Diaries
GMT 05:19
النهار :مؤتمر استوكهولم يناقش اليوم تقرير لبنان عن حاجاته الفورية السجال حول تغيير الحكومة "يخترق" الحصار السنيورة يحذّر واشنطن من إحباط القرار الدولي كتبت "النهار" تقول انه على رغم تخييب رفض اسرائيل رفع الحصار الجوي والبحري المفروض على لبنان بعض الآمال التي علقت على مهمة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تل أبيب، فان معظم الأوساط السياسية اللبنانية لم تفاجأ بهذا الرفض نظراً الى عاملين اثنين: الأول ان تلك الأوساط لم تتوقع أي مرونة اسرائيلية قبل ان يزور أنان دمشق اليوم وطهران في نهاية الاسبوع. والثاني ان فك الحصار ليس متوقعاً اصلاً، قبل انتشار الدفعة الأولى من قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "الفينول" المعززة في الجنوب. وتتداول أوساط معنية موعداً محتملاً لرفع الحصار بين 6 أيلول المقبل و8 منه، بحيث يبدأ بانهاء الحصار الجوي وفتح مطار بيروت الدولي امام الملاحة. وفيما تولى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، قبيل سفره أمس الى استوكهولم ليرأس وفد لبنان الى المؤتمر الدولي لدعم لبنان في "عملية الانعاش الاقتصادي الأولي" بعد العدوان الاسرائيلي، الرد على شروط رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت لرفع الحصار، يرتقب عصر اليوم الخطاب الذي سيلقيه رئيس مجلس النواب نبيه بري في صور في الذكرى الـ 28 لغياب الامام موسى الصدر. ذلك ان بري سيعلن موقفاً وصف بانه مهم من الحصار الاسرائيلي، الى مواقف بارزة من الوضع الداخلي في مرحلة ما بعد الحرب الاسرائيلية على لبنان. وعكس المؤتمر الصحافي الذي عقده السنيورة أمس بداية تداخل بين الاهتمامات المتصلة بتنفيذ القرار 1701 وعملية الاعمار ومعالجة آثار العدوان من جهة، و"اقتحام" توترات سياسية المشهد الداخلي من جهة أخرى. فرئيس الوزراء الذي خصص مؤتمره لاعلان المرحلة الثانية من آلية المساعدات للمواطنين المتضررين في منازلهم جراء العدوان، رد أيضاً على الاصوات المنتقدة للدولة في هذا المجال بجردة رقمية عن الورش العاملة والمشاريع التي بوشر تنفيذها وتلتزمها في المناطق المتضررة. ثم تطرق، للمرة الأولى، الى المطالبة بتأليف حكومة جديدة فلم ينف امكان ان تكون "الحملات على الحكومة مبرمجة وان تكون هناك عمليات ريموت كونترول". واذ قال ان الحكومة "تبقى ما دامت متمتعة بثقة مجلس النواب"، أعلن ان "الحكومة باقية ونضع تحتها عشرة آلاف خط تشديد، فليرتح كل الناس الذين ينادون بهذا الامر وليخيطوا بغير مسلة". ورد على ما وصفه بـ"المزايدات": "لم يكن أمام لبنان غير ان يوافق على القرار 1701 (...) ما كان اغنانا عن ان نقوم بعمل يمكن ان يؤدي بنا الى ان نكون خاضعين للقرارات الدولية". ورد ايضاً على دعوة أولمرت الى اتصال مباشر بالحكومة اللبنانية، رافضاً اي "اتصال مباشر أو غير مباشر باسرائيل"، وقائلاً ان "لبنان هو آخر بلد عربي يمكن ان يوقع اتفاق سلام مع اسرائيل". وأكد وزير الطاقة محمد فنيش ان موقف "حزب الله" من قضية الأسرى لم يتغير وهو اجراء عملية تبادل بمفاوضات غير مباشرة و"اذا كان من اقرار بهذا المبدأ فمن السهل الاتفاق على الجهة المعنية بالعملية التفاوضية". وسئل في مؤتمر صحافي كرسه لوضع الكهرباء عن الموقف الذي أعلنه الرئيس السنيورة من الوضع الحكومي والقرار 1701، فأجاب انه "بمعزل عن حديث الرئيس السنيورة الذي لم اسمعه، موقفنا واضح هو اننا ندعو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وهذا كلام لا يصدر عن مزايدة ولا عن انتقاص بل عن حرص وتقدير لمصلحة البلد، والقرار 1701 لدينا تحفظات عدة عنه وقبلنا ان نتعامل معه بما يخدم مقتضيات المصلحة الوطنية وما زلنا نتعامل بايجابية، ورغم كل الخروق الاسرائيلية، المقاومة لم تقم بأي رد رغم انه حق طبيعي ومشروع، كل ذلك من اجل تثبيت الاستقرار وتمكين النازحين من العودة الى قراهم وايجاد المناخ المطلوب لاعادة الاعمار". وتابعت "النهار" قائلة , انه يعقد اليوم في استوكهولم المؤتمر الدولي لدعم لبنان في حضور ممثلين لنحو 60 دولة ومؤسسة دولية لاقرار مساعدات طارئة في المجالين الاغاثي والاعماري. واعد الوفد الحكومي الذي وصل مساء امس الى العاصمة الاسوجية برئاسة السنيورة تقريراً سيقدمه الى المؤتمرين يلخص النتائج الاولية للحرب ويقدر حجم الاموال المطلوبة لتنفيذ برنامج الانعاش الاولي بنحو 537 مليون دولار. ويحدد التقرير الحاجات الاساسية والفورية في هذه المرحلة في مجالات التهجير واعادة تأهيل الملاجئ والحماية من الالغام ونزعها والبنية التحتية كالكهرباء والاتصالات والنقل والمياه والصحة العامة والبيئة والبحث في ايجاد فرص عمل وشيكة. ونقل موفد "النهار" الى استوكهولم مصطفى مطر عن مصادر رئيس الحكومة ان المؤتمر هو مؤتمر دعم انساني يتوقع ان تكون نتائجه كبيرة وايجابية للغاية. ورفض مسؤولون اسوجيون اعطاء اي رقم او توقعات الى حين انعقاد المؤتمر وظهور نتائجه علناً. وعلم من مصادر السنيورة انه تلقى عقب وصوله الى استوكهولم اتصالاً من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس وطلب منها خلاله ابلاغ الرئيس الاميركي جورج بوش انزعاجه من استمرار الحصار الاسرائيلي الجوي والبحري على لبنان وتأكيده ان هذا الحصار مرفوض ومن شأنه المساهمة في احباط اي قرار دولي للحفاظ على الاستقرار. وقالت المصادر "ان هناك وعوداً للسنيورة برفع الحصار قريباً ولكن ما من شيء مضمون بعد التجارب التي مررنا بها". واستُقبل رئيس الحكومة بحفاوة اسوجية عكسها موكب ضخم نظم له من المطار الى مقر اقامته في فندق "غراند اوتيل"، اذ قطعت معظم الطرق لدى مروره ورفعت على طول الطريق وفي المطار اعلام لبنانية. وكانت للسنيورة عقب وصوله، محادثات مع وزير الخارجية الاسوجي يان الياسون ووزيرة التعاون كارن يامتين ومسؤولين آخرين. واكد ليلاً انه تلقى اتصالاً من رايس وآخر من المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، وقال: "اصبحت اميل الى الاعتقاد اننا امام ايام عدة فقط قبل رفع الحصار". وكشف انه اثار مع رايس موضوع رفع الحصار وكذلك "ضرورة ايجاد الحلول الدائمة للمشاكل وهناك موضوع مزارع شبعا التي يجب ان نطبق عليها ما اقترحه لبنان في النقاط السبع بأن تعود السلطة عليها الى القوة الدولية الى ان يبت شأنها، كما طرحت على السيدة رايس ان تنقل الى الرئيس الاميركي انه آن الأوان للنظر في حلول دائمة للصراع العربي – الاسرائيلي وموضوع السلام". وفي برلين اعلنت الحكومة الالمانية ان ميركل والسنيورة تحادثا هاتفياً امس في شأن مشاركة الجيش الالماني في القوة الدولية في لبنان والذي يمكن ان يتولى قيادة المهمة البحرية. وصرح الناطق باسم الحكومة الالمانية اولر فيلهلم: "ستتولى المانيا على الارجح قيادة هذه المهمة، لكننا لن نكون الوحيدين" الذين يشاركون فيها قبالة السواحل اللبنانية. في غضون ذلك، حض وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل رؤساء البعثات الديبلوماسية في المملكة والمجتمع الدولي على "تقديم اقصى درجات الدعم للبنان". واكد لدى استقباله رؤساء البعثات في جدة ان الدمار الذي لحق بلبنان "اوجد وضعاً مأسوياً يدعو المجتمع الدولي الى التحرك دون تقاعس". وجاء في بيان للخارجية السعودية ان سعود الفيصل "اهاب بالمجتمع الدولي تقديم اقصى درجات الدعم للبنان لانتشاله من محنته كل حسب استطاعته وعلى كل الصعد الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والعسكرية لتخفيف معاناة الشعب اللبناني واعادة اعماره وتوطيد امنه وتحقيق استقراره وبسط سيادة حكومته على كامل اراضيه". ويشار اخيراً الى ان وحدة اسبانية وصلت امس الى بيروت لاستطلاع مكان انتشار القوة الاسبانية التي ستشارك في القوة الدولية، فيما واصل جنود فرنسيون من فوج الهندسة العمل في تركيب جسور حديد موقتة في منطقة الدامور.
