Diaries 663
19:15
سياسة - الرئيس السنيورة زار صيدا والتقى المفتين سوسان وعسيران ودالي بلطة:
ليس من معركة في صيدا بل تنافس ديمقراطي والمعارضة تكمل الموالاة والناس تقرر
الوزيرة الحريري: نحن والرئيس السنيورة في مشروع الرئيس الحريري منذ 30 عاما
وسنكمل لمصلحة المدينة ومستقبلها وكرامتها ضمن جو من الديمقراطية والامن والسلم
المفتي سوسان: لتحكيم صوت العقل وحرية الاختيار دون انفعال ولخطاب سياسي هادئ
اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة انه "ليست هناك في مدينة صيدا اية معركة بل هناك منافسة ديمقراطية لتعزيز حضور ودور المدينة التي تقوم على قائمتين هما المولاة والمعارضة، والتي تكون جزءا من الممارسة الديمقراطية، فالسلطة لا تستقيم دون معارضة ولا دون عملية ديمقراطية".
جاء كلام الرئيس السنيورة اثر زيارته المفتي الجعفري في صيدا الشيخ محمد عسيران في دار الافتاء الجعفري.
وكان الرئيس السنيورة وصل الى مدينته صيدا بعيد الثانية عشرة ظهرا وتوجه مباشرة الى مسجد الحاج بهاء الدين الحريري عند مدخل المدينة الشمالي حيث كان في استقباله مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان وشفيق الحريري والقاضي الشيخ عصام العاكوم.
وعقد الرئيس السنيورة خلوة مع المفتي سوسان استمرت نحو 20 دقيقة، قبل ان يتوجها معا الى قاعة المسجد حيث أم المفتي سوسان صلاة الجمعة في حضور الرئيس السنيورة.
والقى المفتي سوسان خطبة جاء فيها: "ان صيدا بهامات ابنائها العالية ورؤوسهم الشامخة التي لم ولن تخضع الا لخالقها، ستظل صادقة مع نفسها وقناعاتها وعهدها وتبقى مع مشروع الدولة القوية العادلة المؤمنة بحرية الوطن والمواطن. صيدا التي تؤمن بالوحدة والعيش المشترك وتحافظ على السلم الاهلي وتنبذ الفتنة الطائفية والمذهبية، صيدا التي حافظت على ثوابتها وانتمائها الوطني والعربي وتمسكت بالطائف وبقيت وستبقى وفية لدماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، صيدا مدينة الشهداء والاوفياء والنبلاء والتي صمدت في وجه كل اعتداء، صيدا التي ترفض لغة الشتم والتحدي والاتهامات الزائفة، صيدا التي حمت القضية الفلسطينية بكل ابعادها وقدمت شهداء من اجلها، صيدا التي واجهت العدو الاسرائيلي، مدينة للمقاومة صيدا التي تؤكد انتماءها وتضع يدها بيد الصادقين المخلصين من ابنائها من اجل تنميتها واستقرارها وامنها وتحقيق مشاريعها، صيدا التي تستنكر وتشجب كل اعتداء على الجيش ضمان وحدة الوطن ورمز عزته وتعتبر ان كل اعتداء على المؤسسة العسكرية هو اعتداء على الوطن والمواطن، صيدا التي تدعو ابناءها الى العمل والابتعاد عما يسيء الى المدينة واهلها والى امنهم واستقرارهم لان اي خلل في حياتهم يضر بالجميع ومصالحهم ويضر باصحابه ومسببيه، صيدا التي تدعو اهلها الى الكلمة الطيبة الصادقة وتدعوهم الى الثبات على الموقف الصادق لانه امانة، تدعوهم الى الهدوء والامن والاستقرار والى حرية الاختيار دون انفعال او صدام، صيدا تدعو كل الاطراف الى الخطاب السياسي الهادىء والى تحكيم صوت العقل والتعقل فلا احد يريد ان يلغي احدا، فلنخرج من عنوان المعركة الانتخابية الى عنوان المنافسة الصيداوية في خدمة المدينة واهلها فلا تنازل عن بناء الدولة الراعية للوطن ولابنائه وطنا للجميع للمسلمين بكل مذاهبهم وللمسحيين بكل طوائفهم وطنا للحرية والحق والعيش".
