Diaries 724

-A A +A
Print Friendly and PDF

17:59

الرئيس السنيورة في مأدبة تكريمية أقامتها "opportunities Lebanon":

تحية للموقف التركي الرسمي والشعبي من الغطرسة الاسرائيلية والحريص على الكرامة قمة السعودية خطوة هامة على مسار خريطة طريق التعافي العربي في ظروفنا الصعبة

هدف رئيس مجلس النواب لإلغاء الطائفية السياسية نبيل ويجب أن يتعزز بالقناعات نحن مع كل المساعي لاستكمال تطبيق الطائف لكن أحكامه لا يجب أن تكون انتقائية

آلية التعيينات استندت إلى مبدأ فتح المجال لكل لبناني مقيما كان أم مهاجرا عندها يكون الاختيار لشغل تلك المراكز بشكل موضوعي ووفقا لعلم وخبرة المرشحين

الحافظ: سلك درب الاعتدال والانجاز مقابلا التحديات بالحلول بالصبر والكتمان

اقامت مجلة "opportunities Lebanon" في فندق البريستول في بيروت مأدبة غداء تكريمية على شرف الرئيس فؤاد السنيورة، تقديرا لخدماته خلال فترة توليه مسؤولية رئاسة مجلس الوزراء.

حضر الحفل: وزير الاعلام طارق متري ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الوزراء: ريا الحسن، عدنان القصار وجان اوغاسبيان، النواب: مروان حمادة، روبير غانم، بهية الحريري، تمام سلام، نبيل دو فريج وغازي يوسف، الوزراء السابقون: شارل رزق، محمد شطح، جهاد ازعور وسامي حداد، بالاضافة الى حشد من الشخصيات الاقتصادية والسفراء واعضاء بلديات وشخصيات سياسية واجتماعية واعلامية.

الحافظ

بعد النشيد الوطني، ألقى المدير العام لشركة pro - infoرمزي الحافظ كلمة اعتبر فيها "ان الفريق الوزاري الذي كان برئاسة الرئيس السنيورة حقق انجازات كبيرة في اصعب الظروف وانه اوصل الوطن الى بر الامان في السنوات التي تلت اغتيال الرئيس رفيق الحريري". اضاف: "ان الرئيس السنيورة حافظ على الامانة التي اودعه اياها الرئيس الشهيد سالكا درب الاعتدال والانجاز مقابلا التحديات بالحلول والمخارج والضير بالصبر والكتمان".

وشرح الحافظ "انجازات حكومة الرئيس السنيورة، معلنا عن توزيع تقرير على الحضور يتضمن هذه الانجازات مذكرا بما فعله الرئيس السنيورة خلال حرب تموز 2006 "حين حول السرايا الحكومية الى شبه خلية نحل تدير وتواكب مجهود الاغاثة الذي نجح في مؤازرة المواطنين النازحين من تحت نيران قصف العدو الى جانب السرعة القياسية التي انجزت بها عملية اعادة الاعمار بعد الحرب، كذلك عمل هذا الفريق على وضع مسودة برنامج الاصلاح تحضيرا لتقديمه الى مؤتمر باريس - 3 في الوقت الذي كانت مكبرات الصوت في مخيم الاعتصام تكيل تهما جائرة للرئيس السنيورة".

واثنى الحافظ على "حنكة الرئيس السنيورة في مواجهة الظروف الحادة والمتقلبة" واصفا اياه ب "صاحب الكف النظيفة واللسان الدافىء ورجل الاعتدال".

الرئيس السنيورة

 وألقى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها: "لقد كانت لنا مناسبات عدة خلال الأسابيع القليلة الماضية، تحدثنا خلالها عن فترة السنوات الخمس الماضية والمصاعب التي واجهتنا والإنجازات التي تحققت على أكثر من صعيد سياسي واجتماعي واقتصادي. وتناولنا كذلك ما حققناه سوية من نمو اقتصادي حقيقي بمعدلات غير مسبوقة على مدى ثلاث سنوات ماضية.

