Diaries 728
07:04
"النهار" : 90 ضحية لبنانية وأجنبية في فجيعة الرحلة 409
معونة دولية عاجلة وتلميحات إلى مخالفة الطيار التعليمات
هزت فجيعة تحطم الطائرة الاثيوبية فجر أمس قبالة شاطئ الناعمة لبنان بكل مناطقه، خصوصاً ان اللبنانيين ال54 الذين كانوا على متنها مع الاجانب الـ26 ينتمون الى مناطق مختلفة من الشمال الى الجنوب. وبدا لبنان تحت وطأة هذه الكارثة وفي يوم حداد وطني، مذهولا امام نكبة جوية نادرة في مياهه وعلى ارضه، ذلك ان تحطم الطائرة الاثيوبية يعد الحادث الأسوأ منذ تحطم طائرة كوتونو عشية عيد الميلاد عام 2003 والتي ذهب ضحيتها آنذاك نحو 79 لبنانيا.
ونظرا الى هول الكارثة، شهد لبنان أوسع استنفار للدولة بأركانها ووزاراتها واجهزتها، لكن مجمل القدرات العسكرية والامنية والاغاثية واللوجستية بدا قاصراً امام فداحة الكارثة، الامر الذي حدا السلطات الرسمية على طلب معونات دولية، اذ لم تكف ايضا القدرات البحرية للقوة الموقتة في لبنان "اليونيفيل" التي عملت مع وحدات الجيش البحرية والجوية والبرية للبحث عن حطام الطائرة والضحايا وسط تضاؤل الآمال الى حد الانعدام في العثور على ناجين احياء من الركاب ال90 الذين كانوا على متن الطائرة. وتضمنت لائحة الركاب اسماء 54 لبنانياً و26 اجنبياً بينهم زوجة السفير الفرنسي دوني بييتون ماريا سانشيز بييتون، الى طاقم الطائرة، لكن السفارة الفرنسية في بيروت رفضت حتى ليل أمس التعليق على مصيرها، في حين اعلنت رئاسة الاتحاد الاوروبي في بيروت تضامنها وتعاطفها مع السفير الفرنسي والحداد وتنكيس الاعلام على سفاراتها في بيروت.
وفيما اقتصرت عمليات الانقاذ وانتشال الحطام والضحايا حتى ليل أمس على 14 جثة نقلت الى مستشفى بيروت الحكومي، تعلق السلطات اللبنانية آمالا على المعونة الدولية التي وصلت طلائعها بعد ظهر امس الى المياه اللبنانية ولا سيما منها السفينة الحربية الاميركية "يو أس أس راميدج" العاملة ضمن الاسطول السادس في البحر الابيض المتوسط والتي وصلت بناء على طلب لبنان للمساعدة في عمليات البحث، ذلك ان هذه السفينة مزودة اجهزة حديثة وخاصة ورادارات يمكنها كشف مكان غرق الطائرة الذي يعتقد انه قبالة الناعمة على عمق يراوح بين 80 و100 متر وتأمل السلطات في التمكن من تحديد مكان غرق الطائرة وانتشال الضحايا اليوم وخصوصا العثور على الصندوق الاسود للطائرة المنكوبة لمعرفة سبب تحطمها. كذلك وصلت طائرات فرنسية وبريطانية.
وسعى المسؤولون منذ صباح امس الى دحض سيل الشائعات التي أثارها تحطم الطائرة وخصوصا نفي وجود اي عمل ارهابي أو تخريبي، في حين كان عدد من الشهود تحدثوا عن انفجار امكنت رؤيته لدى سقوط الطائرة كرة ملتهبة في المياه. واسترعى الانتباه في هذا السياق تطابق معلومات ادلى بها ليلا كل من وزير الدفاع الياس المر ووزير الاشغال العامة غازي العريضي عن الظروف الغامضة لتحطم الطائرة وسببه. فمعلوم ان الطائرة اقلعت وسط جو عاصف بعيد الثانية والنصف فجرا من مطار بيروت الدولي، وبعد نحو أربع دقائق اختفت عن شاشة الرادار في برج المراقبة.