GMT 05:19
السفير :السنيورة يؤكّد بقاء حكومته وعون يرد <ستاتي لحظة رحيلك من حيث لا تدري> أولمرت يلبس <ثياب النصر>: نريد <اتفاق سلام> مع لبنان قالت "السفير" ان لبنان تبلغ الجواب الاسرائيلي الاميركي السلبي على مطالبته برفع الحصار الجوي والبحري، من رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت مباشرة، ولم يعد بالتالي مفيدا انتظار وترقب <جواب رسمي> يبلغه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان او احد مرافقيه، الى الحكومة اللبنانية اليوم، بل صار لزاما على لبنان الرسمي ان يقارب كيفية الرد على الموقف الاسرائيلي، خاصة في ظل تقارير دبلوماسية وصلت الى بيروت تتحدث عن تشجيع واشنطن حكومة اولمرت على عدم فك الحصار سعيا الى تنفيذ ما هو ابعد واخطر من القرار ,1701 لجهة المطالبة ب<اتصالات مباشرة بين حكومتي إسرائيل ولبنان، من اجل التوصل قريبا إلى اتفاق بين البلدين>، كما جاء على لسان اولمرت، امس، بعد اجتماعه بكوفي انان. واذا كان لبنان قد نفذ الجزء الاكبر من التزاماته المنصوص عنها في القرار الدولي، باعتراف انان واكثر من عاصمة اوروبية، فإن الامور بدت اعقد مما <تخيّلها> بعض المسؤولين الحكوميين اللبنانيين، ممن سارعوا الى تلقف وعود الامم المتحدة، وراحوا يتصرفون على اساس ان مطار بيروت سيكون حرا وطليقا اعتبارا من صباح اليوم، علما بأن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، برغم المناخات التي حاصرت مهمة انان في تل ابيب، ظل مصرا على القول ان مسألة رفع الحصار هي مسألة ايام! وهكذا صار لبنان اسير التزامه بمعظم بنود القرار ,1701 وبدلا من <مكافأته> من قبل الاميركيين، تم تمديد عملية المعاقبة الجماعية للشعب اللبناني، عبر الحصار المستمر بكل مفاعيله الانسانية والاقتصادية والاجتماعية السلبية. وفي المقابل، تمت مكافأة اسرائيل على تنصلها وضربها عرض الحائط بالقرار الذي كان مضمونه الاساسي محاولة التعويض بالسياسة عما لم تحققه بالحرب العسكرية. وجاء الربط الاسرائيلي واضحا، بين رفع الحصار و<لائحة شروط اولمرت> وكذلك دعوة وزير الدفاع عمير بيرتس الى <تغيير قواعد اللعبة>، حيث اصر الاسرائيليون على عدم رفع الحصار الا بعد التنفيذ الكامل للقرار ,1701 وأعرب انان، في مؤتمر صحافي مشترك مع ايهود اولمرت في القدس المحتلة، عن أمله بزيادة حجم قوات <اليونيفيل> إلى خمسة آلاف جندي <بأسرع ما يمكن>، موضحا <نأمل انه في الوقت الذي نقوم فيه بهذا الأمر أن يستمر الانسحاب الإسرائيلي، وفي الوقت الذي نصل فيه إلى هذا العدد أن تكون إسرائيل انسحبت تماما>. وقال انان <أعتقد فعلا انه يجب رفع الحصار> عن لبنان، موضحا أن <هذا أمر مهم بسبب انعكاساته الاقتصادية، لكنه مهم أيضا لتعزيز الحكومة الديموقراطية في لبنان التي تؤكد إسرائيل باستمرار أن لا مشكلة معها>. وأشار إلى أن السلطات اللبنانية أكدت له أنها جادة في تشديد حظر دخول الأسلحة إلى حزب الله. إلا أن اولمرت قال <إن القرار 1701 قائمة ثابتة وليست اختيارية، يتعين تنفيذ كل بنودها، بما في ذلك رفع الحصار في إطار التطبيق الكامل للقرار>، مضيفا <ستنسحب إسرائيل من لبنان بمجرد تنفيذ القرار>. اضافت "السفير" , لقد نقلت صحيفة <هآرتس> عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن ثمة <تفاهما صامتا> مع الأمم المتحدة بشأن <ضرورة مواصلة فرض الحصار> حتى وصول قوات <اليونيفيل> وانتشارها على طول الحدود السورية اللبنانية. كما نقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن الحكومة اللبنانية لا تمارس ضغوطا لرفع الحصار <خشية استغلال رفع الحصار لإدخال أسلحة وذخيرة لحزب الله>. واعرب اولمرت عن أمله في أن <تتغير الظروف بسرعة> بما يتيح إجراء <اتصالات مباشرة بين حكومتي إسرائيل ولبنان، من اجل التوصل قريبا إلى اتفاق بين البلدين>، معتبرا أن <شعب إسرائيل ليس في نزاع مع الحكومة اللبنانية>. في المقابل، قال الرئيس السنيورة ان لبنان يرفض اي اتصال مباشر او غير مباشر مع اسرائيل <ولا يمكن ان نسعى الى اتفاق لا من قريب ولا من بعيد وموقفنا واضح، الى ان يتم السلام الشامل والعادل بناء على المبادرة العربية التي على أساسها قلنا مرات عدة ان لبنان آخر بلد عربي يمكن ان يوقع اتفاق سلام مع اسرائيل. اذا وافق 300 مليون عربي يوافق لبنان>. وجاء موقف السنيورة في مؤتمر صحافي عقده في السراي الكبيرة قبيل توجهه الى استوكهولم لترؤس الوفد اللبناني الى مؤتمر الجهات الدولية المانحة المخصص لمساعدة لبنان في الاغاثة الانسانية والتحضير لمؤتمر دولي اوسع للمانحين لم يحدد موعده حتى الآن. واذ اطلق السنيورة في المؤتمر الصحافي آلية دفع المساعدات للمنازل المدمرة خارج الضاحية الجنوبية وتقضي بتوزيع منازل جاهزة ريثما يتم الانتهاء من بناء المنازل المدمرة، ومبلغ 50 مليون ليرة للاعمار وعلى دفعتين يضاف اليها مبلغ عشرة ملايين بدل اثاث وتجهيزات داخلية، كما تحدث عن اهداف مؤتمر استوكهولم، فإن الكلام السياسي الداخلي طغى على ما عداه، حيث اعلن السنيورة رفضه لدعوة كل من الامين العام ل<حزب الله> السيد حسن نصر الله والنائب العماد ميشال عون الى تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال السنيورة ان الكلام عن حكومة اتحاد وطني أحترمه، <ولكن نحن نظامنا ديموقراطي، وليس معنى ذلك ان نربط اتفاق الطائف بحكومة وحدة وطنية، وبالتالي الحكومة موجودة. الحكومة باقية ولا استقالة ولا تغيير ما دامت متمتعة بثقة مجلس النواب، وما دامت اللعبة الديموقراطية تأخذ مجراها. الحكومة باقية ونضع تحتها عشرة آلاف خط تشديد. فليرتح كل الناس الذين ينادون بغير هذا الأمر و<ليخيطوا بغير هالمسلة>. وقد استغرب العماد عون موقف رئيس الحكومة، وقال ل<السفير> إن رئيس الحكومة <سيدفع ثمن عناده، وعليه ان يعرف ان ذلك قد يحصل في لحظة سريعة ربما تباغته فجأة من حيث لا يدري، وأغلب الظن انه لن يستطيع، عندها، لملمة أغراضه لأنه سيجد نفسه مضطرا للرحيل السريع>. واضاف عون: أقول للرئيس السنيورة ان التبديل الحكومي كان يجب ان يحصل في أواخر العام 2005 حين حصلت المشكلة الشهيرة في مجلس الوزراء مع الوزراء الشيعة، ولكن ذلك لم يتم، وقبلنا بأن تعيش وتعوم على الحوار لعلك تصلح نفسك، أنت والمجموعة التي من حولك، إنما يبدو انكم لم تفهموا مجرى الاحداث>. وتابع مخاطبا السنيورة: عليك ان تعرف انك لا تستطيع ان تبقى مستقويا بالدعم او بالدفع الخارجي، فحكومتك عاجزة وقاصرة في كل المجالات، ونحن نبهنا الى مخاطر بقائها، أما وانك لم تهتم للأمر، فنحن نحتفظ لأنفسنا باختيار التوقيت المناسب لانجاز التغيير المنشود، على طريقتنا>. وتعليقا على كلام السنيورة قال وزير الطاقة محمد فنيش ان الموقف السياسي ل<حزب الله> واضح، واعلنه الامين العام، <ودعوتنا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لا تصدر عن مزايدة ولا عن انتقاص بل عن حرص وتقدير على مصلحة البلد. في كل الدول عندما تحصل مثل هذه التطورات والتحولات يكون هناك تعاون بين جميع القوى السياسية من اجل ادارة شؤون البلد، من هذا المنطلق كانت دعوة <حزب الله> الى تشكيل حكومة وحدة وطنية>. وفي سياق آخر، عبرت اوساط قيادية في <حزب الله> عن استيائها لمضمون ما صدر عن رئيس الحكومة في المؤتمر الصحافي حول موضوع القرار ,1701 وخاصة عندما قال <ما كان اغنانا عن ان نقوم بعمل يمكن ان يؤدي بنا الى ان نكون خاضعين للقرارات الدولية>، داعيا الى عدم المزايدة عليه في موضوع الموافقة على القرار الدولي. الجدير ذكره ان السنيورة، فور وصوله الى استوكهولم، باشر بعقد لقاءات رسمية هناك، علما بأنه تلقى فجر امس اتصالين هاتفيين من وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل وتركز البحث معهما على مسألة رفع الحصار. وقالت اوساط رئيس الحكومة ان الامين العام للامم المتحدة كان ابلغ السنيورة خلال زيارته الى لبنان انه بمقدوره ان يسافر والوفد المرافق من مطار بيروت مباشرة الى اوروبا وليس عن طريق عمان تحت اشراف الامم المتحدة و هذا ما تم فعلا. بري يرفض وقف المقاومة قبل عودة <المزارع> الى ذلك، من المتوقع ان يتطرق رئيس مجلس النواب نبيه بري في المهرجان الذي تقيمه حركة <امل> اليوم في صور الى قضية الحصار، من زاوية ليس عدم قدرة اللبنانيين على تحمل الاهانات بل مسؤولية الامم المتحدة والمجتمع الدولي عن قبول استمرار اسرائيل بإهانتهما عبر رفضها للقرارات الدولية. كما سيشدد على انه بمعزل عن حل قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقضية الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية، فإن المقاومة مستمرة ولن يُنزع سلاحها، مجددا الدعوة الى المضي في ما تبقى على جدول اعمال مؤتمر الحوار الوطني وتنفيذ ما اتفق عليه والتمسك بالوحدة الداخلية.