بعد ذلك صافح الرئيس السنيورة المصلين واستقبلهم في حضور المفتي سوسان، في صالون المسجد.
الرئيس السنيورة ثم انتقل الى دار الافتاء الجعفري في صيدا، حيث التقى مفتي صيدا والزهراني الجعفري الشيخ محمد عسيران، في حضور المنسق العام لتيار المستقبل في جنوب لبنان المهندس يوسف النقيب ومصطفى الحريري.
ودام الاجتماع نحو نصف ساعة خرج بعدها الرئيس السنيورة ليجيب على اسئلة الصحافيين فقال: "هذه الزيارة لصاحب السماحة ولهذه الدار كانت مناسبة من اجل البحث في عدد من المسائل التي تهم وحدة المسلمين بشكل عام ووحدة اللبنانيين، وانشاء الله دائما هذه الدار تبقى كما كانت دائما عاملة من اجل ان تكون مدينة صيدا نموذجا للعيش المشترك وايضا مثالا يحتذى بالنسبة لكل لبنان".
وسئل الرئيس السنيورة: هل انتم مرتاحون للترشح في صيدا؟
أجاب: "الحمد لله.. طبيعي".
سئل: البعض يقول انك لم تكن راغبا في الترشح، ولكن "بيت الحريري" من السيدة الوزيرة الحريري الى النائب سعد الحريري طالبوك بالترشح لخوض معركة ضد "بيت سعد"؟
أجاب: "لا ليس ضد بيت سعد، انا لم اسع يوما من اجل الترشح ولأن اكون عضوا في مجلس النواب، ولكن الظروف أملت ذلك ولا سيما الإتصالات التي أجريت معي من عديد كبير من اهل المدينة من اصدقائي، من أخواني من الناس، الذين كانوا معي في المدرسة والذين تابعوني واتصلوا بي وجاءوا الي وتمنوا علي بالترشح، ولذلك انا تجاوبت مع هذا المسعى. نحن في منافسة ديمقراطية كلية وفي هذا الموضوع شديدو الحرص على ان تكون هذه منافسة ديمقراطية وليست معركة. لسنا فاتحي معارك، وبالتالي صيدا آخر النهار يجب ان تقوم بهذه العملية لتعزز الممارسة الديمقراطية. الديمقراطية تقوم على قائمين اساسيين، مكونين اساسيين هما الموالاة والمعارضة، وبالتالي الذي سيكون في المعارضة يكون جزءا من الممارسة الديمقراطية ومن السلطة لأن العملية الديمقراطية لا تستقيم الا من خلال معارضة فاعلة وايضا لإمكانية لمن هم في موقع المسؤولية ايضا ان يمارسوا عملهم".
سئل: هل سيكون لكم لقاء مع الجماعة الاسلامية اليوم؟
أجاب: "انا قلت أني ألتقي مع الجميع، وبالتالي ليس هناك على الإطلاق اي تمنع عن اللقاء مع احد، وكل الناس ألتقيهم".
سئل: قيل ان ترشحكم جاء بطلب من الرياض وليس بضغط شعبي؟
أجاب: "ان الذي يقول ذلك يبدو أنه يحلم أو تتهيأ له تهيؤات. هذا الموضوع ليس له اي أصل لا من قريب ولا من بعيد، هذا قرار اتخذته أنا لوحدي نتيجة الاتصالات التي تمت معي من اهل المدينة".
