Diaries 666

-A A +A
Print Friendly and PDF

10:03

سياسة - الرئيس السنيورة استقبل وزيرة الداخيلة الفرنسية

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند التاسعة من صباح اليوم وزيرة الداخلية الفرنسية ميشيل اليو ماري التي تزور لبنان حاليا، في حضور وزير الداخلية زياد بارود، السفير الفرنسي اندريه باران والوفد المرافق. وجرى عرض للتطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

15:42

سياسة - الرئيس السنيورة التقى فاعليات صيدا:

نشجع الجميع على المشاركة في الانتخابات حتى لو صوتوا ضدنا

صيدا وفية لرفيق الحريري وخطه وستكون وفية للائحة

تضم فؤاد السنيورة وبهية الحريري لانها استمرار لهذا الخط

على كل صيداوي او لبناني ان يمارس حقه في الاقتراع

وهذا واجب يجب الا يتم التخلي عنه

الوزيرة الحريري : برنامجنا سنضعه بالتشاور معكم وفي لقاءات

مكثفة لكي تتابعوا معنا ماذا ننفذ بعد الفوز في الانتخاب

جال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في أسواق مدينة صيدا الشعبية وتحديدا شارع الشاكرية يرافقه راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد حيث فوجىء المواطنون بوجوده بينهم وتقدموا الى مصافحته والترحيب به .

وكان الرئيس السنيورة قد واصل لقاءاته مع الفاعليات الروحية لمدينة صيدا فزار على التوالي مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان وراعي أبرشية صيدا للموارنة المطران الياس نصار وراعي أبرشية صيدا للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد وقد كانت زيارة المطرانية مناسبة للخروج منها الى شارع الشاكرية ومصافحة المارة والتحدث معهم .

ودعا الرئيس السنيورة خلال لقاءاته، جميع الصيداويين الى المشاركة في عملية الاقتراع في السابع من حزيران بحرية وديمقراطية . وقال : نحن نشجع تشكيل حكومات وحدة وطنية لكن هذا لا يعني أن تتضمن ما يسمى بالثلث المعطل لأن هذا يعطل مسار القرارات وعمل السلطة الإجرائية . مشدداً على أن الاحتكام في النهاية هو لنتائج الاقتراع ولما تقرره الصناديق.

استهل الرئيس السنيورة يومه في صيدا بزيارة لدار الافتاء الاسلامية في المدينة يرافقه منسق عام تيار المستقبل في جنوب لبنان المهندس يوسف النقيب ، حيث كان في استقباله في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في دار الافتاء، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان وعدد من اعضاء المجلس الشرعي ومجلس اوقاف المدينة وقضاة الشرع وعلماء الدين ورؤساء وممثلي الجمعيات الاسلامية في المدينة .

واستهل المفتي سوسان اللقاء بكلمة ترحيبية بالرئيس السنيورة اكد فيها ان دار الافتاء في صيدا ستبقى الدار الجامعة والموحدة لجميع ابناء المدينة متمنيا ان يمر هذا الاستحقاق الانتخابي بهدوء واستقرار وطمأنينة للجميع ، وان يتعاونوا من اجل خير ومصلحة صيدا وازدهارها .

ثم تحدث الرئيس السنيورة فأعرب عن سعادته بلقاء ابناء مدينته واعضاء المجلس الشرعي ومجلس أوقاف صيدا ودار الفتوى والجمعيات الاسلامية وكل الذين لهم باع طويل في خدمة هذه المدينة ، واضعا الحضور في الأسباب والظروف التي دفعته للترشح في صيدا، ومتوقفاً عند أبرز المحطات التي مرت بها المدينة ولبنان بعد استشهاد الرئيس الحريري، ومؤكداً على أهمية استكمال مسيرة بناء الدولة .

وقال : ان المنصب النيابي هو مسؤولية تمليها ثقة الناس والمجتمع الذي يمثله، وان لصيدا قضايا اساسية علينا أن نتابعها وتحتاج لأن ينقل الصوت الصيداوي ماذا يريد الصيداويون على الصعيد الوطني والقومي والداخلي والتنموي ، وهذا يقتضي الكثير من التواصل والحوار مع الناس وحمل قضايا المدينة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والانمائي .

