Diaries 721
18:36
الرئيس السنيورة عدد انجازات حكومته خلال تكريمه من "الندوة الاقتصادية":
استطعنا حماية الجمهورية وتعزيز الأمن والاستقرار وصون المؤسسات ووحدة لبنان
حققنا فائضا في ميزان المدفوعات تجاوز ال6 مليارات دولار خلال 10 أشهر من 2009
لإيلاء المسؤولية لمن يستطيع أن يتولاها بعيدا عن سياسة الانتماء والولاء
الإصلاح حاجة وضرورة وهو خيارنا الوحيد وواجبنا تجاه مواطنينا ومستقبلنا
ليتم اختيار الموظفين في الشأن العام بحسب الكفاءة والنزاهة والملاءمة
علينا أن نتعلم تحويل المشاكل إلى فرص ولن ننجح من دون التلاقي والتضامن
أقامت "الندوة الاقتصادية" غداء تكريميا لرئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في مطعم "Maillon Le" في الاشرفية، شارك فيه وزير الاعلام الدكتور طارق متري ممثلا رئيس الحكومة سعد الحريري، الوزيران جان اوغاسابيان وعدنان القصار، النائبان سمير الجسر ونهاد المشنوق ومستشار رئيس الجمهورية ناظم الخوري والوزير السابق جهاد ازعور، بالاضافة الى أعضاء الندوة الاقتصادية وحشد من رؤساء الهيئات الاقتصادية ورجال المال والمصارف والاعمال واعلاميين.
بداية كلمة ترحيب لرئيس الندوة رفيق زنتوت أشاد فيها ب "أداء الرئيس السنيورة لدى توليه رئاسة الحكومة في ظروف صعبة".
الرئيس السنيورة ثم تحدث السنيورة، فقال: "معالي الأخ والصديق الدكتور طارق متري، ممثل دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سعد الحريري، أصحاب المعالي أيها الأصدقاء، أود بداية أن أشكركم، وأشكر الندوة الاقتصادية اللبنانية على هذه المبادرة لتكريمي وعلى هذه الحفاوة التي قوبلت بها بحيث يبقى دعمكم وتقديركم ومحبتكم من الدوافع الأساسية لعملنا، وهي أولا وأخيرا خدمة الناس ورعاية مصالحهم وتحقيق أولوياتهم".
اضاف: "لقد كانت السنوات الخمس التي مررنا بها من أشد ما واجهه لبنان من مصاعب وتحديات مدى العقود السبعة الماضية من عمر الاستقلال، نظرا الى ضخامة الأحداث، التي توالت علينا في هذه الفترة واستمرارها وشمولها كل أنحاء الوطن. ولكن وبفضل صمود اللبنانيين وإيمانهم بصيغة هذا البلد الفريد، وتمسكهم بالمبادئ الأساسية التي ارتكز عليها لبنان في ما خص الحرية والسيادة والاستقلال والانفتاح والاعتدال والتسامح والانتماء العربي، وكذلك بفضل الحكمة والرصانة في المواقف والثبات على التزام تلك المبادئ، تمكنا جميعا من مواجهة ذلك الكم الكبير من التجارب والمحن القاسية، بل استطعنا تحقيق إنجازات هامة على مسارات قسم كبير منها".
وقال: "لقد استطعنا، أيها الأخوة، حماية الجمهورية والحفاظ على نظامها الديموقراطي، وتعزيز الأمن والاستقرار وصون المؤسسات وتأكيد وحدة لبنان وعروبته، وتعزيز سيادته، وتطوير سياسته الخارجية المبادرة والمستقلة وتفعيلها، بما ينسجم ولا يتعارض مع ثوابتنا العربية والقومية. كذلك استطعنا أيضا تحقيق إنجازات هامة ومتوازنة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية. فسجلنا خلال السنوات الثلاث الماضية مستويات غير مسبوقة في النمو الاقتصادي، وضمن معدلات معتدلة من التضخم كانت ولا تزال أدنى مما ساد لدى العديد من الدول الشقيقة والقريبة في الآونة الأخيرة. واستطاع لبنان أن يحقق صمودا لافتا في وجه العاصفة المالية العالمية وأن يعزز الثقة في اقتصاده وفي نظامه المالي والنقدي وجهازه المصرفي الذي عزز من ملاءته ومن سيولته، وحيث استطاع لبنان أن يحقق في السنوات الثلاث الماضية فائضا تاريخيا في ميزان المدفوعات تجاوز ال2 مليار دولار في 2007 وال3,4 مليارات دولار في العام 2008 وهو قد تجاوز ال6 مليارات دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2009".