GMT 12:18
الرئيس السنيورة اطلق في استوكهولم "اعادة بناء امة الامل" في حضور60 دولة: آلة الحرب الاسرائيلية قضت في ايام فقط على جهود 15 سنة من الانماء بعد الحرب اضرار العدوان بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة والعامة بمليارات الدولارات إن لم ترفع اسرائيل حصارها فكل مسار النهوض بما فيها المؤتمر ستقوض دعائمه هدفنا تأمين المساعدة الضرورية لمئات الآلاف من النازحين قبل حلول فصل الشتاء الشعب اللبناني مصمم على بناء دولة قوية يمكنها استعادة موقعها كموطن للاعتدال ندعوكم لتمكين لبنان من استعادة رسالته الإقليمية كمنارة للتعددية والتسامح الحلول العسكرية غير واقعية بالكامل والمسارات الجزئية باءت كلها بالفشل السلام يتطلب قادة تاريخيين يكونون في حجم الظرف ويؤمنون مستقبلا أفضل لأولادنا وطنية - 31/8/2006 (سياسة) اطلق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مبادرة "اعادة بناء امة الامل" لاعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني ومواجهة اثارالعدوان الاسرائيلي، مشيرا الى ان "الضرر المباشر الذي ألحقه العدوان الأخير بالبنية التحتية وممتلكاتنا الخاصة والعامة يبلغ مليارات الدولارات "، معتبرا "ان اعادة العمل باتفاق الهدنة المطور هو الضمان الوحيد الذي يلزم اسرائيل "، محذرا من "انه في حال لم ترفع اسرائيل حصارها المهين مباشرة عن لبنان، وان لم تنسحب مباشرة من الاراضي التي لا زالت تحتلها في لبنان منتهكة بذلك قرار مجلس الامن رقم 1701، فان كل مسار النهوض هذا بما فيه هذا المؤتمر الذي دعوتم إليه جديا ستقوض دعائمه"، لافتا الى "ان الة الحرب الاسرائيلية المفرطة قضت خلال ايام فقط على الانجازات التي حققها لبنان خلال خمسة عشر سنة من الانماء بعد الحرب"، مشددا على "ان الشعب اللبناني مصمم على بناء دولة قوية يمكنها استعادة موقعها كموطن للاعتدال"، داعيا الى تمكين لبنان من "استعادة رسالته الإقليمية كمنارة للتعددية والتسامح". كلام الرئيس السنيورة جاء خلال افتتاح "مؤتمر دعم لبنان، واعادة انعاش اقتصاده" الذي عقد في فندق غراند اوتيل" في العاصمة السويدية ستوكهولم بدعوة وتنظيم من دولة السويد وفي حضور نحو 60 ممثل لدولة، وحشد من الاعلاميين وسط اجراءات امنية مشددة. نص الكلمة وفي ما يأتي نص ترجمة الكلمة: "أسمحوا لي أن اتوجه اولا بالشكر الى لحكومة السويدية، وبشكل خاص، لدولة رئيس الوزراء الاستاذ غوران برسون، ومعالي وزير الخارجية الاستاذ يان الياسون، ومعالي وزيرة التعاون الانمائي الدولي السيدة كارين يامتين لاستضافتهم هذا المؤتمر في ستوكهولم اليوم، وبعد فترة زمنية وجيزة غداة الاحداث المأساوية التي استمرت ثلاثة وثلاثين يوما من دون هوادة وأوقعت خسائر في الارواح واضرار هائلة ببيوتنا وبنيتنا التحتية وبيئتنا ونظامنا الاقتصادي الاجتماعي. نحن هنا اليوم لنشهد على شجاعة الشعب اللبناني وتصميمه على النهوض مجددا، ولنستمد القوة من تضامنكم ولاطلاع شعبنا والمجتمع الدولي على اهمية الجهود المتفق عليها والمسؤولية الجماعية في معالجة جراح لبنان العميقة. لا حاجة لي ان اذكركم اننا، قبل اندلاع هذه الحرب غير المبررة على البلد وفي الوقت الذي كنا نستعد فيه لتقديم سلة اصلاحاتنا الاقتصادية والاجتماعية خلال مؤتمر بيروت لدعم لبنان، كان اقتصادنا يظهر بوادر نهوض صحية، وكنا نتطلع لعام يسجل اعلى نسبة من السواح والازدهارالاعماري. كنا نعمل على بلورة رؤية اقتصادية شاملة لاعادة انعاش الاقتصاد وايجاد حل لمشكلة الدين المتراكم، علما ان الاعتداءات الاسرائيلية المتتالية التي الحقت أضرارا فادحة في البلاد وأدت الى استشهاد عشرات الآلاف خلال الاربعة عقود الماضية قد تسببت بالقسم الاكبر منه. كما كنا قد شرعنا بأخذ تدابير اصلاحية اقتصادية ومؤسساتية لتصحيح العجز المالي ومساعدة الاقتصاد اللبناني على بلوغ اقصى مستويات النمو وتعزيز الانماء الاجتماعي والاقتصادي المستدام، وخلق فرص عمل". واضاف: "اليوم، يبلغ الضرر المباشر الذي ألحقه العدوان الأخير بالبنية التحتية وممتلكاتنا الخاصة والعامة مليارات الدولارات، بينها خسارة الناتج المحلي العام وخسارة الوظائف، اضافة الى الاكلاف المباشرة وغبر المباشرة التي سيحملها الاقتصاد على المدى الطويل بما في ذلك الارباح التي لم يتم تحقيقها في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة والتي تقدر بالمليارات. فقد قضت آلة الحرب الاسرائيلية المفرطة خلال ايام فقط على الانجازات التي حققها لبنان خلال خمسة عشر سنة من الانماء بعد الحرب. ففي الوقت الذي بلغ فيه النمو نسبة تقارب 6 في المئة هذا العام، نعاني اليوم من ركود كبير ومن تداعياته، وفي الوقت الذي كنا نتطلع فيه لمستقبل واعد، علينا اليوم لملمة اشلاء بلدنا الممزق". خسائر العدوان واشار الرئيس السنيورة الى انه "في 12 تموز، نفذت اسرائيل تهديدها اعادة لبنان عشرون عاما الى الوراء عندما بدأت غزوها السابع للبنان الذي ادى الى وقوع اكثر من 1100 قتيل، ثلثهم من الاطفال، واصابة ما يفوق 4000 شخص، ونزوح مليون شخص أي ما يعادل ربع المواطنين الذين فقد العديد منهم منزله، وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والمصانع والطرقات ومعظم الجسور، وتضرر المطارات ومحطات انتاج الطاقة وخزانات المحروقات والمخازن، وفرض حصار قاسي على البلد بكامله مولدا نقصا في المأكولات والمحروقات والمواد الطبية، ومعيقا اعمال الاغاثة الانسانية الاساسية، ومسببا كارثة بيئية شرق البحر المتوسط، ومثقلة كاهل الاجيال الجديدة بمزيد من الالم والمعاناة والدين". وقال: "لقد خالفت اسرائيل مرارا وبتعنت القانون الدولي والقانون الانساني الدولي بما في ذلك معاهدات جنيف، وفي اختصار، لقد تم تمزيق لبنان الذي كان منذ سبعة اسابيع فقط بلد الامل والمستقبل الواعد، الى اشلاء من جراء التدمير والنزوح والخراب والموت. ولقد اقترحت، خلال المؤتمر الدولي حول لبنان الذي عقد في روما في 26 تموز، خطة شاملة من سبع نقاط كان مجلس الوزراء الذي كان يضم في صفوفه اعضاء في "حزب الله" قد تبناها بالاجماع وحصلت على اجماع داخلي واسع، اضافة الى دعم المجتمع الدولي. وقد دعت الخطة الى اطلاق الاسرى اللبنانيين والاسرائيليين، وانسحاب الجيش الاسرائيلي الى ما وراء الخط الازرق، والتزام الامم المتحدة وضع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت وصايتها الى حين اثبات السيادة اللبنانية عليها، وبسط سلطة الحكومة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية من خلال انتشار قواها المسلحة الشرعية على الا يكون هناك سلاح او سلطة خارج سلطة الدولة اللبنانية، وتعزيز قوات اليونيفل في جنوب لبنان عبر منحها صلاحيات اكبر وتوسيع نطاق عملها مما يسمح لها بالعمل الانساني وضمان الامن، وسعي الامم المتحدة الى تطبيق اتفاقية الهدنة للعام 1949 بين لبنان واسرائيل (فكون جنوب لبنان اصبح اقل امنا واكثر عرضة للمخاطر بعد العدوان الأخير، فان اعادة العمل باتفاق الهدنة المطور هو الضمان الوحيد الذي يلزم اسرائيل)، والتزام المجتمع الدولي دعم حاجات لبنان الإغاثية والإعمارية والانمائية ومساعدتنا على تخطي الركود الذي تسبب به الاعتداء الأخير". نشر اليونيفيل والجيش واضاف "اما رد اسرائيل فجاء عبر تكثيف اعتداءاتها على المدنيين الابرياء. اخيرا في 11 آب، وبعد شهر من العدوان المستمر، اتخذ مجلس الامن القرار 1701 الذي دعا الى وقف الاعمال العدائية فورا على ان يتبعه العديد من الخطوات، بما في ذلك انتشار 15000 عنصر من اليونيفل الى جانب القوات اللبنانية المسلحة جنوب نهر الليطاني. وكان مجلس الوزراء رحب بالاجماع بالقرار وانتقل مباشرة الى البدء بنشر قواته في الجنوب لاول مرة بعد ما يقارب الاربعين عاما يليه انتشار 8600 عنصر على طول الحدود