Diaries 727

-A A +A
Print Friendly and PDF

07:58

"الديار" : اتُخذ القرار : مهرجان جماهيري حاشد في 14 شباط

جنبلاط يفضّل الإكتفاء بكلمة واحدة يلقيها الحريري وجعجع والجميل يدعوان لاستعادة وهج الذكرى

كتبت "الديار" تقول , اتخذ القرار وسيكون ل 14 اذار مهرجانها الجماهيري «التقليدي " الذي يقام كل سنة في 14 شباط منذ الصباح حتى الساعة الواحدة الا خمس دقائق التي ستشهد تتويجاً للحظة رمزية بالغة الدلالة في تاريخ لبنان وهي لحظة استشهاد الرئيس رفيق الحريري. وفي معلومات ل «الديار " ان الاتجاه منذ اسبوعين على الاقل كان يسير الى احياء مختصر لذكرى 14 شباط واقترحت افكار لاقامة مهرجان في مجمع البيال كما طرحت افكار اخرى حول اقامة مهرجانات غير جماهيرية في المناطق، وما ساهم بإنضاج هذه الافكار التطورات المتسارعة على خط المصالحة السعودية السورية التي اوصلت الرئيس سعد الحريري الى دمشق، ما حتم اعادة رسم سياسات جديدة خصوصا من قبل الحريري والنائب جنبلاط وسائر مكونات 14 اذار وفي طليعة هذه السياسات التعامل مع المحطات الاساسية واهمها هذه الذكرى التي تحولت خلال خمس سنوات الى رمز لقوة 14 اذار وثبات التأييد لها في اوساط الرأي العام اللبناني. هذا على صعيد الحسابات السياسية، اما في مكان آخر فكان هناك نقاش مختلف داخل تيار المستقبل نفسه وفي اوساط 14 اذار حول كيفية احياء هذه المناسبة. وتقول المعلومات ان الرئيس الحريري لمس وجود اتجاه كاسح لدى كوادر تيار المستقبل وجمهوره لاحياء 14 شباط بمهرجان جماهيري وكذلك كان رأي قيادات في تيار المستقبل وفي كتلته النيابية، وعلى رأسهم فؤاد السنيورة وبهية الحريري، حاسماً بهذا الاتجاه وكان رأي السنيورة بأن تغييب المهرجان الجماهيري يعني مساساً بذكرى استشهاد الرئيس الحريري التي اعتاد جمهور تيار المستقبل و14 اذار على احيائها. اما بهية الحريري فقد كان لها دور في ترجيح احياء هذا المهرجان من زاوية عدم حتمية ان يؤدي الى المس بالتسوية السياسية وبالاستقرار السياسي الذي نتج عنها. اما بالنسبة لباقي مكونات 14 اذار فإن لسان حال جميع الفرقاء نادى بإقامة المهرجان الشعبي لان غياب هذا المهرجان سيعطي رسالة سيئة للجميع في الداخل والخارج بأن 14 اذار دخلت فعلاً، كما اصبح يصفها خصومها، في غيبوبة ما قبل الوفاة هذا اذا لم تكن قد ماتت فعلا. وتقول