Diaries 709

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار": 14 شباط: عرض القوّة يوازن اليد الممدودة

مع أن الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري لم تختلف عن سابقاتها من حيث استعادة ساحة الشهداء الحشد الشعبي الكبير، تجاوز الاهتمام بيوم 14 شباط هذه السنة، أكثر من أي وقت مضى، "عدّاد" الحشود الى الرسالة السياسية "المركبة" التي أطلقتها قوى 14 آذار في المناسبة – الأم لنشأتها ووسط ظروف التسوية التي يضطلع بالجانب الرئيسي منها رئيس الوزراء سعد الحريري بحكم موقعه الرسمي والسياسي.

ويمكن القول إن قوى 14 آذار التي خضعت لاختبار بالغ الدقة شكلا ومضمونا في ضوء ما تعرضت له من خضات ومتغيرات بعد الانتخابات النيابية الاخيرة التي استردت فيها الاكثرية، قدمت امس مشهدا متوازنا بين عرض القوة الشعبية والتمثيلية من جهة والحفاظ على موجبات التسوية الداخلية وكذلك التسوية اللبنانية – السورية من جهة أخرى.

واذا كانت تقديرات الاعداد والحشود في لبنان غالبا ما تثير انقسامات شبيهة بالانقسامات السياسية لارتباطها بالتوجهات والانتماءات اكثر منها بالحسابات العلمية المتجردة، فان المعيار الذي قيست به أعداد المشاركين في يوم 14 شباط 2010 تركز على قدرة قوى 14 آذار على الحشد وسط زمن التسوية، باعتبار ان الحشد في زمن المواجهة غالبا ما يكون أسهل نظرا الى صعود العصبيات وفعل الشعارات الحادة. وتبعا لذلك، نجحت قوى 14 آذار في استقطاب الحشد الكبير أمس واستعادة مشهد عشرات الألوف في وسط بيروت.

أما من الناحية السياسية، فلم يغب معيار التوازن نفسه عن كلمات الخطباء الاربعة في الذكرى، الرئيس الحريري والرئيس أمين الجميل والرئيس فؤاد السنيورة ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. وهو توازن جمع بين التشديد على ثوابت "انتفاضة الاستقلال" ومبادئها ومواقفها وابراز موجبات المرحلة الجديدة ومصالحاتها ومتغيراتها، ولو تفاوتت سقوف الخطب والتعبير عن هذه المواقف بين خطيب وآخر.

واتخذت كلمة الرئيس الحريري بعدا اساسيا، ذلك انها المرة الاولى يتوجه فيها الى قواعد 14 آذار بصفة كونه رئيسا للوزراء وزعيما سياسيا لقوة أساسية في هذا الفريق. وقد عكس هذا البعد بميزان دقيق بين "اليد الممدودة" و"لبنان أولا". وصارح الحريري الحشد بأن هناك "مرحلة جديدة" يمر بها لبنان لا بد من مواجهتها بروح "الوحدة الوطنية" وبابقاء البلد "على خريطة المصالحات الدولية"، مشددا في الوقت عينه على ان "لا عودة الى الوراء" في معركة السيادة والحرية والاستقلال. وقال: "بروح من الوحدة الوطنية نواجه المرحلة الجديدة ونمد يدنا للتعاون من أجل بسط سلطة الدولة والقانون وبهذه الروح وضعنا لبنان على خريطة المصالحات الدولية". واذ أوضح أن زيارته لدمشق "كانت جزءا من نافذة كبرى فتحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز"، أضاف: "انني بكل صدق وصراحة ومسؤولية أمين على ابقاء هذه النافذة مفتوحة والشروع في بناء مرحلة جديدة من العلاقات بين لبنان وسوريا من دولة سيدة حرة مستقلة الى دولة سيدة حرة مستقلة". إلا أنه أعلن ان شعاره سيبقى "لبنان أولا"، قائلا: "قبل خمس سنوات خرج شعب لبنان من القمقم ولن يرضى بأن يعود اليه (...) ووطننا لن يعود ساحة وديموقراطيتنا لن تبقى مباحة ومستقبلنا نصنعه بأيدينا وبقرارنا وبحريتنا".