اضاف : لقد عانينا من وجود الفُرقة على صعيد مستوى التمثيل ، ومن وجود تضارب في موقع القرار الانمائي للمدينة .مشدداً على أهمية أن يقوم كل انسان بواجبه في اختيار ممثليه .

مطرانية صيدا للموارنة

ثم انتقل الرئيس السنيورة الى مطرنية صيدا المارونية حيث التقى المطران الياس نصار بحضور النائب العام في المطرانية المونسنيور الياس الأسمر، وامين السر العام الخوري طوني شلهوب وأمين السر الخاص الخوري جان بول خوري .

وبعد اللقاء قال الرئيس السنيورة : هذه الزيارة طبيعية لهذا الصرح ولسيد هذا الصرح ، مناسبة طيبة للتشاور في شؤون وشجون مدينة صيدا مدينتي وطبيعي كلما آتي الى مكان من هذه الأمكنة يثير بي الكثير من الذكريات التي أمضيتها في فتوتي في مدينة صيدا، وخلال الفترة الماضية وكان مناسبة للتشاور في كثير من القضايا والمسائل التي تشغل اللبنانيين جميعا في هذا الاستحقاق الدستوري ومدينة صيدا التي نريد ان تكون هذه المنافسة ديمقراطية هادئة على من يمكن ان توليه المدينة هذه المسؤولية الكبرى في تمثيلها في المجلس النيابي .

وسئل الرئيس السنيورة : يبدو ان بعض الشارع الصيداوي عاتب على الرئيس فؤاد السنيورة الذي غاب عن هذه المنطقة لفترة طويلة فهم يقولون انه لم يتذكرنا الا الآن عندما حان موعد الانتخابات فماذا ترد على هذا الموضوع ؟

اجاب : "شو كنت انا عايش بآلاسكا ؟ انا كنت اعيش في لبنان ، اعيش في مدينة بيروت وآتي الى مدينة صيدا ولكن في موقع المسؤولية الذي كان ولا سيما خلال السنوات الأربع الماضية في منتهى الدقة ومنتهى الدرجة من الحساسية والمخاطر، ولذلك اذا لم آتي كثيرا مادياً الى صيدا ولكن هذا لا يعني ان صيدا كانت غائبة عني.. انا اهلي لا يزالون في صيدا وبيتنا لا يزال في صيدا واينما ذهبت في صيدا معروفون عائلتي وناسي واصحابي واصدقائي فبالتالي هذا الكلام يعرف الذي يقوله انه غير صحيح .

سئل : الطرف الآخر وصف المعركة معكم انها معركة حامية ومع رأس 14 اذار فما تعليقك؟

اجاب : هذه منافسة ديمقراطية ليس إلا .. لقد ذكرت لسيادة المطران تمنياتي ورغبتي لأبناء مدينتي الجميع من هم لا يؤيدونني ولا يؤيدون الوزيرة الحريري قبل من يؤيدني ان يشارك في هذه العملية الانتخابية هذا واجب ديمقراطي علينا ان نمارسه وهكذا نحمي نظامنا الديمقراطي وهكذا نؤدي الى تحسين مستويات الاداء على كل المستويات .

سئل :استوقفنا ما قلته على اهمية مشاركة المعارضة في الحكم وادائها وتحسينها الا يتناقض ذلك مع بعض مواقف اقطاب 14 اذار الاخرين قالوا انه لن يشاركوا في الحكم اذا ما كانوا اقلية ؟

أجاب: هذا الموضوع يجب ان يؤخذ بكل جوانبه " انهم يتحدثون عن فكرة الثلث المعطل ، فيما فكرة المشاركة بما يسمى حكومة وحدة وطنية هذا امر مرغوب فيه، ونحض عليه هذا امر جيد، لكن ان نصل الى نقطة يؤدي الى تعطيل موقع القرار في لبنان، وهو ما نعاني منه، وبالتالي انا دائما اقول ان الذين يدافعون عن الفكرة لم يحرصوا ان ينجحوا هذه التجربة التي موجودون فيها .التجربة التي نحن فيها يوجد فيها فكرة الثلث المعطل التجربة التي خضتها في الحكومة الماضية لم يكن هناك ثلثا معطلا ولكن على مدى سنة ونصف من الممارسة والقضايا العديدة التي تعرضنا لها لم نلجا للتصويت في مسالة واحدة على الاطلاق ولكن كان هناك تعاون وبحث جدي وحوار واستطعنا ان نتوصل الى قرار في كل الامور التي تعرضنا لها وبالتالي موضوع الثلث المعطل شيء وموضوع المشاركة شيء اخر .

