Diaries 730
08:51
"النهار" : اجتماع البريستول يؤكّد "استمرار النضال للعبور إلى الدولة"
وجنبلاط يبحث المشاركة في 14 شباط لقاء "إيجابي جداً" يجمع بري والحريري في "بيت الوسط" الطائرة المنكوبة: تحديد موقع جديد وأعمق وأبعد
لم تشكل عطلة نهاية الاسبوع استراحة داخلية، إذ لا يزال الاهتمام الرسمي منصباً على متابعة ملف كارثة الطائرة الاثيوبية، فيما التحضيرات لجلسة مجلس الوزراء غداً لم تتوقف من أجل انجاز مشروع الانتخابات البلدية والاختيارية. وبين هذين الملفين تتجه الانظار الى اللقاء الجامع لقوى 14 آذار الذي ينعقد عصر اليوم في فندق البريستول تحضيراً للمهرجان الجماهيري الكبير في 14 شباط المقبل احياء للذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه ولتوجيه التحية الى كل شهداء ثورة الارز. بري – الحريري ومساء امس زار رئيس مجلس النواب نبيه بري، للمرة الاولى، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في "بيت الوسط"، وعرضا التطورات السياسية من مختلف جوانبها. وأقام الرئيس الحريري مأدبة عشاء على شرف الرئيس بري استكملت خلالها المداولات. وليلا قالت مصادر الرئيس الحريري لـ"النهار" ان "جو اللقاء ايجابي جدا وتضمّن البحث في جميع القضايا الراهنة". حرب وعشية جلسة مجلس الوزراء اشار وزير العمل بطرس حرب في اتصال هاتفي معه بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الى ان البحث تطرق الى مجريات جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، والجلسة المقبلة، وتحديداً موضوع التعديلات المطروحة على قانون الانتخابات البلدية والاختيارية. ورأى ان "اعتماد النسبية التي يتابع مجلس الوزراء مناقشتها في جلسة الاثنين لا تحسن آلية الانتخابات، ولا تحصّن خيار الناس وخصوصا ان البحث لا يتم في اللائحة المقفلة، ولا في الترتيب المذهبي ولا في حماية حقوق الطوائف والمذاهب في التمثيل، مع عدم لحظ تدبير يحمي هذا الامر".
ولفت الى ان مجلس الوزراء "سيستمع الى وجهة نظر وزير الداخلية زياد بارود حول هذا الموضوع لتحدد بعد ذلك وجهة مجلس الوزراء بشأنه". واستبعدت مصادر وزارية ان يتم التوافق على هذا البند، واعتبرت انه مع انقضاء المهل القانونية لاجراء الانتخابات ومع تصميم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والقوى السياسية الممثلة في الحكومة على اجراء الانتخابات في موعدها، فمن المتوقع ان تجري الانتخابات على اساس القانون القديم مع القليل من التعديلات التي اقرت حتى الآن، مشيرة الى ان جلسة الاثنين ستحدد كل الخيارات في هذا الاستحقاق.
حصيلة واصدر المكتب الاعلامي للرئيس الحريري بيانا امس حول حصيلة عمليات البحث عن حطام الطائرة الاثيوبية خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، جاء فيه: "تشير المعلومات التي تجمعت من مختلف الفرق العاملة على البحث عن حطام الطائرة الاثيوبية والصندوق الاسود وجثث الضحايا، الى ان الباخرة "اوشن أليرت" قد حددت بقعة على مسافة عشرة كيلومترات من منطقة المنارة في رأس بيروت تمتد بطول الف وستمئة متر على عمق الف واربعمئة متر ظهرت فيها اشكال هندسية يحتمل ان تكون قطعا من حطام الطائرة.