وفي المقابل أبرز الخطباء الآخرون العناوين الاساسية في المعركة السياسية وخصوصا من حيث "العلاقات الندية" مع سوريا وضرورة حصر السلاح في يد الدولة.

وطالب الرئيس الجميل بعلاقات ندية مع سوريا تقتضي "خطوات واضحة ومحددة في الزمن لبت الملفات العالقة التي تشكل انتقاصا من سيادة الدولة"، لافتا الى "أن التجارب السابقة مع سوريا هي خير دليل على أحقية مخاوفنا".

كما أعلن الرئيس السنيورة "اننا لا نقبل ان يفرض علينا أحد رأيه بالارغام او من طريق السلاح"، وطالب: "ألا يجري التعطيل باسم الاصرار على التوافق في كل شيء" داخل الحكومة، متطلعا الى "وضع حد نهائي لمسلسل الاغتيال السياسي".

ودعا جعجع من جهته "قادة الفريق الآخر الى اتخاذ قرار وطني جريء يقضي بالموافقة على وضع امكاناتهم العسكرية في تصرف الدولة اللبنانية وقرار السلم والحرب في مجلس الوزراء من دون سواه". واعتبر ان "بقاء أي سلاح خارج مؤسسات الدولة بات يشكل عبئا لا قدرة للبنان واللبنانيين على تحمله وقد يستجلب اعتداءات خارجية".

جنبلاط

وفي ظل هذه الاجواء رصدت الاوساط السياسية باهتمام طريقة مشاركة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي في الذكرى.

فقد حضر جنبلاط مع الحريري الى ضريح الرئيس رفيق الحريري حيث وضع اكليلين من الزهر، ثم غادر مكان الاحتفال وبقي ابنه تيمور واعضاء "اللقاء" كما رصدت مشاركة بارزة لمناصري الحزب في الذكرى.

وفي تعليق أول له على مجريات الذكرى قال جنبلاط بعد الظهر عن مشاركة الاشتراكيين: "لكل شخص الحق في ان يعبر عما يريد". واوضح انه اتفق مع الحريري على "ان اذهب مع الوزراء الحزبيين وابني (تيمور) ليشارك لانها المرة الاولى يحضر فيها احتفال 14 شباط". ووصف خطاب الحريري بانه "كان شاملا وموضوعيا" لكنه ابدى تحفظه تكرارا عن شعار "لبنان اولا".

بري

وفي ردود الفعل الاخرى، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحه الى مضمون كلمة الحريري وقال ردا على سؤال لـ"النهار": "الحقيقة لم أتمكن سوى من سماع كلمة الرئيس الحريري وهي في المناسبة جيدة وتمتاز بالايجابية ولا سيما عندما اكد ضرورة التوافق الدائم في لبنان".

عون

ورأى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون الذي يزور قطر "ان التحول في الخطاب السياسي في ساحة الشهداء في مناسبة 14 شباط يشكل رضوخاً للتحولات السياسية الحاصلة وهي قناعات الضرورة". لكنه قال ان "المواقف التي اطلقت عن سلاح "حزب الله" انما تنم عن عدم وعي كامل"، متسائلا "ما هو الضمان الذي يقدمه لنا من يطالب بوضع سلاح المقاومة في تصرف الدولة أمام احتمال اجتياح اسرائيل للبنان؟".

"حزب الله"

ولاحظت مصادر قريبة من "حزب الله" ان "ثمة فارقاً بين مضامين خطاب الرئيس الحريري وخطب حلفائه الثلاثة". وقالت لـ"النهار" ان "الرئيس الحريري سعى في خطابه الى تكريس جسور مع المرحلة الجديدة التي بدأ العمل على بنائها قبل اشهر وخصوصا لجهة حديثه عن النافذة المفتوحة في العلاقة مع سوريا، بينما بعض حلفائه وبالتحديد الرئيس امين الجميل وسمير جعجع سعيا الى العمل لنسف هذه الجسور ولا سيما منها جسور الحوار الوطني الداخلي التي ينبغي العمل على تعزيزها". واضافت ان "الاحتفال لم يقدم اضافة جديدة تذكر الى الرئيس الحريري وخصوصاً على المستوى الداخلي".

