Diaries 665

-A A +A
Print Friendly and PDF

15:27

سياسة - الرئيس السنيورة اعلن حملته والوزيرة الحريري بعنوان "شارك"

"لتوحيد قرار صيدا وانماء وتطوير المدينة وكل مرافقها":

استمرينا بحمل المهمة الأساسية في الحفاظ على الجمهورية

وفي الحفاظ على لبنان وصيغته الأساسية المبنية على التنوع

والانفتاح والاعتدال وأن يكون لبنان هو صاحب قراره

كنت وما زلت في صلب العمل الانمائي في كل لبنان

وهو الذي يهم صيدا وقد ان الاوان لتوحيد القرار في المدينة

على قاعدة تحسين الاداء والمحاسبة في ظل اجواء ديموقراطية حضارية

الوزيرة الحريري: نحن والرئيس السنيورة في مشروع

رفيق الحريري منذ 1979 قبل الحكومة وبعدها ونحن مستمرون

واصل الرئيس فؤاد السنيورة اليوم لقاءاته مع فاعليات وعائلات مدينته صيدا، التي كان انتقل اليها الجمعة لمباشرة حملته الانتخابية والوزيرة بهية الحريري كمرشحين ل"تيار المستقبل" عن مقعدي المدينة، حيث التقى الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري المزيد من العائلات الصيداوية ضمن برنامج لقاءات مع عائلات المدينة وفاعلياتها.

وقال الرئيس السنيورة اليوم أمام وفود عائلات جبيلي، بخور، البيطار، البني، الزول، سبع اعين، غزاوي، كلش وترياقي، في مقر الحملة الانتخابية في منطقة سهل الصباغ، في حضور الوزيرة الحريري: "هذه المرحلة هي مرحلة جديدة وتحمل الخير لصيدا ولكل لبنان ان شاء الله، أنا سعيد جدا أن اكون الى جانبكم، معكم ومع السيدة بهية، وان شاء الله نحكي بآفاق المرحلة القادمة. انا أتطلع في الوجوه وأرى وجوها عديدة أعرفها وكان منها جيران لنا عندما كنا في بيتنا داخل المدينة، وآخرين كنا زملاء في المدرسة سويا ايضا في المقاصد، وعلى مدى السنوات الماضية من الطبيعي الكل كان يلاحق التطورات الجارية في لبنان ويلاحق هذه المسيرة التي كنت فيها الى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والحقيقة يعرف الجميع أنه خلال هذه الفترة التي كانت فترة دقيقة وصعبة، ولم يكن يخطر في بالي يوما أن أترشح للانتخابات. وطبيعي العمل النيابي عمل هام واساسي لأنه الطريقة الصحيحة والأساسية التي تحمل أفكار الناس وآرائهم وتطلعاتهم، وماذا يريدون من ممثلهم الا أن ينقل صوتهم الى الندوة النيابية وأيضا الى الحكومة. وعلى مدى هذه الفترة مر لبنان بمصاعب كبيرة وتكللت بتلك الجريمة الغادرة التي استهدفت الرئيس الشهيد وجرى اغتياله، اثر ذلك أوكلت رئاسة الحكومة لي ولم يكن يخطر ببالي هذا التكليف سابقا، وقد مررنا بهذه الفترة من أربع سنوات وهي من اصعب الفترات التي مر بها لبنان. أكان ذلك باستمرار مسلسل الاغتيالات والتفجيرات أم كان ذلك من خلال عمليات الاجتياح الاسرائيلي والهجوم الارهابي في مخيم نهر البارد، وأيضا الاعتصام الذي قارب السنتين وعطل الدولة اللبنانية والادارة اللبنانية. ولكن الحقيقة، كانت هذه الفترة هامة جدا، بان استمرينا بحمل المهمة الأساسية في الحفاظ على الجمهورية وفي الحفاظ على لبنان وصيغته الأساسية التي هي الصيغة المبنية على التنوع وعلى الانفتاح ومبنية على الاعتدال والتسامح وعلى الديمقراطية والحريات، والتي تنطلق اساسا من الحفاظ على استقلال لبنان وسيادته وبناء علاقاته الصحيحة السوية القائمة على الندية وعلى الاحترام المتبادل بينه وبين جميع اشقائه وبين أصدقائه في العالم. وأن يكون هو صاحب قراره وليس أن يملى عليه من أحد اي من قراراته".