وكشف المر ليلا ان التسجيلات في برج المراقبة تثبت ان قائد الطائرة الاثيوبية طار في اتجاه معاكس لذاك الذي اوصاه به برج المراقبة. وقال ان برج المراقبة طلب من قائد الطائرة ان يقود طائرته في اتجاه معين تفادياً للعواصف الا انه سلك اتجاها معاكسا. لكنه اكد ان اسباب عدم استجابة قائد طائرة "البوينغ 737" لم تعرف بعد وقد تكون خارجة عن ارادته، موضحاً أن قانون الطيران يجيز لقائد الطائرة اتخاذ قرار معاكس لما يطلبه منه برج المراقبة على ان يبلغ السلطات الملاحية قراره. وكان المرجح في وقت سابق ان يكون عامل الطقس مبدئياً سبب حادث الطائرة. أما الوزير العريضي، فقال إن السجلات الصوتية في برج المراقبة تبين ان قائد الطائرة كان قد اعطي توجيهاً عند الإقلاع لاتخاذ مسار معين، الا انه اتبع هذا المسار ثم حاد عنه، مما دفع البرج الى تنبيهه مرة أخرى الى ضرورة العودة الى المسار المحدد، لكن الطيار استمر في مساره ثم قام بدورة غريبة "لم نجد لها أي تفسير قبل ان تختفي الطائرة عن رادار برج المراقبة. وشدد على ان المسؤولين في برج المراقبة "قاموا بكل الواجب واذا ثبت من الصندوق الأسود ان ثمة اشياء أخرى فعندها لكل حادث حديث". وقد ارسلت الخطوط الجوية الأثيوبية فريق محققين الى لبنان لتحديد سبب سقوط الطائرة على الرحلة رقم 409. وشدد الناطق باسم الحكومة الأثيوبية في اديس أبابا شيميليس كمال على ان ما من دليل يشير الى فرضية حصول اعتداء ارهابي.
وقال لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "لم نتلق أي تهديد من أي مجموعة ارهابية". وأضاف ان "حريقاً شبّ على ما يبدو في الطائرة بعد خمس دقائق من اقلاعها". وبعد يوم مضن من عمليات البحث والتفتيش في البحر ووسط استنفار غير مسبوق لاجهزة الدولة، رأس رئيس الوزراء سعد الحريري مساء اجتماعاً موسعاً في السرايا ضم الوزراء المر والعريضي ومحمد جواد خليفة وعلي الشامي وطارق متري وزياد بارود والقادة العسكريين والأمنيين والمسؤولين القضائيين وسواهم. وجرى عرض لآخر المعلومات المتعلقة بالحادث والجهود المبذولة في عمليات الانقاذ والتنسيق بين مختلف الادارات المعنية. وأعلن الوزير متري على الاثر ان الطائرة كانت تنقل 83 راكباً الى طاقمها المؤلف من سبعة أشخاص، وفقد الاتصال بها بعد ثلاث دقائق من اقلاعها وغابت عن شاشات الرادار. وأوضح ان كلاً من قبرص والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة الاميركية استجابت لطلب المؤازرة من لبنان، وتم تكليف لجنة التحقيق الفني في الحادث بمشاركة مكتب التنسيق الفرنسي الدولي BEA. وأفاد ان سفناً من "اليونيفيل" المانية وتركية تعاونها سفينة من الولايات المتحدة تقوم بالتعاون مع الجيش "بعملية سبر شامل للمنطقة التي سقطت فيها الطائرة بحثاً عن مفقودين وعن حطام الطائرة وهذه العملية مستمرة".