سئل : ما رأيك في انسحاب الوزير لحود والتغير في مواقف النائب جنبلاط؟

اجاب : لا اريد التعليق على هذا الموضوع انا احترم اراء الاخرين ولا اريد ان ادخل في تعليقات من هنا وهناك على اي احد .

من جهته رحب المطران نصار بالرئيس السنيورة في دار المطرانية وقال : ان هذه الدار مفتوحة لكل ابناء مدينة صيدا لان هذه المدينة هي عنوان العيش المشترك في لبنان وهي مفتوحة لكل اخوتنا وابنائنا في صيدا ودولته نوه بان له ذكريات طيبة وعديدة في المدينة هو ابن صيدا وهو ابن عائلة معروفة في صيدا ولذلك هو قدم ترشيحه وهو له الحق في ذلك وبالتالي اذا جرت الامور بروح ديمقراطية وباجواء هادئة ومنافسة باذن الله تكون فيها احترام موقف الاخر وراي الاخر ويشارك في هذه الانتخابات كل لبناء صيدا من كل الطوائف والمذاهب هذا شيء يدفع في عجلة الديمقراطية في لبنا والحياة الطبيعية في لبنان الى الامام .

مطرانية صيدا للروم الكاثوليك

بعد ذلك انتقل الرئيس السنيورة الى مطرانية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك والتقى راعي ابرشية صيدا للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد، بحضور المطران جورج كويتر ، والقيم العام في الأبرشية الأب نقولا درويش وأعضاء في وقف كنيسة صيدا ووقف فقراء صيدا .

واثر اللقاء قال الرئيس السنيورة : هذا الصرح كما الكنيسة المارونية يجمع المؤمنين ومن كل الطوائف والمذاهب في لبنان ، كان دائما مقصد للجميع ، لكن بالنسبة لي هذا الصرح بالذات يمثل جزء كبير من ذكرياتي طفولتي وفتوتي التي كنت أمضي ساعات طوال في باحة الكنيسة أيام كنت لا زلت في تلك الفترة ، نظرا لأن أهلي كانوا على بعد خطوات محالهم التجارية وأشغالهم لذلك كان يتاح لي ايام طفولتي أن أمضيها في باحة الكنيسة، وأيضا يتاح لي أن أحضر أكاليل وجنازات وزياحات والفصح والشعنينة والميلاد في باحة الكنيسة وداخلها ، وهذا أكسبني الكثير من التعرف الى أخواني في الوطن ، فهذا الأمر كان من المعين الذي ما زلت انهل منه للآن . وكانت مناسبة تشاورنا في أمور كثيرة لها علاقة بقضايا الوطن وقضايا مدينة صيدا التي نحرص دائما على ان تكون نموزجا للعيش المشترك ونموذجا للتآلف والتناغم بين ابنائها وان نستطيع ان شاء الله من خلال جهد مشترك ان نستعيد كل الذين كانوا في صيدا ومسجلين فيها ونفوسهم فيها أن يعودوا اليها .

وسئل : هل تتوقعون الفوز بالأكثرية النيابية كما المرة السابقة ؟

أجاب :هذا الموضوع ملك صندوق الاقتراع ، والصندوق يوم 7 حزيران وهذا ملك اللبنانيين وأنا أطمح لأن يمحضني أهل مدينتي هذه الثقة وهذه المسؤولية ، ولكن هذا الموضوع هو ملكهم ولا أستطيع أن أتنبأ ولا أن اقول عن اي أمر من هذا الموضوع ، هذا ملكهم وأنا أحترم وأرفع رأسي برأيهم كيفما كان. أنا تمنيت على سيدنا المطران أن يحفز ابناء الرعية لأي جهة انتموا ولا سيما الذين لا يؤيدونني أن يطلب منهم المشاركة .