اضاف: "لبنان كان وما زال بلدا عربيا ملتزما بجميع القضايا العربية وصيدا اساسا طوال عمرها عربية وتحمل لواء العروبة على مدى كل المراحل التي مرت بها. وكل الشهداء الذين سقطوا في مدينة صيدا، والكبار من هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل عروبة لبنان ومن اجل لبنان بلدا مستقلا وسيدا وحرا وديمقراطيا. وما زال هناك قضايا أساسية علينا أن نتابعها وأن نضم صفوفنا بعضنا الى بعض وأن نتابع هذه المسيرة وهذا الخط الذي رسمه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكنت أنا الى جانبه وكانت ايضا بهية الى جانبه وآخرين ممن حملوا هذه الرسالة ان هناك حاجة للإستمرار في حمل هذا اللواء وحمل هذه المسؤولية. ولذلك أنا رأيت أن هناك حاجة لأن أكون الى جانبكم من خلال العمل النيابي، وهذا هو جوهر وجودي الى جانبكم اليوم لأحمل معكم وأيضا أحمل ما تعملون وتهدفون اليه وهو كيف يمكن ان نوصل صوت صيدا الحقيقي، صيدا العروبة، صيدا الاستقلال والحرية، صيدا القبول بالرأي الآخر، صيدا الحريات، وايضا الى جانب ما يمثله لبنان في العالم العربي والعالم من صيغة فريدة للتنوع وقبول الآخر. هذا الأمر الذي جعلني أن أكون في هذه المسابقة الديمقراطية، التي نراها وسيلة من اجل ان يعبر أهل صيدا عن رأيهم وعمن يرونه يمكن أن يحمل وجهة نظرهم الى الندوة النيابية والى المعترك والعمل السياسي في لبنان. هناك قضايا كثيرة ما زالت أمامنا. ما زالت هناك أرض محتلة سواء في مزارع شبعا أم كانت في شمال قرية الغجر. ليس هذا فقط، فاسرائيل ما زالت لليوم تنتهك أجواءنا ومياهنا الاقليمية وتقوم بين وقت وآخر بتهديدات، وهذه قضية اساسية من القضايا التي علينا أن نحملها لكي نواجه هذا الصلف الاسرائيلي وهذا الامتناع عن أن تعيد الأراضي التي ما زالت تحتلها وتوقف اعتداءاتها المستمرة على لبنان. وحتى هذه اللحظة اسرائيل ما زالت تتمنع من أن تعطينا حتى الخرائط للأماكن التي أطلقت فيها القنابل العنقودية في ال36 ساعة الفاصلة ما بين اعلان وقف اطلاق النار والأعمال العدوانية ودخول وقف النار حيز التنفيذ".

وتابع: "والى جانب ذلك هناك قضايا كثيرة تتعلق بموضوع مشروعنا الذي سرنا به وهو مشروع الدولة وعودة الدولة اللبنانية لكي تكون صاحبة السلطة الوحيدة في لبنان التي تضمن حاضر ومستقبل اللبنانيين وتضمن أمنهم وامانهم وهي التي من خلال الأجهزة الأمنية والعسكرية التي يجري اعتداء الآن على الجيش اللبناني وهذا الجيش هو الضامن لنا وابناؤها ابناؤنا، وجرى اعتداء عليه وكان نتيجته سقوط عدد من الشهداء. هذا لا يزيدنا الا مزيدا من التمسك بالجيش اللبناني وبقوانا الأمنية وبالعمل معها واعطاءها كل الدعم حتى تستطيع أن تحقق ما يريده اللبناني. ماذا يريد اللبناني غير أن يشعر انه بأمان، وانه عندما يكون هناك أي عمل هناك من يضبط ويفرض الأمن والقانون. هذا الأمر الذي نواجهه من ضمن هذه التحديات، مشروعنا مشروع الدولة، لا يستطيع الاقتصاد أن ينمو ولا أن نجد فرص عمل جديدة ولا أن نستطيع أن نحقق التنمية في البلد اذا لم يكن هناك اطمئنان من قبل كل الناس الى أن هناك الأمن والاستقرار في البلد".