وفيما تتابع عملية المسح التقطت اجهزة الباخرة "راماج" ذبذبات اكثر قوة في البقعة نفسها قد تكون صادرة عن جهاز الارسال التابع للصندوق الاسود مما يعزز الاحتمال الذي اشارت اليه الباخرة "اوشن أليرت". وارسل الجيش اللبناني مركب انزال على متنه فريق تحقيق فرنسي مزود اجهزة من شأنها ان تحدد على نحو أدق مصدر الذبذبات الذي يرجح ان يكون الصندوق الاسود". واوضح البيان انه صباح اليوم ستُنزل "اوشن اليرت" الى الاعماق جهازاً آليا يقود الى المكان الذي تصدر منه الذبذبات. عندها تبدأ مرحلة التصوير في قعر البحر التي تستمر اياما عدة للتأكد من وجود جثث للضحايا والصندوق الاسود وأي اجزاء من حطام الطائرة وتحديد مواقعها بدقة تحضيراً للانتقال الى مرحلة الانتشال.
ومساء امس عاد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الى بيروت آتياً من لندن على متن طائرة خاصة مختتما زيارة خاصة للعاصمة البريطانية. ويترأس جنبلاط عند العاشرة قبل ظهر اليوم اجتماعا في منزله لأعضاء اللقاء. وقال لـ"النهار" انه "في هذا الاجتماع سنقرر كيفية المشاركة وحجمها في ذكرى 14 شباط". واكد ان اللقاء "يصر على ان تكون المناسبة في سنة 2010 اي الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، مناسبة وطنية جامعة وأن تتخطى الحدود الفئوية وخصوصا بعد تسوية اتفاق الدوحة التي أرست قواعد واضحة تؤكد على الحوار لأنه الاساس للوصول في طريق العبور الى الدولة". ومن المقرر ان يصدر بيان في ختام اجتماع اللقاء.
منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد صرح لـ"النهار" مساء امس "ان اللقاء الجامع الذي تعقده هذه القوى عصر اليوم في فندق البريستول هو الاول بعد آخر لقاء عقدته في 26 ايار 2009، اي قبل ايام من الانتخابات النيابية. وستكون للقاء وظيفتان: الاولى التأكيد على اننا مستمرون بعدما تعرضت قوى 14 آذار عقب الانتخابات لكمية من الهجمات اثر محاولة قوى 8 آذار الغاء نتائج الانتخابات وهندسة الحكومة كما تشاء، ثم انقلاب النائب وليد جنبلاط في 2 آب ومحاولة توظيف زيارة الرئيس الحريري لدمشق من اجل القول لهذه القوى ان عليها العودة الى ما قبل عام 2005 وكأن الرئيس الحريري لم يستشهد، وكأن ثورة الارز لم تحصل، وكأن شيئاً لم يتحقق حتى اليوم. لذلك سنؤكد اليوم الاستمرار في النضال للعبور الى الدولة على قاعدة التضامن الاسلامي – المسيحي كما تجلّى في لحظة 14 شباط ولا يزال مستمراً حتى اليوم. والوظيفة الثانية البحث في كيفية احياء الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس الحريري وأن يكون هناك تجمع تقليدي في ساحة الشهداء يجمع كل اللبنانيين ويتخلله القاء كلمات سياسية". واضاف: "هناك من يريد القول ان التفاهم العربي هو من أوصل الرئيس الحريري الى رئاسة الحكومة. ومع تشجيعنا لأي تفاهم عربي نطلب عدم إلغاء المعطى الداخلي حيث من رحم حركة وطنية عابرة للطوائف وصل الى سدة الرئاسة الثالثة".
