Diaries 691
16:28
الرئيس السنيورة سلم ممثل الامم المتحدة مذكرة "المستقبل" الى بان
احتجاجا على مشاريع الاستيطان وتهويد القدس والممارسات الاسرائيلية:
تذكير بتأكيد مجلس الامن أن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية غير مشروع
وبمطالبته اسرائيل بالامتناع عن أي عمل من شأنه تغيير وضع القدس
الرئيس السابق للحكومة عرض مع السفير الفرنسي التطورات في لبنان
استقبل رئيس كتلة نواب "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، في مكتبه في "السادات تاور"، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز، في حضور النائبين سمير الجسر وهادي حبيش، وسلمه مذكرة احتجاج باسم كتلة نواب "المستقبل" تستنكر الممارسات الإسرائيلية في تهويد القدس لتسليمها إلى الامين العام للأمم المتحدة بان كي - مون، هذا نصها:
"تمضي إسرائيل قدما في خطوات منهجية ومنظمة لتهويد مدينة القدس المحتلة، وقضم الأراضي الفلسطينية، من خلال مواصلتها توسيع المستوطنات غير المشروعة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. فبعد إقصاء أصحاب الأرض عن منازلهم، في حي سلوان وقبله في حي الشيخ جراح، تحت ذرائع واهية شتى، ها هي تتحدى، من دون رادع، الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، بإعلان إصرارها على الاستمرار في الاستيطان في القدس واعتبارها جزءا لا يتجزأ من "عاصمة إسرائيل" ما يعني عمليا رفض إدراجها على جدول المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.
وأعلنت إسرائيل اخيرا عن ضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم، إلى قائمة ما تسميه المواقع التراثية اليهودية. فيما تستمر في أعمال الحفريات منذ سنوات، تحت المسجد الأقصى، وباب المغاربة، غير آبهة بتعريض الأماكن المقدسة لخطر الانهيار. لقد استولت إسرائيل من قبل على أملاك للمسيحيين اليونانيين الأرثوذكس، من خلال عمليات ضغط وابتزاز وتلاعب، قبل أن تعلن أخيرا عن بناء كنيس "الخراب" في حرم المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، تمهيدا لإقامة الهيكل اليهودي على أنقاض المسجد الأقصى، وهو بإجماع المسلمين في مختلف أنحاء العالم أولى القبلتين التي يتوجهون إليها في صلاتهم خمس مرات يوميا، ضمن أعمال الحكومة الإسرائيلية المستمرة لتهويد البلدة القديمة ونزع الهوية العربية والإسلامية عنها. ولم تترك سلطات الاحتلال وسيلة لطرد سكان القدس العرب وإجبارهم على مغادرتها إلا ومارستها، نذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر:
1 - الجدار الذي يشق المدينة ويضع 225 ألف نسمة من سكانها الأصليين بين الجدار و(الخط الأخضر) بكل ما يشمل ذلك من معاناة كفصل السكان عن أراضيهم وأماكن عملهم أو دراستهم. 2 - التضييق على منح تراخيص بناء للسكان العرب في القدس الشرقية وعرقلة إصلاح وترميم المباني في البلدة القديمة . 3 - شراء مبان بطرق احتيالية وإسكان مستوطنين جدد. 4 - سحب هويات مقدسيين غادروا الضفة بقصد العمل وآخرين من الذين اضطروا الى السكن في الضواحي أو في مدن الضفة لعدم منح العائلات تراخيص بناء لاستيعاب النمو الطبيعي للسكان أو لعدم توافر فرص عمل. 5 - عدم السماح بتوسيع البنية التحتية للقدس الشرقية وتجديدها. 6 - الحفريات تحت وحول المسجد الأقصى التي تصيب المباني القريبة بأضرار تجعلها غير صالحة للسكن. هذه الأعمال تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، التي يفترض أنها تنظم معاملة المدنيين والمواقع والممتلكات المدنية، إبان الحروب وتحت الاحتلال، وتكفل حرية عبادتهم ووصولهم إلى أماكنهم المقدسة وتحظر تغيير أوضاع المواطنين الواقعين تحت سلطة الاحتلال. وتنص المادة 53 من تلك الاتفاقية على أنه يحظر على دول الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات ثابتة أو منقولة خاصة بالأفراد أو الجماعات. كما أن المعاهدات والاتفاقات الدولية ذات الصلة تنظر إلى كل الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في العام 1967 بصفتها أرضا محتلة، وان أي تغيير على واقعها يعتبر مخالفا لتلك المعاهدات والاتفاقات وعملا غير شرعي. وتعتبر اتفاقية لاهاي الأماكن الدينية المقدسة ضمن الممتلكات الثقافية التي تتمتع بالحماية، نظرا لقيمتها الفنية والتاريخية والدينية للإنسانية جمعاء. عليه، فإن تغيير معالم المدينة المقدسة الدينية والعربية يمثل انتهاكا لكل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، فضلا عن أن تلك الاعتداءات الإسرائيلية على الحجر والبشر في فلسطين المحتلة، تقوض الجهود الدولية للتقدم في عملية السلام، وتعرض بالتالي منطقة الشرق الأوسط لمزيد من التطرف وأعمال العنف.