من جهته قال المطران حداد: نرحب بدولة الرئيس السنيورة في بيته وهو تربى في هذه المنطقة وهذا الحي وهو يعود لزيارة ذكريات الطفولة والشباب ، يعود ليخدم مدينة صيدا ونرحب بكل شخص يريد أن يخدم هذه المدينة بالرغم من التحديات الكبيرة الموجودة فيها ، البيئية وكل أنواع التحديات ، ونتمنى للبنانيين جميعا أن يتحلوا بالديمقراطية أهم شيء وكل شخص يضع في صندوق الاقتراع من يراه مناسباً لطموحاته وقدراته وخدمة الوطن. تهمنا مدينة صيدا بنوع خاص لأنها مدينة نموذجية تعكس صورة لبنان بكل طوائفه وكل فئاته لهذا السبب الديمقراطية في صيدا يجب أن تكون مثال الديمقراطية في لبنان . نتمنى للجميع خدمة موفقة .

تفقد الكنيسة وجولة في الشاكرية

ثم جال الرئيس السنيورة برفقة المطران حداد على أرجاء المطرانية والكنيسة الاثرية الملاصقة لها واطلع على صور المطارنة الذين تعاقبوا على مطرانية صيدا .

وبعد اللقاء جال الرئيس السنيورة يرافقه المطران حداد في أسواق صيدا الشعبية ولا سيما شارع الشاكرية مصافحاً المواطنين الذين رحبوا به ومستعيداً ذكرياته فيها.

في مجدليون

وكان الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري التقيا مساء امس في مجدليون وفدا من عائلة الحريري فاق الالف فرد ووفدا من عائلة حجازي تخللته حوارات واسئلة من الحضور.

في البداية، تحدثت الوزيرة الحريري فقالت:" ليس من حقنا أن نصادر حقكم في الاقتراع والاختيار وبألا تقولوا كلمتكم في السابع من حزيران. نحن اخترنا بناء لمشاورات متعددة معكم أن يجري الاقتراع لمشروع الرئيس رفيق الحريري، الذي هو مشروع الاستقرار والنهوض بلبنان، وصيدا هي جزء أساسي من هذا البلد . لقاؤنا اليوم معكم يا دولة الرئيس هو عبارة عن خطوة من خطوات التشاور مع عائلات صيدا، وهذا طبيعي أن ينطلق التشاور مع أهل البيت، الذين وقفوا وقفة واحدة وكانوا دائما مع الحق والعدالة وليس مع الانتقام. هذا اللقاء للتحضير لمحطة انتخابية، طبيعي أن يكون عنوانها الاستقرار وتكملة مشروع رفيق الحريري الذي أردتموه وناصرتموه ووقفتم الى جانبه وكنتم في المقدمة في كل المحطات الصعبة التي مررنا بها منذ اغتيال الرئيس الحريري واستشهاده حتى اليوم، وانتم متمسكون بكل ثوابت هذه المدينة التي اصرت على أن لا أحد يزعزع ثقتها وثوابتها بعروبتها بحقها في دولتها بدعمها للقضية الفلسطينية، بعدائها الوحيد لإسرائيل طبعا مع الاصرار على نظامنا الديمقراطي الذي هو حقكم الذي تمارسونه في كل محطة، ولم تتخلوا عن واجباتكم يوما".