سئل: لماذا كان هناك طرف معين يتمنى ان لا يترشح الرئيس فؤاد السنيورة؟
أجاب: "حق كل انسان أن يقول أريد أن يترشح الرئيس السنيورة، وحق كل أحد آخر ان يقول أنا لا أريده أن يترشح. انا لا استطيع ان امنع اي انسان من ان يعبر عن رايه بالطريقة التي يراها، ولكن كل ما نريد ان يكون دائما التعبير بشكل ديمقراطي، بشكل سلمي وبشكل هادىء بعيدا عن التشنج لأننا نحن يجب ان نكون حريصين دائما على وحدة المدينة واهلها، وبالتالي آخر النهار كلهم سيعيشون مع بعضهم البعض، وبالتالي هذا الاختلاف يجب ان لا يفسد علينا عيشنا المشترك وتعاملنا مع بعض ولقاءنا ولا يجب أن يفسد للود قضية، وبالتالي هذا امر انا شديد الحرص عليه وعلى ان تكون هذه الممارسة ديمقراطية سلمية بالكامل".
سئل: كيف تقيم زيارتك الى هنا دار الافتاء الجعفري؟
أجاب: "انا زرت المفتي سوسان، ثم تشرفت بزيارة هذه الدار للمسلمين وهي من المواقع التي كانت وما زالت تعمل على وحدة المسلمين، وحتما ان شاء لله سيكون لي زيارة ايضا لمطرانية الروم الكاثوليك ومطرانية الموارنة وانشاء الله الروم الأرثوذكس، والناس تعرف أن طفولتي أمضيتها في باحة كنيسة الروم الكاثوليك".
وسئل عما اذا كان متخوفا من تداعيات أمنية لترشحه في صيدا فأجاب: "لا إطلاقا".
في مجدليون
بعد ذلك انتقل الرئيس السنيورة الى دارة آل الحريري في مجدليون حيث كانت وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري في استقباله في حضور شفيق الحريري ونجلها أحمد وأفراد العائلة وعدد من المقربين، واولمت الوزيرة الحريري بالمناسبة.
وكان للرئيس السنيورة تصريح في مجدليون حيث قال: "الزيارة طبيعية الى هذا البيت والى السيدة بهية الحريري وهي وزيرة تربية وتتولى مسؤوليات كبرى، وهذه الزيارة في يومي الأول في هذه المنافسة الديمقراطية التي نسير فيها، ونحن حريصون على أن تبقى هذه المرحلة كلها مرحلة جهد وعمل وتكلل ان شاء الله بنتيجة جيدة. نحن على ثقة ان شاء الله أنه خلال المرحلة القادمة تكون كل الجهود تنصب من أجل أن تعبر هذه المدينة عن رأيها بحرية. كما مسؤوليتنا ايضا كحكومة أن تكون الانتخابات شفافة ونزيهة بالكامل ومعبرة عن آراء الناس. نحن لدينا التزام، واللبنانيون يريدون ان يتموا هذا الاستحقاق الدستوري بسلام واطمئنان وهذه رغبة اللبنانيين، الحكومة ملتزمة بهذا الشأن والأجهزة الأمنية والعسكرية ملتزمة ايضا بهذا الشأن وبالتالي لا خوف على الاطلاق".
من جهتها رحبت الوزيرة الحريري بالرئيس السنيورة في مدينته صيدا وقالت: "الرئيس السنيورة مرشح عن هذه المدينة وطبيعي أن يزور مدينته باستمرار، ولا ننسى أن لدى الرئيس السنيورة مسؤوليات ادارة البلد في لحظة ينتظر الجميع أن تمر هذه المرحلة في استقرار وهدوء وفي جو من الأمن والديمقراطية، سيقوم هنا بلقاءات طبيعية ضمن خيار ان شاء الله يكون لمصلحة المدينة، وفي الوقت نفسه هناك مسؤولياته بالنسبة لإدارة الدولة التي نعتبر أنه لا احد يريد الا ان يكون كما اعتدنا على الرئيس السنيورة ان يكون رجل دولة من الطراز الأول. اما زيارة هذا البيت الحاضن لقضايا الناس وقضايا المدينة، نحن والرئيس السنيورة في مشروع الرئيس الحريري منذ ثلاثين سنة، وان شاء الله نكمل لمصلحة مستقبل هذه المدينة ورفعتها وحفظ كرامة أهلها ضمن جو من الديمقراطية والأمن والسلام".