واشار الى "ان هذه الإنجازات ادت على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، والتي وإن كانت لا تزال تعتريها بعض الشوائب، إلى اهتمام ملحوظ بالتجربة المالية والاقتصادية اللبنانية، حتى بات البعض يتحدث عن النموذج الاقتصادي اللبناني، وقد عرضت له كبريات الصحف والمجلات العالمية وأفردت له تقارير مفصلة بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي".
وتابع: "ما كان ليتحقق هذا، أيها السيدات والسادة، وضمن الظروف والأوضاع الصعبة التي مررنا بها، لولا العمل المتسم بالجدية والمثابرة على الإنجاز وعلى تعزيز الثقة. وهذه الأخيرة، أي تعزيز الثقة، تعتبر مسألة حيوية وأساسية في بلد كلبنان. لقد تم التقدم على مسار تعزيز الثقة من خلال السير على خطوط ثلاثة متوازية وهي: التمسك بالإصلاح، سياسة وممارسة، والتنسيق الداخلي، والتواصل الواضح والفاعل مع المؤسسات العربية والدولية.أما على صعيد الإصلاح كسياسة وممارسة، فالإصلاح في نظرنا، وبقدر ما هو هدف سام نصبو إليه لتعزيز كفاءة استعمال الموارد المتاحة لتحسين مستوى عيش الناس ونوعيته، هو أيضا ممارسة يومية على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية والقضائية. لقد رسمت حكومتي الأولى، حكومة "الإصلاح والنهوض"، مسارا إصلاحيا واضحا ومحددا، في السياسة وفي الاقتصاد والشأن الاجتماعي والإدارة، لم نتراجع عنه، ولم نساوم عليه، وذلك على رغم العقبات الكثيرة والتحديات الضخمة والأخطار الكبيرة التي جوبهنا بها وواجهتنا وعرقلت مسيرة تقدمنا على بعض مساراتها".
اضاف: " لقد انطلقنا في مسيرتنا الإصلاحية، بداية، مؤكدين موضوع الحريات في مسألة تأسيس الجمعيات وبادرنا إلى إطلاق مشروع قانون الانتخاب الذي بني على ما اقترحته اللجنة التي شكلناها في الأسابيع القليلة الأولى لحكومتي الأولى. ولقد شكل هذا القانون عند صدوره بعد طول تأخير خطوة هامة اعتبرت أفضل الممكن لأن ذلك القانون ما كان حقيقة يلبي كل طموحاتنا أو طموحات اللبنانيين. من جهة أخرى، فقد أكدنا التزام المؤسسات وأحكام الدستور مرجعية لحل الاختلافات والتباينات السياسية وصمدنا إزاء تلك التحديات. أما في ما خص الإصلاح الإداري، فقد عملنا على إطلاق آلية جديدة غير مسبوقة في لبنان، مستفيدين من التجارب الناجحة لدى عدد من الدول المتقدمة في القطاعين العام والخاص من أجل تحسين عملية اختيار القيادات الإدارية، وقطعنا شوطا في تنفيذها. وتتركز هذه الخطوة في فتح الفرص أمام الجميع ممن يتمتعون بالكفاءة والأهلية من أجل المشاركة في الخدمة العامة وإغناء الحياة الإدارية للدولة اللبنانية ومؤسساتها باعتمادنا مبدأ ديموقراطية الجدارة، والذي أعددنا في سياق تحقيقه مشروع قانون خاصا بذلك لا يزال مطروحا أمام مجلس النواب. ومع أن مشروع ذلك القانون لم يجر إقراره في مجلس النواب بعد، لكن حكومتنا ألزمت نفسها تلك الآلية وضمن ما ينص عليه الدستور والقوانين السارية. يحضرني في هذا المجال، قول كنت وما زلت أردده كثيرا في هذا الموضوع، وهو مثل عامي يصيب الحقيقة، ذلك المثل الذي يقول "أعط الخبز للخباز"، وقد عدلته قليلا عندما أضفت "وراقبه حتى لا يأكل نصفه".