الرئيس السنيورة

وقال الرئيس السنيورة:" هذا يوم مهم نلتقي في دار الشهيد رفيق الحريري ونلتقي بعائلته وهو الذي يعتبر أن كل لبنان كانت عائلته، نلتقي سويا ونحن على أعتاب مرحلة هامة واساسية من تاريخ لبنان، ومن تاريخ هذه المدينة العريقة التي كان لها دور نشوء دولة الاستقلال، وما قبل دولة الاستقلال لأنها قدمت للشهادة شهداء كثيرين، وما بعد الاستقلال كانت دائما قلعة من قلاع الصمود من اجل عروبة واستقلال وسيادة لبنان ومن اجل كل القضايا العربية وفي مقدمها قضية فلسطين. هذه القضايا الاساسية هي التي حمل لواءها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قبل أن يتسلم مواقع المسؤولية كرئيس للحكومة، بل كانت صيدا في ضميره. وكنت الى جانبه عندما كنا زملاء في النضال وفي العمل القومي، وبعد ذلك عندما كان له موقف اساسي في عملية الاستنهاض لمدينة صيدا وكذلك أيضا في لبنان ككل وطور مشروعه من اجل نهوض لبنان ودور لبنان العربي والحفاظ على عروبته في كل المراحل الصعبة التي مر بها منذ العام 1975 الى أن اصبح الرئيس الحريري في مواقع المسؤولية عندما تسلم رئاسة الحكومة في العام 1992 . لقد تسنى لي أن أكون الى جانبه منذ العام 1992 في تحمل المسؤولية وفي الاسهام ايضا في تطوير المشروع الكبير الذي حمله الرئيس الشهيد من اجل لبنان ومن اجل استنهاض قدرات اللبنانيين، ومن اجل متابعة الجهد الذي بذله على مدى سنوات الحرب الأليمة التي مررنا بها في محاولة استنهاض قدرات اللبنانيين من صيدا ومن خارجها بعيدا عن الانزلاق في آتون الحرب اللبنانية التي كانت تأكل الأخضر واليابس، بينما كان الكثيرون منشغلين في عملية التدمير، كان رفيق الحريري منشغلا في عملية بناء الانسان اللبناني وفي التمهيد من اجل اعادة اعمار لبنان بعد الحرب. هذا كان خط رفيق الحريري الذي كان يأخذ كل جهده وكل عرقه. لكنه لم ينس ابدا ان هذا الخط هو خط الحريات في لبنان، خط الاستقلال والسيادة التي ليس هناك من تناقض بينها وبين عروبة لبنان. كان حريصا على أن هذه الصيغة الفريدة من العيش المشترك من التسامح بين مكونات الشعب اللبناني، من مسيحيين ومسلمين، من مسلمين بكافة مذاهبهم، كان هذا هو الخط الذي أراده رفيق الحريري، خط الاعتراف بالآخر، بقبول الآخر على الرغم من الاختلاف معه، كان دائما يحرص على أن يسير في الخط الذي يجمع ولا يفرق، الخط الذي يحافظ على المسلمات والمبادىء والأشياء التي في النهاية تميز لبنان في كل محيطه من انه بلد الانفتاح والتنوع وبلد اعطاء الانسان القدرة على اظهار قدراته ومواهبه وكل ذلك في خدمة نفسه وخدمة وطنه".

اضاف الرئيس السنيورة:" هذا هو الخط الذي عملنا عليه والذي وجدنا الصعوبات لتحقيقه، كان رحمه الله يتعرض للكثير من الضغوط والابتزازات، والمحاولة لثنيه عن قناعاته وعما يراه من مصلحة للبنان، ولكن بالرغم من كل ما واجه من هذه المصاعب بقي متمسكا بما آمن به وبما عمل من اجله من أجل أن يكون هناك فعليا عملية استنهاض ونهوض للبنانيين وللاقتصاد اللبناني في كل المراحل الصعبة. طبعا تألب عليه الكثيرون، وفي النهاية كان الاستشهاد، هذا الاستشهاد الذي وضع هذه المسيرة مرة ثانية، ازاء مخاطر، وكان يفترض أن يكون هناك متابعة، وهذه المتابعة حملها تيار المستقبل، وحملتها شقيقة الرئيس الشهيد الوزيرة بهية الحريري وحملها الأخ الشيخ سعد الحريري".

وتابع:" لم يكن يخطر ببالي يوما أن أكون رئيسا للوزراء، لكن كان هذا هو القدر الذي وضعني امام هذه المهمة، وانا قلت يوم تكليفي برئاسة الحكومة، ان استشهاد الرئيس الحريري هو الذي اوقفني هذا الموقف. ورحمة الله عليه، خلال كل هذه المرحلة الصعبة التي مررنا بها، حوالى أربع سنوات منذ أن تولينا هذه المسؤولية، كان فكره وعقله وحلمه للبنان هو في ضميرنا وفي هاجسنا من اجل أن نلتزم بهذا الخط الذي نعتقد ونؤمن انه لمصلحة لبنان ولمصلحة اللبنانيين".

