر الوزير فادي مكي في حديثه بعد خروجه من جلسة مجلس الوزراء، أن ليس هناك من خلاف على هذه الأهداف الواردة في الورقة الأميركية، وأنه هو شخصياً انسحب في نهاية الجلسة لكونه لا يريد أن يتحمل وزر هذه المسؤولية لوحده.
أمّا ما يتعلق بالأمور الأخرى المذكورة في الفصول الثلاثة الواردة في هذه الورقة، وتتعلّق بالأولويات والبرامج التنفيذية، فالأمر الآن قد بات مطلوباً من قيادة الجيش اللبناني، والتي عليها أن تعدّ دراسة كاملة وافية ومفصلة حول موضوع الأولويات والمراحل والبرامج والجداول الزمنية. ذلك ما يعني أنه ينبغي على الجميع أن ينتظروا نتائج الدراسة التي سوف تضعها قيادة الجيش حتى يتسنى لمجلس الوزراء أن يعكف بعدها إلى دراسة هذه الفصول في ضوء دراسة قيادة الجيش اللبناني.
على صعيد آخر، فهناك أمر مبدأي وبرأيي يجب على الجميع أن يدركه، وهو أن ليس هناك من أحد يمكن له أن يتحكم بما يقرره مجلس الوزراء وعما يريد هذا المجلس، ومن موقعه السيادي، أن يبحثه أو لا يبحثه أو يؤجل بحثه.
الدستور اللبناني، كما يُفْترضُ أن يعلم الجميع، قد حدَّد صلاحيات مجلس الوزراء وحدودها بشكلٍ واضح وغير قابل للبس.
من جهة أخرى، لا اعتقد أنه كان أمراً حكيماً الموقف الذي اتخذه بعض الوزراء بالانسحاب من هذه الجلسة بكون هذا الانسحاب يضرَّ بالموقف الوطني اللبناني الذي ينبغي أن يكون واحداً وموحداً في التفاوض مع الجانب الأميركي من أجل تحقيق المكاسب السيادية الحقيقية التي يتوخاها لبنان ويريدها اللبنانيون. برأيي يجب أن نكون واضحين. لبنان قوي، وهو أقوى ما يكون، عندما يتحد أبناؤه، ويكون لهم موقفهم الواحد الموحد في مخاطبة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي. ولقد أثبتت السوابق التي حصلت في الماضي، وهي تؤكد على أهمية هذه الحقيقة بكونها تعزّز من القدرة التفاوضية للجانب اللبناني في عملية التفاوض، وهو ما حصل في العام 2006 عند صياغة القرار 1701.
س: اعذرني على المقاطعة، لكن أيضاً هناك نقطة مهمة، يعتبر الطرف الآخر غير الراضي على هذا القرار، بأن لبنان في القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء اليوم بأنه يخضع للضغوط التي يمارسها للجانب الأميركي؟
ج: برأيي أنّ هذا الكلام يجري إطلاقه على عواهنه، وهو أقرب ما يكون إلى ما يسمى بالاتهامات الجوفاء. وبرأيي أنّ هذا الكلام يجري إطلاقه بنتيجة حال المكابرة التي لايزال يتصرف على أساسها البعض من حزب الله، هو أيضاً يحصل نتيجة استمرار حالة الانكار لحقيقة ما جرى خلال المراحل الماضية، ومنذ السابع من أكتوبر 2023، ومنذ أن جرى توريط لبنان في هذه الحرب، وما جرى بعد ذلك من متغيرات عسكرية وجيوسياسية الحاصلة في لبنان، وفي المنطقة ككل، وتحديداً أيضاً في سوريا، ولاسيما بعد سقوط نظام الرئيس الأسد الذي كانت سوريا تمثل عقدة الوصل الأساسية ما بين إيران ولبنان ومع حزب الله بالتحديد.
