Diaries 698

-A A +A
Print Friendly and PDF

 19:32

 

كتلة نواب "المستقبل" اجتمعت في قريطم برئاسة الرئيس السنيورة:

متمسكون باستمرار العمل لظهور الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد الحريري

لأوسع مشاركة شعبية في 14 شباط لتأكيد التمسك باستقلال لبنان وسيادته ووحدته

إجراء الانتخابات البلدية بموعدها أمر بالغ الأهمية لحسن انتظام عمل المؤسسات

اعتماد النسبية في مدينة بيروت يحجب مبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين

للتنبه من النيات العدوانية الإسرائيلية وتفويت الفرصة عليها لجرنا إلى مواجهات

عقدت كتلة نواب "المستقبل" اجتماعها الأسبوعي في قريطم، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واتخذت عددا من المقررات واصدرت بيانا تلاه النائب معين المرعبي في ما يلي نصه:

"أولا: مع اقتراب الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري استعرضت الكتلة المعطيات المتصلة بهذه الذكرى الأليمة التي شكلت وتشكل كارثة وطنية كبيرة تمثلت في استهداف يد الغدر والإجرام، كبيرا من كبارنا بهدف تقويض لبنان واستقراره واستقلاله وتقدمه، ومحاولة القضاء على المبادىء التي عاش من اجلها، وما نتج عن ذلك من رد فعل رافض وعفوي للشعب اللبناني الذي هب للوقوف وقفة واحدة دفاعا عن رموزه وقياداته وعن حريته واستقلال وسيادة وطنه. إن الكتلة، وأمام اقتراب الذكرى الخامسة لهذه الجريمة، تستذكر شهيدها الكبير وقائد مسيرتها ومسيرة لبنان الإعمارية والنهضوية، الذي شكل رمزا للوطنية الصادقة غير المتزمتة وللعروبة الرحبة والمتجددة في منطقتنا وأمتنا، لتعلن تمسكها باستمرار العمل على ظهور الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد وهي المهمة التي أوكلت إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من أجل كشف ملابسات هذه الجريمة ومرتكبيها وإنزال العقاب بهم وحماية الحياة السياسية في لبنان.

إن الكتلة، إذ تنوه بالاجتماع الهام الذي عقدته قيادات انتفاضة الرابع عشر من آذار يوم الأحد الماضي في فندق البريستول لإعلان الدعوة إلى إحياء ذكرى الرابع عشر من شباط، تشيد بتميز هذا الاجتماع بالوفاء وبروح المسؤولية الوطنية الشاملة الداعية إلى الوحدة وتثبيت العيش المشترك الإسلامي المسيحي الذي هو أساس لبنان وجوهر صيغته الفريدة وعماد نموه وازدهاره والذي عبر عنه اتفاق الطائف أوضح تعبير. إن الكتلة تعتبر أن ذكرى الشهيد الكبير إنما هي منارة وطنية هامة على طريق الشهادة الذي خطه الشهداء الكبار أمثال رياض الصلح وكمال جنبلاط وبشير الجميل ورينيه معوض وحسن خالد ورشيد كرامي وناظم القادري وداني شمعون وصولا إلى الشهيد الكبير رفيق الحريري ورفاقه الأبرار وسائر الشهداء الذين سقطوا بعده والذين صنعوا بدمهم الاستقلال الثاني للبنان.

لهذه الأسباب فإن الكتلة تدعو الشعب اللبناني إلى أوسع مشاركة شعبية في يوم الرابع عشر من شباط في ساحة الشهداء ساحة الحرية من أجل تأكيد المعنى الكبير للشهادة في حياة لبنان وحياة العرب، وتأكيد الموقف الأساس المتمسك باستقلال لبنان وسيادته ووحدة شعبه في مواجهة كل محاولات الإضعاف والاستئثار والسيطرة على مصائره، وتأكيد أخيرا وليس آخرا على وحدة الانتماء العربي في وجه محاولات الشرذمة والتضييع والفتنة.

ثانيا: تابعت الكتلة تطورات النقاش الحكومي والسياسي والقانوني بشأن الانتخابات البلدية المقبلة واستعرضت وجهات النظر المطروحة حول هذا الموضوع وجددت تمسكها بالمسلمات التالية: - إن الأساس هو تجديد الثقة بمؤسسات النظام اللبناني ومنها البلديات، وبالتالي فإن إجراء الانتخابات البلدية في موعدها أمر بالغ الأهمية ويتصل بحسن انتظام عمل المؤسسات وبتجديد الثقة بلبنان ومؤسساته. - إن العمل البلدي يتصل بشؤون الناس ومطالبهم وقضاياهم الحياتية، وبالتالي فإنه يختلف اختلافا كليا عن العمل السياسي والنيابي إذ هو يتركز حول الحاجات الإنمائية لسكان المدن والبلدات والقرى التي تشكل كل واحدة منها بيئة متضامنة ومتماسكة، مما يعني أن أي مس بوحدة العاصمة أو أي مدينة أخرى هو بمثابة تفريق وتقسيم لأسس العيش المشترك في لبنان. - إن تطبيق النظام النسبي في الانتخابات البلدية لربما من شأنه أن يؤمن عدالة في التمثيل لفئات لا تجد تمثيلها عبر النظام الأكثري. لكن هذا النظام، إذا ما طبق في مدينة بيروت وبعض المدن الأخرى، من شأنه أن يحجب مكتسبات أخرى يجب التمسك بها. وفي ما خص بلدية مدينة بيروت فانه سيحجب مكتسبا أساسيا هو مبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في المجلس البلدي وهو الأمر الذي جرى الحرص على تأمينه في المجالس البلدية السابقة للعاصمة تحديدا.

رابعا: توقفت الكتلة أمام استمرار الاستفزازات الإسرائيلية والخروق المتكررة للقرار الدولي 1701 وكان آخرها الإقدام على الاعتداء على لبنان وخرق السيادة اللبنانية عبر اختطاف المواطن ربيع محمد زهرة مما أسهم في توتير الأجواء على الحدود الدولية. إن الكتلة تستنكر أشد الاستنكار وتدين استمرار الخروق والاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية وتناشد المجتمع الدولي التنبه إلى هذه الممارسات الاستفزازية والتي من شأنها تأزيم الأمور وتعزيز الشعور بالكيل بمكيالين، إذ إن لإسرائيل تاريخ حافل بالعدوان واغتصاب الحقوق وهي التي قامت على هذا المفهوم. لكن الكتلة في المقابل تدعو جميع اللبنانيين إلى التنبه للنيات العدوانية الإسرائيلية والعمل على تفويت الفرصة على العدو لجرنا إلى مواجهات ومعارك حسب توقيته وخدمة لأهدافه. إن إسرائيل القائمة على العدوان عودتنا أنها ليست بحاجة لذريعة لاستكمال هذا التاريخ العدواني، لكن في المقابل يجب التحوط لكي لا يعطى المعتدي أي حجة في تبرير عدوانه على بلدنا".

تاريخ اليوم: 
02/02/2010