المعلومات ل «الديار " ان جملة اتصالات حصلت بين الرئيس الحريري و14 اذار والابرز في الاتصالات ما قام به منسق الامانة العامة فارس سعيد لترجيح خيار اقامة الاحتفال الشعبي وهكذا حصل حيث انتظر الجميع اشارة من الرئيس الحريري وهو اعطاها واضحة (قبل سفره) في اجتماع لحوالى مئة كادر من تيار المستقبل اعطى فيه الضوء الاخضر لبدء الاستعداد اللوجستي لاحياء جماهيري لذكرى 14 اذار. وبعد اتخاذ القرار المبدئي لا بد من دراسة التفاصيل وهي في الظروف الحالية وفي التوقيت ربما تضاهي اهمية المهرجان نفسه. ففي التفاصيل مسائل استجدت خصوصاً انتقال وليد جنبلاط نظرياً الى الموقع الوسط وبعد زيارة سعد الحريري الى سوريا. وعلى سبيل المثال سيطرح المنظمون على انفسهم اسئلة كثيرة يفترض الاجابة عنها قبل صباح 14 شباط وابرزها: - هل سيحضر وليد جنبلاط مع جمهوره ام بدون جمهوره ام انه لن يحضر ابداً وهل اذا حضر سيضع وردة على ضريح الرئيس الحريري ويكتفي بها من دون إلقاء كلمة؟ - من سيحدد عدد الذين سيلقون الكلمات وعلى اي اساس سيتم الاختيار وهل يتم الاكتفاء بكلمة واحدة جامعة لسعد الحريري ام لكلمات عدة لسمير جعجع وامين الجميل وآخرين؟ - كيف يمكن دوزنة مضمون الكلمات التي ستلقى على ايقاع الهدوء الذي تعيشه البلاد ومن هو الطرف الذي سينسق سقف الكلمات كي لا تحرج رئيس حكومة كل لبنان سعد الحريري خصوصا في الشق المتعلق بالموقف من سلاح حزب الله والعلاقة اللبنانية السورية. - هل هناك احتمال لمشاركة رمزية من قبل فرقاء من خارج 14 اذار، وخصوصا من قبل حزب الله ؟ اسئلة تحتاج بالطبع الى اجوبة واضحة ستوضع بتفاصيلها في اللقاء الموسع لـ 14 اذار الذي يتم التحضير لعقده في البريستول قبل ذكرى 14 شباط. هو نقاش اذاً ليس فقط حول من يلقي كلمة 14 اذار بل على الرسالة التي سيوصلها هذا اليوم (الذي يتوقع له ان يكون حاشداً جداً). فوليد جنبلاط (على الرغم من عدم حسم كيفية مشاركته) يفضل ان تكون هناك كلمة واحدة مدروسة لسعد الحريري لا تهدد التسوية السعودية السورية في شقها اللبناني ولا تقترب من سلاح حزب الله اما الآخرون فيفضلون ان تلقى كلمات للحريري ولقادة مسيحيي 14 اذار (وهذا على ما يبدو بات الاتجاه الغالب) للقول للداخل والخارج ان 14 اذار بثوابتها التي على رأسها الشراكة الاسلامية المسيحية لا تزال في الميدان.