واردف: "أقول هذا لأؤكد أنه إذا لم نقم بإداء مسؤولية الإدارة والمراكز الأساسية والقيادية بالشأن العام إلى من هم أصحاب الكفاءة والنزاهة والخبرة، فإن ذلك فيه تبديد حقيقي للموارد القليلة المتاحة لدينا. وذلك يعتبر حقيقة، كان ولا يزال، وسيبقى في المستقبل القضية الأساس. وعندما بادرنا ومشينا على طريق التنفيذ، كانت هذه الخطوة من الخطوات الإصلاحية الأساسية التي قمنا بها، والتي آمل أن يصار إلى اعتمادها بأي طريقة من الطرق التي تحافظ على جوهر العملية الإصلاحية، ولكن تؤدي في النهاية إلى إيلاء المسؤولية لمن يستطيع أن يتولاها بعيدا عن سياسة الانتماء والولاء، بل قدر الانتماء والولاء للدولة اللبنانية ولمصالح المواطنين".
وعن تعزيز الاستقرار المالي والنقدي قال: "أما في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، فقد استطعنا من خلال التزام برنامجنا الإصلاحي، وبالرغم من العراقيل التي زرعت في طريقنا والعقبات التي اعترضتنا، أن نوقف تنامي العجز الاسمي في الموازنة، ونبقيه في حدود ال3 مليار دولار على مدى السنوات الخمس الماضية. وتزامن ذلك مع تحقق معدلات مرتفعة من النمو الاقتصادي الحقيقي جاوزت الـ7.5% في العام 2007 والـ8.5% في العام 2008 وهي ستكون أيضا تتجاوز الـ7% في العام 2009، وهذا يعني طبعا معدلات إسمية أعلى من ذلك. وقد أدى النمو الاسمي للناتج المحلي، من جهة، والثبات الاسمي لعجز الموازنة، من جهة أخرى، إلى تدن متواصل في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 180 في المئة في نهاية العام 2006 إلى حوالى 150 في المئة في نهاية العام 2009، وهذا إنجاز لافت أسهم ويسهم في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي. وهنا يجب التأكيد مجددا أن جزءا كبيرا من الإصلاحات الهيكلية التي جهدنا من أجل تنفيذها، والتي لو توافرت الظروف السياسية والأمنية الملائمة لاعتمادها، لتمكن الاقتصاد اللبناني أن يحقق المزيد من التقدم ويحقق أيضا نجاحا أكبر على صعيد خفض العجز والدين، وحتما معدلات أعلى من النمو. إن هذا الأمر، يعيدنا إلى التفكير، ولو لبرهة، بالفرص الضائعة التي مرت على لبنان وبمعدلات النمو وفرص التنمية المناطقية التي كان من الممكن الوصول إليها، لو استطاع لبنان أن يلتزم المسارات الإصلاحية التي حددناها لأنفسنا، ولا سيما في مؤتمرات باريس-2 وباريس-3 وغيرها".
وفي كون الاصلاح ضرورة واولوية اوضح الرئيس السنيورة "إن التزام لبنان سياسة الإصلاح واعتماده البرنامج المقر، والسير قدما فيه في مجال الإدارة وفي قطاعات الاتصالات والطاقة والمياه والبيئة والنقل والصحة وغيرها على المسارات الإصلاحية، هو ضرورة وأولوية، ليس لجذب المساعدات المالية الخارجية، ولا لخفض الدين العام وحسب، بل وللمساهمة أولا وأخيرا في الحفاظ على مستويات مرتفعة من النمو الاقتصادي الحقيقي، وخلق المزيد من فرص العمل الجديدة، والإسهام في تحقيق الإنماء المتوازن والتنمية المستدامة".
وقال: "إننا نخطىء كثيرا إذا ما قاربنا موضوع الإصلاح باعتباره أمرا يلزمنا به مجتمع المانحين، فالإصلاح، هو أولا وأخيرا حاجة وضرورة لنا وهو خيارنا الوحيد، بل واجبنا تجاه مواطنينا ومستقبلنا وتجاه ضرورة التلاؤم مع ما هو جار في العالم من حولنا وكذلك التلاؤم مع حاجات ومتطلبات المستقبل. إنه إذا كان بإمكاننا أن نحقق نموا يتعدى الـ7% على مدى السنوات الثلاث الماضية بفضل السياسات التي التزمت بمبدأ الإصلاح وأشاعت الثقة، فإن ذلك يعني أيضا أننا نستطيع أن نحقق نموا مستداما يفوق تلك المعدلات، أو على الأقل يحافظ عليها، وذلك إذا ما انطلقنا فعلا على طريق تنفيذ برامج الإصلاح بعزيمة أكبر".