اضاف الرئيس السنيورة:" هناك الاستحقاق الدستوري القادم، ومرة ثانية يعلم الكثيرون أنه لم يكن ذلك ببالي على الاطلاق أن اترشح للنيابة، ليس تعففا، لكن هذا الأمر كنت احلم ان يكون هناك أيضا من يتولى هذه المسؤولية، لكن اصدقاء كثيرين وزملاء ومن كانوا معي في المدرسة ومن الأصدقاء وأيضا الأخ سعد والسيدة بهية وكل الناس كانوا يلحون على هذا الأمر أن هناك قضية، وقضية بدأناها وعلينا أن نتابعها، وبالتالي هذه المسائل التي عملنا من أجلها ومن أجل عروبة لبنان ومن اجل تحرير لبنان من العدو الاسرائيلي الذي ما زال رابضا على أقسام من أرض لبنان وما زال يعربد حتى الآن في سمائنا وفي مياهنا الاقليمية، من اجل المسائل التي أرادها رفيق الحريري، وهو صيغة لبنان الفريدة من العيش المشترك، من الانفتاح والاعتدال وقبول الآخر، من الديمقراطية والحريات التي نعيش من اجلها ونرتاح لوجودها ن من اجل مشروع الدولة التي لا أمل في أن يكون لدينا تغيير في مستوى الأمن والمعيشة وفي المستوى البيئي وكل ما نحلم به".

وقال:" يجب ان تكون الدولة صاحبة السلطة الوحيدة في لبنان وهي التي تؤمن المستقبل معنا ولانها هي الحاضنة، هي التي يرتاح لوجودها المواطن والتي يلجأ لها اذا وقع في ظلامة.. حتى عندما تظلم الدولة المواطن يعرف ان هناك من يستطيع أن يلجأ اليه، اما عندما يكون هناك دويلات فلمن يلجأ، من يستطيع أن يطمئن المواطن في حاضره ومستقبله من يؤمنه على امنه وبيته، غير مؤسسات الدولة، أكانت العسكرية أم الأمنية. وهنا اوجه تحية الى قوانا العسكرية والأمنية والتي تتعرض لتحديات و يحاولون أن ينالوا من معنوياتها، اكان ذلك من الجيش أم من قوى الأمن الداخلي التي تسعى أيضا لتضمن الأمن وتكتشف أيضا مخططات التخريب والتهريب والجاسوسية التي تمارسها عصابات الارهاب أو خلايا اسرائيلية في لبنان. لذلك نحن حريصون على أجهزتنا الأمنية لأننا نتحصن بها ونضع دم قلبنا عليها حتى ننميها ونكبرها وتكون فعليا بتصرف اللبنانيين لتحفظ أمنهم وتستطيع أن تخلق الأجواء الملائمة لكي يكون عندنا حقيقة نموا اقتصاديا وتحسنا حقيقيا في مستوى معيشة اللبنانيين. مشروع الدولة هو بالنسبة لنا قضية اساسية وهو الذي يدعم اللبنانيين ليس فقط لحاضرهم بل ايضا لمستقبلهم، هذا المشروع الذي اشتغل عليه رفيق الحريري نحن سائرون فيه، وهذا ما دفعني فعليا لأن أسير انا ومعالي الوزيرة بهية الحريري من اجل ان نكون وحدة واحدة تعبر عن رأي المدينة حتى يصبح قرار المدينة موحدا، وبالتالي لا يصبح في المدينة مائة رأي. سيقول البعض ، ما الذي يقوله فؤاد السنيورة ؟ هل نحن نريد الغاء الآخرين .. على العكس من ذلك .. نحن شديدو الحرص على أن هذا الاستحقاق الدستوري، الانتخابات، أن يمارس فيه كل صيداوي وكل لبناني حقه وواجبه . فالذي يمتنع عن الانتخاب يخل بواجب من واجبات المواطنة والذي هو التعبير عن رأيه. هذا النظام أعطاك هذه الصلاحية وهذه المسؤولية وهذا الحق في ان تعبر عن رأيك . انا اتمنى على كل لبناني وعلى كل صيداوي اذا كان يؤيدنا أم لا، أن ينزل الى الانتخابات ويقول رأيه. هكذا تستقيم الديمقراطية والعمل الوطني في البلد، هكذا نستطيع أن نبني مستقبلنا الحقيقي. كل منا يجب أن يعبر عن رأيه ويقول لماذا نحن مع فلان أو لسنا معه..".