وسئلت الوزيرة الحريري: أليس هناك تخوف من الوضع الأمني في صيدا؟
أجابت: "الدولة مسؤولة عن الأمن، وليس نحن فقط الذين نتحدث عن الأمن، الناس كلها تتحدث عنه وهذا شيء طبيعي، لكن لدينا ثقة كبيرة في الوقت ذاته بالأجهزة الأمنية وبالحكومة التي أخذت قرار الانتخابات وبالجيش، وهذا يظهر يوما بعد يوم".
سئلت عن سبب غياب الحضور الشعبي في مستهل زيارة الرئيس السنيورة، فأجابت: "لا يوجد تحضير لحضور شعبي، الرئيس السنيورة جاء يزور مدينته، ولا يوجد مهرجان محضر له، ولم نقم بأي دعوة، وحتى في الاعلام لم نحدد برنامجا للزيارة، وهو اعتاد على زيارة مدينته. وعندما نصل الى التحضير للحضور الشعبي ان شاء الله ستجدون حضورا، لكن نحن يعنينا أن يبقى جو المدينة مستقرا. واعتقد أن الحضور الشعبي الأهم سيكون في السابع من حزيران".
عند المفتي دالي بلطة والعائلات
وبعد الغداء زار الرئيس السنيورة مفتي صور ومنطقتها الشيخ محمد دالي بلطة في دارته في كفرجرة، في حضور منسق تيار المستقبل في الجنوب يوسف النقيب ومصطفى الحريري.
وابتداء من الخامسة عصرا استهل الرئيس السنيورة لقاءاته مع العائلات الصيداوية في دارة شفيق الحريري في صيدا والتي تحولت الى مقر للحملة الانتخابية للرئيس السنيورة.
20:12
سياسة - الرئيس السنيورة التقى وفودا عائلية صيداوية في مقر حملته الانتخابية
ووعد بالعمل مع الوزيرة الحريري على إطلاق مشاريع لايجاد فرص عمل لشباب المدينة:
نطلب من الناس المشاركة في الانتخابات المقبلة سواء كانت ستقترع لنا أو لغيرنا
حريصون على تنافس ديمقراطي لاننا نؤمن بالتنوع ونحترم الرأي الآخر مهما اختلفنا
العمل النيابي بالنسبة لنا تكليف ووسيلة لنحمل صوت الناس ومطالبهم وقضاياهم
والمهم ان تشارك صيدا بكثافة لتثبت دورها وموقعها كما كانت في تاريخ لبنان
صيدا المتجذرة في العروبة والنضال جزء أساس من لبنان وهي بوابة الجنوب وعاصمته
طلب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، "من الناس، ان تشارك في الانتخابات المقبلة في السابع من حزيران، في غض النظر اذا كانت ستنتخب لنا او ستنتخب لغيرنا"، مشددا على أهمية مشاركة مدينة صيدا "لكي تحافظ على موقعها، ودورها الذي قامت به في صناعة تاريخ لبنان منذ ما قبل الاستقلال وخلاله وكل مراحل تاريخ لبنان". وقال: "ان كل بيت في صيدا هو بيتي، ونحن بالتعاون مع (وزيرة التربية والتعليم العالي) بهية الحريري، سنعمل على ايجاد فرص عمل لشباب المدينة عبر اطلاق مشاريع متعددة سنعمل على اقامتها، وقد بدأنا بنماذج منها كان اخر ها متحف المدينة والمستشفى الذي ستتم اقامته قريبا".