وقال: "طبيعي نحن نعيش ظروفا في منتهى الصعوبة والدقة في المنطقة، كلنا نحس ونرى، ومع ذلك لبنان يتمكن خلال هذه الفترة ومن خلال العمل المضني والهادف على تخطي الكثير من المصاعب التي نراها. وأبرزها المشكلة التي استجدت حديثا الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وكيف استطاع لبنان أن يمر بين الألغام والنقاط حتى استطعنا أن نتخطى فترة من اصعب فترات يمر بها العالم منذ أكثر من سبعين سنة، ونعرف كم استطعنا من خلال الحكمة ومن خلال الحزم ومن خلال التنسيق ما بين الأجهزة الحكومية والسياسات المالي والنقدية والمصرفية كيف نتخطى هذه الأزمة. هذا كله يعطينا ثقة أننا اذا اشتغلنا وعملنا قادرون على تخطي هذه المرحلة. فهذا العالم عالم صعب، ولا نستطيع أن نتخطى مشاكلنا الا من خلال تضامننا وعملنا المشترك".

اضاف: "لدينا جملة من المسائل التي ما زالت تتطلب منا جهدا استثنائيا منها المسائل القومية والوطنية الكبرى، ومنها المسائل على صعيد مناطقنا المختلفة ومنها مدينة صيدا، هناك الأوضاع التنموية في صيدا والتي حملت الكثير ودفعت الكثير خلال هذه الفترة، وايضا جرى هناك عمل كثير ومن خلال هذا المسار الذي سرنا عليه، الرئيس الحريري وخلال ايضا وجود نيابة السيدة بهية الحريري وخلال الفترة القادمة ما زالت هناك الكثير من القضايا التي تهم المدينة وتستطيع المدينة أن تعود تنهض في مرحلة جديدة مبنية على وحدة كلمة المدينة، بدلا أن يكون هناك تمزق وتشرذم في كلمة المدينة، يكون هناك مزيد من التعاون والتنسيق والتآلف، ولا يعني ذلك الغاء الآخر أو الغاء المعارضة، فلنكن واضحين. النظام الديمقراطي مبني على مكونين اساسيين: ما يسمونهم الموالاة أو المسؤولون في السلطة، والمعارضة وهي أمر ضروري جدا في النظام الديمقراطي، فلا يستقيم نظام ديمقراطي ولا يستقيم اداء ولا يتحسن أداء اذا لم تكن هناك معارضة. فبالتالي عندما يكون هناك عمل من اجل توحيد الكلمة لمن هم في موقع المسؤولية، لا يعني ذلك ان هذا الغاء للمعارضة، بل على العكس من ذلك هو اعادة العمل بالنظام الديمقراطي الى ما ينبغي عليه، وبالتالي لا يكون هناك تفرق في موقع القرار، ولكن هناك دائما تحسب للمحاسبة التي يقوم بها من هم في المعارضة. وهذا ما يسهم في تحسين مستويات القرار. وهذا ما يسهم في خدمة مصالح المدينة أو اي منطقة من مناطق لبنان".