"السفير": جنبلاط لم يسمع إلا خطاب رئيس الحكومة ...

ولقاء ثالث بينه وبين نصر الله

الحريري يطل من النافذة السعودية مصالحاً ... الداخل ودمشق

مهـرجان هـادئ سـياسياً وشـعبياً ... تعكّره «خروقات» السـنيورة والجميـل وجعجـع!

     لا يشبه 14 شباط 2010 ما عرفه اللبنانيون عن هذا اليوم في السنوات الاربع الماضية، إلا في كونه يؤرخ لذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ما عدا ذلك، أشياء كثيرة تغيرت وجعلت 14 شباط هذا العام يكتسب ملامح مختلفة هي أقرب الى سمات الحقبة السياسية الجديدة التي كرستها حكومة الوحدة الوطنية وزيارة الرئيس سعد الحريري الى سوريا.

صحيح ان القوى الباقية في 14 آذار أرادت من خلال مهرجانها، أمس، التأكيد انها ما زالت حية، ولعلها نجحت في ذلك نسبياً، ولكن الصحيح ايضاً انها فقدت بحكم منطق التسوية الكثير من الحيوية السابقة، حتى غدا إثبات الوجود يتقدم على إثبات الفعالية.

وليس أدل على حجم التحول الحاصل أكثر من سلوك النائب وليد جنبلاط الذي اكتفى بقراءة الفاتحة على ضريح الرئيس الشهيد ثم مضى، على الأرجح، في اتجاه الضاحية الجنوبية لعقد لقاء حاسم مع الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، يُفترض ان يمهد طريق «عودته» الى دمشق.

هذا المناخ العام انعكس تلقائياً على المهرجان الذي نظمته قوى 14 آذار في ساحة الشهداء، وفق ما تُبينه الملاحظات والانطباعات الآتية:

 

من ناحية الحضور الشعبي، تراجعت الأعداد بشكل ملموس قياساً الى أرقام السنوات الأربع الماضية، وبدا انخفاض المنسوب الجماهيري مفهوماً في ظل «الغياب القسري» للشعارات القديمة وبالتالي ارتخاء العصب السياسي والتعبوي تحت مظلة المرحلة الجديدة ومقتضياتها.

من ناحية الحضور السياسي، افتقد المهرجان العصب السياسي مع الغياب المؤثر للزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط، وخسر النكهة الشيعية مع استبعاد أي خطيب شيعي عن المنبر مراعاة لحساسية حزب الله وحركة أمل في مرحلة التوافق وحكومة الوحدة الوطنية. وبذلك، جرى اختصار المشهد ـ خلافاً للمرات المسابقة ـ بثنائية جمعت بين الزعامة السنية والقيادة المارونية لـ14 آذار، وهذا ما عبّرت عنه انتماءات الجمهور من جهة وهوية الخطباء الأربعة من جهة أخرى.

وعلى مستوى خطاب المهرجان الهادئ، انخفض الإيقاع الإجمالي للنبرة السياسية برغم بعض الشطحات الجانبية، فاستخدم الرئيس سعد الحريري لغة واقعية متقدمة نسبياً، تتماشى مع موقعه كرئيس للحكومة وانفتاحه المستجد على دمشق، وتتكيف مع المستجدات الداخلية والإقليمية، ولو أن الخطوة الحريرية المتقدمة الى الأمام، جرت محاولة كسرها من قبل فؤاد السنيورة، في خطاب «الثوابت» الذي ترك صداه عند جمهور «المستقبل» أكثر من خطاب زعيمه، فيما بدت كلمة امين الجميل حائرة بين الحنين الى شعارات الماضي القريب وضوابط الواقع، بينما قرر سمير جعجع الشرود خارج مسار اللحظة الراهنة وإحداثياتها، معتمداً سياسة إطلاق النار على سلاح «حزب الله» في ظل تعذر الرمي على السوري مباشرة، بعد أن سدت كل محاولات طرق أبوابها مباشرة أو بشكل غير مباشر وخاصة على يد عاصمة خليجية بارزة.