جاء ذلك، خلال لقاء الرئيس السنيورة مع وفود من عائلته وعائلات صيداوية، التقته عند الخامسة عصر اليوم في المقر الموقت لحملته الانتخابية، في دارة السيد شفيق الحريري في منطقة سهل الصباغ في صيدا، في حضور صاحب الدارة والوزيرة الحريري والمهندس يوسف النقيب.
وخاطب الرئيس السنيورة أعضاء هذه الوفود قائلا: "انا سعيد ان ألتقي معكم، وأنتم جزء من أهلي واهل بلدي الكثر. واختصرنا هذه الجلسة الأولى بمجموعة، وان شاء الله تتاح خلال الفترة القادمة، وايضا ان شاء الله بالنجاح دائما، ان نتمكن من أن نلتقي دائما ونشارك سويا في هذه العملية".
أضاف: "أريد أن أتصارح معكم، ربما مر علي ناشطا في الشأن العام 17 عاما، ولم يكن يخطر في بالي أو في تفكري أن أترشح للنيابة. كما أنه لم يخطر في بالي يوما أن اصبح رئيس وزارة، مع ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أكثر من مرة، صارحني أحيانا: "اذا لم أرد ان أكون رئيس وزارة سأقترحك لتكون رئيس وزارة". كنت اقول له: "الله يطول بعمرك يا دولة الرئيس انت ما حدا بيحل محلك". لكن يد الغدر طالت الرئيس الشهيد. وخلال السنوات الأربع (الماضية) تعرفون كم مر لبنان بتحديات صعبة، لم يمر في تاريخه منذ الاستقلال وحتى الآن، بهذه الجملة من المصاعب والتحديات والحروب والاغتيالات والتفجيرات، ولكن كان همنا دائما ان نبقي البيرق والعلم الأساسي لقضايانا الأساسية التي عملنا عليها، وعندما كان الرئيس الحريري وبعده، وهي مشروع الدولة وعودة الدولة التي تؤمن لكل اللبنانيين المستقبل والأمن والأمان والكرامة وتؤمن لهم تحسن الظروف الاجتماعية والاقتصادية، هذا الأمر الذي عملنا عليه ازاء مجموعة كبرى من التحديات".
وتابع: "كنت أمل انه مع نهاية هذه الحكومة، أن أتفرغ للشأن العام، لكن ليس بالضرورة عن طريق المسار السياسي وعن طريق الانتخابات. والحقيقة أنه على مدى هذه الأسابيع، وعدد كبير وجملة كبيرة من الأصحاب والأهل والأصدقاء والمعنيين باتصالات مستمرة ومستمرة وضاغطة، ما دفعني فعليا إلى أن أتخذ قرارا واقول ان هذه المسيرة يجب ان تستمر لاسيما وان كل الأخوان الذين كانوا يتصلون بي كانوا يقولون لي انك قطعت شوطا ولا زالت هذه القضايا التي حملتها واستمريت بها، مستمرة، مشروع الدولة لا زال هناك الكثير علينا لكي نقوم به، وكل المسائل التي فعليا قام عليها لبنان، والتي عملنا لكي نؤكد عليها: استقلال لبنان وسيادته وحريته وصيغته الفريدة كبلد فيه تنوع وحريص على العيش المشترك بين جميع ابنائه وحريص على فكرة الاعتدال وفكرة التسامح وقبول الآخر. ليست الفكرة أن العالم مقسوم الى معسكرين: معسكر الخير ومعسكر الشر، والكل يعتقد أنه هو ينتمي الى معسكر الخير وغيره هو معسكر الشر، هذا البلد قائم على الاعتدال وقبول الآخر واحترامه، فبالتالي لا تزال أمامنا كمية كبرى من القضايا التي يجب أن نحملها، وهذا الذي دفعني لأن استمر بهذه المسيرة وأكون معكم ان شاء الله في هذه المنافسة الديموقراطية".