لقد قررت الحكومة الإسرائيلية بناء 300,73 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية مما يعني أن عدد المستوطنين الجدد سيزيد نحو 300 ألف مستوطن يضافون إلى 285 ألف مستوطن يعيشون حاليا في الأراضي الفلسطينية، فضلا عن مائة وثلاثة وتسعين ألفا يعيشون في القدس الشرقية، مما يؤكد أن رئيس الحكومة الحالي ينفذ واقعيا تدمير أي تسوية منطقية وعادلة متجاهلا رغبة المجتمع الدولي في السلام ومقفلا الباب في وجه المبادرة العربية للسلام التي تراوح مكانها منذ إعلانها في القمة العربية التي عقدت في بيروت في العام 2002. لذلك، وإذ نذكر بأن مجلس الأمن أكد في 21 أيار 1968 أن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بواسطة الغزو العسكري عمل غير مشروع، مطالبا الحكومة الإسرائيلية بالامتناع عن القيام بأي عمل من شأنه أن يغير وضع القدس، وهو ما تم تأكيده أيضا في قرارات المنظمات المتخصصة المندمجة في منظومة الأمم المتحدة، وفي "نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية" (1998 ـ المادة 8/2 ب/8) الذي يعتبر قيام دولة الاحتلال بنقل أجزاء من السكان المدنيين "جريمة حرب"، نناشد الأمين العام للأمم المتحدة التدخل لوضع حد نهائي لاعتداءات إسرائيل المتفاقمة، وإلزامها احترام مضمون البيان الأخير للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط في اجتماعها في موسكو في تاريخ 19 مارس 2010، وتنفيذ ما أجمعت عليه دول القرار في العالم الموقعة هذا البيان".
وليامز
اثر الاجتماع، قال وليامز: "اجتمعت مع الرئيس فؤاد السنيورة، وبحثنا في أمور عدة، لكن مسألة واحدة أراد ونواب كتلة "المستقبل" إثارتها، وهي مسألة فلسطين والوضع الخاص في القدس. سلمني الرئيس السنيورة مذكرة مهمة، متمنيا علي أن أسلمها إلى سعادة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون.
من جهتي، سأجتمع بسعادة الأمين العام في الأيام القليلة المقبلة في روما، وسأبحث معه في مضمون المذكرة بكثير من الجدية، وسأبلغه تحيات الرئيس السنيورة. ولا شك أن سعادة الأمين العام يعي دقة الوضع في القدس، وفي غزة التي زارها الأحد الماضي.
الرئيس السنيورة
وقال الرئيس السنيورة: "الواقع أننا تطرقنا، في اجتماع كتلة "نواب المستقبل" الأسبوع الماضي، إلى الأحداث التي تجري في القدس. هذا العمل المنهجي الذي تقوم به اسرائيل القصد منه طرد أهالي القدس وإيجاد كل العقبات أمامهم، وبالتالي تغيير هوية المدينة. كذلك تقوم اسرائيل بهذا العمل في الضفة الغربية، والمقصود أيضا إرهاب الفلسطينيين بطريقة أو بأخرى أو دفعهم إلى ترك الضفة الغربية أو القدس. اتخذنا قرارا آنذاك برفع مذكرة الى الأمين العام للأمم المتحدة لشرح هذه المسألة وللتنبه لما يجري، ولنقل وجهة نظر كتلة نواب "المستقبل" وتوجهات اللبنانيين في هذا الشأن. وعلى هذا الأساس، ولدى عودة السيد وليامز إلى لبنان، اتفقنا على عقد هذا اللقاء لتسليمه المذكرة، وهو بدوره سيسلمها إلى سعادة الامين العام، بهدف التنبه إلى ما يجري هناك من أعمال، المقصود منها تغيير هوية المدينة ودفع سكان القدس إلى ترك مدينتهم، هذا أمر ترفضه جميع الأعراف والمواثيق الدولية، ولا سيما بالنسبة الى المناطق التي ترزح تحت الاحتلال. كما تطرقنا إلى جملة من القضايا والمسائل، وقد عبر السيد وليامز عن تقديره لموقف "كتلة المستقبل" واعدا بنقل هذه المذكرة مباشرة إلى سعادة الأمين العام.