لكني أيها الإخوة، وقبل أن امضي في كلمتي لشرح بعض القضايا الراهنة المتصلة بالشأن الاقتصادي والمالي والإنمائي، سأتوقف أمام أحداث هامة حصلت في الأيام القليلة الماضية، أجد لزاما من ضرورة التطرق إليها:

أولها، أود أن أعلن تأثري وتعازي الحارة كمواطن لبناني بالكارثة التي حلت بهاييتي وبشعبها الآمن. فهاييتي وان كانت بلدا بعيدا عنا في المسافات لكنها قريبة منا بالإنسانية وما شاهدناه بالأمس جراء هذه الكارثة يدفعني لإبداء مشاعر التأثر والتضامن والتشجيع على مساعدة هذا البلد المنكوب.

ثانيا: إن التطورات الجارية على مستوى العلاقات بين تركيا وإسرائيل وخاصة ما جرى خلال الساعات الماضية من صلف مستهجن ومهين تجاه السفير التركي والدولة التركية ورد الفعل التركي العالي الاحترام والتقدير، تدفعني إلى توجيه التحية من بيروت إلى إخواني وأصدقائي الأعزاء، فخامة الرئيس عبد الله غول ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ومعالي وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو وجميع المسؤولين الأتراك وللشعب التركي الصديق على هذه الوقفة الأبية في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية".

أضاف: "إن القيادة التركية في مواقفها الأخيرة ولاسيما منذ العدوان الإسرائيلي على لبنان ومن ثم على غزة، تعلن وتقول وتمارس ما يبلسم الجراح ويعلي شأن الروابط التي تجمع بين شعبينا ويعزز العلاقات الوثيقة التي تربط بين بلدينا ويرسخ التضامن والتعاون العربي التركي.

فتحية وألف تحية للموقف التركي الرسمي والشعبي الحريص على الكرامة واحترام الذات الوطنية و القومية.

أما ثالثا فأنا أود أن أشير إلى أن القمة المنعقدة منذ الأمس في المملكة العربية السعودية هي خطوة هامة على مسار خارطة طريق التعافي العربي في هذه الظروف الصعبة والحساسة والخطرة التي تمر بها المنطقة، وهي بصورتها وقبل الإطلاع على نتائجها هي خطوة مباركة نتمنى أن تتوسع لتشمل كل الدول العربية خاصة أننا على أبواب مساع جديدة في المنطقة قد تثمر أو قد تتعطل كسابقاتها، غير أن هذه المرحلة تبقى شديدة الدقة والحراجة لجهة كافة مآلاتها.

نحن أيها الإخوة من دعاة الحوار العربي والتقارب العربي وإعلاء شأن المصالح العربية المشتركة فعلا لا قولا، وعملا وليس مزايدة. لذلك فان أية خطوة عربية في هذا المجال، لا بد وأن تصب في هذه المصلحة وهذا الهدف وحتما فإنها ستنعكس إيجابا على لبنان".

وتابع: "أما النقطة الرابعة التي أود الحديث عنها فهي ما طرح ويطرح بشأن الإعداد لإلغاء الطائفية السياسية من قبل دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري وهنا أود أن أكون صريحا وواضحا تجاه هذا الموضوع.

نحن مع كل المساعي الآيلة إلى استكمال تطبيق اتفاق الطائف وبالتالي تطبيق الأحكام التي نص عليها الدستور لكني أيها الأخوة أود أن أقول أن تطبيق أحكام اتفاق الطائف يجب أن لا يكون انتقائيا بل مؤكدا على التزام ثابت بأحكام الطائف نصا وروحا آخذين في الاعتبار روحية مقدمة الدستور، وهذا ما يدفعنا للقول أن خطواتنا في الشأن الوطني العام يجب أن تراعي أسس ومتطلبات العيش المشترك.

إن الهدف الذي أعلن عنه رئيس مجلس النواب، اي العمل لإلغاء الطائفية السياسية، هو هدف نبيل ووطني ودستوري ومرغوب يجب أن يتعزز بالقناعات والممارسات، التي تحضر لتقبل هذه الخطوة باطمئنان وإقدام. ولذلك فإني أيها الإخوة وبسبب ردود الفعل التي سمعناها والصادرة من أكثر من طرف أجنح إلى تأييد الموقف الآيل إلى اختيار توقيت آخر يكون أكثر ملاءمة لطرح هذا الموضوع الدقيق. إذ إن الطرح قبل توفير المناخات التي تتأمن فيها الظروف الملائمة والمطمئنة للجميع، وبشكل يضع الأمور في سياقاتها الطبيعية خوفا من أن يؤدي هذا التعجل إلى إجهاض العملية برمتها.