وتابع: "لقد آن الأوان لكي يكون لصيدا وحدة في القرار ويكون لديها النظام الديمقراطي ومكوناته وأدواته تعمل بشكل سليم حتى تستطيع أن توصل كلمة صيدا الصحيحة الى الندوة النيابية وأن يكون هناك استمرار في عملية المحاسبة على مستوى الأداء. نحن أمامنا استحقاق ديمقراطي هو الانتخابات، هذه الانتخابات هي ليست فقط حق لكل لبناني وصيداوي أن يمارسه. انا ما أتمناه على كل صيداوي أن يمارس حقه في الانتخاب، أكان يريد ان يصوت لي وللسيدة بهية أو لي طرف آخر، على كل صيداوي أن يمارس حقه في الانتخاب. وهذه الوسيلة الحقيقة للمارسة الديمقراطية. عنوان هذه الحملة الانتخابية "شارك " وعلينا كلنا ان نشارك ونعبر عن رأينا مهما كان اختيارنا. خلال هذه الفترة سيكون هناك نقاشات وكلام، يجب أن نحرض على أن تكون هذه الممارسة سلمية تعبر عن أخلاق المدينة وعما يريده اهل المدينة وكلهم أحباب، ولا يجب أن تكون هناك عداوات بيننا، بل يجب ان نعبر عن رأينا، ومن الآن حتى 7 حزيران نقول ونعبر، ويوم 8 حزيران يجب أن تعود المدينة اهلا وأخوانا بغض النظر عن وجهات نظرنا السياسية. علينا أن نتعود كيف نفرق بين مصالح المدينة التي يشارك فيها الجميع وبين وجهات نظرنا في أمور مختلفة. نحن مؤمنون بمبدأ تداول السلطة. وهذا مررنا به في صيدا في عهد الراحلين الشهيد معروف سعد والدكتور نزيه البزري، كان الدكتور نزيه نائبا وجرت انتخابات ولم يفز الدكتور نزيه وجاء الشهيد معروف سعد وفاز، ولم يقفل بيت أحد. بقي الدكتور نزيه بيته مفتوح وناشطا في العمل السياسي والديمقراطي، وبعدها جرت انتخابات ثانية فاز فيها الدكتور نزيه وهكذا. هذا هو النظام الديمقراطي وهذه هي حسناته وبهكذا تتم عملية المحاسبة".

وقال: "قد يقول البعض أن فؤاد السنيورة لم يكن يطل علينا. فهل فؤاد السنيورة غائب عن لبنان اساسا. بل كان في صلب العمل السياسي والعمل الاقتصادي والتنموي والذي هم لبنان ككل ويهم صيدا. ربما الظروف لم تسمح لي للأسباب الأمنية التي مررنا بها. لكن هذا لم يكن يمنع اطلاقا انني كنت أتابع قضايا صيدا بشكل مستمر وهذا الأمر طبيعي وسأستمر بمتابعته. وانا طبيعي ان شاء الله سيكون لي وجود مستمر في صيدا وسيكون عندي بيت في صيدا، وسأحضر كل أسبوع الى صيدا. وبيوت الصيداويين كلها بيتي، وبيتنا لم يقفل في صيدا اساسا ولا زال مفتوحا وموجودين فيه وسأكون موجودا باستمرار في صيدا لأن العمل النيابي يقتضي التواصل، ولا يقتصر الأمر على تواجدي خلال فترة الانتخابات فقط. صيدا ينقصها الكثير للعمل، لكن هذا لا يمكن ان يتحقق الا من خلال عمل متآلف وجهد مؤازر من قبل الدولة والناس والمجتمع المدني والقطاع الخاص".