وأشار الى ان الأعراف الدولية في عمليات البحث والانقاذ تحدد مدتها ب 72 ساعة. وفي سياق ردود الفعل الدولية على الحادث، أعربت الولايات المتحدة عن تعاطفها العميق مع لبنان وقدمت تعازيها الى أهالي الضحايا. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي بأن السلطات الاميركية اتصلت بالحكومة اللبنانية "ووفقاً لطلب رئيس الحكومة (سعد) الحريري فاننا نقدم المساعدات في عمليات الانقاذ والاسترداد، وتماشياً مع علاقاتنا القوية بلبنان فان الولايات المتحدة ستواصل بذل كل ما في وسعها لدعم الحكومة اللبنانية (...)".
07:07
"السفير ": "الفجر الأسود": طائرة الموت تُغرق لبنان بأحزانه
هي مأساة إنسانية وأكثر. فاجعة لا مثيل لها بين بر لبنان وبحره وجوّه. أكثر من تسعين حياة وجدت نفسها في اللاحياة واللاموت. عشرات المفقودين حتى انكشاف مصائرهم، ومن لم أو لن تظهر آثاره، فسيبقى مفقودا حتى إشعار آخر في قاموس أحبته وأهله وبلده. وفي ثنايا هذه المأساة الجماعية التي جمعت لبنان من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، توحد الإنسان اللبناني مع الإنسان الآخر في إثيوبيا أو غيرها، متبعا وجهة الطيران نفسها، إما طلبا للقمة عيش بعدما سُدت الآفاق بوجه أكثرية هؤلاء في بلدهم، وإما حماسة لواجب اجتماعي أو لأسباب أخرى يصعب حصرها وتعدادها. أيضا في ثنايا هذه الرحلة، تكمن رحلات فردية إنسانية، تحاكي كل واحدة منها حكاية عائلة، ولو أن بعض الحكايات تتشابه، مثلما كانت بالأمس، أحوال عائلات وقرى ومناطق تحاول أن تلملم آثار حزنها بالدموع وحرقة الانتظار والأسئلة والأجوبة المؤجلة. حداد وطني وأكثر، لم ينتظر قرارا رسميا متأخرا.
صحيح أن الاختبار غير مسبوق، لكن اللبنانيين الذين أتقنوا المآسي المماثلة على غير أرضهم، وأبرزها كارثة طائرة كوتونو، والذين يحترفون، من قبل، وربما من بعد، حرفة التغلب على أوجاعهم ومآسيهم وكوارثهم الوطنية، وجدوا أنفسهم، مرة جديدة، متحدين عاطفيا مع أنفسهم ومع بني جلدتهم، من ذوي الوجوه السمراء والبيضاء. وها هي الدولة اللبنانية، التي نخرها سوس الطوائف والمذاهب، تجتاز، بدورها، امتحان القدرة على مواجهة المآسي الوطنية بروح التكافل والتضامن، فإذا بها كلها، رئيسا ومجلسا نيابيا وحكومة وجيشا وقوى أمن داخلي ودفاع مدني وصليبا أحمر وهيئات روحية وسياسية ونقابية وأهلية وإعلامية، كلمة ومشاعر واحدة، ولو اختلفت بعض الصياغات، غير أنها انضبطت تحت سقف المأساة الواحدة، فقدمت نموذجا كان يمكن أن يكتمل لو تم تدارك بعض الهفوات أو هنّات التقصير، خاصة مع الأهالي الثكالى، بحيث كان ينبغي أن يكون هناك من يتولى مع كل عائلة بمفردها مسؤولية مدها بالأخبار والمعطيات بدلا من ذلك الوقوف الطويل والمذل في صالونات شرف انتظار الرؤساء والمسؤولين أو عند شواطئ استقبال ما تلفظه الأمواج من جثث أو بقاياها أو آثار أصحابها أو في طوابير برادات الموت في المستشفيات...