مع سوريا. الا ان رد اسرائيل الاول قضى بتأجيل وقف الاعمال العدائية مدة ثلاثة ايام واصلت خلالها تعذيب لبنان فصبت عليه نار قنابلها القاتلة وتسببت بالمزيد من الموت والدمار. ثم وحتى بعد دخول اتفاق وقف الاعمال العدائية حيز التنفيذ، وفي الوقت الذي بدا فيه المجتمع الدولي عاجزا، لم تلتزم اسرائيل بالقرار 1701 ولم تستكمل انسحابها من كافة الاراضي اللبنانية في الوقت الذي استمرت فيه في استفزازاتها عبر خرق الاجواء اللبنانية يوميا وقيامها بعمليات في عمق الاراضي اللبنانية. كما استمرت في فرض حصارها غير الشرعي ارضا وجوا وبحرا على لبنان حتى الآن في تجاهل واضح لرغبة المجتمع الدولي. وخلفت اسرائيل وراءهاآلاف القنابل غير المنفجرة من جراء قصفها المدن والقرى والتلال بقنابل عنقودية في كل انحاء البلد خارقة بشكل فاضح القانون الانساني الدولي كونها بطبيعتها لا تميز بين هدف مدني وهدف عسكري وتستمر في القتل والتشويه بعد انتهاء وقف الأعمال العدائية". وتابع الرئيس السنيورة "اسمحوا لي ان اعلمكم انه، في حال لم ترفع اسرائيل حصارها المهين مباشرة عن لبنان، تماما كما وصفه الامين العام كوفي عنان، وان لم تنسحب مباشرة من الاراضي التي لا زالت تحتلها في لبنان منتهكة بذلك قرار مجلس الامن رقم 1701، فان كل مسار النهوض هذا بما فيه هذا المؤتمر الذي دعوتم إليه جديا ستقوض دعائمه. لذا ادعوكم الى الانضمام الى الامين العام للامم المتحدة، وبذل كل الجهود الآيلة الى رفع اية عقبات تمنع الشعب اللبناني من استعادة حريته وسيادته". مساعدة النازحين وفتح المرافق واشار الى "ان هدفنا الأول يكمن في تأمين المساعدة الضرورية لمئات الآلاف من النازحين قبل حلول فصل الشتاء، ومساعدتهم على إعادة بناء حياتهم وعشرات الآلاف من المنازل، والاهتمام باليتامى والمصابين، وإعادة فتح المطار والمرافئ وإعادة بناء البنية التحتية الأساسية التي قامت إسرائيل بتدميرها بشكل منتظم، وتأمين الخدمات الأساسية للمناطق الأكثر فقرا وتضررا. وسيكمن التحدي الأساسي في الخروج من الركود عبر إعادة تحريك عجلة اقتصادنا المدمر، فأن الدمار لم يشمل فقط البنية التحتية التي يمكن إعادة بنائها مع الوقت، بل أدى أيضا إلى إعاقة وتعطيل حياتنا الاقتصادية والاجتماعية. أما بالنسبة للمستقبل، فسنعمل على تحقيق النمو المستدام والاستقرار المالي والنمو الاقتصادي الصحي، بالتزامن مع تعزيز وحدتنا السياسية الوطنية وتعزيز مؤسساتنا الديموقراطية. وبالفعل، ما أن توقف القصف، قامت الحكومة بسرعة بإصلاح البنى التحتية الأساسية ومهدت الطريق لعملية إعادة بناء طويلة الأمد". بناء الدولة القوية واكد رئيس مجلس الوزراء "ان الشعب اللبناني مصمم على بناء دولة قوية، دولة يمكنها استعادة موقعها كموطن للاعتدال حيث يتغلب التسامح والتنوير على التطرف والجهل والظلم، وحيث يفتح المجال أمام المبادرات والقدرات الفردية، دولة تحمل مشعل الحرية والديمقراطية في لبنان فتسود العدالة وحكم القانون، وأنا على ثقة أن هذا المؤتمر المخصص لتنظيم الدعم للبنان والذي يركز على الإغاثة والنهوض بلبنان، على امل ان يشكل الخطوة الأساسية الأولى على الطريق الطويل لإعادة إعمار لبنان. كما لدي ملء الثقة انه، اضافة لتأسيسه للجهود المستقبلية، سيشكل هذا المؤتمر إثباتا للتعاون والشراكة المرتكزة على قيمنا المشتركة. كما سيساعدنا هذا المؤتمر على تخطي الأشهر الصعبة المستقبلية، ويحضر لمؤتمر اوسع لدعم لبنان. أنا أؤمن أن دعم المجتمع الدولي سيكون أساسيا لإعادة إحياء البلد، وأن دعمكم المستمر سيكون حاسما لنجاح التجربة الديموقراطية اللبنانية في جزء من العالم هو بأمس الحاجة للديموقراطية. على المساهمات المالية أن تركز على إعادة تأهيل البنية التحتية وتمكين الأكثر تضررا في مجتمعنا من إعادة بناء حياتهم ومنازلهم، وإعطاء الدفع للاقتصاد عبر إنهاض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في المناطق الأكثر تضررا". ملف الاضرار وقال: "ان مشاريع الاغاثة واعادة الاعمار على المدى القصير، التي وضعت بالاتفاق مع وكالات الامم المتحدة، مدرجة في الملف الموجود أمامكم الذي يتضمن عناصر التقييم السريع للاضرار الناتجة عن الاعتداء على لبنان، علما انه سيتم تعزيز نتائج هذا التقييم ودعمها عبر دراسة معمقة يتم التحضير لها حاليا. كما يتضمن الملف نموذجا عن مشاريع انعاش القطاعات التي سيكون لتنفيذها اثر كبير في اعادة حياة العديد من افراد الشعب الى طبيعتها. إلا أنني أود أن أذكركم أن المطلوب مستوى عال من التمويل لأننا نعاني من أحد أهم مستويات الدين في العالم، أحدثتها بشكل أساسي الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة، حيث يستخدم اكثر من نصف عائداتنا لخدمة هذا الدين". اعلان المبادرة واضاف: "يسعدني أن أعلن من هنا وأمام هذا الجمع المميز إطلاق مبادرتنا، "إعادة بناء أمة الأمل"، والتي يمكن تحقيقها عبر مجموعة من الآليات تؤمن التنفيذ السريع والشفافية التامة والفعالية. هذه الآليات ستشمل أموال المانحين والمساهمات المباشرة ورعاية مشاريع إعادة إعمار محددة كالقرى والمدارس". الصراع في المنطقة ورأى "انه للحصول على سلام حقيقي واستقرار في الشرق الأوسط، علينا معالجة أساس أسباب هذه الحرب. كما أنه من الأهمية بمكان معالجة المسائل العالقة في المنطقة التي نشكل جزءا أساسيا منها معالجة نهائية. ألم يحن الوقت لنا ولإسرائيل أن نتساءل ما الذي ربحته إسرائيل من كل حروبها واحتلالاتها وقمعها وعمليات التهجير التي تحدثها والأسلحة المتطورة التي تملكها والحواجز الأمنية التي تقيمها؟ على إسرائيل أن تدرك أن الحرب لم تمنحها لا السلام ولا الأمن، وأنه لا يمكن لشعوب الشرق الأوسط أن تقاد للانصياع، وإرادتهم على المقاومة ستنمو مع كل قرية تدمر وكل مجزرة تقترف، وأنهم يتطلعون فقط للعيش في حرية وكرامة". قمة بيروت وتناول الرئيس السنيورة قمة بيروت العربية وقال: "إن القمة العربية التي عقدت في بيروت في العام 2002 والتي دعت لسلام عادل وشامل ودائم وفقا لمبدأ الأرض مقابل السلام هي الطريق للمضي قدما، وأعدكم، أنتم المجتمعون هنا اليوم، أنني سأعمل معكم من دون كلل لإحقاق السلام في منطقتنا، مهد الديانات العظمى الثلاث وموطن نشوء الحضارات. أدعوكم جميعا للانضمام إلي في بذل كل جهد لتمكين لبنان من استعادة رسالته الإقليمية، كمنارة للتعددية والتسامح والحرية". السلام الشامل واكد "إن الحلول العسكرية غير مقبولة أخلاقيا وغير واقعية بالكامل، كما أن المسارات السياسية الجزئية والمبادرات الآحادية الجانب باءت كلها بالفشل. آن الأوان لمجلس الأمن الدولي أن يعاود الإمساك بالقيادة والسعي لإحلال سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، ويمكن أن يطبق حل سياسي شامل عندما تعترف إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني بدولة قابلة للعيش ومستقلة، وبحق العودة للاجئين وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتنسحب من كافة الأراضي العربية المحتلة في لبنان وغزة والقدس والضفة الغربية ومرتفعات الجولان السوري، وفقا للقرار 242. عندها فقط يمكن لإسرائيل أن تدخل في سلام عادل ودائم مع جيرانها. فالقرارات التاريخية تتطلب قادة تاريخيين يكونون في حجم الظرف ويؤمنون مستقبلا أفضل لأولادنا". وختم قائلا: "على ضوء الأمثولات التي تعلمناها من تجربة الأسابيع القليلة الماضية، دعونا نوحد الجهود وننتهز الفرصة للمضي قدما نحو سلام حقيقي عادل ودائم في الشرق الأوسط. أود أن أشكركم جميعا لاهتماكم بلبنان وإعادة إنعاشه وللمشاركة في هذا المؤتمر. كما أود أن أشكر المساهمين المحتملين في القوة الدولية وفي إعادة إعمار لبنان وإنعاش اقتصاده. واسمحوا لي أن أشكر أخيرا الحكومة والشعب في السويد على هذه المبادرة الطيبة والاستضافة الكريمة".