19:06

المكتب الاعلامي للرئيس السنيورة: لا صحة لما روج اعلاميا عن سجال

مع النائب كنعان خلال جلسة اللجان المشتركة حول الفروقات للعسكريين

اصدر المكتب الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة بيانا جاء فيه: "اوردت بعض وسائل الإعلام وبعض المواقع الاكترونية بعد ظهر اليوم، أن سجالا وصفته ب "الحاد" نشب بين الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان في جلسة اللجان النيابية المشتركة حول الفروقات للعسكريين، يهم المكتب الإعلامي للرئيس السنيورة أن يوضح انه لم يجر بين الرئيس السنيورة والنائب كنعان أي سجال، وكل ما في الأمر أن بنودا جديدة جرى طرحها على المشروع المذكور غير مقرة من الحكومة، وبالتالي غير مقرة من وزارتي الدفاع والمالية، لذلك فقد كان طلب بضرورة استكمال درسها من قبل الوزارتين المعنيتين وعرضها لاحقا في مشروع منفصل، وبالتالي لا صحة لما اشيع عن نقاشات حادة يبدو أن مروجيها يختلقون وقائع غير موجودة، أملا باصطناع دور يبحثون عنه أو شعبية يريدون اجتذابها".

21:00

الرئيس السنيورة في عشاء تكريمي اقامه له بيت التمويل العربي: إجراء الانتخابات البلدية في موعدها مسألة أساسية مع التمسك بوحدة العاصمة

القطاع المصرفي والمالي طليعي ومبادر وناجح وتحول نموذجا يحتذى به نأمل الولوج في مرحلة التلاقي الداخلي والحوار والانفتاح لتحصين لبنان

الامال بحلول سلمية ليست مشجعة بسبب الموقف الإسرائيلي والعجز الأميركي وضمان ازدهار لبنان يكون بترابط اقتصاده مع محيطه العربي والإقليمي

مطرجي: نأمل من مصرف لبنان ووزارة المال أخذ موضوع إصدار الصكوك الإسلامية بالليرة اللبنانية في الاعتبار بعدما لمسنا رغبة خليجية وعربية بالاستثمار

أقام "بيت التمويل العربي" حفلا تكريميا للرئيس فؤاد السنيورة، في قاعة بافيون رويال في البيال، في حضور الرئيس سليم الحص، وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي، الوزيرين السابقين محمد قباني وسامي حداد، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزيف طربيه، رئيس مجلس إدارة بيت التمويل العربي محمد بن عبد اللطيف المانع، المدير العام وعضو مجلس إدارة البنك الدكتور فؤاد مطرجي وأعضاء مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي صلاح الجيدة، نقيب المحررين ملحم كرم، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، مستشار وزير الاعلام اندريه قصاص، مديرة "الوكالة الوطنية للإعلام" لور سليمان صعب وشخصيات اقتصادية ومالية ومصرفية ورؤساء هيئات اقتصادية.

مطرجي

بعد النشيد الوطني، ألقى الدكتور مطرجي كلمة توجه فيها بالشكر الى الرئيس السنيورة "المصرفي اللامع قبل أن يكون رجل الدولة الصامد الذي ساهم في إطلاق عمل المصارف الإسلامية ودعمها، وقال: "كانت مواقفه الصلبة سدا في وجه انهيار الدولة، وانجازاته سيشهد لها التاريخ".

أضاف:"إننا كمصارف إسلامية إذ نتكامل مع القطاع المصرفي اللبناني، العمود الفقري والمدماك الأساسي في بنية الاقتصاد، نجدد تأكيدنا بأن نكون عاملا فاعلا في مصلحة ودعم الاقتصاد الوطني، لأننا من المؤمنين بالتضامن والتكامل، وأن نوظف إمكاناتنا الاستثمارية بالتعاون مع شركائنا الخليجيين وخصوصا القطريين والكويتيين في مختلف الميادين، وأن نحرص على الاستثمار في مشاريع إنتاجية تدعم التنمية المستدامة وتوفر فرص عمل للعديد من القطاعات الصناعية، الزراعية والتجارية، من هنا علينا أن نستفيد من البيئة والمناخ الاستثماري المتاح في البلد ومن القوانين والتشريعات ودعم المصرف المركزي، وكلها عوامل تشجع على الاستثمار وتشكل قاعدة صلبة في عملية البناء والأعمار والإنماء".

وأكد مطرجي "أن أهم استثمار هو قوة العمل التي يملكها شعبنا"، وقال:"بما أننا نؤمن بما يمثل المغتربون من طاقات وقدرات وجهود تصب في المصلحة الوطنية، ندعوهم الى أن نعمل يدا واحدة "مقيمين ومغتربين" للنهوض بمقومات الاقتصاد من خلال توظيف استثماراتهم بتأسيس مشاريع متنوعة في سبيل نمو وطننا وازدهاره بهدف صياغة اقتصاد وطني متين ننشده جميعا"، آملا "من مصرف لبنان ووزارة المال أخذ موضوع إصدار الصكوك الإسلامية بالليرة اللبنانية بعين الاعتبار، بعد أن لمسنا رغبة خليجية وعربية للاستثمار في لبنان وفي الليرة اللبنانية، خصوصا بعد أن ثبت للجميع أن لبنان ملاذ مالي آمن".