وأردف: "العمل النيابي هو تكليف، والذي يحظى به يرفع رأسه بثقة الناس، وهو بالنسبة لنا وسيلة لنحمل صوت الناس ومطالبهم وقضاياهم، من زاوية مختلفة عن الزاوية التي كنت فيها موجودا كرئيس حكومة ولكنها مستمرة معها بجوانبها كافة. الناس هي التي تختار وهي التي تعطي رأيها لمن ستصوت ولمن تعطي ثقتها".
وقال: "نحن كل سعينا أن نستطيع توحيد كلمة المدينة، مدينة صيدا التي لها على لبنان كثيرا، هذه المدينة التي أعطت شهداء من رياض الصلح الى معروف سعد الى رفيق الحريري، والتي قدمت قياديين مثل الدكتور نزيه البزري وغيرهم، هذه لها على لبنان، وهي بحاجة لأن تسمع صوتها بشكل صحيح وموحد ليستطيع الصوت أن يصل، وبهذه الطريقة نستطيع ان نحقق ما يريده الناس".
تابع: "لصيدا تاريخ طويل من النضال، وهي بلد آمنت بالعروبة ولا زالت العروبة تشكل شيئا اساسيا في تاريخ وضمير وحياة كل الصيداويين. كما لعبت دورا كبيرا في مرحلة الاستقلال والتحرير، وصيدا هي جزء أساسي من لبنان وهي بوابة الجنوب وعاصمته، وهي حريصة على هذا التجذر وعلى هذه العلاقة السوية بينها وبين الجنوب لأننا جزء من هذه المنطقة.
عملية الانتخاب هي عملية ديمقراطية، والديمقراطية والممارسة الديمقراطية قائمة على مكونين اساسيين: المكون الأول هم الذين يتسلمون المسؤولية، والمكون الثاني هم المعارضة. والذين هم موجودون في موقع المسؤولية يشكلون السلطة، ولا تستقيم اي ممارسة للمسؤولية صحيحة اذا لم يكن هناك معارضة جيدة. وبالتالي ليس على الاطلاق كما قد يشيع البعض ويحكي أن هناك عملية الغاء.. بتاريخ هذه البلد رأينا انه كان هناك اناس لديهم مقعد نيابي واحد، وناس كانت تنجح واخرين لا، وعلى الرغم من ذلك بقيوا موجودين يمارسون وجودهم وعملهم، وبالتالي ليس هناك من الغاء. والآن لا أحد يلغي أحدا، هناك تنافس ضمن اصول العمل الديمقراطي الذي نحن حريصون عليه. نريدها منافسة شريفة تعبر عن ايمان البلد بالتنوع وبوجهات النظر وباحترام الرأي الآخر مهما اختلفت معه. وبان تعطيه الفرصة ليعبر عن رأيه وللمشاركة في اي مجال من مجالات المشاركة".
اضاف: "ان المسار الذي سرنا به على مدى السنوات الماضية يحتاج الى استكمال والى تعاون، ومن الطبيعي أن هذا الفريق المكون مني ومن السيدة بهية، ماذا يمكن لهذا الفريق لأن يحمل بتعاونه أفكار وطموحات أهل صيدا، أكان ذلك على الصعيد السياسي أم على صعيد الاصلاح ام على صعيد القضايا الاقتصادية والبيئية والتربوية والأخلاقية، كلها امور نعاني منها وحريصون على أن نعطي صيدا فرصة لكي تنمو وتتطور بتعاون ومشاركة جميع أبنائها من خلال هذه المشاركة، عنوان هذه الحملة الانتخابية التي هي "شارك"، يجب أن نشارك جميعنا. لأن هذا بالنهاية مستقبلنا ومستقبل أبنائنا.