هنا عليّ أن أقول، أنه ينبغي على أي مسؤول متبصّر بالأمور، أن ينطلق من الحقائق والوقائع التي بات يفرضها الوضع الجديد القائم، وما وصلت إليه الأحوال في لبنان وفي المنطقة العربية على كل الأصعدة الميدانية والعسكرية والسياسية. وكيف يمكن للحكومة أن تعالج هذه الأوضاع، وما ينبغي عليها أن تقوم به للحؤول دون المزيد من التدهور، آخذةً بعين الاعتبار المُناخات والظروف والعوامل السائدة والمرتقبة. ولهذا، فإنّ السؤال الكبير هو كيف يمكن للحكومة أن تُحسِّنَ من قوتها التفاوضية مع الولايات المتحدة، ومع المجتمعين العربي والدولي. أنا أعتقد أنّ هذا الأمر هو ما ينبغي أن يحصل خلال هذه المرحلة الفاصلة من الآن وحتى نهاية هذا الشهر، أي إلى أن تنتهي قيادة الجيش اللبناني من إعداد دراسة كل التفاصيل الواردة في الفصول الثلاثة من هذه الورقة، وبالتالي إلى أن يصار إلى عرض الأمر على طاولة مجلس الوزراء الذي هو مركز القرار. فمجلس الوزراء هو صاحب السلطة، وليس من الجائز أو من صلاحية أي فريق من الوزراء أن يمنع الآخرين، وهم الأكثرية من بحث أي أمر من الأمور.
يا سيدتي، دعيني أسأل، وبوضوح شديد، أين تبحث أمور البلد؟ أليس في مجلس الوزراء؟ أليس هو المكان الأساس الذي تبحث فيه الأمور المهمة، وتبحث فيه مصائر البلاد. مجلس الوزراء، وحسب الدستور اللبناني، هو الجهة الصالحة الذي يتولى مهمة بحث الامور المهمة، واتخاذ القرارات اللازمة، وذلك حسب ما أكّد عليه الدستور اللبناني. مجلس الوزراء هو صاحب السلطة وهو صاحب القرار. وبالتالي هو المكان الصحيح الذي يجب ان تبحث فيه أمور البلاد. ولا يعتدَّ أحدٌ بموضوع الميثاقية أو الخروج على الميثاقية.
وهنا اسمح لنفسي أن افتح مساحة صغيرة، لأشرح ولأقول أنّ اتفاق الطائف هو الشرعة التي توافق عليها اللبنانيون. وهو عملياً الوثيقة الدستورية المرجعية التي باتت تحتوي على كل ما له علاقة بما يسمى الميثاقية في لبنان. وبالتالي لا حديث عن أي أمر في هذا الصدد خارج النصوص الدستورية.
بالمناسبة ولوضع الأمور في نصابها الصحيح، فإنَّ عبارة الميثاقية وردت في الأصل في الخطاب الذي ادلى به رئيس الوزراء الاول في لبنان الشهيد رياض الصلح عندما حاول ان يجمع اللبنانيين على مبدأ أساس، وهو استقلال لبنان، وذلك من خلال العمل على حل إشكالية الهوية والمصير، وتحديداً بما يتعلّق بموقف المسلمين بشكلٍ عام من مسألة الاتحاد مع سوريا، وبموقف المسيحيين بشكلٍ عام في مسألة الانتداب الفرنسي. فكانت عبقرية الرئيس الصلح آنذاك في الجمع ما بين مكونات الشعب اللبناني عن طريق ما يسمى رفض أمرين، وهو ما أطلق عليه حينذاك السلبيتين، وهو ما أصبح يسمى الميثاقية التي كانت موجودة في الماضي، وذلك قبل إقرار التعديلات الدستورية، وهما: "لا للوحدة مع سوريا ولا لاستمرار الانتداب الفرنسي"، وهي المعادلة التي انبثقت في العام 1943.
الذي جرى في اتفاق الطائف، أنه جرى قلب المعادلة، فبدلاً من هاتين السلبيتين، جرى تعديل أساسي في النصوص، أصبح هناك ايجابيتان، وانبثقت بالتالي معادلة 1989- 1990. وهي أنّ لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، ووطن عربي الهوية والانتماء.
