Diaries 830
رئيس مجلس الوزراء حاور ممثلي المنظمات الشبابية والطلابية
الرئيس السنيورة:التحقيقات في اغتيال الرئيس الحريري حققت تقدما
نمر بفترة دقيقة تحتاج الى الكثير من الحكمة والحزم
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن التحقيقات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري متقدمة في التوصل إلى تكوين صورة عن هذا الموضوع، مشيرا إلى إمكانية أن تمدد لجنة التحقيق الدولية عملها لفترة قصيرة. وأشار إلى أننا نعيش في فترة بمنتهى الدقة تمليها أوضاع المنطقة والأوضاع العالمية وظروفنا الداخلية التي ليست غريبة على أحد. داعيا إلى التعامل معها بكثير من الحكمة والحزم حتى نصل إلى خلية المعالجة ضمن أفضل ما هو ممكن في الظروف الإقليمية لأننا في النهاية بلد لديه مسلمات وطنية. كلام الرئيس السنيورة جاء خلال حوار مفتوح أجراه مع ممثلي المنظمات الشبابية والطلابية مساء اليوم في السراي الكبير بمناسبة اليوم العالمي للشباب، وضم ممثلين عن الأحزاب والجمعيات الآتية: تيار المستقبل، منظمة الشباب التقدمي"القوات اللبنانية، الكتلة الوطنية، التجدد الديمقراطي، الكتائب اللبنانية-الحركة الإصلاحية، الأحرار، التيار الوطني الحر، اليسار الديمقراطي، الجماعة الإسلامية، حزب الله، حركة أمل، الهنشاك، الرامغافار، الطاشناق، القومي، اتحاد الشباب الديمقراطي، جمعية المشاريع الخيرية، شباب لبنان الواحد، منظمة شباب الاتحاد، ومستقلون". الرئيس السنيورة استهل الحوار بالقول: "منذ حوالي الشهر التقيت بعدد لا بأس به من الشباب، واليوم أجدد القول أن هذا اللقاء ليس الأول ولن يكون الأخير وأنا أقصد أن يكون اللقاء مع الشباب بشكل دائم ومستمر للوقوف على نبضهم فهم المستقبل والمحرك الأساسي للتغيير نحو الأفضل، ومن خلال هذه الحيوية التي يتميز بها الشباب نريد أن نخرج بأفكار جديدة وتوجهات، ومن خلال الحوار الذي نجريه بين بعضنا البعض حتى نسهم في التلاؤم ما بين المجتمع اللبناني والمتغيرات الحاصلة في العالم. وعلى هذا الأساس أردت أن يكون هذا الاجتماع اليوم استمرارا للاجتماع الماضي وأن تكون هذه اللاءات الدولية نحددها من خلال التشاور المستمر حتى ترون ماذا تفعل الدولة، وكيف يرى الشباب الأمور وبالتالي خلق حوار بينهم وبين أركان الدولة معي ومع وزراء آخرين، وكل ذلك يسهم في خلق الحيوية داخل المجتمع اللبناني وتوجيه الناس نحو القضايا الأساسية التي نواجهها وتحويل هذه الطاقة التي يتمتع بها الشباب، ومن خلال قناعاتهم إلى طاقة منتجة بدل أن تكون طاقة معطلة أو طاقة تكتفي بالانتقاد الذي لا يوصل إلى نتيجة. هذا لا يعني أني ضد الانتقاد، بل بالعكس، فبدل أن نتحول فقط إلى حفلة من الانتقاد ونكتفي بذلك يجب أن نأخذ شوطا إضافيا نحو الإسهام في تحويل هذه الأفكار إلى شيء عملي يمكن تنفيذه، وعلى هذا الأساس أحببت أن ألتقي بكم. كلنا مدركون أننا نعيش فترة في منتهى الدقة وتمليها أوضاع المنطقة والأوضاع العالمية وظروفنا الداخلية التي ليست غريبة على أحد، وبالتالي التعامل معها يجب أن يكون بكثير من الحكمة والحزم حتى نصل إلى خلية المعالجة ضمن أفضل ما هو ممكن ضمن الظروف الإقليمية لأننا