وقال:" عنوان هذه الحملة الانتخابية " شارك" ليس فقط بالعملية الانتخابية بل وبعدها أيضا، كيف نتشارك سويا في عملية النظر في مصالح البلد، ان كان على مستوى مدينة صيدا أم على مستوى الوطن ككل. ونحن لدينا الكثير من القضايا التي بدأها الرئيس الشهيد وعلينا ان نستكملها، وهناك قضايا مستجدة علينا ان نتنبه لها. وهناك قضايا قومية كبيرة تتعلق بلبنان وموقعه ودوره في العالم العربي والعالم . ولبنان الذي ما زال يعاني من الاحتلال ولبنان باستقلاله وسيادته وعلاقته مع الدول العربية ومع اصدقائه في العالم ومع دوره كواحة من الديمقراطية والانفتاح ، كلها قضايا نحن حريصون عليها. البلد الذي يفسح المجال للمواهب والطاقات ان تعبر عن نفسها من خلال هذه الممارسة الديمقراطية وهذا العمل الحر المنفتح، هذه قضايا علينا ان نكون حريصين عليها وبالتالي نستطيع معكم ومن خلالكم في التعبير والتلاقي في مثل هذا اللقاء الذي اذا اوليتمونا الثقة ، وهذه مسؤولية كبرى تحملوننا اياها، ونحن ان شاء الله، يكون سبحانه وتعالى الى جانبنا حتى نكون بمستوى المسؤولية التي تحملونا اياها".

اضاف:" لدينا قضايا قومية ووطنية لها علاقة بلبنان، كما لدينا قضايا تتعلق بالمدينة وبتطويرها واستنهاض طاقاتها، والناس التي بداخلها كيف يمكن أن يشاركوا، لدينا قضايا تتعلق ليس فقط بأن نعبر عن رأينا في يوم الانتخاب، بل يجب ان نشارك في أنشطة تؤدي الى اطلاق هذه الطاقات من كل واحد فيكم ، وكل واحد فيكم قادر على أن يعطي. وهذا الجهد الذي يبذل من أجل استنهاض المدينة ونهوضها وتنميتها، هناك واجبات على الدولة ، ولكن ايضا هناك واجبات على المجتمع المدني وعلى المواطنين وعلى القطاع الخاص حتى تتضافر الجهود من أجل أن يكون هناك تشكيل جديد للمدينة تكون جاذبة للعمل .. ولخلق فرص العمل الجديدة وحتى يستطيع شبابها أن يعملوا فيها وحتى نستطيع ان نحسن مستويات ونوعية العيش للبنانيين، حتى تصبح مدينة صيدا بيئيا جيدة وحتى تعالج المشاكل التي تراكمت على مدى سنوات طويلة. والتي أعاقتها واعاقت جهودها هذه الحرب الطويلة التي مر علينا 35 سنة ونحن نعاني منها سنة بعد سنة .

ان هذه المدينة يجب أن تستمر، وفي المحصلة لدينا وجهات نظر مختلفة، نذهب الى الانتخاب كل واحد لديه رأي، لكن بعدها يوم 8 حزيران يجب أن يكون موقف المدينة موحدا واذا انتخبنا ان شاء الله سنمد ايدينا للجميع. وسنعمل للجميع ولكن من ضمن رؤية واضحة لمصلحة المدينة. هذا ما سنعمل عليه، ولن نأخذ المدينة مرة ثانية الى مزيد من الشقاق والتصادم، بل على العكس، سنأخذ المدينة الى ما يؤدي الى الابتعاد عن الرقص على حافة الهاوية.

صيدا مدينة لا يحق لأحد أن يشكك في عروبتها أو في عروبة أي من ابنائها. صيدا لها على الوطن كثير وللوطن عليها بسبب دورها ومكانتها ومكانة أبنائها ايضا، الوطن له عليها.