الحقيقة الثانية، أنّ الدستور في جميع منطلقاته، يتحدث عن المسلمين والمسحيين بمختلف فئاتهم، ولا يتحدث عن فئات ضمن كل مجموعة، وحيث أصبح الدستور اللبناني بصيغته المعدلة الجديدة يختصر كل هذه الأمور التي كان يطلق عليها عبارة الميثاقية، وهي المرجعية التي تجمع بين المسلمين والمسيحيين في وحدة حال واحدة.
س: على كل حال وزير العمل محمد حيدر بمداخلة معنا قال سيترك هذا الموضوع للقانون. دولة الرئيس تفضل أكمل؟
ج: دعيني أكمل وجهة نظري في هذا الموضوع بكونه أمر في غاية الأهمية، وللحؤول دون استمرار الالتباس. اتفاق الطائف هو الشرعة التي جمعت بين اللبنانيين. بين المسلمين والمسيحيين. اتفاق الطائف، وكذلك الدستور اللبناني قبل وبعد تعديله، لم يأتيا على أي شيء يتعلق بالطوائف اللبنانية ضمن المجموعتين الإسلامية والمسيحية. وبالتالي لم يجرِ التطرّق لا من قريب أو بعيد للفئات التي يتكون منها المسلمون، السنة والشيعة والدروز والعلويين. ولا للمجموعات التي يتكوّن منها المسيحيون، الموارنة والأرثوذكس والكاثوليك وغيرهم كثير. وبالتالي، فإنّ أي حديث عن أنّ الحكومة تفقد ميثاقيتها عندما يترك بعض الوزراء جلسة مجلس الوزراء بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية لا يعني أن الجلسة تصبح غير ميثاقية. هذا غير صحيح على الاطلاق. الجلسة الحكومية تتوقف عندما يُفقدُ النصاب بغياب أكثر من ثلث أعضائها بغض النظر عن طائفة الحاضرين والمتغيبين. كذلك، فإنَّ الحكومة لا تسقط الا إذا استقال أكثر من ثلث أعضائها، بغض النظر عن طائفة الغائبين أو الحاضرين. وتسقط الحكومة إذا توفي رئيس الحكومة او إذا استقال رئيس الحكومة او عندما يتولّى رئيس الجمهورية الجديد سلطانه، أو عندما ينتخب مجلس نيابي جديد. عند ذلك تعتبر الحكومة عندها مستقيلة. غير هيك، فإنه لا تسقط الحكومة بغض النظر عن مكونات الغائبين والحاضرين. وهكذا، فإنَّ شروط استقالة الحكومة واضحة وضوح الشمس في الدستور، وكذلك شروط انعقاد الجلسة الحكومية أيضاً واضحة في الدستور.
س: دولة الرئيس، أنا بدي اتشكرك لتوضيح هذه النقطة المتعلقة بالميثاقية حقيقة، لأنه حصل هناك جدل كبير حولها بانسحاب الوزراء الشيعة حول ما إذا كانت تعتبر هذه الجلسة ميثاقية. وبالتالي كما ذكرت، فإنّ انسحاب فريق من المسلمين أو من المسيحيين من هذه الجلسة لا يفقد الجلسة ميثاقيتها. وهذا توضيح مهم منك الليلة عبر شاشتنا.
بالمناسبة دولة الرئيس، وفي الوقت الذي تتحدثون فيه عن هذه النقطة، صدر بيان عن الخارجية الأميركية أعلنت فيه ترحيبها بقرار الحكومة اللبنانية، الذي وطبعاً يتضمن تكليف الجيش اللبناني بحصر السلاح بيد الدولة. وكان قد جاء أيضاً مثل هذا الترحيب من الموفد الأميركي براك في بيان صدر عنه قبل قليل. إلى أي مدى يشكل هذا الترحيب دفعاً لدولة الرئيس سلام للتقدم على هذا المسار، مع العلم انه بدأت على ما يبدو هناك تحركات أيضاً من قبل بعض المجموعات في الشارع ايضا الرافضة لقرار الحكومة الآن؟
ج: أرى أنَّ تحمّلَ المسؤولية الوطنية في هذه الظروف البالغة الدقة يتطلب من الجميع، ولاسيما المسؤولين أن يتطلعوا إلى الأمور بشكل موضوعي وواقعي، وأن تمارس هذه المسؤولين بشكلٍ رصين ومسؤول ومتبصر، من أجل أن نستطيع أن نحقق تقدماً حقيقياً وإنجازاً على مسار تنفيذ كل النقاط الاخرى التي نحتاج إليها نحن كلبنانيين من أجل أن نتوصل إلى تنفيذ حقيقي للقرار 1701، وما يعنيه ذلك من استعادة كاملة للأراضي المحتلة التي تحتلها إسرائيل، وفرص وقف الأعمال العدائية، واستعادة الدولة اللبنانية لسلطتها الكاملة، ولاسيما في حصرية السلاح لدى السلطات الشرعية المعنية، وهي الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.