أما النقطة الخامسة فهي نقطة التعيينات الإدارية التي ستقبل عليها الحكومة في الأيام الآتية. كما تعرفون فان حكومتنا الأولى كانت قد أعدت مشروع قانون وضعنا فيه آلية محددة للتعيينات في مراكز الفئة الأولى تحت عنوان ديمقراطية الجدارة متوخين فتح باب الإصلاح بشكل جدي ورصين توصلا إلى إجراء تعيينات في تلك المراكز القيادية تكون بعيدة عن المحاصصة السياسية. وقد استندت تلك الآلية إلى مبدأ فتح المجال لكل لبناني مقيما كان أم مهاجرا تكون لديه المواصفات اللازمة بأن يتقدم نحو شغل الوظيفة العامة وعندها يكون الاختيار لشغل تلك المراكز بشكل موضوعي ووفقا لعلم وخبرة وكفاءة المرشحين وليس وفقا لانتماءاتهم وولاءاتهم، لأنه لا يمكن أن يتماسك البنيان السياسي والوطني أو تنجح الحكومة في معالجة مشاكل البلاد إذا كان البنيان الإداري ضعيفا ومفككا ويعمل خارج مفهوم الدولة".

وأردف الرئيس السنيورة: "لقد عمدت حكومتنا الأولى إلى إلزام ذاتها بتلك الآلية وباشرت تطبيقها في عدد من المراكز وتمت بعض التعيينات بشكل ناجح وملفت. ولكم نتمنى أن تتابع مسيرة الإصلاح هذه. نحن نعتقد أن الحكومة الراهنة برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري وبما تضم من كفايات وتزخر به من أهداف نبيلة وسامية لا شك أنها ، إن شاء الله، ستتجه نحو هذا الإصلاح الجدي وكلنا أمل بذلك.

إن ما سبق أن انجزناه على المستوى الاقتصادي والمالي خلال فترة رئاستي للحكومة تم حقيقة بفعل تضافر السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية الرصينة والمتناسقة التي أوحت بالثقة. كذلك بفضل الالتزام بالإصلاح نهجا وممارسة في تلك المجالات وأيضا في مجالات الإدارة والقضاء والشأن الاجتماعي، كما والتنسيق المستمر بين أجهزة الدولة المختلفة ومع القطاع الخاص، والتواصل الفعال مع المؤسسات الدولية والإعلام المحلي والعالمي. ولكن ذلك لم يكن ليتحقق أيها الإخوة والأخوات لولا إيمانكم أنتم بلبنان وبصيغته ودوره، وأيضا بسبب مبادرات القطاع الخاص، التي لم تحبطها الأزمات ولم ينل منها التخويف ولا التهويل.

هذا النجاح أيها السيدات والسادة، يجب أن لا يدعونا إلى التراخي أو الاسترخاء، خاصة أننا كنا وما نزال مدركين لحجم التحديات الماثلة أمامنا على الصعيدين الإقليمي والمحلي من جهة أولى، وإننا من جهة ثانية لم نتقدم على مسارات الإصلاحات البنيوية في المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والإدارية بالسرعة والهمة والزخم المطلوب، بسبب المصاعب التي واجهتنا أو زرعت في طريقنا.

تأسيسا على هذه المقاربة، فلقد عملنا وما نزال، بجهد وتصميم، واضعين نصب أعيننا الفرص الكامنة في إنساننا واقتصادنا من جهة أولى آخذين بعين الاعتبار التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهنا على المديين القصير والمتوسط من جهة ثانية".

وقال: "على هذا وفي خضم الأزمة المالية العالمية، وبينما كنا نعمل على تنفيذ الخطة الاقتصادية والمالية لمواجهتها من خلال العمل الحكومي المنسق والمتواصل مع مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وكذلك مع مختلف الفعاليات الاقتصادية والمصرفية، كنا منكبين أيضا على النظر في كيفية معالجة التحديات المزمنة والطويلة الأمد التي يعاني منها اقتصادنا وبنانا التحتية مركزين اهتمامنا أيضا على كيفية معالجة مسألة التفاوت الاقتصادي والاجتماعي بين المناطق اللبنانية، وبالتالي العمل على تنمية تلك المناطق اقتصاديا واجتماعيا وخدماتيا وبيئيا بما يسهم في تقليص الفروقات الشاسعة بينها وكذلك بين مكونات الشعب اللبناني.