GMT 17:07
الرئيس السنيورة ونظيره السويدي في مؤتمر صحافي مشترك عقب جلسة افتتاح مؤتمر مساعدة لبنان ودعمه في ستوكهولم: لن نقبل بإذلال لبنان وسنتخذ الإجراءات الممكنة لمحاسبة اسرائيل المساعدات ستصرف وفق رغبة المانحين وآلياتهم تحقيقا للشفافية فكرة ذهاب الاموال الى حزب الله مهزلة وعارية عن الصحة تماما هناك اتصالات لدول صديقة في مسألة الأسرى ولا شيء ملموس حتى الآن الرئيس بيرسن أبدى تأثره بإنجازات الحكومة والاستعداد للدعم: من المهم التنفيذ السريع لل1701 بما فيه انتشار "اليونيفيل" مصممون على التركيز على متطلبات مفاوضات السلام في المنطقة يجب مشاركة اسرائيل في المحادثات وتهديدها يبعث إشارات خاطئة رئيس مجلس الوزراء زار الملك غوستاف والتقى رؤساء وفود الحكومة أطلقت برنامجها الوطني للمساعدة وحددت الخسائر وطنية - 31/8/2006 (سياسة) أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أنه "رغم ما تقوم به اسرائيل، لبنان لن يذل ولن نقبل بذلك، وسنستمر باتخاذ كل الإجراءات للوقوف صفا واحدا مع جميع محبي السلام لتنصاع إسرائيل وتنفذ قرار الأمم المتحدة". وقال: "سنتخذ كل الإجراءات الممكنة لمحاسبة اسرائيل، وقمنا بالكثير في هذا الإطار". وأشار إلى أن "ما سيتم جمعه من خلال هذا المؤتمر وكل المانحين سيصرف وفق رغبة المانحين والآليات التي تم اختيارها من قبلهم، وستصل إلى المحتاجين عبر المؤسسات الحكومية". ومن جهته، قال رئيس الوزراء السويدي: "تأثرت جدا بما أنجزته الحكومة اللبنانية في تحديد حاجاتها، وقد فعلت ذلك على مستوى عال جدا من الدقة والسرعة، وهذا إشارة إلى القدرة على الحصول على الدعم والمساعدة. من المهم القول إن الحكومة اللبنانية اعتمدت المسار المستقبلي، ونحن والآخرون حاضرون للمساعدة والدعم. ولكن يعود للحكومة اللبنانية أن تعتمد هذا المسار". أضاف: "على إسرائيل أن تحترم القانون الدولي، ولكن أيضا أعمال "حزب الله" لا تتوافق مع القانون الدولي. فخطف الجنديين الإسرائيليين وقصف أهداف مدنية في إسرائيل لا يتوافق أيضا مع القانون الدولي". كلام الرئيس السنيورة جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسن، عقب جلسة افتتاح مؤتمر "مساعدة لبنان" الذي انطلق، قبل ظهر اليوم، في فندق "غراند اوتيل"، في ستوكهولم عاصمة السويد. استهل رئيس الوزراء السويدي المؤتمر بالقول: "يشرفني اولا ان استقبل رئيس الوزراء اللبناني في ستوكهولم. استمعت إلى آرائه وكلمته الافتتاحية في مؤتمر مانحي لبنان. وأنتم والوفد المرافق لكم مرحب بكم في السويد. اتطلع إلى استمرار التعاون معكم ومع حكومتكم. لقد أجرينا لقاء ثنائيا مشتركا اتفقنا خلاله على استمرار التعاون قبل انعقاد المؤتمر الثاني لدعم لبنان. فالمؤتمر الحالي هو جسر ونقطة الانطلاق لبدء النهوض وسينتهي بإعادة الإعمار، وسنستمر في التعاون كأصدقاء. ومن وجهة نظر السويد التي لطالما وقفت بجانب لبنان، وأظهرت التزاما عميقا للمساهمة في مسار عملية السلام في الشرق الأوسط". أضاف: "أنا سعيد للغاية بأن أرى أنه كان من الممكن تنظيم هذا المؤتمر، بهذه السرعة، والحصول على الاستجابة السريعة لوضع حد لمعاناة المواطن العادي اللبناني. وأنا سعيد جدا لرؤية هذه المشاركة الواسعة في مؤتمر المانحين هذا، فهناك دول عربية وآسيوية والولايات المتحدة الأميركية والعديد من الدول الأوروبية الأخرى، اجتمعت من أجل هدف واحد وهو منح الدعم الإنساني وإلانعاش المبكر الضروري للبنان". وتابع: "تأثرت جدا بما أنجزته الحكومة اللبنانية في تحديد حاجاتها، وقد فعلت ذلك على مستوى عال جدا من الدقة والسرعة، وهذا إشارة إلى قدرتها على الحصول على الدعم والمساعدة. إنه من المهم القول إن الحكومة اللبنانية اعتمدت المسار المستقبلي، ونحن والآخرون حاضرون للمساعدة والدعم. ولكن يعود للحكومة اللبنانية أن تعتمد هذا المسار. كما أنه من المهم التنفيذ السريع للقرار 1701 بما في ذلك انتشار سريع لقوات اليونيفيل المعززة، يجب تنفيذ كل بنود القرار، ودور الأمم المتحدة أساسي في عملية السلام في كل المنطقة". الرئيس السنيورة ومن جهته، قال الرئيس السنيورة: "أود أن أعبر عن عظيم امتناني وشكري للحكومة وشعب السويد للمبادرة التي اتخذها دولة رئيس الوزراء بدعوته لهذا المؤتمر، وجمع هذا العدد من الدول والمنظمات بهدف البحث في كيفية مساعدة لبنان في هذا الوقت الصعب. أنا واثق تماما بأن هذا المؤتمر سيخلص إلى نتائج جيدة جدا ستساعد لبنان على تخطي مرحلة صعبة جدا بعد الحرب التي انتهت بوقف الأعمال العدائية، وفقا لبنود قرار مجلس الأمن رقم 1701". أضاف: "هناك العديد من التحديات في انتظارنا في ما يتعلق بإغاثة مئات الآلاف من الناس الذين خسروا اولادهم ومنازلهم، ومن أجل مساعدة لبنان لحل العديد من المشاكل الناتجة من هذه الحرب الظالمة وغير المبررة التي شنت على لبنان. فهذا الاجتياح الذي حصل، أخيرا، هو السابع الذي تشنه إسرائيل خلال الثلاثين عاما الماضية. نحن شاكرون جدا لكل المجتمعين اليوم الذين يحثهم حبهم للبنان وحبهم للسلام في الشرق الأوسط وتقديم كل دعم ممكن للبنان حتى يستطيع أن يعود منارة للديموقراطية والتسامح والاعتدال والانفتاح. هذا هو لبنان الذي نعمل من أجله وهو يمثل التعددية في منطقتنا". حوار سئل الرئيس السنيورة: ل"حزب الله" موقع قوي في جنوب لبنان، فهل يؤثر ذلك على المساعدات الدولية التي ستخرج عن هذا المؤتمر؟ أجاب: "تمت الدعوة إلى هذا المؤتمر لدعم الحكومة اللبنانية وكل المساعدات ستمر عبر المؤسسات الحكومية، وستذهب مباشرة إلى الأشخاص المحتاجين من دون اي وسيط أو أي مجموعة. فما سيتم جمعه من خلال هذا المؤتمر ومن كل المانحين سيصرف وفق رغبة المانحين والآليات التي تم اختيارها من قبل المانحين أنفسهم، وستصل إلى المحتاجين عبر المؤسسات الحكومية. وفكرة أن الأموال تذهب إلى "حزب الله" بطريقة أو بأخرى هي مهزلة بالكامل وعارية من الصحة". سئل رئيس الوزراء السويدي: كيف سيساعد هذا المؤتمر على رفع الحصار الإسرائيلي المهين عن لبنان؟ أجاب: "إن الحكومة السويدية أعلنت بوضوح موقفها من الاستعمال المفرط للقوة من الجانب الإسرائيلي في جنوب لبنان. على إسرائيل أن تحترم القانون الدولي، ولكن أيضا أعمال "حزب الله" لا تتوافق مع القانون الدولي. فخطف الجنديين الإسرائيليين وقصف أهداف مدنية في إسرائيل لا يتوافق أيضا مع القانون الدولي. لقد عبرنا، أخيرا، بوضوح عن ضرورة التوصل إلى رفع الحصار في الوقت نفسه، الذي أعلن فيه الأمين العام للأمم المتحدة ذلك. إنه حصار مهين يجب رفعه والعودة للوضع الطبيعي. والرئيس السنيورة وأنا صرحنا اليوم لصحيفة سويدية، حيث عبرنا عن وجهة النظر نفسها بأننا سنواصل الضغط على إسرائيل لإنهاء هذا الحصار عبر القنوات الدبلوماسية الدولية بالطبع". سئل الرئيس السنيورة: إسرائيل تضرب القرار 1701 بعرض الحائط بعدم رفعها الحصار عن لبنان قبل الانتشار الكامل لقوات "اليونيفيل" على كامل الحدود الدولية. هل من طريقة لمعاقبة إسرائيل لعدم تطبيقها هذا القرار؟ أجاب: "صدر القرار 1701، وأكدت الحكومة اللبنانية التزامها بتطبيقه بقرار صادر عن إجماع في مجلس الوزراء. نحن نسير في هذه الطريق، وعودتنا إسرائيل أنها لطالما كانت تضرب بالقرارات الدولية عرض الحائط، وهي مستمرة في ذلك. القرار يقول صراحة إنه عند صدور قرار بوقف الأعمال العدوانية، فإنه يدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ كل الخطوات المباشرة من أجل عدد من الأمور، بما فيها رفع الحصار عن لبنان. اسرائيل ما زالت تصر على عدم الالتزام بذلك، وهي بذلك تخرق القرارات الدولية". أضاف: "ندعو من هذا المنبر المجتمع الدولي إلى الوقوف وقفة واحدة ضد هذه الممارسات الجائرة التي ما زالت تقوم بها إسرائيل بما فيها الانتهاكات الأخرى التي ترتكبها في خرق الأجواء اللبنانية والاعتداءات المستمرة والاستثارات للبنانيين. هذا أمر مرفوض وغير مقبول ولا يساعد لا اللبنانيين ولا الحكومة اللبنانية، وقد عبر عنه الأمين العام للأمم المتحدة بأنه تصرف مذل للبنان ونحن نقول إننا نتعاطف ونرى ما يقوم به الأمين العام من جهد ولكن، ورغم ما تقوم به إسرائيل، لن يذل لبنان ولن نقبل بذلك، وسنستمر باتخاذ كل الإجراءات للوقوف صفا واحدا مع جميع محبي السلام لكي تنصاع إسرائيل وتنفذ قرار الأمم المتحدة. وباسم كل اللبنانيين وكل الذين اجتمعوا اليوم، لقد اتخذوا جميعا موقفا واحدا بالطلب من إسرائيل الالتزام بالقرار 1701 وعليها أن ترفع الحصار غير الإنساني، وهذا تم ذكره من قبل أمين عام مجلس الأمن أن هذا الحصر مهين للبنان وللبنانيين. أنا واثق أن جميع الدول المحبة للسلام ستدعمنا في هذا الإطار". سئل الرئيس السويدي: ما هي واجبات إسرائيل الاخلاقية تجاه النهوض بلبنان؟ أجاب: "لم يتم التطرق في هذا المؤتمر إلى هذا الأمر، ولكن هناك واجب، فبعد الحرب عليك أن تقوم إن كانت هذه الأخيرة تتوافق مع القانون الدولي. وأنا أتوقع أن يأتي هذا الآن، وفي حال تبين أنه تم استخدام عنف مفرط في انتهاك للقانون الدولي، فإنه سيتعين على إسرائيل المساهمة في إعادة إعمار لبنان. هذا أمر ضروري ولكن لن يتم التطرق إليه في هذا المؤتمر". أما الرئيس السنيورة فقال: "سنتخذ كل الإجراءات الممكنة لمحاسبة إسرائيل، والكثير من العمل قد تم في هذا الإطار". سئل الرئيس السنيورة: هناك تقارير اليوم تفيد أن إسرائيل مستعدة للاتفاق مع لبنان حول تبادل الأسرى، فهل تلقت حكومتكم عرضا بهذا الشأن وهل ستوافق عليه؟ أجاب: "كان هناك العديد من الاتصالات أجرتها عدد من الدول الصديقة في هذا الإطار، ونحن نناقش المسألة مع "حزب الله" ونتابع الأمر، ولكن ليس هناك شيء ملموس حتى الآن. لذلك فإن هذه المسألة ستحظى باهتمام الحكومة اللبنانية وهي جزء من خطة النقاط السبع التي وضعناها وتقضي بتحرير كل الأسرى، وهذا يعني الجنديين المحتجزين كما الأسرى اللبنانيين الذي قضوا في السجون الإسرائيلية أكثر من 28 عاما. هذا ما تسعى الحكومة اللبنانية لإنجازه، ونأمل أن تستجيب الحكومة الإسرائيلية الى نداء العقل بحيث ننتهي من هذه المسألة ويعود الجميع إلى منزله". سئل الرئيس السويدي: هل هناك خطة لدى السويد لتكون حاضرة أكثر على الساحة الدولية وبخاصة في الشرق الأوسط؟ أجاب: "هذا صحيح، فهناك مؤتمر في الغد حول غزة وطريق العودة إلى الوضع الطبيعي لكل أولئك الذين يعانون في هذا الظرف المأساوي. والدعوة لهذا المؤتمر تتوافق مع خطنا التقليدي، لكن هناك فرصة جديدة لنكون أكثر التزاما مقارنة مع الوضع الذي كان سائدا قبل خمس أو ست سنوات. نحن مصممون على التركيز أكثر على متطلبات مفاوضات السلام وغيرها من الأنشطة التي تساهم في تطور ديموقراطي ومستمر، لذا علينا استخدام المزيد من الموارد في هذا الإطار". أما الرئيس السنيورة فقال: "أود أن أشكر الحكومة السويدية على اهتمامها الذي ينبع من حرص حقيقي على السلام في العالم، وهذا أمر يستحق اهتمام كل الدول المحبة للسلام فنتمكن من معالجة النزاع العربي - الإسرائيلي بالطريقة الصحيحة نحو سلام حقيقي وعادل ودائم وشامل في هذه المنطقة". ثم سئل الرئيس السويدي: هل يمكنكم حث الاتحاد الأوروبي على العمل لفرض عقوبات على إسرائيل بسبب حصارها للبنان؟ أجاب: "يجب ألا نبادر إلى التطرق إلى عقوبات فهذا يبعث بإشارات خاطئة، وعلينا منح هذا المسار فرصة ومن المهم لكل الفرقاء في المنطقة أن تتمكن من التفاوض وإجراء مباحثات ديموقراطية، إن بدأت بتهديد أي طرف بعقوبات فالأمر سيفشل في النهاية. على الإسرائيليين الانضمام إلى هذا المسار والمساهمة في مسار السلام، وينتهي الأمر بأن يكون لسوريا وإسرائيل حدود آمنة ومعترف بها، ويكون لبنان مزدهرا وليكون مركزا لكل المنطقة، وكما يقول الرئيس السنيورة يمكننا بناء بلد تعددي وديموقراطي". سئل الرئيس السنيورة: هل لبنان مستعد للدخول في مفاوضات مباشرة للسلام مع إسرائيل في حال أبدت هذه الأخيرة رغبة في ذلك؟ أجاب: "الموقف اللبناني تم توضيحه آلاف المرات، فنحن ملتزمون بعملية السلام والمبادرة العربية للسلام التي أقرت في القمة العربية في سنة 2002، وعلى هذا الأساس سيتمكن لبنان من أن يكون آخر دولة عربية توقع سلاما مع إسرائيل ولكن على قاعدة سلام عادل وشامل ودائم، وعلى أساس كل قرارات مجلس الأمن وما تم التوصل إليه في مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام. هذه هي شروطنا التي أعلناها سابقا ومبادئنا التي نحن جاهزون للعمل على أساسها، وأعتقد أن هذا هو الطريق الصحيح للتوصل إلى سلام حقيقي". سئل: للبنان تاريخ في عدم الشفافية، لماذا تعتقد أن الأموال اليوم ستصرف في الطريق الصحيح؟ أجاب: "أنا لا أوافقك القول، ولكني لا أريد أن أجادلك في هذا الشأن. ما نقوله نحن أن لدينا وضعا يتطلب دعم كل الدول المانحة، ونحن نقترح عددا من الآليات التي يمكنها أن تتناسب مع متطلبات وشروط وتحديدات المانحين من أجل الوضوح والشفافية والنتائج النهائية حيث سيحصل المستفيد الأخير، أي المواطن، على المساعدة والتي ستحقق أهداف الحكومة. أنا مطمئن للغاية أنه مع كل هذه الآليات سنكون قادرين على إحداث تطور خلاق، وأن نستجيب لمتطلبات كل الدول المانحة وكل المانحين. فبغض النظر عن قولك الذي لا أوافق عليه بتاتا، نحن نريد بناء طريقة تحقق أهدافنا لخدمة شعبنا وتأمين حاجاته الملحة في الوقت الحاضر والاستجابة لشروط المانحين". الجلسة الافتتاحية وكان افتتاح المؤتمر قد استهل بكلمة لرئيس الوزراء السويدي غوران بيرسن، ثم كلمة للرئيس السنيورة، وكلمة أخرى لنائب الأمين العام للأمم المتحدة مارك مالوش براون. ثم كانت جلسة أطلقت فيها الحكومة اللبنانية برنامجها الوطني لمساعدة لبنان، حيث عرض الامين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك الاستراتيجية الوطنية في هذا الشأن، فأشار الى "أن حجم الدمار اللاحق بالاقتصاد الوطني والبنية التحتية والإدارة العامة كبير جدا، وأنه قد أضعف كل القطاعات الاقتصادية بدءا من الزراعات البسيطة وصولا إلى النقل والسياحة وطاول في شكل مباشر مئات الآلاف من اللبنانيين". وفصل حايك الأضرار الناتجة من العدوان الإسرائيلي على لبنان وعلى البنية التحتية فيه من كهرباء واتصالات ونقل وبنية تحتية حكومية. أما في مجال الخدمات الأساسية الاجتماعية، فتحدث عن الأضرار اللاحقة بقطاعات الصحة والتربية وحماية الأطفال والنساء والمجموعات الضعيفة، إضافة إلى الأضرار اللاحقة بالبيئة وقطاعي الصناعة والزراعة والمالية العامة وخسارة فرص العمل والتأثيرات على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، اضافة إلى مسألة النازحين والقنابل غير المنفجرة والألغام التي تعرض حياة الآمنين، محددا بالارقام خسائر كل مرفق من هذه المرافق". الوزيرة معوض وفي الإطار نفسه، تحدثت وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض، فأشارت إلى "أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى نسبة بطالة فاقت الـ75 في المائة في لبنان المهدد بأزمة اجتماعية حادة". ولفتت إلى "أن هناك الآن 30 ألف وحدة سكنية مدمرة ومئات الآلاف من الأطفال قد لا يذهبون إلى المدارس هذا العام". وشكرت "الدول الصديقة والمنظمات الدولية لعملها الدؤوب على مساعدة لبنان"، مؤكدة "أن لبنان سيبقى بلد الديموقراطية والسلام". مداخلات بعد ذلك، كانت مداخلات لكل من: المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ثريا عبيد، منسق أعمال الإغاثة في الأمم المتحدة يان إيغلند، مدير البنك الدولي في لبنان جو سابا ورئيس اللجنة الدولية للصليب أحمر الدكتور جاكون كالنبرغر. كما تحدث باسم الاتحاد الأوروبي وزيرة التجارة والتنمية بولا ليهتوماكي والمفوضة الأوروبية بينيتا فيريرو فالدنر، وعن مجلس الاتحاد الأوروبي مارك أوتيه. وكانت مداخلات لوزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف ووزير المالية الكويتي بدر الحميضي ووزير خارجية النروج جوناس غاهرستور، والنائب الأول لوزير الخارجية الياباني كاتسوتوشي كانيدا، اضافة إلى مدير برنامج "USAID" راندال طوبايس، شددت على "ضرورة دعم لبنان في هذه المحنة ومساعدته على النهوض". لقاءات وكان الرئيس السنيورة اجتمع مساء أمس في مقر إقامته في فندق "غراند أوتيل" مع وزراء مالية: المملكة العربية السعودية إبراهيم العساف، الكويت بدر الحميضي والإمارات محمد خلفان بن خرباش ومساعد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الله الرميحي. كذلك، استقبل صباح اليوم في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ، رئيس الوفد الأميركي للمؤتمر السفير راندال طوبايس ووزير خارجية النروج جار ستوري، ثم زار رئيس مجلس النواب الدكتور بيجورن فون سايد في مقر البرلمان السويدي. وظهرا، استقبل الرئيس السنيورة في مقر إقامته، المفوضة الأوروبية بينيتا فيررو فالدنر ثم وزير خارجية اسبانيا ميغيل أنخيل موراتينوس. وعند الثالثة بتوقيت السويد، زار الرئيس السنيورة ملك السويد كارل غوستاف.