ولفت الى ان الاصلاح ركيزة لتعزيز الثقة وقال: "لقد شكل التزام الإصلاح بالنسبة الينا، نهجا وممارسة ومسارا، وأحد الأركان الأساسية الثلاثة لسياسة تعزيز الثقة. أما التنسيق المستمر بين مختلف أجهزة الدولة الاقتصادية، التي سعت رئاسة مجلس الوزراء إلى التأكيد عليها وضمان استمرارها بين وزارة المالية والوزارات الأخرى ومصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف فهو ما شكل الركن الثاني في هذه المعادلة. ونصل إلى المسألة الثانية، أي ركن التنسيق المتواصل بين السلطات المالية والنقدية والمصرفية، وقد شكل ذلك بالفعل مثالا يحتذى به على صعيد البلدان الأخرى وبشهادة المؤسسات الدولية المالية العالمية. ولم يقتصر هذا التنسيق على فترة الأزمة المالية العالمية، بل خلال الفترة التي سبقتها وخلالها وبعدها، إذ حيث عملت الحكومة جاهدة من أجل: أولا، تحديد التداعيات المحتملة على لبنان".
وتابع: "ثانيا، تصميم السياسة الملائمة للتعاطي مع هذه التداعيات عبر خطوات استباقية يتم تنفيذها على المديين القصير والمتوسط، ولا تتعارض مع أهدافنا المعلنة على المدى الطويل. وفي هذا الإطار كان التنسيق مستمرا ومتواصلا مع المصرف المركزي الذي كان له دور أساسي في إطار هذه الخطة. على هذا، لقد عملنا على رفع سقف الديون المدعومة من الخزينة بالليرة اللبنانية وتوسيع كيفية استعمالها، فتم إطلاق القروض السكنية التي أصبحت متوافرة وللمرة الأولى في لبنان على مدى عشرين عاما، بالليرة اللبنانية. بالإضافة إلى توسيع مروحة القروض الاستثمارية المستفيدة من الدعم الذي تقدمه الخزينة لتشمل مختلف القطاعات. وقد استطعنا من خلال ذلك تشجيع التسليفات إلى القطاعات المختلفة وذلك ما ساهم في تحريك العجلة الاقتصادية والمحافظة على حيويتها وكذلك الأمر تشجيع التسليفات بالليرة اللبنانية بما يتلاءم مع الزيادة المطردة في الودائع بالليرة وانخفاض نسبة الدولرة بفعل زيادة عامل الثقة بالاقتصاد الوطني وقطاعنا المصرفي.
أما الركن الثالث والأخير في هذه المعادلة فهو في التواصل الفعال والهادف مع المؤسسات الدولية، والصحافة العالمية والمحلية (Communication Strategy). هذا التواصل الهادف والرصين، استطعنا من خلاله أن نؤكد على متانة الوضع الاقتصادي وسلامة قطاعنا المصرفي، لا بل أيضا على تميز التجربة الاقتصادية اللبنانية وفرادتها، وهي تجربة جديرة بالبحث والتعمق عن حق في جوانبها الإيجابية، وأيضا جوانبها السلبية، ولا سيما في العمل سوية والتفكير من اجل كيفية معالجة تلك الجوانب السلبية فيها هذه الأخيرة.والحقيقة أنه، أيها الاخوة، في عالم مترابط ومتصل كالعالم الذي نعيش به اليوم، لا تستطيع أكثر السياسات المالية والنقدية والاقتصادية تحقيق أهدافها المرجوة إذا لم يتزامن ذلك مع جهد مدروس لتسويقها محليا وإقليميا وعالميا بالطريقة الصحيحة والفاعلة".