ومن نافل القول، أن الفرصة سانحة لتدارك ما يمكن تداركه، على مدى الساعات الفاصلة عن إقفال ملف البحث عن المفقودين، وهي عملية تحتاج إلى 48 ساعة على أقل تقدير، مثلما يقتضي الواجب أن تبادر الدولة إلى الإعداد لمأتم وطني رمزي في العاصمة، وربما انطلاقا من مطارها، قبل أن تتوجه أعراس العائدين، إلى قراهم ومناطقهم في لبنان، وغيرهم إلى بلدانهم وأحبتهم. في كل الأحوال، فإن الرقم الرسمي النهائي لعدد الضحايا ممن انتشلوا حتى ساعات الفجر الأولى، لم يتجاوز ال 14 رسميا، في ظل استمرار أعمال الإغاثة والإنقاذ، وسط تقديرات حول تضاؤل فرص العثور على ناجين مع تقدم الوقت من جهة، واستمرار العاصفة والأحوال الجوية السيئة من جهة ثانية.
وفي موازاة أعمال الإنقاذ التي تشارك فيها وحدات عسكرية لبنانية وأخرى من "اليونيفيل"، فضلا عن قطع بحرية أميركية وفرنسية وبريطانية وقبرصية، انطلقت التحقيقات اللبنانية والإثيوبية، التي يفترض أن تتكئ في نهاية الأمر، على الصندوق الأسود للطائرة، بحيث يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتتحدد المسؤوليات على الشركة وطاقمها أو على لبنان والمعنيين بالطيران المدني، إلا إذا تبين أن ظروفا قاهرة، متصلة بالعاصفة هي التي أدت إلى وقوع الحادث، وهو أمر مبكر الجزم فيه منذ الآن. واستنادا إلى مصادر ملاحية في مطار بيروت الدولي، فإن الطائرة الإثيوبية وهي من طراز "بوينغ 737 ـ 800" كانت قد حطت في مطار بيروت قرابة الواحدة والنصف فجر الأحد ـ الاثنين، قادمة من مطار أديس أبابا وعلى متنها أربعون راكبا، "وبعد إنزال الركاب وأمتعتهم وتزودها بالوقود، انطلقت الطائرة في رحلة حملت الرقم 409، من مطار بيروت الدولي متجهة إلى العاصمة الإثيوبية، وكانت الساعة الثانية وسبعا وثلاثين دقيقة فجرا، وقبل أن تحلق تبين وفق آخر تقارير برج المراقبة أن سرعة الهواء متوسطة (280 إلى 340 عقدة) والرؤية مقبولة، وكل ظروف انطلاقة الرحلة كانت متوافرة، وبالفعل أقلعت الطائرة، ولم تكد تبتعد كيلومترا واحدا (خلال أقل من دقيقة)، حتى تلقى قبطانها نداء من برج المراقبة في مطار بيروت يطلب فيه الانحراف في غير الاتجاه الذي يسلكه تفاديا لدخوله في مسار يقوده إلى مركز العاصفة، ما قد يؤدي إلى وقوعه في مطب تيارات هوائية وبرق ورعد، وسارع القبطان للرد بالاستجابة للأمر، غير أن العكس حصل وتكرر الأمر بعد ذلك، مرتين، وكان جوابه بالإيجاب فيما كان ينحرف في غير الاتجاه المطلوب منه سلوكه، علما بأن رادار طائرته يفترض أن يرصد المعطيات الملاحية نفسها التي كان يزوده بها برج المراقبة في مطار بيروت، بحسب ما أبلغت المصادر الملاحية "السفير". وتابعت المصادر أن الاتصال بالطائرة فُقد بعد أربع دقائق من إقلاعها، أي عند الثانية وواحدة وأربعين دقيقة. وإذ رفضت المصادر الجزم في موضوع انفجار الطائرة واحتراقها، بحسب بيان قيادة الجيش، أو أن تكون عوامل الطقس هي سبب سقوطها كما قال وزير الدفاع الياس المر (تراجع ليلا)، استبعدت أي عمل إرهابي أو تخريبي، وقالت إن مطار بيروت شهد قبل الحادثة وبعدها حركة طيران عادية، فقد أقلعت طائرة الـ "ميدل ايست" عند الثانية فجرا إلى باريس وطائرة أخرى للشركة نفسها وفي التوقيت نفسه تقريبا، إلى لاغوس، كما أقلعت طائرة عند الثالثة وعشر دقائق الى براغ (الشركة التشيكية للطيران) وطائرة لشركة "لوفتهانزا" الألمانية عند الثالثة والنصف فجرا إلى فرنكفورت في ألمانيا، فيما هبطت الطائرة الألمانية نفسها عند الثانية والربع بفارق 22 دقيقة عن الطائرة الإثيوبية، وهبطت طائرة يونانية تابع لشركة "أولمبيك" قادمة من أثينا عند الثانية و45 دقيقة، أي بعد ثماني دقائق من إقلاع الطائرة الأثيوبية.