في النهاية بلد لديه مسلمات وطنية يحترمها ووفاق وطني يجب أن يحترمه وأوضاع دولية، فنحن جزء من هذا العالم ولا نستطيع أن نكون منفردين وبالتالي نستفرد بعد ذلك، لذلك علينا دائما أن نلتزم بكما كنا قد التزمنا به على مدى الستين سنة الماضية من عمر لبنان، منذ الاستقلال حيث كان لبنان دائما يحترم الشرعية الدولية والقرارات الدولية التي ينطلق منها أساسا حقنا العربي في فلسطين، ولكن ضمن احترام لهدف أساسي يجب أن نحافظ عليه وهو وحدة البلد والتوصل إلى قناعات داخلية بين بعضنا البعض لمعالجة هذه القضايا الشائكة والدقيقة. تألفت الحكومة وكتب البيان الوزاري، والبعض قال أنه بيان طويل أو قصير أو فيه وعود كثيرة ولكن كان الأمر واضحا منذ البداية في نص البيان الوزاري وفي نص التعليق الذي تقدمت به أمام السادة النواب في الجلسة الختامية قبل إعطاء الحكومة الثقة بأن هذا يشكل المسار الذي ينبغي أن نسير عليه وبالتالي نقيس إنجازنا في ضوء هذا المسار. لأنه من المهم جدا في ضوء هذه المتغيرات التي حصلت عندنا أن نضع هذه المسارات بوضوح في ذهننا ونركز عليها وعلى ماذا يمكن أن نحقق لكي يستعيد لبنان دوره وسيادته وموقعه بين الدول العربية وفي العالم، ويؤكد باستمرار على التزامه بالمسلمات الوطنية الأساسية. وبعد نيل الثقة بادرت في اليوم التالي مباشرة إلى الذهاب إلى سوريا لأنه كان في غاية الأهمية أن تعالج القضية التي أدت إليها عمليات إغلاق الحدود، وهذا الأمر بحاجة إلى التحادث مع الأخوة السوريين بصراحة متناهية ومن ضمن التكليف والميثاق الذي منحني إياه مجلس النواب والمتمثل بالبيان الوزاري الذي حصلت الحكومة على الثقة على أساسه، وهو ما يمثل قناعاتي الشخصية وقناعات الحكومة بأننا وسوريا جيران وعلينا أن نعمل بشكل مستمر على تعزيز العلاقة بين لبنان وسوريا، هناك مصالح مشتركة ناهيك عن التاريخ والجغرافيا وكل الاعتبارات التي تربط بين البلدين وهذا الأمر ينبغي أن يترجم من خلال هذه العلاقات، وبعبارة أخرى، وكما ذكرت للأخوة السوريين، أنه عندما نتكلم بكل ما له علاقة بالوحدة أو ما يسمى بمواقف موحدة بين البلدين وانتماء واحد، ومصالح مشتركة وجيرة فيما بيننا، فإن الترجمة الحقيقية أو قياس مدى أهمية هذه العلاقات هو السرعة التي تقطع بها السيارة الحدود. وكانت هذه اللقاءات متميزة بالصراحة والالتزام وبمسلماتنا القومية والوطنية بالعلاقة مع سوريا، كما هو مذكور في البيان الوزاري وكل ذلك على قاعدة أساسية بأن لبنان وسوريا بلدان عربيان مستقلا، جاران ويجب أن تكون العلاقة بينهما قائمة على الاحترام المتبادل والتكافؤ. لذلك كان اللقاء مع رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري ومع الرئيس السوري بشار الأسد، وعلى ضوء ذلك جرى البحث بفتح الحدود وبقضايا أمنية لدى سوريا. ولكن الأمر في بلداننا يخضع للبيروقراطية ولذلك اليوم نلاحظ تقدم حقيقي ورغبة حقيقية بأن نصل إلى مرحلة تعالج فيها قضية الحدود، وهناك تعهد من الحكومة في بيانها الوزاري بالالتزام بكل الاتفاقيات، وهذه هي السمة الأساسية التي اعتمدها لبنان والتي تؤدي إلى حماية أي بلد صغير في العالم، وقلنا للأخوة السوريين أننا نحترم