 

الرئيس السنيورة

قال الرئيس السنيورة: "أود بداية أن أرحب بكم في هذه الأمسية العطرة وأشكركم على حضوركم كما أشكر الصديق فؤاد مطرجي وبيت التمويل العربي وأعضاء مجلس إدارة بيت التمويل العربي على هذه المبادرة والدعوة لهذا التكريم. ولكم يسعدني أن يكون بين الحضور هذه الليلة الكثير من الإخوة والأصدقاء وكذلك من المصرفيين ورجال المال والاقتصاد وهم زملاء الأمس البعيد والذين كانت لهم إسهامات في ما حققه لبنان من صمود في وجه الأزمات وكذلك في ما أنجزناه من نمو وتقدم اقتصادي".

أضاف: "والحقيقة، أنه يحق للبنانيين عموما أن يفخروا ويأملوا في المستقبل لأن ما مر عليهم وعلى لبنان من محن وصعاب، كان بالغ الخطورة والتعقيد، لكنهم وبالرغم من ذلك صمدوا ولم يستسلموا. ولو أن تلك الظروف والمحن تعرض لها بلد آخر لربما كان اختفى عن وجه الخارطة السياسية. لكن لبنان المتميز بفرادة صيغته وحيوية بنيه، وتجربته الغنية بالعيش المشترك جعلته بلدا منيعا وحصينا وقادرا على التغلب على الصعاب والتحديات والمكاره، لما يختزنه من الطاقات والقدرات بما يؤهله للنهوض والانبعاث والإشراق، وهو ما جعله محل إعجاب العالم واحترامه".

واكد الرئيس السنيورة "أن القطاع المصرفي والمالي اللبناني يحق له كما لكل اللبنانيين أن يفخر، أولا لأنه قطاع طليعي ومبادر، وثانيا لأنه ناجح، وثالثا لأنه أساس الاقتصاد الوطني، ورابعا لأنه بقي صامدا في ظل الأزمات والأهم أنه تحول نموذجا يحتذى به".

وقال: "إن ما سأتوقف عنده في هذه الأمسية أيها الإخوة والأخوات، يتعلق بما تتابعونه من تطورات وأحداث جارية في المرحلة الراهنة والتي تشير إلى انه ورغم التقدم الحاصل وبعض الآفاق الواعدة التي تنبلج وتنعكس علينا إيجابا في لبنان بنتيجة مسيرة التقارب العربي، فان هناك تحديات كثيرة ما زالت تطرح نفسها أمامنا. إن أول هذه التحديات المؤثرة فينا وعلينا، هي تحدي استمرار محنة المنطقة المتمثل باستمرار أزمة الصراع العربي الإسرائيلي واستمرار الاحتلال الإسرائيلي والتهجير القسري للفلسطينيين ومشكلة القدس ، وهي المشكلة التي تضرب عميقا في ضمير كل اللبنانيين وكل العرب وكل المسلمين والمسيحيين وكل من هو على وجه هذه البسيطة. هذه المشاكل التي استنفدت ثرواتنا وقدراتنا وأجيالنا العربية ولم نحصد منها إلا التعثر والتراجع والفشل. وما يدعوني إلى هذا الحديث الآن هو انطلاق المبعوث الرئاسي الأميركي جورج ميتشل في جولة على لبنان وعلى عدد من دول المنطقة كمحاولة لتجديد المساعي أملا بالوصول إلى حلول سلمية. لكن كما هو ظاهر حتى الآن، فإن الآمال ليست مشجعة، والسبب الأساسي هو الموقف الإسرائيلي المتعنت الذي يقابله عجز أميركي عن الضغط على إسرائيل لتبديل موقفها، مما يدفع إلى الاستنتاج أن الآمال التي كانت معلقة على الإدارة الأمريكية الجديدة لحل أزمة المنطقة لم تعد كما كانت قبل عدة أشهر، في مقابل ذلك نرى تفككا عربيا وفلسطينيا يحول دون وجود إرادة عربية موحدة. لذلك ومع تراجع الآمال بحلول سلمية تكثر التكهنات السلبية".