كما هبطت طائرة مجرية لشركة "ماليف" عند الثالثة قادمة من بودابست... الخ. وأوضحت المصادر أن عدد ركاب الطائرة هو تسعون راكبا بينهم سبعة هم افراد الطاقم (لم تسجل أسماؤهم في بيانات القيد)، أما الباقون فيتوزعون على الشكل التالي، وهم: 54 لبنانيا بينهم ثلاثة يحملون جنسيات أخرى (روسية وكندية وبريطانية)، 23 أثيوبيا، تركي، سوري، عراقي وبريطاني وفرنسية تبين أنها زوجة السفير الفرنسي في لبنان مارلا سانشيز بييتون. وأوضح وزير الصحة محمد جواد خليفة انه تم التعرف الى جثة رجل الأعمال اللبناني حسن تاج الدين والطفل محمد كريك، فيما قال مصدر في الدفاع المدني ان الجثث ال 14 التي عثر عليها هي تلك التي "لم يكن أصحابها يضعون حزام الأمان والتي طافت على سطح المياه"، مشيرا الى ان الغواصين سيعملون على انتشال اولئك الذين كانوا يضعون الاحزمة والذين نزلوا على الارجح الى عمق اكبر". وأشار وزير الصحة الى ان أكثر من أربعين شخصا من اقارب المفقودين اللبنانيين اعطوا دما من اجل فحص الحمض النووي، مضيفا انه "لا يمكن البدء بفحوصات الحمض النووي للجثث الا بعد ان يتوافر عدد كبير منها". وقال القنصل الإثيوبي في لبنان، إن معظم الضحايا من التابعية الإثيوبية من النساء، وبما أن الحظر على سفر الإثيوبيين والإثيوبيات إلى لبنان ما زال سارياً من قبل حكومتهم، فقد كان من الممكن أن يكون عدد الضحايا الإثيوبيين أكبر. وفيما أعلن وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، الذي كان أول الواصلين فجرا الى المطار، أنه تم تشكيل لجنة تحقيق تضم خبراء مختصين، بينهم مكتب التحقيق الفرنسي المختص، قال الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية غيرما وايكي، في أديس أبابا، إن "حوادث الطيران التي تنجم عن أخطاء في قيادة الطائرة أو في الصيانة لا وجود لها في تاريخ الشركة". وبحسب وياكي فإن أي عطل ميكانيكي لم يتم التبليغ عنه خلال الكشف الروتيني في أديس أبابا، أو عند الإقلاع في بيروت، وقال إن الطائرة مصنوعة في العام 2002، وخضعت لآخر عملية صيانة في 25 كانون الأول الماضي، وقد نجحت في عملية الكشف التقني، علماً بأنها مستأجرة في أيلول الماضي من CIT Aerospaceوكانت الدولة كلها قد توافدت الى مطار بيروت، فيما كان رئيس الجمهورية يتوجه منذ الصباح الى وزارة الدفاع للاشراف مع وزير الدفاع وقائد الجيش على عمليات الانقاذ. ووصف رئيس الجمهورية لدى تفقده العائلات في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت ما جرى ب"الكارثة الوطنية"، مضيفا "انها خسارة كبيرة ليس فقط على الاهل والاحباء، انما على الوطن". واعلن رئيس الحكومة سعد الحريري الاثنين (أمس) "يوم حداد وطني"، داعيا الى اعتماد الشفافية في التحقيقات في انتظار العثور على الصندوق الأسود. كما أُلغيت الجلسة العامة للمجلس النيابي، التي كانت مقررة، أمس، بعد اعلان رئيسه نبيه بري الحداد العام، حيث تفقد أهالي الضحايا والمفقودين في المطار، الى جانب رئيس الحكومة الذي قام برفقة عدد من الوزراء وقيادات عسكرية وأمنية، بجولة في مروحية عسكرية لبنانية (...).