سئل: عدا عن تقديم المذكرة، ما هو دور لبنان، كعضو في مجلس الأمن، في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية؟ اجاب: "لا شك في ان هذا الموضوع سيكون بابا لتناول موضوع القدس، بطريقة أو بأخرى، عبر مندوب لبنان في مجلس الأمن، لكن أعتقد أن هذه القضية ستكون محور النقاش في مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في ليبيا، وسيصار إلى بحثها بالنظر الى خطورتها وجديتها، وأيضا لما ينبغي أن تكون عليه المواقف العربية، ولا سيما بعد انتهاء الفترة التي أعطاها وزراء الخارجية العرب الذين يتابعون مسألة المبادرة العربية للسلام، والتي أعطت السلطة الفلسطينية فترة أربعة أشهر من اجل متابعة مسألة المفاوضات غير المباشرة، التي تتم بالتعاون مع الامم المتحدة. أعتقد أن هناك مسائل هامة على جدول أعمال القمة العربية وننظر بكثير من الجدية إلى ما يمكن أن يبحث في هذا الشأن". السفير الفرنسي
وكان الرئيس السنيورة استقبل، قبل ظهر اليوم، السفير الفرنسي دوني بييتون، وكان بحث في العلاقات بين البلدين وعرض للاوضاع والتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.
اجتمعت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في قريطم
كتلة المستقبل تستنكر اشد الاستنكار حملات التهويل المقصود منها ممارسة الضغوط الإعلامية والسياسية المرفوضة والمستهجنة التي استهدفت فخامة الرئيس والمؤسسات الأمنية والسياسية وتدعو كل الأطراف السياسية والحزبية إلى التبصر والنظر إلى عمق المصالح الوطنية والعمل على تعظيم المشتركات والابتعاد عن كل ما يؤثر على معنويات المواطنين
الأولوية كانت وستبقى مركزة على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها من دون أي تأخير أو تمديد لتثبيت صدقية مؤسسات النظام اللبناني واحترام مبدأ تداول السلطة
إذا كان الخيار بين إجراء الانتخابات وإقرار جميع بنود التعديلات في القانون الجديد فان الكتلة تميل إلى أولوية إجراء الانتخابات مع اكبر قدر ممكن تحقيقه من التعديلات الممكن تطبيقها ضمن الفترة المتاحة
تناشد الكتلة الرؤساء العرب الذين سيجتمعون في مؤتمر القمة العربية المقبلة التي ستنعقد في ليبيا اتخاذ موقف حازم وصارم من الغطرسة الإسرائيلية وخطط تهويد القدس وتضييع القضية الفلسطينية
عقدت كتلة نواب المستقبل اجتماعها الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت التطورات الراهنة وأصدرت بيانا تلاه النائب محمد قباني وفيما يلي نصه:
أولاً: توقفت الكتلة باهتمام بالغ إزاء الحملات السياسية والاتهامات والتهجمات التي تتعرض لها بعض الرموز والمؤسسات في المدة الأخيرة ومنها ما طال فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ودولة رئيس الحكومة ومؤسسة قوى الأمن الداخلي وشخصيات متعددة. ولقد اعتبرت الكتلة أن المقصود من هذه الحملات التهويل وممارسة الضغوط الإعلامية والسياسية المرفوضة والمستهجنة والتي لا اساس لها من الصحة لا تؤثر على جوهر الأمور والمواقف الثابتة سوى أنها تطال من معنويات بعض المواطنين وتسهم في تعكير أجواء الهدوء وتنال من الاستقرار في البلاد وتشيع أجواء عدم الثقة بالمؤسسات والقيادات الوطنية والسياسية، فضلاً عن كونها تعرقل جهود الانصراف إلى الإنتاج والتطوير المطلوبين في هذه المرحلة الدقيقة التي تتعرض فيها البلاد إلى جملة من التحديات المحلية والإقليمية.