وفي هذا الإطار، طورنا رؤية إنمائية مستقبلية للمناطق اللبنانية كافة في وقت كانت سائر دول العالم منكبة على مواجهة تحديات اليوم واستخلاص العبر من أخطاء الأمس. وقد جرى إطلاق هذه الرؤية في السرايا الحكومية، وتم توزيعها على الفاعليات الاقتصادية كافة، وعلى المؤسسات الدولية. ولقد جرى إقرار تلك الرؤية في حكومتي الثانية وهي المرة الأولى التي تقر فيها رؤية اقتصادية إنمائية شاملة للبنان والتي ترافقت أيضا مع إقرار الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية".

أضاف: "لقد انطلقنا في تلك الرؤية الإنمائية من حقائق أساسية هي حاجة لبنان الماسة إلى القيام باستثمارات كبيرة في البنى التحتية على المستوى الوطني، وذلك بغية الحفاظ على نسب مرتفعة من النمو الاقتصادي الحقيقي، وكذلك حاجتنا إلى إطلاق استثمارات ومشاريع اقتصادية في المناطق اللبنانية كافة، لتمكينها وأهلها اقتصاديا واجتماعيا، بما يسهم في تحقيق توزيع أكثر عدلا للنمو الاقتصادي. من ناحية أخرى، كنا ولا نزال مدركين من جهة أولى لضرورة التزام معايير سياسة مالية محافظة لخفض العجز في الموازنة نظرا للمستوى المرتفع للدين العام وأن لا ننحو من جهة ثانية باتجاه فرض أعباء إضافية على الاقتصاد وعلى المواطنين لا يمكن تحملها. كذلك كنا ولا نزال نرى أن علينا أن نحقق نموا اقتصاديا مستداما يكون بوتيرة أعلى من تلك التي ينمو فيها الدين العام، وذلك حتى نحافظ على التدني المطرد في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من أجل الحفاظ على الاستقرار في الاقتصاد الكلي".

واعتبر "أن ما كنا ولا نزال نقترحه ونشدد عليه هو ضرورة تعزيز مستويات الشراكة بين القطاعين العام والخاص كحاجة وكوسيلة وكحل، وذلك ضمن إطار يحقق ويوازي ما بين مصلحة هذين القطاعين حيث تسعى الدولة التي لا يتوفر لديها عناصر التمويل والإدارة المبادرة والكفوءة والمرونة إلى إيجاد المناخات الملائمة والجاذبة لهذه الاستثمارات بما في ذلك إنشاء الهيئات الناظمة والمراقبة بما يضمن الحفاظ على مصلحة الاقتصاد الوطني ومصالح المواطنين والمستهلكين. من ناحية أخرى يسعى القطاع الخاص بما يستطيع تأمينه من موارد مالية وكفاءات إدارية لتحقيق المردود الاقتصادي والمالي بشكل عادل يعكس القيمة المضافة التي يسعى إلى تحقيقها في هذه المشاريع. ولقد طرحنا في تلك الرؤية تنمية المشاريع المختلفة في مختلف المناطق كسلة متكاملة بحيث ترى وفي المحصلة كل منطقة من لبنان أنه لم يجر إهمالها أو تجاوزها وان بإمكانها المشاركة والاستفادة بشكل مباشر وغير مباشر من فرص النمو والتنمية المتاحة.

وتابع: "لا أريد أن أطيل عليكم في هذا المجال، ولا سيما أننا عممنا تلك الرؤية بعدما تمت مناقشتها في السرايا الحكومية ونحن اليوم أيضا نوزعها اليوم عليكم. من جهة أخرى، أريد أن أشدد في هذا الصدد، وبحكم كونكم ناشطين في مختلف القطاعات الاقتصادية الخاصة، وكذلك بحكم التطورات التي شهدها ويشهدها العالم بفعل الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على أهمية تحديث وتفعيل دور الدولة في الاقتصاد وتحديد علاقتها مع القطاع الخاص كشريك وكناظم وكمراقب. والحقيقة أن حكومتنا كانت سباقة على الصعيد الإقليمي في طرح هذا الأمر، ولذلك فقد أعددنا مشروع قانون في العام 2007 أحلناه إلى مجلس النواب وهو مشروع القانون الرامي إلى تنظيم الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص. ولكن ما يدعو إلى الأسى، أنه بعدما كان لبنان من أوائل البلدان في طرح مثل هذه الأفكار، أخشى أن نكون قد أصبحنا آخر من يتبنى وينفذ الأفكار المبادرة التي غالبا ما نكون نحن السباقين إلى طرحها".