بري: كلمة الحريري جيدة

وتعليقاً على مجريات المهرجان، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«السفير» إن كلمة الرئيس الحريري «كانت جيدة»، أما كلمات باقي الخطباء «فلم يتسن لي الوقت للاستماع اليها».

وإذ انتقد بري بعض المظاهر الاحتفالية التي رافقت مهرجاناً يحمل عنوان إحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، استغرب تضييع الفرصة الثمينة التي كانت متاحة لجعل المناسبة وطنية وجامعة، متسائلاً: إذا اقترح الآخرون علي أن يشاركوا على سبيل المثال في مناسبة لشهداء حركة أمل، هل يمكن ان أرفض؟ بالطبع كنت سأرحب بهم وأعتبرهم شركاء في المناسبة. وأشار الى انه يحرص من جهته على أن يكون المهرجان السنوي في ذكرى إخفاء الإمام موسى الصدر وطنياً ومتسعاً للجميع.

ويفترض أن تقييماً مشتركاً قد جرى ليلاً لخطاب ساحة الشهداء بين رئيس الحكومة وقيادة «حزب الله» التي ستوفد في الساعات المقبلة، وفداً رسمياً برئاسة رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد من أجل تقديم العزاء بالمناسبة، علماً بأن أوساطاً قيادية بارزة في الحزب ألمحت الى انزعاجها من مضمون خطاب الرئيس فؤاد السنيورة.

جنبلاط: ذاهب الى سوريا

ورأى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في مقابلة مع محطة «العربية» أن «خطاب الحريري كان شاملاً وموضوعياً ومقبولاً»، لافتاً الانتباه الى أن «الحريري لم يعد يمثل فريقاً بل أصبح رئيس حكومة كل لبنان». وأضاف: لم أسمع الشيخ سعد يتحدث عن 1559، ونحن مع 1701 وسوياً مع رفيق الحريري رفضنا 1559.

ورداً على سؤال حول الخطابات التي تليت في ذكرى اغتيال الحريري، أجاب: لم أسمع إلا خطاب الحريري.

وأكد جنبلاط أن لا شروط لزيارته الى سوريا، وقال: اتفقت مع الرئيس الحريري على أنّ مواضيع الاغتيالات هي للمحكمة، وقد خرج السوري عام 2005 وبنينا مع الحريري، بناءً على اتفاق الطائف، العلاقات المميّزة مع سوريا.

وأضاف: أوضحت في صحيفة «السفير» (الحديث الذي نشر في الأسبوع الفائت) اللغط حول أنّ الشعب السوري ظنّ أنني طلبت من الأميركيين مهاجمة سوريا، وانا ذاهب الى سوريا كما ذهبت بعد اغتيال الشهيد كمال جنبلاط، مجدداً من أجل المصلحة الوطنية والعربية والتأكيد أن مصلحة الدروز في جبل العرب (في سوريا).

وإذ شدد جنبلاط على أن نظريّة لبنان أولاً «لا تركب معي»، رأى ان حمايتنا تجاه المخطط الصهيوني هي العروبة، سوريا و«حزب الله»، مشدداً على أنه لا يمكننا أن نطلب من «حزب الله» تسليم سلاحه ونحن في كل وقت معرضون لعدوان اسرائيلي.

يذكر أن جنبلاط كلف وفداً حزبياً أن يمثله في المهرجان ضم نجله تيمور والوزراء غازي العريضي وأكرم شهيب ووائل أبو فاعور.