اضاف: "ربما أملت علي السنوات الماضية أن لا أتواجد جسديا في مدينة صيدا، لكن الكل يعرف أن صيدا كانت دائما في القلب وفي الممارسة وفي كل الجهد والحمد لله، وهذا الجهد ان شاء الله هو ما نتمنا أن نتابعه. الرئيس الشهيد رفيق الحريري تعرض للكثير من العقبات والاعتراضات والمشاكل وكان "يحط بقلبو"، لكن اغتالته اليد الغادرة. وبعد استشهاده مررنا بمصاعب وتحديات ومواجهات وحروب وتفجيرات، لكن الأهم أننا بقينا صامدين كي نحافظ على لبنان وديمقراطيته وحريته وسيادته واستقلاله. ولم نتخل عنه فكما نحن في صيدا كذلك نحن في كل لبنان، لبنان البلد العربي، والذي هو في طليعة الدول العربية يحافظ على انتمائه العربي، لبنان لم يتغير كما صيدا لن تتغير، صيدا عربية وستبقى عربية، وهي جزء اساسي من لبنان وهي بوابة الجنوب وهي الحافظ لعهدها الذي قطعته على مدى سنوات طويلة وقدمت الشهداء من اجل ان تحافظ على عروبتها وعلى استقلال لبنان. رياض الصلح سقط شهيد الحفاظ على استقلال لبنان وسيادته، ومعروف سعد سقط شهيدا من أجل الحفاظ على وحدة لبنان عروبته، ورفيق الحريري سقط من اجل الحفاظ على صيدا ولبنان وعروبته. صيدا قدمت رجالا كبار، مثل الدكتور نزيه البزري وغيرهم من الذين حملوا لواء العمل السياسي في المدينة، الرئيس عادل عسيران الذي نفتخر بأن ينتمي الى هذه المدينة ومن الذين قدموا لها".

وتابع: "عروبة لبنان واستقلاله وسيادته وسلامة كل أراضيه هي من المسلمات التي جهدنا وسنظل نجهد من أجل ان نحافظ عليها. هناك قضايا نحن حريصون عليها وهي صيغة لبنان في العيش المشترك وفي هذا التنوع الاسلامي المسيحي ووحدة المسلمين هي من الأمور التي في ضمير اهل صيدا وكل اللبنانيين، وحدة اللبنانيين، السلم الأهلي، لبنان بلد العيش المشترك والانفتاح والديمقراطية وتداول السلطة وقبول الآخر سواء كنت تتوافق معه أو لا تتوافق معه، له حرية ان يعبر عن رأيه ويجب أن نعمل حتى نحافظ على حقه في التعبير عن رأيه، لا ان نلتهي بأفكار غريبة عن طبيعة البلد وبأن نقسم البلد الى معسكرين، معسكر خير ومعسكر شر، ويعتبر نفسه في معسكر الخير وكل الناس الآخرين في معسكر الشر. ليست هذه صفة وروح وفكرة لبنان السياسية بل فكرة لبنان هي الانفتاح والتسامح وقبول الآخر. هذا ما يجب أن نسعى اليه. لبنان النظام الديمقراطي الذي يعترف بالأكثرية والأقلية وليس بالتعطيل للسلطة وللحكم. كان والدي رحمه الله يقول لي: "يا إبني، ريسين بالمركب بيغرقوه، بدها ريس واحد". ولذلك نحن نركز على وحدة القرار داخل المدينة، هذا الأمر طبيعي وليس الغاء لأحد، هذا فعليا مشاركة لكن من نوع آخر. السلطة تتكون من الموالاة ومن المعارضة لكن كل واحد يقوم بدوره. قيل قديما: أعط الخبز للخباز ولو أكل نصفه. ونحن عدلنا المثل وقلنا: أعط الخبز للخباز وراقبه حتى لا يأكل نصفه. لا بديل عن الدولة التي تحمي الناس وتضمن لهم كرامتهم وتحاول أن تبني لهم ومعهم وبجهدهم مستقبلهم، أما ان نستبدل الدولة بدويلات، أعتقد أننا دفعنا ثمنا غاليا حتى الآن، لا يجوز أن نستمر بأن يكون هناك دويلات داخل الدولة. الدولة حتى عندما تظلم يعرف المواطن لمن يلجأ، اما عندما يظلمه الآخرون فلمن يذهب ولمن يشكو همه. علينا أن نعطي دولتنا ثقتنا ونبنيها، الدولة التي نستطيع أن نحاسبها اذا أخطأت، وذلك عن طريق عودة تفعيل المؤسسات الدستورية، وأن لا يتعطل المجلس النيابي، بل يقوم بعمله ويحاسب الحكومة ويسقطها عندما يريد. هذا هو العمل الذي تستقيم به المؤسسات".