وهنا أود أن اكون واضحاً جداً بشأن القرار 1701. لقد صدر هذا القرار في العام 2006 في أيام حكومتي الأولى آنذاك. وبالتالي، فقد كانت هناك ضرورة كبرى، بل كان لزاماً على حزب الله ان يتقيد بتنفيذ هذا القرار. إذْ كان للبنان مصلحة أكيدة حينذاك في تطبيق هذا القرار بصدق وأمانة والتزام دقيق. الذي جرى، وللأسف، أن لا حزب الله طبّق هذا القرار، ولا اسرائيل طبقته، وصار كل فريق يتحجج بالآخر لماذا لا يطبق هذا القرار. وأكرّر أنه كانت لنا مصلحة اكيدة للبنان في أن يلتزم حزب الله بتنفيذ القرار 1701.
كما كان واضحاً آنذاك، وكما تبين بعد ذلك، وفي ضوء كل ما حصل ويحصل، أنّه لو جرى الالتزام من قبل حزب الله بتطبيق هذا القرار، لكنا جنَّبنا بلدنا جميع المآسي التي تعرضنا لها خلال هذه السنوات الماضية، ولكنا جنبنا أنفسنا كلبنانيين في أن نضطر إلى أن نصبح ملزمين بتطبيق اتفاقية تفاهمات جديدة لتطبيق هذا القرار التي هو بمثابة اتفاق إذعان حقيقي. وهو ما حصل في اتفاقية 27 نوفمبر من العام الماضي 2024. نحن الآن، وباختصار علينا أن نطبق اتفاق التفاهمات هذا، والذي عملياً يسمح لإسرائيل بان تستمر باصطياد اللبنانيين، كاصطياد العصافير، وياللاسف، وهي الاعتداءات التي توقع في صفوف اللبنانيين العديد من الضحايا، وتتسبب بالكثير من الدمار. وهو الأمر الذي يجري، ويومياً، منذ 27 نوفمبر 2024. لقد كان هذا اتفاق إذعان. صحيح أن الممارسات التي تمارسها إسرائيل كذباً تحت عنوان الدفاع عن النفس قد حصل باتفاقية جانبية بين إسرائيل والولايات المتحدة، ولكنه حصل بمعرفة جميع الفرقاء. عملياً، لقد حصل اتفاق جانبي ما بين اسرائيل والولايات المتحدة والكل يعلم ذلك.
س: دولة الرئيس اعذرني على هذا السؤال بس بدي اجابة صريحة منك. يعني حضرتك كنت رئيس الحكومة وقد طرح كما ذكرت هذا الملف مرات ومرات ولم يلتزم لا حزب الله ولا اسرائيل اليوم ما الذي يختلف ما هي أوراق القوة بين يدي نواف سلام؟
ج: المسؤول يتحسر ويتألم على فرص كان بالإمكان اغتنامها، ولكن للأسف جرى تضييعها وهدرها بسبب ممارسات غير متبصرة بالعواقب التي ارتكبها حزب الله وللأسباب المعروفة.