ووصف الرئيس الحريري في حديث أجرته معه صحيفة "الاهرام" المصرية أثناء زيارته الاخيرة للقاهرة ونشرته أمس، حادث سقوط الطائرة الاثيوبية بأنه كان "مؤلماً على كل اللبنانيين وخصوصاً أن عائلات كثيرة قد تأثرت بهذه الفاجعة، والحكومة اللبنانية بكل أجهزتها، سواء أكانت وزارات الدفاع أم الداخلية أم النقل أم الصحة، قامت بواجبها فوراً في تعاون تام. وكان ذلك أقل شيء يمكن أن تقوم به كحكومة. ونحن نستبعد أن يكون هناك عمل تخريبي وراء هذا الحادث. وعموماً فإن الصندوق الاسود هو الذي سيكشف حقيقة ما حدث". وحول مواضيع إلغاء الطائفية السياسية وخفض سن الاقتراع قال: "هذه الطروحات جزء من الديموقراطية، إذ يطرح كل شخص ما يريد في السياسة. وبالنسبة الى خفض سن الاقتراع فهذا قانون موجود. ففي عام 2008 وافقنا على قانون الانتخابات، وأحد البنود التي ـأقررناها هو خفض سن الاقتراع الى 18 عاماً. وهذا يتطلب تعديلاً دستورياً. وعندما تم طرح هذا الموضوع أخيراً كانت هناك جملة أشياء لا بد من تنفيذها معه مثل تحقيق آلية الاقتراع للمغتربين خارج لبنان. هناك اختلاف سياسي في الرأي حول هذا الامر، وهذا شيء طبيعي في دولة مثل لبنان وديموقراطية مثل لبنان". وأضاف: "وبالنسبة الى موضوع إلغاء الطائفية السياسية، هناك فريق كبير في لبنان ضد طرح هذا الموضوع الآن، ولكن ليس ضد الفكرة. ومع الوقت عندما يكون هناك اجماع وجو ايجابي يمكن مناقشة الموضوع. وانتم تعلمون ان البلد كان منقسماً انقساماً كبيراً ويجب أن نؤمن أرضية واسعة لطرح الامور الصعبة، ومن بعدها نعالجها واحدة واحدة". ومتى تنطلق طاولة الحوار؟ أجاب: "هذا الموضوع موجود عند الرئيس ميشال سليمان، وهو حريص على أن تنطلق طاولة الحوار. واعتقد انه خلال شهر أو شهرين ستكون طاولة الحوار متكاملة. لكن فخامة الرئيس هو من سيحدد الموعد المناسب". وعن التهديدات الاسرائيلية وهل تلقّى تطمينات في باريس لمواجهتها، قال: "فرنسا ستقوم باتصالات ومساعٍ في هذا الموضوع. ولكن نحن نؤكد أن ضرب اسرائيل لأي جزء من لبنان في الجنوب أو بيروت أو الضاحية هو ضرب للحكومة وللدولة. ومحاولة التفريق بين اللبنانيين هي محاولة فاشلة. نحن كحكومة وكشعب متضامنون في موقف واحد لو حصل أي شيء. ان التهديدات الاسرائيلية مستمرة منذ انتهاء الحرب الاسرائيلية عام 2006 وحتى اليوم ولم تتوقف. وهي تهديدات متتالية ومتعالية. ويجب أن تلاحظوا ان العرب، كل العرب، يتكلمون على السلام واسرائيل هي التي تتحدث عن الحرب. من الواضح من الذي يريد السلام ومن يريد الحرب". وفي ما يتعلق بالتزام القرار 1701 قال: "نحن في لبنان نطبق القرار 1701 الذي صدر عن الأمم المتحدة، والذي ينص على أن هناك أموراً يجب على لبنان أن يقوم بها، لكن اسرائيل تقوم كل يوم بخرقه من خلال خرق الاجواء اللبنانية، والى الآن يوجد 6500 خرق جوي للاجواء اللبنانية. نحن نرفض كحكومة وكدولة هذه التهديدات، فاسرائيل هي التي تعتدي على لبنان وليس العكس. لذلك من الافضل أن تنظر اسرائيل الى السلام وتطبق القرار 1701 الصادر عن الأمم المتحدة. ومع اننا اعتدنا من اسرائيل ألا تطبق القرارات الدولية فإننا نطالب بذلك. ان الطيران الاسرائيلي يخرق الاجواء اللبنانية كل يوم وخرق المياه الاقليمية مرات عدة وحدثت انتهاكات من الجيش الاسرائيلي لبعض الاراضي اللبنانية، ونحن نقوم بتعزيز قواتنا في الجنوب ونقوم بكل الاجراءات اللازمة لتطبيق القرار 1701، لكن يجب أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في ما يخص التهديدات والانتهاكات الاسرائيلية تجاه لبنان". وحول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات والتصريحات التي صدرت في شأن