هناك أمور عدة في صيدا يجب أن نجد لها حلا، ولا يمكن أن تحل اذا لم يمد الجميع يده ويضع كتفه الى جانب كتف الآخر. قد نختلف بآراء عديدة في أمور ثانية لكن في قضايا المدينة يجب أن نعمل على معالجة قضاياها بشكل يؤمن لأبنائها العيش الكريم وتربية أبنائهم وبناء مستقبلهم".
ورأى الرئيس السنيورة ان "امامنا تحديات وقضايا كبيرة تتعلق بالأمور السياسية وبأمور الشأن العام وبعروبة لبنان وبمسائلنا التي لم تحل بعد، لا زال لدينا أرض محتلة، ولا زال العدو الاسرائيلي مستمرا ليس فقط في احتلال مزارع شبعا بل وشمال قرية الغجر الذي كانت اسرائيل انسحبت منه عام ألفين وعادت واحتلته عام 2006. ونحن ساعون وعاملون وان شاء الله سنصل الى تحريرها. قضيتنا الأساسية كعرب هي القضية الفلسطينية والتي لا زالت اسرائيل حتى الآن ترفض فكرة المبادرة العربية للسلام، والتي عبر لبنان عن موقفه بشكل واضح، أننا مع المبادرة العربية للسلام مع كل العرب، واسرائيل حتى الآن ما زالت مستمرة بعملية توسيع المستوطنات وطرد أهالي القدس من القدس وهذا يرتب علينا مواقف، وبالتالي هذه الأمور لم تكن صيدا يوما الا عربية وستبقى عربية".
وقال: "لا يجب أن ننسى القضايا المتعلقة بصيدا، وكما نحن مهتمون بالشأن العام السياسي والاقتصادي وغيره مهتمون بتنمية صيدا، وهذا الموضوع هو من الأمور الأساسية التي سنحملها انا وبهية على اكتافنا. وهناك العديد من الأمور سنجد لها حلا. ومن بينها قضيتان: خلق فرص عمل جديدة في المدينة، وهذا امر حتى يتحقق يحتاج الى تعاون من الجميع ولا يتم هكذا. الدولة يجب أن تساهم والمجتمع المدني والقطاع الخاص حتى يكون هناك تعاون من الجميع. وخلال هذه الفترة سيصار عما قريب الى البدء بعينة صغيرة، وهي البدء ببعض المشاريع التنموية في المدينة، والتي ستكون هاجسنا الأساسي ان شاء الله الى جانب كل الاهتمامات الأخرى. وهناك مشروع المتحف الخاص بآثار صيدا، هذا المتحف الذي سينشأ بهبة من دولة الكويت ومن الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية، سيصار الى انشائه، وأهميته ان يستقطب زوارا وسواحا على البلد ويخلق فرص عمل. اشتغلنا وبالتعاون مع بلدية صيدا على أن تكون هناك قطعة أرض مخصصة ان شاء الله عما قريب في الاسابيع القليلة القادمة وسنضع حجر الأساس لمستشفى متخصص بمعالجة الحوادث والحروق، وسيكون مستشفى نموذجيا في كل لبنان. أنا أعطي أمثلة لأقول أن هذا عمل ليست الدولة التي ستقوم به بل نحن، سنخلق المناخات التي تمكن القطاع الخاص من ان يعمل ويخلق فرص عمل".
وتابع الرئيس السنيورة داعيا أبناء صيدا الى "المشاركة بكثافة في هذا الاستحقاق، وسواء من يريد أن يؤيدني أو من يريد أن يكون ضدي، يجب أن ينزل ويعبر عن رأيه. لأنه هكذا نوصل صوتنا للناس وبهذه الطريقة بالامكان ان نبدأ عملية اصلاح وتغيير حقيقي في البلد. هذه المشاركة لا تقتصر فقط على خمسين يوما وبعدها لا نرى بعضنا! أولا أنا سآتي وأقيم في صيدا، وسيكون لي بيت في صيدا، وعندي بيت في صيدا، وكل بيت في صيدا هو بيتي وبيتي أنا هو بيت لكل الصيداويين. وصيدا دائما وفية لفؤاد وبهية. وسأتواصل مع جميع أهلي في صيدا سواء صوتوا لي ام لم يصوتوا لي".