ورأى "أن موقع لبنان المتميز والريادي والجاذب في هذه المنطقة من العالم، لا يمكن تثبيته أو المحافظة عليه، إذا لم يتزامن طرح الأفكار والمفاهيم الرائدة مع السعي الحثيث والعمل الدؤوب على تطبيقها وترجمتها إلى واقع ملموس، بحيث تستفيد منه كفاءاتنا ويفسح في المجال من أمام شبابنا وشاباتنا للابداع وللتميز، وبالتالي لاقتصادنا بالنمو ولمناطقنا المختلفة أن تحظى بالتنمية المستدامة".

وقال: "لم يكن ما أشرت إليه في موضوع الرؤية التنموية هو المسألة الأولى التي كنا السباقين إليها. لقد كان لبنان حقيقة أول من اعتمد تكنولوجيا الاتصالات في هذا الشرق، وقد أضحى اليوم متخلفا عن باقي البلدان في هذه المنطقة. وأرى أن معالي الوزير مروان حماده هنا معنا اليوم. لقد كان من ضمن القرارات المهمة والأساسية التي اعتمدناها لوضع لبنان حقيقة، على الخريطة العالمية للاتصالات وفي قلب عملية تكنولوجيا المعلومات. فلقد بدأت حكومتنا ومعالي الوزير بالذات في التحضير والمشاركة في مشروع مهم وأساسي جدا هو "إنديا ميدل إيست ويست يورو" (IMEWE)، الذي هو الخط البحري الذي يصل بين الهند مرورا بمنطقة الخليج العربي وعبر قناة السويس، وكذلك يمر بوصلة إلى لبنان ليصل بعدها إلى أوروبا وبسعة هائلة وبما يعطي لبنان بالذات قدرة على أن يكون موقعا أساسيا في حلقة الاتصالات الدولية ويكون مركزا للتواصل بالنسبة اليه، وكذلك لدول مثل اليونان وتركيا وسوريا والعراق والأردن وكذلك إيران. لبنان سيصبح، عند بدء العمل، في هذا الخط، وخلال شهر أو شهرين، حيث يكون قد انتهى العمل بالخط. فلبنان تصبح عنده عقدة الاتصالات لهذه الدول وهو بذلك أخذ المبادرة الهامة في هذا الشأن في العام 2007، وسيصبح لبنان حقيقة مركزا أساسيا في حلقة الاتصالات، ويعود الفضل الكبير لمعالي الوزير في ذلك وللحكومة آنذاك".

وذكر بأن "لبنان أول من اعتمد تكنولوجيا الاتصالات في هذا الشأن، وقد أضحى اليوم متخلفا عن بعض البلدان في أمور، كما تشير مسألة معدلات الانتشار المتدنية نسبيا (Penetration Rate)، وكما تشهد على ذلك الخدمة البطيئة والمتعثرة في هذا القطاع. إن قطاع الاتصالات هو قطاع حيوي للقطاعات الخدماتية والإنتاجية الأخرى. كذلك فإنه قطاع قادر لأن يولد عشرات الآلاف من فرص العمل الجديدة إذا ما تم تحريره وتطويره بحسب الخطة التي وضعناها خلال العقد الفائت ومازلنا حتى اليوم نتجادل بشأنها وندور في فلكها من دون القدرة على تنفيذها".