أضاف: "ثاني هذه التحديات استمرار أجواء التوتر والقلق في المنطقة جراء استمرار الأزمة حول الملف النووي الإيراني والذي يبدو حتى الآن من دون حلول، مما يطرح احتمالات متعددة نفكر بها جميعا ونخشى من تداعياتها. في ذات الوقت تواجهنا بين الحين والآخر ظواهر ومواقف مرفوضة ومخالفة لإجماع اللبنانيين تحاول إعادة لبنان إلى الوراء سعيا للقول إن أوضاعه غير مستقرة، وانه قد يتعرض للهزات وهو بحاجة لرعاية ومتابعة. هذه من جملة التحديات التي تطرح احتمالات سعي البعض لاستعمال لبنان ساحة للصراع أو كصندوق بريد لتوجيه الرسائل إلى هذا الطرف أو ذاك. لهذه الأسباب نحن نتحدث عن أهمية الولوج في مرحلة جديدة من التلاقي الداخلي والحوار والانفتاح والتواصل لتحصين لبنان وللاستفادة من التطورات العربية المؤاتية. ونحن نأمل أن نستفيد من هذه المرحلة بكل أبعادها ولا نضيع مرة أخرى الوقت والفرص المتاحة".

وشدد الرئيس السنيورة على "ضرورة العودة إلى استقراء المستقبل في ضوء ما حققناه من إنجازات نعمل من أجل حمايتها وصونها وتحقيق المزيد منها. ولهذا أراني بحاجة إلى التأكيد على الثوابت التالية التي ينبغي علينا التمسك بها في هذه المرحلة الدقيقة وأبرزها: - التمسك بلبنان بلدا عربيا حرا سيدا مستقلا، رائدا في العروبة المنفتحة المعترفة بالآخر دونما عصبية أوانغلاق. - التمسك بلبنان موطن رسالة للعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين ونموذجا خلاقا في عالمنا العربي، وبلد الحرية والديمقراطية والدولة المدنية. - التمسك بالسيادة اللبنانية غير المنقوصة التي تحميها الدولة على كامل أراضيها من الجنوب إلى الشمال ومن البحر حتى حدوده الشرقية مع الشقيقة سوريا. - التمسك بالمبادئ التي أرساها ميثاقنا الوطني والتي أقرت في الطائف نصا وروحا وممارسة."

وقال: "لهذه الأسباب وغيرها، فإننا نعتبر أن إجراء الانتخابات البلدية في موعدها مسألة أساسية لتثبيت الثقة بالنظام اللبناني ومؤسساته، بنظامنا الديمقراطي ومؤسساته. في هذا السياق نرى أيضا أهمية وضرورة إدخال ما نستطيع إدخاله من الإصلاحات على قانون البلديات بما يسمح به الوقت المتبقي على إجراء الانتخابات، مع التأكيد الجازم على التمسك بوحدة العاصمة بيروت مختبر العيش المشترك والتسامح والاعتدال ومركز الحرية والتنوع".