التمسك به قال: "موقف الحكومة اللبنانية من هذا الموضوع واضح وصريح وأخذنا قراراً بالاجماع بوضع يد الدولة على أي سلاح خارج المخيمات، ونحن لا نستفز أحداً ولكن هذا قرار أخذته الحكومة، والتصريحات التي أشرت اليها مؤسفة وكلام غير مسؤول ونحن نحاول - الدولة اللبنانية - معالجة هذا الموضوع كما قلت لك طبقاً لقرار مجلس الوزراء الذي لم يكن عليه خلاف وصدر بالاجماع وعلينا القيام بالخطوات التنفيذية له". وفي شأن التخوف من تحول المخيمات الفلسطينية اماكن لايواء مجموعات اصولية متطرفة، قال: "المخيمات الفلسطينية بوضعها الحالي في حالة يرثى لها، ويجب علينا القيام بعمل جدي لتحسين الاوضاع المعيشية في تلك المخيمات، ولا شك ان هناك بعض المجموعات القليلة في المخيمات التي يمكن أن تكون مصدراً للمشكلات، فمثلاً في مخيم نهر البارد الذي كان يسكنه أكثر من 40 ألف نسمة، كانت توجد مجموعة من الارهابيين لا يزيد عددها عن نحو 460 فقط، وفي مخيم عين الحلوة توجد مجموعات صغيرة في هذا المخيم الذي يعيش فيه نحو 100 ألف فلسطيني، فالمخيمات تحتاج الى تحسين الاحوال المعيشية للاجئين الفلسطينيين". ورداً على سؤال قال: "هناك موقف موحد لكل القوى اللبنانية ضد التوطين، والمبعوث الاميركي جورج ميتشل عندما زار لبنان خلال جولته في المنطقة رفض توطين الفلسطينيين في لبنان، وموقف رفض التوطين هذا موقف جديد من جانب الولايات المتحدة، وهذا أمر ايجابي جداً بالنسبة لنا، وأعتقد أنه يجب ألا نعتبر هذه المواقف مواقف آنية أو ظرفية، بل نحن نعتقد ان هناك تغييراً حقيقياً في سياسة الادارة الاميركية من شأنه أن يدفع بالولايات المتحدة الى القيام بخطوات عملية نحو عملية السلام. نحن نأمل في ذلك ويجب ألا نكون ابداً متشائمين، بل يجب أن نكون متفائلين دائماً". وهل هو راض عن سير المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أجاب: "في مرحلة من المراحل في لبنان كانت هناك محاولة لإظهار ان المحكمة الدولية لن تقوم، لكن اليوم المحكمة اصبحت واقعاً حياً. هناك قضاة ومدع عام ودفاع عن أي متهمين سيقفون امام المحكمة، مع ملاحظة ان جريمة اغتيال الحريري عملية معقدة ولذلك استهلك التحقيق في مكان ما وقتاً كبيرا، كما ان عددا من المحققين تعاقبوا عليها وكل منهم كان له اسلوبه الخاص وطريقته في العمل. واذا نظرنا الى المحاكم الدولية المماثلة التي تمت من قبل مثل محكمة سيراليون نرى انها استغرقت سنوات طويلة على رغم ان المتهمين فيها كانوا معروفين منذ البداية...
10:59
الرئيس السنيورة استقبل المطران كفوري ووفودا في صيدا:
سأشارك في اجتماع قوى 14 آذار لتحضير إحياء ذكرى الرئيس الحريري مناسبة تمثل وحدة اللبنانيين وعملهم المشترك لإعلاء صيغة العيش المشترك
يجب التزام إجراء الإنتخابات البلدية بموعدها وارسال المشروع الى المجلس المرأة تمثل نصف المجتمع اللبناني ومشاركتها فيها تغني العمل السياسي
أكد رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة أنه سيشارك كممثل لتيار "المستقبل" في اجتماع قوى الرابع عشر من آذار المقرر اليوم الأحد للتحضير لإحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم 14 شباط في ساحة الشهداء، وأوضح ان "الهدف من هذا الاجتماع هو الدعوة إلى إحياء هذه الذكرى الأليمة التي تجسد وحدة اللبنانيين بتخليد ذكرى رجل كان لكل لبنان ولكل اللبنانيين، وكان استشهاده أيضا إيذانا بوحدة اللبنانيين وعملهم المشترك من أجل إعلاء هذه الصيغة الفريدة في لبنان من العيش المشترك ومن العمل من اجل وحدته واستقلاله وسيادته كاملة، وعودة الدولة لأن تتولى مسؤولياتها في كل لبنان على الرغم من كل المصاعب التي مررنا بها".