كل الاتفاقيات الموقعة بيننا وإذا كان هناك من اتفاقيات ينبغي إعادة النظر فيها فسيصار إلى ذلك ولكن من منطلق الرغبة بتعزيز العلاقات بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل. وهذا ما حصل حيث كلف جميع الوزراء المعنيين بدراسة جميع الاتفاقيات كل ضمن اختصاصه. كذلك تعهدت الحكومة بوضع قانون جديد للانتخابات وقد حرصنا في الجلسة الأولى للحكومة على تعيين اللجنة المعينة وتم اختيار مجموعة من الأشخاص الذين يتمتعون بالحياد والصدقية، وكان هناك ارتياح لهذه الخطوة. كذلك اتخذنا قرارا بالعودة إلى قانون الجمعيات العثماني العائد إلى العام 1909، وهو مبني على القانون الفرنسي العائد إلى العام 1902، وهذا القانون متطور بمعايير اليوم ونحن أعدنا الاعتبار إليه، وهو ساري المفعول، ولكن بدون القيود التي وضعت إزاءه، بحيث أصبحت هناك ممارسة فعلية للحرية والتي تنطلق أساسا من احترام الإنسان، فليس كل إنسان متهم وحين يموت نتثبت من براءته. يجب أن نعطي الناس نوعا من الثقة ليمارسونها وإذا أخطؤوا نعاقبهم. إن سمة هذه الحكومة العودة إلى الانفتاح حتى يتصرف هذا البلد من خلال مبادرات أبنائه. وهناك أيضا بعض القرارات الأخرى كالتي صدرت بالأمس من آلية التعيين في المراكز الإدارية في الدولة كما جرى البحث في موضوع استيراد المحروقات من دولة إلى دولة. فمؤسسة كهرباء لبنان تشكل عجزا سنويا يتراوح ما بين ألف وألف ومائتي مليار ليرة لبنانية. وجزء من هذا العجز ناتج عن عدم تحصيل الفواتير، والجزء الأكبر ناتج من أننا نبيع هذه الطاقة مدعومة لكل اللبنانيين، وقد خطونا بالأمس خطوة مهمة بالموافقة على اتفاق بيننا وبين الكويت بما يؤدي إلى تخفيض كلفة المحروقات من "الغاز أويل" (المازوت)، وسنتابع العمل بالنسبة للفيول أويل مع الكويت أو أي دولة أخرى تقدم لنا عرضا مناسبا. وهذا الاتفاق ليس بجديد وعمره أكثر من سنتين ولكن الظروف حينها لم تسمح لدولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بتطبيق ذلك بسبب المماحكات. أما بشأن آلية التعيينات فهي مبنية على انفتاح الإدارة اللبنانية على الكفاءات. فالإدارة وجدت لخدمة الناس، ولا بد من إعادة الاعتبار إلى الناس الذين هم أصحاب المصلحة وبالتالي لا بد من البحث عن الأصلح لهم. ويجب أن نختار الأفضل الذي يستطيع أن يقوم بالعمل بشكل أحسن دون أي اعتبار لانتمائه المناطقي أو الحزبي أو حتى الطائفي. فنحن في لبنان متفقون على توزيع المناصب بين الطوائف وهذا أمر نحترمه ولكن ذلك يجب ألا يعني أن تكون الوظائف حكرا على الطوائف. يجب أن نبتدع حلولا لكل مشكلة تعترضنا ويجب أن يكون ذهننا منفتح وقادر على استنباط الحلول المبتكرة لمعالجة مشاكل موجودة أو قد تستجد نتيجة الممارسة. ونحن منفتحون على أي فكرة لتحسين هذه الآلية لأن هذا الأمر ملك للشعب اللبناني. نحن نعيش في عالم متغير نتيجة ثورات الاتصالات أو وسائل الانتقال أو عالم الكومبيوتر، وكل ذلك يخلق عالما جديدا. وهذه الحكومة تحاول أن تعبر عن نفسها ولا شك أن هناك جملة من التحديات والمسائل التي تقتضي معالجات حقيقية وبعمق وما رأيناه حتى الآن ليس سوى البداية. فإما أن نؤمن بأن التغيير هو