وختم: "مهمتنا العمل من اجل التعبير عن وجهة نظرنا، ومن اجل ايصال مطالبنا الى الندوة النيابية ونحاول رصد المبالغ اللازمة في الموازنات لمشاريع المدينة. وهناك جهد مطلوب من الناس، من تعاون الناس بين بعضها ومن القطاع الخاص وخلق الأجواء التي تساهم في جعله يتعاون مع الدولة و المجتمع المدني لنجعل صيدا مدينة جذابة للاستثمار يحلو العيش فيها. يجب خلق الأدوات التي تمكنا من متابعة المسيرة والتلاقي والتواصل المستمر".

الوزيرة الحريري

ثم تحدثت الوزيرة الحريري، فقالت: "هذا الاستحقاق يختلف عن كل الاستحقاقات الموجودة على الأرض ليس كما يحاولون أن يصوروه لنا، بتخويف أو بقلق، سيكون استحقاق مشاركة حقيقية ببرنامج أنتم من سيضعه وليس نحن الذين سنفرضه عليكم، وهناك آليات سنتفاهم عليها كما تعودنا. لا نصل الى أي شيء من دون تشاور. في أولى زيارات دولة الرئيس لهذه المدينة أذكر في العام 1978 أخذ الرئيس السنيورة والرئيس الحريري موعدا من دولة الرئيس سليم الحص وقالا له يا دولة الرئيس صيدا ليس عندها بلدية وكانت بلديتها محلولة، وانا افتخر أن الذين عينوا سنة 1978 هم خيرة كفاءة الشباب الموجودين في المدينة ومعهم كانت سيدتان، لأول مرة يتم اختيار سيدات في البلدية. اذا صيدا كانت سباقة منذ البداية ومؤمنة بالعمل الذي تمثله المجالس المحلية، وهذا كان أول دخول لدولة الرئيس الحريري على قضايا المدينة من الباب العريض، أننا امنا مجلسا بلديا يهتم بشؤونها في الوقت الذي كان الجميع ذاهب الى الحرب. في العام 1975 استشهد معروف سعد في قضايا مطلبية واجتماعية، وجاء بعد الاستشهاد كل العنف الذي رأيتموه ولم يؤد الا الى مزيد من الدمار والضحايا والشهداء. بعد استشهاد رفيق الحريري كانت صيدا في الطليعة في ضبط النفس واللجوء للسلم بدل العنف، والمقاربة بين المرحلتين دليل وعي كبير. المدينة حملت جرحها ونزلت شاركت في كل المحطات دون تأزيم الوضع في المدينة وهذه قمة الديمقراطية. طوال فترة الأزمة التي مرت وعندما كان الرئيس السنيورة في السراي الحكومي، صيدا لم تغب عنه لكنها لم تستخدم ساحة للصراع، والآن لن تستخدم ساحة للصراع بفضل وعي أهلها".

واستحضرت الوزيرة الحريري مواقف مدينة صيدا واهلها الوطنية والقومية خلال كل الفترات الصعبة والاجتياحات والاعتداءات الاسرائيلية".