وأكد "أن بيروت التي كانت ولا تزال تشكل واحة للتلاقي الفكري والحضاري والمعرفي والثقافي والاقتصادي، لا تزال حتى اليوم تفتقر إلى مركز حديث للمؤتمرات يليق بها كأم للشرائع، وعاصمة للثقافة والحريات، ولما يمثله هذا المشروع كنقطة جذب للعديد من المشاريع الاقتصادية المختلفة. هذا المشروع كغيره الكثير من المشاريع والأفكار التي أكدنا عليها وبنينا سياساتنا على ما كان مقترحا في حكومات الرئيس الحريري رحمه الله، والتي كان لي شرف أن أكون فيها وزيرا للمالية، وطورنا بعضها وأفكارا أخرى ومشاريع أخرى أدخلناها لاحقا وحددنا الدور الذي يلعبه القطاع الخاص فيها. ومن تلك الأفكار مدينة التكنولوجيا والإعلام وقرى الاستشفاء السياحي والمناطق الصناعية، والمناطق الاقتصادية الحرة ومشاريع النقل والمشاريع الثقافية والمطارات وغيرها مما يمكن للقطاع الخاص أن يلعب دورا رياديا فيها. وهذه كلها أفكار ورؤى جرى طرح الكثير منها خلال العقد الفائت ومازلنا حتى الآن متأخرين عن ترجمتها، وحيث سبقتنا إليها دول مجاورة قادرة على التحرك بسهولة أكبر ورشاقة أفعل على مسارات تنفيذها".

أضاف: "ما عاد هذا الأمر ينتظر المزيد من الدراسات والنقاشات والتبريرات التي لا تهدف في معظم الأحيان إلا إلى التأجيل أو التعطيل. لقد آن الأوان لكي يبدأ العمل على مسارات هذه المشاريع.لقد آن لنا أن نبدأ بالعمل على تصحيح الخلل والشوائب التي سادت، لأسباب نتحمل نحن اللبنانيين بعضا من مسؤوليتها، والتي أدت الى أن تتركز مجمل الحركة الاقتصادية اللبنانية في بيروت وضواحيها. ومع الإقرار بذلك فإننا يجب أن نحاذر أن نقع في فخ الظن بأن الإنماء المتوازن يعني توازنا في مجموع الإنفاق. والحقيقة أن الإنماء المتوازن يعني العمل على تمكين المناطق وأهلها عبر بناء البنى التحتية اللازمة وتشجيع القطاعات الاقتصادية المنتجة ومن خلال القطاع الخاص على الاستثمار ومنحه الحوافز بما يتناسب مع الميزة التفاضلية التي تتمتع بها كل منطقة وذلك لإيجاد فرص العمل الجديدة. وفي هذا الصدد فإن للدولة دورا مهما، فهي المشرع والناظم والمراقب والمحفز، وهي الشريك الأساسي، في توفير الأمن والاستقرار والجواذب للاستثمار".

وختم: "أشكركم يا دولة الرئيس، ويا دولة الرئيس، ويا أصحاب المعالي وأصحاب السعادة النواب والسفراء والأصدقاء، من القطاع الخاص ومن الإعلام وغيرهم. أشكركم على حضوركم اليوم والمشاركة في هذا التكريم.عاش التعاون الاقتصادي بين الدولة والقطاع الخاص. ليعش دائما جهدنا في السير باتجاه الإصلاح، مع إقراري بأن طريق الإصلاح هي طريق موحشة ولكن يجب أن يكون لدينا الجرأة دائما لأن نسلك هذا الطريق، مهما كانت الصعوبات علينا أن نسلكها.عشتم وعاش لبنان".

ثم تسلم الرئيس السنيورة من الحافظ درعا تذكارية للمناسبة.

18:15

الرئيس السنيورة اتصل باوغلو مهنئا تركيا على موقفها من إسرائيل

واستقبل وزير مالية ماليزيا السابق وصرح عن أمواله للمجلس الدستوري

أجرى رئيس "كتلة نواب المستقبل"، الرئيس فؤاد السنيورة اليوم اتصالا هاتفيا بوزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو، للتهنئة على موقف تركيا من اسرائيل والنتيجة التي حصلت عليها، وقد طلب الرئيس السنيورة من الوزير اوغلو نقل تحياته الى رئيسي الجمهورية والوزراء.

الى ذلك استقبل الرئيس السنيورة في مكتبه في "السادات تاور" بعد ظهراليوم، وزير المالية الماليزي السابق أنور ابراهيم وكان استعراض للعلاقات الثنائية والأوضاع المالية والاقتصادية في المنطقة في ضوء الأزمة المالية العالمية.

وكان الرئيس السنيورة قد زار صباحا مقر المجلس الدستوري في الحدث، وصرح عن أمواله حسبما ينص القانون اثر انتهاء مهامه كرئيس للحكومة .

تاريخ اليوم: 
14/01/2010