المخرج الحقيقي، ولا بد أن نخوض غمار عملية التغيير لكي تؤدي إلى تحسين مستويات الأداء وبالتالي يكون ذلك لمصلحة الناس. واليوم كل دول العالم يجري فيها الحديث عن ضرورة الإصلاح والتغيير لأن هذا العالم المتغير أصبح يستدعي مقاربات جديدة للمعالجة. لا بد أن نفكر بطريقة غير تقليدية حتى نخرج بحلول مبتكرة تمكننا من معالجة مشاكلنا وتتلاءم مع التحولات في العالم. فإذا توفرت لدينا العناصر الجيدة والكفاءة والوضوح بالرؤية والالتزام بما نريد القيام به فلن ينقصنا شيء. وإذا بقينا لا نعطي قيمة للأداء الجيد ولا للانضباط في العمل والجدية فلن نغير وضعنا. وأهم وسيلة لاستنهاض المجتمع هي الشباب. حوار ومن ثم دار حوار بين الرئيس السنيورة والحضور فسئل عن موضوع التنسيق مع سوريا في مسألة الغاز والكهرباء والتبادل الثقافي، فأجاب: "عندما حصلنا على الثقة بدأت في اليوم التالي مباشرة اتصالاتي مع رئيس الوزراء السوري وقلت له أن لدينا مصلحة مشتركة بأن نعود ونشتري منكم الكهرباء لأنه لديكم فائض في الطاقة من إنتاج مائي أو غاز وتستطيعون بيعها لنا والأمر نفسه بالنسبة للغاز، ولذلك سيزور وزير الطاقة محمد فنيش سوريا حيث يجتمع إلى وزيري الطاقة والبترول والغاز، لكي يصار إلى اتفاق. أما في موضوع التعليم فأنا أرى أن لبنان يجب أن يتحول إلى واحة للعلم والانفتاح على شتى الدول العربية ومنها سوريا بحيث تفتح جامعات تركز على النوعية لأن مستقبل لبنان بالنوعية، وهذا لا يعني ألا نعطي فرصة لكل الناس، وهو حق لهم، ولكن يجب ألا نسمح بالتمادي بعدم الدرس بجدية. ونحن مع تمكين كل لبناني للحصول على العلم لكن شرط أن يقوم الطلاب بواجبهم، كما تقوم الدولة بواجبها. والجامعة اللبنانية تضم العدد الأكبر من الطلاب في البلد، والتعليم لدينا عمليا هو مجاني حيث أن الرسم الذي يتم تقاضيه يسمى "رسم الجدية".
وردا على سؤال حول موضوع إرسال الجيش إلى الجنوب، قال: "إن هذا الموضوع يثار في قرار مجلس الأمن 1614 والذي يقول بالتنسيق بين الجيش والقوات الدولية وبدور أكبر للجيش اللبناني". وعن موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية والإسرائيلية قال: "عندما نتكلم عن بلد عربي لا نستطيع أن نضعه في مرتبة وكأننا نتكلم عن إسرائيل فالأمر مختلف ولكن لدينا قضية مع الأخوة السوريين في مسألة المعتقلين وهذا الأمر سيصار إلى متابعته وقد بحثته أنا في سوريا وأرسلت مندوبا عني للقاء أهالي المعتقلين في سوريا لكي نأخذ كل اللوائح منهم حتى تكون جزءا من التفاوض في اللجنة المشتركة اللبنانية السورية في هذا الأمر. وأضاف: "يجب أن يكون همنا دائما علاقات جيدة مع سوريا مبنية على الاحترام المتبادل. وسئل عن الجسم القضائي وما يعانيه من مشاكل فأجاب: "لقد التقيت مجلس القضاء الأعلى وأبلغتهم بأنني تعهدت أمام اللبنانيين بعدم التدخل في القضاء ولا أسمح لأحد بأن يتدخل في القضاء. وعليكم أن تعلموا بأن الاستقلالية موازية للمسؤولية ويجب أن تتصرفوا على هذا الأساس وتحاولوا تأدية واجبكم وتخرجوا من صفوفكم الناس الذين لا يؤدون عملهم بشكل سليم. وقال: "هناك كمية كبيرة من الجهد والالتزام والتضحية لكي نستطيع الوصول إلى هدفنا.