13:06
الرئيس السنيورة عرض مع السفير السعودي قضايا تهم البلدين
واتصل بالرئيس بري والقادة الروحيين لتعزيتهم بضحايا الطائرة
أجرى الرئيس فؤاد السنيورة، صباح اليوم، اتصالات تعزية بضحايا الطائرة الأثيوبية بكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الأمير قبلان والعلامة السيد محمد حسين فضل الله.
ونوه الرئيس السنيورة بـ"المبادرة السريعة للأجهزة والمسؤولين الرسميين خاصة لجهة الاستنفار الشامل الذي تم والإجراءات التي اتخذت للانقاذ والبحث والتخفيف عن أهالي الضحايا المنكوبين".
سفير السعودية
واستقبل الرئيس السنيورة في مكتبه في "السادات تاور" سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض العسيري، وكان بحث في مجمل القضايا التي تهم البلدين.
19:37
كتلة نواب "المستقبل" اجتمعت برئاسة الرئيس السنيورة
وعزت أهالي الضحايا اللبنانيين والاجانب بسقوط الطائرة الأثيوبية:
تعامل المسؤولين والمعنيين في مواجهة الكارثة يدل على عمق الوعي
لتهيئة الظروف الملائمة والاجماع عند طرح المسائل الوطنية الهامة
نطالب الحكومة بانجاز الخطوات الضرورية للانتخابات البلدية بموعدها
كلام نتنياهو عن استقدام مليون مهاجر جديد إلى فلسطين يطرح احتمالات سلبية
عقدت كتلة نواب "المستقبل" اجتماعها الاسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة استهلته بالوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا سقوط الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الأثيوبية.
بعد الاجتماع اعلن النائب عاصم عراجي المقررات الاتية: "أولا: توقفت الكتلة بحزن وألم شديدين أمام هول كارثة سقوط الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الأثيوبية مع ركابها في البحر. وإزاء عظم هذه الفاجعة يتوجه أعضاء الكتلة بالتعزية القلبية الحارة إلى اللبنانيين عموما والى أهالي الضحايا من لبنانيين وأجانب الذين حلت بهم هذه المأساة، وما تعنيه بالنسبة لهم من خسارات وعذابات شديدة راجين من الله تعالى أن يسكن الضحايا فسيح جناته وأن يلهم عائلاتهم وذويهم الصبر والسلوان وان يتم سريعا كشف مصير المفقودين. إن هذه الكارثة التي أصابت الركاب وعائلاتهم تدفعنا لدعوة جميع اللبنانيين إلى مزيد من الوحدة والتماسك والابتعاد عن كل ما يفرقهم ويباعد بينهم ولا سيما إزاء ما يواجهونه من قضايا ومسائل وتحديات تفرضها الأوضاع التي تعصف بهذه المنطقة من العالم. فتحدي الموت الذي حل بضحايا الكارثة لم ولا يفرق بين لبناني وآخر، فاللبنانيون في الحقيقة يواجهون كمواطنين في وطن واحد القضايا والتحديات ذاتها مما يستدعي تضامنهم وتوحدهم إزاءها، كما هم متضامنون الآن في خضم هذا الحادث الجلل الذي ظهروا فيه على حقيقة ما هم عليه فعلا كجسم واحد في مواجهة القدر المأساوي لأولئك الضحايا. في هذا المجال تنوه الكتلة بالتعامل المسؤول والسريع للمسؤولين وللمعنيين في الإدارات والأجهزة الحكومية في مواجهة الكارثة وتداعياتها، وهو الأمر الذي يدل على عمق الوعي والمعرفة للمهام الملقاة عليهم جميعا، وترى الكتلة إن هذا الأداء يؤكد مرة جديدة أن لا بديل عن الدولة ومؤسساتها القادرة، مما يضع على عاتق الجميع مسؤولية حماية هذا الخيار ودعمه. كما تدعو الكتلة اللبنانيين إلى التحلي بالصبر وانتظار نتائج التحقيقات التي ستجري لتحديد أسباب وملابسات ومسؤوليات هذه الكارثة".