وقال: "بعد احدث 7 ايار ذهب اللبنانيون الى الدوحة وهناك توصلنا الى أمر اساسي، وهو اننا نريد أن نشكل حكومة وحدة وطنية، وشيء مؤقت بما يسمى وجود الثلث المعطل. الأهم في اتفاق الدوحة هو ان اللبنانيين اتفقوا على حل مشاكلهم ليس عن طريق العنف، هذا أهم ما اتفق عليه اللبنانيون في الدوحة، ومن خلال هذه التجربة التي مررنا بها مهم جدا أن يصل اللبنانيون الى حكومة وحدة وطنية ولكن ليس بالقدر الذي يؤدي الى التعطيل. الحكومة الماضية لم يكن فيها ثلث معطل، لكن على مدى سنة ونصف من الممارسة الحكومية لم نلجأ يوما واحدا للتصويت لأن الدستور اللبناني يقول ان القرارات تؤخذ بالاجماع وبالتوافق، واذا لم يتم التوافق يتم التصويت ووضع شروط لعملية التصويت وآليته، هناك قرارات تحتاج الى ثلين وهناك قرارات تتطلب أكثرية عادية. وعلى مدى سنة ونصف هناك قرارات مهمة في قضايا اساسية اتخذناها ولم نصوت عليها. وأعتقد أن المشكلة في هذه الحكومة هي أن فكرة الثلث المعطل هي جديدة على نظامنا الدستوري وعلى اتفاق الطائف الذي يحكم ما توافق عليه اللبنانيون، وهو امر مهم، وهذا الاصلاح الذي جرى لن يستكمل بعد ان لم يستكمل اتفاق الطائف، واحد اهم بنوده الاصلاح السياسي واصلاح قانون الانتخابات، وكانت هناك خطوة في ما يتعلق بهذا القانون الآن بتنظيم العملية الانتخابية وتحديدها في يوم واحد وغير ذلك. لكن لا تزال هناك امور أخرى علينا ان نقوم فيها بعملية اصلاح سياسي ويجب أن تترافق مع اصلاحات أخرى على أكثر من صعيد".
وختم: "نحن ان شاء الله لدينا خميسن يوما سنلتقي فيها مع مجموعات كثيرة من اهالي المدينة، ولدينا قضايا كثيرة سنشرحها، ويجب أن نعود انفسنا كيف نزيد مقدار مشاركتنا في عملية صنع القرار. ان ما ساسعى اليه مع السيدة بهية أن نزيد مقدار المشاركة في هذا الاستحقاق. يوم السابع من حزيران هو يوم مشاركة اللبنانيين ومنهم اهل صيدا في العملية الانتخابية. وانا أتمنى عليكم أن لا يتوانى أحد عن ممارسة حقه الانتخابي فهذا واجبه الديمقراطي. لكن يوم 8 الشهر ( حزيران)، صيدا يجب أن تكون موحدة وأن يعمل الجميع، معارضة وموالا،ة معا في قضايا المدينة ولمصلحتها وبالتعاون بين الجميع".
مصافحة الحضور
بعد ذلك حرص الرئيس السنيورة على مصافحة جميع الحضور فردا فردا في باحة دارة الحريري يحيط به الوزيرة الحريري وعقيلته السيدة هدى ونجله وائل.
وخلال مصافحته للمواطنين الصيداويين رددت هتافات مؤيدة للرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله النائب سعد والوزيرة الحريري والرئيس السنيورة منها: "صيدا وفية لرفيق وفؤاد وبهية، اللائحة بالصندوق زي ما هي، قلوب الصيداويين بيوتك يا سنيورة، الوفاء لرجل الوفاء ولرفيق رفيق الحريري.. فؤاد السنيورة".