ولهذه الأسباب فان كتلة نواب المستقبل تستنكر اشد الاستنكار حملات التهويل التي استهدفت فخامة الرئيس والمؤسسات الأمنية والسياسية، وتدعو كتلة المستقبل كل الأطراف السياسية والحزبية إلى التبصر والنظر إلى عمق المصالح الوطنية، والعمل على تعظيم المشتركات، وبالتالي الابتعاد عن كل ما يؤثر على معنويات المواطنين واستقرار الأوضاع.
ثانياً: توقفت الكتلة ملياً أمام موضوع الانتخابات البلدية ومسألة المهلة الممنوحة للجان النيابية وفق النظام الداخلي لمناقشة وإقرار مشروع القانون المحال من الحكومة. وبطبيعة الحال فان الكتلة تتفهم الظروف والمعطيات المحيطة بهذا الموضوع ومدى دقتها لجهة أن مشروع القانون المحال من قبل الحكومة يحتوي على الكثير من البنود الجديدة والحساسة والتي تحتاج لدراسة و تدقيق وترو قبل الموافقة عليها وإقرارها.
من هنا فان كتلة نواب المستقبل ترى انه وسط هذه الظروف فان الأولوية بالنسبة إليها كانت وستبقى مركزة على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها من دون أي تأخير أو تمديد وذلك لتثبيت صدقية مؤسسات النظام اللبناني واحترام مبدأ تداول السلطة في ظل انتهاء الوكالة المعطاة للمجالس البلدية وبالتالي إفساح المجال أمام دخول طاقات وكفاءات جديدة في المجالس البلدية. وبالتالي فإذا كان الخيار بين إجراء الانتخابات وإقرار جميع بنود التعديلات في القانون الجديد فان الكتلة تميل إلى أولوية إجراء الانتخابات مع اكبر قدر ممكن تحقيقه من التعديلات الممكن تطبيقها ضمن الفترة المتاحة.
ثالثاً: توقفت الكتلة أمام استمرار وتصاعد المواقف الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية المتمسكة علنا بخطة الاستيطان في القدس وتهويدها ضاربة بعرض الحائط كل المواقف الدولية المستنكرة. من هنا فان الكتلة يهمها التركيز على النقاط التالية:
أ- إن استمرار العدو الاسرائيلي في هذه السياسة وعلى وجه الخصوص سياسة الاستيطان والتهويد والفصل العنصري من شأنه أن يدفع المنطقة إلى حافة الهاوية ويشجع على نمو التطرف واستخدام العنف.
ب- إن هذا الموقف الإسرائيلي يمضي في غيه بسبب غياب الضغوط الحازمة والصارمة عليه من قبل المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص من الولايات المتحدة الأمريكية القادرة على ممارسة ضغوط فعالة على إسرائيل.
ج- إن كتلة نواب المستقبل دعت في اجتماعها الماضي إلى اكبر عملية استنكار وتحرك هادف على أكثر من صعيد محلي وعربي ودولي لإبقاء قضية القدس حية في ضمائر واردات الجميع. ويتضمن هذا التحرك إجراء الاتصالات اللازمة مع الأطراف الفلسطينية والعربية. وعلى ذلك فقد قامت الكتلة اليوم بتقديم مذكرة احتجاجية على الممارسات الإسرائيلية إلى ممثل الأمين عام الأمم المتحدة لتسليمها إلى السيد بان كي مون.
د- تناشد الكتلة الرؤساء العرب الذين سيجتمعون في مؤتمر القمة العربية المقبلة التي ستنعقد في ليبيا اتخاذ موقف حازم وصارم من الغطرسة الإسرائيلية وخطط تهويد القدس وتضييع القضية الفلسطينية، وهي تؤكد على أهمية تكوين الموقف الفلسطيني الموحد وكذلك إقامة الموقف العربي المتضامن من أجل دفع المجتمع الدولي للتحرك نحو احترام حقوق الشعب الفلسطيني وتوصلاً إلى تحقيق السلام الشامل والعادل على أساس القرارات الدولية والمبادرة العربية للسلام
.