GMT 21:02
مؤتمر مساعدة لبنان اختتم اعماله في ستوكهولم دعوة الى تطبيق كامل للقرار 1701 بتأمين الحدود اللبنانية ووضع حد لدخول السلاح بإستثناء السلاح للحكومة وفتح المرافىء والمطارات المشاركون عبروا عن دعمهم الكامل لوحدة الاراضي وسيادة لبنان وأكدوا دعمهم لجهود الحكومة اللبنانية لتمتين امكانات الدولة ترحيب بانتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتعزيز قوات اليونيفيل وتطلع الى انسحاب كافة القوات الاسرائيلية من الجنوب الرئيس السنيورة: هذا المؤتمر ليس سوى نقطة انطلاق نحو المؤتمر الاخر الذي سيساعد لبنان على تلبية شروط اعادة الاعمار وطنيةـ ستوكهولم - 31/8/2006(سياسة)اختتم مؤتمر مساعدة لبنان الذي عقد مساء اليوم في ستوكهولم أعماله، حيث تلا وزير الخارجية السويدي يان إلياسون البيان الختامي، وهذا نصه : "إن مؤتمر ستوكهولم لانعاش لبنان الذي استضافته حكومة السويد بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة في 31 آب 2006 ضم ممثلين عن أكثر من خمسين دولة ووكالات الأمم المتحدة ومؤسسات مالية دولية والبعثة الأوروبية والاتحاد الأوروبي ومؤسسات دولية غير حكومية. وقد أتى انعقاد المؤتمر بناء لقرار مجلس الأمن في الأمم المتحدة رقم 1701 الذي يقضي باتخاذ خطوات فورية لتأمين المساعدة المالية والإنسانية للشعب اللبناني. وقد ركز المؤتمر على حاجات الشعب اللبناني الملحة وعلى دعم الحكومة اللبنانية خلال أول مراحل الإنعاش بهدف تأمين أسس لانتقال طيع نحو إعادة إعمار طويلة الأمد. وقد تم التعهد خلال مؤتمر ستوكهولم بدفع مبلغ يفوق 940 مليون دولار أميركي. وهذا المبلغ يضاف إلى المبالغ المتعهد بها مسبقا بما يجعل مجموع المبلغ المخصص للانعاش وإعادة الإعمار يفوق ال1,2 مليار دولار. ويشمل هذا المبلغ تمويل سلسلة واسعة من النشاطات بدءا من الحاجات الإنسانية للسكن وصولا إلى إعادة الإعمار الطويلة الأمد. لذا فإن هذا المؤتمر حقق غايته بهوامش متقدمة. وقد دعا المؤتمر إلى تطبيق كامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 متضمنا البنود المتعلقة بتأمين الحدود اللبنانية ووضع حد لدخول السلاح باستثناء السلاح للحكومة اللبنانية، وفتح المرافئ والمطارات للخدمات المدنية. ومعلوم أن استمرار الحصار الجوي والبحري المفروض على لبنان من قبل إسرائيل يشكل عائقا واضحا لعملية الإنعاش، وقد حث المجتمعون في المؤتمر إلى سماع نداء الأمين العام للأمم المتحدة لرفع الحصار عن لبنان. وقد شدد المؤتر على حاجة كل الأفرقاء في المنطقة للقيام بما في وسعهم لتسهيل ودعم عمل الناشطين في المجال الإنساني في لبنان. لقد شدد رئيس الوزراء السويدي في كلمته الافتتاحية على ضرورة وقوف المجتمع الدولي إلى جانب الشعب اللبناني في جهوده لإعادة إعمار بلده بعد الحرب. وقد أعرب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عن تقديره العميق لمبادرة رئيس وزراء وحكومة السويد للدعوة إلى هذا المؤتمر والاستجابة الطيبة من قبل المجتمع الدولي خاصة الدول والمنظمات المشاركة التي قدمت إلى ستوكهولم لإظهار وتقديم دعمهم للبنان. وقد وافقت الحكومات والمؤسسات المشاركة على أن تكون استجابة المجتمع الدولي ثابتة وفي وقتها المناسب وأن تمنح الموارد بطريقة مرنة بما يتوافق مع مبادئ برنامج المنح المناسب. وستطبق الحكومة اللبنانية الآليات والإجراءات الآيلة لتأمين الاستخدام الفعلي للموارد المالية بشفافية في صنع القرار حول تخصيص وإدارة الأموال. وستخصص مساهمات الجهات المانحة التي جمعت خلال المؤتمر أولا من أجل الجهود الطارئة للإنعاش الفوري بناء على تقييم الحاجات من قبل الحكومة اللبنانية وبالتعاون الكامل مع الأمم اللمتحدة، والذي كشف عنه في المؤتمر. إن الحكومة اللبنانية قدمت مبادرات إنعاش في عدة اتجاهات هي: 1.النزوح واللجوء 2.الألغام والقنابل غير المنفجرة 3.البنية التحتية 4.المياه والصرف الصحي 5.الصحة 6.التربية 7.البيئة 8.البطالة والمعيشة 9.الإنتاج الزراعي 10.الإنتاج الصناعي 11.المساعدة الطارئة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين. إن العمل الذي قامت به الحكومة اللبنانية ومؤسسات الأمم المتحدة يشكل رسالة جيدة لتأكيد السيادة الوطنية وكيف يمكن للأمم المتحدة ان تدعم بشكل متناسق على صعيد بلد ما. كما أن البنك الدولي والبعثة الأوروبية قد قدمت دعما قيما لهذه العملية. إن المؤتمر منح فرصة للحكومة اللبنانية لتقديم الخطوات التي تقترحها على المدى الطويل لعملية الإنعاش ولجهود إعادة الإعمار بما في ذلك عقد مؤتمر كبير في وقت ومكان يحددان لاحقا. لقد عبر المشاركون بقوة عن دعمهم لحكومة لبنان وعرضوا لدعم مسار الإنعاش وإعادة الإعمار المستمر بطريقة منسقة ومتجانسة. وسيلعب البنك الدولي دورا أساسيا في دعم هذا العمل. إن الحكومة اللبنانية عبرت عن نيتها في متابعة برنامج الإصلاح بالتعاون مع المجتمع الدولي. وفي هذا الإطار شدد الشركاء على الدور الأساسي لاستراتيجية وطنية للانماء الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. كما عبر المشاركون في المؤتمر عن دعمهم الكامل لوحدة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان واستقلاله السياسي. كما دعموا أيضا جهود الحكومة اللبنانية لتمتين مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي. وفي هذا الإطار رحبوا بالانتشار الأخير للجيش اللبناني في الجنوب وعلى طول الحدود اللبنانية بالتزامن مع مواصلة تعزيز قوات اليونيفيل والدعوة إلى نشرها بسرعة. إن المشاركين يتطلعون لانسحاب كافة القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بالتزامن والتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي 1701. وقد أقر المشاركون ايضا الحاجة للتمويل المناسب خلال عملية الإنعاش وإعادة الإعمار. كما أقروا احقية الحكومة اللبنانية القوية لعملية إعادة الإنعاش وشجعوها على الاستمرار في قيادة عملية إعادة الإعمار الطويلة الأمد، وهناك التزامات من المشاركين للاستمرار بالشراكة وتقديم المزيد من المساهمات المالية لدعم جهود إعادة الإعمار والإنماء الطويلة الأمد، إضافة إلى المشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات المقبلة للمانحين لدعم لبنان. الرئيس السنيورة بعد ذلك، ألقى الرئيس السنيورة كلمة جاء فيها: "لقد كان يوما طويلا وأود في ختامه أن أنتهز الفرصة للاعراب عن تقديرنا نحن، والشعب اللبناني. وشكرا على اجتماعكم هنا للإعراب عن تضامنكم، ان الشعب اللبناني ليس وحيدا ولا في عزلة، بل إن لبنان قريب من المبادئ التي بني على