وتابع: "لقد كانت لي مع كثير منكم ومع أخوة وأصدقاء آخرين لقاءات قريبة في الأيام الماضية، تكلمنا خلالها مطولا عن مجمل الأوضاع وتطرقنا إلى الوضع الاقتصادي والمالي اللبناني، وعن الثقة التي استطعنا سويا صقلها وتدعيمها عبر التزامنا الإصلاح نهجا وممارسة. وعلى هذا المسار، فقد أكدنا في أكثر من مناسبة على ضرورة اختيار الكفاءات لتولي المناصب القيادية في إدارات ومؤسسات الدولة وذلك ضمن مبدأ ديمقراطية الجدارة. وتحدثنا عن أهمية تطوير وتعميق الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص كمدخل هام نحو تخطي عقبة توفير التمويل اللازم وتوفير الإدارة المبادرة ذات الكفاءة، بما يمكننا أيضا من التقيد بمعايير الرصانة المالية التي يفرضها حجم الدين العام وضرورة التخفيض التدريجي لنسبته إلى الناتج المحلي توصلا إلى تحقيق القفزة النوعية التي يحتاجها اقتصادنا على صعيد الإنماء المتوازن والتنمية الاقتصادية المستدامة وبما يسهم في تحقيق معدلات عالية من النمو، وفي إيجاد فرص العمل الجديدة وفي تحسين مستوى ونوعية عيش اللبنانيين".

وقال: "اننا إذ نبين هذه الحقائق ونسلط الضوء على هذه الأهداف الاقتصادية والمالية والاجتماعية، نؤكد أيضا على حقيقة أساسية هي أن لبنان لم يكن ولا يستطيع أن يكون جزيرة معزولة عن محيطه وعمقه العربي والإقليمي. وعلى هذا، ما من ضمان أفضل لتقدم وازدهار لبنان من أن يكون اقتصاده مترابطا مع محيطه العربي أولا، والإقليمي ثانيا، وأن يلعب دورا مبادرا ضمن محيطه العربي يكون فيه نموذجا فريدا في العيش المشترك واحترام التنوع وفي الحرية والديمقراطية وسيادة القانون والانفتاح والتفاعل والاعتدال والتسامح، وأيضا بوصفه نموذجا اقتصاديا ناجحا يعلي من شأن المبادرة الفردية والكفاءة والإنتاجية بحيث يصبح حقيقة مركز استقطاب للاستثمارات عبر مؤسساته المالية والاقتصادية. وهذه تشكل بمجموعها حزمة متراصة من الميزات التفاضلية يعتمد عليها لبنان في تطوره وفي تقدمه".

وأعلن "أن يكون لبنان مرتبطا بعمقه العربي يستوجب التأكيد أولا على أهمية الانطلاق بشكل قوي وحاسم باتجاه التصدي لمشاكل أساسية لا يمكن أن نتقدم من دون أن نوليها الأهمية التي تستحق، ومن أهم هذه المشاكل مشكلة النقل والانتقال داخل العالم العربي وبين دوله وبحلول جماعية وهو ما شددنا عليه في القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في الكويت. وقد اقترحنا آنذاك المسارعة إلى ربط العالم العربي بعضه ببعض بطرق وسكك حديدية، وخطوط نقل بحري وفتح الأجواء لمزيد من الحركة الجوية بين دولنا العربية. وهذه الوسيلة هي الأجدى والأولى في مجال تسهيل ربط اقتصاداتنا بعضها ببعض وتسهيل حركة انتقال الأشخاص والبضائع بين دولنا العربية".

وقال: "لقد عملنا هنا في لبنان على تطوير مشروع ربط الساحل اللبناني بسكة حديد تربطه أيضا بالداخل السوري والعربي، ولاسيما من مرفأ طرابلس. وكذلك الأمر فقد قطعنا شوطا كبيرا على صعيد توسعة وتعميق مرفأ طرابلس وجعله محورا للنقل البري العربي والإقليمي"، مؤكدا "أن الترابط اللبناني مع العمق العربي والإقليمي يتمثل أيضا في العمل المشترك على إيجاد مصادر جديدة للطاقة، من الطاقة الكهربائية إلى الطاقة الحرارية والطاقة النووية والطاقة النظيفة، والعمل على تحقيق مد الشبكات والربط الكهربائي بين دولنا بأقصى سرعة. وهذا الأمر فضلا عن فوائده الكبيرة في صون الموارد وتنميتها، فإنه ضروري في عملية التقدم التي قصرنا في الكثير من مجالاتها. وفي هذا الإطار، فقد نجحنا في أن يخطو لبنان خطوة هامة من خلال استيراد الغاز المصري واستيراد الكهرباء من مصر وسوريا عبر خط الربط السباعي. ولقد طرحنا أيضا ضمن رؤيتنا الإنمائية إعادة تشغيل خط أنابيب النفط من العراق توصلا إلى بناء انابيب لنقل الغاز العراقي إلى سوريا ولبنان ومنها إلى اوروبا".