أما بشأن الأوراق التي بين يدي نواف سلام، فهي وبشكلٍ أساس، أن يكون رئيس الحكومة فعلياً ينطق باسم كل اللبنانيين وبموقف قوي واحد وموحد. وبالتالي، فإنَّ بإمكانه عند تحقيق ذلك أن يحسّن الشروط، وأن يظهر للولايات المتحدة ولإسرائيل وللعالم أجمع أنّ هناك موقفاً لبنانياً موحداً وقوياً يصمد فيه اللبنانيون للدفاع عن سيادة بلدهم. وللحقيقة، ان لدينا سوابق عديدة في هذا المجال. ومن ذلك، ما استطاع لبنان فيه أن يحدد موقفه ويَثْبُتَ عليه عند إقرار القرار الدولي 1701.
فضلاً عن ذلك سيدة شانتال، هناك مصلحة أخرى يجب أن ندركها، وأن نعمل على اغتنامها. وهنا أريد أن أكون واضحاً، أنّ هناك متغيراً كبيراً في العالم وفي المنطقة وهو ان هناك توجهاً دولياً بات واضحاً يتوجه ويتركّز نحو اغلاق جميع بؤر التوتر في أكثر من منطقة في العالم. ومن ذلك إنهاء جميع ما يسمى القوى المسلحة غير الشرعية في المنطقة. وهذا الامر نكاد نلمحه في أكثر من مكان. وهنا علينا ان نستفيد من هذه الحقيقة، ونبادر إلى اغتنامها في الوقت المناسب حتى لا نُضيِّعَ هذه الفرصة المتاحة لنا وللبنان الآن.
كذلك أيضاً بسبب أن لدينا مصلحة حقيقية في أننا نريد أن نسترجع الأراضي اللبنانية المحتلة، وأن يعود النازحون اللبنانيون إلى قراهم وبلداتهم، وكذلك من أجل أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها الواحدة والموحدة، وأيضاً من أجل أن نسترجع الأوضاع الطبيعية في لبنان.
وهنا أريد أن أعطيكِ ثلاثة أسباب أساسية لماذا نحن بحاجة إلى أن نتوصل إلى هذا الاتفاق الذي نريده أن يكون جيداً وفي مصلحة لبنان، وأن نحصل فيه على حقوقنا كاملة. أولاً، أنّه عندما يتم التوصل إلى هذا الاتفاق الجديد، الذي نريده أن يكون جيداً كما قلت، ويحقق مصالحنا الوطنية والسيادية، فإننا نصبح قادرين حينذاك على تعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية الداخلية الشرعية، وهما الحاميين الحقيقيين الوحيدين، وباسم الدولة اللبنانية لجميع اللبنانيين.
كما تعلمين لا حماية لأي فريق من اللبنانيين من خارج إطار الدولة اللبنانية، حيث لا يجوز أن يطالب أي فريق لبناني بأن تكون له قواته الذاتية لحماية نفسه. إذْ أنه عندها ستطالب الفئات اللبنانية الأخرى بأن تكون لها حمايتها الذاتية. وهكذا يمكن أن نتصور ماذا يمكن أن يصبح عليه وضع لبنان في ظل هذه النظريات المخرِّبة لتماسك الشعب اللبناني وللوطن اللبناني.
ودعيني أذكرك في هذا الصدد، وأذكر المشاهدين كلهم بالمكرمة الاستثنائية التي كان قدمها جلالة الملك عبد الله (رحمه الله) باسم المملكة العربية السعودية، وهو الذي قدم للبنان مبلغ مليار دولار دعماً للجيش اللبناني ولقوى الامن الداخلي. ثم ألحق هذه المكرمة بعد ذلك بتقديم مكرمة إضافية للبنان بمبلغ ثلاثة مليارات دولار من أجل تعزيز تسليح الجيش اللبناني. هنا أسأل، وبكل أسف، من ضيّع هذه الفرصة الثمينة ومن عمل على وقف هذه المكرمة الاستثنائية؟ حزب الله هو الذي وقف ضد هذه العملية وبشراسة، ولم يدّخر وسيلة من أجل النيل منها ومن أهدافها ومقاصدها. وهو عمل بالتالي، على تشغيل ماكينته الإعلامية ضدها، وعمل على توجيه جميع التهم والشتائم ضد الملك عبد الله (رحمه الله)، وضد المملكة العربية السعودية مما دفع بهذه الأخيرة إلى أن تسحب هذا العرض.