علينا أن نرى كيف يمكن أن نتعاون من أجل القيام بمشاريع محددة عن طريق الدولة والمبادرات من قبل القطاع الخاص وافساح المجال له ليستطيع أن يخلق فرص العمل الجديدة ويخلق اقتصادا حقيقيا للمدينة. نحن برنامجنا للمدينة هو برنامج لمعالجة جملة من الأمور التي لها علاقة بالموضوع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وغيرها، لكن هذا كله لن يتحقق اذا لم يكن هناك مشاركة . قلنا ان عنوان الحملة " شارك" ولكن ايضا هي مشاركة بعد هذه الحملة. سنكون وحدة واحدة، ومدينة صيدا ستعطي المثل في الممارسة الديمقراطية والممارسة السلمية للتعبير، وفي السلم الأهلي وتعبيرها عنه .

لن تتغير صيدا مهما حاول البعض أن يغيروا اسمها او يفتعلوا أو يصفوها بأوصاف ليست فيها، صيدا مدينة وفية، صيدا وفية لرفيق الحريري، صيدا وفية لخط رفيق الحريري، وصيدا وفية لفؤاد وبهية.

لقد صمدنا من اجل اقرار المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذه المحكمة نحن الآن أوليناها هذه المسؤولية، أهمية المحكمة ليس فقط في انها ستنظر وتميط اللثام عن هذه الجريمة الكبرى التي ارتكبت بحق لبنان وبحق رفيق الحريري وكل الشهداء الذين سقطوا معه ، والقضايا المتعلقة بهذه الجريمة قبل وبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذا ما نحن حريصون عليه، وهذا الآن بيد المحكمة ذات الطابع الدولي. لكن أهمية هذه المحكمة هي أنها سوف تنهي أن يستمر لبنان بلدا ترتكب فيه الجرائم التي هي ضد التعبير عن الرأي الحر ويبقى المجرم بمعزل عن العقاب".

الوزيرة الحريري

ثم تحدثت الوزيرة الحريري فقالت:" نحن نتشاور واياكم ليس فقط بالشكل بل وبالمضمون، عندما قلنا نريد أن ننقل أحلامكم ومطالبكم وقضاياكم أنتم الذين ستكتبونها، وسنجد الطريقة لنصل لهذا الأمر في كل قطاع وبالتشاور مع كل قطاع وكتابة المشروع لكل قطاع منه، واقراره ونحن نتبناه. ويوم 8 (حزيران) عليكم ان تتابعونا: هل نحن صادقون معكم. انتم يجب أن تتابعوا قضاياكم .. وبهذه الطريقة ستكون صيدا كما كانت نموذجا في الوفاء وفي الاستقرار الذي فرضتموه خلال السنوات الأربع الماضية، كان نموذجا في كل لبنان وكانوا يسألوننا: شو عم تساووا بصيدا؟ .. فنجيب: عم نتواصل . والآن سنتواصل من أجل البرنامج الانتخابي مع كل القطاعات . وكل المقولات التي يواجهوننا بها، هي اتهامات وافتراءات ، وأنتم تعرفون، نحن نعتبر ان رفيق الحريري اغتيل سياسيا قبل أن يغتالوه جسديا.. تعلمنا أننا لا نقوى الا بكم بالناس التي تؤيد مشروع رفيق الحريري والذي سنحمل لواءه انا وفؤاد في هذه المدينة وعلى مستوى لبنان يحمل لواءه سعد الحريري.

واجهونا باشياء كثيرة .. كنا نقول نحن لبنانيون، ونحن نحترم الخلاف، ونحترم الشباب الموجودين بينكم .. والذين ليس لنا الحق في أن نحرمهم حقهم في الاختيار .. هذا الذي يريدونه.... انهم رشحوا واحدا وانتم رشحوا واحدا وخلصت القصة .. فهل هذا حقكم .. هذا اسمه تضليل لحقكم في الانتخاب . وانتم من يقرر ونحن سننفذ الذي تقررونه . ولن نرد على شيء ، لن نرد الا بثوابتنا وايماننا وثقتكم بنا وثقتنا بقدرتكم على التوحد في استحقاق ان شاء الله يكون نموذجيا وديمقراطيا وسلميا".

تاريخ اليوم: 
20/04/2009