وتابع: "كلنا يعلم أن الثقة تحتاج إلى جهود جبارة ومتواصلة لبنائها وصقلها وبلورتها، بينما لا تحتاج إلى أكثر من لحظة تخل أو خطوة ناقصة لإثارة الشكوك من حولها أو اطاحتها. على هذا، لا نستطيع أن نتراخى او نتخلى، أو نضعف أو نتهاون، خصوصا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، اللذين يوازيان في أهميتهما الصعيدين السياسي والأمني، فأمن وأمان المواطن هو أيضا من أمن وأمان عيشه وصحته وعلم أولاده وفرص عمله ومستقبله. من هنا، فإننا نرى أن أمامنا فرصة هامة وأساسية تتطلب عملية الاستفادة منها أن لا نحيد عن أهدافنا وأن ننصرف عن السجالات العقيمة والجانبية التي لا تحقق إلا تسجيل النقاط بعضنا على بعضنا الآخر. إننا نعلم أن رؤى بعضنا قد تختلف عن البعض الآخر في أكثر من مسألة أساسية ولكن علينا أن لا ننسى أن ذلك الاختلاف لا يحل بتحويله إلى خلاف، أو الظن بأن فريقا منا قادر على أن يعالجه باللجوء إلى العنف أو في استعمال القوة أو مغادرة الأساليب الديمقراطية أو الابتعاد عن الحوار أو في الاستقواء بطريقة أو بأخرى. إن علينا أن ندرك، أن النقاط الحقيقية التي يمكن أن نسجلها هي فقط تلك التي تصب في خير المواطن، وعلى هذا فإن علينا التأكيد وفي هذه المرحلة بالذات، وحسب ما يتم تداوله في هذه الآونة وهو في ما خص، كما أسلفت سابقا، في موضوع اختيار أصحاب الكفاءة لتولي المسؤوليات في إدارات ومؤسسات الشأن العام، وذلك يجب أن يتم في عملية متكاملة للموازنة بين الكفاءة والنزاهة من جهة، والملاءمة من جهة ثانية. لتولي مسؤولية الشأن العام، في عملية متكاملة بين الكفاءة والملاءمة".
وأردف: "علينا أن ننظر بثقة وبعزيمة راسخة نحو المستقبل، ولكن علينا أيضا أن ندرك حجم التحديات التي تنتظرنا. فلا المخاطر الناتجة عن الأوضاع الإقليمية تراجعت، ولا الأزمة المالية العالمية انتهت تداعياتها كما ذكرتنا أزمة دبي، ويذكرنا الوضع المالي لبعض الدول المتقدمة كاليونان والأوضاع الاقتصادية في كثير من دول العالم. ولا مشاكلنا المحلية حلت على الصعد السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية ولا كذلك مشاكلنا المتعلقة بالخدمات العامة ولاسيما تلك المتعلقة بالكهرباء والمياه والصرف الصحي والنفايات الصلبة والاتصالات والنقل والبنى التحتية الأخرى، والتي تتعرض للامتحان في مطلع كل موسم سواء أكان ذلك صيفا أو شتاء، ناهيك عن تلك المتعلقة بمسائل الضمان الاجتماعي، والملفين الصحي والتربوي، والتي تشكل جميعا عنق الزجاجة أمام استمرار تحقيق النمو والتنمية المستدامة وبمستويات معقولة في المرحلة القادمة. كلها تحديات، ولكن كلها أيضا فرص، علينا أن نتعلم سويا، كيف نعمل سويا، كيف نحاول أن نحول تلك المشاكل التي نواجهها إلى فرص مستجدة، ولن ننجح في ذلك، في التغلب عليها من دون التلاقي في الرؤية والتضامن في المعالجة، حتى وإن اختلفنا حول مسائل عديدة أخرى، ليست قليلة لا في عددها ولا في أهميتها".
وختم الرئيس السنيورة: "أود أن أتوجه بالشكر وبالتقدير على المبادرة التي قامت بها الندوة الاقتصادية اللبنانية وأيضا على كل فرد حضر هنا، وبداية ممثل دولة الرئيس ومعالي السادة الوزراء وكل فرد منكم على مبادرتكم لهذا التكريم. أشكركم مجددا على هذا التكريم. إني أشكركم يا رجال الاقتصاد ونساءه على ما ساهمتم به ولا تزالون، على إيمانكم بهذا الوطن، وعلى تصميمكم وعلى إرادتكم لبناء وطن أفضل واقتصاد أمكن ومجتمع أكثر عدلا. ليس هذا التكريم اليوم نهاية المطاف بل هو بدايات مرحلة جديدة سأكون فيها معكم من خلال موقعي الجديد وسيكون الهم الاقتصادي والاجتماعي كما كان دائما همي الكبير في إطار همومي الوطنية". وأخيرا قدمت الندوة هدية تذكارية الى الرئيس السنيورة هي مفتاح ادراج مجلس النواب.