ما الذي كان يقصده حزب الله من ذلك أمر واحد فقط، الاحتفاظ بسلاحه، وهو السلاح الذي بات يقصد منه تحقيق مصالح إقليمية، وهي مصلحة إيران التي تستخدم لبنان ساحة وصندوق بريد في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية.
ولذا، أقول إننا كلبنانيين، نحن بحاجة الآن إلى أن نصل الى تحقيق هذا الدعم العربي والدولي حتى نعزز قوانا العسكرية والأمنية. لا أحد يحمي اللبنانيين إلاّ الدولة اللبنانية وجيشها الوطني. والذين ينتقدون الجيش بانه غير قادر ويبررون ذلك بضرورة بقاء الحزب متمسكاً بسلاحه نقول ونسأل: هل استطاع الحزب ردع إسرائيل وحماية اللبنانيين. المؤسف أنه قد بات غير قادر على حماية عناصره ونفسه!
س: حضرتك الان في ضيوف طلعوا من بيئة حزب الله، واستمعنا إليهم يقولون لي انه لا ثقة بالجيش اللبناني الجيش اللبناني، وانه غير قادر على حماية اللبنانيين، وان ليس لديه القدرات لذلك. على صعيد آخر، إلى أي مدى يمكن ان يكون هناك صدام في الشارع. وهناك مخاوف في أن تتكرر احداث السابع من أيار كما حصل في العام 2008. ما رأيك دولة الرئيس؟
ج: خلينا نطوّل بالنا شوي. سأجيبك على هذه الأمور. ولكن دعيني أكمل حديثي بشأن الأمور الثلاثة.
والامر الثاني، نحن بحاجة لهذا الاتفاق أيضاً من أجل تمويل إعادة الاعمار الذي هو حاجة ماسة ليس فقط للبنانيين. ولكن أيضاً، وبالتحديد، وتخصيصاً لبيئة حزب الله. وهم الذين تعرضوا للقصف والتدمير والمعاناة الهائلة، والذين لايزالون يعيشون في أتونها. وليس هناك من إمكانية عملية لتحقيق ذلك من دون الدعم العربي والدولي المرتقب الذي لن يتحقق طالما استمر تفلّت السلاح غير الشرعي في لبنان، وطالما استمرّت عدم حصريته بيد الدولة اللبنانية.
الأمر الثالث، إننا بحاجة لهذا الاتفاق من اجل استعادة نهوض وحيوية الاقتصاد اللبناني لأننا عمليا لا نستطيع ان نعيد القسم الاكبر من الاموال التي خسرها المودعون اللبنانيون في المصارف اللبنانية إذا لم يستطع الاقتصاد اللبناني أن يستعيد عافيته. وكما تعلمين ان قسماً كبيراً من هذه الودائع استدانتها الدولة اللبنانية من المصارف وأنفقتها في مختلف وجوه الإنفاق الجاري والاستثماري دون الدخول في تفصيل أكبر لتفاصيل ذلك الانفاق. كما تعلمين موضوع الودائع فعلياً يمسّ حياة كل مواطن في لبنان بمن فيهم من هم من بيئة حزب الله، ولا إمكانية لذلك من دون أن يستعيد الاقتصاد اللبناني لحيويته ونموه واستقراره وقدراته.
الأمر الآخر الذي تحدثيني عنه يتعلّق بكيفية الحؤول دون من يحاول أن يعبث بالأمن الداخلي والوطني في لبنان. وهناك مَنْ يهوّل بالصدام بالشارع، وفي احتمال إمكانية أن يتكرر مشهد السابع من أيار 2008 المؤسف.
كما ذكرت قبلاً، أعتقد الآن أنّ هناك حاجة ماسة من أجل اعتماد أمرين أساسيين في مقاربتنا ومقاربة الدولة اللبنانية لهذه المسألة الوطنية والأمنية الدقيقة، وهما الحكمة من جهة، والحزم من جهة أخرى، الحكمة في عمليات التطبيق والبرمجة والمساعي التي ينبغي بذلها، وفي كيفية التعامل مع كل فئات المجتمع اللبناني، ولاسيما مع حزب الله وبيئته. وذلك يكون في التوضيح والشرح للبنانيين، وبأنّ ما نقوله وندعو إليه، هو بالفعل مصلحة اساسية لهم، وأن ليس هناك من خيارات أخرى يمكن أن تحقق النتائج المرجوة لهم ولجميع اللبنانيين.