وردا على سؤال حول الجامعات والنوعية التي يجب أن تتوفر فيها قال: "لدينا مجموعة من الجامعات أعطيت تراخيص وعلينا أن نتعامل معها والقضية ليست سهلة وعلينا أن نضع مقاييس ونعطيهم بعض الوقت قبل اتخاذ القرار فكل قضية نواجهها فيها درجة عالية من التضحيات". وعن الوضع الأمني والتدابير لمعالجته وهيكلية الأجهزة الأمنية والسلاح الفلسطيني قال: "للوضع الأمني بالطبع تأثير على الناس وعلى الحركة الاقتصادية وعلى سمعة البلد، فنحن كان لدينا وجود عسكري سوري يساهم في الموضوع الأمني وكان يساهم إلى حد بعيد في القرار وبالطبع خرج الجيش السوري وهذا الأمر يحتم إعادة النظر في كيفية إعادة تهيئة أجهزتنا الأمنية ومؤسستنا العسكرية بحيث تتلاءم مع المتغيرات وهذا ما استدعى تشكيل لجنة من وزيري الدفاع والداخلية يستعينان بمن يريدان في حاجات القوى الأمنية والتنسيق فيما بينها. أما بالنسبة للمخيمات الفلسطينية فقد التقيت منذ يومين مسؤولين فلسطينيين وكان حديثا في العمق وأكدنا بأن هذه المخيمات لا نريد أن تصبح جزرا أمنية يلجأ إليها الخارجون عن القانون. فاللبنانيون كلهم متفقون على عدم التوطين وبالتالي لا نريد العودة مرة أخرى إلى الكلام عن عناصر منضبطة وأخرى غير منضبطة. وعن موضوع الإصلاح الإداري قال: "إن مشاريعي لتطوير الإدارة كثيرة جدا وآلية التعيينات خطوة ثورية حقيقية في الإدارة وستأتي بعناصر شابة لتطعيم الإدارة بكفاءات جديدة. وعن موضوع تأمين فرص العمل قال: "إن هذا هو همّ الحكومة بالأساس أي الوضع الاقتصادي والاجتماعي وإعادة الاعتبار إلى القطاع الخاص الذي يستطيع أن يولد فرص عمل جديدة. والأمر الثاني هو إزالة العوائق من أمام القطاع الخاص".
وردا على سؤال حول فتح سفارات متبادلة بين لبنان وسوريا قال: "هذا الموضوع لم يبحث الآن". وسئل عن مسار التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعن الداعية عمر بكري فستق فقال الرئيس السنيورة: "لقد اجتمعت بميليس اليوم وقد استمع إلي بعد لقاء عدد كبير من الأشخاص وذلك بحكم قربي من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وطبيعي أن التحقيقات متقدمة في التوصل إلى تكوين صورة عن هذا الموضوع وربما تكون هناك حاجة لتمديد الفترة حيث سيتشاور فيها ميليس مع الأمين العام للأمم المتحدة لعدة أسابيع قليلة يصدر بعدها التقرير. أما بالنسبة لعمر بكري فقد اتصل بي رئيس الوزراء البريطاني وتحدث معي عن هذا الموضوع لأن جنسية بكري لبنانية وسألني كيف يمكن استرداده لأنه كان في بريطانيا. ومن الطبيعي أن هناك قواعد للاسترداد وكذلك هناك قواعد للترحيل. وتبين أن بكري ولد في لبنان ووالده لبناني وقد تم التحقيق معه بكل احترام ولم يظهر عليه أي شيء ومن الطبيعي أنه لا يمكن احتجازه لمدة طويلة لأن القانون يسمح بإمكانية احتجازه مدة 24 ساعة فقط. أما إذا كان للأخوة السوريين أي قضية عليه فهناك أصول وقواعد وقوانين ومعاهدات نعود إليها عندما يأتينا شيء من هذا النوع. ونحن لم يصلنا أي شيء حتى الآن من هذا القبيل. وعن محاسبة الحكومة قال: "الحكومة تحدثت عن هذا الموضوع بشكل واضح وصريح في بيانها الوزاري. وبعد تكليفي تشكيل الحكومة اجتمعت مع الرئيس نبيه بري واتفقنا على أن الدستور اللبناني ينص على فصل السلطات. وأنا كنت قد ذكرت أن للرئيس بري الحق في أن يدعو الحكومة كل أسبوع إلى مجلس النواب وأن يعطيها ثقة أو يسقط الثقة عنها. ولكن فلنترك الحكومة تعمل وعندما تخطئ هناك مجلس نواب يستطيع إسقاطها وعندما تمارس هذه العملية تستقيم الأمور. وأضاف: "إن الجزء الأكبر من الهدر في لبنان هو في القانون وهذا لا يعني أن ليس هنالك من سرقة. ولكن ما هو أسوأ هو هدر الطاقات، فالوقت له ثمن والمثال على ذلك موضوع الاستملاكات وخطوط نقل الكهرباء، إن الهدر ناتج عن ضياع الفرص التي منها عدم استغلال نتائج مؤتمر باريس