وعما أقره مجلس الوزراء في موضوع اجراء الانتخابات البلدية قال: "عملنا يجب أن يكون منصبا على ان نلتزم إجراء الإنتخابات البلدية في موعدها وألا يكون هناك أي تأخير في هذا الصدد. من المهم جدا ان يصار الى ارسال مشروع قانون بسرعة الى مجلس النواب لإقراره لكي تنشط الحركة من كل المرشحين وللعمل من اجل إجراء الانتخابات البلدية في أقرب فرصة. ان التزام التاريخ المحدد في القانون أمر ضروري لكي نعيد الحياة السياسية الطبيعية الى البلد".
ورأى أن "تخصيص المرأة بكوتا نسبتها 20 في المئة أمر ضروري وهام لأن المرأة التي تمثل نصف المجتمع اللبناني تغني العمل السياسي والمدخل للعمل السياسي هو عبر الإنتخابات البلدية".
كلام الرئيس السنيورة جاء اثر استقباله في مكتبه في الهلالية - صيدا متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري يرافقه الأب جوزيف خوري والدكتور جان شاتيلا، وذلك في اطار استقباله شخصيات ووفود من صيدا والجوار عرضوا معه شؤونا عامة.
وسئل اثر اللقاء عما إذا كان سيشارك كممثل لتيار "المستقبل" في اجتماع قوى 14 آذار المقرر اليوم الأحد للتحضير لإحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم 14 شباط في ساحة الشهداء قال: "نعم سأشارك في هذا الاجتماع الذي يهدف إلى الدعوة إلى إحياء هذه الذكرى الأليمة وفي الوقت نفسه هي ذكرى تمثل وحدة اللبنانيين بتخليد ذكرى رجل كان لكل لبنان ولكل اللبنانيين، واستشهاده ايضا كان إيذانا بوحدة اللبنانيين وعملهم المشترك من اجل اعلاء هذه الصيغة الفريدة في لبنان من العيش المشترك ومن العمل من اجل وحدته واستقلاله وسيادته كاملة، وعودة الدولة لأن تتولى مسؤولياتها في كل لبنان على الرغم من كل المصاعب التي مررنا بها. ان هذه ذكرى تعبر عن توق اللبنانيين لأن يبقى لبنان بلد الحرية والعدالة وبلد الإعتدال وبلد التسامح والسماحة. هذا الأمر الذي تعنيه الذكرى وهذا ما ندعو اليه والمهم في هذه المرحلة تأكيد الذكرى لأنها تمثل مبادىء وقيما علينا ان نتمسك بها اليوم اكثر من اي وقت مضى".
وردا على سؤال عما سيكون عليه يوم الرابع عشر من شباط هذا العام أجاب الرئيس السنيورة: "هذه الدعوة موجهة الى كل اللبنانيين الذين آمنوا بلبنان كصيغة للعيش المشترك وكبلد ديموقراطي وبلد تسوده الحرية، ولكن ايضا بلد للاعتدال وبلد يجب ان تعود الدولة فيه لكي تبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. بلد، جزء من هذا العالم العربي وبالتالي لديه كل الواجبات تجاه انتمائه العربي، ولكن ايضا لديه ولدى ابنائه واجبات تجاه استقلال لبنان وإعلاء شأنه. وأنا لا أرى إطلاقا أي تضارب بين العمل من اجل استقلال لبنان وسيادته ولبنان البلد الذي يؤمن بانتمائه العربي ويعمل لهذا الأمر". أضاف: "أعتقد انه خلال هذه الفترة يجب ان نؤكد مرة اخرى أهمية الدور الذي يلعبه لبنان في محيطه العربي. يجب ان يكون واضحا للجميع أكانوا لبنانيين ام غير لبنانيين أن لبنان يمثل صيغة مخالفة كليا لما تمثله إسرائيل، وبالتالي لبنان هو صيغة الإنفتاح وصيغة التنوع التي يتميز بها. نحن نصنف دائما اسرائيل انها هي العدو، ونحن ننتمي الى هذا المحيط العربي ونعمل مع كل اشقائنا العرب من اجل ان تكون بيننا وبينهم أفضل العلاقات المبنية على الاحترام المتبادل، وهذا ما نسعى اليه وهذا ما يجب ان يكون واضحا في تحركنا وعملنا دائما. واعتقد ان اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم الطائفية لديهم مصلحة في ان يؤكدوا من جهة لبنان واستقلاله وسيادته ودوره ايضا في محيطه العربي والدور الطليعي الذي يمكن ان يلعبه اللبنانيون في هذا الشأن".