من الجهة الثانية، أن يجري التمسّك بالحزم في المواقف التي تتمسّك بها الحكومة اللبنانية، وبالتالي أن لا يحدث أي تراجع على الإطلاق في الأمور الأساسية والسيادية، ولاسيما ما يتعلق بسلطة الدولة اللبنانية الواحدة الموحدة على كامل الأراضي اللبنانية، وبمسألة حصرية السلاح بيد القوى العسكرية والأمنية الشرعية اللبنانية، وبالتالي أن لا يستمر أي ازدواج في السلطة.
ينبغي أن يكون واضحاً للجميع، أنّ ليس هناك من إمكانية لاستمرار ما يسمى قوى تمتلك السلاح من خارج القوى الشرعية اللبنانية، وبالتالي أن لا يكون هناك ازدواجية في السلطة.
كذلك، فقد قلت وبوضوح ضرورة اعتماد الحكمة في المقاربة والتطبيق، وأن نبادر إلى أن نحتضن بعضنا بعضاً ولنا في ذلك مصلحة لجميع الأطراف اللبنانيين. تطبيق هذه المقاربة، وبشكلٍ مثابر، هو الذي يستطيع ان يأخذنا بعيدا عن الإشكالات وعن التهويل بافتعال الفتنة الداخلية.
أقول لك بصراحة هنا، أنّ موضوع اللجوء إلى ما يُسمى الشارع أمر خطير للغاية، بدايةً على الذين يهولون به. الشارع استعملناه جميعاً كفرقاء لبنانيين بشكلٍ أو بآخر، وأدّى بنا إلى ما أدى بنا. ليس هناك من إمكانية للبنان أن يكرر أخطاء الماضي، ولم يعد بقدرة أي أحد أن يتسبب بحروب داخلية. وأزعم أن مشهد السابع من أيار 2008 لا يمكن تكراره، ولاسيما في ضوء المتغيرات التي حصلت في لبنان ولدى الحزب، وما حصل من تغيير جيوسياسي كبير في سوريا وفي المنطقة، انطلاقاً من غزة، وصولاً إلى إيران.
على صعيد آخر، أريد أن أقول، اننا إذا لم نتوجه نحو تحقيق اتفاق صحيح وجيد في الحوار الجاري مع الولايات المتحدة الأميركية، فإنّ هناك احتمال حصول واحد من خطرين كبيرين، وهما الخطران اللذان علينا أن نعمل بثقة وصدق من أجل أن نتجنبهما.
الخطر الأول، اننا عندما نرفض الاتفاق الممكن والصحيح، يكون هناك عندها متاحاً لإسرائيل. أنا أقول هنا ماذا يمكن أن تفكر به إسرائيل. وهي في أنها يمكن من وجهة نظرها، أن تعمد إلى تنفيذ ذات الأسلوب العسكري الذي عملت عليه وبموجبه خلال الفترة الممتدة من أيلول وحتى 27 نوفمبر العام الماضي. وبالتالي هي الطريقة التي أدّت إلى تدميرٍ وقصفٍ وقتلٍ، كما شهدنا وعانينا منه. والذي أيضاً يمكن أن يكون أكثر عنفاً مما فعلته إسرائيل في السابق. أنا طبيعي لست أقرأ في نوايا إسرائيل، ولكن يمكن أن يكون هذا هو الامر الطبيعي بالنسبة لإسرائيل. وكل واحد يُمكن له أن يقدر كيف يمكن أن يفكر. فهذا احتمال وهو خطر كبير وداهم على اللبنانيين يجب أن نسعى لتجنبه.