عون: رضوخ للتحولات

ومن قطر، حيث يشارك في مؤتمر أميركا والعالم الإسلامي، اعتبر العماد ميشال عون، «أن التحول في الخطاب السياسي في ساحة الشهداء في مناسبة 14 شباط، يشكل رضوخاً للتحولات السياسية الحاصلة، وهي قناعات الضرورة». وقال في حديث لـ«صوت المدى» إن المواقف التي أطلقت عن سلاح «حزب الله» إنما تنم عن عدم وعي كامل، وتساءل ما هي الضمانة التي يقدمها لنا من يطالب بوضع سلاح المقاومة بتصرف الدولة أمام احتمال اجتياح إٍسرائيل للبنان؟ وأضاف: إنهم يعيشون في عالمٍ آخر فالشرُّ الذي سيأتي إلينا من إسرائيل ليس من سلاح «حزب الله» وإنما من خطر التوطين.

الحريري: مرحلة جديدة

بين لبنان وسوريا

وكان الرئيس سعد الحريري قد أكد في الكلمة التي ألقاها أن زيارته إلى دمشق، «كانت جزءاً من نافذةٍ كبرى، فتحها الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأعطت نتائجها في أكثر من ساحة عربية». أضاف: وإنني بكل صراحة وصدق ومسؤولية، أمينٌ على إبقاء هذه النافذة مفتوحة، والشروع في بناء مرحلة جديدة من العلاقات بين لبنان وسوريا، من دولةٍ سيدةٍ حرةٍ مستقلة، إلى دولةٍ سيدةٍ حرةٍ مستقلة». واعتبر ان الاستقرار في مصلحة لبنان أولاً، والمصالحة العربية في مصلحة لبنان أولاً، والتضامن في مواجهة التهديدات الإسرائيلية في مصلحة لبنان أولاً، وتعطيل أسباب الفتنة الداخلية في مصلحة لبنان أولاً.

ودعا الرئيس امين الجميل الى أفضل العلاقات مع سوريا ولكنه طالبها في المقابل بأن تقتنع مرة نهائية أن لبنان هو كيان مستقل ودولة سيدة حرة ذات نظام مميز في هذه المنطقة، وبأن عليها أن تتعاطى معنا على هذا الاساس». وأقترح أن يكون مؤتمر الحوار الوطني برعاية رئيس الجمهورية «مناسبة، ليس فقط لبحث الاستراتيجية الدفاعية، بل لإجراء مصارحة فعلية تطرح عمق المشكلة اللبنانية».

وأكد الرئيس فؤاد السنيورة رفض التعطيل باسم الإصرار على التوافُق حول كلّ شيءٍ مع الإصرار على عدمِه في آن معاً حول أمور أساسية. وقال: نحن دعمنا وأيدنا وأطلقنا وشاركنا في مقاومة العدو الإسرائيلي، وسنظل على استعداد لمقاومته صفاً واحداً وبإرادة رجل واحد إذا اعتدى علينا، لكننا سنجهد لكي لا نعطي للعدو الإسرائيلي فرصة أو ذريعة لكي يدمر بلدنا. وقال «نحن ضد سيطرة الميليشيات وسلطات الأمر الواقع». وأكد أننا «لا نقبل أن يفرض علينا أحد رأيه بالقوة والإرغام أو عن طريق السلاح».

وأشار السنيورة الى أننا في الطائف اتفقنا على المناصفة، وهذا يعني أننا منذ الطائف، «أوقفنا العد... وهذا مبدأ أساسي لن يكون فيه أي تخل أو تفريط».

اما رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فواصل حملته على سلاح المقاومة من دون ان يسميه، قائلاً إن بقاء أي سلاح خارج سلطة الدولة بات يشكل عبئاً لا قدرة للبنان واللبنانيين على تحمله، وقد يستجلب اعتداءات خارجية (تفاصيل ص: 2و3).

الى ذلك، يفترض أن يتحدث السيد حسن نصرالله غداً، لمناسبة «يوم الشهيد»، الذكرى السنوية لاستشهاد كل من الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية.

تاريخ اليوم: 
15/02/2010