ثانيا: ناقشت الكتلة القضايا والمواضيع المثارة على الساحة الداخلية ومنها موضوع تعديل الدستور لجهة تخفيض سن الاقتراع وتخفيضه إلى سن ال18 المطروح أمام الهيئة العامة لمجلس النواب والذي حظي بتوافق عام حوله انطلاقا من وجوب أن يترافق مع إفساح المجال بشكل جدي وعملي أمام اللبنانيين المقيمين خارج لبنان للمشاركة بالاقتراع في أماكن إقامتهم بدءا من دورة انتخاب المجلس النيابي القادم في العام 2013. ولقد رأت الكتلة أن الفترة الماضية حفلت بإثارة العديد من القضايا الوطنية الهامة دفعة واحدة وهي إذ ترى، ضرورة استمرار الدفع الجدي باتجاه الإصلاح والتطوير، فإنها ترى أيضا ضرورة تهيئة الظروف الملائمة بما في ذلك أوسع إجماع ممكن لطرح المسائل الوطنية الهامة وشريطة أن يتلاءم ذلك مع إعداد الأجواء اللازمة واختيار التوقيت الصحيح لطرح الخطوات التي من الممكن التدرج في تحقيقها بما يحافظ على الوحدة الوطنية ويعزز الطمأنينة والثقة لديهم، نظرا لان الوحدة الوطنية والعيش المشترك يشكلان الحصن الحصين الذي يحمي اللبنانيين في خضم الظروف العالمية المعقدة والإقليمية الصعبة والداخلية الحساسة.
ثالثا: تكرر الكتلة مطالبتها الحكومة بإنجاز كل الخطوات الضرورية لإجراء الانتخابات البلدية في موعدها القانوني، ضمانا لتداول السلطة، واحتراما للاستحقاقات في مواعيدها.
رابعا: توقفت الكتلة أمام الكلام الصادر عن رئيس حكومة العدو الإسرائيلي والمتضمن نيته استقدام مليون مهاجر جديد إلى ارض فلسطين، وكل ذلك في ظل الأنباء والمؤشرات الواضحة عن تراجع في فرص انطلاق أية مباحثات جديدة وجدية نحو التسوية السلمية في المنطقة. إن ما تحمله المواقف الإسرائيلية المتصاعدة والمتعنتة الرافضة للحلول السلمية، تزيد من احتمالات التوتر في المنطقة وتطرح احتمالات سلبية متعددة لا يمكن مواجهتها إلا بوحدة الموقف ووحدة الصف العربي. وعلى ذلك ترى الكتلة أن المخاطر الناتجة عن الممارسات الاستيطانية الإسرائيلية الآيلة للتهويد والتصعيد كبيرة وخطيرة جدا وتتطلب من لبنان واللبنانيين قدرا عاليا من الدراية والتحصن بالوحدة الوطنية والتماسك والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى زعزعة الصف الداخلي وكذلك المبادرة إلى بذل جهود مضاعفة مع جميع الأشقاء العرب لتعزيز العمل العربي المشترك".