الخطر الآخر، هو في أن تستمر حال إسرائيل باعتماد نفس الطريقة التي تعتمدها وتنفذها الآن، وذلك في استمرارها في عمليات القصف والقتل والاصطياد للبنانيين، وبأن تعمد إسرائيل إلى ترك الأمور هكذا، لا بل وتعمد إلى بث الفتنة بين اللبنانيين. وهي بذلك تمهد الطريق وتترك الأمور لكي تهترئ داخل المجتمع اللبناني، بينما تحاول أن تزرع الخصومة وتزكي الخلافات والمشاحنات بين اللبنانيين. وفي الحالتين، وللأسف، لا ندري ايهما أخطر من الثاني.
س: الآن في ورقة براك دولة الرئيس يجب على لبنان ان يلتزم بها، كما انه يجب على إسرائيل أن تلتزم. وعلى سوريا أيضاً أن تلتزم بالنقاط المهمة الواردة بما خضها من ضمن هذه الورقة بطبيعة الحال حتى تتمكن الجهات جميعا من الالتزام بهذا الاتفاق وحضرتك ربطته بشكل مباشر بالتغيرات الحاصلة في المنطقة والقرارات التي اتخذت. لكن اليوم نحن امام قرار تاريخي كما ذكرت البعض يتساءل ان كان بعد قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، هل لبنان سيتجه الى سلام مع اسرائيل كيف تنظر الى ذلك؟
ج: سيدتي، يجب أن نكون هنا شديدي الوضوح بان ليس هناك أي شيء، في هذه الورقة يقول بموضوع السلام مع إسرائيل أو يدعو إليه، ولا بالتطبيع مع إسرائيل. في هذه الورقة لم أقرأ ولا كلمة بهذا الموضوع. كما أني على ثقة أنه لم يجرِ هناك أي حديث مع لبنان أو مع المسؤولين اللبنانيين في هذا الشأن.
وأنا هنا أريد أن أكون واضحاً وشديد الوضوح. وهنا عليّ أن أكرّر موقفي الذي أعلنته في أكثر من مناسبة وعلى مدى فترة طويلة.
لبنان وبحكم تكوينه الفسيفسائي وطبيعته لا يتحمل ولا يحتمل أن يبادر الى توقيع معاهدة سلام او معاهدة تطبيع مع إسرائيل، إلاّ وأن يكون في ذلك آخر بلد عربي يقوم بذلك. وبعد أن يضمن نيل الفلسطينيين حقوقهم ويعود اللاجئون الفلسطينيون الموجودون في لبنان إلى ديارهم.
بشأن هذا الموضوع هناك البعض ممن يحاول أن يروّج ويقول أنّ الحكومة ولبنان انصاعا إلى ضغوط إسرائيل والولايات المتحدة، وأن لبنان سوف يُقْدمْ على توقيع اتفاقية سلام مع اسرائيل وغيره. هذا كلّه كلام ليس له أي قيمة، ولا أحد طالبنا بذلك، ولا فائدة بأن نحاول أن نحكي بهذا الامر. يجب ان يكون موقفنا كدولة واضحاً وصريحاً. هذا الامر يُنظر به عندما يؤون أوانه. أي عندما يستطيع الفلسطينيون أن يعودوا إلى ديارهم، وتكون لهم دولة ويرجع كل النازحين الفلسطينيين الموجودين في لبنان إلى ديارهم، عندها ممكن الكلام بموضوع السلام والتطبيع، وبعد أن يكون هناك موقف إجماعي عربي في هذا الخصوص. غير هيك ليس لنا ولا للبنان واللبنانيين من مصلحة في ذلك، لأنّ هذا الأمر يمسّ بتركيبة لبنان. وبالتالي أي ما يسمى بتماسك المجتمع اللبناني. لا يستطيع أحد من الفرقاء اللبنانيين ان يتحمل هذه المسؤولية التاريخية للقيام باي عملية سلام أو تطبيع مع إسرائيل قبل أن تتضح هذه الامور ويكون هناك حلا حقيقيا ودائما للقضية الفلسطينية بموافقة جميع الدول العربية، ومتى تحقق ذلك نظل نحن محكومون باتفاقية الهدنة الموقعة في العام 1949.
شكراً لدولة الرئيس فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق على المشاركة معنا في غرفة الاخبار من سكاي نيوز عربية الليلة.