اضافت: "الرئيس السنيورة جاء ليتحمل المسؤولية معنا في لحظة دقيقة اردتموها أن تكون ديمقراطية كاملة تحت عناوين ثوابت المدينة. ارتضت المدينة أن تتمثل بعائلاتها أكثر ما تتمثل باية أطر ثانية. والحمد لله كل الأعمار موجودة وهذا دليل على المشاركة وعلى تحمل المسؤولية. وكما تعودنا في كل اللقاءات التي كنا نتواصل ونتشاور فيها حول شؤون المدينة وشجونها. نحن في مشروع رفيق الحريري الذي بدأ سنة 1979 قبل الحكومة وبعدها، في المعارضة وخارجها أنا ودولة الرئيس رافقنا هذه المرحلة كل من موقع مسؤوليته التي تحملها. والآن نحن أمام محطة ثانية نقول نريد ان نتشاور مع بعضنا لنستطيع أن ننهض بمدينتنا التي هي مسؤوليتنا كلنا سويا، معارضة وموالاة، ومهمتكم أن تصوبوا لنا عملنا، وليس فقط المعارضة التي تصوب العمل، أن تكونوا شركاء في التصويب للأفضل. وأكيد بتحملكم المسؤولية معنا، صيدا هي التي ستنجح وليس الأشخاص".

وتابعت: وبعد ذلك بين العامين 1993 و1996 كانت قمة الدعم للمقاومة تأتي من مدينة صيدا خلال عملية عناقيد الغضب وتحديدا قانا. القرار 425 عندما اطلق الرئيس بري ال425 من هذه المدينة اطلق الشعار، اذا بتتذكروا الشريطة الصفرا والرقم 425 في العام 82 لو في واحد غير احمد الكلش رئيس بلدية لمن تقدم اول مبلغ لمساعدة مدينة صيدا كان 5 مليون ليرة ما فتح الخريطة كان احمد الكلش كان قام ببعض الترميمات وتوسعت الامور وفتح خريطة المدينة. كل هذه الحروب التي مرت على البلد، من الذي دفع كلفتها لكن المطلوب ان يتم تبني خطتها وكل ما تم الاسراع في تبني الخطة تخف الكلفة. انا اذكر ودولة الرئيس يذكر، كنا اول بداية المجلس النيابي في العام 92، كان مجيء رفيق الحريري الى المجلس هو الذي اعطى شرعية للعمل التشريعي والحمد لله كلنا فخورون بهذا التماسك بين الحكومة وبين المجلس النيابي الذي انتج خطة اعادة اعمار لبنان من 92 ل96". الباقي كان نوعا من شد الحبال، مش مشكل، هم يناقشون القرض الايطالي الذي على اساسه تعمر مطار الرئيس الشهيد، لا انسى فارس بويز عندما وقف وقال: ثلاث سنوات مرت ونحن نبحث في العالم، ولم نجد احدا يعطينا، عندما جاء رفيق الحريري صارت الناس تجي تدينا، قبلت تساعدنا كبلد، كوطن، لاعادة النهوض واعادة البناء، هيدا هوي المقياس الاساسي انو هالبلد مش بس انتجت رؤساء حكومات انتج قيمة مضافة على مستوى لبنان متل رياض الصلح بعملية الاستقلال بصيغة ال43 اللي هيي مفخرة فريدة من نوعها لانو ارتضت بهذا التعايش وهذا السلم اللي ضلوا مستهدف ل89 بعد كل الحروب 150 الف قتيل اتى رفيق الحريري طبعا بدعم كبير من المملكة العربية السعودية ثبت الطائف اللي ازال الغبن وازال الخوف من اللبنانيين واعتمد المناصفة كل اللي عم نشوفو على اللبنانيي هوي ضرب صيغة الطائف هيدا مش لح يصير لانو اللبنانيين وصار هيدا منهجيتنا".

وختمت: "اريد ان اعود لصيدا، لفترة رئاسة احمد الكلش للبلدية، عندما استلم بلدية صيدا، بقيت 8 اشهر حتى سلموه البلدية، بعد ذلك استلم خططا للمدينة الحمد لله وكانت قمة العمل الاهلي يا دولة الرئيس وانتم تعرفون، كان اعادة اعمار صيدا بعد الاجتياح الاسرائيلي في العام 82، كل شي تم في صيدا كان بالتراضي لان اهلها اوادم ولانهم فعلا يريدون مصلحتها".

تاريخ اليوم: 
19/04/2009