الرئيس السنيورة اتصل بنظيره الكويتي شاكرا التعاون
لتزويد لبنان بالمازوت واطلع من ميليس على نتائج مهمته
واستقبل سفير اسبانيا وجمعية ماراثون بيروت:
لجنة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري قد تحتاج لفترة اضافية
يتم درس وضع الداعية بكري من الناحية القانونية وهو يعامل بكل احترام
كشف رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عن ان رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ربما في حاجة الى فترة اضافية قصيرة جدا لانهاء عمل لجنته. واعتبر ان وضع الداعية عمر بكري فستق يتم درسه من الناحية القانونية. استقبل الرئيس السنيورة، عند التاسعة من صباح اليوم في السراي الكبير، رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ديتليف ميليس. واستمر الاجتماع حتى الحادية عشرة الا ربعا، ولم يدل ميليس بأي تصريح بعد اللقاء. رئيس وزراء الكويت واجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح شكره فيه على تسهيل مهمة الوفد اللبناني في الكويت لاستيراد مادة الغاز اويل (المازوت) من دولة الى دولة لتشغيل معملي دير عمار والزهراني بما يحقق وفرا يراوح بين 45 و55 مليون دولار سنويا، مشيرا الى ان نظيره الكويتي اعتبر ان هذه الخطوة هي بداية جديدة من الدعم للبنان. سفير اسبانيا وكان رئيس مجلس الوزراء قد استقبل سفير اسبانيا ميغيل كارييدو الذي قال بعد اللقاء: "كانت زيارة مجاملة، وشرح لي الرئيس السنيورة افكاره لما يريد القيام به في لبنان، وانا اؤكد ان البلاد في ايد جيدة جدا, واعتقد ان مخططاته وافكاره تدل على انه الشخص المناسب, وهذا جيد جدا للبنان". ماراثون بيروت كذلك التقى رئيسة جمعية ماراثون بيروت مي الخليل التي قالت بعد اللقاء: "اطلعت دولة الرئيس السنيورة على التحضيرات ل "بيروت ماراثون" الذي سيقام في 13 تشرين الثاني المقبل وامكانية ان ترعى الدولة اللبنانية هذا الماراثون, الذي سيحمل عنوان "لننطلق من جديد", وكان هناك تجاوب من الرئيس السنيورة لما يتضمن هذا النشاط من روحية تنسجم مع روحية الجولة اللبنانية, ولايصال نظرة التفاؤل الى الخارج, ونحن نشكر الدولة اللبنانية ونتمنى ان ترعى هذا الحدث". واستقبل الرئيس السنيورة وزير المال الكويتي السابق محمود النوري. دردشة مع الصحافيين ولدى مغادرته السراي ظهرا سئل الرئيس السنيورة عن اجتماعه المطول مع رئيس لجنة التحقيق الدولية ميليس فأجاب: "لقد كان اجتماعا مهما, وقد اعطاني بعض ما لديه من افكار، وليس هناك من شيء محدد".
سئل: هل اطلعكم ميليس على بعض جوانب التحقيق مع اقتراب اللجنة من نهاية عملها؟ اجاب: "ربما ستكون اللجنة في حاجة لفترة قصيرة جدا اضافية". وعن قضية الموقوف عمر بكري قال: "لقد تبين ان السيد بكري مولود في لبنان من والد كان يحمل الجنسية اللبنانية, ووضعه يتم درسه من الناحية القانونية، وهو يعامل بكل احترام".