سئل عن قرارات الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء ولا سيما المتعلقة بالإنتخابات البلدية وموقفه مما اقر ومما لم يقر بهذا الشأن أجاب: "أعتقد بداية ان عملنا يجب أن يكون منصبا على ان نلتزم إجراء الإنتخابات البلدية في موعدها، وألا يكون هناك أي تأخير في هذا الصدد. هناك عدد من الإصلاحات والتعديلات في القانون لكي تتلاءم مع كونها انتخابات بلدية وليست انتخابات نيابية، وبالتالي ما كان يسري على الانتخابات النيابية من بعض الإجراءات العملية للانتخابات لا تصب برأيي، أو أنها مستحيلة في الإنتخابات البلدية. كما ان هناك اصلاحات نسعى إلى تحقيقها ولكن اصبح مستصعبا ان يتم اقرارها وتعويد الناس عليها، إذ في الانتخابات البلدية وانتخابات المخاتير ، الصعوبات لها علاقة بلجنة الرقابة والإنفاق على الإنتخابات، لأننا لا نتحدث عن 500 مرشح وانما عن 50 ألف مرشح بين اعضاء البلدية والمخاتير وبالتالي ليست عملية بسيطة، وهناك استحالة فعلية لكي تتم. وهناك اشياء لها علاقة بإجراء الانتخابات في أكثر من يوم ولها علاقة بموضوع العازل وشيء له علاقة ببعض التفاصيل الصغيرة والتي اعتقد انه يجب ان تتم وتم التوافق عليها".
أضاف: "من المهم جدا ان يصار الى ارسال مشروع قانون بسرعة ليصار الى إقراره في مجلس النواب، لكي تنشط الحركة من كل المرشحين، للعمل من اجل إجراء الانتخابات البلدية في اقرب فرصة. واعتقد ان التزام التاريخ المحدد في القانون أمر ضروري لكي نعيد الحياة الطبيعية السياسية الى البلد في هذا الشأن. اما في شأن موضوع الكوتا للنساء بنسبة 20 في المئة فأعتقد أن المرأة التي تمثل 50 في المئة من المجتمع اللبناني تغني العمل السياسي، والمدخل للعمل السياسي هو عبر الإنتخابات البلدية. هذا هو منطق الأمور ، وبالتالي فإن الظروف التي سادت لبنان على مدى 35 سنة ومررنا بها حتى الآن، هذه ظروف صعبة كان تطور العمل السياسي معها مستحيلا وكذلك كان مستحيلا انهماك المرأة في خدمة الشأن العام، وبالتالي هذه الخطوة قد يحاول البعض القول انها أمر دستوري وغير دستوري، ولكن انا اعتقد أنه في محصلة الامر، هذا شيء ضروري وهام ان يفسح للمرأة المجال. وان شاء الله يأتي وقت لا نحتاج ان نضع كوتا، وأن يكون الأمر بمبادرة من الناس للترشح وايضا للاقتراع للمرأة".
المطران كفوري
من جهته قال المطران كفوري: "في كل وقت نحن نتوق الى رؤية دولته، هذه الزيارة بروتوكولية لرد الزيارات واللفتات التي قام بها دولته تجاه كنيستنا وتجاه صيدا والجنوب بصورة عامة. نحن نقدر مواقف دولته ونحترمه كثيرا ونعتبره رجل دولة بامتياز. لبنان فخور وصيدا فخورة بأن يكون لدينا شخصيات مثل دولة الرئيس فؤاد السنيورة".