أساسها. هذه القيم وسوف يدافع عنها اللبنانيون بما ملكت أيديهم، سيدافعون عن الحرية والسيادة وفي الوقت نفسه سيحترمون القانون والعدالة والحياة البشرية والكرامة. لقد بذل عمل كبير خلال الأسابيع الماضية لصون كرامة اللبنانيين ولوضع حد للعدوان الوحشي الذي طال لبنان. أود أن أشكركم على مجيئكم بدعوة كريمة من السويد حكومة وشعبا ومن هذه المنصة أود أن نعرب عن شكرنا للحكومة السويدية وللشعب السويدي ولرئيس الوزراء ولصاحب المعالي وزير الخارجية وصاحبة المعالي وزيرة التعاون للتنمية الدولية على العمل المبذول بهدف جمع هذا الحفل الكريم الذين جاؤوا ليقولوا نحن مع الشعب اللبناني وسنظل معكم. واجتماع اليوم كان ناجحا على صعيد الإعلان عن الدعم والتضامن وعلى صعيد الكلمات التي تم الإدلاء بها والتعهدات التي تدل على أن الشعب اللبناني لا يقف وحيدا. هذه الالتزامات بتقديم العون سوف نسخرها للاستخدامات التي تودونها أنتم وسننسق مع كل مؤسسة وجهة مانحة كي تتأكدون تماما أن أصحاب الحاجة إليها سيتلقونها. وبهذا سنضمن للبنانيين وللمجتمع الدولي أن هذا المال سوف يذهب لشد أزر من هم بأمس الحاجة إلى المعونة. طبعا نحتاج إلى كثير من التنسيق، وأنا أتفق تماما مع ما قاله دولة رئيس وزراء السويد وآمل أن نستمر بالتنسيق معا بحيث يستمر هذا المؤتمر في بذل التنسيق مع الجهات المانحة المختلفة كي تصرف الأموال بما يجب. ورئيس مؤتمرنا سيتابع العمل الذي بدأ اليوم والذي سيستمر. سأعيد قراءة كافة هذه التعهدات وسنرى كيف يمكننا أن نطمئن شعبنا الذي مر بفترة عصيبة حيث نستطيع أن نخفف عن كاهله وأن نقلل من معاناته ومن آلامه وأن نطمئنه للمستقبل، هذا مهم جدا ومهم أيضا أن نساعد في تنمية الشعور لديهم أن دولتهم ستقف إلى جانبهم وستبذل قصارى جهودها لخدمتهم وأن دولتهم ليست وحيدة بل أن أوطانا صديقة ستقف إلى جانبها. نود أن نجمع شمل اللبنانيين كي يستطيعوا أن يعملوا مع حكومتهم ودولتهم بثقة، وأنا على يقين من أننا سنفلح في هذا المسعى. أود ان أشكر حكوماتكم على دعمها السخي وتعرف هذه البلدان أن هذا المؤتمر ليس إلا خطوة إولى تتبعها خطوة أخرى على شكل مؤتمر آخر للنظرفي احتياجات إعادة الإعمار ووضع الاقتصاد اللبناني على السكة مجددا وذلك لتصحيح الخلل المالي كي يستطيع لبنان أن يكرس اهتمامه للنهوض بطموحات شعبه". مؤتمر صحفي بعد ذلك، عقد الرئيس السنيورة مؤتمرا صحفيا مشتركا مع وزير خارجية السويد يان إلياسون الذي استهله بالقول: نحن ممتنون جدا للتعاون الذي شهدناها اليوم مع حكومة لبنان، لقد عملنا بكد ليل نهار لإظهار إشارات تضامن مع شعب وحكومة لبنان التي ستبسط سلطتها على كامل الأراضي وتبعث برسالة أمل إلى شعبها. إن استجابة المجتمع الدولي كانت صلبة وكريمة. وقد تم تخصيص مبلغ يفوق 940 مليون دولار من الوعود. جرى كلام عن أرقام أكبر ولكن تم تقليصها بسبب طبيعة القروض في بعض الحالات على مدى طويل من أجل إعادة الإعمار. ونحن سعداء للغاية بتقديم ليس فقط رسالة معنوية وسياسية لرئيس وزراء لبنان وحكومته وشعبه ولكن أيضا كانت دعما ملموسا، وكانت إشارة من قبل العديد من الدول في العالم التي تشعر أن الكثير من الأمور يتوقف على نجاح الرئيس السنيورة. نحن سنكون معا بقوة لوقت طويل بسبب الصداقة الطويلة التي تربطنا بلبنان وببعض الشخصيات فيه. وأنا سعيد أني عملت مع الرئيس السنيورة وفريق عمله الذي قصد ستوكهولم مع سبعة من أعضاء حكومته. الرئيس السنيورة أما الرئيس السنيورة فقال في المؤتمر الصحفي: لقد اكتشفنا اليوم أن الصديق وقت الضيق، وأن لبنان ليس وحده بل هناك العديد من الدول الصديقة التي ستقف مع لبنان بهدف نجاح لبنان في هذا التحدي ونهوضه مجددا وتلبية تطلعات شعبه. نحن نشكر جميع من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر وسنعمل بجد مع كل منهم ومع الرئيس الوزراء والحكومة السويدية اللذين دعيا إلى هذا المؤتمر. ولقد عملا بجهد وكانا خلف نجاح هذا المؤتمر. أود أن أشكر كل من المشاركين بشغف لكي يقولوا أنهم يريدون فعلا مساعدة لبنان. أعتقد أن الطريق أمامنا طويل وهذا المؤتمر ليس سوى نقطة انطلاق نحو المؤتمر الآخر الذي سيساعد لبنان على تلبية شروط إعادة الإعمار ووضع اقتصاده على عجلة النمو مجددا وأن نلبي تطلعات اللبنانيين لأن يكونوا بلد النمو وأيضا بلد الحرية الوديمقراطية والتسامح والاعتدال، وأن نعمل جميعا على تحرير كافة أجزاء لبنان ورفع الحصار وانسحاب إسرائيل من كل بقعة من أراضي لبنان التي لا تزال محتلة، وفي الوقت نفسه العمل على إحلال سلام عادل وشامل في المنطقة. وبسبب المشاركين في هذا المؤتمر سنعمل بجهد وسنكون على قدر التحدي وتطلعات شعبنا والحكومات المانحة. حوار سئل الرئيس السنيورة: هل كنت تتوقع هذا الرقم من المساعدات وهل هو مبلغ كافة لعملية إنعاش لبنان؟ أجاب: أنا أنظر دائما من وجهة إيجابية، وأعتبر أنه إنجاز مهم جدا حققناه اليوم، وهذا سيمهد الطريق أمام جهود إضافية وأنا أقول أن ما حققناه اليوم عظيم وسنبني عليه وأنا واثق أن الذين وقفوا اليوم إلى جانب لبنان سيستمرون في دعمه بسبب ما يمثله لبنان، وأعتقد أننا سنحقق نجاحات أكبر في المرحلة القادمة. سئل مدير وزراة الخارجية نيكلاس كابن: ما هو تفصيل المساعدات؟ أجاب: إن أكبر المبالغ قدمت من قبل الولايات المتحدة الأميركية وبعض دول الخليج، المملكة العربية السعودية والكويت، والبعثة الأوروبية والعديد من الدول الأوروبية. فالولايات المتحدة قدمت 175 مليون دولار والبعثة الأوروبية 54 مليون دولار وعدد من الدول الأوروبية التي تعهد كل منها في مؤتمر روما بتقديم ما بين 20 و30 مليون دولار، والمملكة العربية السعودية والكويت قد قدمتا سلة من المساهمات. وتدخل الرئيس السنيورة موضحا: سبق لنا أن تلقينا المساهمات السعودية والكويتية وهذه المساعدات لا تدخل ضمن ما تقرر اليوم. استقبالات وكان الرئيس السنيورة استقبل في مقر إقامته في فندق "غراند أوتيل" نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف بحضور وزير الخارجية فوزي صلوخ. وإثر اللقاء أكد سلطانوف على ضرورة رفع الحصار الجوي والبحري عن لبنان والتنفيذ الكامل للقرار 1701، معتبر أن هذا هو الموقف الروسي. أما عن المساعدات فأكد سلطانوف أنه لا يمكن ذكر أرقام ولكن روسيا بالتأكيد ستساعد وتساهم. كما استقبل الرئيس السنيورة رئيس الوفد الصيني السفير صن بيغان ثم وزيرة التخطيط الأردنية سهير العلي في حضور الوزير صلوخ، وقوم معهما نتائج المؤتمر. وليلا لبى الرئيس السنيورة دعوة وزير الخارجية السويدي يان إلياسون لحفل عشاء أقامه في وزارة الخارجية.