ورأى الرئيس السنيورة "ان التقارب العربي يمثل فرصة هامة وفريدة لتثبيته وتعميقه عبر العمل العربي المشترك وعبر تعزيز الاستقرار والاستثمار في دولنا العربية"، وقال: "لقد دلت التجارب وخاصة تجربة الأزمة المالية العالمية الأخيرة التي لم تنته فصولها بعد، أننا قد فقدنا قسما من ثرواتنا العربية التي تبخرت بفعل المضاربات والانهيارات. فلو أننا استثمرنا قسما من الأموال العربية في القطاعات الإنتاجية ولا سيما في قطاعي الصناعة والزراعة في بلداننا استنادا إلى الميزات التفاضلية التي يتمتع بها كل بلد من بلداننا، لكنا وفرنا جزءا كبيرا من فرص العمل لشبابنا، وتحسين مستويات ونوعية العيش في بلداننا العربية، ومع ذلك فنحن مازلنا قادرون اليوم على السير نحو هذا الهدف إذا ما وجهنا وحفزنا الاستثمار العربي في هذا الاتجاه".

 

وأشار الى ان "الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله كان يقول دائما إن الوسيلة الأفضل والأسرع لتفعيل العمل العربي المشترك هي ببساطة إزالة الحوافز والعوائق التي تحد وتؤخر سرعة النقل والانتقال وإلغاء الرسوم والقيود والشروط التعجيزية ما بين الدول العربية والعمل على فتح الأسواق والحدود والأجواء"، وقال: "ها نحن اليوم، نشهد أيها الإخوة خطوة جريئة لجهة عدم اشتراط الحصول المسبق على أذون الدخول لرعايا الدولتين بين تركيا وسوريا وبين تركيا ولبنان وتوقيع اتفاقيات أخرى ذات طابع اقتصادي بين هذه الدول الثلاث، وهي أمور في غاية الأهمية وتؤسس فعلا لعمل اقتصادي ثنائي مشترك بين تركيا ولبنان وسوريا، نأمل أن تنتقل عدواه الإيجابية إلى باقي الدول العربية. صحيح أن بيننا وبين عدد من الدول العربية استطعنا أن نرفع أذون الدخول المسبق ، وقد أدى ذلك مباشرة إلى زيادة الحركة والتعامل والتداول بأضعاف مضاعفة عما كانت قبل أن نلجأ إلى تلك الخطوة، وهذا إثبات يأتينا يوما بعد يوم حول أهمية أن ننفتح على عمقنا العربي وعلى اقتصاداتنا العربية، بما يعزز علاقتها ما بين بعضها بعضا حتى يكون لنا، أي العالم العربي خصوصا وهذا الشرق عموما، مقعد هام وصوت مؤثر على طاولة القرار العالمي السياسي والاقتصادي، وبما يمكننا أيضا من مواجهة هذه التحديات ومعالجة المسائل التي نشكو منها ولا سيما القضية الفلسطينية".

درع تكريمية وفي نهاية الحفل، قدم المدير العام ل"بيت التمويل العربي" فؤاد مطرجي الى الرئيس السنيورة درعا تكريمية خط عليها آية قرءانية ما دفع الرئيس السنيورة للتعليق والقول : هذه الآية أرددها، وكان قبلي دولة الرئيس صائب سلام يرددها دائما وهي تقول :"فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض" صدق الله العظيم.

تاريخ اليوم: 
21/01/2010